المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل المواضيع والنمادج الخاصة بمسابقات التوظيف


ABDOU26
12-10-2011, 20:42
اضع بين ايديكم اخوتي مواضيع خاصة بمسابقات التوظيف

انا راجعت منهم و الحمد لله نجحت واي استفسار لا تترددوا













السياسة العامة
في مجال التشغيل
ومكافحة البطالة في الجزائر
ــــــــــــــــــــــــ

الدكتور. أحـمـيـة سليمـان([1])

تمهيـد.
إن البحث في موضوع السياسات العامة للتشغيل ومكافحة البطالة في الجزائر، لا يمكن تناوله بشكل واضح دون إدراجه ضمن السياق العام لموضوع هذه الندوة أولاً، وربطه بإشكالية التشغيل كجزء من معضلة التشغيل بصفة عامة، ثانياً. هذه الإشكالية التي أصبحت تمثل إحدى التحديات الكبرى التي تواجهها مختلف البلدان المتقدمة منها والنامية عامة، والعربية خاصة، وذلك بالنظر إلى ما تمثله النسبة المرتفعة لهذه الشريحة الاجتماعية التي تتجاوز ثلثيمجموع سكان هذه البلدان. حيث تبدأ هذه الصعوبات بعدم وضوح واستقرار سياسات التشغيل التي عادة ما تتأثر بالتقلبات السياسية والاقتصادية الناتجة عن التحول من النهج الاقتصادي الموجه إلى النهج الاقتصادي الليبرالي.

لقد أدى التحول إلى نظام الاقتصاد الليبرالي في الجزائر مع مطلع التسعينات، ظهور إشكالات معقدة أمام الهيئات العمومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتصدرها صعوبة التوفيق بين المكاسب الاقتصادية والتضحيات الاجتماعية، خاصة ما تعلق منها الإختلالات الكبيرة التي وقعت في سوق العمل، والمتميزة بالتراجع الحاد في عروض العمل، مقابل التزايد المستمر في الطلب على التشغيل، مما جعل موضوع التشغيل يقفز إلى المراتب الأولى ضمن أولويات برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومما زاد من خطورة هذه الإختلالات في معادلة العرض والطلب في سوق العمل في الجزائر تلك النسب المرتفعة للبطالة التي سجلها مقياس استقرار السوق. والتي تجاوزت في وقت من الأوقات عتبة الثلاثين بالمائة. لتصبح بلا منازع الشغل الشاغل للحكومة و مختلف الهيئات العمومية المركزية والمحلية. بل وكان لها الدور الكبير في دوافع وأسباب المأساة الوطنية التي عاشتها الجزائر خلال عشرية التسعينات السوداء.

وإذا كان التحول إلى النظام الليبرالي لم يكن وحده السبب في أزمت التشغيل في الجزائر، ذلك أن هشاشة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي كان سائداً قبل ذلك، بسبب التحكم الإداري في هذا الاستقرار قد شكل أحد أسباب انهيار هذا الاستقرار في سوق العمل في ظل التسيير الإداري قبل التحول إلى التسيير الليبرالي. فإن هذا التحول قد كشف ضعف النسيج الاقتصادي في توفير فرص العمل الكافية لتغطية الطلب المتزايد على سوق الشغل، كما كشف ضعف المؤسسات والهيئات المكلفة بتنظيم وتسيير سوق العمل في الجزائر، بل وانعدام آليات التحكم في سوق العمل في الجزائر بصفة كلية.

وإذا لم تكن ظاهرة البطالة معروفة في الجزائر خلال سنوات الرخاء الاقتصادي في سنوات الستينات والسبعينات، وإلى منتصف الثمانينات بحكم الموارد البترولية الكافية نتيجة ارتفاع أسعار البترول آنذك. فإنه ما أن بدأت هذه الأسعار في الانخفاض مع منتصف الثمانينات حتى بدأت هذه الظاهرة في البروز، بل وفي مدة قصيرة أصبحت تشكل أحدى أهم الانشغالات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية. حيث تشير العديد من التقارير الرسمية إلى أن مستوى البطالة في الجزائر بدأ في الارتفاع من 17 % في 1987 إلى 28 % سنة 1995 ليصل حدود 30% سنة 1999. هذه الارتفاع الذي جاء نتيجة عدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية مترابطة، أبرزها سياسات إعادة الهيكلة الاقتصادية التي شرعت فيها هذه بعد دخولها في مفاوضات التصحيح الهيكلي لاقتصادياتها مع المؤسسات المالية الدولية، ورغم محاولات هذه الدول الحد من هذه الزيادة عن طريق العديد من البرامج والمشاريع التي صاحبة هذه التحولات، والتي جاءت في غالبيتها بصفة سريعة وغير مدروسة بصفة علمية، مما جعلها قليلة الفاعلية في الحد من تنامي هذه الظاهرة كما سوف نبين ذلك فيما بعد. هذه الوضعية الصعبة التي تعيشها معظم الدول العربية، والمغاربية بصفة خاصة، ساهمت بشكل
كبير في تعقيد مهمة مكاتب التشغيل والتوجيه العربية في التكفل بمتطلبات اليد العاملة الباحثة عن العمل، لاسيما شريحة الشباب المتخرج حديثاً من الجامعات ومعاهد التكوين المهني المتخصصة الداخلين لسوق العمل لأول مرة.

ومن أجل الإحاطة قدر الممكن بمختلف جوانب السياسة العامة للتشغيل ومحاربة البطالة في السنوات الأخيرة بصفة خاصة لاستحالة التعرض للسياسات المعتمدة في مجال التشغيل في العقود الماضية، ارتأينا أن نتناول الموضوع من خلال المحاور التالية:

المحور الأول ـ الأبعاد الرئيسية لسياسات التشغيل ومحاربة البطالة، ومكانتها ضمن السياسات الاجتماعية والاقتصادية العامة للتنمية.
المحور الثاني ـ الآليات القانونية والتنظيمية، والبرامج المختلفة التي وضعت لتجسيد وتنفيذ سياسات التشغيل.
المحور الثالث ـ معوقات نجاح سياسات التشغيل.
المحور الرابع ـ عوامل تفعيل ونجاح سياسات التشغيل.

أولاً ـ الأبعاد الرئيسية لسياسات التشغيل ومحاربة البطالة،
ومكانتها ضمن السياسات الاجتماعية والاقتصادية العامة للتنمية

لقد كانت سياسة التشغيل دوماً جزءاً لا يتجزأ من سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، على اعتبار أنه لا يمكن الاهتمام بالجوانب المادية دون الجوانب البشرية، بحكم أن الهدف من التنمية في النهاية هو توفير القدر الكافي من سبل العيش الكريم للمواطن، وهو ما يتأتى إلا بتوفير فرص العمل لكل القادرين على العمل، والباحثين عنه. ووضع البرامج الناجعة للتكفل بالقادمين إلى سوق العمل من الجامعات ومعاهد التكوين المختلفة.

وإذا كان من الصعب في هذه العجالة استعراض مختلف الأبعاد والأهداف الرئيسية لسياسات التشغيل والعمل على الحد من البطالة، التي تم انتهاجها خلال الفترات السابقة، والتي كانت تحكمها عوامل ومظروف من المؤكد أنها تختلف عن العوامل والظروف الحالية، بغض النظر عن نجاحها أو فشلها. فإنه يمكن القول أن أبعاد سياسة التشغيل الحالية متعددة الجوانب، منها ما هو اجتماعي، ومنها ما هو اقتصادي، وما يتعلق بالجانب التنظيمي والهيكلي، وما إلى ذلك من الجوانب الأخرى.

فبالنسبة للبعد الاجتماعي، فيركز على ضرورة القضاء على مختلف الآفات الاجتماعية الناتجة عن آفة البطالة لاسيما بالنسبة للشباب عامة، وذوي المؤهلات الجامعية والمتوسطة خاصة، والعمل على توفير الظروف المناسبة لإدماج هؤلاء الشباب في المجتمع، وإبعادهم عن كل ما يجعلهم عرضة لليأس والتهميش والإقصاء، وما يترتب على ذلك من أفكار وتصرفات أقل ما يقال عنها تضر بهؤلاء الشباب أولاً، وبالبلاد ثانياً، ونقصد بها اللجوء إلى الهجرة السرية نحو الضفة الأخرى من المتوسط، وما يترتب على ذلك من مخاطر الموت في البحر. والإدمان على المخدرات وما ينتج عنه من مظاهر إجرامية متعدد الأوجه، بما فيه الجرائم الإرهابية، والانتحار، والتمرد على قيم وتقاليد وقوانين البلاد، وما إلى ذلك من الانعكاسات السلبية المتعددة المظاهر التي تفرزها ظاهرة البطالة.

بينما يرتكز البعد الاقتصادي على ضرورة استثمار القدرات البشرية لاسيما المؤهلة منها في خلق الثروة الاقتصادية عن طريق توظيفها في مختلف المجالات وقطاعات النشاط بما يسمح بإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وتطوير أنماط الإنتاج، وتحسين النوعية والمردودية ومنافسة المنتوج الأجنبي، وربح المعركة التكنولوجية السريعة التطور.

بينما ترمي الأبعاد التنظيمية والهيكلية لسياسة التشغيل إلى تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن استخلاصها من وثيقة المخطط الوطني لترقية التشغيل ومحاربة البطالة المعتمد من قبل الحكومة في شهر أفريل من السنة الماضية، والتي ترمي في إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتعددة الأبعاد، يمكن إيجاز أهمها فيما يلي:

ـ الوصول إلى تنظيم أحسن لسوق العمل وبالتالي رفع مستوى عروض العمل، تحسين المؤهلات المهنية بغرض إيجاد التوازن بين العرض والطلب في مجال التشغيل.
ـ تكييف الطلب على التشغيل وبالتالي المؤهلات مع حاجيات سوق العمل، للوصول تدريجيا على توافق بين مخرجات التكوين وسوق الشغل.
ـ العمل على تصحيح الاختلالات الواقعة في سوق العمل، وتوفير الشروط المناسبة للتقريب بين حجم عرض العمل وحجم الطلب عليه. بغرض إيجاد التوازن بين العرض والطلب في مجال التشغيل.
ـ تحسين المؤهلات المهنية بهدف تحقيق تحسين قابلية التشغيل لدى طالبي العمل.
ـ دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي لخلق مناصب شغل دائمة.
ـ ترقية التكوين المؤهل، لاسيما في موقع العمل وفي الوسط المهني، لتيسير الإدماج في عالم الشغل.
ـ ترقية سياسة تحفيزية باتجاه المؤسسات تشجع على خلق مناصب الشغل.
ـ محاربة البطالة عن طريق المقاربة الاقتصادية، والعمل على تخفيضها إلى أدنى مستوى ممكن.
ـ تنمية روح المقاولة لاسيما لدى الشباب.
ـ ترقية اليد العاملة المؤهلة على المديين القصير والمتوسط. وتكييف فروع وتخصصات التكوين حسب حاجيات سوق العمل. ودعم التنسيق بين المتدخلين على مستوى سوق العمل.
ـ دعم الاستثمار الخلاق لفرص ومناصب العمل، ودعم ترقية تشغيل الشباب وتحسين نسبة التوظيف الدائم.
ـ مراعاة الطلب الإضافي للتشغيل، وعصرنة آليات المتابعة والمراقبة والتقييم، وإنشاء هيئات قطاعية لتنسيق جهود مختلف المتدخلين في مجال التشغيل.
ـ العمل على التحكم في مختلف العناصر الأساسية التي تتحكم في تسيير سوق العمل ومعرفته أحسن عن طريق نظام المعلومات والإحصائيات و بنوك المعطيات ومختلف الأدوات الضرورية لإدخال التصحيحات والتعديلات اللازمة على مخطط العمل.

يتضح مما سبق أن سياسة التشغيل في الجزائر في السنوات الأخيرة، أصبحت تقوم على مجموعة من الأبعاد المتعددة الجوانب، ترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والاقتصادية، والتنظيمية والهيكلية، الأمر الذي يجعلها تعتمد في تحقيق هذه الأهداف على مجموعة من الآليات القانونية والتنظيمية، والبرامج والمخططات العملية.

ثانياً ـ الأطر القانونية والتنظيمية
وآليات وبرامج تجسيد وتنفيذ سياسات التشغيل.

إن تعدد أبعاد وأهداف سياسة التشغيل في الجزائر، أقتضى حتميةتأطيرها بمجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية، التي تضبط عمليات تجسيدها ميدانياً. إلى جانب مجموعة من الآليات والبرامج والمخططات العملية لتطبيقها وتنفيذها.

فبالنسبة للإطار القانوني والتنظيمين يصعب حصر مجموع النصوص القانونية والتنظيمية التي تم وضعها وإصدارها بهدف وضع السياسات التي تضعها السلطات السياسية في مجال التشغيل ومحاربة البطالة، إلا أنه يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال القانون المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل،[1] الذي نص في مادته الثالثة على أن:" تضمن الدولة صلاحيات تنظيم في ميدان التشغيل، لاسيما في مجال:
ـ المحافظة على التشغيل وترقيته.
ـ الدراسات الاستشرافية المتعلقة بالتشغيل.
ـ المقاييس القانونية والتقنية لتأطير التشغيل ومراقبته.
ـ أدوات تحليل وتقييم سياسة التشغيل.
ـ أنظمة الإعلام التي تسمح بمعرفة سوق العمل وتطوره."

الآليات الأخرى المعتمدة لتشغيل الشباب في الجزائر: نظراً للآثار السلبية الخطيرة التي نتجت عن هذه الظاهرة في المجتمع بصفة عامة، وفي أوساط الشباب بصفة خاصة. فقد قامت الجزائر بعدة إجراءات، واعتماد عدة برامج خاصة بهذه الفئة بهدف التخفيف من شدة الصدمات التي يمكن أن تتركها في نفوس العاطلين عن العمل من الشباب. وانعكاس ذلك على تعاملهم مع باقي أفراد المجتمع. وذلك بالرغم من الصعوبات الاقتصادية المالية والهيكلية التي عرفها الاقتصاد الجزائري منذ مطلع التسعينات تاريخ بداية التحول نحو الاقتصاد الليبرالي وما نتج عن ذلك من انعكاسات اجتماعية على المجتمع ككل، والشباب بصفة أخص.فقد قامت الجزائر على غرار العديد من الدول العربية، باعتماد عدة آليات للحد من استمرار تزايد البطالة، أو على الأقل للتخفيف من حدة آثارها الاجتماعية على الطبقة العاملة، بصفة عامة، والشباب الذين هم في سن العمل بصفة خاصة. يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال، وبصفة موجزة، الآليات التالية:

1 ـ نظام التأمين ضد البطالة: ويتمثل في إنشاء الصندوق الوطني للبطالة في الجزائر،[1] والذي يشكل هيئة استقبال للحد من كارثة فقدان منصب العمل الناتج عن التسريح لأسباب اقتصادية. حيث يضمن هذا النظام دخلاً للعمال الذين يفقدون مناصب عملهم طوال مدة ثلاثة سنوات، وذلك للوقاية من الفقر والحاجة طوال مدة البطالة الحتمية أحيانا. هذا النظام الذي تكفل منذ بداية نشاطه في 1995 بأكثر من 200.000 عامل. وكان يمكن أن يكون العدد أكبر لولا وجود صيغ أخرى بديلة له، مثل الذهاب الإرادي، والتقاعد المسبق. إلى جانب اقتصار التسريح المعني بهذا النظام على المؤسسات الاقتصادية دون قطاع الوظيفة العمومية.

ولا يقتصر دور هذا الجهاز على التكفل بضحايا التسريح لأسباب اقتصادية عن طريق ضمان تقديم تعويضات لهؤلاء، والبحث لهم عن مناصب عمل جديدة، بل أنه انتقل إلى مساعدتهم عن طريق القروض في خلق مؤسسات صغيرة ومتوسطة وفق تخصصاتهم وتكوينهم العلمي والميداني، لتشكل هذه المؤسسات أداة لخلق مناصب عمل لغيرهم لاسيما فئة الشباب منهم.حيث تشير إحصائيات هذا الصندوق للسنوات 2004 - 2007 إلى إنشاء أكثر من 670 مؤسسة صغيرة للشباب البالغين من العمر ما بين 35 و 50 سنة. في الجزائر العاصمة فقط. مما نتج عن خلف أكثر من 1959 منصب عمل جديد.[2] في حين بلغ عدد

2 ـ ترقية العمل المستقل وتنمية وتطوير روح المبادرة: رغم أن حل مشكلة البطالة لا يتم إلا عن طريق تنمية شاملة فعالة في مختلف المجالات الاقتصادية الصناعية منها والمالية والتجارية، وحتى الإدارية والاجتماعية، إلا انه في غياب هذه الطفرة القوية يبقى البحث عن بعض الحلول الممكنة احد السبل التي يمكن أن تخفف ولو بشكل قليل أو مؤقت أو جزئي من أثار هذه الأزمة الاجتماعية. ومن بين هذه الحلول، العمل على ترقية وتطوير العمل الحر أو المستقل، وتشجيع روح المبادرة التي يقوم بها بعض الشباب، من خلال خلق بعض الحرف أو الورشات الحرفية التي تدخل ضمن مجال تخصصهم المهني إما المكتسب عن طريق التكوين المهني، أو التمهين حيث لا يحتاجون في ذلك سوى لمبالغ مالية صغيرة أو متوسطة لاقتناء بعض أدوات الإنتاج، أو المواد الخام المستعملة في المهنة أو الحرفة، أو بناء مقرات لممارسة نشاطهم، أو غير ذلك من الأهداف الأخرى المرتبطة بالنشاط.

وفي هذا الشـأن عملت الجزائر عن طريق البنوك وضمان الهيئات الاجتماعية (الصندوق الوطني للتأمين على البطالة) على وضع برنامج خاص بهذه الآلية، من خلال فتح إمكانية منح قروض صغيرة الحجم تتراوح ما بين 5000 د ج و 350.000 دج. تشرف عليها وكالة التنمية الاجتماعية، كذلك، لخلق مناصب عمل حرة، خاصة في البلديات الريفية، تتمثل غالبيتها في أعمال تتم في البيوت، في مجالات النسيج، والحرف التقليدية، وبعض الأعمال التجارية الصغيرة...الخ، وهي كلها نشاطات تمكن
القائمين بها من التخلص من شبح البطالة والقيام بنشاط يدر عليهم بعض المداخيل التي تمكنهم من العيش بكرامة، من جهة. وتسديد القروض التي حصلوا عليها إما بدون فائدة أو بفوائد قليلة جداً، والوصول إلى مرحلة الاستقلالية في تملك وسائل الإنتاج، وهي النشاطات التي شكلت في حالات كثيرة نواة لميلاد مؤسسات صغيرة ثم متوسطة، وربما ستصبح في يوم الأيام مؤسسات كبيرة.[1] وقد عرف هذا البرنامج إقبالاً كبيراً من قبل الشرائح الشبانية، بلغت عند منتصف السنة الأولى للشروع في تطبيقه (سنة 2000) ما يفوق 14.000 طلب.[2]

والى جانب هذه الآليات العامة أو غير المباشرة التي أوردناها على سبيل الاستدلال على ما تقوم به الجزائر من جهود جبارة للحد من تطور أزمة البطالة التي أصبحت تشكل الشغل الشاغل ليس فقط للسلطات العمومية، بل وللمنظمات النقابية بشكل أكثر اهتمام، حيث شكلت هذه الأزمة دائماً أحد المواضيع الأساسية في الحوار والتشاور الاجتماعي الذي يتم بصفة دورية بين الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والحكومة، وأصحاب العمل. وهي الآليات التي كثيراً ما كانت عرضة لانتقادات النقابة لكونها لا تهدف إلى القضاء على البطالة بقدر ما هي مجرد مسكنات مؤقتة لا تلبث فاعليتها أن تذهب مع تزايد الأزمة وتوسع الظاهرة لتشمل معظم الذين هم في سن العمل.[3] هناك آليات أخرى نعتبرها خاصة بالتكفل بتشغيل الشباب، سوف نركز كذلك على أهم البرامج والميكانيزمات التي اعتمدت بشأنها، دون الخوض في تفاصيلها وجزئياتها، أو تقيم مدى نجاحها أو فشلها، وهذا لعدم اتساع المجال لذلك.

وقبل أن نختم سلسلة الآليات المختلفة التي تم اعتمادها في مجال سياسات التشغيل، لا يجب أن ننسى مجموعة التدابير التشجيعية والتحفيزية التي تم اتخاذها من قبل السلطات العمومية في الجزائر بهدف تشجيع المؤسسات المستخدمة على خلق المزيد من مناصب العمل، والتي تم تأكيدها ضمن المخطط الوطني للتشغيل، ومنها:
ـ تقديم امتيازات مالية وضريبية خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال التمكن من الحصول على الصفقات.
ـ إشراك أكبر للجماعات المحلية في ترقية التشغيل من خلال توجيه بعض النشاطات نحو القطاع الخاص، وعلى الخصوص نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ـ تشجيع منح القروض البنكية لفائدة الاستثمارات المنتجة ذات القدرة العالية للتشغيل بفوائد مخفضة.
ـ برامج دغم مشروعات الشباب المقاولين، الخلاقة لمناصب العمل، عن طريق القروض البنكية، والتسهيلات الإدارية، وتمكينهم من الحصول على العقارات اللازمة لإقامة المشاريع وتطويرها.
ـ لامركزية قرارات منح القروض والمساعدات المالية للدولة، أو من قبل البنوك، والمتمثلة في شكل قروض دون فوائد، أو امتيازات جبائية، أو تخفيض نسب الفائدة على الأرباح أو رأس المال...الخ، ومنح قرارات منحها للهيئات المحلية.
ـ تكوين المقاولين الشباب في ميدان التسيير وإدارة المشاريع خلال مرحلة ما قبل إنشاء
المشروع أو خلال مراحل ما بعد إنشائه.

ـ إعفاء المؤسسات المستخدمة من الأعباء الاجتماعية، أو تخفيضها،( 28 % من اشتراكات الضمان الاجتماعي، وقد تصل إلى36 % عندما يتم التوظيف في المناطق الجنوبية، او في الهضاب العليا) بالنسبة للمؤسسات المستخدمة التي تبادر بتشغيل عمال شباب في إطار برنامج عقود الإدماج الموجه للشباب حاملي الشهادات العليا والمتوسطة، وحتى من هم دون تأهيل، المقرر في بمقتضى المرسوم التنفيذي 08 ـ 126 المشار إليه سابقاً،[4]

وبصفة عامة، ونظراً لثراء التجربة الجزائرية في مجال سياسات التشغيل، فإنه يمكن القول أن الجزائر قد اعتمدت، ومنذ أن شرعت في التحول نحو النهج الليبرالي في تسيير الاقتصاد الوطني

مجموعة من التدابير الموجهة للتكفل بإيجاد مناصب عمل حقيقية ودائمة للشباب، وذلك من خلال خلق ورشات ومؤسسات صغيرة متخصصة في الإنتاج أو التحويل أو تقديم خدمات أو ما إلى ذلك من النشاطات التي والمشاريع التي يبادر بها الشباب المعني، حيث وضع أول برنامج من هذا النوع مع بداية 1989 عرف ببرنامج تشغيل الشباب، وهو موجه لفئة الشباب ما بين 16 و 27 سنة، تمنح لهذه الفئة من الشباب تكويناً يسمح لها بالاندماج في أعمال ذات منفعة عامة في القطاعات الفلاحية والصناعية والري والبناء والأشغال العمومية. إلا أن هذا البرنامج لم يعرف النجاح المنتظر وذلك لأسباب إدارية، حيث كان ينتظر أن يوفر أكثر من 200.000 منصب شغل دائم خلال سنتين فقط. حيث لم يستفد من هذا المشروع سوى نصف هذا العدد، منهم 60.000 شاب حصلوا على مناصب دائمة أو مؤقت، و 40.000 شاب على مناصب في نشاطات التكوين والتأطير.

وأمام عدم نجاح هذا البرنامج في تحقيق النتائج المنظرة منه، بادرة الجهات المعنية ابتداء من سنة 1990 بوضع نظام جديد عرف بـ "النظام الخاص بالإدماج المهني للشباب D.I.P.J.." وهو النظام الذي يرتكز أساسا على خلق أنشطة من طرف الشباب، وتنمية روح المبادرة، والعمل على خلق مناصب عمل دائمة باستعمال الإمكانيات والقدرات المحلية، وذلك من خلال ثلاثة صيغ أو محاور أساسية هي:

1 ـ خلق وظائف ذات منفعة عامة بمبادرات محلية، وهي صيغة مكملة لصيغة الشبكة الاجتماعية المشار إليها سابقاً، وهي صيغة تقوم على التشغيل المؤقت لمدة ستة أشهر إلى سنة.

2 ـ خلق نشاطات ومشاريع مقترحة من قبل الشباب، مقابل الحصول على مساعدات مالية لإنجازها تصل إلى حدود 30% من قيمة المشروع في الذي يتم إنجازه في شكل تعاونيات فردية أو جماعية، من طرف صندوق مساعدة الشباب، وهو الصندوق الذي أصبح يعرف فيما بعد بالصندوق الوطني لترقية التشغيل F.N.P.E . أما الـ 70% الباقية فتمنح على شكل قروض من البنوك، على ألا تتعدى قيمة المشروع حدود 3 ملايين د.ج.[1]
3 ـ تكوين التعاونيات التي يجب أن تتم خلال ستة أشهر بين المؤسسات الصغيرة التي تنشط في نفس المجال، وذلك بهدف التحكم أكثر في استعمال واستغلال المشاريع ورفع مردوديته وزيادة فاعليته وفرض وجوده في سوق المنافسة.

ولإعطاء دفع جدي للبرنامج، وتفادي تردد أو تخوف البنوك في تمويل المشاريع المقترحة في هذا المجال، تم إنشاء صندوق الضمان المشترك للنشاطات الصناعية والتجارية والحرفية، لضمان تسديد واسترجاع أو تعويض القروض المصرفية الممنوحة للشباب المؤسسين للمشاريع الممولة من
خلال هذا البرنامج.

وبعد مرور قرابة خمسة سنوات على هذه التجربة، قامت الهيئات المشرفة عليها بتقييم نتائجها، لتصحيح الجوانب السلبية منها، ودعم الجوانب الإيجابية، وعلى ضوء الملاحظات المستخلصة من عملية التقييم، تم تكييف النظام بالكيفية التي تجعله أكثر فاعلية، وأكثر اتساعاً لدمج صيغ أخرى لخلق مناصب عمل للشباب، وهو ما أفرز ما عرف بالنظام الجديد لإدماج الشباب، الذي ارتكز هو الآخر على ثلاثة محاور أساسية، هي عقود التشغيل المسبق Contrats de Pré – Emplois. والمساعدة على إنشاء المؤسسات الصغيرة، وهي استمرار للصيغة السابقة مع بعض التعديلات التي تم إدخالها لتكييف العملية مع النظام الجديد، وأخيراً، التكوين لخلق نشاطات جديدة.

ولتحقيق هذا البرنامج، تم إنشاء الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب.[2] التي عهد إليها مهمة تمركز تدخلان السلطات العمومية في مهمة الاستشارة والتوجيه، من خلال توجيه المؤسسين الشباب ومساعدتهم في كل المراحل التي يتم بها إنشاء المشروع، والعمل على تهيئة كل الشروط التي تضمن نجاح المشروح وقبوله من قبل البنوك الممولة له. كما تقدم هذه الوكالة مجموعة من الحوافز والامتيازات المالية مثل القروض بدون فوائد، والمساهمة في دفع الفوائد إن اقتضى الأمر، إلى جانب بعض الإعفاءات الجبائية. وبهذه الصفة، تشكل هذه الوكالة الجهاز الرئيسي لقيام تعاون شامل بين جميع الهيئات المعنية بالموضوع.[1]

وبهدف توفير الدعم المالي الكافي والمنظم لتحقيق هذا المشروع الطموح، تم بالتوازي للوكالة الوطنية لتشغيل الشباب، إنشاء هيئة مالية جديدة تتمثل في صندوق دعم تشغيل الشباب. الذي عهد إليه تمويل المشاريع التي تؤطرها الوكالة، من جهة. وتوفير التغطية المالية من تكوين وإعداد الشباب لإيجاد مناصب العمل للشباب سواء في القطاع العام أو الخاص، وذلك في إطار عقود التشغيل المسبقة، التي تعني بصفة خاصة ذوي التكوين الجامعي، باعتبارهم يواجهون مشاكل عديدة في التوظيف نظراً لانعدام الخبرة المهنية. حيث يمنح لصاحب عقد التشغيل المسبق، تكويناً تطبيقياً للتكيف مع منصب العمل المراد شغله، مع منحه عند نهاية التكوين أو عند نهاية العمل شهادة عمل تثبت له خبرة وأقدمية تسمح له بالحصول على منصب عمل في المؤسسات العامة أو الخاصة، وذلك بهدف التخلص من عائق انعدام الخبرة الذي عادة ما ترفض طلبات عمل المتخرجين من الجامعة بسببه.[2]

و لضمان نجاح هذا النظام انطلاقا من نقاط ضعف النظام السابق لدعم تشغيل الشباب فقد حددت له عدة معايير وأهداف تحكم نظام عمله، وهي:
ـ حتمية إدماج أنشطة الشباب داخل ميكانزمات وآليات عمل السوق.
ـ إعادة الاعتبار للمؤسسات المصرفية (البنوك) كمؤسسات وسيطة، وتمويلية، وتقييم الأخطار التي يمكن أن تهدد مصالحها المالية عند عملية التمويل.
ـ تركيز تدخلات السلطات العمومية في هيئة واحدة تقوم بتقديم التوجيه والاستشارة، وهي الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، كما سبق أن اشرنا إلى ذلك من قبل.
.ومن بين الإجراءات المباشرة التي اعتمدتها الجزائر لمعالجة بطالة المتخرجين من الجامعات ومعاهد التكوين العليا والمتوسطة بصفة خاصة، نظام الإدماج المهني للشباب الحاملين للشهادات الجامعية، والتقنيين السامين.[1] والمتمثل في عقود التشغيل الأولية التي تهدف إلى منح المتخرجين الجدد فرصة اكتساب تجربة مهنية وخبرة تطبيقية، استعدادا لدخول الحياة المهنية بواسطة علاقات عمل دائمة ومستقرة، سواء في المؤسسات والإدارات العمومية، أو في المؤسسات الخاصة. وذلك لقاء شبه أجور تمنحها أياهم المؤسسات المستخدمة، مقابل بعض الإعفاءات التي تمنحها أياها الدولة، مثل الإعفاء من

ABDOU26
12-10-2011, 20:44
مفاهيـم عامـة


-1-i البيئـة


-1-1-i مفهوم البيئـة


2-1-i أنواع البيئـة


-2-i المحيـط


-1-2-i مفهوم المحيـط


-2-2-i الفرق بين المحيـط و البيئـة


-3-i نظام الإبـداع التكنولوجـي


-1-3-i مفهوم نظام الإبداع التكنولوجـي


-2-3-i شروط تطوير الإبداع التكنولوجي في المؤسسـة


-3-3-i شروط تطوير قدرات البحث في الإبداع التكنولوجي في الدولة


-ii المؤشرات البيئية للإبداع التكنولوجـي


تمهيـد


-1-ii الظروف و المحيـط


-1-1-ii العوامل الاجتماعية و الثقافية و الاقتصاديـة


-2-1-ii البيئة التكنولوجيـة


-2-ii الإعلام و التسيير الفعـال


-1-2-ii الإعلام و نظام المعلومات


-2-2-ii الإدارة الفعالة


-3-ii الحوافز و أنواعهـا


-1-3-ii الحوافز العامـة


-2-3-ii الحوافز الخاصـة


-3-3-ii الحوافز المباشرة


- الأمثلـة الواقعيةـ

ABDOU26
12-10-2011, 20:58
I البيئـة:


-1-1-I مفهوم البيئـة:




كان ينظر إلى البيئة فيما مضى, من جوانبها الفيزيائية و البيولوجية, و لكن أصبح ينظر إليها الآن من جوانبها الاجتماعية و الإنسانية و الإقتصادية و الثقافية, فإذا كانت الجوانب البيولوجية و الفيزيائية تشكل الأساس الطبيعي للبيئة البشرية, فإن جوانبها الاجتماعية و الثقافية هي التي تحدد ما يحتاج إليه الإنسان من توجيهات و وسائل فكرية و تكنولوجية لفهم الموارد الطبيعية و استخدامها. [1] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn1)


-2-1-I أنواع البيئـة:




يمكن التمييز بين أنواع البيئة, نذكر منها ما يلي:


-1عند الإداريين: [2] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn2)


ينظر إلى البيئة على أنها المنظمة, و تؤدي أدوارها في محيط من البيئة تلتزم بنطاقها و تتقيد بحدودها, و تنقسم البيئة إلى نوعين أساسيين:


أ- البيئـة الداخلية: و تشمل النواحي التالية:


· الناحية الفنية و التكنولوجية: و تضم طرق العمل و الآلات المستخدمة في أدائه.


· التنظيم الرسمـي: و هو مجموعة القواعد و اللوائح و القوانين و التعليمات التي تضعها إدارة المنظمة, و التي تهدف إلى وضع نظام موحد يسير العمل بموجبه و يلتزم بحدوده.


ب- البيئة الخارجية: تنقسم البيئـة الخارجية إلى عدة أنواع:


· البيئة السياسية و الاقتصادية: بحيث لكل دولة نظام سياسي يحكمها, و يحدد هذا النظام السياسي نوع النظام الاقتصادي الذي يحكم ثروات المجتمع و يسيرها.


· البيئة الطبيعية أو المادية: تضم الخصائص الجغرافية لدولة ما بالإضافة إلى الثروات التي تمتلكها من ذهب و فحم و بترول ... الخ.


· البيئة الفنية أو التكنولوجيـة: و هي مجموعة الخبرات التي تبحث و تضيف إلى حصيلة المجتمع ما يمكن أن يستخدمه من اختراعات و إبداعات.


· البيئة التعليميـة: تتكون من مختلف المنشآت التعليمية التي تهدف إلى تعليم الفرد و تنمية مهاراته.


· البيئة النفسيـة: تضم الأفكار لدى الفرد ووجهات نظره وآماله و طموحه و عواطفه.


· البيئة الاجتماعيـة: و تمثل ثقافة مجتمع ما و تضم لغته, عاداته, تقاليده, و أنماط سلوكه.


-2 عند الاقتصادييـن:


لا يمكن تحديد البيئة إلا بالتحديد المسبق للنظام المعني ببحث بيئته, كذلك ينبغي أن نلاحظ أن البيئة و عناصرها تختلف باختلاف المستوى التجميعي الذي تنظر منه إلى النظام المراد دراسته (فرد, أسرة, دولة, مدينة, ...الخ). و كذلك باختلاف البعد الزمني. [3] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn3)


و البيئة هي مجموعة العوامل المادية و غير المادية, الديناميكية, أو الستاتيكية التي تؤثر و تأثر بالنظام إيجابياً أو سلباً. ومن المنظور الاقتصادي نميز الأنواع التالية من البيئة:


أ- البيئـة الحيوية: و تضم كل من الغلاف الجوي, الغلاف المائي و الغلاف اليابس.


ب- البيئة الاجتماعية: و فيها تبرز مجموعة النظم الاجتماعية, السياسية, الثقافية, و الإدارية التي وضعها الإنسان لينظم بها سير مجتمعه, و يدير منها خلالها حياة عشيرته و علاقتها بالبيئة الحيوية.


ج- البيئة التكنولوجية: تتألف من كل ما أنشأه أو صنعه الإنسان و أقامه في حيز البيئة الحيوية: المدن, الطرق, المزارع, المصانع, وسائل المواصلات و غيرها. و هذه البيئة هي من صنع الإنسان و تقع تحت إدارته و تحكمه.[4] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn4)


مما سبق يتضح أن البيئة بصفة عامة تنقسم إلى عنصريـن:


· العنصر الطبيعي: يقصد به الجوانب الفيزيقية و البيولوجية للبيئة و تفاعلاتها المتداخلة و ظواهرها الكلية, كما تشمل الثروات الطبيعية المتجددة (الزراعية, الغابات...) و غير المتجددة (المعادن والبترول).




· عنصر البيئة: و هو مفهوم أشمل, إذ يشمل العناصر البيولوجية و المادية للبيئة, بالإضافة إلى العنصر الصناعي أو المستحدث, و يشمل العوامل الإجتماعية حيث تبرز مجموعة النظم الاجتماعية, السياسية, الاقتصادية, الثقافية و الإدارية التي وضعها الإنسان لينظم حياته و يدير من خلالها نشاطه و علاقته الإجتماعية بمجموعة العناصر التي يتكون منها الوسط الطبيعي, كما يشمل الاختراعات و الابتكارات التي وضعها الإنسان للسيطرة على الطبيعة و كذا كافة نشاطات الإنسان التي يمارسها في بيئته.


-2-I المحيـط Contexte : البيئـة:Environnement


-1-2-I تعريف المحيـط:


هي مجموعة من الظروف التي لها علاقة بظاهرة ما, و هو مجموعة شروط توافرها لتواجد أمر أو ظاهرة معينة (منظمة ما, إنسان ما ... )


-2-1-I الفرق بين المحيط و البيئة:


إن البيئة هي مفهوم أشمل من المحيط, بحيث أن المحيط هو شروط تواجد ظاهرة ما في حين البيئة مجموعة من المؤثرات و العوامل التي تؤثر على الفرد و نشاطاته.


-3-I نظام الإبداع التكنولوجي:


-1-3-I مفهوم نظام الإبداع التكنولوجي:


يمكن تمثيل نظام الإبداع التكنولوجي كنظام مفتوح على البيئة التقنية (العلم و التكنولوجيا), الاجتماعية, الثقافية, الاقتصادية, و السياسية, ليتغذى من مواردها المختلفة قصد تحويلها –الموارد والمعلومات- إلى إبداعات في شكل منتجات أو أساليب محسنة أو جديدة. [5] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn5)


و يقاس الإبداع من خلال آثاره على البيئة, و هذا ما أكده بيتر دروكر :" الإبداع يعمل على إنشاء مستقبل مغاير أو مختلف". [6] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn6)


و يمكن تعريف نظام الإبداع التكنولوجي بأنه مجموعة النشاطات أو الوظائف المعدة لتحويل فكرة منتوج أو أسلوب إنتاج, إلى غاية إنجازها و تجسيدها في شكل ملموس. [7] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn7)


و هذا ما يسمح بالمرور من الإبداع الفكري القائم على الذكاء و الأفكار إلى الإبداع التطبيقي أو الصناعي و التي تتبلور من خلالها هذه الإبداعات الفكرية إلى حين الوجود.


و في واقع الأمر,إن الإبداعات التكنولوجية ليست دوماً نتيجة لاختراع معين, بل تنتج أحياناً عن حل المشاكل الإنتاجية التي تعترض العمال.


فنقطة البداية لنظام الإبداع التكنولوجي تنطلق من الإمكانيات المتاحة أو المركبة و المتواجدة في بيئة المؤسسة, و على هذه الأخيرة الاستفادة لأقصى حدّ من الطاقات و الإمكانيات الإبداعية المتاحة, من أجل تكوين نظام إبداعي متكامل مفرداته في تشابك إيجابي يسهم في تحقيق و تحسين الإنتاجية. [8] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn8)


ففي السبعينات أدت أزمة البترول إلى البحث عن مصادر طاقوية أخرى من قبل الباحثين الذين كرسوا جهودهم و معارفهم لإيجاد هذه المصادر, و قد أسفرت دراساتهم على اكتشاف الطاقة الشمسية, و تطوير مجال الطاقة الذرية و المدنية.


و يقاس نجاح نظام الإبداع التكنولوجي عند نشر النتيجة المحققة في بيئة أوسع من البيئة التي تنشأ فيها هذا الإبداع, و هو ما يعرف بنقل التكنولوجيا, و الذي ينشأ من طلب من الطرف الذي يريد تطبيق هذه الإبداعات التكنولوجية و الناتج عن حالة هذه الطرق لذلك. إذن الطلب هو الدافع و المحرك للإبداع.


و لقد حدد Schmooller الدور الفعال للطلب في إنشاء الإبداع التكنولوجي:" إن البحث و الدافع للإبداع محرك عن طريق تواجد مشاكله تجابه العملية الإنتاجية و تم حلها, أو فرص اقتصادية متاحة رصدت و تم تحقيقها بشكل تقني أو فرص متاحة". [9] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn9)


إنه من الصعب على الباحثين اكتشاف كافة تطبيقات الإبداع التكنولوجي, خاصة التغيرات الاقتصادية و الاجتماعية الحالية, في حين يمكن للمؤسسة من خلال قدراتها المتاحة حل المشاكل الفنية التي تواجهها, و كذا من خلال معرفتها لاحتياجات الزبون و متطلباته و باستغلالها للخبرة التكنولوجية المتراكمة في رأس المال و اليد العاملة المؤهلة, قادرة على إحداث الإبداعات التكنولوجية.


-2-3-I شروط تطوير الإبداع التكنولوجي داخل المؤسسة:


لتطوير نظام الإبداع التكنولوجي بشكل إيجابي داخل المؤسسة يجب توفر عدة عوامل أهمها:


· طاقات و إمكانيات مالية و تسييرية (فرق تسييرية كفأة على جميع المستويات) و تجارية (قنوات توزيع أو شبكة توزيع جيدة) و خبرات تكنولوجية.


· امتلاك معارف و معلومات كافية عن السوق (أو دراسته).


· قدرات تسييرية كفأة و مؤهلة قادرين على إحداث البحث التطبيقي.





-3-3-I شروط تطوير قفزات البحث في الإبداع التكنولوجي في الدولة:


نميز خمسة (05) مقومات أساسية لأي نشاط ناجح في مجال البحوث التكنولوجية, و لا يحدد النجاح هنا من حيث التفوق الأكاديمي, بل من حيث القدرة على التفاعل مع واضعي السياسات والتأثير عليهم, و هذه المقومات هـي: [10] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn10)


1- مجموعة من واضعي السياسات التي تدرك جيداً أهمية الحاجة إلى الفهم العميق لقضية التكنولوجيا نظرا لعلاقتها بعملية اتخاذ القرارات. و بدون هذه المجموعة لن يكون هناك طلب على نتائج البحوث و الدراسات التي تم إجراؤها.


2- قاعدة مؤسسية يمكن إجراء البحوث من خلالها و منه خصائص بحوث السياسة التكنولوجية أنها نشاط متعدد الاختصاصات, و يتطلب تظافر مهارات العلماء, و توفر مصادر المعلومات, و تمييز المؤسسات متعددة للبحث في هذا المجال مثل الجامعات والمراكز العلمية, و المهم هنا هو توفير مكان و تخصصه للباحثين في اختصاصات مختلفة, و منحهم الوسائل اللازمة لإجراء بحوثهم.


3- مجموعة إطارات من الباحثين المتدربين, أياً كانت اختصاصاتهم, و تدريبهم لاكتساب جوانب متعددة الاختصاصات لبحوث السياسة التكنولوجية.


4- برنامج للبحث يوضع بعد عملية استشارية بين الباحثين واضعي السياسات, بحيث يعكس هذا البرنامج الأولوية المحلية, أي ما يحتاجه إلى السوق الوطني من إبداعات تكنولوجية.


5- الموارد المالية, بحيث يعتبر أهم هذه المقومات, لأنه بدونه كل القرارات و الدراسات والبحوث تبقى حبراً على ورق و لا يمكن تحقيقها ولا وضعها حيز التطبيق. وقد تأتي هذه الموارد المالية من مصادر وطنية أو من مصادر خارجية كقروض المنظمات الدولية المالية.




















-II المؤشرات البيئية للإبداع التكنولوجي:


تمهيد:


في ظل البيئة التنافسية و المتغيرات الاقتصادية المعقدة التي تحكمها, تتسابق المؤسسات و تسعى كل منها للإرتقاء بمنتجاتها و لاحتلال موقع تنافسي في السوق العالمية, لهذا الغرض تسعى المؤسسات إلى تطوير وظيفة البحث و التطوير بهدف خلق منتجات جديدة و إنتاج معارف علمية تكنولوجية تحقق ميزة تنافسية للمؤسسة, و لتحقيق ما تصبوا إليه, تبحث المؤسسات على الفرص في بيئتها و اقتناص هذه الفرص و تطويرها, فما هي هذه العوامل أو المؤشرات البيئية التي تسمح بخلق الإبداع التكنولوجي و تطويره.


-1-II الظروف و المحيط:


إن إنجاز أي عمل عادي يمكن أن يتم حتى لو كانت الظروف قاسية و تحت إدارة مشددة, هذا معناه أن المثالية بالنسبة لمكان العمل و التجهيزات اللازمة, ليست ضرورة مطلقة, إلا أن عاملين أساسيين اثنين لهما دور جدّ هام على مستوى الأداء و هما: حد أدنى من الوسائل, و حدّ أدنى من الاعتبار الشخصي.


و إذا كان الأمر كذلك بالنسبة للأعمال العادية, فإن نشاطات البحث و التطوير أو الإبداع التكنولوجي يستلزم, بالإضافة إلى كل ذلك, علاقة من نوع خاص مع الإدارة. [11] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn11)


إن العوامل الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و البيئية تؤثر و تأثر بهذا النوع من الإبداعات التكنولوجية, فطرح منتوج جديد مثلا له تأثير على ثقافة الفرد و المجتمع و عاداتهم, كما أن المتلقين لهذه الإبداعات التكنولوجية لهم تأثير على الابتكارات الجديدة, و حتى على خلق هذه الإبداعات التكنولوجية. [12] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn12)


-1-1-II العوامل الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية:


هناك ثلاث أبعاد رئيسية تتحكم في نجاح أو فشل عملية الإبداع التكنولوجي و هي:


-1 الحاجات الاقتصادية و الاجتماعية: التقويم والتكلفة


تقويم الاحتياجات أمر له الأولوية في تقدير متطلبات كل دولة و ما تحتاج إليه من إبداعات تكنولوجية, فإن معرفة هذه الاحتياجات الضرورية للمجتمع تخلق الفكرة للإبداعات التكنولوجية المختلفة, و مع تزايد ظهور الاختراعات و الإبداعات التكنولوجية السريع تزايدت حاجة الأفراد إلى إبداعات أخرى, و بالتالي وجب تخطيط احتياجاتهم على المدى القصير, بحيث يجب الاهتمام بالحاجة الاجتماعية كمحرك أساسي و محور رئيسي لعملية الإبداع, فالمجتمع هو الذي يسمح بتطوير الإبداعات التكنولوجية كما يمكنه أن يتخذ موقفا سلبياً منها.


-2 الموارد الاجتماعية و الاقتصادية:


نميز بين أربع (04) عناصر مادية و بشرية رئيسية تشكلها في مجملها الموارد الاجتماعية والاقتصادية اللازمة لخلق الإبداع التكنولوجي , و هي: [13] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn13)


· الموارد الماليـة: إن الموارد المالية هام جداً لتحقيق الأبحاث و خلق المنتجات الجديدة أو تحسينها, و يجب حساب تكلفة هذه الإبداعات و معرفة مدى مردوديتها.


· العمالـة المدربـة: في كثير من الأحيان يتوصل العامل إلى حل مشاكل فنية على مستوى العملية الإنتاجية للمؤسسة, مما يسمح له بخلق أسلوب جديد في الإنتاج أو تحسين هذه العملية الإنتاجية, و بالتالي خلق إبداع تكنولوجي.


· المـواد الخـام: إن توفر المواد الأولية و بالجودة المطلوبة يمكننا من تطوير ميادين العلوم التكنولوجية و مختلف أشكال الصناعة المرتبطة بها.


· المنشآت و البنى التحتيـة: تشمل المواصلات و خدمات الإسكان, المدارس, الكليات, مراكز البحوث و العلوم التقنية, و التي تساهم في تخريج الإطارات و الكفاءات الوطنية سواءا كانت فنية, متخصصة أو حتى إدارية.


3- المناخ الاجتماعي و الاقتصادي الملائم:


إذا كانت العوامل الاجتماعية و الثقافية أو البيئية تؤثر على التكنولوجيا و تتأثر بها, فإن معتقدات و سلوك المجتمع المستقبل للتكنولوجيا الجديدة يلعب دوراً حاسماً في قبولها أو نبذها, فمن الملاحظ أن الاحتياجات الاقتصادية و السياسية العاجلة الآنية كانت في العديد من الحالات هي المحرك الرئيسي لخلق هذه التكنولوجيا الجديدة, و لكي تنجح الإبداعات التكنولوجية و تأخذ مكاناً في السوق الوطنية و العالمية يجب مراعاة المناخ الاقتصادي و الثقافي و الذي يتضمن:


· توقيت إدخال التكنولوجيا الجديدة: إن للبعد الزمني دور هام في نجاح الإبداعات التكنولوجية, بحيث أنه في ظل حدة المنافسة يجب على المؤسسات أن تواكب تسارع ظهور الإبداعات التكنولوجية, فعند طرح منتج جديد في السوق في زمن متأخر أو غير مناسب, فهذا يؤدي إلى فشل هذا المنتج.


· قنـوات الاتصـال: و هنا يدخل مفهوم التسويق للإبداع التكنولوجي, بحيث يجب إبراز أهمية هذا الإبداع من خلال قنوات التوزيع و أساليب التسويق المختلفة.


· الفئـة المستهدفـة: أي تحديد طبيعة الأفراد المراد تلبية حاجاتهم و من خلال الإبداعات التكنولوجية المحققة, مما يسمح لنا بمعرفة متطلباتهم و الخصائص الواجب توافرها في هذه الإبداعات.


· الحكومـة والسياسـات: إن للسياسة الحكومية دور مركزي في عملية خلق الإبداعات التكنولوجية, ذلك أنها تأثر و تتحكم في المؤسسات و الأفراد على حدّ سواء. و فيما يخص السياسة الحكومية و أدواتها المشجعة على الإبداع التكنولوجي و الصناعي تحديداً نذكر ما يلي:


- التشجيع الضريبي[14] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn14): إن التخفيضات الضريبية هي نوع من أنواع المساعدات الحكومية, و التي بدونها المؤسسات لن تتمتع بقدرات مالية كافية لممارسة جميع نشاطاتها التي تهدف للإبداع التكنولوجي, خاصة مع التحولات الحالية, هذه الإجراءات تهدف أيضا لرفع القدرات التكنولوجية للمؤسسات من خلال ممارسة عملية البحث و التطوير أكثر من سعيها لتحسين قدرة الاستيعاب و التأقلم مع التكنولوجيا الجديدة, و ذلك بتشجيعها على الاستثمار. و بالتالي فإن هدف هذه التخفيضات الضريبية هو تشجيع المؤسسات لتخصيص أفضل لمواردها المتاحة في نشاطات الإبداع, و هو ما يطبق على شكل ضرائب على أرباح الشركات و التي تصنف نسبها وفق طبيعة نشاط الشركة.


- المساعدات المالية المباشرة[15] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn15): تضم هذه المساعدات جميع الإجراءات التي ينتج عنها تحويل رؤوس أموال الحكومة نحو المؤسسات بهدف تسهيل مزاولة نشاطات هذه الأخيرة, و التي لن يتم تحقيقها دون عنصر المال. بحيث تهدف هذه الإجراءات إلى تنمية الإبداعات و كذا توفير قاعدة الاستثمارات التي تؤثره هذه الإبداعات, إن هذه البرامج لدعم الاستثمارات التي موجهة عادة للمؤسسات الصغيرة, للتنمية الجهوية و للتكنولوجيات الخاصة الدقيقة (Technologie de pointe), و تكون هذه المساعدات على شكل أموال ممنوحة من قبل الحكومة Subvention, تدعيم الاستثمارات الخطرة و القروض. إن المنح الحكومية هي الأفضل بالنسبة للمؤسسات و الأكثر تكليفاً للحكومات بعكس القروض, في حين أن المساعدات في استثمارات المخاطرة في الإبداع تضم مختلف القروض التي يتوقف تسديدها على نجاح المشروع, أو على مشاركة الدولة في الأرباح المستقبلية, كما يمكن للدولة أن تضمن القروض الممنوحة للمؤسسة من قبل المنشآت الخاصة.


العديد من الدول تبنت في السنوات الأخيرة إجراءات مساعدة لسيرورة الإبداع التكنولوجي والمتماشية مع سياسة البحث و التطوير, بما في ذلك هندسة التصنيع, تسويق و إدخال وسائل وأساليب جديدة للإنتاج, مما يضطر هذه الدول لترشيد برنامجها المساعد على الإبداع التكنولوجي, بما في ذلك برنامج البحث و التطوير الموضوع من قبل الصناعة إلى ظهور القروض و المنح الموجهة لنشاطات البحث و التطوير تعتبر من أهم أوجه التطور من وجهة نظر السياسة, بحيث تهدف هذه الإجراءات إلى إحداث التكنولوجية العالية أو الدقيقة في الصناعات التقليدية.


· سياسة الإبداع الجهوي [16] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn16): إن السياسة الجهوية المحفزة للإبداع التكنولوجي يمكن أن تأخذ أشكالاً مختلفة, فمثلا يمكن للسلطات الجهوية أن تخصص منظومة مالية للإبداع و لنشاطات البحث و التطوير, و أن تطبق نفس السياسة التي تطبقها الحكومة المركزية للدولة. كما يمكن لهذه السياسة الجهوية للإبداع أن تمثل للحكومة المركزية لتحقيق وتيرة نمو متفاوتة بين المناطق لتقليص الفوارق الاقتصادية و الاجتماعية غير المرغوب فيها, و الوسيلة لتحقيق ذلك هي ترقية الصناعات الجديدة و مجال البحث و التطوير المحلي.


إن المساعدات المباشرة التي تقدم للمؤسسات بهدف تنمية مجال البحث و التطوير و الإبداع من خلال السياسات الجهوية تأخذ شكل نصائح المؤسسات الفردية, نشر المعلومات اللازمة إلى خلق مراكز ز منشآت جديدة للبحث و التطوير.


· المؤسسات الصغيرة التكنولوجيات الدقيقة أو العالية[17] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn17): خلال عدة سنوات, وضعت حكومات عدة دول برامج لتنمية خلق و تطوير هذه المؤسسات, و لازالت مطبقة حاليا, بحيث تتضمن هذه السياسة مجموعة من الإجراءات منها: الأسواق العامة, المنح, المساعدات الضريبية, القروض, المساعدات المالية للبحث و التطوير و الإبداع, الدعم الموجه لتنمية القاعدة الهيكلية من منشآت علمية و تكنولوجية, و توفير الخدمات التقنية, برامج التدريب, و التسهيلات للحصول على رؤوس الأموال مع المخاطرة.


و فيما يخص تمويل البحث و التطوير و الإبداع فإن أهم برنامج تم تنبيه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية (1982), هو " برنامج البحث في الإبداع في المؤسسات الصغيرة, بحيث تخصص الوكالات الحكومية رؤوس أموال باهضة في هذا المجال.


· التكنولوجيـا الجديـدة [18] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn18): في الوقت الراهن, تمثل التكنولوجيا الجديدة مركز اهتمام السياسة العلمية و التكنولوجية: نظرة على المدى البعيد تحدد من خلالها مجموعة من الأهداف المتكلفة العالية, درجة تطبيق و تطوير التكنولوجيا و النشاطات الناتجة عن الصناعة.


إن العديد من الدول وضعت أو هي بصدد وضع سياسة و استراتيجية مسبقة للتكنولوجيات الجديدة, بحيث هذه البرامج الخاصة تمنح مساعدات مالية تكنولوجية الجديدة.


· التعاون الدولي و السياسة الحكومية [19] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn19): في حين تقوم بعض الدول بالتركيز على ترقية و تطوير برامجها الوطنية, كثيراً منها قامت بتوسيع نطاقها في التعاون في النشاطات الدولية الخاصة بالتكنولوجيا الدقيقة, ومن أمثلة ذلك مشروع PACE و هي البحث و التطوير في التكنولوجيا الاتصال المتطورة في أوروبا.


-2-1-II البيئـة التكنولوجيـة:


-1 أهمية تحليل البيئة التكنولوجية:[20] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn20)


يعتبر التحليل البيئي لقضايا الإنتاج و الإنتاجية من العناصر الهامة جداً لفهم ديناميكية نظم الإنتاج, و مدى تفاعلها مع العوامل الأخرى المؤثرة ... , و إن كان الاختلاف عملياً في درجة التأثر بالبيئة, إلا أنه لا يجب إهمال البيئة التكنولوجية المحيطة بنظام الإنتاج أو نظام التشغيل (المنتج أو الخدمة), و يفيد تحليل البيئة التكنولوجية لأي وحدة إنتاج في التعرف على:


- حدود الوحدة الإنتاجية


- قياس مدى تأثير البيئة على هذه الوحدة


- التأثير هذه الوحدة في البيئة


- معرفة مصادر الإنتاج


- معرفة الطلب على منتجاته و خدمات نظام الإنتاج


- معرفة المنافسين و العملاء و السوق المحيطة بالشركة


- معرفة مصادر التخلص من مخلفات الإنتاج و كيفية التحكم في ملوثات البيئة


- قياس أثر التشريعات الصناعية و القوانين الاقتصادية و المالية على النظام الإنتاجي


- معرفة التغيرات السلوكية (الإجتماعية و الثقافية) و أثرها على نظام الإنتاج


- معرفة إمكانيات التوسع أو ضروريات الإنكماش.


-2مكونات البيئة التكنولوجية: [21] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn21)


تضم البيئة التكنولوجية المجموعة التالية من القوى المؤثرة: التكنولوجيا- المجتمع- مهارات الأفراد- السوق الاجتماعي و السلعي و مستلزمات الإنتاج- العوامل و المنظمات الدولية (الجات, الشراكة) – تركيب المنافسة و التكامل الأفقي و الرأسي – الاستثمارات الصناعية- قوانين الهجرة وأسواق العمل – مصادر الطاقة – الموارد الطبيعية- النظام السياسي.


-3 مشكلات البيئة التكنولوجية: [22] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn22)


إن البيئة التكنولوجية مركبة و معقدة و متشابكة, و من ثم لا يمكن تركها بدون تخطيط وتوجيه و رقابة و قياس لمدى تأثرها أو تأثيرها في نظام الإنتاج. كما يجب معرفة مجالات الاستفادة من البيئة التكنولوجية بالبحث عن الفرص البديلة لتوفير مستلزمات الإنتاج و مجالات توفير القوى المحركة من المصادر المتعددة, و كيفية مواجهة المنافسة الصناعية و الوفرات الاقتصادية الخارجية بالتعامل مع الشركات الأخرى عن طريق التعاقدات من الباطن أو عن طريق خلق إبداعات تكنولوجية و طرح منتجات جديدة منافسة, و من بين مشاكل البيئة التكنولوجية نذكر ما يلي:


- تخلق البيئة التكنولوجية و عدم تفهمها لأهمية النشاط الإنتاجي


- ضياع فعالية القوانين و التشريعات الصناعية و عدم حداثتها


- ضياع الحماية الحكومية لبعض الصناعات الوطنية


- عدم توفر النقابات القوية المهتمة بالتدريب الصناعي العمالي


- عدم توفر العمالة الفنية ذات الإنتماء التنظيمي الوطني العاليين و تدهور أحوال أسواق العمل و هجرة الأدمغة


- نقص و عدم تشجيع الاختراعات و الابتكارات المحلية بسبب انفصال الأجهزة البحث العلمي عن الصناعات و نقص الاستثمارات في البحث و التطوير


- ارتفاع معدلات تلويث البيئة و غياب الأمن و السلامة الصناعية


- التخلص من مخلفات الإنتاج بطرق بدائية مما يؤدي إلى تلويث البيئة


-2-II الإعلام و التسيير الفعال:


-1-2-II الإعلام و نظام المعلومات:


-1 نظام معلومات التسيير:


أ- مصادر المعلومات:


تقوم المؤسسة برصد و جمع معلومات متعددة و خاصة ببيئتها, فتأخذ بعين الاعتبار المكونات الأساسية للبيئة من الجوانب التالية: [23] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn23)


* السياسيـة: تعبر عن النظام السياسي في البلاد و الإدارات و القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية.


* الاجتماعيـة: و تخص المعلومات المتصلة بالحالة العامة في المجتمع من حيث العادات و التقاليد والأعراف السائدة, و كذا الحالة لشرائح المجتمع التي تهتم بها المؤسسة.


* الاقتصاديـة: تمثل الأوضاع, الظروف, و النظم الاقتصادية العامة من حالات و أساليب المنافسة, السياسات الإئتمانية و النقدية و المالية و غيرها.


* التكنولوجيـة: تعبر عن المعارف و النظريات و التقنيات و التجهيزات المتاحة, و بالمقابل فإن مصادر المعلومات نوعان: معلومات ذات مصدر رسمي, و معلومات ذات مصدر غير رسمي.


المصادر الرسمية: و تضم: النصوص المنشورة, المجلات العامة و المتخصصة, الكتب و التقارير, الدراسات و البحوث الجامعية, كتب عن القوائم التقنية للمنتجات, دراسات المكاتب المتخصصة في مختلف القطاعات, الدراسات المقدمة من الهيآت العامة, براءات الاختراع, كلها تمثل مصادر رسمية خارجية, بالإضافة إلى المعلومات الداخلية المرتبطة بالوحدات التنفيذية أو العملية و القيادية على منتوج المؤسسة كتقارير مصالح البحث و التطوير, التسويق, الإنتاج, الموارد البشرية, الإدارة العامة.


المصادر الغير رسمية:إن عامل الحصول على المعلومات الصحيحة و المقيدة من قبل المنافسين يعمل على إحداث ميزة استراتيجية للمؤسسة, "فكلما كانت المعلومة رسمية, كلما كان لها تاريخ معين و بالمقابل تقل أهميتها أو فائدتها". [24] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn24)


ب نظام المعلومات الفنية و العلمية:


يضم هذا النظام:" نظام معلوماتي فرعي للتجديد و التطوير و البحوث الفنية للصناعة, و هو ذلك الهيكل الصوري و المادي الذي تتفاعل فيه المعلومات القابلة للاستعمال في الميدان العلمي لتطوير وإنشاء المنتجات و أساليب الإنتاج". [25] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn25)


و تعتبر المعلومات العلمية و الفنية أو التكنولوجية العمود الفقري للبحث و التطوير أو الإبداع التكنولوجي, و هي المنهج المنظم لتوفير المعلومات المتكاملة عن البحث و التطوير سواء كانت تاريخية أو حالية أو مستقبلية لغرض التخطيط و الرقابة و اتخاذ القرارات الخاصة بالإبداع التكنولوجي, و لإحداث و توفير قاعدة للمعلومات العملية و التكنولوجية و توفير الوسائل و سبل اللجوء إليها لاستغلالها, أي العمل على إحداث تسيير فعال لهذا النوع من المعلومات, كونه (نظام المعلومات الفنية و العلمية) يمثل حلقة ربط بين هياكل البحث العلمي التطبيقي و المؤسسات الاقتصادية. [26] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn26)


-2 تكنولوجيا المعلومات:


لقد طغت تكنولوجيا المعلومات على الأنظمة الصناعية و الإعلامية, فالمعلوماتية أعطت وسائل لحجز وجمع حاجيات الزبون و تكوين و استيعاب و تصميم منتجات متكيفة و متأقلمة مع حاجيات الزبائن و رغباتهم, و تحديد العمليات الصناعية الأكثر تكيف مع المنتجات الجديدة,و القيادة و الإشراف على الآلات المتحكم فيها بواسطة الحاسوب في الإنتاج, النقل و التخزين, و حساب المخططات الإنتاجية و دورات التموين, و تدخلات الصيانة المحتملة. [27] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn27)


و تعرف تكنولوجيا المعلومات على أنها مجموعة الوسائل التي تساعد المسير في تجميع المعلومات, تخزينها, تحليلها, و توزيعها, و نشرها لتحسين الأداء, و يتمثل دور المسير في مدى إمكانية استخدام هذه الوسائل في تحسين و تطوير نشاطات ووظائف المؤسسة. [28] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn28)


و تلعب تكنولوجيا المعلومات دوراً هاماً في المعاونة على إتمام عمليات و نشاطات المؤسسة, و ذلك بالقيام بأعمال لم يكن في الاستطاعة القيام بها, و إيجاد حلول المشاكل التي تجابه المؤسسة. مثال ذلك النظم الخبيرة التي تجعل الأشخاص العاديين قادرين على أداء أعمال متخصصة لا يجددها إلا الخبراء, وكذا نظم الاتصال اللاسلكي و الحاسبات المتنقلة التي ساعدت العاملين في الأعمال الحقلية (البيع و غيرها) على اتصال دائم بالإدارة دون حاجة إلى إيجاد مقر ثابت لهم.


-3 اليقظة الاستراتيجية و الذكاء الاقتصادي:


أ- مفهوم اليقظة: "كل الأفعال الهادفة للرصد المستمر أو غير المستمر للإشارات مهما كانت درجة قوتها أو ضعفها القابلة للإحتواء معلومات ذات معنى للمؤسسة في ميدان استراتيجيي معين". [29] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn29)


ب- أنواع اليقظة:تضم اليقظة التنافسية, اليقظة التكنولوجية, اليقظة التجارية, و الاجتماعية والذكاء الاقتصادي.


و تعرف اليقظة التكنولوجية على أنها ملاحظة و تحليل المحيط العلمي و التقني, و التكنولوجي والتأثيرات أو الانعكاسات الاقتصادية و الحالية و المستقبلية لاستنتاج مخاطر فرص التطوير, بناءاً على هذا فإن اليقظة التكنولوجية عبارة عن رصد و مراقبة و متبعة و مسايرة لجميع المستجدات العلمية والتكنولوجية, من ابتكارات و إبداعات و معارف علمية و أبحاث و غيرها مما يتعلق بالتكنولوجيا والعلم القادرة على إحداث آثار إيجابية على أداء المؤسسة.


2-2-II الإدارة الفعالـة:


ترتكز الإدارة الفعالة للإبداعات التكنولوجية على مجموعة قواعد أو أسس معينة يمكن حصرها فيما يلي: [30] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn30)


-1 إدارة الأفـراد:


· توظيف الأفراد على أساس قدراتهم, مواهبهم, و معارفهم.


· تعيينهم لمهام و نشاطات باعتبار رغبات و ميول الأفراد بالإضافة إلى احتياجاتهم.


· إشراك العمال في اتخاذ القرارات المرتبطة بمهامهم على الأقل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


· إدارتهم أو الإشراف عليهم بطريقة مرنة دون أن تخلوا من الجدية اللازمة.





-2 رفع فعالية نشاطات البحث و التطوير:


* تميز مدير البحث و التطوير بالإلمام بشؤون التسيير, حسن الإشراف على المشروع و على الباحثين و الأعوان, ضمان تحقيق الأهداف, و معرفة بضرورة توفير المحيط الملائم للمبدعين.


* توافر كفاءة فنية جيدة في العمال المكلفين بنشاطات البحث و التطوير و ذلك من خلال تمتعهم بمعارف تقنية و مهارات علمية عالية المستوى.


* الدقة في اختيار مشاريع البحث و التطوير بهدف نجاح برامج هذا الأخير ذلك بالتنسيق بين جميع وظائف المؤسسة.


-3 البحث عن الفرص و المنتجات الجديدة, مصادر المعلومات و الأفكار الأولية


للإبداع التكنولوجي:


أ- البحث عن الفرص و المنتجات الجديدة[31] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn31): تلجأ المؤسسات الاقتصادية إلى البيئة المحيطة بها للكشف عن الفرص و الإعداد لاستثمارها بما لديها من إمكانيات و قدرات متاحة, لتحقيق أهدافها من خلال إنتاج منتجات جديدة أو تحسينها و إيجاد أسواق جديدة يريدها المجتمع و يدفع مقابل لها أسعاراً تغطي تكاليفها, يسمح للمؤسسة تحقيق ميزة تنافسية على منافسيها, فالمؤسسة ترصد المتغيرات البيئية و تتوقع آثارها المحتملة, و تقوم بتحويلها إلى فرص قابلة للاستغلال, و يعبر Peter Driker أول من حدد مصادر فرص الإبداع و التجديد و التي حصرها في: [32] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn32)


النجاح الفجائي, الفشل الفجائي, الحدث الخارجي المفاجئ, الحاجة إلى الطريقة, تغيير بنية السوق و الصناعة, التغير الديمغرافي, المعرفة الجديدة.


ب- مصادر المعلومات و الأفكار الأولية للإبداع التكنولوجي:


يعتبر البحث عن الأفكار الجديدة أمراً هاماً للمؤسسة الصناعية, و تتحصل هذه الأخيرة على الأفكار الجديدة و الإبداعات المتطورة من مصادر متعددة نذكر منها: [33] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn33)


- اقتراحات إدارة التسويق - رغبات الزبائن - تحليل حاجيات العلماء


- اقتراحات إدارة الإنتاج - شكاوي الزبائن - تقارير وكالات الإعلان


- ضغوط ارتفاع الأسعار - آراء المستشارين - براءات الاختراع


- ضغوط المنافسين - مراكز الأبحاث و أكاديمية البحث العلمي و الجامعي.


و من بين أهم مصادر المعلومات الأولية الأساسية للإبداع التكنولوجي هي المعلومات و الاقتراحات المستنبطة من الاحتكاك بالمستهلكين و المستعملين, بمعنى الأفكار و المعلومات الناتجة من السوق, ومن الإصغاء لحاجات الزبائن و العملاء و الأفكار الناتجة, الاتصال المباشر مع السوق, و كذا المعلومات المتوفرة في : [34] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn34)


* المجلات المتخصصة و ما تتضمنه من مستجدات في الميدان النظري و التطبيقي.


* براءات الاختراع المودعة في المؤسسات المتخصصة.


* اللقاءات و الندوات العلمية, الوطنية, الجهوية, و الدولية.


إذن فهذه المصادر كلها تطرح للمؤسسة أفكاراً جديدة و معلومات تمكنها من استغلال الطاقات والإمكانيات الإبداعية المتاحة لديها في سبيل إحداث إبداعات تساهم في تحقيق ميزات تنافسية.


-3-IIالحوافز و أنواعها:[35] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn35)


إذا كان القيام بأعمال إنتاجية أو خدمية تقابله رواتب و أجور مرفوقة بعلاوات مختلفة بهدف تحسين الأداء, فإن القيام بأعمال علمية تكنولوجية أو إنتاج إبداعات تكنولوجية, يندفع بقوة وبسرعة أكبر بصفة عامة, يجري التمييز بين الحوافز المرتبطة أو العامة, الحوافز الظرفية, أو الخاصة, والحوافز التي تقدم إلى المعنيين بصفة مباشرة.


-1 الحوافز العامة: هي مجموعة الحوافز التي تتوفر داخل المؤسسة أو الدولة, منها الإدارية و الغير الإدارية, الأولى هي التي تقوم السلطة العمومية بإنشائها, بالمحافظة عليها و بتطويرها و الثانية هي التي يكتسبها المجتمع المدني بصفة عامة.


أمثلة الحالة الأولى:


- وضع السياسة العلمية و التكنولوجية و تحديد جميع وسائلها.


- تعميم التعليم و الثقافة أو التفكير العلمي و التكنولوجي


- بناء الهياكل و تهيئة الأجواء المناسبة لمنح الفرص للأذهان المبدعة لإظهار مهاراتهم و إبداعاتهم.


أمثلة الحالة الثانية:


- النظر إلى الأشياء و الظواهر بعلمية و الابتعاد عن التفسير الخرافي لها.


- مساعدة الأطفال على فهم حقيقة الأمور تدريجياً


- توجيه الأطفال في سن معين إلى مشاهدة الأفلام الوثائقية و العلمية في مختلف المجالات, وخاصة تلك التي تتضمن المستجدات و الابتكارات


- تلقين تلاميذ المدارس طرق التفكير و المنطق أكثر من الحفظ


- استغلال أوقات الفراغ في مختلف النشاطات الرياضية أو الفكرية و إنجاز الأعمال مهما كانت بساطتها.


-2الحوافز الخاصة: تمثل في كل التشجيعات المادية و غيرها و المضبوطة وفق معايير معينة, يمكن أن تمنح هذه الحوافز إما بصفة مضمونة و مسبقاً و إما بصفة موالية زمنياً للاختراعات و الإبداعات, وسواء أكان المخترع أو المبدع المؤسسة أو شخص فإن نوع الحافز في هذه المجموعة هي التالية:


- الأموال و تسهيل القروض للاستثمارات


- التخفيض من الضرائب و الرسوم و إزالتها تماما


- منح شهادات و براءات الاختراع


- منح شهادات أو ألواح الشرف


-3الحوافز المباشرة: يمكن حصرها في مختلف الهدايا و الحوافز التي يتقرر منحها إلى المخترعين والمبدعين بعد إثبات صحة أعاملهم و أصالتها, و عادة ما تراعي في مثل هذه الحالات الاحتياجات الشخصية و العائلية للأفراد, مثل السكن, السيارة, التجهيزات, و منها أيضا الترقية في الوظيفة, أما أهمية هذا النوع من الحوافز فتتجلى في إمكانية حصول الأفراد عليها تبعا للقيمة التقديرية لأعمالهم أي أن قيمتها ترتفع كلما ارتفع مستوى استفادة المؤسسة من الاختراعات أو الإبداعات المحققة


-III الأمثلة الواقعية:


-1 الهاتف المحمول:


إن زيادة حدة المنافسة و خاصة رجال الأعمال و المسيرين الذين ينتقلون بين أماكن مختلفة أثناء ممارستهم لنشاطاتهم, لوسائل اتصال متنقلة دفع المبدعين إلى البحث عن هذه الوسيلة و إلى التوصل إلى اختراع وسيلة اتصال متنقلة و متطورة تمثلت في الهاتف النقال, بحيث أن البيئة التنافسية و متغيراتها المعقدة خلقت الطلب لدى


الأفراد على هذا الإبداع التكنولوجي.


كما أن هذا الإبداع التكنولوجي قد أثر على بيئة الأفراد تأثيراً في سرعة وصول المعلومات المهمة في الوقت المناسب و استغلالها بما يخدم العملية الإنتاجية و الاقتصادية عموماً التي يمارسها الأفراد, وتأثيراً سلبياً عند سوء استخدامها, مثل الحوادث الناتجة عن انشغال الأفراد بإجراء مكالمات هاتفية أثناء قيادتهم السيارة.


-2 السيارات:


تتعدد الإبداعات التكنولوجية التي تخص السيارات, و من بينها السيارات التي تستخدم الطاقة الشمسية أو الوقود غير الملوث للبيئة, بحيث ظهرت هذه الإبداعات بدفع من الأفراد و المنظمات التي نادت إلى دعم تلويث البيئة و حمايتها من الدخان الذي كانت نبثه السيارات الملوثة للبيئة, و من نتائج هذه الإبداعات تنمية ذهنيات الأفراد و خلق حب البيئة و حمايتها لديهم, و من انب آخر فإن نسبة كبيرة من الإبداعات التكنولوجية في السيارات ناتجة عن تحسين خصائص فيها ناتجة عن انتقادات العملاء للمنتجات الأولى, و بالتالي فإن خلق هذه الإبداعات يؤدي إلى تخلي الأفراد عن سياراتهم الأولى بأي ثمن لانتقاء هذه السيارات المتطورة.


-3 شبكة الأنترنت:


بحيث تعتبر من أهم الإبداعات التكنولوجية التي ظهرت مؤخراً و التي تجعل من العالم قرية صغيرة, تسهل من خلاله الاتصال بالأفراد من مختلف الدول و الحصول على المعلومة التي يرغب فيها المستعمل لها. و كذا إجراء البحوث في مختلف المجالات و المواضيع و من تأثير هذه الأخيرة على البيئة, نميز تعلق المجتمع بهذه الوسيلة السهلة للبحث و التخلي عن قراءة الكتب أو البحث عن طريق المراجعة.


-4 وسائل الإعلام الآلي:


ظهرت الحاجة لدى المؤسسات لخلق وسيلة و ذلك بسبب صعوبة استعمال الوسائل التقليدية و الملفات التي كانت متكدسة لدى المؤسسات, و ذلك لصعوبة استعمال الوسائل التقليدية للتخزين مما أدى إلى ظهور الحاسوب, و مع تطور الزمن و زيادة الحاجة إلى تخزين المعلومات, زاد المبدعون في تنمية قدرات الحاسوب في هذا المجال, مما أدى إلى محاولة المؤسسات دوما لاقتناء أحدث الوسائل المعلوماتية دون معرفة مدى استيعاب عمالها لها, هذا من جانب, و من جانب آخر إهمال الفرد

ABDOU26
12-10-2011, 21:06
العولمة
العولمة و العولمة الاقتصادية
مقدمة:
شهد الربع الأخير من القرن العشرين وبشكل أكثر تحديد عقد التسعينات العديد من التغيرات العالمية السريعة والمتلاحقة والعميقة في آثارها وتوجهاتها المستقبلية، فالاقتصاد العالمي تحول إلى قرية صغيرة متنافسة الأطراف بفعل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية.

المبحث الأول: مفهوم العولمة، أسبابها ومظاهرها
المطلب الأول:
التعريف بالعولمة
كثرت التعريفات بالعولمة ولم تتفق الآراء على تعريف واحد شامل وجامع لها نظرًا لتشعب المحتوى الفكري للمفهوم وامتداده من ناحية كمجالات التطبيق إلى العديد من الجوانب الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ومن ناحية المستويات فإن هذا المفهوم وبالأخص في الجهة الاقتصادية أخد ينتشر إلى كافة المستويات الإنتاجية والمالية التسويقية والإدارية، وأهم التعاريف ما يلي:
1-يشير مصطلح العولمة إلى عملية تعميق مبدأ الاعتماد المتبادل بين الفاعلين في الاقتصاد العالمي بحيث تزداد نسبة المشاركة في التبادل الدولي والعلاقات الاقتصادية الدولية لهؤلاء من حيث المستوى والوزن والحجم في مجالات متعددة وأهمها السلع والخدمات وعناصر الإنتاج بحيث تنمو عملة التبادل التجاري الدولي لتشكل نسبة هامة من النشاط الاقتصادي الكلي وتكون |أشكالا جديدة للعلاقات الاقتصادية في الاقتصاد العالمي.
ولعل من الواضح أن هذا التعريف للعولمة يركز على أنها عملية متعلقة على تعميق الاعتماد المتبادل وتحويل الاقتصاد العالمي إلى وق واحدة تزداد فيها نسبة المشاركة في التجارة العالمية على أساس إعادة النظر في مبدأ التخصص وتقسيم العمل الدولي، والوصول إلى نمط جديد للتخصص وتقسيم العمل الدولي.
2. التعريف اللغوي
:يرى أستاذ الفلسفة محمد عابد الجابري أن العولمة في معناها اللغوي تعني تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله، وهي تعني الآن في المجال السياسي منظرًا إلية من زاوية الجغرافية "جيوبوليتيك"، العمل على تعميم نمط حضاري يخص بلد بعينه هو الو. م. أ على بلدان العالم أجمع.
3. العولمة ظاهرة مرتبطة بفتح الاقتصاديات وبتوسيع الأسواق ودخول عدد متزايد من الدول وسكانها والبلدان الاشتراكية سابقًا مع عدد متزايد من البلدان النامية القطاعات والشركات في السوق العالمية كما أن هذه الظاهرة مرتبطة بمتطلبات التطور التكنولوجي وزيادة المنافسة ودخول متعاملين جدد فيها.
4. وهناك تعريفات تركز على العولمة باعتبارها مرحلة تاريخية وعلى ذلك فالعولمة هي المرحلة التي تعقب الحرب الباردة من الناحية التاريخية والتحول للآليات السوق.
5. يعرفها الأستاذ محمد عابد الجابري على أنها نوع أو نسق ذو أبعاد تتجاوز دائرة الاقتصاد فهي شاملة للمجال المالي والتسويقي والمبادلات والاتصال و... السياسة والأخلاق والفكر الإيديولوجي والعسكري.
7. العولمة إنتاج عملية تاريخية لتطور نمط الإنتاج الرأسمالي، تطور قواه المنتجة التي تبرز مظاهرها في الثورة العلمية والتكنولوجية واستخدامها لتطور علاقات إنتاجه وبالتالي فهذه التحولات تمس البنى الفوقية الإيديولوجية السياسية والفكرية والثقافية .
والعولمة ليست فقط مجموعة من العلاقات المترابطة الناتجة عن فتح الاقتصادية بل أنها إيديولوجية حقيقية للتغيير الاجتماعي السياسي الثقافي والفكري.
8. العولمة نمط معين من الحياة أداتها الأساسية الشركات المتعددة الجنسيات الممارسة بكفاءة لبلورة نموذج مثالي للتحرير من مختلف صور الاستعباد..
وهكذا يلاحظ تعدد التعريفات المطروحة للعولمة ونحن مع الرأي الذي يرى أن كل هذه التعريفات جميعًا هي في مجموعها تكاد تكون المكونات الأساسية لتعريف واحد جامع للعولمة فهي تجمع بين جنباتها كونها تمثل حقبة تاريخية وهي تجليات لظواهر اقتصادية وهي أخيرًا"ثورة تكنولوجية واجتماعية"

المطلب الثاني: العوامل والأسباب التي أدت إلى العولمة
تعتبر العولمة نتاج لعوامل كثيرة أدت إلى ظهورها عند منتصف الثمانيات ومن هذه العوامل ما هو اقتصادي وما هو سياسي و ثقافي ويؤثر ويتأثر كل عامل من العوامل السابقة، بالعوامل الأخرى ولكن ستقتصر على أهم العوامل الاقتصادية فقط، دون إنكار لأهمية العوامل الأخرى قي تأثيرها على العولمة.
1-انخفاض القيود على التجارة العالمية:
بدأت القيود بعد الحرب العالمية الثانية تخفض من وطأة الحماية، وأصبحت هذه العوامل تعتمد على الضرائب المركبة، في تنظيم التجارة، وفي ضل رعاية الجات (GATT) وتم تحقيق تقدم في تحرير التجارة الدولية في بعض المجالات وقد ترتب على المفاوضات المتعددة الأطراف التي تمت في إطار الجات، تخفيض في الضرائب الجمركية على السلع الصناعية في الدول المتقدمة من 40% عام 1940م، إلى أقلمن 10% في المتوسط بعد جولة طوكيو عام 1989م، حيث بلغت 6% للإتحاد الأوروبي و 4.4 % لليابان 4.9 بالمائة للولايات المتحدة الأمريكية.
2- التطور الصناعي في الدول النامية وزيادة تكاملها مع السوق العالمية:
يعد ما حققته الدول النامية من نمو في الفترة السابقة، والحالية كأحد أهم الأسباب للعولمة، فقد ارتفع نصيب دول شرق آسيا في الفترة من 1965 – 1988 من الناتج العالمي المحلي الإجمالي للعالم من 5بالمائة إلى 20 بالمائة من الناتج الصناعي العالمي، من 10 بالمائة إلى 23 بالمائة،وزاد نصيب القطاع الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية منخفضة الدخل، واستمرت الزيادة في السكان في الدول النامية بمعدل 2 بالمائة سنويا.
3- تكامل أسواق المال الدولية:
تعتبر الحركة الدولية لرأس المال مظهرًا أساسيا من مظاهر التكامل المالي الدولي، كما أن صورة هذه الحركة ودرجاتها ترتبط ارتباطا وثيقا بفرض كفاءة الأسواق المالية الدولية، حيث تعد هذه الأسواق هي القناة التي تتدفق خلال الأدوات المالية المختلفة عبر مختلف دول العالم، وتأتي هذه التدفقات بين الدول، أو خلال الأسواق المالية استجابة للاختلاف في معدلات الفائدة على الأدوات والأوعية المختلفة وفيما بين الأسواق المختلفة بالأسواق المختلفة بالإضافة إلى الاختلافات في درجة وأشكال الرقابة المفروضة على تحركات رأس المال.
4- زيادة أهمية تدفقات رأس المال الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر:
يوضح تقرير أفاقالإقتصاد العالمي 1997م، الصادر عن صندوق النقد الدولي ومؤشرات زيادة أهمية التدفقات رأس المال الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر فابتدءا من منتصف الثمانينات بدأت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في أنحاء العالم في الزيادة.
5- التقدم التكنولوجي وانخفاض تكاليف النقل والاتصالات:
ذكر DOSI أن التغيرات التكنولوجية أحد محركات العولمة، وكذلك أكد على أهمية هذا العامل ودور التقدم التكنولوجي في المواصلات والاتصالات على تسارع عمليات العولمة، كما أوضح Lipsey أن التكنولوجيا الحديثة ترتب عليها انتقال في النظم عبر الاقتصاديات العالمية.
المطلب الثالث: مظاهر العولمة
يتفق أغلبية الباحثين والمتتبعين لتطوير هذه الظاهرة، إن عددًا من المظاهر المتداخلة والمترابطة والمتفاعلة فيما بينها تتميز أساسًا:
1-الثورة العلمية التكنولوجية:
إن تكنولوجيا المعلومات هي أحدثت مفرزات التطور التكنولوجي وقد أدي تطور تكنولوجيا النقل والاتصال لإلغاء حواجز الوقت المسافة بين مختلف البلدان، كما تنامى نقل السلع جوًا وبسرعة بين أسواق متجاورة، كدول الإتحاد الأوربي مثلاً، وحتى بين الدول العربية وأسواق دول مجاورة،كما تطورت وبسرعة وسائل الإتصال الإلكترونية لنقل الصوت والبيانات متضمنة البريد الإلكتروني، والفاكس والانترنيت، وشبكات الإتصال التليفونية العالمية السريعة، وهو ما أتاح لمصانع ومنظمات خدمية أن تخدم أسواقًا أوسع وأكثر، وسمح لشركات أن تركز بعض عملياتها في منطقة معينة مع تقديم منتجاتها عبر فروع تختار مواقعها قرب عملائها،وكانت شبكة الأنترنيت من أهم ما أفرزته ثورة تكنولوجيا المعلومات. وقد أصبحت مجالات استخدام هذه الشبكة عديدة.
فعلى المسوقين وضع تشكيلة منتجاتهم وأسمائها وصورها وأسعارها، ومنافذ توزيعها والتسهيلات والمقترنة ببيعها لجذب العملاء.
وتضع البنوك خدماتها المصرفية وبرامجها الإفتراضية وتضع بورصات الأوراق المالية المتداولة وأسعارها، وغير ذلك من الاستخدامات وبالتالي فإن ثورة التكنولوجية وتطور وسائل الإعلام عبر القارات بالأقمار الصناعية والحاسبات الآلية جعل العالم كله سوق واحدة تقريبًا (قرية صغيرة).
2-التكتلات الإقليمية:
منذ أواخر الخمسينيات بدأت بوادر التكتل الإقليمي بظهور السوق الأوروبية المشتركة في عام 1959م، ثم تكتل شرق آسيا "ASEAN" في عام 1967م، ثم منتدى التعاون الآسيوي الباكستاني "APEC" في عام 1989م، فالسوق الأمريكية الشاملة "NAFTA" في عام 1994م، ثم سوق "ميركوسور" الأمريكية الجنوبية في عام 1995م، وأخذت هذه التكتلات الدولية شكل أسواق مشتركة تنزع مها جميع قيود التجارة وتسود الحرية في انتقال السلع ورؤوس الأموال العالمية.
3- الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة GATT:
في أبريل عام 1994م، أعلن قيام النظام التجاري العالمي الجديد حيث بدأ تنفيذ الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة "الجات" اعتبارا من بداية 1995م، وتقضي الاتفاقية بتحرير تدريجي زمنيا ونوعيا للتجارة العالمية في السلع والخدمات والملكية الفكرية، وقد أدى إبرام هذه الاتفاقية وما تضمنته من خفض تدرجي للتعريفة الجمركية وحصص الاستيراد إلى الإسهام في عولمة التجارة والاستثمارات وجعلها أيسر على نطاق أسواق الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية

4-التحالفات الإستراتيجية لشركات عملاقة:
لم يعد تحليل وتفسير الفرص وما توجهه مختلف الشركات يتطلب فقط منظورًا محليًا أو إقليميا. بل أصبح المنظور العالمي ضرورة أساسية. إن ضرورة التصدي لتهديدات المنافسة العالمية لا تعني السعي الحثيث لاختراق أسواق أجنبية، وقد أصبح تكوين إستراتيجيات تحالفية أحد أهم سبل ذلك.
وقد تحولت شركات كبيرة أنهكها التنافس من إستراتيجيات التنافس إلى إستراتيجيات التحالف،والهدف المرجو هو تقليل تكلفة التنافس وتكلفة البحوث والتطوير ونقل التكنولوجيا بشكل منفرد، وتعزيز القدرات التنافسية للمتحالفين.
ومن أمثلة التحالفات تحالف "توشيانا" مع "موتور ولا" في صناعة وتسويق وسائل الإتصال الإلكترونية، و"سيمتر" مع "فيليبس" في صناعة شرائط الفيديو،وفي صناعة السيارات تحالف كل من "فورد" مع "مازدا" و "جنزال موتورز" مع "تويوتا".
5-الشركات العالمية:
مع تزايد الاتجاه نحو إدارة اللاحدود جغرافية "Borderless management " تنامي ظهوروتأثير الشركات العالمية، بعد أن كان توسع الشركات يأخذ صورة تعدد ونشر الفروع في السوق المحلية، تطور الأمر لتعدد ونشر الفروع الخارجية عالميا لا سيما مع الدعم الفائق الذي هيأته شبكات المعلومات العالمية والتجارة الإلكترونية، وتزايد حضور وتأثير وسطوة الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات على المساحة العالمية.
وهي شركات يقع المركز الرئيسي لها في دولة المقر، وتدير عملياتها في أسواق متعددة عبر العالم بهدف الاستحواذ على فرص سوقية متزايدة.
ومن أمثلة ذلك إدارة شركة "جنرالموتورز" لفرعها بالإسكندرية وشركة "نستلة" أكبر شركة عالمية في صناعة الأغذية التي تبيع منتجات في أوروبا.
وأدى تنامي عمليات الشركات المتعددة الجنسيات والعابرة للقارات كأداة رئيسية للعولمة، لسعيها اختيار مواقع لمصانع ونقاط آخرين أو توزع لها في أسواق خارجية.
6-معايير الجودة:
في عام 1987م،وضعت المنظمة الدولية للمواصفات القياسية (ISO) ومقرها جنيف مواصفات قياسية عالمية اتفقت داخل المجموعة الأوروبية بشكل خاص والدول الصناعية الكبرى بشكل عام، لتوحيدها لكافة المنتجات ماعدا منتجات الكهرباء والمنتجات الغذائية.وهذه مواصفات إدارة الجودة المعروفة بالإيزو 9000 أحد المؤشرات على عولمة أنشطة الأعمال لا سيما بعد أن أصبحت هذه الشهادة وبسرعة هدفا لشركات عديدة حول العالم تسعى لأن تزاول أنشطتها في أوروبا أو تكتسب سمعة وشهرة متبنية لمدخل عالمي للجودة الشاملة.وقد سارت عدوى سعي الشركات للحصول على هذه الشهادة عالميا كسلاح تنافسي، كما يتزايد عدد العملاء الذين يشترطون حصول المنظمات التي يتعاملون معها على هذه الشهادة وعالم اليوم والغد يسعى لأن لا تقبل أسواقه إلا منتجات (سلع وخدمات) تقدمها منظمات تتوافق نظمها مع متطلبات نظام الجودة العالمية (ISO 9000) كأحد المعايير الرئيسية للتبادل التجاري العالمي.
7- زيادة حركة التجارة والاستثمارات العالمية:
ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:
* تزايد حجم الصادرات عبر العالم: حيث أصبحت تمثل 35 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي بعد أن كانت تمثل 12 بالمائة فقط عام 2691م.
-* تزايد حركة الاستثمارات العالمية الخارجية: فمثلا قام اليابانيون بشراء العديد من المصانع في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وذلك لزرع ما عندهم في البلدان التي تضم أسواقهم.
* انفتاح النظم المالية العالمية: فخلال الثمانينات والتسعينيات من القرن العشرين ألغت كثير من دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية سقوف أسعار الفائدة وسمح هذا لكثير من البنوك، أن تجذ ب مستثمرين أجانب أكثر، قدمت لهم أسعار فائدة أعلى. وفي نفس الوقت خففت القيود على إنشاء فروع لبنوك أجنبية،وهكذا أصبحت النظم المالية العالمية أكثر إنفتاحًا.
المبحث الثاني: خصائص العولمة
لعل التأمل في المحتوى الفكري بل والتاريخي للعولمة يكشف النقاب عن عدد من الخصائص الرئيسية التي تميز العولمة عن غيرها من المفاهيم الأخرى ذات التحولات الجذرية ولعل أهم هذه الخصائص ما يلي:
1.سيادة آليات السوق والسعي لاكتساب القدرات التنافسية:
حيث يلاحظ أن أهم ما يميز العولمة هي سيادة آليات السوق واقترانها بالديمقراطية، بدلا من الشمولية واتخاذ القرارات في إطار من التنافسية والأمثلية والجودة الشاملة واكتساب القدرات التنافسية من خلال الاستفادة من الثورة التكنولوجية وثورة الإتصالات والمواصلات والمعلومات، وتعميق تلك القدرات المتمثلة في الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وبأحسن جودة ممكنة وبأعلى إنتاجية والبيع بأسعار تنافسية على أن يتم كل ذلك في أقل وقت ممكن، حيث أصبح الزمن أحد القرارات التنافسية الهامة التي يجب اكتسابها عند التعامل في ظل العولمة.
ديناميكية مفهوم العولمة:
وتتعمق ديناميكية العولمة إذاما تأملنا أن العولمة تسعي إلى إلغاء الحدود السياسية والتأثير بقوة على دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بل أن ديناميكية العولمة يمكن أن نراها أيضا فيما ستسفر عنه النتائج حول قضايا النزاع وردود الأفعال المضادة من قبل المستفيد من الأوضاع الاقتصادية الحالية حفاظا على مكاسبها،واتجاه ردود الأفعال الصادرة عن الخاسرين من تلك الأوضاع وخاصة من الدول النامية في حالة تكتلها للدفاع عن مصالحها ويكشف عن ذلك في القريب العاجل للاجتماع الثالث لمنظمة التجارة العالمية في 12/99.
2.تزايد الاتجاه نحو الاعتماد الإقتصادي المتبادل:
ويعمق هذا الاتجاه نحو الاعتماد المتبادل Interdépendance ما أسفر عنه عقد التسعينيات من اتفاقات تحرير التجارة العالمية وتزايد حرية انتقال رؤوس الأموال مع وجود الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، حيث يتم في ظل العولمة إسقاط حاجز المسافات بين الدول القارات مع ما يغير ذلك من تزايد احتمالات إمكانيات التأثير والتأثر المتبادلين وإيجاد نوع جديد من تقسيم العمل الدولي والذي يتم بمقتضاه توزيع العملية الإنتاجية وبخاصة الصناعية بأكثر من دولة،بحيث يتم تصنيع مكونات أي منتوج نهائي في أكثر من مكان واحد.
ينطوي مفهوم الاعتماد المتبادل على معنى تعاظم التشابك بين الأطراف المتاجرة، ويؤدي هذا التشابك إلى خلق علاقة في اتجاهين بين كل بلد وآخر أوبين مجوعة وأخرى من البلد، فإن كانت التبعية الإقتصادية تنطوي على تأثير أحد الأطراف على الآخر وبالتالي يكون أحداهما تابعا والأخر متبوعا فإن الاعتماد الاقتصادي المتبادل يعني وجود تأثير من كل من الطرفين على الآخر يكون كلاهما تابعا والآخر متبوعا في نفس الوقت.
وجود أنماط جديدة في تقسيم العمل الدولي:
حيث تقسم العولمة بوجود أنماط جديدة من تقسيم العمل الدولي، وقد ظهر ذلك واضحا في طبيعة المنتج الصناعي حيث لم يعد في امكان دولة واحدة مهما كانت قدرتها الذاتية أن تنقل هذا المنتوج بمفردها، وإنما أصبح من الشائع اليوم أن نجد العديد من المنتجات الصناعية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية، والحاسبات الآلية،وغيرها تتم بتجميع مكونات في أكثر من دولة، بحيث تقوم كل منها بالتخصص في صنع أحد المكونات فقط، ويرجع ذلك إلى تعاظم دور الشركات المتعددة الجنسيات في ضلال عولمة بالإضافة إلى حدوث الثورة التكنولوجية والمعلوماتية والاتصالات.
ومن هنا ظهرت أنماط جديدة لتقسيم العمل لم تكن معروف ومن أهمها ظهور تقسيم العمل بين البلدان المختلفة في نفس السلعة وأصبح من المألوف بل من الغالب بالنسبة لعدد كبير من السلع الاستهلاكية المعمرة والآلات أن تظهر نفس السلعة في قائمة الصادرات والواردات لنفس البلد.
3.تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات:
تعتبر الشركات المتعددة الجنسيات أحد السمات الأساسية للعولمة فهي تؤثر بقوة على الإقتصاد العالمي من خلال ما يصاحب نشاطها في شكل استثمارات مباشرة من نقل التكنولوجيا والخبرات التسويقية والإدارية وتأكيد ظاهرة العولمة.
ويضاف إلى ذلك أن تلك الشركات العملاقة ذات الإمكانيات التمويلية الهائلة تلعب دور العائد في الثورة التكنولوجية التي نقلت الفن الإنتاجي إلى أن يصبح فن إنتاجي كثيف المعرفة وبالتالي فهي من هذا المنظور تعمق الاتجاه نحو العولمة الإقتصادية.
4.تزايد دور المؤسسات الإقتصادية العالمية في إدارة العولمة:
لعل من الخصائص الهامة للعولمة تزايد دور المؤسسات الإقتصادية العالمية في إدارة تعميق العولمة، وخاصة بعد انهيار المعسكر الاشتراكي إلى تفكيك الإتحاد السوفياتي سابقًا وتلاشي المؤسسات الإقتصادية لهذا المعسكر، وإنشاء منظمة التجارة العالمية (WTO) ، في أول يناير عام 1995م، وانضمام معظم دول العالم إليها، ومن ثم اكتمال الضلع الثالث من مؤسسات النظام الإقتصادي العالمي التي تمثل العولمة أهم سماته بل هي الوليد الشرعي له، وبالتالي أصبحت هناك ثلاثة مؤسسات تقوم على إدارة العولمة من خلال مجموعة من السياسات النقدية والمالية والتجارية المؤثرة في السياسات الإقتصادية لمعظم دول العالم وهذه المؤسسات هي:
* صندوق النقد الدولي والمسؤول عن إدارة النظام النقدي للعولمة.
* البنك الدولي وتوابعه، والمسؤول عن إدارة النظام المالي للعولمة.
* منظمة التجارة العالمية، والمسؤولة عن إدارة النظام التجاري للعولمة.
ولعل قيام العولمة على تلك المؤسسات تعتبر من أهم دعائمها، حيث أصبح على الأقل هناك نظام متكامل للعولمة تعمــــل من خلاله.
المبحث الثالث: أدوات العولمة وأثارها
المطلب الأول: أدوات العولمة
1.الشركات متعددة الجنسيات:
تعتبر الشركات المتعددة الجنسيات هي الأداة الأساسية للعولمة، وهي شركات غربية أغلبها أمريكية، وهذه الشركات تتكون من عدد من الفروع تتوزع عبر أنحاء المعمورة، والشركة الواحدة تنتج منتجات متنوعة تبدأ من أقل شيء يحتاجه الإنسان إلى أكبر شيء تحتاجه الدول، وتتسم هذه الشركات بعدم تمركز الإنتاج في مكان واحد وبالتالي فهي تسوق إنتاجها إلى جميع أنحاء العالم، فتجدها تستخرج المادة الخام من دولة معينة وتحوله إلى مادة وسيطة في بلد آخر ثم تنتجه على شكل مادة نهائية في بلد ثالث، ولهذه الشركات رؤوس أموال ضخمة تعتمد عليها لتقوم بهذه العمليات، وتستطيع هذه الشركات تحريك رؤوس أموالها في أنحاء العالم بحرية بفضل قوانين حرية التجارة العالمية، وبما أن هذه الشركات تسعى للربح أولا وأخيرًا، فإنها تضع كل خطوط إنتاجها ومصانعها في الدول النامية الفقيرة حيث توجد سوق العمل الرخيصة، بينما الدول المتقدمة التي أسست فيها هذه الشركات تعاني من نسبة بطالة مرتفعة وتستطيع هذه الشركات أن تسحب استثماراتها من بلد نام إلى آخر، فيفقد بذلك آلاف العمال وظائفهم فيغرق ذلك البلد في البطالة والفقر.
وهذه الشركات تقوم اليوم بعمليات اندماج ضخمة تتأسس على إثرها شركات أكبر وأكبر وتسيطر على الأسواق والبشر فماذا يمنعها فكل شيء معبد أمامها.
2.الثورة المعلوماتية:
جاءت الثورة المعلوماتية كتطور نتج عن الثورة الصناعية التي كان تقبلها، وقد سادت هذه الثروة متمثلة في "الأنترنيت" في إعطاء حركة العولمة دفعة قوية ساهمت في انتشارها، وذلك بسبب سرعة الإتصالات وسهولتها وسرعة الحصول على المعلومة وتوفرها، فمثلا يستطيع من في الشرق أن يتكلم مع من في الغرب مباشرة، وأن يراه في نفس الوقت، لينطبق القول القائل بأن العالم أضحى قرية كونية صغيرة.
فقد نجد في الأنترنت ألاف الدوريات والمجلات والكتب والمواقع الثقافية والتعليمية والمواقع التابعة للمؤسسات والشركات والمنظمات الحكومية والأفراد في تجمع أقل ما يقال عنه أنه رهيب عجيب، إلا أن خبراء الأنترنت يقولون أن تكنولوجيا الأنترنت لا تزال في طور الطفولة، وأنها لم تحقق أكثر من 05 بالمائة تقريبا من الإمكانيات الكامنة فيها.
ملاحظة:تعتبر بعض المنتجات والمؤسسات الأمريكية رموز العولمة مثل بيبسي،كوكاكولا، وسلسلة مطاعم ماكدونالد وكنتاكي … إلخ.
3.المؤسسات والمنظمات الإقتصادية العالمية:
وهو ما يتجلى فيما تطلع به بعض المنظمات الدولية البنك الدولي للإنشاء والتعمير وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية wto التي أنشئت عام 1995، كما سبق وذكرنا والتي يمكن اعتبارها القوة الضاربة للعولمة الإقتصادية فقد أصبح هذا الثالوث بمثابة آلية التحكم والتوجيه للاقتصاد العالمي ولعل ما يدل على ذلك ما أعلن عنه مدير منظمة التجارة العالمية حين صرح قائلاً: إننا نكتب دستور إقتصاد عالمي واحد.

المطلب الثاني: أثار العولمة
.أثار العولمة الناتجة عن اتفاقية جولة أورجواي لتحريرالتجارة:
إن تنفيذ اتفاقية جولة أورجواي سوف ينتج عليه زيادة في التجارة والاستثمار والدخل والرفاهية للدول النامية، وذلك لزيادة إمكانيات دخولها أسواق العالم المتقدم بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة بسبب إلتزام تلك الدول بتحرير تجارتها الخارجية، ولكن ستتفاوت المكاسب التي تحصل عليه كل دولة من الدول النامية.
كذلك تحصل الدول النامية على مكاسب مثل تحسين القواعد التي تحكم الاستثمار والتجارة من خلال الإصلاح والمؤسساتي في الدول النامية.
بالإضافة إلى زيادة المنافسة العالمية التي سوف تعترض الدول النامية سواء داخل أسواقها أو في الأسواق الخارجية.
.أثار العولمة المالية:
ظهرت العولمة المالية نتيجة تحرير الأسواق المالية في كل الدول،فقد قامت الدول النامية بإلغاء القيود على التدفقات المالية عبر الحدود وأصبحت الدول النامية أكثر تكاملا مع النظام المالي العالمي، وقد دعم هذا التوجه العالمي في إطار اتفاقية جولة أورجواي لتحرير التجارة في الخدمات المالية والمصرفية.
ويمكن أن يترتب على تدفقات رؤوس الأموال الواحدة التخفيف من مشكلة التمويل الخارجي للدولة ولكن حجم التدفقات يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الاستقرار الكلي.
*.أثر الاستثمار الأجنبي على العولمة
حقق الاستثمار الأجنبي المباشر معدل نمو بلغ ضعف معدل نمو الناتج المحلي العالمي، بينما تجاوز في الثمانينات أربعة أضعاف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وأستمر نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في أوائل التسعينيات، وبلغ الاستثمار عام 1996م، حوالي 350 مليار دولار بزيادة قدرها 10بالمائة عام 1995م.
كما أنه هناك عوامل أخري مهمة تعمل على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتشمل هذه العوامل:
*الاستقرار السياسي والأسواق المحلية وأسواق التصدير.
*النظام التشريعي والبنية الانكماشية ورأس المال البشري والنظام المالي والمصرفي وكفاءة وحجم القطاع الخاص وتوافر الأمان الشخصي.
كما أن انخفاض تكلفة العمل لم تعد كفيلة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر،فالمستثمر يهتم بصفة أساسية بالإنتاجية، ويتوجه حيث يتمتع الإنتاج بالجودة والمعايير والسعر العالمي
.*وتعتبر الشركات المتعددة الجنسيات محرك العولمة والتي تسهم في تدفق الاستثمار المباشر، كما تعتبر مصدرًا لنقل المعرفة الفنية، والإدارية والتنظيمية وذلك من خلال التدريب وتوفير العمالة المتخصصة.
.أثر العولمة على الجهاز المصرفي:
للعولمة تأثير على الجهاز المصرفي، في أي دولة من دول العالم،ونشير منذ البداية أن الآثار الإقتصادية للعولمة على الجهاز المصرفي قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية وتصبح المهمة الملقاة على عاتق القائمين على إدارة الجهاز المصرفي هو تعظيم الإيجابيات وتقليل الآثار السلبية، ويمكن توضيح أهم الآثار فيمايلي:
* إعادة هيكلة صناعة الخدمات المصرفية:حيث توسعت مساحة ونطاق أعمالها المصرفية وأصبحت تقوم البنوك بخدمات مالية ومصرفية لم تقم بها من قبل.
*التحول إلى البنوك الشاملة: وهي تلك الكيانات التي تسعى دائما إلى تنويع مصادر التمويل والتوظيف وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات في كافة القطاعات.
*الاندماج المصرفي: لعل من أهم الآثار الإقتصادية للعولمة ما يحدث حاليا من موجة إندماجات مصرفية، بين البنوك الكبيرة والصغيرة نفسها، وذلك بدافع النمو والتوسع وزيادة الربحية ودافع زيادة القدرة على المنافسة العالمية.
*خصخصة البنوك: وهي مرتبطة بشكل عام بظاهرة الخصخصة العالمية، وتتلخص أهم دوافع خصخصة البنوك في التحديات التي تواجه العمل المصرفي.
المبحث الرابع: البلدان النامية ومواجهة تحديات العولمة
ترتب عن العولمة الإقتصادية زيادة الاعتماد الاقتصاد المتبادل بين دول العالم، ولذلك فإن الدول النامية وخاصة الدول الأقل نموا تواجهها ظروف بالغة الصعوبة ومن بينها انخفاض رصيد رأس المال البشري وعدم توافر البنية الأساسية وعدم الاستقرار السياسي بالإضافة، إلى ارتفاع مستويات الدين الخارجي الأمر الذي ترتب عليه عدم قدرة استفادة هذه الدول من العولمة، ومن هذه العوامل أيضا ضعف جانب العرض واعتماد هذه الدول على سلعة أو سلعتين في التصدير بالإضافة إلى التقلبات التي تلخص بأسعار صادرات الدول.
كما أن هذه الدول تعاني من صعوبة جذب الاستثمار الأجنبي المباشرة نتيجة عدم استقرار البيئة الاقتصادية الكلية وعدم توافر رأس المال البشري، والعمالة الفنية، بالإضافة إلى عدم توافر البنية الأساسية، بل أن الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء قد تدهورت أوضاعها حتى قاربت مستوى اليأس، وقد تحتاج إلى حولي 30 إلى 40 سنة حتى تسترجع مستويات المعيشة التي كانت عليها منذ بداية الاستقلال، ومن تم فإنه إذا أرادت الدول النامية مواجهة تحديات العولمة، فمن الضروري أن تحقق الدول الاستقرار في السياسات الاقتصادية الكلية الأمر الذي يعزز الثقة التي تشجع الاستثمار المحلي وتدفق رأس المال الأجنبي إلى الداخل.
ولمواجهة تحديات العولمة يجب أن تقوم هذه الدول بزيادة درجات التعاون والتنسيق فيما بينها فيمكن أن تقوم مثلا الدول المتنافسة على جذب الاستثمار الأجنبي بالتنسيق فيما بينها في هذا المجال.
وكذلك في مواجهة التكتلات الاقتصادية الأخرى كما يمكن مواجهة هذه التحديات من خلال إقامة نوع من أنواع التكتل الاقتصادي فيما بين الدول النامية كوسيلة لتنسيق السياسات فيما بينها ولجذب المزيد من الاستثمارات نظرًا لأهمية الأسواق الكبيرة في جذب الاستثمارات بجانب العوامل الأخرى.
الخاتمة:
وخلاصة القول بعد أن انتهينا من استعراض أبرز المظاهر الاقتصادية للعولمة هو القوى الداعية للعولمة والداعية لها إنما تستهدف إزالة الحدود الإقليمية والقيم الوطنية التي تفرضها الدول لكي تجعل من العالم كله ساحة للعب ذلك فضلا عن انفرادها وحدها بتقرير قواعد اللعبة، وفقا لما تتمتع به هي من قدرات ومهارات بالأسلوب الذي تجيده، بحيث تؤمن لنفسها الفوز على منافسيها، الذين فرض عليهم أن يلعبوا في لعبة لن يربحوا فيها، ووفقا لقواعد تتحيز لفريق على حساب فريق آخر.
وهو ما بنبأ منذ البداية بأن المباراة ستكون غير متكافئة وبطبيعة الحال فإن نتيجة مثل هذا المباراة تكون محسومة مسبقًا.

ABDOU26
12-10-2011, 21:09
حوار الحضارات
تمهيد

اتخذ الحوار بين الحضارات أهميته – وهو تقليد قديم في أزمنة السلم والحرب – بعد الحرب العالمية الثانية ، تحت رعاية اليونسكو وبعض المنظمات الدولية والإقليمية. ولقد تأثر هذا الحوار في الفترة الممتدة بين عامي 1949 و1989 بالمناخ الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي؛ الذي كان سائداً في الخمسين عاماً الماضية ، وقد كان حواراً في نظام دولي ثنائي القطبية بكل ما يتضمنه ذلك من معان(2) ! أما بعد الأحداث الهائلة والتي تسارعت منذ عام 1989 وحتى ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة2001، فقد تغيرت ظروف الحوار بين الحضارات وتطبيقاته بصورة جذرية !
فقد "تموضعت العلاقات الدولية في حيز من النظام الدولي الجديد المتميز بأحادية قطبية تُهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية مقابل أحادية قطبية مهيمن عليها وممثلة بالعالم الإسلامي والعربي منه تحديدا "(3) ..
ونستنتج من ذلك وجود صراع حقيقي بين هذين القطبين وإن كان قائما فعلاً ، وهنا يأتي دور الفكر الحواري الحضاري لإنقاذ تلك الأزمة القائمة .
مفهوم حوار الحضارات :
يشير مصطلح الحوار إلى درجة من التفاعل والتثاقف والتعاطي الإيجابي بين الحضارات التي تعتني به، وهو فعل ثقافي رفيع يؤمن بالحق في الاختلاف إن لم يكن واجب الاختلاف، ويكرس التعددية، ويؤمن بالمساواة. وعليه فإن الحوار لا يدعو المغاير أو المختلف إلى مغادرة موقعه الثقافي أو السياسي، وإنما لاكتشاف المساحة المشتركة وبلورتها، والانطلاق منها مجدداً. على أن الباحثين يربطون أحينا الحوار بالحضارات ويلحقونه حينا آخر بالثقافات أسوة بالتصنيف الكلاسيكي، الذي يجعل من الحضارة تجسيدا وبلورة للثقافة..فالثقافة عبارة عن: عادات وتقاليد ومعتقدات المجموعات البشرية التي تمتاز بسمات مستقرة، كما أنها بمعنى آخر مجموع الاستجابات والمواقف التي يواجه بها شعب من الشعوب ضرورات وجوده الطبيعي بما تحمله من عادات ومعتقدات وآداب وأعياد(4).
أما الحضارة فكثيراً ما تعرف بكونها التجسيد العملي لتلك الاستجابات والمواقف وهي بالتالي تنزع إلى العمومية خلافا للثقافة التي تنزع إلى الخصوصية ، كما أننا نعني بها – أي الحضارة - " ذلك الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان"(5)..
وتعرّف أيضاً ـ أي الحضارة ـ بأنها مجموعة المفاهيم الموجودة عند مجموعة من البشر، وما ينبثق عن هذه المفاهيم من مُثل وتقاليد وأفكار، ونظم وقوانين ومؤسسات تعالج المشكلات المتعلقة بأفراد هذه المجموعة البشرية وما يتصل بهم من مصالح مشتركة ، أو بعبارة مختصرة " جميع مظاهرة النشاط البشري الصادر عن تدبير عقلي"(6).
بيد أن أشمل تعريفات الحضارة ذلك التعريف القائل :" أن الحضارة تعني الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة؛ فهي مجموع الحياة في صورها وأنماطها المادية والمعنوية"(7).. وهو تعريف يشير إلى جناحي الحضارة ، وهما : المادة والروح، حتى تلائم فطرة الإنسان، وتتجاوب مع مشاعره وعواطفه وحاجاته، كما أنه يشير أيضاً إلى عناصرها التي يمكن حصرها في(8):
1- تصور الحياة وغايتها .
2- المقومات الأساسية التي تقوم عليها .
3- المنهج الذي يستوعبها .
4- النظام الاجتماعي الخاص بها.
وبعد بيان معنى " الحوار " وتعريف مصطلح " الحضارة " فإن الباحث يرى أن " الحور بين الحضارات " يعني :
5- تلاقح الثقافات الإنسانية بين هذه الحضارات .
6- تفاعل سياسي متبادل بين هذه الحضارات .
7- امتزاج اجتماعي منضبط بين هذه الحضارات .
8- تبادل تقني وتكنولوجي بين هذه الحضارات.

الحضارات ـ صراع أم حوار

يحفل التاريخ البشري بالكثير من الشواهد الدالة على أن الصراع أحد سمات الاتصال البشري، كونه عاملاً مؤثراً في تكوين الحضارات وانتقالها، فبقدر ما كانت الحروب سبباً للدمار، فقد أدت إلى انتقال المعرفة وغيرها من مكونات الحضارة، وفي الوقت نفسه كان للعلاقات السليمة والحوار دور كبير في تحقيق التواصل الحضاري وبناء الثقافات..وإن الشواهد كثيرة على أن الجانب الأكبر من الإنجاز الحضاري لم يكن ليتم لولا الله ثم الحوار كمنهج حضاري للتفاهم والتعايش بين الحضارات؛ مع مراعاة خصوصية كل حضارة واحترامها لمبادئ وقيم الحضارات الأخرى(9).
فالأصل في علاقات الشعوب والأمم هو التعارف والتحاور كما قال الخالق سبحانه: (يَأَيّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىَ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوَاْ إِنّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(10) .. ويستنتج الباحث من ذلك بطلان دعوى صامويل هانتنجتون – صاحب كتاب صدام الحضارات - إذ يرى أن التفاعل بين الإسلام والغرب صدام حضارات(11).. وهذا الزعم عار من الصحة ؛ إذ التفاعل بين الإسلام وأي حضارة أخرى – لاسيما الغرب- قائم على الأخوة الإنسانية والشراكة المعرفية والثقافية .


من الصدام إلى الحوار
" لقد كانت قيادة الدنيا ، في وقت ما ، شرقية بحتة، ثم صارت بعد ظهور اليونان والرومان عربية، ثم نقلتها النبوات إلى الشرق مرة ثانية، ثم غفا الشرق غفوته الكبرى، ونهض الغرب نهضته الحديثة .. فورث الغرب القيادة العالمية ، وها هو الغرب يظلم ويجور، ويطغى ويحار ويتخبط ، فلم تبق إلا أن تمتد يد شرقية قوية "(12)..
والحق أن تاريخ العلاقات بين الحضارتين الإسلامية والغربية عرفت فترات حوار وتفاعل ، وفترات صدام وتطاحن . والغزو الحديث للأمة الإسلامية جاء بالسيف والمحراث كما قال المرشال بيجو(13)، أو بعبارة أخرى جاء بالمدافع والنهب الاقتصادي، ثم تلاه غزو فكري ، ارتكز على الثالوث المشهور : الاستعمار والتنصير والاستشراق ، لأن غزو العقل يضمن له تأييد تبعيتنا له ، حتى بعد انتهاء الاحتلال العسكري ، وهكذا نصبح ونحن نتبنى النموذج الغربي ، ونتخلى عن المرجعية الإسلامية ، في مشروعنا النهضوي في الحكم والإدارة والتشريع .. وهكذا ينطلق العرب بمبادرة حوار الحضارات على غير أسس وعلى غير مرجعية؛ إذ كيف ينادون بحوار بين الحضارات وقد انسلوا من هويتهم الأصلية ومرجعيتهم الأولى .. !؟
على العموم في أي حال من الأحوال ينبغي أن يكون الحوار بين الحضارات – ولاسيما الحوار بين الحضارات القوية والضعيفة وإن شئت فقل الحوار بين المنتصر والمهزوم – ينبغي أن يحكم هذا الحوار شروط وضوابط ، تضمن حق الحفاظ على المرجعيات الثقافية والعقدية لكل طرف .. ومن ثم يأتي دور الحديث عن ثلاث مسائل مهمة :
المسألة الأولى : في ضوابط وأسس الحوار .
المسالة الثانية : في شروط المحاور الغربي .
المسألة الثالثة : في شروط المحاور المسلم .
هذه المسائل الثلاث المهمة تمثل الإطار الواقي للخصوصيات الثقافية والدينية ، قال الخالق تبارك وتعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)(14).
المسألة الأولى : في ضوابط وأسس الحوار:
ويمكن أن يجمل الباحث هذه الضوابط وتلك الأسس على هذا النحو:
1- ينبغي أن يشمل الحوار كل مجالات وجوانب الحياة ؛ الفكرية والسياسية والاقتصادية والفنية والأدبية ...
2- ألا يقوم على الروح التنصيرية ، بل على المبدأ الذي قاله الخالق : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ )(15).
3- السعي نحو الحريات الديمقراطية في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية(16) .
4- تفعيل البيان العالمي لحقوق الإنسان ، وتعميمه ، لا تخصيصه..!
5- أن يحترم الحوار المرجعيات والخصوصيّات الثّقافيّة، والابتعاد عن التّسلّط وإلغاء الآخر(17) .
6- أن يتبنّى قاعدة ( المعرفة والتّعارف والاعتراف ) وينطلق منها في سبيل التّقارب و معرفة ما عند الآخر معرفة جيّدة ، والتّعارف الذي يزيل أسباب الخلافات، ويبعد مظاهر الصّراعات. والاعتراف الذي يثمّن ما عند الآخر ، ويقدّر ما يملكه . وهو ما يعين على التّقارب والتّعاون(18).

المسألة الثانية : في أهداف المشروع الحواري الحضاري:
وتتمثل في :
1- هدف فكري :
وهو تصحيح الصورة التي روجت عن الإسلام عقيدة وحضارة ونظاماً. ومقاومة القولبة الإعلامية الصهيونية منها وغير الصهيونية ، ضد الإسلام ، وشعائر الإسلام ، وأدبيات الإسلام .. إنهم ـ أي الصهاينة تجار الإعلام ـ نجحوا في قصر مفهوم الإرهاب على الإسلام ، وأصبح الإرهاب ما هو إلا نتاج الإسلام، والإسلام مصدر الإرهاب . فتصحيح صورة الإسلام وهو من واجبات الوقت !
2- هدف سياسي :
العمل.. والعمل .. والعمل على إشراك الحضارة الإسلامية في صنع القرار العالمي ، والكفاح من أجل الحصول على مقعد دائم للدول الإسلامية في مجلس الأمن ..
3- هدف اقتصادي:
وبما أن الشرط الأساسي للوصول إلى العضوية الدائمة في مجلس الأمن هو أن نكون قوة اقتصادية عاتية ، فيجب علينا أن نبني ونصنع اقتصاداً قوياً حتى نشارك في صنع القرار الاقتصادي؛ لاسيما بالنسبة لأسعار المواد الأولية التي ننتجها، وأسعار العملات الإسلامية وقوتها ..
ويرى أحمد طالب الإبراهيمي أن تحقيق ذلك الهدف يتطلب(66) :
أ‌- الاكتفاء الذاتي بالنسبة للمواد الغذائية ، واستقلال الأمة الإسلامية الحقيقي يتم عندما نصل إلى إنتاج ما نستهلك.
ب ـ تحديد الأولويات في ميدان البحث العلمي(67). مثل الزراعة ..
بيد أن الباحث يرى أن الأولوية في البحث العلمي لا تعطى للجانب الزراعي بل في الجانب النووي السلمي\الدفاعي ، إذ هو الورقة الرابحة على جميع الموائد العالمية على الإطلاق ..
4- هدف أخلاقي :
يا قومنا .. إن إله الحضارة الغربية هو النماء المادي المطلق حتى على حساب القيم .. كل شيء مباح .. وأن العلم والتقنية غاية ، بينما نحن نعتبرهما وسيلة لتحقيق مبدأ الاستخلاف والإعمار في الأرض.
5- هدف أمني :
يتمثل في العمل والتعاون على إنشاء مجلس أمن إسلامي عربي يضم في عضويته كافة الدول الإسلامية والعربية ؛ لبناء وحماية الأمن القومي الإسلامي .. ورعاية الأقليات المسلمة وتحرير الأراضي المحتلة والمقدسات المسروقة ، والتحقيق في قضايا الأعراض المغتصبة ..


خـــاتــمة

إن مفهوم الحوار بين الحضارات مفهوم إسلامي بحت ، إذا ما جعل الخالق الشعوب والقبائل إلا للتعارف والتحاور والتفاعل ، وإن الأصل في الحضارات الحوار لا الصراع ، وأن على كل طرف أن يلتزم بآداب الحوار وشروطه وضوابطه ، ويحترم الطرف الآخر ، ويقدر مرجعيته وخصوصيته الثقافية ، والإسلام خير حضارة وضعت أسس حوار الحضارات وعززت هذا الحوار على مدار التاريخ الإنساني ، كما أن الإسلام يرفض المركزية الحضارية وإلغاء الحضارات الأخرى وإن كانت ضعيفة ، كما يرفض أيضاً تهميش الحضارات وسيطرة حضارة واحدة على العالم تعربد فيه ، ونقصد بذلك المثل الأخير حضارة الغرب ، وسلوكها في الواقع، في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والأخلاقية ..
وقد تبين بجلاء مدى الفجوة الهائلة بين الغرب والإسلام ، وسوء التفاهم بينهما إن صح التعبير ، بل هذه النزعة العدائية من جانب الغرب نحو الإسلام والمسلمين ، و العروبة والعرب .. ويؤكد الباحث أن هذا العداء من الغرب وذلك الحقد ناشئ بسبب جذور ممتدة في عمق التاريخ ،تشي بحقد دفين على عنصرين كبيرين : الدين والثروة . في ظلال الثأر التاريخي ..
ومن ثم يأتي الحديث عن مشروع حضاري ينقذ الموقف ويحوله من صدام الحضارات إلى حوار الحضارات، والحديث عن هذا المشروع الحضاري يتطلب تحديد أهدافه وأولوياته وأفكاره الأساسية .. بحيث نخلص إلى مشروع متكامل شامل يحقق الحوار المنشود، وفي نفس الوقت أيضاً يحقق الحماية الكاملة للحضارة الإسلامية ومرجعيتها وهويتها وخصوصياتها..
إن هذا المشروع العربي الإسلامي الحضاري .. مشروع سامق رفيع ، يحتاج منا بذل الجهد والوقت .. بل يحتاج منا التضحيات .. إذ لا سبيل لبناء الحضارات أو مشاريعها .. إلا بالتضحيات ..
إن أشد ما يخشاه الباحث أن تصدق فينا مقولة القائد اليهودي " بن جوريون" حين قال :
" العرب بالطبيعة ، نَفَسُمُ قصير ! وهم يستطيعون تعبئة جهودهم لفترة زمنية محددة، لكنهم إذا طال الوقت تراخت تعبئتهم ، وضعفت حماستهم ، وأخذتهم شواغل أخرى غير تلك التي جمعت بينهم "(74) .

ABDOU26
12-10-2011, 21:12
أوبــــــــك

i- مقدمة:
في مطلع الخمسينيات عمَّ العالم رخاء اقتصادي وقد أدى هذا الرخاء إلى زيادة استهلاك العالم من البترول ومشتقاته، كما أن البترول ارتفعت كمياته ونسبته كمصدر للطاقة. وفي عام1951وضعت حكومة الولايات المتحدة قيودا شديدة على استيراد البترول الخام من خارج الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى فإن كلفة إنتاج البترول في الولايات المتحدة عالية جداً، مما يجعل البترول الأمريكي غير قادر على منافسة البترول المستورد من خارج الولايات المتحدة. لقد دفع هذا شركات البترول الأمريكية لأن تفتش لها عن أسواق خارج الولايات المتحدة، فاتجهت نحو الأسواق الأوربية، ونتيجة لذلك تدهورت أسعار البترول في الأسواق الأوربية.هذا بالإضافة إلى أن بترول الاتحاد السوفيتي بدأ ينافس بترول الشركات الأمريكية في أسعاره المنخفضة. كل هذا حدا بشركات البترول إلى تخفيض أسعار البترول الخام. وكان هذا هو السبب الرئيس الذي دعا الحكومة العراقية إلى عقد مؤتمر للدول المصدرة للبترول في بغداد. وقد تمخض هذا المؤتمر عن قيام منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك). ومن العوامل التي أدت إلى تأسيس المنظمة أيضا انبثاق فكرة إنشاء المنظمة من المؤتمر العربي الأول للبترول الذي عقد سنة1950في القاهرة، وفي هذا المؤتمر درست فكرة إنشاء منظمة بترولية تجمع شمل الدول العربية المنتجة للبترول. ولقد تعززت هذه الفكرة وبرزت بصورة أوضح في مؤتمر البترول العربي الثامن الذي عقد في القاهرة أيضا سنة1959حيث دعيت لهذا المؤتمر وفود من فنزويلا وإيران للمشاركة فيه. وتبلورت في هذا المؤتمر فكرة إنشاء منظمة أوبك،كما أدى انتشار الوعي البترولي إلى قيام هذه المنظمة، إذ انتشر هذا الوعي في الفترة الواقعة ما بين سنة1950ـ1960بين الدول المنتجة وأوساط شعوبها مما أدى إلى إيقاظ الرأي العام في هذه البلدان،وتنبهت لأهمية هذا القطاع الحيوي وضرورة الاستفادة من عائداته إلى أقصى حد ممكن من مشاريع التنمية الاقتصادية. كذلك تنبهت إلى وجوب الحدّ من جشع شركات البترول التي كانت تستأثر بحصة الأسد من عائدات البترول وقد كان ذلك الوعي من أهم الحوافز التي أدت إلى صون مصالح الدول المنتجة للبترول على الرغم من فروق المسافات و اختلاف أنظمة الحكم بين الدولالمعنية.

ii-تأسيسها:
تأسست منظمة أوبك يوم14سبتمبر/أيلول1960بمبادرة من الدول الخمسة الأساسية المنتجة للنفط: السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا في اجتماع عقد بالعاصمة العراقية بغداد. وبذلك أصبحت أوبك أهم منظمة أنشئت من طرف الدول النامية لرعاية مصالحها. وكان السبب الأساسي لهذه المبادرة هو التكتل في مواجهة شركات النفط الكبرى. وانضمت قطر لهذه المنظمة عام1961، ثم إندونيسيا وليبيا عام1963، والإمارات والجزائر1967، ونيجيريا1971،والإكوادور و الغابون1973، إلا أن الدولتين الأخيرتين انسحبتا على التوالي عامي1992و1996، ولذلك فإن المنظمة تضم حاليا إحدى عشرة دولة ومقرها في العاصمة النمساوية فيينا.
iiii-أهدافها:
1-تنسيق السياسة النفطية بين الأعضاء.
2-العمل على رفع أسعار البترول واستقرارها في السوق الدولية.
3-مواجهة الإحتكارات الأجنبية في السوق الدولية للبترول.
4-العمل على ضمان دخل ثابت من البترول لدول المنظمة وحقوقها.
5-العمل على الحصول على تكنولوجيا التكرير من الدول المتقدمة.
6-وضع حد لنشاط الشركات الأجنبية داخل دول المنظمة أو على الأقل مراقبة نشاطها.
وتتلخص الوسائل التي عملت المنظمة على تقريرها وتنفيذها لتحقيق هذه الأغراض في:
1-التمسك بمبدأ تحقيق الربح وجعل الأسعار المعلنة الأساس في تحديد صافي الربح.
2-وقف استخدام الشركات لطريقة الخصومات.
3-تقنين الإنتاج.
4-إنشاء اتحاد بين شركات البترول الحكومية في الدول الأعضاء.

vi- العوامل المؤثرة في أسعار النفط:
1-السياسة النفطية للدول المصدرة والمستهلكة على سواء.
2-العوامل المناخية في و مأ.
3-الأزمات الدولية خاصة القريبة من مناطق الإنتاج الرئيسية مثل منطقة الشرق الأوسط.
4-حجم احتياط و م أ ودول أوربا من البترول.

vii-الإنسجام بين دول أوبك:
أما على مستوى الانسجام بين دول أوبك في ما بينها فإنها ترى ضرورة تخفيض الإنتاج، ونجد ذلك على لسان الأمين العام وفي مواقف فنزويلا وليبيا وكذلك السعودية، إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأ الحديث عن تخفيض لإنتاج النفط تخفيضا مشروطا إذ يراعي من جهة نمو الاقتصاد العالمي وتجاوب الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك من جهة أخرى.
وإذا تعلق الأمر بمواقف الدول المنتجة غير الأعضاء في أوبك فإنها تختلف من دولة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال ترى المكسيك أنها ستخفض إنتاجها هذا العام بمعدل100ألف برميل يوميا طالما استمرت أوبك في خفض إنتاجها مع بقية المنتجين. ومن الأمثلة أيضا على مواقف الدول غير الأعضاء نذكر أيضا أن النرويج لا تمانع في خفض إنتاجها من حيث المبدأ للحفاظ على استقرار الأسعار وعدم انهيارها، إلا أنها تعتبر أن الأسعار الحالية للنفط ليست منخفضة إلى الحد الذي يدفعها لتخفيض الإنتاج. وتعطي النرويج الأولوية لبقاء أسعار النفط في مستوى يمكن من إعادة انتعاش اقتصاديات الدول الصناعية.
وخلاصة القول فإن قدرة أوبك على ضبط الأسعار والتزامها بالآلية المقررة من طرفها أمر من الصعوبة بمكان، وذلك لأسباب عديدة نجملها في الأسباب الثلاثة التالية:
أ-الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الدول الصناعية وخصوصا بعد أحداث11سبتمبر/أيلول2001وما أدى إليه من تراجع في الطلب العالمي على النفط.
ب-تضارب مصالح الأقطاب التي لها علاقة بسوق النفط، ونعني بهذه الأقطاب: الدول الأعضاء في أوبك، والدول المنتجة والمصدرة خارج المنظمة، والدول الصناعية المستهلك الرئيسي للنفط والشركات النفطية الكبرى، والوسطاء والموزعين في السوق النفطية ومصافي التكرير المستقلة.
ج-تضارب تقويم أعضاء القطب الواحد لواقع سوق النفط من ناحية السعر وسقف الإنتاج وتوقعات الطلب العالمي في ظل الظروف الدولية الحالية وما تتميز به من ركود اقتصادي.
وعلى العموم فإن على منظمة أوبك لكي يتسنى لها ضبط الأسعار واستقرارها أنتفتح عضويتها لكل من مصر والسودان واليمن وسوريا وعمان وكذلك المكسيك وأنغولا وغانا والغابون وكولومبيا والإكوادور وبوليفيا. كما عليها محاولة التنسيق القوي مع روسيا والنرويج إن لم تنضما إلى المنظمة، لما تمثله هاتان الدولتان بالخصوص من ثقل في الإنتاج العالمي للنفط وبالتحديد الرتبة الثانية والثالثة بعد المملكة العربية السعودية بالنسبة للدول المنتجة والمصدرة للنفط .

ABDOU26
12-10-2011, 21:14
البطالة وسياسة التشغيل في الجزائر

i-تعريف البطالة:
طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل عن العمل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى.

Ii- أنواعها:
1- البطالةالهيكلية :تنتج بسبب التغيرات الهيكلية في تنظيم الاقتصاد الوطني وعدم التوافق بين فرص العمل المتاحة و المؤهلات وخبرات الأفراد الراغبين في العمل و الباحثين عنه.
2- البطالةالاحتكاكية:تنتج عن نقص المعلومات لدى الباحث عن العمل و لدى أصحاب الأعمال الذين تتوفر لديهم فرص عمل. .
3- البطالةالدورية) الظرفية هي البطالة الناتجة عن الظروف و الأزمات الاقتصادية.
4- البطالة المقنعة: وهي تتمثل بحالة من يؤدي عملاً ثانوياً لا يوفر لهُ كفايتهُ من سبل العيش، أو إن بضعة أفراد يعملون سوية في عمل يمكن أن يؤديه فرد واحد أو اثنان منهم.وفي كلا الحالتين لا يؤدي الشخص عملا مناسب مع ما لديه من قدرات وطاقة للعمل.

Iii- أسباب البطالة:
1-تدخل الدولة في السير العادي لعمل السوق الحرة و خاصة فيما يخص تدخلها لضمان حد أدنى للأجور، إذ أن تخفيض الأجور و الضرائب هما الكفيلان بتشجيع الاستثمار و بالتالي خلق الثروات و فرص العمل.
2- استناد الإقتصاد الجزائري على قطاع المحروقات وضعف الباقي الذي لا يمثل سوى 2% من الميزان التجاري الجزائري.
3- عزوف الرأسماليين عن الاستثمار إذا لم يؤدي الإنتاج إلى ربح كافي يلبي طموحاتهم.
4- التزايد السكاني.
5- التزايد المستمر في استعمال الآلات و ارتفاع الإنتاجية مما يستدعي خفض مدة العمل و تسريح العمال.
6- الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد وأدت إلى تراجع مستوى الإستثمار الداخلي أو القادم من الخارج والذي يعتبر من أهم العناصر للقضاء على البطالة.
Iiii- الوضع الحالي:
1- العوامل الإيجابية:
إن توفير الإرادة السياسية المعلن عنها بوضوح مع إطار اقتصادي كلي مستقر ومناسب و تسجيل عودة النمو خارج قطاع المحروقات و احتياطات صرف هامة إضافة تضخم متحكم فيه و برامج هامة للاستثمار العمومي والخاص و عودة السلم والاستقرار كل هذه الأمور عبارة محفزات لقيام الإقتصاد والقضاء على آفات طالت الجزائر لسنوات خاصة أزمة البطالة، لذا عمدت الدولة على وضع برنامج متعدد الأطوار بهدف التقليل من هذه الظاهرة.

2- العراقيل:
من بين العراقيل التي تواجه عملية التشغيل في الجزائر:عجز في اليد العاملة المؤهلة و ضعف التطور بالنسبة للحرف îعدم التوافق بين مخرجات التكوين واحتياجات التشغيلî ضعف الوساطة في سوق الشغل و وجود اختلالات بالنسبة لتقريب العرض من الطلب في مجال التشغيلîعدم توفر شبكة وطنية لجمع المعلومات حول التشغيلî انعدام المرونة في المحيط الإداري والمالي والذي يشكل عائقا أمام الاستثمارîضعف قدرة المؤسسات على التكيف مع المستجداتîصعوبة الحصول على القروض البنكية خاصة بالنسبة للشباب أصحاب المشاريعîترجيح النشاط التجاري (الذي لا ينشئ مناصب شغل كثيرة) على حساب الاستثمار المنتج المُولّّد لمناصب الشغلî ضعف روح المبادرة المقاولاتية، لاسيما عند الشبابîالعامل الاجتماعي الثقافي الذي يدفع إلى تفضيل العمل المأجورî ترجيح المعالجة الاجتماعية للبطالة لمدة عدة سنواتîضعف التنسيق ما بين القطاعاتîضعف الحركية الجغرافية والمهنية لليد العاملة والتي نتج عنها عدم تلبية بعض عروض العمل، لاسيما في المناطق المحرومة (في الجنوب والهضاب العليا)
3- خطة العمل:
ترتكز خطة العمل لإستراتيجية ترقية التشغيل على سبعة محاور رئيسية هي :
أ- دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي المولد لمناصب الشغل من خلال: تنفيذ الإستراتيجية الصناعيةîتنفيذ كافة المخططات التوجيهية لتنمية القطاعاتîدعم تنمية المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطةîالإسراع في إصلاح نمط تنظيم الأراضي الفلاحية العمومية واستغلالهاîالإسراع في إصلاح العقار الصناعي.
ب- ترقية التكوين التأهيلي (خاصة في موقع العمل) بغرض تيسير الاندماج في عالم الشغل وذلك في إطار: تشجيع التكوين في الوسط المهني بالموقع من خلال دعم الدولة للمؤسسات التي تشارك في نشاطات التكوين لاسيما في التخصصات و التأهيلات التي تعرف عجزا في سوق العمل îتطبيق اتفاقيات التكوين في الموقع من أجل التشغيل مع مؤسسات إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة بغرض الاستخلاف التدريجي لليد العاملة الأجنبية باليد العاملة الوطنية بعد انتهاء المشاريعîتطبيق اتفاقيات الشراكة بين المؤسسات والمرفق العمومي للتشغيل و منظومة التكوين المهني مع منح المؤسسات إمكانية استعمال هياكل التكوين المهني مقابل الالتزام بتوظيف الأشخاص المستفيدين من التكوينî تكييف مخرجات التعليم العالي والتكوين المهني مع احتياجات سوق العمل îتشجيع التكوين في الحرف الصغيرة والصناعات التقليدية من خلال دعم الدولة للحرفيين المؤطرين لطالبي العمل.
ج- ترقية سياسة محفزة على إنشاء مناصب الشغل باتجاه المؤسسات من خلال: تحسين مستوى التحفيزات السارية في
المجال الجبائي وشبه الجبائي وفي مجال تشجيع تنمية الاستثمارات.
د- تحسين وعصرنة تسيير سوق العمل عن طريق: مواصلة برنامج إعادة تأهيل الوكالة الوطنية للتشغيل بفضل إتمام أنجاز المخطط الثلاثي و إعادة تأهيل مديريات التشغيل الولائية
ه- وضع أجهزة للتنسيق ما بين القطاعات تتمثل في : لجنة وطنية للتشغيل يرأسها رئيس الحكومة وتضم وزراء القطاعات المعنية و لجنة قطاعية مشتركة لترقية التشغيل يرأسها الوزير المكلف بالتشغيل ذات امتدادات على
مستوى الولايات برئاسة الوالي.
و- متابعة آليات تسيير سوق العمل ومراقبتها وتقييمها بواسطة لجان مثل اللجنة الوطنية للتشغيل (c.n.e)برئاسة رئيس الحكومةîاللجنة القطاعية المشتركة لترقية التشغيل (c.i.p.e)برئاسة الوزير المكلف بالتشغيلî الوزارة المكلفة بالعمل والتشغيل بواسطة هياكلها غير المتمركزة و المرفق العمومي للتشغيل.
ي- ترقية تشغيل الشباب وذلك بدعم ترقية التشغيل المأجور، دعم تنمية المقاولة
4- الأهداف:
أ- مكافحة البطالة من خلال مقاربة اقتصادية.
ب- تحسين مؤهلات اليد العاملة الوطنية لاسيما في التخصصات الغير متوفرة في السوق.
ج- تنمية ثقافة المقاولة.
د- تكييف مخرجات التعليم و التكوين مع متطلبات سوق العمل.
ه- تحسين وتعزيز آليات الوساطة في سوق العمل.
و- تدعيم الاستثمار المولد لمناصب الشغل.
ي- عصرنة آليات المتابعة والمراقبة والتقييم.
ن-الأخذ في الاعتبار طلبات الشغل الإضافية.
V- الخلاصة:
1- إن تنفيذ إستراتيجية ترقية التشغيل ومحاربة البطالة، تزامنا مع تطبيق الإصلاحات على مستوى القطاعات المعنية سيكون من نتائجها:
أ- معدل سنوي لإدماج المهني يتراوح بين 350.000 و450.000 منصب شغل لفائدة الشباب في إطار الجهاز الجديد الذي سينطلق ابتداء من السداسي الثاني من سنة 2008.
ب- تحسين مستوى التوظيف الدائم حيث يهدف جهاز الإدماج الجديد إلى رفع نسبة التثبيت من 12 إلى %33 بما يسمح ابتداء من سنة 2009 بفتح 130.000 منصب دائم في إطار الجهاز و 60.000 منصب مباشر في إطار جهاز خلق النشاطات أي ما مجموعه 190.000 منصب دائم سنويا.
ج- كما أن الشق المتعلق بدعم المستخدمين عن طريق إجراءات تشجيعية على الاستثمار سيسمح بتوفير 267.000 منصب عمل كمعدل سنوي خلال الفترة 2009-2013.
2- عموما فإن التقديرات للفترة 2009-2013 تشير إلى توفير 452.585 منصب عمل كمعدل سنوي.
وهو ما سيسمح بتحقيق الأهداف الأساسية وهي:
أ- توفير مليوني (2) منصب عمل في أفق سنة 2009 ، مثلما جاء في برنامج فخامة رئيس الجمهورية.
ب- خفض نسبة البطالة إلى أقل من %10 سنة 2009.
ج- مواصلة خفض نسبة البطالة إلى أقل من %9 خلال الفترة 2010-2013.

ABDOU26
12-10-2011, 21:15
عريف التكنولوجيا
" جهد إنساني و طريقة للتفكير فى استخدام المعلومات والمهارات والخبرات والعناصر البشرية وغير البشرية المتاحة فى مجال معين وتطبيقها فى اكتشاف وسائلتكنولوجية لحل مشكلات الإنسان وإشباع حاجاته وزيادة قدراته " .
خصائص التكنولوجيا :
1.التكنولوجيا علم مستقل له أصولهوأهدافه ونظرياته.
2. التكنولوجيا علم تطبيقي يسعى لتطبيق المعرفة .
3. التكنولوجيا عملية تمس حياة الناس.
4.التكنولوجيا عملية تشتملمدخلات وعمليات ومخرجات .
5. التكنولوجيا عملية شاملة لجميع العملياتالخاصة بالتصميم والتطوير والإدارة.
6.التكنولوجيا عملية ديناميكية أىأنها حالة من التفاعل النشط المستمر بين المكونات .
7. التكنولوجيا عمليةنظامية تعنى بالمنظومات ومخرجاتها نظم كاملة أى أنها نظام من نظام
8. التكنولوجيا هادفة تهدف للوصول إلى حل المشكلات.
9. التكنولوجيا متطورةذاتيًا تستمر دائمًا فى عمليات المراجعة والتعديل والتحسين
أولاً: السلبيات

1 العزلة: من أهم الملاحظات الملموسة في حياتنا اليومية هو قضاء الناس أوقات طويلة أمام التلفاز أو الفيديو أو أجهزة الحاسب
2- تهديد عرش الكتاب: بسبب الوسائط الإعلامية المتعددة والتي تحمل الغث والسمين والمعززة بالصور والاختصار والإيجاز أصبح الكتاب الذي هو المصدر الحقيقي للثقافة والديوان المأمون على تاريخ الأمم وتجاربها أقل أهمية فلو عملت إحصائية على من تعرف سوف تجد أنهم جميعاً يشاهدون التلفاز وقليل جداً منهم تجده يتابع ويقرأ الكتب.

3 - البذاءة: إن استخدام الوسائط الإعلامية المتعددة في نشر البرامج والعروض البذئية التي يمجها ويرفضها العقل السليم
ثانياً: الايجابيات
1- في مجال الكتب والصحف: ساهمت تقنية المعلومات مساهمة كبيرة في تطوير أساليب الطباعة والإخراج وسرعة الإنجاز
2- في مجال الاقتصاد: بفضل سهولة الاتصال وتبادل الخبرات تمكنت الشركات الكبرى والمصانع المتقدمة أن تدير أعمالها سواء من خلال مواقعها المتباعدة أو بالتعاون مع المصانع والشركات الأخرى فعلى سبيل المثال أصبحت أجزاء النموذج الواحد للسيارة تصنع في أكثر من سبعة بلدان مختلفة أو أكثر وذلك بفضل أساليب الاتصال اللاسلكي عن طريق الأقمار الصناعية وشاشات الفيديو التي مكنت من التبادل الفوري للأفكار والتصاميم بين المهندسين على اختلاف مواقعهم أي أن المسافة لا تحول دون الاتصال وتبادل الأفكار
3- في الصحة والسلامة: في الماضي كانت المعلومات أياً كان نوعها لا توجد إلا في الكتب أو الدوريات التي لا يستطيع أي إنسان الوصول إليها ناهيك عن أن البحث فيها يحتاج إلى وقت ومعرفة فعلى سبيل المثال هناك عدد كبير من المواد الكيماوية السامة لا يستطيع أي إنسان معرفتها إلا باستشارة المختصين أو البحث عنها في المراجع أما اليوم فإن شبكة الاتصال اللاسلكي للحاسبات تمكن أي مواطن وبصورة مباشرة من معرفة خواص أي مادة كيميائية مثل الأدوية أو المنظفات أو المبيدات أو غيرها من المواد التي تصادفه في حياته اليومية. كما أن الاستشارات الطبية ممكنة لمن يستطيع أن يفهم ويتعامل مع هذا العالم السريع الخطى.
4- في مجال التعليم: لا شك أن التعليم الركيزة الأساسية التي تبني شخصية الإنسان وانتماءه وتوجهاته خصوصاً إذا كان تعليماً منفتحاً يأخذ من تقنية العصر ايجابياتها ويستخدمها في جعل المتعلم أو الدارس يواكب المتغيرات العصرية ضمن إطاره الفكري والثقافي وليس تعليماً جامداً يبعث على الملل ويؤدي إلى الهرب والانبهار بالقشور والخزعبلات التي تبثها بعض القنوات الفضائية والتي تتم بالمحتوى المتدني المستوى قليل الفائدة.

5- الإعلام: لقد استفاد الإعلام استفادة كبيرة من ثورة المعلومات فأنت تشاهد العالم وأنت في منزلك وتستطيع مشاهدة أي خبر مهما
الثورة العلمية المتمثلة فيما يسمى بالتكنولوجيا الحديثة أثرت كثيرا في حياة الانسان و اصبحت مقياسا للتقدم الذي وصلت اليه العقول البشرية الفذة ، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع فيه عن اختراع آلة تكنولوجية متطورة أو أكثر تطورا وذكاء من سابقاتها ، بل اصبح كل فرد لايستطيع ان يستغني عن استخدام التكنولوجيا سواء في حياته العلمية او حياته العمليه لانه سوف يفقد الكثير بفقدان ادوات واشكال التكنولوجيا.
الاشكال المختلفة للتكنولوجيا من كمبيوتر وهواتف نقالة وحواسيب وانترنت .. الخ سهلت التقارب بين البشر وألغت الحدود المصطنعة بين البلدان ، بل قدمت حلول كثيرة واختصرت المسافات ومكنت الانسان من انجاز الكثير من المشاريع التي كانت فيما مضى مستحيلة وارشدت الانسان الى الكثير من الاختراعات والمعارف والعلوم ، كما انها سمحت لانسان بإستغلال الوقت وتقليل التكاليف وانجاز الاعمال والمهام بسرعة فائقة والحصول على معلومات هائلة ومتعددة في اوقات قياسية.
في ظل هذه التكنولوجيا المتجددة لا يجد الانسان فرصة سانحة لكي يعود الى اعماق نفسه ويفكر مليا ويطرح على نفسه مجموعة من الاسئلة المتعلقة بسلبيات ومخاطر التكنولوجيا : والاسئلة التي يجب طرحها هي ما الذي تسلبه التكنولوجيا منا ؟ وما هو الثمن الذي يجب دفعه للتكنولوجيا الجديدة؟ هل التكنولوجيا رحمة ام نقمة؟
من الواضح أن الدراسات والابحاث اثبت ان اشكال التكنولوجيا مثل الحاسوب والانترنت والهاتف النقال لها مجموعة من السلبيات لا يمكن ان نرسم حدودها او نحدد مداها ، والامثلة الآتية تعكس هذه المخاطر لو أخذنا على سبيل المثال خدمة الانترنت فقد أصبحت بمثابة باب خلفي يمكن الحكومات والشركات من الولوج الى تفاصيل كثيرة تتعلق بالحياة الحميمية والدقيقة لاي فرد مثل الحالة الصحية ، كما أنها تمكن الحكومات و الشركات من رصد تحركاتنا على الشبكة العنكبوتية و معرفتنا بشكل دقيق… هناك أيضا تحرش و اشكال مختلفة تسمح بولوج الحاسوب عن طريق الفيروسات و برامج التجسس والجواسيس الذين يريدون الدخول الى اعماق الحياة الشخصية لكل فرد . كل هذه الامور تؤدي الى انعدام الثقة في التعاملات عبر الانترنت وتنامي المخاوف من سرية المعلومات الشخصية لذا فأن الكثير من الحقوق التي نعتبرها مكتسية في عالم الواقع غدت مهددة من خلال الشبكة العنكبوتية .
ثانيا استعمال التكنولوجيا يتطلب توفير طاقة ، وكلما استهلكنا طاقة أكثر ارتفعت درجات الحرارة أكثر مما يتسبب في الرفع من مستوى وخطورة الاحتباس الحراري، وما قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الأعاصير إلى جزء من قليل ما ينتظر كوكبنا الأرض بسبب تزايد استعمال الآلات. كما أنه للحصول على التكنولوجيا لابد من استنزاف الثروات وميزانيات الأنظمة، وحتى جيوب الشعوب .
صورة آخرى لمخاطر التكنولوجيا وسوء استخدام التكنولوجيا في الاعمال والافعال الغير مقبولة التي قد تؤذي الفرد والاسرة والمجتمع تتمثل في مشاهدة المواقع والقنوات المعتمدة على ترغيب العنف وافساد القيم حيث انها تؤدي الى اضرار وخيمة كترسيخ صور العنف والقتل والشهوة والمجون والعيش في العوالم الافتراضية ، بل ان ادوات التكنولوجيا ادت الى كثير من القضايا والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والدينية مثل الحب عبر الانترنت ، الزواج الالكتروني وما يحمله من مخاطر ، الغش الالكتروني في التعاملات التجارية.
ان تطور تقنيات واساليب التكنولوجيا اصبح يسير بوتيرة سريعة ، وما تم نكره سابقا يمكن اعتباره سلبيات محدودة للتكنولوجيا لكن في المقابل هناك نوع من اللاوعي لمضار التكنولوجيا لدى فئات متعددة من المجتمع ، وهذا يمكن رؤيته في الغياب الحقيقي لدور الاسرة والمدارس والجامعات ودور العبادة ورجال الدين وشرائح المثقفين في تبصير الشباب بالمفهوم الايجابي لاستخدام ادوات وصور التكنولوجيا والتفريق بين الايجابيات والسلبيات وسبل الوقاية من مخاطر وسلبيات هذه التقنيات . بالاضافة الى ان تصنيع التكنولوجيا يقع في أيدي مؤسسات ومراكز تهمل الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية والبيئية وتتجنب دراسة احتياجات المجتمع وكافة شرائحه ، بل تركيزها يشمل فقط السيطرة على السوق وتضخيم الارباح المالية والمعنوية .
وأخيرا للاسف هناك غياب تام او شبه تام للبرامج العلمية والتكنولوجية في اجهزة الاعلام التي يمكن ان تلعب دورا بالغ الاهمية في نشر ثقافة العلم والتكنولوجيا من جانب وتوضيح فوائدها ومضارها من جانب آخر،

ABDOU26
12-10-2011, 21:25
المقدمة:


لعل من الخصائص الهامة للإقتصاد العالمي هو تزايد دور المؤسسات العالمية في إدارة هذا الإقتصاد بعد إنهيار المعسكر الشيوعي وتفكك الإتحاد السوفيتي وبالتالي تلاشي التنظيمات الإقتصادية لهذا المعسكر، وإنشاء المنظمة العالمية للتجارة World Trade Organization (W.T.D) في أول يناير 1995م، وإنظمام معظم دول العالم إليها وثم اكتمال الضلع الثالث من مؤسسات الإقتصاد العالمي التي تعمل على إدارته من خلال تطبيق مجموعة السياسات النقدية والمالية والتجارية المؤثرة في السياسات الإقتصادية لمعظم دول العالم.


المطلب الأول: الدواعي المبررة لنشأة منظمة التجارة العالمية والمقاصد المستهدفة:


المطلب الأول: دواعي النشأة


لم تكن الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) في صورتها الأصلية وفي هيكلها وأوضاعها قبل دورة أورجواي تزيد على أن تكون اتفاقية دولية لتحرير التجارة مع تزويدها بسكرتارية صغيرة لإشراف على تنفيذ الالتزامات المرتبة على تلك الاتفاقية


ولم يكن تأسيس منظمة التجارة العالمية world trade organization


w.t.d)) سهلا حيث كانت الوثيقة الأصلية للاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة الموقعة في أكتوبر 1947م، خلال مؤتمر هافانا قد أشارت إلى إقامة هذه المنظمة ولكن الفكرة أسقطت بعد ذلك في عام 1954م، نظرًا لرفض الكونغرس الأمريكي هذا المشروع انطلاقا من رغبته في الحفاظ على السيادة الوطنية للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخوف من أن تؤدي الموافقة على إنشاء المنظمة ، إلى التخلي عن القوانين المحلية التي تسمح بفرض عقوبات تجارية على شركائها التجاريين، ولذا قامت الولايات المتحدة الأمريكية بقصر إيداع صك قبولها لميثاق هافانا على الجزء الخاص بالسياسة التجارية والذي نشأت بموجبه الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات).


وأمام تطور العلاقات الاقتصادية الدولية ظهرت الحاجة مرت أخرى إلى ضرورة إنشاء منظمة التجارة العالمية تحل محل أمانة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (سكرتارية الجات) اعتبارا من أول يناير 1995م، ويمكن إجمال الدواعي المبررة لذلك في الأسباب التالية:


1. رغم أهمية الدور الذي قامت به مؤسسات بيرتون وودز (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) منذ نشأتها في توفير قدر من الاستقرار النسبي للنظامين النقدي والمالي على صعيد العالم وتمويل جهود التنمية ومعالجة بعض الإختلالات المالية الخارجية للدول النامية، إلا أن دور هذه المؤسسات في معالجة العديد من المشكلات الإقتصادية العالمية، ورغم ما أدخل عليها من تطوير كبير خلال العقود الماضية، ضل يعتمد بدرجة رئيسية على سياسات نقدية ومالية ظهرت الحاجة مرة أخرى إلى إنشاء منظمة للتجارة العالمية تساهم في سد أوجه النقص القائمة في مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي مما يكفل النظرة المتكاملة للمسائل المتشابكة الخاصة بالنقد والتمويل والتجارة والتنمية.


2. إن الجات لم تكن منظمة دولية بالمعنى المتعارف عليه لهذا الاصطلاح، حيث كانت تفتقر إلى الأجهزة الدائمة التي تميز المنظمات الدولية، ولبيان الفرق بين الجات في صورتها الأولية وبين المنظمات الدولية يكفي أن نلقي نظرة على البنك الدولي وهو نموذج يستوفي مقومات المنظمة الدولية، نجد أن البنك يستند إلى ميثاق يحدد أهدافه ويحدد طريقة اتخاذ القرار فيه، وتوزيع السلطات اللازمة لاتخاذ القرار بين مجلس المحافظين والمجلس التنفيذي والموظفين الإداريين، أما في حالة الجات فإننا نجد أن الميثاق وهو يتمثل في الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، ولكن لا نجد الهيكل التشريعي أو التنفيذي الموجود في البنك الدولي، غاية ما أن هنالك بعض اللجان الحكومية المعاونة التي يناط بها أداء مهمات معينة، وينتهي وجودها بانتهاء مهمتها. وكانت هذه نقطة ضعف في البناء الهيكلي للجات، وقد عملت دورة أورغواي على تدارك هذا العيب بإنشاء منظمة التجارة العالمية لكي تحل محل الجات بعد فترة معينة، ونجد في المنظمة الجديدة تلك الأجهزة التي كانت غائبة في تنظيم الجات وعلى رأي تلك الأجهزة المؤتمر الوزاري الذي ينعقد مرة كل سنتين على الأقل والمجلس العام الذي يجتمع بصفة دورية للإشراف على تنفيذ الاتفاقيات والقرارات والإدارية.


3. إن دورة أورجواي قد تضمنت عدد من القضايا، لأن الاتفاقية المنشئة كانت واضحة كل الوضوح، حيث أنها تطبق على التدفقات السلعية الدولية دون غيرها، ومن ثم لم يكن ممكنا إدخال موضوع الخدمات في هذا الإطار. كذلك فإن القضايا الجديدة تتجاوز تحرير التجارة الدولية وتتعرض لأحكام القوانين الداخلية، وهو الأمر الذي لا ينسجم تمامًا مع أحكام الاتفاقية الأصلية، لذلك لم هنالك مفر من إنشاء منظمة جديدة لمعالجة موضوع الخدمات كما تعالج موضوع السلع، ويمكن أن تتعرض لأحكام القوانين واللوائح الداخلية، كما نتعرض للقيود التعريفية وغير التعريفية، ومن هنا كان العمل على تحويل الجات إلى منظمة التجارة العالمية(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn1).


1- المقاصد المستهدفة


ولقد تضمنت جولة أورجواي الهدف من إنشاء منظمة التجارة العالمية، وهو القيام بالمهام التالية:


1- مراقبة السياسات التجارية للدول الأعضاء وفق الآلة المتفق عليها هذا الصدد، بما يضمن إتفاق هذه السياسات مع القواعد والضوابط والالتزامات المتفق عليها في إطار المنظمة.


2- الإشراف على تنفيذ الاتفاقات المنظمة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء.


3- الفصل في المنازعات التي قد تنشأ بين الدول الأعضاء حول تنفيذ الإتفاقات التجارية الدولية، ويتولى هذه المهمة المجلس العام بالمنظمة.


4- التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والوكالات الملحقة به في تحديد السياسات الاقتصادية على الصعيد الدولي، وتحديد برامج الإصلاح الإقتصادي في الدول النامية، هذا فضلا عن بعض الموضوعات الجديدة التي دخلت ضمن المعايير التي تتبعها بعض الدول المانحة في تقديم بعض المساعدات الإقتصادية، ومنها إحترام حقوق الإنسان والحفاظ على البيئة.








المبحث الثاني: أوجه الاتفاق والاختلاف بين منظمة التجارة العالمية والجات


إذا كانت منظمة التجارة العالمية قد وجدت لتحل محل الجات إعتبارًا من أول يناير 1995م، فإن الأمر يتطلب إلقاء بعض الضوؤ على جوانب العلاقة والإختلاف بين هذه المنظمة والجات في النقاط التالية:


1- منظمة التجارة العالمية (WTO) قد حلت محل الجات (GATT) لتولى إدارة الإقتصاد العالمي بصورة أكثر شمولاً لما كانت تفعله الجات في مجالات أوسع للتجارة العالمية على نطاق السلع الزراعية والزراعية وتجارة الخدمات الفكرية والاستثمار، بل قد تشمل الجوانب البيئية المؤثرة على المبادلات التجارية كما هو مطروح للمناقشة في الدول المتقدمة التي تسعى إلى تضمينها في إختصاصات المنظمة الراهنة، ومن موضوعاتها عملية دمج التكلفة البيئية في سعر المنتج النهائي(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn2).


2- إن منظمة التجارة العالمية موكول إليها تحقيق أهداف الجات على ذات المبادئ التي تقوم عليها الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، والعمل على تحقيق أهداف أهداف أخرى تدور حول الهدف الرئيسي وهو تحرير التجارة الدولية لدعم فعالية النظام التجاري الدولي، حيث تسعى المنظمة إلى تحقيق الأهداف التالية:


‌أ- خلق وضع تنافس دولي في التجارة يعتمد على الكفاءة الإقتصادية في تخصيص الموارد.


‌ب- تعظيم الدخل القومي العالمي ورفع مستويات المعيشة من خلال زيادة معدلات النمو الحقيقي.


‌ج- تحقيق التوظف الكامل لموارد العالم، وزيادة الإنتاج المتواصل والإنجاز في السلع والخدمات بما يؤدي إلى الإستخدام الأمثل لتلك الموارد مع الحفاظ على البيئة وحمايتها ودعم الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.


‌د- توسيع الإنتاج وخلق أنماط جديدو لتقسم العمل الدولي وزيادة نطاق التجارة العالمية.


‌ه- توفير الحماية للسوق الدولي لجعله يعمل في بيئة مناسبة وملائمة لمختلف مستويات التنمية.


‌و- محاولة إشراك الدول النامية والأقل نموا في التبادل التجاري على صعيد العالم بصورة أفضل.


3- إن منظمة التجارة العالمية تتميز بآلية أكثر فاعلية في فض المنازعات ومراجعة السياسات التجارية على نحو أفضل بكثير مما كانت تملكه وتفعله الجات، ولها صلاحيات أقوى وأكبر من الجات وفي هذين المجالين.


4- إن شرط الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية هو الموافقة على اتفاقية الجات بكل ما جاء فيها دفعة واحدة.


5- إن منظمة التجارة العالمية تمثل الإطار المؤسسي المشترك لسير العلاقات الإقتصادية الدولية في مجالات شملتها جداول الالتزامات المتبادلة بين الدول الأعضاء(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn3).


المبحث الثالث: الهيكل التنظيمي لمنظمة التجارة العالمية وإختصاصات الأجهزة وآلية صنع القرارات


المطلب الأول: الهيكل التنظيمي للمنظمة:يعكس الهيكل التنظيمي لمنظمة التجارة العالمية الأهداف والمهام التي قامت بها من أجل المنظمة، ويتكون هذا الهيكل وفقًا لما هو مبين بالشكل المرافق أدناه: (الشكل (1)).



























المؤتمر أو المجلس الوزاري



آلية مراجعة السياسات التجارية



المجلس العام



تسوية المنازعات



لجنة التجارة التنمية



لجنة ميزان المدفوعات



لجنة الميزانية



مجلس التجارة في الخدمات



مجلس حقوق الملكية الفردية



مجلس التجارة في السلع

























شكل (1)

"الهيكل التنظيمي لمنظمة التجارة العالمية"

من المؤتمر (أو المجلس الوزاري الذي يعقد مرة كل عامين، ويحل محله المجلس العام الذي يقوم بمهام المؤتمر، في الفترة ما بين دورات انعقاد المؤتمر الوزاري، هذا بالإضافة إلى ثالثة مجالس رئيسية تختص بالجوانب التجارية في حقوق الملكية والتجارة في السلع الخدمات، كما يتضمن الهيكل ثلاثة لجان رئيسية هي لجنة التجارة والتنمية، ولجنة ميزان المدفوعات ولجنة الموازنة.

2- الأجهزة واختصاصاتها

من الضروري إعطاء لمحة مختصرة عن الأجهزة المكونة لمنظمة التجارة العالمية واختصاصاتها لتفهم عمل المنظمة باعتبارها مؤسسة اقتصادية جديدة تحتاج إلى التعريف أكثر بآلية عملها، حيث يتضح من الهيكل التنظيمي سالف الذكر أن هناك مجموعتين من الأجهزة: الأجهزة العامة والأجهزة المتخصصة.

1- الأجهزة العامة:

وتشمل كل من المؤتمر الوزاري، والمجلس العام والأمانة، وجهاز تسوية المنازعات وجهاز مراجعة السياسات التجارية.

أ‌- المؤتمر الوزاري:

ويتكون من ممثلي جميع الأعضاء في المنظمة طبقًا لمبدأ المساواة، وخاصة في التصويت، فلكل عضو صوت واحد على عكس صندوق النقد والبنك الدوليين، فالمنظمة هنا أكثر ديمقراطية منها. وتتلخص إختصاصات المؤتمر في الإطلاع بالمهام الرئيسية للمنظمة، وله سلطة اتخاذ القرارات في جميع المسائل التي تخص المنظمة، وأهم تلك الإختصاصات نذكر ما يلي:

1- منح العضوية، فهو وحدة الذي يتخذ قرار انضمام الدول والأقاليم الجمركية لمنظمة التجارة العالمية، ويتم ذلك بأغلبية الأعضاء.

2- سريان الاتفاقات، حيث تعرض الاقتراحات الخاصة بالتعديلات والإعفاءات من الالتزامات، وغيرها من المجالس المختلفة على المؤتمر للبت فيها وإقرارها.

3- له الحق في إنشاء لجان محددة مثل لجان التجارة العالمية والتنمية وميزان المدفوعات والموازنة وغيرها من اللجان الإضافية، ويدخل في ذلك أيضا حقه في تعيين المدير العام الذي يرأس أمانة المنظمة.

ب‌- المجلس العام:

ويتألف من جميع ممثلي الدول الأعضاء، ويعتبر الجهاز المحوري لمنظمة التجارة العالمية، وتتلخص أهم اختصاصاته في:

1- الإطلاع بمهام المؤتمر الوزاري في الفترات التي تفصل بين اجتماعاته، ويجتمع حسب ما يكون اجتماعه مناسبًا وبالتالي فإن إختصاصات المؤتمر الوزاري يباشرها المجلس في هذه الحالة وللمجلس كذلك:

أ‌- أن يعهد بمهام معينة للمجالس واللجان.

ب‌- إعتماد الأنظمة المالية وتقديرات الميزانية السنوية.

ت‌- له اختصاص قضائي، حيث من حقه أن يجتمع متى كان ذلك مناسبًا للاضطلاع بمسؤوليات جهاز فض المنازعات.

ث‌- يشرف على المجالس النوعية كمجلس التجارة في السلع ومجلس شؤون التجارة في الخدمات ومجلس شؤون جوانب حقوق الملكية الفكرية.

ج‌- يملك وحده وضع ترتيبات إقامة التعاون مع كل المنظمات الحكومية الدولية الأخرى التي لها اتصال بمنظمة التجارة العالمية، بل وكذلك التشاور مع المنظمات غير الحكومي.

جـ- الأمانة العامة:

ويرأسها المدير العام ويحدد المؤتمر الوزاري سلطاته وواجباته. ويقوم المدير العام بتعيين موظفي الأمانة وإدارتهم في مهامهم الإدارية.

وتتولى الأمانة العامة مسؤولية مساعدة فرق التحكيم بوجه خاص في الجوانب القانونية والتاريخية والإجرائية للأمور المعروضة وتقديم الدعم الفني، وقد تعطى المشورة فيما يتصل بتسوية المنازعات بناءا على طلب الأعضاء.

د- جهاز فض المنازعات:

ويقوم هذا الجهاز بمباشرة اختصاصاته من خلال المجلس العام ومعين له رئيس، وسننظر في المسائل التالية:

1- التصدي لكافة المنازعات الدولية التجارية، ويستند الجهاز في عمله إلى الطابع الإرتضائي، حيث لا يمكن أن يتدخل في أي نزاع إلا بارتضاء الأطراف المعنية.

2- يقوم بدور مركزي في فض المنازعات من حيث تشكيل فرق التحكيم والمستشارين واعتماد التقارير الخاصة بموضوع النزاع، وكذلك الأمور الخاصة بالتنازلات.

3- يعمل على توفير الحلول الإيجابية لأي خلاف يرضي كل الأطراف.

4- الإشراف على تطبيق القواعد والمقترحات اللازمة لحل المنازعات وتقرير العقوبات اللازمة.

5- يعمل على التدرج في حل الخلافات، وذلك من خلال إقامة مؤتمر للأعضاء المعنيين لبحث موضوع الخلاف وعرض النتائج على المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.

6- توفير الحق لاستئناف قرارات هيئة المستشارين.



هـ- جهاز مراجعة السياسات التجارية:

ويختص بعمل تقويم عام وشامل للعلاقة بين السياسات والممارسات من ناحية، والنظام التجاري الدولي من ناحية أخرى للتعرف على الآثار الإيجابية والسلبية لسريان قواعد النظام التجاري الدولي. ويضطلع بمسؤولية هذا الجهاز المجلس العام في المنظمة الذي يجتمع في أي وقت مناسب لمباشرة هذا المهام. ويعتمد جهاز مراجعة السياسات التجارية في عمله على مبدأ الشفافية.

2- الأجهزة التخصصية:

وتشمل المجالس المختلفة في مجال السلع والخدمات وحقوق الملكية الفكرية واللجان المختلفة.

أ‌- المجالس المتخصصة:

وتمارس اختصاصاتها حسب المجال الذي يتبعها فمجلس السلع يختص بالإشراف على سير الاتفاقية في السلع، وكذلك مجلس الخدمات يختص بالإشراف على سير الاتفاقية في مجال الخدمات، ومجلس الملكية الفكرية يختص بالإشراف على سير الاتفاقية في مجال حقوق الملكية الفكرية.

ب‌- اللجان:

تختص كل لجنة ببحث الأمور الموكولة إليها. فلجنة التجارة التنمية تستعرض دوريًا الأحكام المؤقتة الواردة في الاتفاقية متعددة الأطراف ولجنة ميزان المدفوعات تبحث الأمور الخاصة بهذا الجانب وكذلك لجنة الموازنة تبحث الأمور الخاصة بهذا المجال.

جـ- آلية صنع القرارات داخل منظمة التجارة العالمية:

تتم صياغة القرارات في منظمة الجارة العالمية عن طريق إجماع الآراء. وفي حالة عدم الحصول على الإجماع فيتم اللجوء إلى التصويت على القرارات باعتباره العرف السائد، وتمثل كل دولة بصوت واحد. ويمكن لأي عضو تقديم إقتراح بتعديل أي فقرة من فقرات الإتفاقات المرفوعة إلى المؤتمر الوزاري حيث يتم النظر في الإقتراح، وعرضه على كافة الأعضاء للحصول على موافقتهم جميعًا، إذا كان موضوع التعديل الخاص بالقواعد العامة وموافقة نحو ثلث الأعضاء في الموضوعات الأخرى.

المبحث الرابع: مهام ووظائف منظمة التجارة العالمية

1- تنفيذ وإدارة أعمال اتفاقيات التجارة المتعددة الأطراف وتوفير الإطار التفاوضي بين الدول الأعضاء وتنظيم العلاقات التجارية فيما بينها أو الشروع في أبه جولات مستقبلية للمفاوضات لتحقيق المزيد من تحرير التجارة الدولية.

2- إدارة الإتفاقية التي انبثق عنها جهاز تسوية المنازعات والتي تحدد طبيعة عمل وأسلوب تشكيل فرق التحكيم وجهاز الاستئناف وحقوق والتزامات الدول في إطار جهاز تسوية المنازعات.

3- إدارة جهاز مراجعة السياسات التجارية، والذي يتولى مهمة مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء وفقًا لفترات زمنية محددة كل عامين للدول المتقدمة وكل أربعة أعوام للدول النامية، وذلك للوقوف على تعديلات طارئة على هذه السياسات ومدى إتساقها وتوفقها مع أحكام إتفاقيات الجات وتعميم هذه المعلومات على كافة الدول الأعضاء بهدف تحقيق الشفافية في السياسات والإجراءات وإتاحة الفرصة أما الدول للتفاوض حول السياسات التجارية لأي منها.

4- التعاون مع كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لتنسيق سياسات إدارة شؤون الإقتصاد العالمي بجوانبه المختلفة المالية والنقدية والتجارية، وتجرى المشاورات في إطار المنظمة لتحديد شكل العلاقات المستقبلية بينها وبين مؤسسات بريتون وودز.

ويشتمل هيكل المنظمة على رئاسة تتكون من المجلس الوزاري والمجلس العام ويتفرع عنها مجالس نوعية ولجان متخصصة. ويتألف المجلس الوزاري من ممثلي جميع الأعضاء، ويجتمع مرة – على الأقل- كل سنتين، ويقوم بمهام المنظمة وله صلاحية اتخاذ القرارات في جميع المسائل، التي تنص عليها الاتفاقيات التجارية المختلفة، ويتكون المجلس العام من ممثلي جميع الأعضاء، ويجتمع حسب ما يكون ذلك مناسبا ويحل محل المجلس الوزاري في الفترات التي تفصل بين اجتماعاته، ويشرف المجلس العام على إدارة تسوية المنازعات وآلية مراجعة السياسات التجارية التي يتم بمقتضاها دراسة السياسات التجارية للدول الأعضاء بصفة دورية.

كما يشرف المجلس العام على المجالس النوعية الفرعية التابعة له، وهي مجلس تجارة السلع، مجلس الخدمات، ومجلس الملكية الفكرية، ويشرف كل مجلس على الإتفاقيات الخاصة به تحت الإشراف العام للمجلس العام، الذي له حق تكوين أجهزة فرعية عند الحاجة لذلك.

المبحث الخامس: دور المنظمة في الاقتصاد العالمي

أصبحت فكرة إنشاء منظمة للتجارة العالمية حقيقة واقعة في عام 1994م، بعد انقضاء 47 عام على ميلاد الفكرة للمرة الأولى، يتحدد دورة المنظمة في نظام عملها وعلى الصلاحيات الممنوحة لجهز تسوية المنازعات التابع لها.

لقد بلغ عدد الدول التي وقعت على الوثيقة الختامية في مؤتمر مراكش 111 دولة، وصل العد بحلول عام 1998م، إلى 132 دولة، وتغطي هذه الدول أكثر من 90 بالمائة من حجم التجارة العالمية، وقد وصل حجم الدول المنظمة للمنظمة إلى 141 دولة وكان أخرها الصين ويشمل نطاق ولاية منظمة التجارة السلعية والتجارة في الخدمات وحقوق الملكية الفكرية، وإجراءات الاستثمار والعلاقة بين التجارة والبيئة، كما يشمل أيضا السياسات التجارية للدول ونظم الجمارك وإجراءات الواردات ودعم الصادرات، وأثر إتفاقيات المنظمة على القرانين والتشريعات السارية في الدول الأعضاء وضرورة تعديلها لتتفق مع أحكام هذه الإتفاقيات.

أما نظام عمل المنظمة فيكفل لها حق مراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء ومتابعة التزامها بأحكام ومبادئ الجات فللمنظمة سلطات واسعة في مراقبة تطبيق قرارات تحرير التجارة الدولية تمثل إضافة إلى جانب كل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، لأحكام السيطرة على الإقتصاد العالمي سواء على الصعيد المحلى من خلال برامج التصحيح الهيكلي، أو على الصعيد الدولي بمراقبة التجارة الدولية، وتتخذ المنظمة قراراتها بالإجماع، وإذا تعذر ذلك فيتخذ القرارات بالتصويت وبالأغلبية.

فطبيعة عمل المنظمة تكفل لها رسم السياسات العامة والتوجيهات بعيدة المدى المتعلقة بالتجارة العالمية والإشراف على تطبيقها بوصفها منظمة متخصصة تتمتع بالاستقلال الذاتي عن منظمات الأمم المتحدة وتعبر عن إرادة المجتمع الدولي بشأن التجارة العالمية.

إن الهيكل التنظيمي للمنظمة فضلا عن مهامها يوحي بأن هناك إدارة دولية لتنظيم وتوجيه التجارة بين دول العالم، وشعوبه وفق قواعد جديدة ذات طابع عالمي، مما يضعف قدرة الدول القطرية خاصة الصغيرة على صياغة سياستها التجارية على نحو مستقل، ولكي يتفق مع مصالحها القطرية.

إن صلاحيات المنظمة في إدارة السياسات التجارية الدولية تفوق تلك الممنوحة لكل من صندوق النقد والبنك الدوليين.

الاجتماعات الوزارية لأنظمة التجارة العالمية:

عقد الاجتماع الوزاري الأول لمنظمة التجارة العالمية في سنغافورا في الفترة من 10- 13 ديسمبر 1996م، حيث تمت خلاله مناقشة عدد من الموضوعات مثل التجارة والاستثمار، والتجارة والمنافسة، التجارة والعمل، تسهيل التجارة، المشتريات الحكومية. أما الاجتماع الثاني فقد قعد في جنيف عام 1998م، حيث تم إدراج موضوعين هما التركيز على حسن تنفيذ اتفاقية جولة أورجواي والتجارة الإلكترونية، أما الاجتماع الثالث الذي أتي حوله جدل كبير هو اجتماع سياتل. ذلك الاجتماع الذي شهدته مدينة سياتل الأمير كية في فترة من 30 - 11- 1999م إلى 02 - 12 - 1999م. وكان قد انطلق نع بداية مؤتمر سياتل جولة جديدة من المفاوضات التي كان ن المقرر لها أن تستمر لمدة ثلاث سنوات تنتهي مع نهاية عام 2003م، وأطلقت على هذه الدورة من المفاوضات "دورة الألفية" بمناسبة حلول الألفية الثالثة.

وسوف نتناول هذا المؤتمر بشيء من التفصيل وهذا لأهميته البالغة بالنسبة لمنظمة التجارة العالمية واستكمال مسيرتها المستقبلية.

أولاً: الموضوعات المثارة خلال الاجتماع:

وقد تم اجتماع سياتل بمحاولة الأطراف التجارية القوية، والتي تتمثل في كل من الو. م.أ والإتحاد الأوروبي واليابان في إدراج موضوعات جديدة- لم تدرج بصورة مبدأية في جدول الأعمال- ومحاولة فرض رؤيتهم الكاملة في هذا الصدد.

فقد ركزت الو. م. أ على ضرورة مناقشة تحرير التجارة في الخدمات، والمنتجات الزراعية، والهندسة الو راثية، وحماية البيئة، والمشتريات الحكومية والتجارة الإلكترونية، مع الربط بين تحرير التجارة وحقوق العمال وهو ما اعترضت عليه الدول النامية بصفة عامة حيث تتعارض هذه الموضوعات وقدرتها على المنافسة كما اعترض الإتحاد الأوروبية على تحرير المواد الغذائية والهندسة الو راثية على حين وافق- مع الجنب الياباني – على مناقشة حقوق العمال والتجارة بمشاركة منظمة التجارة العالمية مع منظمة العمل الدولية.

وقد طلب الجانب الأوربي والياباني بتضمين سياسات المناقشة والاستثمار وهو ما اعترت عليه الو. م .أ حيث تخشى من مناقشة اليابان وكوريا الجنوبية والعديد من الدول النامية في هذا المجال علاوة على ما قد يسببه هذا من إعطاء الفرصة لمواجهة قوانين الإغراق التي تطبقها الو. م .أ ، والتي رأت أنه لإدراج مثل هذه الموضوعات قد يؤثر سلبا على سير المفاوضات في البنوك التي ترغب في مناقشتها.

أما فيما يتعلق بموقف الدول النامية فهي ترى عدم التسرع في تطبيق حرية التجارة حتى يتم الانتهاء من مراجعة توصيات جولة أورجواي نظرًا لأن التجربة العملية قد أثبتت عدم توازن نتائج تلك الجولة، لم تجني الدول النامية سوى وعود كاذبة لم تنفذ، وحيث أسفرت أهم مظاهر ممارسات تلك الجولة بالنسبة للدول النامية عما يلي:

1- انخفاض الصادرات خلال عام 1997 – 1998م، بنسبة 7 بالمائة.

2- تراجع أسعار المواد الأولية بنسبة 15 بالمائة.

3- انخفاض الاستثمارات المباشرة فقد أتجه نحو ثلثي الاستثمارات المباشرة خلال سنة 1998م، والمقدرة بنحو 644 مليار دولار، إلى أوروبا وأمريكا في حين أقتصر نصيب الدول النامية على الثلث منها نحو 7.7 مليار دولار فقط لقارة إفريقيا.

4- تراجع ما تحصل عليه من المساعدات الرسمية.

5- تراجع مؤشرات التنمية خاصة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

6- زيادة تهميش دورها على الصعيد العالمي وهو ما وضح جليًا في المفاوضات الأخيرة والتي أهملت أوضاع الدول النامية وتواجدها تمامًا، كما أن الدول المتقدمة لا تمارس عمليًا ما تطالب به الدول النامية.

وإذا ما أضفنا إلى ذلك وجود العديد من المعوقات التي تقف حائلا في سبيل أن تصبح تلك الدول عضوا فاعلا في التجارة الدولية مثل نقص التمويل، وزيادة عبئ المديونية، وعدم توافر البيانات والمعلومات الكاملة لتلك الدول عن اتجاهات التجارة العالمية لوضع صعوبة اتخاذ تلك الدول القرار الصحيح في هذا الصدد.

وعلى هذا فقد تبنت الدول النامية العديد من المطالب المشروعة التي تمثل أهمها فيما يلي:

1- ضرورة مراجعة اتفاقية أورجواي لإحداث نوع من التوازن في الصالح بين كل من الدول المتقدمة والدول النامية.

2- أهمية فتح الموضوعات المتعلقة بالزراعة والخدمات والملكية الفكرية للمناقشة، مع ضرورة تعويض الدول النامية المستوردة للغداء نتيجة رفع الدعم (وهو ما لم تقوم بتنفيذه الدول المتقدمة حتى الآن).

3- ضرورة مد فترات السماح الانتقالية خاصة في مجال اتفاقيات حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة.

4- أهمية مساعدة الدول المتقدمة للدول النامية على توسيع قاعدتها الإنتاجية بحيث تصبح عضو فاعلا حال فتح الأسواق وتحريرها.

5- رفض إدراج الموضوعات التي طرحت في لقاء سنغافورا للتفاوض إلا بعد الانتهاء الكامل من دراستها من قبل كافة الأطراف.

6- الرفض الكامل لإدراج موضوعات البيئة والتجارة الإلكترونية ومعايير العمل.

7- عدم تحديد فترات محددة للفترات التفصيلية المقبلة، مع ترك الوقت مفتوح لمراجعة سير المفاوضات كل فترة ومنية.

لقد أدى هذا التناقض الكبير في وجهات النظر بين وفود الدول المشاركة مع عدم تحديد أهداف واضحة للمؤتمر، إلى اتساع هوة المنازعات والخلافات خاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي لا سيما في ضل وجود حسابات الأبعاد والمكاسب السياسية الداخلية لكليهما.

كما أن الدول النامية لم تجذ أملا لوفاء الدول المتقدمة لوعودها السابقة التي قطعتها على نفسها حول تحرير أسواقها، بل استمرت في غلق أسواقها المحلية في وجه المنتجات الخارجية منذرة بإجراءات الدعم والإغراق مما دعا الدول النامية إلى تردد هي الأخرى في فتح أسواقها خاصة بعد الأزمة المالية العالمية التي وقعت في عدد من تلك الدول عام 1998م.

ثانيًا: نتائج المفاوضات

أختتم المؤتمر أعماله في فجر 04 ديسمبر 1999م، بتوقيت القاهرة، وجاء في بيان صدر عن المؤتمر يتعلق باجتماعات المؤتمر وأكد كل من "شارلين بارشفيسكي" الممثلة التجارية الأمريكية و"مايك مور" المدير العام لمنظمة التجارة العالمية على أن ما تم من مناقشات في إطار المؤتمر سيكون مفيدا وأن سيتم استئناف المناقشات في يناير 2000م، في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، وفي إطار ذلك تم تكليف "مايك مور" المدير العام للمنظمة بإجراء مفاوضات في مقر المنظمة مع الدول الأعضاء حول مكان وتاريخ استئناف المؤتمر واجتماعاته والموضوعات التي سيجرى التفاوض بشأنها والتي فشلت الوفود في الاتفاق بشأنها.

ويتضح من هذا أن مفاوضات جولة سياتل لم تسفر عن حدوث أي تقدم في مجال تحرير التجارة العالمية بل إنها ألقت بضلالها السلبية على أوضاع وأهداف منظمة التجارة العالمي ككل ويمكن إرجاع فشل تلك الجولة إلى العديد من الأسباب لعل من أهمها:

1- رغبة الولايات المتحدة في فرض رؤيتها للموضوعات، التي يجب مناقشتها دون الرجوع لرغبات ومصالح الدول الأخرى ودون التنسيق مع شركائها التجاريين، مع اهتمامها فقط بمخاطبة احتياجات الناخب الأمريكي داخليًا، نظرًا لاقتراب موعد الانتخابات الرئيسية الأمريكية.

2- تضار المصالح الأمريكية الأوربية وكذا اختلاف مواقف العديد من الدول الكبر كاليابان وأستراليا ومجموعة الدول المصدرة للمواد الغذائية.

3- التهميش الكامل للدول النامية، والتي تمثل نحو 80 بالمائة من الدول الأعضاء في المنظمة، وعدم مراعاة أوضاعها وأخذ مطالبها في الاعتبار سواء في مرحلة المناقشات أو عند إصدار البيان الختامي مع وجود اتجاه لفرض المزيد من الإلزامات القريبة عليها.

4- عدم التحضير الجيد لجولة أعمال المؤتمر واعتماد الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي على قوتها السياسية والاقتصادية، واقتناعها بإمكانية تسيير المفاوضات إما تهديدًا أو وعيدًا.

5- المظاهرات الصاخبة التي صاحبت انعقاد الدورة سواء من مواطني الولايات المتحدة أو من خارجها، خاصة المنظمات غير الحكومية (نحو 700 منظمة)، التي شاركت في رفضها مبدأ تحرير التجارة وكذا رفض مبدأ العولمة المطلق على اختلاف اتجاهاتها يستوي في ذلك أعضاء الدول المتقدمة أو الدول النامية على حد سواء.

وقد أدى ذلك إلى إخفاق المؤتمر الوزاري الثالث في التوصل إلى أية قرارات ملزمة للأعضاء مع تعليق أعماله، وإعطاء الفرصة لمدير منظمة التجارة العالمية للتشاور مع الأعضاء لإيجاد صيغة مناسبة لتضييق هوة الخلافات بين الدول الأعضاء، والعمل على عقد المؤتمر مرة أخرى مع مطلع عام 2000، مع إعادة النظر في طريقة اتخاذ القرار داخل المنظمة.

المبحث السادس: المشكلات التي تعاني منها منظمة التجارة العالمية

ليس ثمة شك في أن خروج منظمة التجارة العالمية إلى الواقع إنجازا تجاريا كبيرا بكافة المقاييس، وهو ما أستغرق لحدوثه قرابة نصف قرن مند طرح الفكرة للمرة الأولى عام 1947م، وحتى قيام المنظمة في عام 1995م، ولكن هذا الإنجاز عدم وجود مشكلات تواجهها هذه المؤسسة الدولية لتؤثر بشكل مباشر فيما تحقق من نتائج تتعلق بالغرض الأساسي من إنشائها.

وتمثل مسألة الإخطارات بالإجراءات والقوانين أهم الصعوبات أو المشكلات التي تواجه أعضاء منظمة التجارة العالمية، ليس فقط من النامية، ولكن بعض الدول المتقدمة أحيانا حيث تعد عملية الإخطار مسألة بالغة التعقيد، وتحتاج لقدر كبير من التنظيم والوضوح وتحديد الإجراءات أو الأحكام والقوانين المطلوب الإخطار بها ومعدل تكرار الأخطاء والفترات الزمنية الفاصلة ... إلخ.

ورغم ما تقدمة المنظمة من مساعدات فنية للأعضاء من الدول النامية لإعانتهم على الوفاء بالتزاماتهم الخاصة بالإخطارات، لا تزال هذه المسألة تمثل مشكلة كبيرة تواجهها هذه الدول لم يتم التوصل للحل الحاسم لها بعد..

هذا من الناحية الإجرائية والتنظيمية، أما من الناحية الموضوعية فلا تزال مسألة الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق أحكام إتفاقيات المنظمة تمثل مصدرا رئيسيًا للقلق لدى العديد من الدول النامية، خاصة فيما يتعلق – مثلا – بالاتفاق الزراعي، الذي يلحق الضرر بموازنات العديد من الدول المستوردة الصافية للغذاء، لما ستتحمله ميزانياتها من ارتفاع في فاتورة الغذاء بسبب إلغاء جانب من الدعم المقدم من قبل المصدرين، ورغم صدور القرار الخاص بمعالجة هذه الآثار إلا أنه لا يزال قاصرًا عن تحديد آليات فعالة لتعويض هذه الدول عن خسائرها أو تقليل هذه الآثار السلبية المتوقعة.

ويتضح من هذا أن التطبيق الكامل لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية يحقق قدرًا أكبر من حرية التجارة دون شك، ولكن على حساب التجارة العادلة بشكل ملحوظ يستوجب الدراسة واتخاذ التدابير الجماعية بشأنه والذي حدث في سياتل لخير دليل على التجارة غير العادلة وأثارها المدمرة على دول العالم الفقير.

وقد أنعقد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في الفترة من 09 إلى 13 نوفمبر 2001م، في ظروف دولية بالغة الصعوبة، وذلك بعد أحاث 11 سبتمبر 2001م الأمريكية التي كانت لها آثار مدمرة على الإقتصاد العالمي عامة والاقتصاد الأمريكي خاصة، ومع بداية اجتماعات هذا المؤتمر كانت هناك بوادر أزمة حادة في المواقف تضلل الأجواء، ولا تكتفي فقط بالتعبير عن نفسها في نطاق اللغة الدبلوماسية الحذرة والغامضة بل كانت تسعى إلى تحديد الموقف بكل صراحة وبكل الوضوح حول القضايا الخلافية ومنها المسألة الزراعية وقضايا البيئة وعلاقة التجارة الدولية بالاستثمار والمنافسة والمشتريات الحكومية، وحماية حقوق الملكية الفكرية. وقد أتفق بخصوص هذه القضايا على استمرار التفاوض حولها مع إعطاء أهمية خاصة للتفاوض حول القواعد والآليات الخاصة بتفعيلات تطبيقها، وعلاقتها بالتجارة كمرحلة أولية تخضع في النهاية بالقبول أو الرفض من جانب الدول الأعضاء في المنظمة بأسلوب التراضي، والذي يعني الإتفاق الإجماعي قبل بدء المباحثات حول الموضوعات.

وحول القضية الرئيسية التي شكلت عنصر الفشل الرئيسي للاجتماع الوزاري الثالث للمنظمة في سياتل الأمريكية في نهاية عام 1999م، والمرتبطة بطرح مفهوم عقد دورة جديدة لمفاوضات تحرير التجارة العالمية السلعية الخدمية التي رفضتها الدول النامية من حيث المبدأ. فقد جاء الإعلان الختامي خاليًا من الحديث عن عقد دورة جديدة. وقد تبنى الإعلان الختامي ما تم تسميته المفاوضات الشاملة وتوسيع التفاوض حول كل القضايا الخلافية، ويتم بهذه الطريقة حصر الخلافات في كل موضوع في نطاقه وإطاره، حتى لا تمتد إلى الموضوعات الأخرى.

وتتكامل العديد من مظاهر الغموض في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية بالدوحة من خلفيات بالغة الأهمية سابقة على انعقاد المؤتمر ترتبط بموقف أمريكا –رمز العولمة المهدم- حيث رفض الكونغرس منح إدارة جورج بوش تفويض أولى بالتفاوض في اجتماعات الدوحة حول القضايا المطروحة للنقاش، كما رفضوا أي إلتزامات دولية متعددة الأطراف تعارض قوانين التجارة الأمريكية .

وفي وسط هذا التشدد الأمريكي وتأكيد سيادة القاعدة الأمريكية على القاعدة الدولية وفقا للدستور، جاء "باسكال لا ما" المفوض التجاري الأوربي ليطرح في بداية الاجتماعات تصورًا أوروبيا على تحويل منظمة التجارة العالمية إلى الأمم المتحدة المختصة بشؤون العالم الإقتصادية وجاءت وفود الدول النامية مبدية كل المخاوف من قوانين دورة أورجواي وما تعطيه للمنظمة من فرض عقوبات اقتصادية وتجارية عليها –ووسط هذه الاختلافات الجذرية في الأساسيات والمبادئ والقواعد مع التعارض الحاد في المصالح وقدرة البعض على عدم الالتزام بالاتفاقيات- ، كان من الضروري أن يكون الإعلان الختامي الوزاري غامضًا في موضوعات الخلاف وقاصرة فيما يرتبط بمصالح الدول النامية، ومحدد فقط لا غير فيما اتفقت عليه مصالح الأغنياء واللاعبين الكبار في المحيط الدولي رغما عن كل دعاوى التراضي والشفافية.

المبحث السابع: الآثار المتوقعة لمنظمة التجارة العالمية بالنسبة للاقتصاد العالمي

من الآثار المتوقع حدوثها نتيجة لدخول اتفاقات الجات (وبخاصة التوصل إليها في جولة أورجواي) حيز التطبيق برعاية منظمة التجارة العالمية وفقا للدواعي المبررة لإنشائها والمهام الموكولة إليها مع تقدم الجهود الرامية لتحرير التجارة العالمية التي يمكن أن تتراوح بن ما هو إيجابي وما هو سلبي، نذكر بصفة عامة:

1- إلغاء التشوهات في التجارة العالمية نتيجة لإلغاء أشكال الدعم والقيود غير الجمركية ونظام الحصص.

2- تحقيق معدل نمو اقتصادي عالمي بنسبة (5 و 3 بالمائة)، يرتفع إلى ( 8 بالمائة) عام 2005م.

3- زيادة معدل النمو في التجارة العالمية بنسب تتراوح بين (5– 12بالمائة) بما يعني زيادة حجم التجارة العالمي بنحو 745 مليار دولار.

4- زيادة تحفيز دول العالم على تبني برامج الإصلاح الإقتصادي والتحول إلى اقتصاديات السوق الحرة.

5- الدعوة إلى الإستخدام الأمثل لموارد الإنتاج لدى كل دولة مع إبراز المزايا النسبية لكل منها، حيث يؤدي ذلك في الأجل الطويل إلى زيادة مستويات الرفاهية على المستوى المحلي.

6- استفادة المستهلكين من انخفاض الأسعار في الدول التي كانت تقيم حواجز جمركية وتدعم المنتجين فيها لجعلهم قادرين على المنافسة في الأسواق المحلية رغم ارتفاع أسعار منتجاتهم مقارنة بأسعار المنتجات المناظرة في الأسواق الدولية.

7- استفادة المنتجين من زيادة الطلب الخارجي على إنتاج الدول التي كان إنتاجها يواجه عوائق كمية وجمركية، من التي تم إلغاؤها وتخفيضها في إطار اتفاقات الجات.

8- تزايد الاعتماد المتبادل بما له من مزايا وعيوب، ومن مزاياه زيادة الإنذماج على الصعيد العالمي لما يؤدي إلى خلق مصالح متشابكة يمنها تخفيف حدة الصراعات الدولية، أما ابرز عيوبه فهي انه عند إختلال الإعتماد المتبادل فإن الدول الداخلة في تشابك قوي تنقسم إلى دول تابعة ودل مهيمنة.

9- زيادة معدلات التضخم وزيادة تكلفة الواردات في البلدان التي تستورد سلعًا سوف ترتفع أسعارها في الأسواق الدولية بعد تخفيض الدعم لمنتجيها مصدريها.

10- إرتفاع معدلات البطالة في الدول التي كان المنتجون الصناعيين والزراعيين فيها يعتمدون على الدعم الحكومي أو على الحواجز الجمركية العالية للحفاظ على قدراتهم التنافسية بشكل مصطنع.

هذا وتجدر الإشارة هنا إلى أن التوقعات سالفة الذكر سواء كانت تمثل آثار إيجابية أو سلبية ناتجة عن تطبيق اتفاقات الجات بالنسبة للاقتصاد العالمي، وإن كانت تستند إلى تصورات وتقديرات يمكن المنازعة في صحتها، فإن هناك من الاقتصاديين من يرى أن الآثار الإيجابية سوف يكون لها الغلبة مع مرور الوقت وتحسن الأوضاع الإقتصادية لمختلف دول العالم بشقيه المتقدم والمتخلف والمشاركة في مجالات التبادل الدولي المتعلقة بالتجارة العالمية.



(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftnref1) الأستاذ الدكتور سعيد النجار، الجات والقضايا الجديدة. مقالة منشورة بجريدة الأهرام الصادرة بالقاهرة في 22 أفريل 1994. ص4.



(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftnref2) تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا المجال لا زال قيد البحث وقد يستغرق سنوات طويلة، للتوصل إلى إتفاق بشأنه، نظرًا لما يواجه تحديد التكلفة تحديدًا كميًا من مشكلات.



(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftnref3) وهذه المجالات تتعلق أساسا بالتحرير في المجالات السلع الزراعية والصناعية، وتحرير تجارة الخدمات والتدابير المتعلقة بحماية وتنظيم الملكية الأدبية والفكرية والتكنولوجية وتحرير الاستثمار ذات العلاقة بالتبادل التجاري الدولي

ABDOU26
12-10-2011, 21:27
لإنترنت وهي نظام ووسيلة اتصال من الشبكات الحاسوبية يصل ما بين حواسيب حول العالم ببروتوكول موحد هو بروتوكول إنترنت. تربط الإنترنت ما بين ملايين الشبكات الخاصة والعامة في المؤسسات الأكاديمية والحكومية ومؤسسات الأعمال وتتباين في نطاقها ما بين المحلي والعالمي وتتصل بتقنيات مختلفة، من الأسلاك النحاسيةوالألياف البصريةوالوصلات اللاسلكية، كما تتباين تلك الشبكات في بنيتها الداخلية تقنيا وإداريا، إذ تدار كل منها بمعزل عن الأخرى لامركزيا ولا تعتمد أيا منها في تشغيلها على الأخريات.
تحمل الإنترنت اليوم قدرا عظيما من البيانات والخدمات، ربما كان أكثرها شيوعا اليوم صفحات النصوص الفائقة المنشورة على الوِب، كما أنها تحمل خدمات وتطبيقات أخرى مثل البريد وخدمات التخاطب الفوري، وبرتوكولات نقل الملفات. والاتصال الصوتي وغيرها.
و مثل الطفرات في وسائل الاتصال عبر التاريخ أضحت للإنترنت اليوم آثار اجتماعية وثقافية في جميع بقاع العالم، وقد أدت إلى تغيير المفاهيم التقليدية لعدة مجالات مثل العملوالتعليموالتجارة


تعريف الإنترنت
هي شبكة عالمية من الروابط بين الحواسيب تسمح للناس بالاتصال والتواصل بعضهم مع بعض واكتساب المعلومات من الشبكة الممتدة الي جميع أرجاء الأرض والتواصل بعضهم مع بعض واكتساب المعلومات من الشبكة الممتدة إلي جميع أرجاء الأرض بوسائل بصرية وصوتية ونصية مكتوبة، وبصورة تتجاوز حدود الزمان والمكان والكلفة وقيود المسافات – وتتحدي في الوقت نفسه سيطرة الرقابة الحكومية. ويعرف آخرون الإنترنت كذلك بأنه شبكة دولية للمعلومات تتفاهم باستخدام بروتوكولات تتعاون فيما بينها) لصالح جميع مستخدميها، وتحتوي على العديد من الإمكانات مثل البريد الإلكتروني، وإقامة المؤتمرات بالفيديو ،وقوائم البريد بالإضافة إلى الملايين من مجموعات الأخبار والعديد من الملفات المتاحة لنقلها واستخدامها بطريقة شخصية وكذلك آلات البحث المرجعي
تقنية شبكات الحاسوب والإنترنت
على غير ما تبدو عليه للوهلة الأولى فإن شبكة إنترنت تعتمد ما يعرف في علم تصميم الشبكات بأنه "تصميم بسيط"، لأن شبكة الإنترنت تقوم بعمل وحيد أولي وبسيط، وهو إيصال رسالة رقمية بين عقدتين لكل منهما عنوان مميز بطريق "التخزين والتمرير" بين عقد عديدة ما بين العقدة المرسلة والعقدة المستقبلة، وبحيث لا يمكن التنبؤ مسبقا بالمسار الذي ستأخذه الرسالة عبر الشبكة كما يمكن أن تقسم الرسالة إلى أجزاء يتخذ كلا منها مسارا مختلفا وتصل في ترتيب غير ترتيبها الأصلي الذي يكون على العقدة المتلقية أن تعيد ترتيب الرسالة، وهي فئة من بروتوكولات الشبكات تعرف بتسيير الرزم
تاريخ الإنترنت
ظهرت الإنترنت نتيجة لمشروع أربانت الذي أطلق عام 1969، وهو مشروع من وزارة دفاع الولايات المتحدة. أنشئ هذا المشروع من أجل مساعدة الجيش الأمريكي عبر شبكات الحاسب الآلي وربط الجامعات ومؤسسات الأبحاث لاستغلال أمثل للقدرات الحسابية للحواسيب المتوفرة.
وفي الأول من يناير 1983 استبدلت وزارة دفاع الولايات المتحدة البروتوكول) NCP المعمول به في الشبكة واستعاضت عنه بميفاق حزمة موافيق (بروتوكولات) الإنترنت. من الأمور التي أسهمت في نمو الشبكة هو ربط "المؤسسة الوطنية للعلوم" جامعات الولايات المتحدة ألامريكية بعضها ببعض مما سهّل عملية الاتّصال بين طلبة الجامعات وتبادل الرسائل الإلكترونية والمعلومات، بدخول الجامعات إلى الشبكة، أخذت الشبكة في التوسع والتّقدم وأخد طلبة الجامعات يسهمون بمعلوماتهم ورأى النور المتصفح "موزاييك"، والباحث "جوفر" و"آرشي" بل إن الشركة العملاقة "نتسكيب" هي في الأصل من جهود طلبة الجامعة قبل أن يتبنّاها العقل التجاري ويوصلها إلى ما آلت إليه فيما بعد.مهندسو الشابكة (الإنترنت) هم أحد عوامل نجاح الشبكة حيث أن الهيئة عامة ومفتوحة للجميع ليدلي بدلوه. فلولا الإنترنت، ما كنت لتجلس في بيتك وتقرأ هذا المقال ولما قامت العديد من الشركات الكبرى الموجودة اليوم التي تعتمد على تزويد الخدمات في شبكة الإنترنت.وهناك طور المتصفح للويب violawww، استنادا إلى hypercard. ولحقه متصفح ويب "موزاييك"MOSAIC. وفي عام 1993، وفي المركز الوطني لتطبيقات supercomputing في جامعة الينوي تم إصدار نسخة 1،0 من MOSAIC "موزاييك"، وبحلول اواخر عام 1994 كان هناك تزايد ملحوظ في اهتمام الجمهور بما كان سابقا اهتمام للاكاديمين فقط. وبحلول عام 1996 صار استخدام كلمة الشابكة قد أصبح شائعا، وبالتالي، كان ذلك سببا للخلط في استعمال كلمة إنترنت على أنها إشارة إلى الشبكة العالمية الويب.
وفي غضون ذلك، وعلى مدار العقد، زاد استخدام الإنترنت بشكل مطرد. وخلال التسعينات، كانت التقديرات تشير إلى أن الشابكة قد زاد بنسبة 100 ٪ سنويا، ومع فترة وجيزة من النمو الانفجاري في عامي 1996 و 1997. وهذا النمو هو في كثير من الأحيان يرجع إلى عدم وجود الإدارة المركزية، مما يتيح النمو العضوي للشبكه، وكذلك بسبب الملكيه المفتوحة لموافيق (بروتوكولات)الإنترنت، التي تشجع الأشخاص والشركات على تطوير أنطمة وبيعها وهي أيضا تمنع شركة واحدة من ممارسة الكثير من السيطرة على الشبكة. بدأت شركات الاتصالات بتوفير خدمة الدخول isp على الإنترنت بواسطة الشبكة الهاتفية عام (1995)
بعض الأمثلة على الاستخدامات الإتصالية للإنترنت

محركات وأدلة البحث :

هي برامج متخصصة في الشبكة الاتصالية تفيد المستخدم وتسهل عليه عناء البحث الطويل، حيث يقوم المستخدم بوضع كلمات البحث لكي يتم البحث عنها. و هي متصلة بمواقع كثيرة لكي يتم استخراج المعلومات والبيانات المبحوث عنها.

الشبكة العنكبوتية العالمية



البريد الإلكتروني :

هو برنامج معد مسبق من قبل شركات معينة، تفيد المستخدم في تبادل الرسائل الإلكترونية بسرعة فائقة، وأقصد هنا بالرسائل الإلكترونية المعلومات والبيانات والصور.

مواقع الوسائط الاجتماعية :

يتم فيها تبادل الأخبار الاجتماعية بين أفراد المجتمع، وهي عبارة عن مواقع يشترك فيها المستخدمون لتبادل الآراء والأفكار.

مواقع الويب :

هي برامج تتيح وتعرض المعلومات والبيانات وهي في الأصل أرقام ولكن يتم ترجمتها إلى كلمات وتعرض لك أيها المستخدم على الشاشة.

الاجتماعات والمؤتمرات :

يستطيع مستخدم الشبكة (الإنترنت) أن يشاهد ما يعرض في الأجتماعات والمؤتمرات من خلال برامج نقل الصورة والصوت عبر الشبكة بكل سهولة

ABDOU26
12-10-2011, 21:29
إن نشأة الدولة بمفهومها القانوني تقتضي وجود سلطة يخضع لها جميع أفراد الجماعة و بالتالي توجد دولة لا تملك سلطة على رعاياها و السلطة في النهاية ترد إلى إرادة الأمة و لا يقر بمشروعيتها إلا إذا كانت مستمدة من هذه الإرادة و عليه فإن الحديث عن السلطة من جانبها المؤسساتي و الإداري لأمر بالغ الأهمية بالنظر إلى ما يحمله من أفكار و تصورات طالما شغلت الباحثين و المفكرين غير أن الحديث عن المؤسسات السياسية والإدارية في الجزائر لأمر يستحق الدراسة بعناية كبيرة و ذلك من منطلق ما أثير حولها من تساؤلات خصوصا من الجانب ألممارسي التطبيقي أو العملي.





-التطور المؤسساتي ما قبل 1996:


إن الجزائر و خلافا لبعض الدول المستعمرة عرفت فراغا مؤسساتيا حيث لم تعرف وجود مؤسسات وطنية سابقة على الاستعمار و هكذا فإنه عقب الاستقلال أوكلت مهمة تحضير الوثيقة الدستورية إلى ندوة الإطارات و قدم الدستور في شكل اقتراح قانون إلى البرلمان للموافقة عليه ثم عرضه على الاستفتاء الشعبي و بذلك أقــر دستور 1963 الذي تميز بجمعه تقليد المؤسسات السياسية الغربية من خلال برلمان منتخب و تبني مسؤولية الحكومة أمام البرلمان و قد أرسى دستور 1963 دعائم قوية لمركز رئيس الجمهورية لإعطاءه صلاحيات جد واسعة. كما أسس هذا الدستور لفكرة الأحادية الحزبية التي تمثلت في جبهة التحرير الوطني بدعوى المحافظة على الوحدة الوطنية. و إذ كان تم توقيف العمل بهذا الدستور لفترة وجيزة على تبنيه وفق مبررات مرتبطة بالوضع على الحدود الغربية إلا أن هذا شكل جوا متميزا بعدم الاستقرار الأمر الذي انتهى إلى التصحيح الثوري


بعد 19جوان 1965 دخلت المؤسسات السياسية في الجزائر مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة فتم الرجوع إلى الشرعية الثورية، و هكذا انتقلت السلطة إلى مجلس الثورة بموجب الأمر 10جويلية 1965، و بالتالي طغت المؤسسات المنبثقة عن حركة 19جوان ممثلة في مجلس الثورة و مجلس الوزراء، إلا أن العودة إلى الشرعية الدستورية كانت ضرورة حتمية عجلت بظهور دستور 1976 و فيه اخذ مفهوم الدولة معنى جديد فهي السلطة و النظام و وحدة الشعب، وهكذا وضع حد للشرعية الثورية و اتجهت السلطة إلى بناء نظام سياسي ينشئ مؤسسات دستورية تنمي المشاركة السياسية و بالنتيجة تكريس نظام سياسي مد ستر و بالتالي صدر الميثاق الوطني.


الأول ذو طابع سياسي إيديولوجي رئاسة الدولة


الثاني يعتبر تكريسا قانونيا للأول و الذي بموجبه تم إنشاء مؤسسات سياسية جديدة المجلس الشعبي الوطني.


إلا أن الوضع الجديد الذي ميز بناء المؤسسات بعد 1976 و الذي كان ينبغي أن يتبع بموجة أخرى من الإصلاحات التي تدعم و تقوي بشكل اكبر هذه المؤسسات الجديدة و قد كان أول تعديل للدستور سنة 1976 الذي مس: الجهاز التنفيذي الذي عرف توسيعا كبيرا للصلاحيات التي يمارسها رئيس الجمهورية لمراجعة باقي المؤسسات السياسية يتبع مسار الإصلاح الدستوري بتعديل أخر بإنشاء مجلس المحاسبة، إلا أن هذه الإصلاحات أدت في النهاية إلى تردي الأوضاع من الجانبين الاقتصادي و السياسي خصوصا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية و هو الأمر الذي عجل بانفجار الوضع سنة 1988 .


و هذه الإصلاحات مست الجانب المؤسساتي حيث استحدث منصب رئيس الحكومة و تبنى الثنائية القطبية للجهاز التنفيذي و تم إلغاء المادة 111 من دستور 1976 و التي تنص على ان رئيس الجمهورية يجسد وحدة القيادة السياسية للحزب و الدولة و كرست الأمر في 23فيفري 1989.


هذا الدستور جاء ليعبر عن نظام مؤسسي جديد قاعدته سيادة الشعب و يهدف إلى إرساء نظام ديمقراطي عن طريق انتخاب الشعب لممثلي في ظل التعددية الحزبية.


إلا أن دستور 1989 اخفق في تنظيم الحياة السياسية من النقلة المفاجئة التي عرفتها البلاد لاعتناقها لنظام كان أساسه الاشتراكية إلى تنظيم ليبرالي مختلف تماما على ما كان عليه الأمر في السابق كل ذلك هيأ لازمة دستورية سنة 1992 نتجت عنها استقالة رئيس الجمهورية و تزامنها مع حل المجلس الشعبي الوطني فحلت محلها مؤسسات انتقالية توزعت على فترتين هما: 1992-1994/ 1994-1997.


الا ان الرغبة للعودة الى الشرعية و المسار الديمقراطي كانت بادية من توجه السلطة سنة 1994 فقلصت المرحلة الانتقالية الثانية و انتخب رئيس الجمهورية و تم عن ذلك مباشرة ثورة قانونية في تاريخ الجزائر انتهت بتبني دستور 1996 الذي كان ثمرة حوار جدي مع مختلف التشكيلات السياسية و الحزبية لينهي المرحلة الانتقالية باعادة انتخاب المجلس الشعبي الوطني و سنة 1997 بتقاسم العملية التشريعية مع مجلس اخر هو مجلس الامة و تكريس الثنائية القطبية و تبني مبدأ الازدواجية القضائية و بالتأسيس للقضاء الاداري المستقل عن القضاء العادي.





المــــــــــؤسسة التــنفيــــــــــــــذيــــــــة:





ان المتمعن للفترات الدستورية التي شهدها النظام السياسي الجزائري يصل الى نتيجة مفادها ان المؤسسة التنفيذية هي اقوى مؤسسة سياسية في البلاد حيث احتلت المركز الموجه و المهيمن و كان لها دور مؤثر في عملية التحول نحو التعددية السياسية و اصبحت في ظل الاصلاحات السياسية مزدوجة التكوين (رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة) و التساؤل الذي يطرح حول مركز رئيس الجمهورية و مكانته في النظام السياسي الجزائري وعلاقته بالحكم.





أ-مؤسسة رئاسة الجمهورية:





احتل رئيس الجمهورية على امتداد الفترات الدستورية التي عرفتها الجزائر انطلاقا من دستور 1963-1976 انتهاءا بدستور 1996 مكانة بارزة و متميزة استمدها خصوصا من طريقة اختياره من جهة و السلطات المخولة له من جهة اخرى و كذلك الوسائل السياسية التي طالما عززت من موقعه الى جانب الوسائل القانونية التي اكدتها النصوص و التي مكنته من الحفاظ على مركزه السامي على كل المؤسسات، فالدساتير الجزائرية المتعاقبة منذ الاستقلال اجمعت على انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري من بين مجموعة من المترشحين وفق شروط حددها الدستور والقانون معا على ان يتم الفوز بالحصول على الاغلبية المطلقة من اصوات الناخبين المعبر عنهم و قد وضع الدستور الجزائري مقابل ذلك مجموعة من الشروط التي ينبغي توافرها في اي مواطن جزائري حتى يتسنى له خوض غمار الرئاسيات ومن جملة هذه الشروط ان يكون: (انظر الدستور الجزائري).


بالاضافة الى هذه الشروط الدستورية حددت ايضا شروط قانونية من اهمها:


ان يجمع المواطن الراغب في الترشح لرئاسة الجمهورية 600 توقيع لاعضاء منتخبين في المجالس المنتخبة وطنية أو ولائية أو بلدية أو 75 ألف من توقيعات المواطنين موزعة على 25 ولاية على ان لا يقل عدد الموقعين عن 1500 موقع لكل ولاية شانها في ذلك شأن الحالة الاولى.


اما بالانتقال الى صلاحيات رئيس الجمهورية في الحالات العادية فهم يتمتع بمركز مرموق يعلو فوق جميع المناصب السياسية في الدولة و يلعب الدور الرئيس قي توجيه شؤون الحكم فيه اذ جاء الى منصبه بانتخابات صوت له اغلبية الشعب فيها لذلك يعتبر رئيس الجمهورية الممثل الاول للشعب و المعبر عنه و رعاية مصالحه و تحقيق اهدافه و الساهر على حماية استقلال دولته و يكون من الطبيعي اذن ان يتمتع هذا الرئيس المنتخب من الشعب بسلطات هامة وعليه باعتباره حامي الدستور و مجسد وحدة الامة و مجسد الدولة داخلها و خارجها، فانه يتمتع بصلاحيات واسعة جدا في المجالين الداخلي والخارجي.


و من هنا فالصلاحيات التي يمارسها داخليا هي انه يتولى القيادة العامة للقوات المسلحة و مسؤولية الدفاع الوطني فهو همزة الوصل بين عديد من الهيئات الامنية والعسكرية وهو رئيس المجلس الاعلى للامن و هو الهيئة الامنية المنصوص عليها في المادة 173 كما يملك رئيس الجمهورية صلاحية التعيين بالوظائف العسكرية دون قيد، كما يتولى رئيس الجمهورية مسؤولية الدفاع الوطني و هو ما تجسد خلال جمع رئيس الجمهورية بين منصبه و منصب وزير الدفاع الوطني، كما منح الدستور له رئاسة مجلس الوزراء الذي يباشر عدة مهام كدراسة مشاريع القوانين قبل عرضها على البرلمان و كذا المصادقة على المراسيم التي تصدر في مجلس الوزراء كما يستمع لمجلس الوزراء في الحالات الاستثائية و بالمقابل منح الدستور لرئيس الجمهورية صلاحية الاعتراض على القوانين المتأتية من المجلس الشعبي الوطني على انه يمكن له ان يطلب اجراء المداولة الثانية على قانون تم التصويت عليه من طرف البرلمان او بين دورتيه.





كما يرأس المجلس الاعلى للقضاء و هو الامر الذي اعتمدته العديد من الدساتير من بينها الدستور الفرنسي و هذا الجهاز يعنى بتعيين القضاة و نقلهم وسير سلمهم الوظيفي فرئيس الجمهورية هو صاحب الاختصاص في تعيين القضاة غيران ذلك التعيين بقرار من المجلس الاعلى للقضاء.


اما الصلاحيات التي يمارسها خارجيا فهي الحق في اعتماد سفراء الجمهورية و المبعوثين فوق العادة و الوزراء و ينهي مهامهم و استلام اوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الاجانب و اوراق انهاء مهامهم، كما يقرر السياسة الخارجية للامة و حتى ابرام المعاهدات الدولية و المصادقة عليها.


اما اذا انتقلنا للحديث عن سلطات رئيس الجمهورية في الحالات الاستثنائية فنجد ان دستور 1996 اعطى له سلطات واسعة و كبيرة جدا اثناء الظروف الاستثنائية فرئيس الجمهورية هو الذي يقرر حالة الطوارئ و الحصار كما يمكنه تقرير الحالة الاستثنائية اذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك ان يصيب مؤسساتها الدستورية و استقلالها و سلامة ترابها، كما منح صلاحية اعلان الحرب اذا ما تبين انه وقع عدوان فعلي على البلاد او وشك ان يقع.


و خلاصة القول انه اذا كانت المؤسسات السياسية الجزائرية كلها تعمل حول رئيس الجمهورية في حالة السلم فانها في حالة الحرب لا تتقلص و تجتمع في يد رئيس الجمهورية.





ب- مؤسسة رئاسة الحكومة:





في النظام الدستوري الجزائري هي الطرف الثاني في المؤسسة التنفيذية و تتكون من رئيس الجمهورية و من عدد من الوزراء يختارهم رئيس الحكومة و يقدمهم الى رئيس الجمهورية حسبما تقتضيه الحاجة و المصلحة العامة يجتمعون في مجلس واحد متجانس و متضامن يسمى مجلس الحكومة و بحضور رئيس الجمهورية يسمى مجلس الوزراء، و قد تطور مفهوم الحكومة في النظام الدستوري الجزائري حيث انه و بالرجوع الى التسميات التي اعتمدت نجد رئيس المجلس في حكومة احمد بن بلة المستمد من دستور 1946 الفرنسي و الذي نجد اصلها في الجمهورية الثالثة و في قانون 03ديسمبر 1934 و هي التسمية رغم تبنيها عمليا اثر موافقة المجلس الوطني التأسيسي على أول حكومة لرئاسة احمد بن بلة هو الأمر الذي دفع بمؤسس دستور 1976 الى اعادة النظر في هذه التسمية بالنظر الى الانتقادات التي وجهت اليها و استعمال تسمية الوزير الأول التي يعود تاريخها الى النظام البريطاني ثم تلقفتها العديد من الدساتير و منها الدستور الجزائري.


كما أنه أصبح رئيس الجمهورية ملزما بتعيين وزير أول بعدما كان مخيرا قبل ذلك، فهولا يمارس أية سلطة تذكر سوى بمساعدة رئيس الجمهورية و تنسيق العمل الحكومي و تطبيق القرارات المتخذة، إلا أن دستور 1989 تبنى لقب رئيس الحكومة الذي ورد في تعديل 03 نوفمبر1988 حيث اعتبر اللقب أوسع و أشمل من لقب الوزير الأول لأنه لا ينفي التمايز بين الوزير الأول و الوزراء من حيث الرتبة و إنما يعني أيضا أن رئيس الحكومة يختارهم و يوزع الصلاحيات بينهم و يترأس مجلس الحكومة و يضبط برنامج حكومته و يتحمل المسؤولية السياسية أمام البرلمان و باستقالته و ابعاده تتغير الحكومة و هذا النهج هو الذي حافظ عليه الدستور الى غاية التعديل الدستوري 2008 حيث أعاد العمل بمنصب الوزير الأول و ألغي منصب رئيس الحكومة و هي إشارة من المؤسس الدستوري الى العودة إلى النظام الرئاسي.





الحكومة بين التكليف و انهاء المهام في دستور1996:





1 السلطة المختصة بتعيين الحكومة:





يؤدي رئيس الجمهورية بالنظر الى موقعه القيادي و إلى التقارير التي أرساها المؤسس الدستوري منذ الإستقلال دورا راجحا داخل النظام السياسي الجزائري لا تنافسه فيه أي سلطة أو مؤسسة دستورية أخرى، و يتبن ذلك من خلال تقفي حركية النصر و حركية التطبيقات الجارية عليه فإن رئيس الجمهورية ينفرد بتعيين رئيس الحكومة حسب ما تنص عليه المادة 77 فقرة 5 من دستور 1996 "يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة و ينهي مهامه" إلا أنه إذا كان لرئيس الجمهورية حرية التعيين فإن ذلك لا يعني أنه يتمتع بحرية مطلقة من كل قيد باعتباره حامي الدستور و ضامن استقرار المؤسسات، عليه عند توقيع التعيين البحث عن الشخص المناسب للمنصب و مراعاة بعض المقاييس التي تضمن استمرار بقاء من وقع عليه الاختيار.





الاعتبارات الموضوعية عند تعيين رئيس الحكومة في دستور 1996:





إن تبني التعددية السياسية و الحزبية تتحكم في مسألة التعيين و من تم فإن سلطة رئيس الجمهورية مشروطة بالحياة السياسية التي تتقاسمها عدة تيارات سياسية و حزبية ففي حالة نظام الحزب المهيمن و كون الأغلبية البرلمانية و الرئيس من حزب واحد، فإن رئيس الجمهورية يستطيع أن يختار من يشاء لرئاسة الحكومة و حتى أعضائها أنفسهم كون الأغلبية البرلمانية تجد في سياسته ما يحقق برنامجه الذي هو برنامج رئيس الجمهورية.


أما في حالة ما إذا كانت الأحزاب المعارضة في البرلمان لا تحتوي على أغلبية هنا معارضا أو ائتلافا حزبيا معارضا لرئيس الحكومة يعين رئيس الجمهورية و يكون مجبرا سياسيا و ليس قانونيا على اختيار رئيس الحكومة من المعارضة لأجل الحفاظ على استمرار استقرار المؤسسات السياسية، إلا أن الدستور الجزائري قد منح في النهاية لرئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس الحكومة دون قيد أو شرط قانوني و قد فرضت سلطة رئيس الجمهورية نفسها في هذا الصدد مدفوعة بقوة مصدره الإنتخابي، فإذا كان الرئيس الفرنسي مثلا وفقا لأحكام دستور 1958 يتقيد بمبدأ الأغلبية البرلمانية عند تعيين الوزير الأول فإن الرئيس الجزائري الأحرج عليه في ذلك و لعل مرد ذلك أن النظام الانتخابي الجزائري يأخذ بأسلوب نسبي.





طريقة تشكيل الحكومة:





إن تركيبة الجهاز الحكومي تعرف تزاوجا و تداخلا بحيث لا يتوقف تشكيلها على جزء من السلطة التنفيذية المقصود بها ادارة رئيس الدولة دون رئيس الحكومة في اختيار الأعضاء و توزيع الحقائب عليها بل بتظافر جهودها معها الأول بالتعيين و الثاني باجراء مزدوج ينطوي على انجاز المشاورات و القيام بالاقتراح حفاظا على الانسجام و الاستمرارية و بعد التعرف على الجانب الشخصي المنصب على رئيس الحكومة تتجه نحو الحكومة باعتبارها هيئة حماية غير منفصلة عن رئيسها من حيث طرق تركيبها و القواعد العامة التي تحتكم اليها فإذا كان رئيس الدولة يعين رئيس الحكومة فإن هذا الأخير من جهته يقوم باختيار أعضاء فريق حكومي و توزيع المهام بينهم.





إجراءات تـأليف الجهاز الحكومي:





إن رئيس الحكومة أو الوزير الأول حسب التعديل الدستوري الجديد بعد تعيينه يبدأ في اجراءات و مشاورات مع مختلف التشكيلات السياسية من أجل تشكيل حكومته و أهمها الأحزاب السياسية ذات النفوذ في البرلمان، فالبرلمان التعددي يكون مشكلا من كتل برلمانية حزبية تمتلك سلطة الموافقة على برنامج الحكومة فيما كان معمول به في دستور 1996 و الوزير الأول في التعديل الأخير يقدم مخطط عمل الحكومة و نشاطها بعد المناقشة لهذا يحرم رئيس الحكومة أو الوزير الأول من اخيار اعضاء حكومته حتى يكون هنالك تنويع في التمثيل الحزبي فيها، للحفاظ على استقرارها وديمومتها و ضمان مرور برنامجها أو مخطط عملها، فرئيس الجمهورية يعين الوزير الأول في اطار التعددية الحزبية و القيم الديمقراطية عرفيا لا دستوريا من الحزب الفائز بالأغلبية.


إن لرئيس الجمهورية سلطة تقديرية واسعة في تعيين الوزراء إلا أنه للتفسير و التوضيح أكثر نكون بصدد الحالات التالية:


الحالة الأولى: نفترض اقتران بين أغلبيتين (رئاسية، برلمانية) فبالتأكيد رئيس الجمهورية سيتمتع بحرية في انتقاء الوزراء، فتشكيلة الحكومة سيتم اختيارها بما فيها الوزير الأول وفق رغبة رئيس الجمهورية دون الآخر بالاعتبار لمسألة الحزب الفائز بالأغلبية.


الحالة الثانية: نفترض أنه لم يحصل اقتران بين الأغلبيتين فالراجح في أغلبية الأنظمة البرلمانية أن رئيس الحكومة أو الوزير الأول و الطاقم الوزاري يعين من الفاعلية البرلمانية و بالتالي تكبح من الرئاسية في هذا الصدد و بالنتيجة تولى السلطة حسب مقتضيات الأغلبية المطلقة و بالتالي يتطلب الائتلاف بين حزبين أو أكثر و بالطبع يكون رئيس الجمهورية في وضع مريح من حيث اختيار الوزير الأول و الوزراء خصوصا إذا كان حزبه داخل التكتل السياسي القائم على الائتلاف و يمكن أن يكون حزب الرئيس خارج الائتلاف و مع ذلك لرئيس الجمهورية أن يعين كما يرى الوزير الأول و أعضاء الحكومة لأن الدستور الجزائري لا يحدد بنص صريح أن يختار الطاقم الحكومي من الأغلبية البرلمانية.


و هكذا بالنتيجة يصدر المرسوم الرئاسي المتضمن تشكيل الحكومة إلا أنه و إذا كنا قد أشرنا إلى أن رئيس الحكومة يختار أعضاء الحكومة أو الوزير الأول و يقدمهم لرئيس الجمهورية لأجل تعيينهم نتساءل هل يمكن لرئيس الجمهورية أن يعترض على أحد الوزراء أو مجموعة من الوزراء؟


و قد جاء التعديل الدستوري الأخير ليزيل الغموض حول هذه المسألة و هذا حسب المادة 79 المعدلة و التي أصبح فيها تعيين الوزراء يتم من قبل رئيس الجمهورية بعد استشارة الوزير الأول و بالنتيجة فإن التعديل الدستوري اسقط للوزير الأول حق الاختيار و الاقتراح الذي كان يتمتع به رئيس الحكومة قبل التعديل و أصبح دوره مجرد دور استشاري.


و إذا كان من المعروف كقاعدة عرفية كذلك في الدستور الجزائري إن لرئيس الجمهورية حق اختيار وتعيين الوزراء أصحاب الحقائب السيادية دون العودة إلى الوزير الاول و الأمر هنا لا يقوم بصدده الاشكال إلا أن الاشكال يثور في طريقة توزيع الحقائب الوزارية بين التشكيلات السياسية الراغبة في الإنضمام الى التشكيلة الوزارية خاصة إذا كنا أمام ائتلاف حكومي بين مجموعة من الأخزاب السياسية.





التدرج بين الوزراء:





التدرج آلية تمكن الوزير الأول من ضمان هيمنته على الجهاز التنفيذي أولوية تجد تبريرها في طبيعة الصلاحيات الممنوحة سواءا لاخلاصهم لشخص رئيس الجمهورية أو رئيس الحكمة أو الدعم السياسي الذي يقدمونه.





نائب الوزير الأول:


أضاف التعديل الدستوري الجديد الذي صادق عليه نواب الشعب و أعضاء مجلس الأمة في البرلمان المجتمع منصب نائب الوزير الأول و ذلك في احكام الفقرة 07 من المادة 77 من الدستور الجزائري، إذ يمكن لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا أو عدة نواب للوزير الاول لغرض مساعدته في ممارسة وظائفه و ينهي مهامه أو مهامهم، و هذه الفقرة جديدة إذ لم تكن معروفة في النسخة الاصلية منذ دستور 1996 و ادرجت بموجب التعديل الدستوري الاخير، وهكذا فان الوزير الاول يقسم صلاحياته مع نوابه في حالة ما عينهم رئيس الجمهورية ضمن التركيبة الحكومية.





وزير الدولة:


الى جانب الوزير الاول و الوزراء قد يتم استحداث منصب تابع للجهاز التنفيذي يساعد الحكومة في اداء مهامها ووظائفها و المتمثل في منصب وزير الدولة فدستور 1996 و التعيدل الدستوري 2008 لم ينص على هذا المنصب و اكتفى بذكر اعضاء الحكومة و حسب الفقه الدستوري فان هذا المنصب مرتبط بالشخص المعين اكثر من المهمة المسندة اليه و عادة ما يكون هذا الشخص من الموظفين الكبار السابقين و لكن نظرا لسمعته و تجربته في الميدان السياسي يمنح له مثل هذا المنصب و يقوم رئيس الجمهورية بتعيينه خاصة في الامور التابعة لرئاسة الجمهورية هذا فضلا على انه لا يوجد أي نص يحدد مهام وزير الدولة، و هذا الامر متروك لرئيس الجمهورية ليحدد مهامه و عليه فان مرتبة وزير الدولة الدولة ترقى الى مرتبة الوزير العادي و ان كان دور الوزير العادي اكثر فاعليه من منصب وزير الدولة مع مع التاكيد على منصب الوزير الاول يرقى على منصب وزير الدولة.





الوزراء:


يعين رئيس الجمهورية الوزراء و ذلك بعد استشارة الوزير الاول (اعضاء الحكومة) و هكذا فان تعيين الوزراء و اختيارهم اصبح امرا محجوزا لرئيس الجمهورية دون غيره بعد ان تحول دور الوزير الاول الى دور استشاري فقط بعدما كان يملك كرئيس حكومة قبل التعديل سلطة الاقتراح لرئيس الجمهورية و يختص الوزراء كل بحسب القطاع الذي عين من اجل تسييره.





كتاب الدولة:


ان الدستور الجزائري لم ينص على منصب كاتب الدولة الا ان تعيين كتاب الدولة امر معمول ب هاذ غالبا ما يتم الاعلان عن عدد من كتابات الدولة الى جانب الوزارات الموجودة على مستوى الحكومة و دورهم يتمثل في مساعدة الوزراء على اداء مهامهم و هم يعينون من قبل رئيس الجمهورية بناءا على اقتراح من رئيس الحكومة او الوزير، كما ان كتاب الدولة لا يحق لهم اقتراح القوانين او مناقشتها و على الرغم من ذلك يبقى الوزير دائما صاحب الكلمة الاخيرة في اتخاذ القرار.





الوزراء المنتدبين:


يجوز لرئيس الجمهورية و نظرا لتشعب مهامه ان يقوم بتفويض أي شخص للقيام ببعض المهام و ذلك لاحداث منصب الوزير المفوض او الوزير المنتدب و عادة ما يكون هذا الوزير معينا من اجل المهام الخارجية و على الوزير المنتدب ان يتصرف في اطار التفويض الممنوح له دون ان يتعداه، و هو مسؤول امام رئيس الجمهورية.





انهاء عمل الحكومة:





الحالة الادارية حيث كفل للوزير الاول حقه في الاستقالة، الوزير الاول أو رئيس الحكومة قبل التعديل يمكنه ان يقدم استقالته الى رئيس الجمهورية اي الجهة التي تملك سلطة التعيين و الاستقالة الدارية وفق هذا المفهوم تكون غالبا اذا ما وجد رئيس الحكومة او الوزير الاول ان سياسته لم يعد متجاوبا معها او لم تسير مع او وفق البرنامج او مخطط العمل الذي وضعه.


كما يملك رئيس الجمهورية اقالة رئيس الحكومة في اي وقت و هذا الحق ايضا منحه الدستور لرئيس الجمهورية وفق سلطته التقديرية و هو ما اشار اليه الدستور في احكام المادة 77 الفقرة (يعين الوزير الاول و الوزراء و ينهي مهامهم).


تعريف الاستقالة الوجوبية: و هي التي تكون نتيجة اما بالتصويت على ملتمس الرقابة ضد الحكومة في المجلس الشعبي الوطني، و اما اذا رئيس الجمهورية او الوزير الاول يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية و ذلك في حالة حصول مانع لرئيس الجمهورية او في الحالة العكسية و هذا ما اشارت اليه احكالم المادة 90 من الدستور و التي تقول انه لا يمكن ان تقال او تعدل الحكومة القائمة بحصول مانع لرئيس الجمهورية او وفاته او استقالته حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه.


اما الوزير الاول فيستقيل وجوبا اذا ترشح لرئاسة الجمهورية و يمارس وظيفة الوزير الاول حينئذ احد اعضاء الحكومة الذي يعينه رئيس الدولة.





صلاحيات رئيس الحكومة الدستورية وفق دستور 1996:





تنص المادة 85 من دستور 1996: زيادة عن السلطات التي تخولها اياه صراحة احكام اخرى يمارس رئيس الحكومة الصلاحيات التالية:


-يوزع الصلاحيات بين اعضاء الحكومة مع احترام احكام الدستور.


-يرأس مجلس الحكومة.


-يسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات.


-يوقع المراسيم التنفيذية .


-يعين في وظائف الدولة دون المساس بأحكام المادتين 77 و 78.


-يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.


صلاحيات الوزير الاول وفق التعديل الدستوري لسنة 2008:


المادة 85 من دستور 1996: زيادة عن السلطات التي تخولها اياه صراحة احكام اخرى يمارس رئيس الحكومة الصلاحيات التالية:


-يوزع الصلاحيات بين اعضاء الحكومة مع احترام احكام الدستور.


-يسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات.


-يوقع المراسيم التنفيذية بعد موافقة رئيس الجمهورية على ذلك.


-يعين في وظائف الدولة بعد موافقة رئيس الجمهورية دون المساس بأحكام المادتين 77 و 78.


-يسهر على حسن سير الإدارة العمومية.


يملك رئيس الحكومة أو الوزير الاول عدد من الصلاحيات الدستورية تفسر مكانته داخل السلطة التنفيذية و علاقته مع باقي المؤسسات الدستورية، وبالتالي فقد أنيطت به سلطات متعددة بعضها مرتبط بالوظيفة التنفيذية وبعضها ذو طبيعة ادارية باعتباره مشرفا على العمل الاداري، كما يملك سلطات تشريعية واضحة المضامين والأهمية مثل المبادرة بمشاريع القوانين و المشاركة في تحديد جلسات البرلمان.





التحديد الدستوري للصلاحيات التي ينفرد بها الوزير الاول:





ان مهام الوزير الاول تتمثل في تنفيذ و تنسيق برنامج رئيس الجمهورية و هذا ما اشارت اليه المادة 73 من الدستور (ينفذ الوزير الاول برنامج رئيس الجمهورية و ينسق من اجل ذلك عمل الحكومة) و تتمثل عملية التنفيذ بالنسبة للوزير الاول في القيادة و الاشراف و المراقبة و التوجيه للقائمين بهذه العملية من الوزراء، كما يملك صلاحية اتخاذ القرارات بهذا الشأن، أما التنسيق فيتمثل في تحقيق الانسجام بين القطاعات الوزارية.





توزيع الصلاحيات بين اعضاء الحكومة:





يتولى الوزير الاول توزيع الحقائب الوزارية على كل وزير و يحدد صلاحياته، و في هذا الاطار فانه و بعد تعيين كل وزير تحدد له الصلاحية التي يجب عليه احترامها و عدم الاعتداء على صلاحيات الوزارات الأخرى.





رئاسة اجتماعات الحكومة:





بعدما الغى التعديل الدستوري لسنة 2008 مجلس الحكومة و ذلك في اطار التاكيد على مبدأ وحدوية السلطة التنفيذية، جاءت المادة 77 في فقرتها السادسة لتخول للوزير الاول رئاسة اجتماعات الحكومة بناءا على تفويض من رئيس الجمهورية المادة 77 الفقرة 06 (يمكن لرئيس الجمهورية ان يفوض جزءا من صلاحياته للوزير الاول لرئاسة اجتماعات الحكومة).





سلطة الوزير الاول في مجالي التنظيم والتنفيذ:


من أهم مهام الوزير الاول السهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات من اجل المحافظة على النظام العام في البلاد، غير ان تعديل تنفيذ القوانين قد يعمل عدة تأويلات و في هذا الصدد يقول جورج فيدال: "إن مضمون تنفيذ القوانين قد يعني أولا نشر القوانين و التذكير بأحكامها استعمال الاكراه و القوة لضمان تنفيذها، اتخاذ الاجراءات المناسبة التي تدخل في اختصاصات الحكومة القيام بالتنفيذ مع الحفاظ على النظام العام" و يرى عبد القادر بولمان أن تنفيذ القوانين هي وظيفة ادارية تعني أولا: قيام رئيس الحكومة بتنفيذ القوانين التي يصادق عليها البرلمان و ثانيا قيام رئيس الحكومة (الوزير الاول) بتنفيذ التنظيمات و ثالثا اتخاذ القرارات الادارية اللازمة لتنفيذ هذه الاعمال.


بينما يرى بوكرع ادريس و أحمد وافي أن تنفيذ القوانين و التنظيمات يمتد لكل القوانين الموضوعة من طرف البرلمان و المراسيم الموضوعة من رئيس الجمهورية، فالوزير الاول يعود له اختصاص المجال التنفيذي المشتق بالعودة الى احكام المادة 125.





توقيع المراسيم التنفيذية بعد موافقة رئيس الجمهورية:





بعدما كان دستور 1996 يمنح للوزير الاول حق اصدار المراسيم التنفيذية بصفة مستقلة دون العودة لرئيس الجمهورية. جاء التعديل الدستوري 2008 ليلغي هذه الاستقلالية و يربط توقيع المراسيم التنفيذية بمدى موافقة رئيس الجمهورية عليها و هو ما يدخل ضمن تكريس وحدوية السلطة التنفيذية لا ثنائيتها و المراسيم التنفيذية هي نتيجة لتكليف الوزير الاول بالسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات ذلك لأن بعض النصوص و التشريعات لا يتم تنفيذها بمجرد الاصدار و النشر بل تتطلب صدور مراسيم توضيحية تفسيرية للنص أو جزء منه، فهنالك بعض النصوص التي تحوي قواعد عامة يترك أمر تحديد كيفية تنفيذها للسلطة التنفيذية عن طريق الوزير الاول بالمراسيم التنفيذية.





صلاحية التعيين:





يتمتع الوزير الاول في اطار ممارسة اختصاصاته المقررة دستوريا بحق تعيين طائفة من موظفي الدولة المصنفين ضمن فئة الوظائف العليا غير ان الدستور وضع قيدا على ممارسة هذا الاختصاص يتمثل في اشتراط موافقة رئيس الجمهورية و عدم المساس باختصاصات رئيس الجمهورية في التعيين و فق احكام المادتين 77 و 78 من الدستور أي تنازع جاء المرسوم الرئاسي 99 رقم 99-239 المتضمن الغاء المرسوم الرئاسي 89-44 و المرسوم التنفيذي 91-307 و عوض بالمرسو م الرئاسي 99-240 الذي يتعلق بالوظائف المدنية و العسكرية المخول لرئيس الجمهورية التعيين فيها.





يسهر على حسن سير الادارة العامة:





اذا كان الوزير الاول يسهر على السلطة التنفيذية فان له مسؤوليات خاصة في الميدان الاداري بالاشراف على الجهاز الاداري و ضمان النظام في تسيير المرافق العامة ومن ذلك فان مساعي الوزير الاول لا تبلغ اهدافها الا اذا تمتع بالوسائل الكيفية و المتمثلة في ادارة قوية مهما كانت طبيعتها على قدر كبير من التنظيم ذات امكانيات و قادرة على اتخاذ اجراءات سريعة و فعالة، فمن المعلوم ان الادارة مصدر المعلومات و اصبحت من اهم الوسائل المتكأ عليها لتحقيق البرامج الحكومية في كافة المجلات و التحكم فيها يعني المسك بالسلطة التنفيذية التي تسهل عملية اتخاذ القرارات السياسية و الادارية.





الوظيفة الاستشارية للوزير الاول:





للوزير الاول مهام استشارية و ذلك بتقديم استشارة حول مسائل معينة كاعلان حالة الطوارئ و الحصار و كذا الحالة الاستثنائية او اعلان الحرب و كذلك اثناء حل المجلس الشعبي الوطني او تنظيم انتخابات او تنظيم انتخابات تشريعية قبل موعدها.





النظام البرلماني:





يعد البرلمان المؤسسة الاكثر ارتباطا بالجمهور و الانفتاح عليه و احدى مؤسسات الحكم الديمقراطي التي تجمع بين وظيفتين الولا هيكل نيابي يعبر عن ارادة المواطنين و اتجاهات الاحزاب السياسية من ناحية و من ناحية اخرى هو آلية سريعة تضع قوانين الدولة، كما ان وضع البرلمان في نظام الحكم و لا سيما في علاقته بالسلطة التنفيذية هو الذي يحدد شكل الدول و نوع نظامها السياسي (النظام السياسي الجزائري يجمع بينهما لكي يميل الى النظام الرئاسوي قريب من النظام البرلماني اي الفصل المرن بين السلطات)


و قد تميز دستور 1996 بارساء مبدأ الثنائية البرلمانية اي وجود غرفتين المجلس الشعبي الوطني و مجلس الامة، و قدا أشارت الى هذا المادة 98 من الدستور و التي تقول: (يمارس السلطة التشريعية البرلمان المتكون من غرفتين المجلس الشعبي الوطني و مجلس الامة) و له سيادة في الاعداد القانوني و التصويت عليه.


فماهي الاسباب التي ادت الى اعتناق هذا النوع في تنظيم مؤسسة البرلمان الجزائري؟ و ما حقيقة العلاقة بين الغرفتين؟ و البرلمان بغرفتيه مع الحكومة من جانب اخر؟


لماذا نظام الغرفتين في دستور 1996؟





الاصول التاريخية لنشأة نظام الغرفتين:





قد يتفاجئ البعض عندما يعلم ان الغرفة الثانية هي الاسبق في الوجود تاريخيا من الغرفة الاولى بزمن قصير، فنظام الغرفتين بدأ مع أواخر القرون الوسطى في انجلترا بصفة أساسية و ذلك منذ بداية القرن 13 ذلك ان غرفة اللوردات نشأت سنة 1215 عندما فرض النبلاء و بارونات انجلترا على الملك جون عدم فرض الضريبة الى بعد استشارتهم و قد دون هذا الاتفاق في الوثيقة التي اصدرها تحت اسم الميثاق الكبير الماقنا كارطا و أنشأ المجلس الكبير الذي تحول الى غرفة الوردات ثم بعد ذلك جاءت غرفة العموم و التي كانت كذلك تسمى بالغرفة السفلى. و بعد ذلك نشأ نظام الغرفتين في الولايات المتحدة الامريكية بموجب دستور 1787 و ذلك لاسباب فدرالية، علما ان بعض الولايات مثل فلاديلفيا و بسيلفانيا كانت لها شبه غرفة برلمانية ابتداءا من 1772، و بعد ذلك انتقل الامر الى فرنسا التي اقتدت بانجلترا و ذلك لنفس الاسباب الا و هي الطبقية و لكن بقي الامر على حاله بسبب تعدد الجمهوريات، وعلى العموم فقد عمل بنظام الغرفتين في عموم القارة الاوروبية خلال القرن 19، و قد كانت و لا زالت في مجملها انظمة برلمانية مما يسمح بالقول ان نظام الغرفتين نظام لصيق بالنظام البرلماني.





مقتضيات تبني نظام الازدواجية البرلمانية في الجزائر:





ذهب المؤسس الجزائري سنة 1996 الى الاخذ بنظام الغرفتين و هو الاصلاح الجديد الذي تجسد في هذا الدستور و من المؤكد ان الوراء من هذا التعديل اسباب منها ماهو معروف ومنها ما هو خاص بالمجتمع و منها ما هو خاص بالنظام السياسي القائم و يمكن ان نقسمها الى اسباب السياسية و اسباب تقنية تنصب على عملية اعداد القانون.





الاسباب السياسية:





يمكن ابراز خلفية هذا التوجه الجديد بالنظر الى الظروف التي عاشتها الجزائر خصوصا بعد توقيف المسار الانتخابي حيث برزت ثغرات دستورية 1989 كان لابد من ملئها، بالاضافة الى ان هذا التعديل جاء ليكرس و يحصل التوجه الديمقراطي و يحمي النظام الجمهوري التعددي، ووجود الغرفة الثانية كان من الآليات الضرورية لتحقيق الاهداف السابقة في هذا الاطار فان المؤسس الجزائري الدستوري لم يغب عن ذهنه الانتخابات التشريعية الاولى التي عرفتها الجزائر 1991 هذه الانتخابات التي ادت الى فوز و استئثار تيار سياسي واحد بأغلبية مقاعد البرلمان من دون ان يكون للنظام السياسي في دستور 1989 الوسائل الدستورية التي تحقق من امتلاك حزب واحد لكل مقاليد السلطة التشريعية خاصة و ان دستور 1989 اعطى السلطة التشريعية الكاملة الى البرلمان و في مثل هذا الظروف فان وجود غرفة ثانية من نشأته ان يخفف جموح المجلس الشعبي الوطني و اعطى الدستور لمجلس الامة الوسائل للوقوف اما المجلس الشعبي الوطني.


و هكذا يمكان ان يلعب مجلس الامة عنصر تلطيف الحياة التشريعية و هناك من يرى بان النظام السياسي الجزائري اعتمد نظام الغرفتين لكي يشرك الجماعات المحلية نظرا لما اصبح لهذه الجماعات المحلية من دور هام في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية مما يجعل مجلس الامة يسمح باكثر لكل المقترحات سواءا من مبادرة الحكومة او النواب لان وجود الغرفة الثانية يمكن ان يخفف من النزاعات التي يمكن ان تنشأ بين السلطة التنفيذية و البرلمان.و بذلك يكون النظام السياسي الجزائري قريبا كثيرا في آلياته الدستورية بالنظام البرلماني.





الاسباب التقنية او القانونية:





اذا كانت الأحزاب السياسية وراء الأخذ بنظام المجلس فلا يخفى على أهدافه انه هناك أسباب قانونية او تقنية، و في هذا المضمار فان نظام المجلسين جاء كضمان لاستمرارية الدولة و مؤسساتها و ديمومتها و في هذا الاطار قول العلامة الدستوري ديسي: (ان الحاجة الى ايجاد مجلسين اصبحت محور السياسة و اساس هذه الحاجة الاعتقاد بميل المجلس الواحد الى التسرع و الاستبداد و الفساد و بالتالي فان نظام المجلسين يحول دون استبداد السلطة التشريعية ذلك أنه اذا كانت الهيئة النيابية تنفرد بسلطة سن القوانين و وضع التشريعات المختلفة دون اي وازع في جانب هام من جوانب السلطة العامة في الدولة فان هذا يعني منح هذه السلطة و بدون مقابل يدا جديدة مستبدة و تفاديا لهذا ينبغي تفادي توزيع السلطات بين المجلسين).





موقف المعارضين للازدواجية البرلمانية (مجلس الامة):





يلخصون هذا الراي في عدم جدوى المجلس و ضرورة الغاءه و الاكتفاء بالمجلس الشعبي الوطني فالغاءه ضرورة اقتصادية تفرضها ظروف الجزائر الراهنة التي تقتضي توفير امول تنفق في غير مواضعها مثلما هو قائم بالنسبة لمجلس الامة و ما ينفق عليه يمكن توجيهه للعمل على تحسين هذه الظروف الاقتصادية و انه يثقل ميزانية الدولة.


النقد الموجه لهؤلاء المعارضين:


هذا المبرر لا جدوى منه طالما تيقنا من انه يجب ان يقف الجميع تحت مظلة الولاء و الوطنية و الانتماء للدولة الجزائرية بغض النظر على الاديولوجيات و المعتقدات و الميولات، كما ان هذا المجلس لم ينشأ رغما عن ارادة الشعب بل جاء بموافقته و بغالبية كبيرة.


كما ان اختصاصات مجلس الامة شبيهة الى حد ما بصلاحيات المجالس الوطنية الاستشارية المتخصصة كالمجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي، وبالتالي هذه الاخيرة يمكن ان تطلع بدورها خاصة و انها تضم خبرات فنية عالية و قادرة على ان تقدم اعمق من المشورة الفنية.


و بالتالي يعد مجلسا وهميا وعديم جدوى و انه غرفة تسجيل وحفظ فقط .


النقد الموجه:


بظهور وظيفة الدولة و اتساع مجال تدخلها و لا يتعارض مع المجالس النيابية و السياسية و لا تستغني احدهما عن الاخرى، فلا بد من تعاونهما الامر الذي يؤدي الى صدورالتشريع و القرار السياسي على ضوء الدراسات الفنية والعلمية، فمجلس الامة هيئة ذات سلطة ايا كان قدرها تشارك في حكم البلاد و استقرارها بينما المجالس الوطنية المتخصصة تحدد تشكيلتها من السلطة التنفيذية حيت تعد من خلالها و جزءا منها.


كما أن نظام المجلسين يؤدي الى التأخير في سير التشريع الى حد الاصراف كما انه قد يكون موضوعه مسلما ب هاو من الواجب الاسراه بشأنه و لذلك شبه بنيامين فرانكلين نظام المجلسين بالعربة التي يجرها جوادان متضاربان و لكن هذا القول يوجد فيه نوع من الاصراف حيث ان نظام المجلسين يعتبر اكثر ضمانا و ثباتا واستقرارا من نظام المجلس الفردي.


و من بين اوجه النقد الى الثنائية البرلمانية الطابع غير الديمقراطي للغرفة الثانية في رأي أنصار هذا التيار حيث يرون ان التمثيل الديمقراطي هو الناتج الوحيد عن الانتخاب العام والمباشر و ان كل اساليب التعيين الاخرى مشكوك فيها الى ان الطرح مردود عليه باعتبار انه لا توجد غرفة مثالية في العالم كله، فنظام التعيين فيها وشروط عدم القابلية لعضويتها تتغير من دولة لاخرى حسب طريقة فهم كل منها و تصورها للديمقراطية و من تم لا يجب تقييم طريقة تكوين الغرفة الثانية على اساس ذات المعيير فالديمقراطية لتكوين الغرفة الاولى اما الغرفة الثانية فتمثل ما لم يمثل في الغرفة الاولى، فالهدف ليس استنساخ نسخة للغرفة الاولى فالى جانب غرفة منتخبة مباشرة و تخضع للتجديد السريع و التقلبات السياسية الظرفية لا يمكن ان يكون من المفيد تاسيس غرفة ثانية اكثر استقرارا و اكثر تخصصا للتأمل و التفكير و الدفاع عن القيم الدائمة و المصالح العميقة للامة بعيدا عن تقلبات الظروف الانتخابية والسياسية.





تشكيلة البرلمان الجزائري:





طريقة تعيين المؤسسات الدستورية لها اهمية كبيرة في دعم الدور المنوط بهذه المؤسسات و لعل اهمها:


البرلمان الذي قسمه المؤسس الدستوري الى غرفتين حيث جعل طريقة تعيين كل غرفة هو الذي يجعل كل واحدة تمارس الاختصاصات المخولة لها دستوريا بشكل اكثر توازنا مع الغرفة الثانية و عليه فالمؤسس الدستوري باعتماده غرفتين معينتين بطريقتين مختلفتين اراد من خلاله ان يعطي للمؤسسة التشريعية اهمية كبيرة من دون ان تستطيع احدى الغرفتين من الاستحواذ على السلطة التشريعية في اطار تكاملي حيث جاءت طريقة تعيين المجلس الشعبي الوطني في المادة 101 اما مجلس الامة فجاءة طريقة تعيينه في المادة 101الفقرة الثانية و ذلك يعني بالتالي ينتخب 2/3 عن طريق الاقتراع غير المباشر و السري من بين اعضاء المجالس الشعبية البلدية و الولائية و يعين رئيس الجمهورية الباقي 1/3 من بين الشخصيات و الكفاءات الوطنية في المجلات العلمية و الثقافية و المهنية و الاقتصادية و الاجتماعية ، اما بالنسبة للغرفة الاولى فان طريقة تعيينها في دستور 1996 تعطى لها الاسبقية في المؤسسات الدستورية على اساس انها تكمل جزءا من السيادة الوطنية و لا تنازعها في ذلك الا طريقة تعيين رئيس الجمهورية المعين بنفس الطريقة الا ان رئيس الجمهورية يتمتع بالاسبقية في الدستور.


ان عدم المساواة بين رئيس الجمهورية و المجلس الشعبي الوطني تكمن في كون رئيس الاجمهورية انتخب ليمثل كافة الشعب اما النائب فلا يمثل الى دائرته الانتخابية.


و بناءا على ذلك اعطى المؤسس الدستوري للمجلس الشعبي الوطني صلاحية واسعة في مواجهة السلطة التنفيذية اقلها مراقبة الحكومة و اجبارها على الاستقالة و ذلك عند مناقشة خطة عملها.


فطريقة تعيين المجلس الشعبي الوطني هي التي تعطي للاغلبية فيه دورا حاسما في قيادة النشاط السياسي في البلاد حيث ان الفوز في الانتخابات التشريعية تعني ان الناخبين وضعوا ثقتهم في جهة او حزب سياسي معين و ما على رئيس الجمهورية الا الامتثال لهذا الواقع سواء كان في صالحه او لا، كما ان طريقة التعيين تعطيه نوعا من السمو السياسي و تجعله وراء كل محاولة للوقوف في وجه السلطة التنفيذية و هكذا فقد اعطى الدستور للمجلس الشعبي الوطني حق اللجوء الى الوسائل الدستورية في مواجهة الجهاز التنفيذي ممثلا في الحكومة هذه الوسائل لا يشاركها فيها مجلس الامة، و هي التي جاءت مبنية في الكثير من المواد الدستورية المتعلقة بالعلاقات بين السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية.





مجلس الأمة:





تبنى دستور 1996 النيابية البرلمانية بخلاف الدساتير السابقة التي اخذت بمبدأ احادية السلطة التشريعية كما ان اعتماد طريقتين مختلفين في عملية تشكيل كل منهما و هو الامر الذي يمنح للغرفة الثانية ممثلة في مجلس الامة صفة تختلف في جورها عن المجلس الاول و قد حدد الدستور في المادة 101 طريقة تعيين مجلس الامة و بررها المؤسس على انها تمثل طريقة اخرى تمكن الجماعات المحلية المشاركة و ابداء رأيها في الحياة السياسية على اعلى مستوى و اعطاء رئيس الجمهورية حق 1/3 محاولة لاقحام الكفاءات الوطنية في مختلف ميادين التمثيل الوطني و ذلك بالاستعانة بخبرتها عند مناقشة الاعمال التشريعية.

ABDOU26
12-10-2011, 21:31
المؤسسات النقدية في الجزائر

لمبحث الأول: نشأة المؤسسات النقدية و المالية:
اقترن قيام و نشوء هذه المؤسسات مع تطور طريقة الإنتاج تاريخيا و عليه يكون تعرفنا على المؤسسات على مرحلتين:
مرحلة أولى: نرى نشأة النظام المصرفي التنافسي في ظل الرأسمالية الصناعية.
مرحلة ثانية: نتبع الاتجاه العام لتطور النظام المصرفي ابتداء من منتصف القرن 19م.
مطلب-01-: المرحلة الأولى:
كانت أوروبا في هذه الفترة تعيش جوا من الثورات و التحولات الصناعية و الاقتصادية,إذ أنها اعتبرت كالأرض الثورة الصناعية التقليدية وتأثير جهازها المصرفي على باقي النظم البلدان الأخرى فقد أصبح للنظام المصرفي الانجليزي وجود فعلي انتشر نشاطه على المستوى القومي قبل منتصف القرن 18,إذ انه كان من قبل التعامل بالربا من طرف اليهود فقط فالربا محرم كنسيا و قانونيا, فصرف الملوك إلى الإقراض من كبار التجار و كبار الشركات التجارية, ومع تطور رأس المال التجاري ثم أباحة التعامل بالفائدة (عام 1545م) وبقي هذا التعامل إلى غاية 1672م حين أنكر الملك شارل الثاني الدين العام الذي قضى على ثقة التجار بالحكومة و امتناعهم عن منح الائتمان ليتحولوا إلى بنوك فردية تعمل في لندن.
وحتى منتصف القرن 18م ارتبط نشأة أول تنظيم لأعمال البنوك بالدين العام ألازم لتمويل الحروب الاستعمارية في بدء مرحلة قيام الدولة بالصور الرئيسية في توسع الاستعمارية مما استلزم الاقتراض لتعبئة موارد الحروب "انجلترا و فرنسا".
وبعد منحت الدولة المقرضين امتيازات و سمحت لهم بتنظيم أنفسهم في شكل شركة مساهمة تقوم بإصدار الأوراق النقدية في لندن,ومنها نشأة بنك انجلترا 1694م ومع زيادة التعاملات و التوسع النشاط الاقتصادي و النقدي استدعى إلى ظهور أنواع أخرى للشركات,بنوك أقاليم الفردية في لندن, و بنوك الأقاليم للمناطق البعيدة عن بنك انجلترا أي أن النظام المصرفي الانجليزي بمكوناته الثلاث: بنوك فردية في لندن, بنك انجلترا, بنوك الأقاليم.و عملت هذه المؤسسات على قاعدة المعادن طوال القرن 18م و قاعدة النهب في القرن 19م و هذا في فترة سيادة الصراع التنافسي بين رؤوس الأموال و بتحول رأس المال نحو شكله الاحتكاري بدأ النظام المصرفي في التطور ابتدءا من منتصف لقرن 19م.
المطلب-2-: تطور النظام المصرفي إبتداءا من القرن 19
تميز تطور النظام المصرفي في النصف الثاني من القرن 19م بظهور طائفة من البنوك تجد شكلها التنظيمي في شكل القانوني لبنك انجلترا كشركة مساهمة وهو شكل ظهر بعد تراكم رأس مال على مستوى كبير نسبيا وفي ظل هذه التحولات النقدية من المدخرات النقدية يمكن تجميعها في صكوك مالية فهي الأسهم.
وقد تكاثفت في إيطار الجهاز المصرفي عدة عوامل دفعت إلى الاتجاه نحو ضرورة أخد البنك الشكل القانوني عند إنشائه كذلك أدى سوء العمل ببعض البنوك الفردية إلى اختفائها بسبب الأزمات التي بدأت تفرض نفسها على الاقتصاد وهذا ما عجل بظهور وحدات مصرفية كبيرة تأخذ شكل شركات مساهمة الشكل الذي كان محتكرا من طرف بنك انجلترا وبعد أزمة 1826 دفع بالحكومات إلى إصدار قانون 1826 الذي أجاز قيام بنوك في شكل شركات مساهمة وعلى هذا النحو تم انتشار و تطور هذه البنوك لتصبح وحدات ومؤسسات تظم حتى البنوك الفردية قوية كبيرة تتمتع بهيبة ثقة كبيرتين تستطيع مواجهة صعوبات الحاجيات الاقتصادية .
وبدأ النظام المصرفي يشهد اتجاها كبير يتمثل في:
ازدياد قوة البنوك في البناء الاقتصادي ودرجة سيطرتها , عبر المال باتجاه تنو الوحدات البنكية داخل النظام المصرفي
ومن خلال هذه الاتجاهات يمكن تصور نشاطات و أهداف أو وظائف هذه المؤسسات كمنح الائتمان أو القروض أو قبول الودائع................الخ وهذا ما سنشهده فيما بعد.
أي أن النظام المصرفي قد تطور واتساع من شكله الأولي كبنوك فردية إلى مؤسسات مالية ونقدية ضخمة وهذا نظرا للتغيرات الناتجة عن الرأسمال من رأس المال التجاري إلى رأس مال صناعي ثم إلى رأس مال مصرفي وهذا ما هو عليه حاليا بصفة عامة يمكن هذا التطور من خلال تظور النقود تاريخيا.

المبحث الثاني : تعريف المؤسسات المالية و النقدية
المؤسسات المالية و النقدية تتدخل في الإقامة عمليات الاقتصادية و هي من أهم المؤسسات الاقتصادية التي تحتاج إليها البلد.
يمكن تعريفها على أنها وحدات مصرفية أو مالية تقوم بتجميع الموارد و القيام بنشاطات اقتصادية نقدية. و بهذا يمكن تقسيمها إلى:
* مطلب -1- : تعريف المؤسسات المالية
هي منشأة أعمال سواء كانت بنوكا أو شركات تأمين أو سوق مالية (البورصة) و تعتبر المؤسسات المالية للنمو الاقتصادي ككل، فمعرفة أنواعها و فهم أنشطتها المتمثلة في اقتراض العملاء أو الاقتراض و تسيير الأوراق المالية بالإضافة إلى تشكيلة خدمات من الخدمات الأخرى كالتأمين و خطط التقاعد...الخ.
و كذلك معرفة عناصر أصولها و خصومها و هذا في الفصل الموالي
* مطلب-2- : تعريف المؤسسات النقدية
تعرف على أنها وحدات مصرفية اقتصادية. تمثل كجزء من السوق المالي و بالأخص المؤسسات المالية، فهي تقوم بربط العمليات مابين البنوك. و هذا من خلال قبول الودائع و منح القروض، بغرض تحقيق المصلحة و المنفعة العامة و الخاصة مع أعلى أرباح ممكنة.
التعريف بالمؤسسات التي تشتغل بالنقود يمكننا رؤيته من خلال الدور الذي تلعبه في اقتصاد المبادلة من نشأتها الأولية إلى غاية اليوم


الفصل الثاني أنواع المؤسسات المالية و النقدية

نرى في هذا فصل أنواع كل من المؤسسات المالية و المؤسسات النقدية وعلى دور الذي تقوم به في مجال الاقتصادي
المبحث الأول : أنواع المؤسسات المالية
يمكن تقسيم المؤسسات المالية إلى نوعين هما :
المطلب الأول : الوسطاء الماليون
الوسطاء الماليون هم الذين يقومون بدور الوساطة المالية من خلال قبول الودائع أو المدخرات و تقدم القروض.
و هي تلك الفئة التي تتعامل في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات المصدرة لهذه الأوراق وتسمى الأوراق المالية الأولية primary Securities و في نفس الوقت تبيع هذه الأوراق في السوق الثانوي Securities secondary إلى المدخرين و تسمى بالأوراق المالية الثانوية. فالبنوك التجارية على سبيل المثال تقبل الشيكات المقدمة من العميل أو تفتح حسابات ادخار أو ودائع و التي تعتبر من وجهة نظرك أصل مالي Financial asset و يشكل هذا دنيا على البنك حيث يمكن استخدامه في منح القروض أو الاستثمار في الأوراق المالية- كذلك تعتبر البنوك التجارية و بنوك الادخار و شركات التأمين و شركات الاستثمار وصناديق التأمين و المعاشات و شركات التأجير من أهم الوسطاء الماليين.
حيث تشكل أصول كل من هذه المؤسسات نسبة كبيرة من الأصول المالية- المستحقات لدى الغير، فهي تعمل على جذب المدخرات و استثمارها بصفة أساسية في الأصول المالية في شكل أصول تصدرها الشركات لذلك سوق تركز بصفة أساسية على المؤسسات المالية، و يوضح الشكل التالي مجموعات المؤسسات المالية . :
أولا : أنواع الوسطاء الماليون
على الرغم من أن كل الوسطاء الماليون يقوموا بنفس الوظيفة الأساسية و هي قبول الأوراق المالية الأولية من المقترضين و إصدار أوراق مالية ثانوية إلى المقرضين أو المدخرين، إلا أنهم ليسوا متشابهين و يمكن تقسيمهم إلى مجموعات حسب الصفة الغالبة على أنشطتهم كالأتي :
1- الوسطاء الذين يتلقوا الودائع : حيث أن معظم الأوراق المالية الثانوية و التي هي مصدر للقروض التي يقدمها هؤلاء الوسطاء. تأتي من الودائع سواء من الأفراد، أو المشروعات التجارية أو الصناعية أو الحكومة. مثال لهؤلاء الوسطاء البنوك التجارية.
2- الوسطاء المتعاقدون : حيث يدخل هؤلاء الوسطاء في التعاقد مع عملائهم بغرض الادخار لتوفير الحماية المالية ضد الخسائر المحتملة سواء في ممتلكاتهم أو حياتهم و تعتبر شركات التأمين على الحياة و الممتلكات و صناديق التقاعد أمثلة لهذا النوع من الوسطاء.
3- الوسطاء الثانويين : و يطلق عليهم هذا المسمى لأنهم يعتمدوا بدرجة كبيرة على مؤسسات مالية أخرى مثل البنوك التجارية لتمويل قروضهم. مثال لهؤلاء الوسطاء شركات التمويل.
4- وسطاء الاستثمار : يقدم هؤلاء الوسطاء أوراق مالية سواء طويلة الأجل أو قصيرة الأجل يمكن أن يحتفظ بها المستثمر لأجال طويلة أو يبيعها إذا احتاج إلى أمواله. مثال على ذلك صندوق استثمار الأسهم، و صناديق استثمار الأوراق المالية طويلة الأجل.

ثانيا : دور الوسطاء الماليون
تتمثل الوظيفة الأساسية للوسطاء الماليون في تحويل الأصول ، وذلك من خلال إصدارهم لأوراق مالية أكثر جاذبية للأفراد المدخرين مقاولة بالأوراق المالية التي تصدر مباشرة عن طريق الشركات، فوظيفة التحويل هذه التي يقوم بها الوسطاء الماليون تجعلنا أمام سؤال هام كيف أن المؤسسات المالية تشتري الأوراق المالية الأولية التي تصدرها الشركات و تحولها بطريقة مربحة إلى أوراق مالية ثانوية أكثر جاذبية للأفراد المستثمرين أو المدخرين؟
يمكن للمؤسسات المالية القيام بهذه الوظيفة من خلال قدرتها على تخفيض عدة أنواع من التكاليف لا يمكن للمدخر أن يتجنبها إذا قام مباشرة بالتعامل مع الشركات بالإضافة على تقديمها للعديد من الخدمات التي لا يمكن للمستثمر الفرد القيام بها.
المطلب الثاني : مؤسسات أخرى
و تتمثل في المؤسسات المالية أخرى لا تقوم بدور الوساطة مثل سماسرة الأوراق المالية. تجار الأوراق المالية و بنوك الاستثمار و البنوك العقارية و غيرها من الشركات الأخرى التي تقدم خدمة أو أكثر من الخدمات المالية مثل الائتمان قصير الأجل.
- يتمثل دور سماسرة الأوراق المالية في الوساطة بين البائع والمشتري بحيث يتم تبادل الصفقة المالية و يحصل السمسار على عمولة مقابل الجهد الذي بذله للتوفيق بين المشتري و البائع.
- أما تجار الأوراق المالية فلا يقومون بدور الوساطة بين البائع و المشتري و إنما يقومون شراء الأوراق المالية لحسابهم بغرض إعادة بيعها و تحقيق الربح في المستقبل مع تحمل مخاطرة إمكانية بيع هذه الأوراق و تحقيق الربح.
- و فيما يتعلق ببنوك الاستثمار فهي تتعهد بتصرف إصدار أسهم أو سندات أو أوراق حكومية جديدة أو شراء هذه الأوراق ثم إعادة بيعها بأسعار أعلى.
- تقوم البنوك العقارية بنفس الوظيفة حيث تقوم بالحصول على العقارات سواء منازل أو غيرها و تقوم باستبدالها بقروض طويلة الأجل لراغبين الحصول على هذه العقارات من خلال شركات التأمين أو ببنوك الادخار.
و يعتبر كل من سماسرة و تجار الأوراق المالية و بنوك الاستثمار و البنوك العقارية أنواع متخصصة من المؤسسات المالية فهم ليسو وسطاء ماليون مثل البنوك التجارية أو الاتحادات الائتمانية أو بنوك الادخار أو شركات التأمين.
فهذه الأنواع من المؤسسات المالية لا تنشئ أوراق مالية خاصة بها لكي يصبح دورها كوسيط و إنما دورها هو مجرد نقل أو تمرير أوراق مالية ثم إصدارها من خلال مؤسسات أخرى إلى مشترين أو مستثمرين من السوق.
المبحث الثاني : أنواع المؤسسات النقدية
و هي المؤسسات التي تعمل مابين البنوك و تتمثل في :

المطلب الأول : بنوك المركزية والتجارية
1- بنك المركزي : برز هذا النوع من البنوك عبر التطور التاريخي للنظام المصرفي و على الأخص في بريطانيا منذ القرن 19 حين تطور بنك انجلترا ، و من مهامه مايلي
- هو مؤسسة تتكفل بإصدار النقود في كل الدول
- يشرف على تسيير كل البنوك العاملة في الاقتصاد
- يعتبر بنك البنوك، و بنك الحكومة حيث يعود إليه عندما يحتاجون إلى السيولة
- إعادة تمويل البنوك عند الضرورة، كما يقوم يتقدم التسبيقات الضرورية للحكومة في إطار القوانين و التشريعات
- هو الملجأ الأخير للاقتراض
- و في إطار السياسة العامة يجب أن تخضع المؤسسات البنكية و غير البنكية إلى اللوائح و توجهات التي يصدرها سواء تعلق ذلك بحجم السيولة التي يجب أن يحتفظ بها أو القروض التي تقدم على منحها .
يجب أن تحتفظ للقواعد التي يحددها عندما تتدخل في السوق النقدية و بالإضافة إلى كل ذلك فإن البنك المركزي يتدخل في سوق الصرف من أجل دعم العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية إذا استدعت الضرورة لذلك.
2- البنك التجاري : يتمثل البنك التجاري في مشروع رأسمالي يأخذ الشكل القانوني للشركة المساهمة و يتعامل في النقود و اقتراضا و إقراضا و خلقا بقصد تحقيق الربح النقدي. كما أنه يأخذ شكل مؤسسة نقدية كبيرة ذات فروع تغطي أحيانا الجزء الأكبر من إقليم الدولة
إضافة إلى الفروع في الخارج من بين أهم وظائفه :
- يعتبر من أهم المؤسسات تجمع أموال العملاء في صورة ودائع قصيرة الأجل و توظيفها في عمليات معنوية قصيرة الأجل أيضا. أقدم البنوك من حيث النشأة وهي تباشر اليوم جميع أعمال مؤسسات السوق النقدي من توفير و قبول الكمبيالات و تشجيع التجارة.
- احتفاظ بنقود العملاء و منح القروض للأفراد و الشركات.
- بنوك تتمثل في سوق نقدي بكل خصائصها و لذلك فإذا تكلمنا عن هذه السوق بصفة عامة فإن المقصود عندئذ هو بنوك التجارية. و هي في كثير من البلدان المتخلفة تمثل أو تعد أكثر البنوك عددا و أكبرها أهمية.

- المطلب الثاني : بيوت القبول و التوفير
1- بيوت القبول : و هي بيوت أو مؤسسات نقدية صغيرة الحجم تقوم بقبول الكمبيالات أي أنها و حدات مصرفية وظيفتها ليست الاحتفاظ بنقود العملاء و لا منحهم القروض فهي من فروع البنك التجاري.
2- بيوت التوفير : فهي تتلقى الأموال لأجل قصير، ولكنها توظفها إلى استثمارات طويلة الأجل فمهمتها تجمع ما يوفره الأفراد من نقود و توظيف هذه النقود في مشروعات معينة.

إن مهام و وظائف المؤسسات المالية أو النقدية هي مرتبطة و متكاملتا فيها بعضها


لفصل الثالث أهداف و التزامات المؤسسات المالية و النقدية و الفرق بينهما

إن للمؤسسات المالية و النقدية الأهداف معينة التي تعمل على تحقيقها ولكن المؤسسات المالية والنقدية مرتبط بالتزامات يجب أن تحفظ عليها لحسن سير الاقتصاد.

المبحث الأول : أهداف المؤسسات المالية والنقدية
المطلب -1- : أهداف المؤسسات المالية
تركز معظم كتابات المؤسسات المالية على أن هدف الربحية أو تعظيم ثروة الملاك هو الهدف يجب أن يسعى مدراء هذه المؤسسات إلى تحقيقه. فيقع على إدارة هذه المؤسسات الحصول على المدخرات بأقل تكلفة ممكنة و استخدام الأموال سواء في حالة القروض أو الاستثمار بطريقة تحقيق أعلى عائد ممكن، أي تدنيه تكلفة الموارد و تعظيم عائد الاستخدامات و إن كان هناك تداخل بين العائد و التكلفة ولتحقيق هذا الهدف لابد من الاهتمام بالعديد من مجالات اتخاذ القرارات مثل : إدارة هذه الأصول والخصوم، وإدارة رأس المال والرقابة على المصروفات، و السياسات التسويقية .
1- إدارة الأصول والخصوم : تركز الإدارة هنا على زيادة الفرق بين التكلفة المدفوعة للمدخرين أو المودعين و بين العائد المتحقق من القروض أو الاستثمار، هذا الفرق يسمى هامش صافي الربح أو هامش صافي الفائدة فكل مؤسسة مالية تحاول أن تقدم أقل عائد للمدخرين و تحصل على أعلى عائد من المقترضين و لكل منافسة من المؤسسات المالية لأخرى تحد من قدرتها على ذلك و بالتالي تكون مهمة الإدارة هي الحفاظ على هامش موجب بين العائد و التكلفة حتى تظل في السوق و إدارة الأصول و الخصوم تتطلب الأخذ بعين الاعتبار درجة المخاطر التي يمكن التعرض لها مثل خطر السيولة و خطر الإفلاس.
2- إدارة رأس المال : مخاطر الإفلاس تجعل هناك اهتمام متزايد بإدارة رأس المال فيحاول ملاك المؤسسات بقدرة الإمكان تخفيض رأس المال إلى حد ممكن و الاعتماد على الأموال الغير لزيادة العائد الذي يحصلون عليه وهو ما يسمى بالمتاجرة بالملكية.
3- الرقابة على المصروفات : تعتبر الرقابة على المصروفات عامل مهم لزيادة الربحية رغم أن المنافسة بين المؤسسات المالية لجذب المدخرات غالبا ما تؤدي إلى زيادة المصروفات نتيجة لزيادة معدلات الفائدة المدفوعة للمدخرين إلا هناك طرق أخرى مثل تقليل العمالة أو المصروفات غير مباشرة و زيادة استخدام الآلية و التكنولوجيا الحديث، قد تساعد تخفيض المصروفات.
4- السياسة التسويقية : و التي تتضمن بسعر الخدمات المالية و التركيز على معرفة رغبات العملاء و الأسواق الجديدة و الإعلان عن الخدمات الجديدة كوسائل لجذب المدخرات و تقديم القروض.

المطلب -2- : أهداف المؤسسات النقدية
• تحقيق المصلحة العامة للأفراد و المجتمع و الدولة ككل.
• حل المشاكل السياسة النقدية من خلال اعتبارها كمستشار للدولة.
• فك الأزمة النقدية من خلال منح، القروض و قبول الودائع و منح الإئتمانات.
• تحقيق أعلى أرباح الممكنة.
• القضاء على البطالة بمنح القروض الاستثمارات.
• جلب العملة الصعبة.
الهدف الرئيسي لكلا المؤسستين هو هدف الوساطة المالية.

المبحث الثاني : التزامات المؤسسات المالية و النقدية و الفرق بينهما

المطلب -1- : التزامات المؤسسات المالية و النقدية
يجب على المؤسسات المالية الالتزام بالآتي :
1- عدم فتح أي حساب أو حسابات أو إجراء أي عملية مالية أو عمليات بأسماء مزيفة أو غير كاملة أو غير واضحة، و ذلك عند بداية التعامل هؤلاء العملاء أو عند إجراء صفقات تجارية معهم أو من ينوب عنهم.
2- التحقق من المستندات الرسمية للشخصيات الاعتبارية التي توضح اسم المؤسسة المالية و عنوانها و مالكها و مكان و تاريخ تسجيلها و أسماء المديرين المفوضين بالتوقيع نيابة عنها.
3- الاحتفاظ بسجل منفصل لكل عملية يحتوي على جميع البيانات المطلوبة.
4- سرية و عدم الإفصاح للعميل أو المستفيد أو لأي شخص آخر غير السلطات المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون عن إجراء من الإجراءات القانونية التي تتخذ في شأن المعاملات أو العمليات المالية المشتبه في أنها تتضمن غسل أموال.
5- تنفيذ إجراءات التدقيق التي يصدرها البنك المركزي.
6- الاحتفاظ لمدة لا تقل عن خمسة سنوات من تاريخ انتهاء المعاملة أو العملية أو قفل الحساب بكل السجلات لإيضاح التعامل المالي و الصفقات التجارية و النقدية لكل عملية سواء كانت محلية أو خارجية أو عابرة، و كذلك بملفات الحسابات و الرسائل التجارية و أن تقدم كافة هذه الوثائق عند طلبها للسلطة المتخصصة.
7- تقديم إي معلومات أو مساعدة تطلبها السلطات المنفذة لهذا القانون.

المطلب -2- : فرق بين المؤسسات المالية والنقدية
يتجلى الفرق بين المؤسسات المالية والنقدية في كون أن هو مفهوم الأول هو أوسع من النقدية فهذه الأخيرة تعتبر كجزء من المؤسسات المالية و لقد رأينا هذا في التعريف و الوظائف السابقة الذكر. إذ أن عمل المؤسسات النقدية يتم مابين البنوك، أما المؤسسات المالية فهي كسوق مالي كبيرة يضم كل البنوك و غيرها من الوحدات المصرفية الأخرى في اقتصاديات المبادلة. أي أن المؤسسات النقدية هي محتواة في المؤسسات المالية.
و نرى في نهاية المطاف أن للوساطة المالية و المؤسسات المالية و النقدية لها تقريبا نفس الأهداف و تعمل لتلبية هدف واحد و هو النمو و التطور الاقتصادي.

ABDOU26
12-10-2011, 21:35
لفصل الأول : أعوان المحاسبة العمومية

01) الأمرين بالصرفLes ordonnateurs :
الأمر بالصرف هو كل مسؤول إداري مخول له من طرف القانون إمكانية تنفيذ عمليات مالية مشار إليها في ميزانية عمومية ،ولكن فيما يتعلق بالشطر الإداري فقط .
بحكم المادة 23من قانون 90/21يعد أمرا بالصرف كل شخص (طبيعي )يؤهل لتنفيذ عمليات مالية مشارا ليها في المواد16،17،21.
المادة 16خاصة بإثبات عمليات الإنفاق Constatation des dépenses

لان له إمكانية معرفة ما إذا كانت النفقة مستحقة أو غير مستحقة ،أما المادة 17 تخص تصفية الإيرادات و هي تحديد المبلغ النهائي الذي يجب تقبله من طرف الخزينة .
و أيضا المادة 21تنص على تحرير وثيقة تمكن المحاسب العمومي من تنفيذ عمليات الإيرادات و النفقات ، وهذه الوثيقة تعرف بالحوالة Mandat ,Ordonnance في حالة النفقات أما في حالة الإيرادات فتعرف الوثيقة بالأمر بالدفع Titre de perception .

1.1 أنواع الأمرين بالصرف:
المادة 25 م القانون 90/21 ميزة بين نوعين من الأمرين بالصرف : الأمرين بالصرف الابتدائي أو الأمرين بالصرف الرئيسي .
- و الأمر بالصرف الثانوي .
لكن المادة السادسة من المرسوم التنفيذي 90/313 المؤرخ في 07/12/1991 والمتعلق بإجراءات المحاسبة التي يمسكها الآمرون بالصرف والمحاسبون العموميون ، نصت على ما يلي : " يكون الآمرون بالصرف إما ابتدائيين أو رئيسيين أو ثانويين " .
1- الأمر بالصرف الرئيسي أوالإبتدائي : ou primaire L’ ordonnateur principal : الآمرون بالصرف الرئسيون أو الإبتدائيون هم المذكورون في الجدول "ب"من قانون المالية أي الوزراء وهناك أيضا الوالي في حالة تنفيذه لميزانية الولاية ،و رئيس المجلس الشعبي البلدي في حال تنفيذ ميزانية البلدية .

المادة 26 تأخذ بعين الاعتبار الأمر بالصرف الرئيسي وتتخلى عن الابتدائي ، وتعطي قائمة تضم :
+ أولا : مسؤولي التسيير بالنسبة للمجلس الدستوري ،لمجلس المحاسبة، ،لمجلس الشعبي الوطني ، وعلى اثر إحداث الغرفة الثانية للبرلمان تم إضافة مسؤولي التسيير بالنسبة لمجلس الأمة ، مجلس الدولة مع صدور دستور 1996.
+ ثانيا : الفئة الثانية متعلقة بالوزراء
+ ثالثا : الولاة بالنسبة لتدخلاتهم في تنفيذ ميزانية الولاية ، بالإضافة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية عندما يتصرفون في تنفيذ ميزانية البلدية.
+ رابعا: كل مسؤولي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري .
L’ordonnateur secondaire 2- الأمر بالصرف الثانوي :
وهم مشار إليهم في المادة 27 من القانون 90/21التي عدلت بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1992 في مادته 73 ،وهي تعرف الأمر بالصرف الثانوي حسب درجة المسؤولية ، ومفاد نصها أن الأمر بالصرف الثانوي هو الشخص المسئول على تنفيذ العمليات المالية بالنسبة لميزانية التسيير بصفته رئيس مصلحة إدارية غير وله صلاحيات بإمكانية déconcentrésممركزة
تنفيذ العمليات المنصوص عليها في المادة 23 من القانون 90/ 21 .
- المصالح المعنوية التي يشرف عليها الأمر بالصرف الثانوي ليس لها صفة الشخصية المعنوية ولا الاستقلال المالي L’ordonnateur unique 3-الأمر بالصرف الوحيد:
هناك عمليات ذات طابع وطني ولكن بحكم طابعها الجغرافي يستحسن تسجيلها باسم شخص محلي كفء لتسييرها ،وعادة ما يكون الوالي الذي يعتبر في هذه الحالة الأمر بالصرف الوحيد.
بالنسبة لعمليات التجهيز اللاممركزة و المسجلة باسم الوالي في نطاق عمليات تجهيز القطاعات اللاممركزة وهو الأمر بالصرف الوحيد لأنه يمثل جميع السلطات المركزية والقطاعات الوزارية .
الأمر بالصرف الوحيد صفة جديدة أنشئت بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 1993( المادة 73 )
- بالنسبة للأمر بالصرف الثانوي و الابتدائي فان مسؤوليتهم تبقى ثابتة في إنجاز العمليات المالية ولكن يبقى مطالبا باحترام الأوامر التي تأتيه من طرف السلطة المركزية ، وفي حالة تناقض الأوامر الإدارية و الاعتمادات الموضوعة تحت تصرفه يجب عليه أن يمتنع عن تنفيذ العمليات التي قد لا تحترم قانون المحاسبة العمومية ، لان الأمر بالصرف الثانوي ( أو الابتدائي ) بنفس القواعد المعمول بها من طرف الأمر بالصرف الرئيسي سيكون مسؤولا شخصيا وماليا عن الأموال التي ينفقها.

L’ordonnateur par délégation 4- الأمر بالصرف بالتفويض :
يعطي قانون 90/21لكل أمر بالصرف الحق أن يفوض صلاحياته المحاسبية في حدود اختصاصاته ، وتحت مسؤولياته في إعطاء تفويض بالإمضاء إلى موظفين دائمين ( مرسمين )يكونون تحت سلطته المباشرة (المادة 29) ومنه الشروط الخاصة بتفويض الصلاحيات :
*أن يكون أمرا بالصرف
* أن يكون التفويض في حدود اختصاص الأمر بالصرف .
* أن يكون تفويض الإمضاء لصالح موظف مرسم ،وهذا التفويض شخصي يزول بمجرد انتهاء مهام احد طرفيه .
* أن يكون الموظف موضوعا تحت السلطة الإدارية المباشرة للأمر بالصرف .
الأمر بالصرف المفوَض لصالحه ينفذ العمليات المالية ولكن تبقى المسؤولية تابعة للأمر بالصرف الأصلي .وتنتهي مهام الأمر بالصرف بالتفويض بنهاية وظيفة الأمر بالصرف الأصلي أو الموظف.
2.1 اعتماد الآمر بالصرف من طرف المحاسب ا لمختص:
فكرة الاعتماد في العادة تستعمل في المجال الدبلوماسي و مفهوم اعتماد الآمر بالصرف من طرف المحاسب العمومي أتى به القانون 90/21 في المادة 24 : " يجب اعتماد الآمرين بالصرف لدى المحاسبين العموميين المكلفين بالإيرادات و النفقات اللذين يأمرون بتنفيذها ، يحدد كيفيات الاعتماد عن طريق التنظيم " .
طريقة الاعتماد جاءت في المقرر الوزاري المؤرخ في 06/01/1991 بحيث تضم إجراءات اعتماد الآمر بالصرف ، و جاء بتحديد مفهوم الاعتماد الذي يعتبر بحكم هذا النص " إشعار المحاسب العمومي بوثيقة التعيين الإداري للآمر بالصرف أو محضر انتخاب الآمر بالصرف الجديد و بتسليم نموذج إلغاء الآمر بالصرف إلى المحاسب العمومي .
إذا كان هناك تفويض من الآمر بالصرف إلى موظف أو نائب مكلف بتنفيذ العمليات المالية يجب إحضار نموذج إمضاء خاص بالشخص المستفيد .
و طريقة تسليم هذه النماذج بالإمضاء تخضع لإجراءات معينة و هي أن ينتقل الآمر بالصرف إلى مكتب المحاسب العمومي ، و أن يوقع على سجل خاص بالاعتمادات ( يصادق المحاسب العمومي على هذه الإمضاءات ) ، أما الاعتماد يبدأ من تاريخ التوقيع على هذا السجل الخاص و ينتهي في ما يتعلق بالأشخاص الموظفين بانتقال الآمر بالصرف أو المستفيد من التفويض ( أو انتهاء مهامهم ) .

ABDOU26
12-10-2011, 21:46
ويصير الاعتماد غير لائق بعد خروج الآمر بالصرف من وظيفته على رأس المؤسسة .
لماذا لا يعتمد الآمر بالصرف من طرف المحاسب العمومي:
L’unité de trésor إن المصالح المالية للدولة تخضع لما يعرف ب وحدة الصندوق على المؤسسات المالية والخزينة ولا يطبق على الأشخاص ، وهذا فإن المحاسب العمومي غير معني بأي اعتماد من طرف الآمر بالصرف ، الذي يتوجه إلى مصلحة معينة تؤدي دور المحاسب العمومي بالنسبة إليه ، أما الشخص الطبيعي الذي له مهمة التنفيذ المالي للعمليات المالية للأمر بالصرف ، فتقتصر صلاحياته على تنفيذ مهام مؤقتة كلف بها من طرف وزارة المالية ، و بذلك فتغير المحاسب العمومي لن يكون له أي تأثير بالنسبة لسير عمليات الأمر بالصرف ،فإذا انتهت مهام المحاسب العمومي كشخص طبيعي سيفوض الأمر مباشرة إما لموظف داخل مصالح المحاسب العمومي و إما إلى محاسب عمومي جديد يستمر في تنفيذ عمليات الأمر بالصرف .

:Les comptables publiques2) المحاسبون العموميون
تعريف المحاسب العمومي : ورد ذلك في المادة 33 من قانون 90/21 حيث تنص على : " يعد محاسبا عموميا في مفهوم هذه الأحكام ، كل شخص يعين قانونا للقيام فضلا عن العمليات المشار إليها في المادتين 18 و 22 بالعمليات التالية :
- تحصيل الإيرادات و دفع النفقات .
- ضمان حراسة الأموال أو السندات أو القيم أو الأشياء أو المواد المكلف بها و حفظها .
- تداول الأموال و السندات و القيم و الممتلكات و العائدات و المواد .
- حركة الحسابات الموجودة ."
من خصائص المحاسب العمومي أن يكون موظفا منصبا و هذا التوظيف غالبا ما يصدر عن وزير المالية أي أن هناك تبعية المحاسب العمومي لوزير المالية من الناحية الوظيفية .
القانون يفسح المجال لتزكية بعض المحاسبين العموميين اللذين لا ينتمون إلى وزارة المالية .
و ينقسم المحاسبون العموميون إلى عدة أنواع ورد ذكرها في المرسوم التنفيذي 91/311 الصادر في 07/09/1991 و المتعلق بتعيين المحاسبين العموميين و اعتمادهم :

1-2 المحاسبون العموميون الرئيسيون :Les comptables principaux
ورد ذكرهم في المادة 31 من المرسوم التنفيذي 91/313 المؤرخ في 07/09/1991 المتعلق بإجراءات المحاسبة ، وهو المحاسب الذي له مهمة تركيز الحسابات على مستوى التقسيم الإقليمي ، فمثلا أمين خزينة الولاية هو محاسب رئيسي لأنه يجمع و يركز حسابات المحاسبين الثانويين على مستوى ولايته .
1.1.2- العون المحاسبي المركزي للخزينة L’agent comptable central de trésor (ACCT): و يتولى مهمتين أساسيتين :
- تركيز كل الحسابات التي يتكفل بها المحاسبون الرئيسيون الآخرون Les comptables publiques) (
أي ال48 أمين خزينة ولائي (TW ) + أمين الخزينة المركزي (TC) + أمين الخزينة الرئيسي (TP ) .
- متابعة الحساب المفتوح باسم الخزينة العمومية على مستوى البنك المركزي Le compte courant de trésor .
إن القانون يمنع ACCT من التداول النقدي ، فهو لا يملك الصندوق La caisse .
2.1.2- أمين الخزينة المركزي (TC) Le trésorier central : هو المسؤول عن تنفيذ الميزانية على المستوى المركزي خاصة ميزانيات الوزارات ، فله مهمة انجاز عمليات الدفع الخاصة بميزانيات التسيير و كذا ميزانيات التجهيز .
يصعب في بعض الحالات على TC أن يتابع عمليات خاصة بمؤسسات وطنية بعيدة عن العاصمة و لهذا يمنح تفويضا لأمين الخزينة الولائي .
3.1.2l- أمين الخزينة الرئيسي (TP) Le trésorier principa : يتكفل بعمليات الخزينة opérations du trésor Lesولايهتم بتنفيذ العمليات الميزانيةLes opération budgétaires و إن كان في الواقع يتكفل بها بصفة غير مباشرة عند تغطية المديونية .
- يتكفل بمعاشات المجاهدين Les pensions لأنها تعتبر شبه ديون على عاتق الدولة ، و جميع ما يتعلق بالمديونية يكون من اختصاص TP و ليس من اختصاص TC .
4.1.2 – أمين الخزينة الولائيLe trésorier de wilaya :
له جميع الصلاحيات السابقة ، كما يتكفل بمهام تركيز العمليات التي يجريها المحاسبون الثانويون على مستوى ولايته ، ويتولى إنفاق نفقات الدوائر الوزارية على المستوى المحلى أي تلك التي يأمر بصرفها الآمرون الثانويون

مثلا المدراء التنفيذيون للمديريات الجهوية ) ، كما ينوب عن TP فيما يتعلق بتوزيع الأموال الخاصة بالخزينة ، وتوزيع المعاشات Les pensions .
كما لا نغفل ذكر المهمة الأساسية ل TW والمتمثلة في دفع نفقات ميزانية الولاية وتحصيل إيراداتها .

2-2 المحاسبون العموميون الثانويون Les comptables secondaires :
ورد ذكرهم في المادة 32 من المرسوم التنفيذي 91/313، ويختلف المحاسب الثانوي عن الرئيسي في كون هذا الأخير له جميع الصلاحيات في جميع المجالات أما المحاسب الثانوي فغالبا ما يكون إختصاصه في تنفيذ نوع محدد من المجالات ، فمثلا تنفيذ الاحكام الجبائية يتكفل بها قابض الضرائب .
1.2.2 – قابض الضرائبLe receveur des impôt :
يتدخل لتنفيذ جميع عمليات الإيرادات العـمومية تارة بصفة مباشرة ( TVA) وتارة بصفة غير مباشرة ( الإقتطاعات الإجتماعية ) ومهمته الرئيسية تتمثل في جمع الضرائب ، مع أنه في السابق كان يتكفل بتنفيذ ميزانيات البلديات ، أما الآن فقد أناط المشرع هذه المهمة بالمحاسب البلديLe comptable de la commune الذي سنراه لاحقا .

2.2.2 – قابض أملاك الدولة : Le receveur des domaines
3.2.2 - قابض الجمارك Le receveur de douane
4.2.2 – محافظ الرهون Le conservateur des hypothèques
5.2.2 – أمين الخزينة البلدي Le trésorier de la commune
يتولى تنفيذ ميزانية البلدية ، إلا أنه منصب جديد مازال لم يطبق نصه بشكل كلي عبر كامل التراب الوطني .
6.2.2 – أمين خزينة المؤسسات الصحية : Le trésorier des établissements de la santé : هو أيضا منصب جديد ، وقبل إحداثه كان قابض الضرائب هو الذي ينفذ ميزانية المؤسسات الصحية أما الآن فأوكلت المهمة لأمين خزينة المؤسسات الصحية .
2-3 مسؤولية المحاسب العمومي و واجباته :
إن المحاسب العمومي يخضع لإطار قانوني خاص بالمسؤوليات التي قد تكون شخصية او مالية ، مذكورة في القانون 90/21 من المادة 38 إلى المادة 46 .
ويكلف بمجموعة من الواجبات منصوص عليها في المواد 35،36،37 .
1.3.2مسؤولية المحاسب العمومي :
حسب نص المادة 38 من القانون 90/21 فان المحاسبين العموميين مسؤولون شخصيا وماليا عن العمليات الموكلة إليهم ، ولا تقوم هذه المسوؤولية إلا بقرار من وزير المالية Arrête de débet بقرار من مجلس المحاسبة Arrêt de débet (المادة 46 )
أ - المسؤولية المالية :
المادة 42 صريحة في تطبيق المسؤولية النقدية، حيث ان المحاسب مسؤول على تعويض الأموال والقيم الضائعة او الناقصة من الخزينة، وتغطية العجز الذي سببه وليس بإمكانه أن يصلح الإجراءات فبمجرد وجود خلل في الحسابات يجب عليه التعويض مباشرة أي لا ياخذ بالنية في الأخطاء .
غالبا ما يكون اثبات حالة العجز من طرف المحاسب العمومي نفسه .
ب - المسؤولية الشخصية :
المادة 43 تنص على أن المحاسب مسؤول شخصيا عن كل مخالفة في تنفيذ العمليات المالية ، ولا يمكنه ارجاع هذه المسؤولية على موظف أو عون ينتمي إليه .

2.2.3 حماية المحاسب العمومي :
حسب المادة 08 من المرسوم التنفيذي 91/312 فانه " يمكن للمحاسب العمومي المأخوذ بمسؤوليته أن يحصل على إعفاء جزئي من مسؤوليته ..."
كما تنص المادة 10 من نفس المرسوم على ان يمكن للمحاسب الذي لم يقدم طلبا بالاعفاء الجزئي من المسؤولية أو الذي رفض طلبه كليا او جزئيا ان يطلب من الوزير المكلف بالمالية إبراء رجائي من المبالغ المتروكة على عاتقه .
بالنسبة للمساعدي المحاسب العمومي فانه يكون مبدئيا مسؤولا عن تصرفاتهم اعوانه في حدود احترام سلطته الرقابية ، فهو معفيا من الاخطاء التي يرتكبها مساعدوه اذا احترم حدود رقابته ، وفي حالة تحمله لاخطائهم يمكنه الرجوع عليهم حسب قواعد القانون المدني .
ملاحظة: توجب المادة 15 من المرسوم التنفيذي سالف الذكر المحاسبين العموميين ان يقوموا قبل تسلمهم لمهامهم اكتتاب تامين يخصهم شخصيا ويضمن المخاطر المتعلقة بمسؤوليتهم .

أ‌- واجبات المحاسب العمومي :
يتعين على المحاسب العمومي ما يلي :
- متابعة الحسابات Tenue de la comptabilité
- المحافظة على الوثائق المبررة للنفقات والايرادات وكذلك الوثائق المحاسبية فبالنسبة للايرادات يتكفل بجميع السندات الخاصة بالتحصيل Les titres de perception فهو غير مطالب بالتحصيل الحقيقي ولكن ببذل مجهوده في ذلك ، وعليه ان يتاكد من صحة القرارات الملغية لبعض الإيرادات اما بخصوص النفقات فيجب المحاسب العمومي ان يتحقق من صحة الانفاق وذلك عملا بالنقاط الثمانية التي جاءت بها المادة 36 من القانون 90/21 :
* مطابقة العملية مع القوانين والانظمة المعمول بها .
* صفة الآمر بالصرف او المفوض له .
* شرعية عمليات تصفية النفقات .
* توفر الاعتمادات .
* أن الديون لم تسقط آجالها او أنها محل معارضة .
* الطابع الابرائي للدفع .
* تأشيرات عمليات المراقبة التي نصت عليها القوانين والأنظمة المعمول بها خاصة ما يتعلق بتأشيرة المراقب المالي .
* الصحة القانونية للمكسب الإبرائي أي التحقق من صلاحية الدفع .
هذا في ما يتعلق بميزانية الدولة ، اما في الميزانيات الأخرى فيجب على المحاسب ان يتحقق من وجود المخزون المالي الكافي ، ويوجد فرق بينها وبين الاعتمادات ، فهذه الاخيرة مخصصة لقسم معين في باب معين ، والمخزون غير مخصص .
كما أن المحاسب العمومي بعد تأكده من النقاط السابقة ملزم بدفع النفقات أو تحصيل الإيرادات في آجالها القانونية .
ب-حماية المحاسب العمومي : إن مسؤولية المحاسب العمومي كبيرة وثقيلة ، لذلك يمنحه القانون إمتيازات وظيفية وشخصية مقابلة .
1- قبل التعيين في منصب المحاسب العمومي يجرى تحقيق حول السيرة الذاتية.
2- يجب أن تكون له أقدمية في شغل الأمور المحاسبية .
3- يجب أن يغطي إحتياجاته المادية ولو جزئيا
3- يجب أن يغطي إحتياجاته المادية ولو جزئيا – سكن وظيفي –
4- ضمان المسار المهني والترقية .
5- تسمية المحاسب العمومي تكون عن طريق وزير المالية ، وهذا ما يجعله بعيدا عن تدخلات الإدارة الخارجية فهو خاضع مباشرة لسلطة وزير المالية .
6- المحاسب العمومي محمي من قِبل قانون الوظيف العمومي حيث تنص المادة 19 من المرسوم 85/59علىأن المؤسسة أو الإدارة العمومية الملحق بها المحاسب العمومي ، تحميه من جميع التعديات التي يتعرض لها من الغير ، فتقوم بتتبع الأشخاص المتسببين في الضرر * الوكيل القضائي للخزينة * ، ويمكن له الحصول على تعويضات من وزير المالية بالنسبة للأضرار التي تعرض لها من الآخرين.
إذا قامت مسؤولية المحاسب العمومي المالية فإن بإمكانه الإستفادة من إجرائين لحمايته :

La décharge de responsabilité * الإعفاء من المسؤولية :
حسب المادة 38 من القانون 91/12 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 1992 فان المحاسب العمومي يمكن ان يستفيد في حالة قيامه مسؤوليته المالية من إعفاء من المسؤولية وهذا في حالة اثباته ان الخطأ كان
La force majeur ناجم عن القوى القاهرة
La remise gracieuse * الإبراء المجاني :
تنص الفقرة الثانية من المادة 46 من القانون 90/21 المتعلق بالمحاسبة العمومية على أن المحاسب العمومي Le comptable mis en débit القائمة مسؤوليته المالية
Bonne foi يمكن ان يستفيد من إبراء مجاني كامل أو جزئي في حالة إثباته لحسن النية

3 ) مبدأ الفصل بين وظيفتي الآمر بالصرف و المحاسب العمومي :
1/كيف يعبر القانون على هذا المبدأ :جاء في المادة 55 :Les fonctions d’ordonnateur et de comptable public sont incompatible.
تنص المادة على تفريق الوظائف لا المعاملات ،ففي بعض الأحيان يتدخل الآمر بالصرف أو المحاسب العمومي في بعض العمليات غير الخاصة به و ذلك في حالة الضرورة .
المادة 56 تقول أن هذا المبدأ يطبق حتى بين الأزواج بحيث لا يمكن ان يكون زوج الآمر بالصرف هو المحاسب العمومي الذي ينفذ عملياته الميزانية.Le conjoint d’un ordonnateur ne peut pas être son comptable assignataire.
2/كيفية تطبيق هذا المبدأ عمليا :إن هذا المبدأ هو نظري أكثر مما هو عملي :
-قلما يكون الآمر بالصرف له صلة الزواج مع المحاسب العمومي : و يكون علاجها بنقل الموظف( المحاسب العمومي CP )و إعطائه منحة ، ولا يتم نقل الآمر بالصرف الذي قد يكون منتخبا .
-صعوبة تطبيق هذا المبدأ تأتي من الفرق الموجود بين الوضع الإجتماعي للقانون الأصلي –الفرنسي- و الوضع الإجتماعي الجزائري .
إن هذا القانون لا يجب فهمه بصفة قانونية بحتة (صلة الزواج ) و إنما بصفة أدبية أي أن لا تكون هناك علاقة قرابة بين الآمر بالصرف و المحاسب العمومي (ممكن علاقة أبوة أو أخوة ... ).
3/جزاء مخالفة هذا المبدأ : بقدر ما نجد هذا المبدأ غير مطبق من الناحية القانون بقدر ما نجد المتابعة على خرقه غير مطبقة بصفة كبيرة ، نشير أن هذا المبدأ يخضع لجميع الأحكام المطبقة بالنسبة للمخالفات الأخرى التي يرتكبها المحاسب العمومي ، فبالرجوع إلى الأمر 95/20 المتعلق بمجلس المحاسبة ، نجد حالتين لهما علاقة مع تطبيق هذا المبدأ: المادة 88 التي تحتوي على قائمة المخالفات المتعلقة بتنفيذ العمليات المالية:
(...إذا كان هناك مخالفة عمدية بالنسبة لتطبيق الأحكام القانونية أو التنظيمية بخصوص تنفيذ الإيرادات و النفقات.... )كما تنص النقطة 9 من هذه المادة على التسيير غير القانوني للأموال العمومية .
و جزاء هذا الخرق جاء طبقا للمادة 91 من قانون مجلس المحاسبة ، فيعاقب بغرامة محددة بضعف الأجر العام السنوي الذي يتقاضاه المحاسب العمومي أو الآمر بالصرف المخطئ.
إن تطبيق هذا المبدأ يؤدي إلى فكرة المحاسب الفعليLe comptable de fait و هو شخص أو موظف يتكفل بعمليات الدفع أو التحصيل دون أن يتمتع بالأهلية القانونية لذلك ، فالمحاسب الفعلي يطبق عليه القانون الجزائي بصفته متقلدا لوظيفة لا تعنيه، و كذا القانون المدني ينص على ذلك في حالة وجود ضرر، و القانون المحاسبي أيضا حيث يصير المحاسب الفعلي مجبرا على تعويض أمول الخزينة الضائعة من أموله الخاصة و لا يستفيد من الحماية الخاصة بالمحاسب العمومي (لعدم وجود تأمين عليه،و لا يستفيد من الطعون).

: contrôle financière 4) المراقب المالي
هو موظف ينتمي إلى وزارة المالية مهمته التأشير على مشروع الالتزام الذي يحرره الآمر بالصرف . وله صلاحية رفض بعض العمليات المخالفة للقانون .
يمكن للمراقب المالي أن يعطي إرشادات ونصائح للآمر بالصرف فهو بمثابة مستشاره المالي .

1.4 النظام القانوني للمراقب المالي :
القانون لا يعتبر المراقب المالي وكأنه عون محاسبي ، وهذا يجعله غير خاضع للمسؤوليات التي يخضع لها المحاسب العمومي .
المواد 58 ،59 ،60 تنظم بصفة مبدئية وظيفة المراقب المالي وأعطت له مهمة المراقبة المسبقة لعمليات النفقات فهو لا يتدخل في الإيرادات ، وهذه المواد تدخل في الباب الثالث الخاص بالمراقبة وليس في باب الأعوان المحاسبين ، فالمادة 58 تحدد مهام المراقب المالي :

1 – عليه أن يراقب عملية الالتزام ، فالدولة لا يمكن أن تلتزم إلا في حدود مطابقة القانون وهي مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الآمر بالصرف لأنه يتصرف باسم الدولة .
2 – أن يتأكد من صحة الالتزامات التي يقررها، (نقصد هنا الصحة القانونية) .
3 – أن يتحقق من وجود إعتمادات كافية لتغطية العملية الملتزم بها .
4 – أن يؤكد صحة الالتزام بان يمنح تأشيرة توضع على الوثائق المكونة لملف الالتزام والذي يقدمه الآمر بالصرف قبل تنفيذ عملية الشراء ، فان لم يكن الملف مطابقا للقانون يجب على المراقب المالي أن يرفض إعطاء إعطاء التأشيرة شريطة أن يبرر ذلك الرفض كتابيا.
5 – مساعدة الآمر بالصرف و تقديم الارشادات الضرورية التي يلتمسها والخاصة بعمليات تنفيذ النفقات .
6 – تقديم معلومات وإحصائيات دورية خاصة بالالتزامات ومستوى الإعتمادات لوزير المالية " شهرية أو سنوية " تفيده في إعادة تنظيم العمل .
هذه المهام مذكورة أيضا في المرسوم التنفيذي 92-414 المؤرخ في 14/11/1992 ج ر 82 ، وبحكم المادة 60 من القانون 90-21 تخول سلطة تعيين المراقب المالي لوزير المالية .

2.4 مجال تطبيق الرقابة ( رقابة الالتزام بالنفقات ) : تطبق هذه الرقابة المسبقة على العمليات التالية :
1 – النفقات الداخلية في الميزانية المركزية " الوزارات ، المؤسسات ذات الطابع الدستوري مثل المجلس الدستوري ، مجلس المحاسبة مجلس الأمة ، المجلس الشعبي الوطني ، مجلس الدولة "
2 – الاعتمادات المخصصة للإدارات الجهوية والإقليمية .
3 – الميزانيات الملحقة " لا توجد حاليا حيث كانت تخص البريد والمواصلات ثم ألغيت بموجب قانون المالية لسنة2004 " .
4 –ميزانية الولاية .
5 – المؤسسات ذات الطابع الإداري .
بالنسبة لجميع هذه الميزانيات يتدخل المراقب المالي فيما يتعلق ب :
*متابعة قائمة الموظفين وكذا عمليات التوظيف .
* يتابع تسجيل التأشيرات ، وهذا مهم جدا لضرورة وجود تسلسل للملفات ، وكذا التأشيرة يجب أن يكون لها وقت محدد " سنة مالية ".ويقوم كذلك بتسجيل قرارات الرفض .
* متابعة حسابات الالتزامات .
وتخرج من مجال تطبيق المرسوم 92-414 :
- العمليات الخاصة بغرفتي البرلمان التي تخضع لإجراءات جاءت عن طريق النظام الداخلي لغرفتي البرلمان .
- فيما يتعلق بميزانية البلديات لا يتدخل المراقب المالي بل تطبق أحكام القانون 90-08 الخاص بالبلديات ، وهذا القانون لا يذكر الرقابة المسبقة مع أنه من الأحسن أن تعاد الرقابة المالية المسبقة كما كانت من قبل ، قبل أن تلح وزارة الداخلية على حذفها .
- هناك بعض العمليات لا تتطلب التأشيرة المسبقة للمراقب المالي :
* الصفقات العمومية بل التأشيرة تأتي عن طريق لجنة الصفقات العمومية ، ولكن يؤشر عليها فقط من اجل تسجيلها .
* الإعتمادات المتعلقة ببرامج خاصة أو قطاعات معينة ( مثلا حسابات التخصيص الخاص) ، فالمراقب المالي لا يتدخل في هذه العمليات و الهدف من ذلك هو تبسيط الإجراءات و بالتالي الإسراع في إنجاز المشاريع.
وفي حالة عدم تسديد الديون يجب على الحكومة أن تدفع مباشرة هذه المبالغ دون المرور على الإجراءات العادية .
- تخضع بعض العمليات المالية لرقابة مسبقة ولكن ليس من طرف المراقب المالي مثل العمليات الخاصة بالسلطة العسكرية .

3.4 شروط منح التأشيرة :
۱ – العمليات الخاضعة للتأشيرة :
* القرارات الخاصة بالتوظيف والأجور ما عدا القرارات المتعلقة بالترقية السلمية ،أما فيما يتعلق بترقية الدرجة فيجب المرور على المراقب المالي .
* القوائم الاسمية لجميع الموظفين التابعين للمصلحة ( في كل آخر سنة )
" لا تأخذ بعين الاعتبار المناصب الشاغرة و يكون فيها état matrice * جرد الأجور"
تحديد الأجور و المنح والاقتطاعات ....يؤشر عليها المراقب المالي في أول السنة لذلك يسمى جرد الأجور « initiale » الأولي،
* الالتزامات الخاصة بنفقات التسيير والتجهيز شريطة ان لا يفوق مبلغ الالتزام الحد الأدنى للصفقات العمومية
* المقررات الإدارية الخاصة بالمنح وكذلك الخاصة بتفويض الاعتمادات .
* التحويلات في الميزانية وتكون التأشيرة هنا مهمة جدا .
. (Le régisseur) * النفقات المنفذة من طرف وكيل النفقات
۲ – اجراءات تحضير التاشيرة :
* يجب على الامر بالصرف ان يقدم للمراقب المالي ملفا خاصا بالالتزام يحتوي على وثيقتين : - طلب تموين،
- الفاتورة الاولية :هذه الوثيقة لا تجبر الآمر بالصرف أن يشتري تلك البضائع فهي وثيقة معاينة فقط وغالبا ما تكون هذه الفاتورة غير مرقمة برقم تسلسلي وبذلك تسمح للمراقب المالي مقارنة الطلبات بما هو موجود في الخزينة وينظر فيما إذا كانت الفاتورة مناسبة ومطابقة للقوانين من حيث المادة والفصل .
وفي بعض الحالات الخاصة يجب إضافة ترخيصات إدارية خاصة مثلا : ترخيص شراء الأسلحة يتطلب رخصة من وزارة الداخلية . وتسمى هذه الرخص بالرخص الإدارية التقنية .
* يجب على الآمر بالصرف تحرير ما يسمى بكشف الالتزام وهذا الكشف يحدد نوعية الإنفاق وكذا المبلغ والرصيد ، وهذا لكي يتمكن المراقب المالي من معرفة تناسب الرصيد مع ما هو موجود في الخزينة ، وكذلك لكي يعرف إذا كان هناك تغير في الرصيد فيبحث عن أسباب ومبررات هذا التغيير وإذا كانت هناك زيادة في الرصيد يحرر الآمر بالصرف كشف اقتصاد يبين فيه المبلغ المتبقي .

۳- مشروعية عملية الالتزام :
يجب على المراقب المالي أن يتحقق من صحة الالتزام ومشروعية الإنفاق المحتمل و هذا على أساس 6 نقاط :
1 – صحة الصفة بالنسبة للامر بالصرف ، و كذا التحقق من فيما إذا كان فيه تكليف او تفويض الإمضاء من طرف الآمر بالصرف لشخص ما .
2 – مطابقة العملية للقوانين والتنظيمات .
3 – وجود اعتمادات كافية لتغطية الالتزام .
4 – يجب على المراقب المالي أن يتابع بصفة جيدة نوعية مناصب التوظيف المعلن عليها فالنقل من فقرة إلى فقرة يتم عن طريق قرارمن الآمر بالصرف ، النقل من مادة إلى مادة عن طريق قرار من وزير المالية ، والنقل من فصل إلى فصل عن طريق مرسوم تنفيذي .
5- يجب احترام صحة الاقتطاع بالنسبة للانفاق فالمراقب المالي يتابع بالتدقيق الفصل والمادة والفقرة
6 – تطابق جميع الوثائق الخاصة بالالتزام مع مبلغ الالتزام .
٤- العوامل الظاهرية للتأشيرة :
تأتى تأشيرة المراقب المالي عن طريق وضع طابع على كشف الالتزام وكذلك على الوثائق لملف الالتزام .
* آجال التأشير :
التنظيم يعطي للمراقب المالي 10 أيام لكي يأشر أو يرفض أي ملف ولكن في الواقع إن وجد ملف معقد نوعا ما فيمكن أن يؤشر خلال 20 يوما من تاريخ تسليم الملف للمراقب المالي ، وهناك اجل آخر خاص بإغلاق السنة المالية فيجب عليه منح التأشيرة قبل 10/12 من كل سنة بالنسبة لنفقات التسيير ما عدا التوظيف ، أما التجهيز وكذلك التوظيف فهذا الأجل يمكن أن يمدد إلى 20/12 من كل سنة .

4.4رفض التأشير :
قد يكون مؤقتا وقد يكون نهائيا .
+الرفض المؤقت : يأتي في حالات يكون فيها تصحيح الملف ممكنا .
+ الرفض النهائي : يأتي في حالات يكون فيها تصحيح الملف غير ممكن ، مثلا :
- إذا كان الرصيد غير كاف .
- عدم مطابقة الالتزام للقانون .
- إذا أعاد الآمر بالصرف الملف الذي لم يؤشر عليه المراقب المالي بصفة مؤقتة لسبب معين دون أن يعالجه .
يجب على المراقب المالي أن يبرر الرفض ويكون ذلك كتابيا .
5.4 مسؤولية المراقب المالي : " إدارية ، محاسبية ، جزائية "
* المسؤولية الإدارية : لا تطبق عليه المسؤولية المالية والشخصية لأنه لا يعتبر عونا محاسبيا ، ويكون مسؤولا إداريا أمام وزير المالية، والمراقب المالي اقرب اكثر إلى المحاسب العمومي بالنسبة لاحترام الأوامر والسلمية
* المسؤولية المحاسبية : المراقب المالي يجب عليه ضبط حسابات الالتزام وهذا سيؤدي به إلى دفع التقارير الدورية لوزير المالية لكي يتمكن من متابعة تنفيذ الميزانية .
* المسؤولية الجزائية : هناك عدة نقاط داخلة في المادة80 من الأمر 95-20 ونذكر على الخصوص التأخير غير الشرعي في إعطاء التأشير الذي يعرض المراقب المالي إلى متابعة من مجلس المحاسبة ، لان هذا التأخير يتسبب في ديون على عاتق الدولة ويسبب خسارة في الخزينة ، ولا يتمكن الأمر بالصرف أن يغطي بعض الديون ، فيذهب الدائن مباشرة إلى القضاء لاستيفاء دينه دون علم الأمر بالصرف ، وبذلك يسبب مشاكل للإدارة كانت في غنى عنها .

hamza300
12-10-2011, 22:31
جعل الله ما قدمت في ميزان حسناتك أخي عبدوا
بارك الله فيك
بالتوفيق للجميع

ABDOU26
13-10-2011, 06:56
بارك الله فيك اخي حمزة

على مرورك وردك العطر وقلمك المميز

ABDOU26
13-10-2011, 06:58
الاحتباس الحراري (أو تأثير البيت الزجاجي (بالإنجليزية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%B2%D9%8A%D8%A9): Greenhouse effect‏)) هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A9) في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%8A%D8%A9) من البيئة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وإليها. وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. وقد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب0.74 ± 0.18 °C خلال المائة عام المنتهية سنة 2005 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]). وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AA%D 8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9 %86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9)(IPCC ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AA%D 8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9 %86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9)) فان "أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AD%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D 8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%8A)(غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.


الظواهر المتوقعة نتيجة الاحتباس الحراري


ذوبان الجليد سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر
غرق الجزر المنخفضة والمدن الساحلية
ازدياد الفيضانات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
حدوث موجات جفاف وتصحر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مساحات كبيرة من الأرض ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير
انتشار الأمراض المعدية في العالم
انقراض العديد من الكائنات الحية
حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل
احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس
زيادة حرائق الغابات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA&action=edit&redlink=1)

الدور البشري في الاحتباس الحراري

من المعروف أن ظاهرة الاحتباس الحراري ازدادت بسبب النشاط البشري. وتعزى هذه الزيادة بشكل أساسي إلى ازدياد مستويات ثاني أكسيد الكربون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86) في الغلاف الجوي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AC%D9%88%D9%8A)> يتم إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل أساسي نتيجة إحراق الوقود الأحفوري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%B1%D9%8A)، كما ينتج في عمليات تصنيعية أخرى مثل عمليات تصنيع الأسمنت ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وإزالة الغابات المدارية أظهرت القياسات المأخوذة من مرصد مونا لوا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D9%84%D9%88%D8%A7) بأن تركيز جزيئات ثاني أكسيد الكربون إرتفع من 313 جزئ في المليون في سنة 1960 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])إلى 389 جزئ في المليون في سنة 2010 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، تزيد الكميات المرصودة حاليا عن توقعات الجيولجيون عن الحد الذي سيبدأ به الجليد القطبي بالذوبان وبما أن غاز ثاني أكسيد الكربون هو من الغازات الدفيئة فإن ارتقاع نسبته تساهم في امتصاص وبعث الأشعة الحمراء إلى الغلاف الجوي والذي ينتج شبكة التسخين. ووفقا لآخر تقرير للجنة الدولية للتغيرات المناخية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D8%AA%D 8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9 %86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]من المرجح أن معظم الزيادة الملحوظة في متوسط درجات الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين راجع إلى الزيادة الملحوظة في تركيزات الغازات الدفيئة بشرية المنشأ يستمر تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مدة قرن من الزمان



أسباب الأحتباس الحراري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

أولا: أٍسباب طبيعية وهي:

أ‌- البراكين ب- حرائق الغابات ج- الملوثات العضوية.



ثانيا: أسباب صناعية:

أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة احتراق الوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز طبيعي".



أسباب التغيرات المناخية

أولا: طبيعية:

أ‌- التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا عامل مهم جدا في التغيرات المناخية ويحدث عبر التاريخ. وهذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.

ب‌- الانفجارات البركانية. ج- التغير في مكونات الغلاف الجوي.



ثانيا: غير طبيعية:

وهي ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:

أ- قطع الأعشاب وإزالة الغابات. ب- استعمال الإنسان للطاقة.

ج- استعمال الإنسان للوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز" وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ، مما ينجم عنه زيادة درجة حرارة الجو.

في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ومنها تقدم الصناعة ووسائل المواصلات, ومنذ الثورة الصناعية وحتى الآن ونتيجة لاعتمادها على الوقود الاحفوري " فحم، بترول، غاز طبيعي " كمصدر أساسي ورئيس للطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير، أدى ذلك حسب رأي العلماء على زيادة الدفء على سطح الكرة الأرضية وحدوث ما يسمى بـ

" ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning " وهذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة



نتائج الاحتباس الحراري

إن توقع نتائج الاحترار يعد إحدى المهام الشاقة بحق بالنسبة للباحثين حول العالم في مجال المناخ. ويرجع ذلك أولاً نظراً لأن العمليات الطبيعية التي تسبب هطول الأمطار وهبوب العواصف وحالات الارتفاع في منسوب البحر – وغيرها من المؤثرات المتوقعة للاحترار العالمي – تعتمد كلها على عوامل مختلفة.

وثانياً نظراً لصعوبة توقع حجم انبعاثات غازات الدفيئة في العقود المقبلة، حيث يتم تحديد ذلك إلى حدٍ بعيد بفعل قرارات سياسية واكتشافات تكنولوجية.

لقد تم إثبات العديد من آثار الاحترار العالمي بشكل موثق، وتأتي الملاحظات المأخوذة من الحياة الواقعية متسقة إلى حدٍ بعيد مع التوقعات السابقة. إلا أن الوقوف على حد تلك الآثار على وجه الدقة هو الأمر الذي يصعب التكهن به، ومن بين الآثار التي يمكن توقعها ما يلي:



المزيد من الجفاف والمزيد من الفيضانات

عندما يزداد الطقس دفئاً، يزداد البخر من كلٍ من اليابسة والبحار، وقد يسبب ذلك حدوث الجفاف في مناطق من العالم لا يتم فيها تعويض زيادة البخر بمزيد من تساقط الأمطار.

ولابد لهذا الكم الزائد من بخار الماء أن يسقط مجدداً في كم زائد من الأمطار، وهو ما قد يسبب حدوث الفيضانات في أماكن أخرى من العالم. وفي هذا الخصوص يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مؤتمر القمة العالمي للأعمال المعني بتغير المناخ، في 24 مايو 2009 في كوبنهاجن (حتى الآن، لم يجعل من تغير المناخ أولوية إستراتيجية سوى قسم ضئيل من دوائر الأعمال والاستثمار. ولكن الغالبية لا تلزم نفسها بشيء، انتظاراً لما يفعله الآخرون، أو انتظاراً لسياسات واضحة تدل على وجود أرضية متكافئة. وهناك آخرون من المدافعين عن النظام القديم.



تناقص الثلج والجليد

تتعرض الكتل الثلجية حول العالم إلى تناقص سريع في الوقت الحاضر. ويتمثل الاتجاه السائد في ذوبان الثلج بشكل أسرع من التقديرات الواردة في أحدث تقارير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ. وفي المناطق المعتمدة على المياه الذائبة من المناطق الجبلية، فقد يسبب ذلك جفافاً ونقصاً في مياه الشرب. فوفقاً لتقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، يعيش سدس سكان العالم في مناطق ستتأثر بسبب ذلك. إن تغير المناخ والأزمة الاقتصادية يتطلبان جرأة في العمل. وأن يكون ذلك الآن. والشيء المطمئن هو أننا نستطيع التصدي لكلتا الأزمتين معاً.

وأمامنا فرصة فريدة هذا العام. إذ يمكننا أن نحمي كوكبنا وأن نساعد على وقف التدهور الاقتصادي في آن واحد. إننا نرى جمال أنتاركتيكا – كما نرى الخطر الذي يمثله الاحترار العالمي، والأهمية العاجلة لعمل شيء إزاءه. وأنا مصمم على أن نفعل.

المزيد من حوادث الطقس المتطرف

من المرجح أن يتسبب الطقس الأكثر دفئاً في إحداث المزيد من موجات الحرارة، والمزيد من حالات هطول الأمطار بشكل عنيف، كما قد يتسبب في حدوث زيادة في عدد و/أو شدة العواصف.



ارتفاع مستوى سطح البحر

يرتفع مستوى سطح البحر لسببين؛ فهو يعود جزئياً إلى ذوبان الثلج والجليد، كما يرجع جزئياً أيضاً للتوسع الحراري للبحر. يستغرق التوسع الحراري وقتاً طويلاً، إلا أنه من المتوقع لحدوث زيادة في درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين أن تتسبب في وقتٍ ما إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدر متر تقريباً.

لقد انقضت خمسة عشر عاماً على وضع الصيغة النهائية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ في ريو دي جينيرو. وانقضت 10 أعوام أخرى على اعتماد بروتوكول كيوتو. ومع ذلك فإن الانبعاثات تتزايد في معظم البلدان الصناعية. وما زال نصيب الفرد من انبعاثاتها مرتفعاً بدرجة لا يمكن قبولها.

لقد ثبتت جدوى التكنولوجيات النظيفة المرة تلو الأخرى. ويمكن للاستثمارات الموجهة إلى التكنولوجيات النظيفة أن تخلق فرص العمل وتتيح النمو مع حماية البيئة، وذلك بالتصدي الفعلي للأزمة المالية وتغير المناخ في وقت واحد. فحربنا على الاحترار العالمي، إذا ما أحكم إدارتها، يمكن أن تمهد الساحة لحدوث تحول ملائم للبيئة في الاقتصاد العالمي، تحوّل يحفز النمو والتنمية بدلاً من أن يقيدهما كما تخشى دول كثيرة.

لقد أطلقت الأمم المتحدة على العام 2009 (عام تغير المناخ). ولا يوجد ما يبرهن على ضرورة التضامن العالمي بشكل أفضل من تغير المناخ، فهو التحدي المميز لجيلنا. ولا توجد قضية أكثر ضرورة منه لبقاء جنسنا البشري في المستقبل. ولا توجد قضية أكثر جوهرية للأمن الوطني البعيد المدى والرخاء المستدام، ما لم نكافح تغير المناخ، وما لم نوقف هذا الاتجاه، فستكون لدينا نتائج مدمرة للبشرية. إن الأشخاص الذين ينؤون بعبء آثار تغير المناخ هم أقل الناس قدرة على ذلك وأقلهم تسبباً في المشكلة. والتكيف ضرورة عملية وحتمية أخلاقية.

ABDOU26
13-10-2011, 07:00
أسباب وآثار ظاهرة غسيل الأموال وطرق محاربتها حالة بعض الدول العربية.


تمهيد
في ظل الخطوات المتلاحقة للعولمة الإقتصادية وحرية حركة الأموال والإستثمارات بين الدول والتجارة الإلكترونية أصبح العديد من الدول العالم بصفة عامة والعربية بصفة خاصة هدفا لظاهرة غسيل الأموال القذرة، الناتجة عن أنشطة عديدة مشبوهة ذات أبعاد إجرامية يتستر وراءها شركات دولية عابرة للقارات عبر استخدام أساليب وحيَّل وطرق متعددة للتهرب من عملية محاربة هذه الظاهرة،حيث تعتبر عمليات غسل الأموال من أخطر الجرائم المالية، ذات الانعكاسات السلبية على الاقتصاد والمجتمع، وذلك لكونها القاسم المشترك لكافة أشكال وأنماط الجرائم والأنشطة غير المشروعة وهي مرتبطة بالأنشطة غير المشروعة أي العمليات المشبوهة التي تتم بعيدا عن أجهزة الدولة لا تسجل في حسابات الدخل القومي. خاصة وأن معظم الدول العربية ترحب بالإستثمار الأجنبي الوافد إليها من الخارج للخروج من أزماتها ونكباتها الإقتصادية التي تواجهها وفي محاولة لتحسين أحوال الاقتصادية و الاجتماعية في ظل الإصلاحات الاقتصادية. ولا بد من وجود جهات دولية ومحلية (داخل البلد الواحد) تقع عليها مسؤولية مواجهة ومكافحة ظاهرة الأموال القذرة، وترشح بعض الدول المصارف المركزية للقيام بهذا الدور عبر إنشاء إدارات للرقابة عامة أو خاصة تقع عليها مسؤولية هذه العملية.
سنحاول في هذه المداخلة التطرق للعناصر التالية:
1. غسيل الأموال .... المفهوم والمراحل، أسباب.
2. الآثار الاقتصادية لظاهرة غسيل الأموال(الدخل القومي، الادخار المحلي، التضخم، العملة الوطنية و البطالة....)
3. الاتجاهات الدولية والعربية نحو مكافحة غسيل الأموال.
4. دور الجهاز المصرفي في مواجهة غسيل الموال.
5. غسيل الأموال في الدول العربية.
6. مقترحات لمواجهة غسيل الأموال.
أولا: مفهوم عمليات غسيل الأموال:
تعتبر عمليات غسيل الأموال ظاهرة عالمية، حيث تساعد المنظمات الإجرامية على إختراق وإفساد الهياكل الإقتصادية، والمؤسسات التجارية والمالية المشروعة للمجتمع، مما تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي و المالي على مستوى العالمي. هذا ما جعلها تستحوذ على إهتمام صانعي السياسات الاقتصادية وبالتحديد القائمين على السياسة النقدية والمصرفية محليا ودوليا. ورغم ذلك لا يوجد تعريف واحد متفق عليه دوليا لعمليات غسيل الأموال إلا أن هناك مجموعة من التعاريف نركز على بعض منها
هناك تعريف لظاهرة غسيل الأموال بأنها كل الإجراءات التي تتبع لتغيير صفة اموال تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة لتظهر كما لو كانت نشأت أصلا من مصدر مشروع1.
وكذلك تعرف ظاهرة غسيل الأموال بأنها مجموعة من العمليات المتداخلة لإخفاء المصدر غير المشروع لها حتى تظهر في صورة أموال غير مشروعة أو إخفاء وتضليل وتمويه الجانب الحقيقي للأموال المكتسبة من أعمال ممنوعة و محظورة من حيث المصدر والملكية سعيا لتغيير هوية هذه الأموال حتى تبدو في صورة مشروعة2.
عرف الإتحاد الأوروبي في سنة 1990م مصطلح غسيل الأموال بأنه: "تحويل أو نقل الملكية مع العلم بمصادرها الإجرامية الخطيرة، لأغراض التستر وإخفاء الأصل غير القانوني لها، أو لمساعدة أي شخص يرتكب مثل هذه الإعمال(4) .
فتعرف ظاهرة غسيل الأموال بإعتبار أنها ظاهرة تنقل عبر الحدود الدولية، فهي ظاهرة دولية منظمة يقوم بمقتضاها احد الأشخاص بإجراء سلسلة من العمليات المالية المتلاحقة على الأموال غير مشروعة نتجت عن أنشطة غير مشروعة يعاقب عليها تشريع دولة هذا الشخص مستعينا بوسطاء كواجهة للتعامل مستغلا مناخ الفساد الإداري وسرية حسابات البنوك بهدف تامين حصيلة أمواله القذرة من الملاحقة الرقابة الأمنية.(5)وعليه يمكن القول أن عمليات غسل الأموال،هي مجموعة الإجراءات الهادفة إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال والممتلكات المتأتية عن أعمال غير المشروعة، ومنح صفة الشرعية لهذه الأموال، ومن ثم إعادة ضخها في الاقتصاد، حيث يتم تحويل الأموال المحصلة من الأنشطة الإجرامية إلى أموال تتمتع بمصدر قانوني سليم عن طريق طمس المصدر الحقيقي لتلك الأموال وغسلها من القذارة وضخها عبر قنوات في الدورة الاقتصادية المشروعة خلف نسيج جديد للصفقات النقدية بإيداعات بنكية أو شراء أوراق حوالات مصرفية وشيكات سياحية، واستخدام خدمات الأنشطة التجارية والمالية، والقطاع المصرفي هو أحد قطاعات عمليات غسيل الأموال؛ لأن موضوع غسيلها هو فن توظيف الوسائل المشروعة في ذاتها وخاصة المصرفية لتأمين حصاد وإخفاء المتحصلات غير المشروعة لإحدى الجرائم، ومن ثم ضخها في أنبوب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المشروعة على المستويين الوطني وعبر الوطني على نحو يكسبها صفة المشروعية لتتجذر من جديد في وسط اقتصادي طبيعي مشروع .
ثانيا:السوق الموازي ومصادر عمليات غسيل الأموال:
ظاهرة غسيل الأموال هي مجموعة من العمليات والتحويلات المالية والعينية على الأموال القذرة المتحصل عليها من الأنشطة الخفية الإجرامية متعددة ومتنوعة والتي تنشط في إطار السواق الموازية ،
1. تقدير حجم الاقتصاد الموازي (الخفي ) وعمليات غسيل الأموال:
ان تحليل ظاهرة غسيل الأموال يجد علاقة طردية بين الأموال القذرة التي يسعى المتعاملون إلى غسلها وبين نمو متزايد الأنشطة الخفية التي تمارس في إطار السوق الموازي، الذي يعرف بأنه مجموعة الأنشطة والمعاملات الخفية غير ظاهرة وغير المحسوبة في الحسابات الاقتصادية القومية(6)، وغير مسجلة سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة،والسوق الموازية تعرفه كل بلدان العالم المتقدم والمتخلف على حد سواء.
إن تزايد حجم الأموال التي تراكمت عبر الأنشطة الخفية،صحيح إنه من الصعوبة بما كان تقدير حجم هذه الأموال ، ولكن أمكن قياس بعضها بشكل تقربي، في بعض الدول من خلال تقديرات السوق الموازي، وكما تشير التقارير إلى أن حجم الأموال المغسولة على نطاق العالم، تتراوح سنويا بين 500الى 750 مليار دولار سنويا أي ما يعادل (5%) من إجمالي الناتج المجلي الإجمالي العالمي، وما يعادل (8%) من إجمالي حجم التجارة العالمية.، وتمثل تجارة المخدرات لوحدها حوالي 500مليار دولار وقد قدر معدل 70% كأموال قذرة من حجم الاقتصاد الموازي الخفي أي أن المخدرات والرشوة هما بؤرتا غسل الأموال، وهناك قوائم دولية تحدد أبرز وأخطر مراكز غسل الأموال في العالم، وأهمها: الدول العظمى ، إسرائيل، الفلبين، هونج كونج، الصين، الهند، اندونيسيا، بالإضافة إلى عدد كبير من الدول الصغيرة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث ينتشر الفساد وتجارة المخدرات، وتنعدم تقريبا كل أشكال الرقابة والقيود واللوائح التي يمكن أن تعرقل عمليات غسل الأموال. كما تشير التقارير أن حجم الأموال المغسولة لعام 1998 في بعض الدول التي تعتبر مراكز لغسل الأموال نجد أن حجمها المقدر كان في حدود 283 مليار دولار في أمريكا، 52مليار في ايطاليا، 24.6 مليار في ألمانيا، 24.2 مليار في اليابان، 21.3 مليار في كندا ، 2 مليار في فرنسا ، 9.8 مليار جنيه مصري في مصر(7)،والملاحظ أنها تنتشر في الدول الكبرى، وقد تزايدت هذه القيم بعد السنوات الموالية نظرا لزيادة حدة المنافسة والقرصنة السلعية والتجارة الالكترونية وظهور أسواق في العالم العربي والإسلامي .
2. مصادر غسيل الأموال:من أهم مصادر كسب الأموال القذرة فهي الأنشطة التالية(8):
أ‌- تجارة المخدرات:وهي من أكبر العمليات الإجرامية في هذا الشأن، نظرا للمردود المالي الضخم من هذه التجارة الآثمة.
ب‌- الرشوة: وهي مبلغ من المال يتقاضاه الموظف العام نظير تسهيلات غير مشروعة للمتعاقدين مع الإدارة أو أي فرد يرغب الإستفادة من الخدمة العامة أو الأموال العامة للإدارة بوجه غير قانوني، وتظهر الرشوة في صفات المقاولات والمناقصات والعقود التي يبرمها ، الموظف في الدولة سواء مباشرة أو بواسطة وسيط وكلما كانت الصفقة تعد بالملايين فإن الرشوة تزداد بزيادة قيمة الصفقة وغالبا ما يحصل على المبالغ الكبيرة: الوزراء والأمناء العامون والمدراء العامون للمرافق والمؤسسات العامة فهؤلاء بحكم مناصبهم يقدرون على الإتجار بالوظيفة ضمن صفقات مالية كبيرة (رشاوى كبيرة).
ت‌- الإتجار بالرقيق الأبيض:وهي ظاهرة الإتجار بالنساء والأطفال لغرض الدعارة.
ث‌- الإختلاس: وجرائم الاختلاس يقوم بها موظف عام تودع الأموال أمانة لديه أو يسهل عليه اختلاسها.
ج‌- التهرب الضريبي:يتهرب المكلف من أداء الضرائب الملزم بتسديدها كليا أو جزئيا، وبعض كبار التجار أو المقاولين تترتب عليهم مبالغ ضخمة إلا أنهم يستطيعون التهرب من دفعها عن طريق التواطئ مع الموظف الضريبي لقاء تقديم رشوة له كي يموه عن جريمته التهرب الضريبي أو يتغاضى عنها.
ح‌- الجرائم الواقعة على المال: وهي جرائم تقع على أموال الآخرين كسرقة المال أو إغتصابه أو إستعماله دون وجه حق أو الإحتيال وسائر ضروب الغش مثل سرقة الملكية الفكرية وسرقة خدمات الدولة (الماء والكهرباء).
خ‌- تزييف العملة: تتخصص بعض العصابات بتزييف العملات الوطنية أو الدولار الأمريكي أو بعبارة أخرى تزوير البنكنوت وهي أوراق النقد والمستندات المالية و أذونات الخزينة وسندات الدين التي تصدرها الدولة والمؤسسات العامة سواء أكانت مسجلة أو لحاملها وشيكات المسافرين وكل بوليصة يصدرها مصرف حكومي أو شركة صيرفة وكل ورقة مالية تعتبر كنقد قانوني في البلاد الصادرة فيها.
د‌- أعمال أصحاب الياقات البيضاء:هي أعمال الطبقة الإجتماعية المرفهة في معرض قيامهم بأعمالهم المهنية، يصعب إكتشاف مثل هذه أعمال أو ملاحقة أصحابها مثال ذلك أعمال المهندسين في بناء عمارات دون أن تستوفي المواصفات الفنية كليا أو جزئيا أو قيام الأطباء بإجراء عمليات جراحية لا داعي لها وإنما لغرض الربح الحرام أو قيام موظف البنك بالتلاعب بالأرصدة لصالحه.
ذ‌- الأعمال المشبوهة للسياسيين:ترتبط عملية غسيل الأموال بالفساد السياسي الذي يقترن بإستغلال النفوذ لجميع الثروات الطائلة ثم تهريبها إلى الخارج وإعادتها على شكل ذهب أو مجوهرات أو شراء عقارات ويسعى السياسي إلى المناصب النيابية أو الوزارية لغرض تكوين ثروة بالسحت الحرام فهو يستخدم مبادئ الصالح العام بغرض الوصول إلى غايته الدنيئة.
ثالثا: مراحل ظاهرة غسيل الأموال
غسل الأموال ويظهر ذلك من المراحل التي تمر بها هذه الجريمة على النحو التالي:
أ‌- المرحلة الأولى: مرحلة الإيداع Le placement
وهي المرحلة التي تلي الحصول على الأموال القذرة من الجرائم التي نص عليها المشرع. وهي مرحلة ركود للمال، ويقصد به وضعه في مكان معين لفترة معينة من الزمن بقصد توافر فكرة نسيان مصدره، وقد يكون ذلك بإيداع الأموال غير المشروعة في شركات مالية أو بنوك أو مؤسسات ادخار محلية أو خارجية مما يعني توظيف هذه الأموال في شكل فتح حساب أو حسابات بنكية باسم حقيقي أو مستعار وشراء اسهم في مؤسسات تجارية أو مالية وعلى وجه الخصوص الاسهم لحامله التي لا تشير إلى اصحابها ومن ثم إلى مصادرها، أو شراء منقول أو عقار له قيمة كبيرة والاحتفاظ به لفترة من الزمن قبل التصرف فيه (9).
في هذه المرحلة يسهل التعرف على مودع الاموال ونسبته الى مصدر الاموال ن سواء كان نفس الشخص الذي حقق الاموال ، او من ينوب عنه ، او من خلال شركة يمتلكها كشخصية اعتبارية.
ب‌- المرحلة الثانية: التكديس L'empilage:
تعتبر هذه المرحلة أسهل من المرحلة الأولى،وهي مرحلة استعمال هذه الأموال في أغراض مشروعة بعد غسلها أو كما يقال عنها مرحلة الغسيل الأولى وذلك بوضع هذه الاموال في مشروعات قد تكون حقيقة كمشروعات عقارية ضخمة كالقرى الساحلية أو شركات وهمية في البلاد التي لا تفرض قيودا على حركة رأس المال بحيث يصعب تتبع مصدر أمواله (10).
وهذه المرحلة يقصد من خلالها تضليل الجهات الرقابية عن مصدر الأموال غير المشروع بإتخاذ أسلوب التمويه أو التعتيم، ويمكن أن يتم ذلك عند القيام بأعمال مصرفية معقدة ينتقل بها المال عن بعد من حساب إلى حساب اخر ومن مصرف إلى مصرف اخر ومن قارة إلى قارة اخرى آليكترونيا، ويذكر ان احد الاشخاص من محترفي برامج الحاسب الآلي تمكن من تصميم برنامج يتم فيه تحريك الحساب المودع في احد البنوك إلى حساب اخر، ومن بنك إلى بنك اخر عبر القارات الخمس، يعمل تلقائيا كل ربع ساعة ولمدة ثلاث سنوات هي الحد الاقصى لعقوبة جريمة غسل الأموال في بلده فيما لو ضبط، بحيث يبدأ العمل فور ضبطه ولا يمكن ايقاف البرنامج إلا بشفرة خاصة يحتفظ بها.
ت‌- المرحلة الثالثة: الإندماج
وهي المرحلة الأخيرة في عملية غسل الأموال أو هي مرحلة غسل الأموال الثانية والأخيرة، وفيها يندمج المال القذر في الأموال المشروعة ويدخل في مجال الإقتصاد القومي، يتم ذلك من خلالها إعادة ضخ هذه الأموال في الاقتصاد كأموال مشروعة متأتية من أنشطة تجارية واستثمارية عادية (11)، وعلى سبيل المثال فإن المشرعات التي سبق إخفاء المال فيها في المرحلة الأولى يتم بيعها وتصبح ظاهريا أموالها مشروعة ذلك أن حصيلة مشروعات حقيقية، والرصيد الذي ينتقل من مصرف إلى آخر ومن مكان إلى آخر تتوقف حركته ويخرج إلى حلبه الاقتصاد على أساس أنه حصيلة أعمال تجارية مصرفية.
وفي هذا المجال يلاحظ ان كثيرا من عمليات غسيل الأموال يشارك فيها عدد من البنوك في ان واحد بواسطة مراسلين لهم على مستوى العالم بحيث يصعب تعقب هذه الأموال في حالة إيداع في بنك واحد مقره خارج البلد سواء كانت الدخول غير مشروعة تتحقق في نفس الدولة الأصلية وخارجها حيث الموطن الأصلي لصاحب الدخل غير المشروع ن وبذلك تدور الأموال غير مشروعة داخل الجهاز المصرفي وخارجه عبر شبكات البنوك رئيسية وفروع لها ومراسلين الموجودة في دولتين أو عدة دول في مناطق المختلفة من العالم.
رابعا:وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال:
هناك العديد من الأساليب والوسائل المستخدمة في عمليات غسيل الأموال وهذه الأساليب و الوسائل إما ان تكون محليا أو دوليا .
1. وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال محليا:حيث توجد العديد من الوسائل والأساليب التي تستخدم في عمليات غسيل الأموال على المستوى المحلي من أهمها(12):
أ‌- البنوك المحلية:تعتبر من أهم وسائل المستخدمة التي يتم من خلالها عمليات غسيل الأموال، وتوجد عدة أساليب متطورة يتم التعامل معها من قبل القائمين على غسيل الأموال عند استخدام البنوك المحلية وسيلة لعمليات غسيل الأموال من أهمها :
- وضع المنظفون ودائعهم في البنك واستبدالها بشيكات أو حوالات لحامله، ثم تتداول هذه المستندات في عملية وهمية أو مشروعات داخلية أو خارجية، ثم يقوم بإقراض هذه الودائع النقدية وتوظيفها والحصول على عائد منها .
- فتح إعتمادات المستندية من خلال منظفي الأموال، وبالتالي استخدام الأموال القذرة في عمليات التجارة الدولية
- صرف والمضاربة على العملات الأجنبية من خلال إستبدال العملات الضعيفة بالعملات القوية.
- العمليات الخاصة بالتحويلات الرأسمالية والتدفقات الخاصة بالاستثمار الأجنبي من خلال إيداع مبلغ كبير في بلد معين بحجة عمل مشروع استثماري كبير ثم سحب وتحويل هذا المبلغ وإيداعه في بلده الأصلي بحجة انه مصدره جاء نتيجة لنشاط اقتصادي وتجاري في بلد آخر وبذلك يكون قد قام بعملية غسل هذه الأموال وإخفاء مصدرها.
ب‌- شركات الصيرفة : وتعد من أهم وسائل تسهيل عمليات غسيل الأموال باعتبارها نقطة البداية في هذه العمليات ،حيث يقوم المنظفون بالتحويلات النقدية من هذه الشركات، وباعتبار ان شركات الصيرفة تتعامل مع البنوك في مبالغ كبيرة يوميا .
ت‌- تجارة المجوهرات والأشياء الثمينة:يقوم القائمون على عمليات غسيل الأموال، بتحويل أموالهم من عملات نقدية ضعيفة إلى ذهب ومجوهرات أو أحجار كريمة ومعان نفيسة أو غيرها من الأموال ذات القيمة التي يمكن بيعاه في الخارج مقابل عملات قوية.
ث‌- المحلات التجارية المملوكة لأصحاب الأموال القذرة: مثل فتح معرض للسيارات والمطاعم الفاخرة ومن خلال هذه الأنشطة يقوم المنظفون بالإنفاق من الأموال القذرة حتى ولو لم تدر هذه المشروعات الإرباح المتوقعة.
ج‌- الدخول في المشروعات الاقتصادية الحيوية أو شراء المشروعات المتعثرة والمفلسة والمخصوصة عن طرق الدخول للبورصة من خلال شراء وبيع الأوراق المالية خاصة الدول التي تطبق برامج الخوصصة.
ح‌- صناديق الاستثمار ، حيث استخدمت صناديق الاستثمار أيضا في عمليات غسيل الأموال بل قاموا منظفوا الأموال بتأسيس صناديق الاستثمار بأنفسهم لهذا الغرض.
2. وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال عالميا: تتخطى معظم عمليات غسيل الأموال الحدود الإقليمية للدول لتدخل في النظام المصرفي والمالي العالمي من خلال الوسائل التالية(13):
أ‌- إعادة الإقراض: من خلال تهريب الأموال للخارج وإيداعها في إحدى البنوك ثم نقلها بعد ذلك إلى بنك آخر في دولة أخرى ، تجري عمليات إقراض على هذه التحويلات وهكذا .
ب‌- النقل المادي للأموال و تهريب السلع الثمينة: فتهريب الأموال عن طريق الطائرات التجارية والعامة، وخير دليل هو فضيحة خليفة بنك من خلال تهريب الأموال عبر طائراته الخاصة. أما السلع الثمينة فيتم شرائها وتهريبها من دولة إلى أخرى والحصول على قيمتها بموجب شيك يودع في البلد الأجنبي المباعة فيه السلع، وقد يحول هذا المبلغ لبلد آخر.
ت‌- التغلغل في النظام الاقتصادي للدول : حيث صرحت إدارة مكافحة الجريمة في بريطانيا بان حكومات عديدة من الدول العالم الثالث تتلقى أموالا من العصابات الدولية لتهريب المخدرات وتقوم بعملية غسل لهذه الأموال في بلاد ها وذلك بإصدار سندات حكومية وشعارات ضمان ائتماني بها يضفي على هذه الأموال الصفة الشرعية .
ث‌- بعض البنوك العالمية: من خلال فروعها وبخاصة في جزء البهاما وسنغافورة وهون كونج، حيث تتدفق الأموال العالمية على هذه المراكز المالية من جميع إنحاء العالم ثم يتم تجميعها واستثمارها طبقا للتعليمات التي ترد من ممثلي أصحابها.
ج‌- النقود البلاستكية (بطاقات الائتمان) وهي التي يتم صرف الأموال من البنوك بواسطتها من خلال ماكينات الصرف الآلي والمنتشرة على مستوى العالم ، ومعظم البنوك حاليا تصدر بطاقات الائتمان للصرف من أي فرع من فروعها فغاسل الأموال في هذه الحالة يقوم بصرف المال من أية ماكينات صرف آلية في أي بلد أجنبي ، ثم يقوم الفرع الذي صرف من ماكينته بطلب تحويل المال اليه من فرعه مصدر البطاقة ، فيقوم ذلك الأخير بالتحويل تلقائيا ، ويخصم على حساب عميله الذي يكون قد تهرب بدوره من قيود التي قد تكون مفروضة على التحويلات.
ح‌- الانترنت:تلعب شبكات الكمبيوتر دورا بارزا خلال السنوات الأخيرة في تسهيل عمليات غسيل الأموال ، وذلك من خلال الانترنت الذي يعتبر احد طرق غسيل الأموال المشبوهة خاصة أنها أسهل استخداما أيسر في التعامل مع البنوك ، وضغطه مفتاح تفتح له آفاق الدخول في حسابات أنشطة مالية ومصرفية من أي جهة في العالم وهكذا تتعدد الوسائل والأساليب على المستوى المحلي والدولي التي تسهل عمليات غسيل الأموال ، وتعتبر البنوك هي القاسم المشترك لكل تلك الوسائل والأساليب.
خامسا:الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة غسيل الأموال: إن إنتشار وتزايد ظاهرة غسيل الأموال نتيجة لعدة أسباب ودوافع منها:
1. انتشار الفساد الإقتصادي والمالي والمصرفي والإداري و السياسي في مختلف الدول العالم.
2. احتدام المنافسة بين البنوك في ظل العولمة يسفر عن تزايد ظاهرة غسيل الأموال جزئيا ، حيث يوجد تسابق محموم بين البنوك لجذب المزيد من العملاء وزيادة معدلات الأرباح من خلال فروق أسعار الفائدة وكذلك العملات المختلفة،مثلا فالبنوك أمريكية تقبل عمليات مصرفية تتم في الخفاء لأنها مصدر دخل جيد لها حيث تحصل على رسوم كل عملية تحويل من مصرف لأخر (10-15% من قيمة الأموال المغسولة) والنسبة تعني ملايين أو مليارات الدولارات(14)، ناهيك عن سقوط بعض موظفي البنوك من ضعاف النفوس في براثين مجرمي عمليات غسيل الأموال.
3. ارتفاع معدلات الضرائب والرسوم على الأنشطة الاقتصادية مما يؤدي إلى محاولة البعض التهرب من العبء الضريبي، وكذلك نتيجة بعض الحواجز التي تمنع بعض التصرفات أو الأنشطة الاقتصادية مما يتجه العديد من الأفراد إلى البحث عن ثغرات للتحايل على هذه القيود.
4. هناك بعض الدول تغض النظر عن مصدر الأموال غير شرعية وسمحت باندماجها في السوق المالي المحلي نتيجة ضغوط الحاجة إلى النقد الأجنبي لزيادة حجم الاحتياطات الدولية ولرفع أعباء الديون الخارجية وتمويل احتياجات التجارة الخارجية.
5. تزايد الاتجاه نحو التحرير الاقتصادي والمالي في ظل الإصلاح الاقتصادي أو الانضمام إلى المنظمة العالمية التجارة ، ومع سرعة اندماج الأسواق المالية في الدول الناشئة أصبحت هذه الدول ملاذ لكميات كبيرة من الأموال القذرة وقد سهلت إجراءات إلغاء الرقابة على الصرف وقوانين تشجيع جذب رؤوس الأموال الأجنبية ، من دخول هذه الأموال لتلك الدول(15). وفي بعض الدول العربية تظهر هذه الظاهرة لأنها ترحب بالإستثمار الأجنبي الوافد إليها من الخارج أو نلاحظ تنامي الإستثمار الأجنبي المباشر داخل البلاد العربية للخروج من أزماتها الإقتصادية وتحسين أحوالها المعيشية.
سادسا :الآثار الاقتصادية الناجمة عن ظاهرة غسيل الأموال:
تؤدي ظاهرة غسيل الأموال إلى آثار اقتصادية سلبية مباشرة وغير مباشرة التي تؤثر على الاقتصاد الوطني عامة و النظام المصرفي بصورة خاصة، ولعل أبرزه(16)
1. تأثير السلبي على النمو الاقتصادي من خلال ما يصاحب عمليات غسيل الأموال في غالب الأحيان، إهمال للجدوى الاقتصادية عبر التوجه الموارد نحو الاستثمارات غير مجدية عالية الخطورة، على حساب الاستثمارات المجدية والحقيقية. كذلك يتم إهمال الاستثمارات طويلة الأجل التي تحقيق فرص عمل،على حساب التركيز على الاستثمار قصير الأجل عبر استخدام الأوعية المالية والمصرفية كمجرد قنوات عابرة.
2. تأثير سلبي على المنافسة وخلق تشوهات في توزيع الموارد والثروة داخل الاقتصاد . اذ يؤثر شيوع ظاهرة غسيل الأموال على انضباط السوق ، من جراء إشاعة المنافسة غير الشريفة ، بما يؤدي إلى إخراج مشاريع نظيفة ومشروعة ومنتجة لصالح مشاريع غير منتجة.
3. إضعاف قدرة السلطات على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية بكفاءة، نتيجة ضعف مصداقية البيانات والإحصاءات الاقتصادية عن الأنشطة والقطاعات المختلفة، في ظل عدم القدرة على قياس و التنبؤ بحجم عمليات غسيل الأموال.
4. اضطراب في السوق النقدية نتيجة ما يصاحب انتشار عمليات غسيل الأموال في غالب، من تقلبات شديدة في السحوبات والتدفقات النقدية غير المتوقعة في أحجامها ومواعيدها . ويقود ذلك إلى اضطرابات سواء في السوق النقدية وسوق الصرف الأجنبي، أو سوق رأس المال ، مما يؤثر على استقرار النظام المالي والمصرفي نتيجة تأثر قيمة العملة من جراء هذه التدفقات السحوبات غير عادية.
5. تهديد استقرار النظام المصرفي ، من جراء مخاطر فقدان الثقة ،حيث أن كفاءة ونجاح المؤسسات المالية والمصرفية ، يتوقف على سمعة ومصداقية هذه المؤسسة، ويقود شيوع تورطها في أنشطة غسل الأموال إلى تعرضها لمخاطر فقدان الثقة والسمعة ،وبالتالي إحجام العملاء والمستثمرين عن التعامل معها، مما قد يعرضها إلى أزمات قد تمتد لتشل النظام المالي المصرفي والاقتصاد الوطني ككل.
6. الإخلال بالعدالة في توزيع الدخول في المجتمع، حيث يحظى بعض العاملين في عمليات غسل الأموال، مثل السماسرة والوسطاء وتجار الأراضي والعقارات، بارتفاع كبير في مستويات دخولهم، في الوقت الذي يضار فيه أصحاب الدخول الثابتة، مما يؤدي إلى صعود بعض الفئات من أصحاب الدخول غير المشروعة إلى أعلى درجات السلم الاجتماعي، بسبب زيادة الدخل والثروة، في الوقت الذي يتضاءل المركز النسبي للفئات المتوسطة والفقيرة في الدخل(17)
7. أثر غسيل الأموال على البطالة : يؤدي هروب الأموال عبر القنوات المصرفية أو توجيهها نحو الاكتناز في صور اقتناء الذهب او التحف النادرة ، أو توجيهها إلى الإنفاق على السلع الترفيهية وغيرها يعني تعطيل جزء من الدخل القومي عن اتجاه للاستثمار اللازم لتوفر فرص عمل للمواطنين حتى يمكن تخفيض البطالة .كما ان جانبا من هاما من الأموال يتم غسلها في الخارج إنما هي دخول ناتجة عن الفساد السياسي والذي يؤدي إلى تسرب جزء كبير من المنح والمعونات الأجنبية والقروض الخارجية إلى جيوب المفسدين بدلا من ان توجه إلى الاستثمار المنتج الذي يساعد على زيادة التوظيف وتخفيف البطالة
سابعا: دور الجهاز المصرفي في مكافحة غسيل الأموال:
تلعب المؤسسات المالية دور كبير لا يمكن تجاهله بصدد مساعدة السلطات المختصة في كشف جرائم غسل الأموال.ذلك أن العمليات المالية قلما تتم خارج المؤسسات المالية، فضلا عن أن البنوك تعد المستهدف الرئيسي في عمليات غسل الأموال، لدورها الكبير في تقديم مختلف الخدمات المصرفية، لذا كان من الطبيعي أن توجه أنشطة غاسلي الأموال القذرة إليها، على أمل إجراء سلسلة من العمليات المصرفية، حتى تتمتع هذه الأموال بصفة الشرعية.
بل إن أهمية البنوك في آلية غسل الأموال، تفوق أهمية أسواق المال الدولية، ذلك أن نسبة ما يغسل من أموال من خلال أسواق المال الدولية لا تتعدى نحو (25%) من إجمالي حجم الأموال المغسولة، رغم تمتعها بسرية المعاملات، وهو مبدأ تلتزم به جميع البورصات العالمية.
وعليه يمكن القول بأن العبء الأكبر في مكافحة هذه الجريمة خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الرقابية يقع إلى حد كبير على البنوك والمؤسسات المالية إذ عليها أن تتخذ كافة الإجراءات التي تحول دون القيام بأي عمليات مالية غير مشروعة وذلك للمحافظة على سمعتها وحماية نفسها أولا من خطورة هذه العمليات، بالإضافة إلى مساهمتها في حماية الوطن والمجتمع الدولي من هذه الجريمة، ويمكن بيان الإجراءات الوقائية الممكن إتباعها بهذا الصدد على النحو التالي:
- على البنوك والمؤسسات المالية أن تتعرف بصورة مستمرة على الوسائل والأساليب والآلية التي يلجأ إليها غاسلو الأموال في عملياتهم المالية غير المشروعة وأن تضع الخطط اللازمة والإجراءات الوقائية لإحباطها ولا شك بأن ذلك يعتمد بشكل أساسي على التدريب المستمر والفعال لموظفيها وتوعيتهم وتعريفهم بكل المستجدات والتغيرات المستخدمة في هذا المجال مع التأكيد على عدم وقوعهم لإغراءات أو إبتزاز أو إحتيال هؤلاء المجرمين.
- أن تطبق وبشكل فعال مبدأ التعرف على عملائها عند فتح حسابات أو إجراء المعاملات البنكية ويتمثل ذلك في معرفة العميل من خلال المستندات الرسمية أو أي وسيلة أخرى يمكن الإعتماد عليها بما في ذلك معرفة طبيعة عمله ومكانه وتطوير هذه المعلومات بصيغة دورية وتبادل المعلومات حول حقيقة وشخصية من تم فتح حسابات لهم أو من تم إجراء عمليات مالية لهم.
- الإلتزام بكافة التعليمات والأنظمة والقوانين الصادرة من الجهات والسلطات المختصة بخصوص مكافحة هذه الجريمة وإنشاء نظام من الضوابط الداخلية للإلتزام بهذه اللوائح والقوانين والتعليمات.
- الإحتفاظ بالسجلات التي تتعلق بالعمليات المالية المحلية والدولية لمدة لا تقل عن خمس سنوات لتقديمها للسلطات المختصة ويمكن الرجوع اليها لغرض المتابعة والتدقيق.
- الإلتزام ببرنامج رقابي فعال يمكن من خلاله التبليغ عن النشاطات المشبوهة وإعداد تقارير خاصة عن العمليات المالية وتقديمها للجهات المعنية وأن يكون هناك مجموعة متكاملة من التقارير كلها تصب في هدف واحد وهو مراقبة ورصد العمليات البنكية المشبوهة.
- أن تبذل العناية والتركيز الكافي على العمليات الكبيرة وغير العادية والتي ليس لها غرض أو مردود قانوني أو اقتصادي واضح.
- التأكد من موافقة السلطات الأمنية والرقابية في الموطن الأصلي للعميل وعدم إعتراض المواطن الأصلي على طريقة الحصول على الأموال كما يجب التفرقة بين الحسابات المصرفية والتحويلات بين النقد الأجنبي المعلوم المصدر والنقد الأجنبي غير المعلوم المصدر مع عدم السماح بتحويل الآخر إلى أحد البنوك أو الفروع الخارجية مهما كانت الأسباب.
- أن يكون هناك تنسيق وتعاون وتبادل للمعلومات والخبرات القانونية والمالية والإستفادة من خبرات البنوك من بعضها البعض مما يساعد على مكافحة غسيل الأموال.
- أن يتم التحقيق في أي عملية مالية غير عادية بأقصى درجات السرية ومراعاة عدم إبلاغ العميل بأي مرحلة من مراحل التحقيق والتدقيق التي تتم بهذا الخصوص.
ثامنا: مكافحة غسيل الأموال:
حظيت ظاهرة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة المشبوهة بإهتمام متزايد في السنوات الماضية، من قِبل مختلف الفعاليات السياسية والإقتصادية والمصرفية الدولية، أهمية إرساء مبادئ ومعايير دولية، تحكم نشاط الفعاليات المالية والمصرفية، بما يساهم في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة والحد من إنتشارها وهذا إما على المستوى الدوالي أو على مستوى الوطن العربي.
أولا:مكافحة غسيل الأموال على المستوى الدولي:
إستحوذ جانب مكافحة غسيل الأموال على إهتمام مختلف التجمعات الدولية والمنظمات والمؤسسات الإقتصادية والمالية في هذا الإطار، وبالإضافة إلى مبادرات الأمم المتحدة من خلال الإتفاقيات الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال، فقد أنشئت مجموعة الدول الصناعية السبعة في عام 1989 ، مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال"FATF"، التي تتلخص أهدافها في توعية كافة الدول بمخاطر غسل الأموال. كما نشأ في السنوات الأخيرة برعاية هذه المجموعة، عدد من المجموعات الإقليمية المعنية بمكافحة غسل الأموال . وقد صدر عن هذه المجموعات عدد من الإرشادات والتوصيات ذات العلاقة بقضايا غسل الأموال والتعاون الإقليمي في هذا الشأن.
وبالإضافة إلى ما تقوم به " FATF " والمجموعات الإقليمية المماثلة لها ، فإن لجنة "بازل" للرقابة المصرفية سعت لتعزيز سلامة الأنشطة المصرفية ومنع إستخدام العمليات المصرفية لغايات غسل الأموال.

1) مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال18(FATF):
تعتبر مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال، التي تأسست في عام 1989 من قبل مجموعة الدول الصناعية السبعة، الإطار أو التجمع الدولي الأهم في جهود محاربة غسل الأموال.ويصل عدد أعضائها حاليًا إلى 29 دولة تمثل أهم المراكز المالية في القارات الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بالإضافة إلى عضوية منظمتين هما الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي. كذلك هناك نحو 21 من المنظمات والمؤسسات الهيئات الدولية والإقليمية التي تتمتع بصفة مراقب، منها خمسة لجان أو هيئات تمثل بطبيعتها مجموعات إقليمية مماثلة لمجموعة العمل المالي الدولية. ومن أهم المنظمات الدولية هذه، صندوق النقد والبنك الدوليين والبنك المركزي الأوروبي وبنك التنمية الآسيوي والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.
ويمكن تحديد دور هذه اللجنة في إطارين يتمثل الإطار الأول في وضع المعايير والتوصيات المتعلقة بإجراءات مكافحة غسل الأموال و يقوم الإطار الثاني على تقييم مدى التزام الدول بتطبيق هذه المعايير والتوصيات ، في إطار أنظمتها الوطنية .وقد أصدرت هذه المجموعة في عام 1990 التوصيات الأربعون لمكافحة غسل الأموال. و قد تم تعديل هذه التوصيات لاحقًا في عام1996 ، كما تمت المراجعة هذه التوصيات في 2002. وتمثل هذه التوصيات المحور الأساسي لجهود مكافحة غسل الأموال، حيث تم تبنيها من قبل العديد من المنظمات والدول. وتغطي هذه التوصيات جوانب مرتبطة بالنظام القضائي وتنفيذ الأحكام، وبتشريعات النظام المالي والمصرفي، ونواحي التعاون الدولي في مكافحة غسل الأموال وتتمثل أهم المتطلبات في إطار هذه التوصيات، فيما يلي(19):
1.  تجريم عمليات غسل الأموال، ومصادرة الممتلكات والأموال المرتبطة بها.
2. التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية والمصرفية، في التعرف على هوية عملائها والاحتفاظ بالسجلات اللازمة
3. التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية والمصرفية، في رفع تقارير بالعمليات المشبوهة إلى السلطات المعنية، ومطالبتها بتطبيق إجراءات شاملة لمكافحة غسل الأموال في إطار أنظمة وإجراءات الرقابة الداخلية.
4. أهمية وجود أنظمة وإجراءات ذات كفاءة عالية للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية، لغايات مكافحة غسل الأموال.
كما عملت على وجود تشريعات محلية تسمح بالتعاون الدولي على كافة المستويات، وضرورة الانضمام إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال. كما وضعت مجموعة "FATF" بالإستناد إلى التوصيات الأربعون، في عام 2000 معايير لتقييم الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال تشريعات وأنظمة مكافحة غسل الأمول، وتنقسم هذه المعايير إلى أربعة مجموعات . وتتمحور هذه المعايير حول، الثغرات في التشريعات المالية والمصرفية، والعقبات الناتجة عن المتطلبات التشريعية الأخرى، و العوائق فيما يخص التعاون الدولي، وأخيرًا النقص في الموارد المتاحة لجهود مكافحة غسل الأموال والكشف عنها.
2) إتفاقية الأمم المتحدة:
لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، المنعقدة في فينا سنة 1988 وهي اتفاقية تضم (103) دولة بالإضافة إلى دول الإتحاد الأوروبي. والتي دخلت حيز التنفيذ دولياً في عام 1995 ، واحدة من أولى الجهود الدولية على صعيد محاربة غسل الأموال .فقد تم الإتفاق في إطارها، على تجريم عمليات غسل الأموال الناتجة عن أنشطة غير مشروعة، والعمل على إتخاذ العديد من الإجراءات لمكافحة غسل الأموال، كمصادرة الأموال والممتلكات المتحصلة، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة هذه العمليات بما في ذلك تبادل المعلومات وتبادل المتهمين. وقد حرمت الإتفاقية ثلاث صور لمظاهر السلوك المكون لغسيل الأموال وإستخدام عائدات جرائم المخدرات وهي(20):
1. تحويل الأموال أو نقلها مع العلم أنها مستمدة من جريمة إنتاج المخدرات أو صنعها أو إستخراجها أو تحضيرها أو عرضها للبيع أو توزيعها أو بيعها أو تسليمها بأي وجه كان أو السمسرة فيها أو إرسالها بطريق العبور، أو نقلها أو إستيرادها أو تصديرها أو الإشتراك في مثل هذه الجرائم بهدف اخفاء او تمويه المصدر غير المشروع لأموال أو بقصد مساعدة أي شخص متورط في إرتكاب مثل هذه الجرائم على الإفلات من العقاب.
2. إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها او طريقة التصرف فيها أو حركتها او الحقوق المتعلقة بها أو ملكتيها مع العلم بأنها مستمدة من احدى الجرائم المنصوص عليها سابقا او مستمدة من فعل من أفعال الإشتراك في مثل هذه الجرائم.
3. إكتساب أو حيازة أو إستخدام الأموال مع العلم وقت تسليمها بأنها مستمدة من إحدى الجرائم المنصوص عليها سابقا أو مستمدة من فعل من أفعال الإشتراك في مثل هذه الجرائم.
3) لجنة بازل للرقابة المصرفية
تقوم لجنة بازل بدور مهم، في السعي لتعزيز سلامة الأنشطة المصرفية ومنع إستخدام العمليات المصرفية لغايات جرائم غسل الأم وال. و يتم ذلك من خلال المبادئ والأوراق و الإرشادات التي تصدر عنها. وكان أول جهود هذه اللجنة في هذا الصدد، إصدارها في ديسمبر من عام 1988 ، لبيان صادق عليه أعضاؤها، حول منع استخدام النظام المصرف لأغراض غسل الأموال. وقد حدد هذا البيان بعض المبادئ المهنية للمصارف والمؤسسات المالية تتركز حول مايلي(21):
- تحث إدارات هذه المصارف والمؤسسات على وضع وإتباع إجراءات فعّالة لمنع استخدام النظام المصرفي في إيداع الأموال المتولدة عن أنشطة غير مشروعة أو تحويلها أو إخفائها ،
- تبني إجراءات فعالة للتعرف على العملاء، والالتزام بالقوانين والمعايير الرقابية الموضوعة ،
- التعاون مع الجهات المعنية بحفظ القانون وذلك بإعلام السلطات المختصة في حالة الشك في وجود عمليات مصرفية التي لها صلة بالنشاط غير مشروع أو عمليات غسل الأموال.
كذلك قامت هذه اللجنة في عام 1990 ، بإصدار إرشادات أخرى مرتبطة بمكافحة غسل الأموال، أهمها إزالة القيود الخاصة بسرية الحسابات لتمكين جهات الرقابة من تبادل المعلومات حول الحسابات المشبوهة وفق ضوابط محددة. وأصدرت هذه اللجنة في عام 1997 ، المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعّالة التي بات التقيد بها ركن رئيسي من أعمال إدارات الرقابة المصرفية في مختلف دول العالم . وتعززت هذه المبادئ في عام 1999 بإصدار منهجية موحدة لتقييم التزام الدول بهذه المبادئ وقياس فعالية أنظمة الرقابة .
والجدير بالذكر، أن لجنة بازل كانت قد أصدرت أيضًا في عام 1998 ، ورقة حول الإطار العام لأنظمة الرقابة الداخلية في المؤسسات المصرفية، بيّنت فيها أهمية إجراءات الرقابة الداخلية السليمة في حماية المصرف من المخالفات والجرائم المالية.
4) مؤتمر المخدرات وغسيل الأموال المنعقد بمدينة ميامي بأمريكا سنة 1997. ركز على ثلاثة طرق هي :
‌أ- سياسة إعرف زبونك بالتدقيق والتحقق من أموال الزبائن، في حالت عدم تتناسبها مع وظيفة الزبون او تجارته.
‌ب- سياسة أو مبدأ الإخطار عن العمليات المشبوهة ويجب الإبلاغ عن أية عملية مشبوهة للسلطة القضائية المختصة للتحقيق فيها.
‌ج- التعاون الوثيق بين الدول من خلال معاهدات جماعية او ثنائية وإصدار تشريعات تساعد وتحفز على الكشف عن هذه الجرائم كإختصاص المحاكم الأجنبية إذا كان ثمة تعاون قضائي والتخفيف من مبدأ سرية المعلومات البنكية إذا تعلقت بعملية غسيل الأموال والإفصاح عنها للسلطة القضائية المختصة. وقد عقدت عدة مؤتمرات اقليمية، عربية وقارية لهذا الغرض.
5) المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية،(IOSCO)
تهدف الإرشادات والتوصيات الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية على صعيد مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية، إلى تجنب استخدام أنشطة الوساطة في الأوراق المالية لأغراض غير مشروعة .وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظمة عبر اللجنة الرئيسة فيها، قد أصدرت في أكتوبر 1992 قرارًا تضمن مجموعة من الإجراءات لمكافحة غسل الأموال، يتعين على أعضائها)هيئات الأوراق المالية (الأخذ بها في إطار عملياتها الإشرافية على الأطراف الخاضعة لرقابتها وسلطتها . وتتطلب هذه الإجراءات من هيئات الأوراق المالية النظر في الآتي(22):
أ‌- أسلوب جمع المعلومات وتسجيلها عن العملاء من ق بل المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها، من أجل تعزيز إمكانيات الكشف عن المخالفين المحتملين.
ب‌- أسلوب ومتطلبات حفظ السجلات لهذه المؤسسات من أجل تطوير إجراءات التعامل بالأوراق المالية
ت‌- أسلوب أو نظام الإقرار أو الإبلاغ عن المعاملات المخالفة، بالتنسيق مع الجهات أو الهيئات المسئولة عن مكافحة غسل الأموال.
ث‌- كفاءة الإجراءات المتخذة الكفيلة بمنع المخالفين والمجرمين من التعامل بالأوراق المالية والمشتقات، بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الأجنبية المماثلة لغايات تبادل المعلومات.
ج‌- كفاءة الأدوات المتاحة للتأكد من إتباع شرك ات الوساطة والمؤسسات المالية للإجراءات الداخلية الملائمة والكفيلة بالكشف عن أية عمليات لغسل الأموال.
ح‌- أسلوب وآليات تبادل المعلومات وكفاءتها حول عمليات غسل الأموال في إطار الصلاحيات المتاحة لهذه الهيئات.
وأصدرت هذه المنظمة في عام 1998 ، ورقة حول المبادىء و المعايير الأساسية لتشريعات الأوراق المالية، تم تعديلها وإصدارها بحلة جديدة في فبراير من العام 2002 ويستهدف تطبيق هذه المبادىء الإرتقاء بمصداقية وكفاءة أسواق الأوراق المالية وسلامة معاملاتها . وقد إشتملت هذه المبادىء والمعايير على العديد من الإجراءات المرتبطة بمكافحة جرائم الأموال ومن ضمنها عمليات غسل . ويلاحظ أن عددًا كبيرًا من هذه المبادىء، تضمن إجراءات مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بنواحي مكافحة جرائم الأموال المختلفة وبتوصيات" FATF "
6) الجمعية الدولية لمراقبي التأمين(IAIS)
تستهدف الإرشادات والمبادىء الصادرة عن هذه الجمعية على صعيد مكافحة غسل الأموال، إلى إرساء قواعد وأُسس عامة لكيفية تعامل الهيئات أو الجهات المسؤولة عن رقابة شركات التأمين وأنشطته مع قضايا جرائم الأموال، بغية تجنب إستخدام أنشطة وعمليات التأمين لغايات غسل الأموال.فقد أصدرت هذه الجمعية في أكتوبر من عام 2000 ،(23) المبادىء الأساسية للتأمين التي بيّنت في هذا الشأن دور السلطات الرقابية في معالجة الجرائم المالية وغسل الأموال، وأهمية تبادل المعلومات مع السلطات الأجنبية وأصدرت هذه الجمعية في يناير من العام الجاري 2002 ، إرشادات شاملة ودقيقة حول مكافحة غسل الأموال في أنشطة التأمين مرتكزة على ثلاث عناصر أساسية وهي:
أ‌- قيام مراقبي التأمين بعمليات التفتيش الميداني، والتحقق من السجلات والعمليات التي تقوم بها شركات ووسطاء التأمين.
ب‌- تمتع مراقب ي التأمين، بإمكانية تبادل المعلومات مع جهات داخلية وخارجية ومع الهيئات الرقابية الأجنبية الأخرى المعنية سواء بالتأمين، أو بالأنشطة المالية والمصرفية.
ت‌- تأكد مراقبي التأمين، عند الترخيص على وجه الخصوص، من مدى وجود إجراءات فعّالة وملائمة لدى شركات التأمين طالبة الترخيص لمكافحة عمليات غسل الأموال.
ثانيا : مكافحة غسيل الاموال على مستوى الوطن العربي:
لم تشكل عمليات غسل الأموال ظاهرة ملموسة في الإقتصاديات العربية في العقود والسنوات الماضية. ويرتبط هذا الأمر بجملة من الأسباب منها:
أ‌- محدودية إنفتاح معظم هذه الإقتصادات على الإقتصاد العالمي،
ب‌- وجود قيود على انتقال الأموال وحركة رؤوس الأموال في عدد من الدول العربية،
ت‌- ضآلة حصة هذه الإقتصادات من التدفقات المالية والإستثمارية الدولية وغياب العمق في القطاعات المالية والمصرفية.
هذه عوامل ساهمت في عدم ترسخ ظاهرة غسيل الأموال كظاهرة كبيرة أو ملموسة لدى معظم الدول العربية.إلا أن التحولات التي شهدتها الإقتصادات العربية في السنوات القليلة الأخيرة والتي تمثلت في تعزز التحرر المالي وتعميق الانفتاح على الاقتصاد العالمي، إلى جانب تزايد الاهتمام الدولي بقضايا مكافحة عمليات غسل الأموال، قد دفع بالسلطات العربية لإتخاذ الإجراءات والضوابط الكفيلة بمنع تسرب هذه الظاهرة إلى الإقتصاديات العربية.بالاضافة إلى التعاون مع الجهود الدولية لمكافحة غسيل الأموال، والعمل على تطبيق المعايير والتوصيات الدولية في هذا الشأن.
1. الدول العربية والتشريعات الخاصة بغسيل الاموال:
فقد استحدثت العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة تشريعات خاصة بمكافحة غسيل الأموال. ويبين الجدول رقم( 1) الوضع القائم حاليًا بالنسبة للمتطلبات التشريعية والمؤسسية لمكافحة غسيل الأموال في الدول العربية.
قانون خاص
لمكافحة غسل
الأموال
لجنة وطنية عليا
لمكافحة غسل الأموال
وحدة أو قسم متخصص
داخل المصرف المركزي
لمكافحة غسل الأموال
إرشادات وتعاميم شاملة للمؤسسات المصرفية حول قضايا مواجهة غسل الأموال

الجزائر
الأردن
الإمارات
البحرين
تونس
السعودية
السودان*
سورية*
العراق
عُمان
فلسطين
قطر*
الكويت
لبنان
مصر
المغرب*
اليمن*

*
*

*



*


*
*
*



*
*

*



*


*
*



*
*
*

*



*


*

*


*
*
*

*
*


*

*
*
*
*

*

المصدر: أمانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والإجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الأموال، مرجع سبق ذكره ،ص29.
وقد تمثلت الخطوة الأولى من الجهود والإجراءات المتخذة في الدول العربية في أغلب الأحوال،بإصدار السلطات النقدية لتعاميم وإرشادات خاصة وشاملة للمؤسسات المالية والمصرفية الخاضعة لرقابتها، حول قضايا مواجهة غسل الأموال . وكما يتبين من الجدول رقم ( 1)، أن هذه الإرشادات والتعاميم الشاملة قد صدرت من قبل المصارف المركزية ومؤسسات النقد في كل من الأردن والإمارات والبحرين والسعودية والسودان وعُمان وقطر والكويت ولبنان ومصر واليمن . وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه التعاميم قد صدر في بداية العقد الماضي، إلا أن أغلبها قد صدر في أعوام القليلة الماضية. وتم في بعض الحالات إدخال تعديلات أو تعاميم جديدة مكملة للسابقة . والجدير بالذكر، أن هذه الإرشادات والتعاميم تتشابه إلى حد كبير بين الدول العربية، الأمر الذي يعكس الحرص على الالتزام بالمعايير والتوصيات الدولية .وذلك من خلال مايلي:
− وضع متطلبات وشروط للتأكد من هوية العميل والوثائق المطلوبة لذلك، سواء كان شخص طبيعي أو اعتباري، وكذلك بالنسبة للجمعيات الخيرية.
− الإشارة إلى الحالات من المعاملات المالية والمصرفية ، التي تستدعي المزيد من الحيطة والحذر.
− ضرورة الاحتفاظ بالسجلات والبيانات عن المعاملات المالية والمصرفية، لعدد من السنوات.
− ضرورة إبلاغ السلطات النقدية والجهات المختصة الأخرى، بأي عمليات أو حالات مشبوهة.
− ضرورة توفير الإجراءات والضوابط الداخلية لدى كل مصرف، لمتابعة قضايا مكافحة غسل الأموال والتنسيق مع السلطات.
ومن الملاحظ أيضا إن هذه القوانين الوطنية الصادرة في الدول العربية جاءت متماشية مع المتطلبات والنماذج القانونية الدولية. وتمثل الجوانب التالية، أبرز القضايا المشتركة التي عالجتها هذه القوانين:
− تجريم عمليات غسل الأموال وإقرار العقوبات المناسبة لها.
− تحديد مسؤوليات والتزامات المؤسسات المالية والمصرفية.
− وضع الإطار المؤسسي اللازم لمكافحة غسل الأموال، سواء بتشكيل لجان وطنية أو وحدات داخل وخارج المصارف المركزية ومؤسسات النقد، وتحديد مهام وصلاحيات هذه اللجان والوحدات.
− التعرض لقضايا التعاون الدولي وتبادل المعلومات.
2. الشكل المؤسسي للجان مكافحة غسل الأموال في عدد من الدول العربية.
لم تقتصر الإرشادات والقرارات المعنية بمكافحة غسل الأموال، على القطاع المصرفي، بل تم في عدد من الدول العربية إصدار تعاميم وإرشادات خاصة بشركات الصرافة وشركات التأمين وإدارات الجمارك.
الجدول رقم (2) الشكل المؤسسي للجان مكافحة غسل الأموال في عدد من الدول العربية.
الدولة الإمارات البحرين عمان ُ لبنان
الرئيس محافظ مصرف الإمارات
المركزي وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني وكيل وزارة الاقتصاد
الوطني حاكم مصرف لبنان
الأعضاء ممثلين عن:
- مصرف الإمارات المركزي
- وزارة الداخلية
- وزارة العدل والشؤون
الإسلامية والأوقاف
- وزارة الاقتصاد والصناعة
- وزارة الاقتصاد والتجارة
- مجلس الجمارك
- اتحاد غرف التجارة والصناعة.
- ممثلين مراقبين عن خمس
من أكبر المصارف الوطنية. ممثلين عن:
- وزارة المالية والاقتصاد
الوطني
- وزارة العدل والشؤون
الإسلامية
- وزارة الداخلية
- وزارة التجارة الصناعة
- مؤسسة نقد البحرين
- سوق البحرين للأوراق المالية
- وكيل وزارة العدل
- وكيل وزارة التجارة
والصناعة
- أمين عام الضرائب
- الرئيس التنفيذي للبنك
المركزي العُماني
- الرئيس التنفيذي للهيئة
العامة لسوق المال
- مساعد المفتش العام
للشرطة والجمارك
- المدعى العام
- رئيس لجنة الرقابة
على المصارف
- القاضي المعين في
الهيئة المصرفية العليا
- عضو معين من قبل مجلس الوزراء من المهنيين القانونيين

المصدر: أمانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والإجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الأموال، مرجع سبق ذكره ،ص32
تاسعا:الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في بعض الدول العربية.
2. الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في الإمارات العربية المتحدة(24):
تمثلت الإجراءات مكافحة عمليات غسيل الأموال المتخذة في دولة الإمارات المتحدة على في ما يلي:
- بإصدار مصرف الإمارات المركزي للتعميم رقم14 في شهر يونيو من عام 93 ،
- إصدار قانون رقم 3 لعام 1987 (تضمن مواد لمواجهة غسيل الأموال).
- إصدار مصرف الإمارات المركزي تعميم رقم 14/93 لسنة 1993 إلى المصارف بشأن فتح الحسابات.
- إصدار مصرف الإمارات المركزي الإشعار 163/98 في 28/2/1998 إلى المصارف حول رصد العمليات المصرفية.
- اصدر المصرف المركزي تعميم رقم 24 في 14/11/2000 (25 مادة) حول مواجهة غسيل الأموال.
- إقرار مشروع لإصدار قانون بشأن تجريم غسيل الأموال لعام 2001. (25 مادة).
- قام مصرف الإمارات المركزي بإنشاء وحدة إستخبارات مالية عام 1999 هي (وحدة مواجهة غسل الأموال الحالات المشبوهة). لديها قنوات مفتوحة للوصول الى كافة السلطات ذات الصلة داخل وخارج الإمارات.
- تم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال في 19/7/2000 تتكون عضويتها من :
- محافظ المصرف رئيسا.و ممثلين( أعضاء) عن.وزارة الداخلية.وزارة المالية.وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.وزارة الصناعة.وزارة العدل.الجهات المعنية بإصدار الرخص التجارية والصناعية.مراقبين عن أكبر خمس بنوك في الدولة.مراقبين عن ثلاث صرافات رئيسية. مقابلة، إنشاء آلية عربية لتنسيق مكافحة تبييض الأموال،
2. الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في لبنان(25):
يعتمد الإقتصاد والقطاع المصرفي اللبناني بشكل مؤثر على حركة التحويلات والتدفقات الرأسمالية الواردة، الأمر الذي يعزز حرص السلطات على تعزيز مصداقية وسلامة القطاع والمعاملات المالية والمصرفية. قد تم إدراج لبنان ضمن لائحة الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال التشريعات والإجراءات المقررة دوليًا لمكافحة غسل الأموال من قبل مجموعة العمل المالي الدولية "FATF" خلال عام2000 ، وكذلك تم إدراج منتدى الإستقرار المالي العامل في إطار صندوق النقد الدولي للبنان خلال العام نفسه ضمن المستوى أو اللائحة الثالثة الأقل تعاونًا،لمراكز الوحدات المصرفية الخارجية "الأفشور"، الأثر الكبير في تكثيف السلطات اللبنانية لمساعيها وجهودها على صعيد تطوير التشريعات الخاصة بمكافحة عمليات غسل الأموال.حيث تم مايلي:
- إنشاء هيئة التحقيق الخاصة (بموجب القانون 318 في 20/4/2001) هي هيئة مستقلة لدى مصرف لبنان المركزي ذات شخصية معنوية وذات طابع قضائي وتتكون عضويتها من: محافظ البنك المركزي رئيسا.ومجموعة من الأعضاء هم رئيس لجنة الرقابة على المصرف.القاضي في الهيئة المصرفية العليا.يعين مجلس الوزراء عضوا.نائب لكل عضو أصدرت هيئة التحقيق حول ظاهرة غسيل الأموال وذلك ب:
- إعلام /1 إلى المؤسسات غير الخاضعة لقانون السرية المصرفية (في 4/7/2001) .
- إعلام /2 إلى المصارف والمؤسسات الملزمة بالإبلاغ عن عمليات تبييض الأموال (في 19/7/2001).
- إعلام/3 إلى المصارف والمؤسسات الملزمة بالإبلاغ عن عمليات تبييض الأموال (في 16/10/2001).وإعلام /4 إلى الجمهور (في 23/11/2001) .
3. الإجراءات المتخذة في الأردنية :
تضمّن قانون البنوك الأردني رقم 28 لعام 2000 ، إجراءات ت تعلق بشأن المعاملات المصرفية أو تسليم أو دفع المبالغ المرتبطة بجريمة أو عمل غير مشروع .وأصدر البنك المركز ي الأردني بالاستناد إلى هذا القانون، التعميم رقم 10 لعام 2001 ، المتعلق بتعليمات بمكافحة غسل الأموال . وقد تضمن هذا التعميم ، تعريفً ا بعملية غسل الأموال، وحدد متطلبات وشروط فتح الحسابات والوثائق المطلوبة من قبل الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين والجمعيات الخيري، كذلك ومن أجل تعزيز الإطار المؤسسي لمكافحة غسل الأموال ومتابعة تنفيذ التعليمات والإجراءات، تم مؤخرًا إنشاء وحدة متخصصة في دائرة الرقابة على البنوك لدى البنك المركزي الأردني تتولى إتخاذ التدابير المتعلقة بمكافحة غسل الأموال.
4. الإجراءات المتخذة في السعودية:
أقدمت السلطات في السعودية منذ عدة سنوات على وضع التشريعات وإصدار التعليمات للقطاع المالي والمصرفي،. وهدفها مكافحة عمليات غسل الأموال والتأكد من سلامة معاملات المصارف والمؤسسات المالية .
وكانت أولى هذه الإجراءات، صدور المرسوم الملكي رقم 19 في فبراير1990 بالتصديق على إتفاقية فيينا لعام 1988 والمتعلقة بمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية،. وقد تبع ذلك إصدار مؤسسة النقد العربي السعودي لإرشادات لكافة المصارف السعودية في عام 1995 ، تتعلق بإجراءات مكافحة عمليات غسل الأموال، مستمدة من التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية "FATF" والمبادئ الصادرة عن لجنة بازل، وذلك بصدور القرار رقم 15 من قبل مجلس الوزراء في شهر مايو من عام1999 ، الذي نص على الموافقة على تطبيق توصيات الأربعين الصادرة عن " FATF ".كما تم إنشاء لجنة عليا دائمة مكوّنة من ممثلين عن سبع وزارات وإدارات حكومية، مهمتها التعامل مع كافة المواضيع المتعلقة بغسل الأموال. كما أنشئت مؤسسة النقد، وحدة مكافحة غسل الأموال مزودة بموظفين ذوي تدريب وكفاءة عالية بقضايا غسل الأموال.
كذلك تم إنشاء وحدات مكافحة غسل الأموال لدى المصارف السعودية، مهمتها التأكد من عدم وجود عمليات غسل أموال أو أنشطة مشبوهة وإبلاغ الجهات الأمنية في حالات الإشتباه وإشعار مؤسسة النقد بهذه الحالا ت .وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء وحدة الإستخبارات المالية لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، مهمتها التعامل مع قضايا غسل الأموال والتنسيق مع وحدة غسل الأموال بمؤسسة النقد.
وتجدر الإشارة إلى أنه ووفقاً لهذا القرار، قامت وزارة التجارة بإصدار التعميم رقم 1312 في أغسطس من عام 2001 ، المتعلق بإجراءات مكافحة غسل الأموال في القطاعات غير المصرفية، شملت الأنشطة التجارية والصناعية والقطاعات المهنية والمحاسبية والقانوينة والإستشارية . كما أقدمت مؤسسة النقد العربي السعودي، على إصدار قواعد وإرشادات جديدة بشأن فتح الحسابات المصرفية وإدارتها وذلك خلا ل شهر مايو من العام 2002 ، تماشيًا مع المعايير الدولية ذات العلاقة وعلى وجه الخصوص الورقة الصادرة عن لجنة بازل .
وهناك تعاون كبير في تطبيق وتنفيذ المهام بين المصارف السعودية ومؤسسة النقد والجهات الأمنية على صعيد مكافحة غسل الأموال أو أية مخالفات تحتم تطبيق إجراءات وعقوبات مالية، حيث أن جرائم غسل الأموال تعتبر جرائم جنائية تقوم المحكمة الكبرى بالنظر فيها.
5. الإجراءات المتخذة في مصر
تعاملت السلطات في مصر مع قضايا مكافحة غسل الأموال منذ سنوات عديدة ولكن ذلكن لم يكن كافيا، حيث تم إدراج مصر خلال عام2000 وكما هو الحال في لبنان ضمن لائحة الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال مكافحة غسل الأموال، الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية"FATF"، الأثر الكبير في تكثيف جهود ومساعي تطوير التشريعات القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أن، أول التشريعات المصرية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال، كان قانون المدعي العام الإشتراكي رقم 34 لعام 1971 ، الذي نص على جواز فرض الحراسة على أموال شخص ما إذا قدمت دلائل جدية على أن تضخم أمواله قد تم بسبب سوء إستغلال المنصب أو النفوذ أو بسبب الغش أو الرشوة أو الإتجار وتهريب المخدرات أو الإستيلاء على الأموال العامة..
وتبع هذا التشريع، قانون الكسب غير المشروع رقم 62 لعام1973 الذي يسري على العاملين بالحكومة والقطاع العام والهيئات العامة، بهدف حماية الوظيفة العامة من الإستغلال . وقد تم في إطار هذا القانون، إنشاء إدارة الكسب غير المشروع للتحقيق والكشف عن مصادر الثراء غير المشروع للعاملين في الدولة.
كذلك تضمنت المادة 42 من قانون رقم 122 لعام 1989 المتعلق بشأن مكافحة المخدرات والإتجار بها، مصادرة الأموال المتحصلة من جرائم. ومن خلاله تم إنشاء إدارة لمتابعة الثروات غير المشروعة وذلك في عام 1995 ، التي قامت بدورها في عام 1995 بإنشاء وحدة لمكافحة غسل .أما على الصعيد المصرفي، فإن قانون سرية الحسابات بالمصارف رقم 205 لعام1995 ، قد تم تعديله لاحقًا بما يخول النائب العام أو من يفوضه إمكانية الإطلاع على حسابات أو ودائع أو أمانات العملاء لدى المصارف.
إلا أن أهم الإجراءات المتخذة بعد إدراج مصر في لائحة الدول غير المتعاونة في مجال التشريعات المناهضة لغسل الأموال، قد تمثل في إصدار البنك المركزي المصري خلال شهر يونيو 2001 ، لتعميم تضمن ضوابط عديدة فيما يتعلق بمتطلبات التعرف على العميل استنادا لتوصيات الأربعون الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) .
واستكملت الجهود والإجراءات المتخذة في مصر، بصدور قانون مكافحة غسل الأموال في شهر مايو 2002 وقد اشتمل هذا القانون على تعريف جريمة غسل الأموال، محددًا العقوبات المترتبة عليها التي قد تصل إلى الحبس لمدة سبع سنوات مع الغرامة والمصادرة للأموال المضبوطة. كذلك إشتمل القانون، على تحديد لمسؤوليات المؤسسات المالية والمصرفية، والمؤسسات المالية الأخرى مثل شركات الصرافة والمؤسسات العاملة في مجال الأوراق المالية وصندوق توفير البريد وشركات التمويل التأجيري والتمويل العقاري .
كما تضمن هذا القانون، إنشاء وحدة مستقلة لدى البنك المركزي ذات طابع خاص لمكافحة غسل الأموال، على أن يلحق بها عدد كاف من الخبراء والمختصين
تاسعا: تبييض الأموال في الجزائرية ومحاولة السلطات القضاء عليها.
1. السوق الموازي وعمليات غسيل الأموال في الجزائر:
لم ينتبهوا مخططي الاقتصاد إلى وضع الميكانيزمات اللازمة، عند انتقال الجزائر إلى اقتصاد السوق وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية وكذلك الكيفية التي إتبعت في تفكيك المنظومة السابقة في مجال التجارة والصناعة والخدمات مما أو جد أنشطة موازية وزادت في ترسيخ الجريمة المنظمة الوطنية في مرحلة أولى ثم العابرة للوطن في المرحلة الثانية.
وقد دلت الدراسات الإقتصادية التي قام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالجزائر إلى أن هناك 200 ألف تاجر و700 سوق في الجزائر تنشط خارج القانون بمعنى خارج القنوات المعلوماتية عبر 12 ولاية في الشرق والغرب والشمال وحتى المدن الجنوبية، وتقدر بعض أطراف المعارضة الجزائرية أن هناك حوالي 14 بارونا من بارونات هذه السوق إستولوا على ما مقداره 1400 مليار من الدينارات فالسوق الموازية أصبحت بمثابة الجنة الضريبية لبارونات الاستيراد وبالملايير من الدينارات و تشير الدراسات أن معدل القرصنة في البرمجيات بالجزائر يتجاوز 84% بينما المعدل الدولي المسموح به هو 34%، وهذه القرصنة هي شكل من أشكال غسل الأموال التي تثقل خزينة الدولة، حيث تمثل هذه السوق أكثر من 25 % من مجموع النشاط التجاري الوطني(26).
هناك كذلك انتشار واسع لورشات التصنيع للكثير من الألبسة والمواد والعطور وقطاع الغيار بدون رخصة أو دون إحترام المقاييس الدولية المتعارف عليها،( وهذا ما عرقل من إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة)، وتفشي ظاهرة الرشوة كقناة من قنوات غسل الأموال، فحسب بعض التقارير فإن الجزائر من بين أكثر البلدان الأقل تنافسية في إفريقيا بسبب الرشوة وسوء التسيير، حيث تحتل الجزائر الرتبة 74 عالميا من بين 102 دولة من حيث القيمة التنافسية، وأخذت الجزائر الرتبة 72 في مجال الرشوة وانتشارها حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، وبالنسبة للدور غير فعال تحتل الجزائر الرتبة 66 بـ 3.92 نقطة وهذا الأمر يتعلق بفعاليات المؤسسات والإدارات،وهنا يتعين على الدولة أن العمل على كبح قنوات السوق الموازية في ميدان التنمية وتمويل المشاريع الكبرى، وكذا القظاء على إقتصاد الرشوة والبازار. وهناك تضارب في الأرقام والإحصائيات من حيث مرونة سوق العمل مما يدفع سنويا إلى السوق الموازية وغير الشرعية والتي تقدر بـ 34.1% من العائدات لغسيل الأموال.
2. البنوك الجزائرية عمليات تبييض الأموال :
تمارس في البنوك الجزائرية عمليات تبييض الأموال، ومنذ السنوات الخمس الأخيرة تفاقمت هذه الظاهرة وباعتراف السلطات المصرفية والقضائية، وخاصة مع إعتماد الكثير من البنوك التي تنشط في الحقل المصرفي، دون إحترام يذكر للقواعد الاحترازية المسيرة للبنوك رغم التعديلات التي تمت على قانون النقد والقرض ولمرتين، على مدار ثلاث سنوات، فهناك النظام رقم 91/09 المؤرخ في 04 صفر 1412هـ الموافق لـ 14 أوت 1991(27)والذي يحدد قواعد الحذر في تسيير المصاريف والمؤسسات المالية، وهذا القانون لم تحترمه بعض البنوك الخاصة، وعندما نقول البنوك الخاصة يتبادر إلينا بنك الخليفة والبنك الصناعي و التجاري اللذان لم يحترما هذا القانون،مما أدى بها إلى الوقوع في متاهات غسيل الأموال، ومن الإجراءات المتخذة تم حلهما.
حسب الإحصائيات إن الجالية الجزائرية في الخارج تقدر ودائعها بـ 35 مليار دولار أمريكي، وحسب الدراسات تعتبر الجزائر من اقل البلدان المتلقية للتدفقات المالية في المنطقة، ورغم الحجم السابق ذكره من المدخرات إلا أن تحويلات المغتربين وعددهم حوالي 3 ملايين مغترب لا يتعدى 300 دولار للفرد سنويا هذا عند مروره عبر القنوات المصرفية، كذلك فإن البنك الوطني بباريس B.N.P يشير إلى أن المغتربين الجزائريين في فرنسا وحدها لهم قدرة ادخارية بحوالي 2.5 مليار دولار، كذلك ونظرا لضعف الوساطة المالية الجزائرية فإن أكثر من 60% من التحويلات تمر عبر السوق الموازية بفعل إشكالية سعر الصرف للدينار الجزائري بين السوق الرسمية والسوق الموازية، وبالإضافة إلى هذه التحويلات هناك مشكلة الشيكات بدون رصيد التي رهنت وظيفة البنك فهناك في المتوسط حوالي 100 صك بدون رصيد شهريا ومن العيار الثقيل، رغم وجود مشروع الربط بين البنوك الذي كلف الملايين ولم ينجز بعد، أما نظام السحب الإلكتروني للنقود فيظهر وأنه قليل الفاعلية مما قلص من إقبال الزبائن.
هناك حالات أخرى خطيرة تتمثل في حالات تزوير النقود التي تمت في الكثير من الولايات ففي سنة 2000 تم اكتشاف أكثر من 50 حالة تزوير ليرتفع العدد إلى 90 حالة سنة 2001 وليتجاوز ذلك في السنوات التالية.
3. محاولة السلطات محاربة ظاهرة غسيل الاموال:
في أواخر جويلية 2003 درس مجلس الحكومة مشروع إنجاز جهاز لمتابعة الموضوع غسيل الأموال القذرة في الجزائر، إلا أن هذا الجهاز غير معروف الوزن من الناحية القانونية ومن ناحية الدور المنتظر منه مستقبلا ولو أنه جاء متأخرا، ، وقد اعترف وزير المالية الجزائري عند مناقشة قانون المالية لسنة 2002 بوجود عبور لأموال قذرة تمت في الجزائر، وتساءل في نفس الوقت عن السبب الذي جعل البنوك لا تستفيد من الفرص الضائعة بخصوص الأموال الخاصة ببلدان الخليج وبعض البلدان العربية بعد أحداث 11 ديسمبر 2001، ثم تتالت الأحداث لغاية أن هناك من أكد إنشاء وزارة المالية لخلية لمتابعة مشكلة غسل الأموال، فالجزائر صادقت على ثلاث اتفاقيات وبتحفظ وهي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المتاجرة غير المشروعة بالمؤثرات العقلية والمخدرات في فيينا بتاريخ 20/ 12/ 1988 وقد تبلورت هذه الاتفاقية بموجب المرسوم الرئاسي رقم 41/95 المؤرخ في 28/01/1995، وكذلك الموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب المعتمدة بتاريخ 15/11/2000 وكذلك المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية، وقد تبلورت في المرسوم الرئاسي المؤرخ في 5/02/2002، هناك نصوص قانونية تتعلق بنفس الموضوع مثل الأمر الرئاسي رقم 96/22 المؤرخ في 09/07/1996 والخاص بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج علما أن دراسته بينت أنه لا يستوعب نشاط غسل الأموال بالقدر الكافي الأمر الذي حال دون إتمامه وتعديله، وهناك خلية لمعالجة المعلومات.
عاشرا:خلاصة و التوصيات:
أولا:خلاصة
إن التصدي لجريمة غسيل الأموال بات أمرا ضروريا حيث يستطيع أصحاب الأموال القذرة شراء اقتصاد كامل لبلد معين وبإمكانهم إحداث اضطراب بالنظام الاقتصادي والديمقراطي فيه وبث الفساد بكافة أشكاله فيتزعزع كيانه المالي و الاقتصادي وبالتالي ينعكس ذلك على الأوضاع الأمنية في ذلك البلد.وذلك لأن :
1. عمليات غسل الأموال غير المشروعة أصبحت ظاهرة عالمية، تحدث الآن تقريبا في جميع دول العالم، وخصوصا الدول التي تمر بعمليات إصلاح إقتصادي، كما أن ثمة علاقة وطيدة بين عمليات غسل الأموال والفساد.
2. أنشطة غسيل الأموال تمتد إلى المخدرات، والجريمة المنظمة، والتجارة غير المشروعة للأسلحة، والفساد السياسي، والإداري والمالي، والإتجار بالإعضاء البشرية وبالرقيق الأبيض (النساء، والأطفال) لأغراض الدعارة وغير ذلك من الأنشطة ذات الخطورة القصوى.
3. ظاهرة غسل الأموال، لها آثار إقتصادية تؤثر على الدخل القومي،الادخار المحلي،التضخم، العملة الوطنية و البطالة نتيجة إفساد الهياكل الإقتصادية والمؤسسات المالية والتجارية المشروعة في المجتمع.
4. لا شك في أن ظاهرة غسيل الأموال هي من الظواهر التي تمس بهيبة الدولة ونظامها السياسي، كما أنها تمس بالإقتصاد الوطني ومن ضمنه قطاع الأعمال الخاصة، ولا شك أيضا أن هذه ظاهرة تمس المنظومة الأخلاقية للمجتمع إذ يصبح غاسلو الأموال القذرة سادة المجتمع بثرواتهم وسلطانهم المباشر.
5. ثمة أساليب لمكافحة جرائم غسيل الأموال تقوم بها الجهات المختصة من أمنية ومصرفية إلا أن غاسلي الأموال يحاولون إبتكار أساليب ووسائل جديدة باستغلالهم التقدم التكنولوجي والإلكتروني الجديد ، الأمر الذي يتطلب تحديث الوسائل الراهنة و إستحداث وسائل تتلاءم والتطور التكنولوجي والإلكتروني الجديد.
6. للبنوك وللمؤسسات المالية بصفة عامة، أهميتها في محاربة والإبلاغ عن العمليات المالية المشبوهة، حيث يصعب إجراؤها خارجها، فضلا عن أن البنوك تعد هي المستهدف الرئيسي في عمليات غسل الأموال، لدورها الكبير في تقديم مختلف الخدمات المصرفية.
ثانيا: الإقتراحات
1. ضرورة الوصول إلى إتفاقية دولية فعالة لمكافحة جرائم غسيل الأموال بمختلف أنشطتها، وعدم الإقتصار على جريمة المتاجرة غير المشروعة بالمخدرات، ومن ثم تستوعب الإتفاقية المقترحة جميع المتغيرات والمستجدات التي طرأت على هذه الجرائم بعد الفترة التي تلي إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لسنة 1988.
2. ضرورة تفعيل التعاون الدولي فيما يتعلق بمكافحة عمليات غسيل الأموال، والإستفادة القصوى من تجارب بعض الدول المتقدمة التي حققت نتائج باهرة في مواجهة عمليات غسيل الأموال، ومن الضرورة كذلك كشف فضائح غسيل الأموال وتعريف الناس بها دوليا وخصوصا التي تقوم بها الشركات عابرة القارات أو الشركات المتعدد الجنسيات.
3. إحكام الرقابة على المؤسسات الاقتصادية والمصرفية عند التحويلات وفتح الحسابات والتأكد من مصادر الأموال الأجنبية المستثمرة ومعرفة الأموال الداخلة والخارجة.كما يجب التوازن بين السرية المصرفية وعمليات غسيل الأموال، حيث تعد السرية المصرفية غطاء للمنظمات والعصابات الإجرامية لإخفاء الشخصية الحقيقية لهؤلاء المجرمين، ليبقوا خارج التحريات والعدالة الجنائية.
4. إنشاء جهة عربية متخصصة لمكافحة ومنع غسيل الأموال تضم أعضاء من كل بلد عربي من ذوي الخبرة المصرفية العالية في هذا المجال. كملا يجب العمل على زيادة التعاون العربي بتشجيع الإستثمار العربي (بأموال عربية) وجذب رؤوس الأموال بدلا من إيداعها وإستثمارها في مصارف أجنبية.والعمل على توقيع إتفاقيات المناطق الحرة بين الدول العربية لما لها من تأثير على منع تهريب السلع ذات الأسعار المتباينة.
5. إن التشريعات القانونية والإقتصادية وحدها لا تكفي لمعالجة الظاهرة بل يجب إحياء الضمير الإنساني في ظل توجيهات ديننا الحنيف والذي يؤكد أن ملكية المال لله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مسؤول عن ماله فيم انفقه ومن أين اكتسبه.وكذا الإهتمام بالتربية الأخلاقية لأنها وسيلة هامة لمعالجة الظاهرة في العالم العربي والإسلامي.
قائمة المراجع

1 - د- فوؤاد شاكر ، غسيل الأموال وأثره على الاقتصاد القومي،محاضرات معهد الدراسات المصرفي ،نقلا عن عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك، الدار الجامعية ، 2002/2003ص233
2 د. الأخضر عزي، دراسة ظاهرة تبييض الأموال عبر البنوك ، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الإقتصادية جامعة شلف ،14-15/12/2005 ،ص167
4 د. عبد القادر الشيخلي، الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال ،رقم الورقة203،ص ص4-5 عبر موقع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
5 عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص233
6 نفس المرجع السابق،ص2
7 د. عبد العظيم حمدي،غسيل الأموال في مصر وكيفية الحد من الظاهرة، مجلة آخر ساعة القاهرية، العدد 3450، يوليو 2001.
8 د. عبد القادر الشيخلي، الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال ،رقم الورقة203،ص ص4-5 عبر موقع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
9 د. مراد رشدي ،غسل الأموال عبر الوسائل الإلكترونية رقم البحث 150ص7-8،عبر الموقع الالكتروني التالي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
10Thony Jean (Francois), les politiques législatives de lutte contre le blanchement en Europ., tev pen et Dr. Pen no 4oct Dec. 1997, P.309
11 صندوق النقد العربي، دور السلطات النقدية في في مكافحة غسل الاموال، الورقة رقم 12 عبر الموقع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) .ص2
12 د. عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص ص257-258
13 د. عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص ص259-260
14 د. خالد غازي التمي، دور المصارف في مكافحة غسيل الأموال والمعالجة المحاسبية رقم الورقة197،ص06 عبر الوصلة التالية: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
15 د.زكي رمزي، المخاطر الناجمة عن عولمة الأسواق المالية ،مجلة الدراسات الإقتصادية ، دار الخلدونية،العدد الثاني،2000 ،ص35
16 صندوق النقد العربي، دور السلطات النقدية في في مكافحة غسل الاموال، مرجع سبق ذكره ص ص4،5
17 د. أبو الوفا محمد أبو الوفا ابراهيم، إبلاغ البنوك عن العمليات المالية المشبوهة بين الإلتزام والمسؤولية في القانون المقارن والفقه الإسلامي ،رقم الورقة201،ص5عبر الموقع التالي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
18 * Financial Action Task Forceon
19 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، صندوق النقد العربي،ابوظبي 2002 .ص10-11
20 د. عبد القادر الشيخلي ،الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال مرجع سبق ذكره ،ص7
21 د.صلاح الدين حسن السيسي،قضايا اقتصادية معاصرة ، القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني وغسيل الاموال، عالم الكتب ، الطبعة الاولى ،2003،ص180
22 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، مرجع سبق ذكره .ص19-20
23 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، مرجع سبق ذكره .ص22
24 مقابلة مع عبد الرحيم العوضي، الأنظمة المطبقة والإجراءات المتخذة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة عمليات غسيل الأموال، مجلة إتحاد المصارف العربية، العدد / 254، بيروت ، 2002 ص 19-21.
25 مقابلة مع حاكم مصرف لبنان، مجلة إتحاد المصارف العربية، العدد 254، بيروت، 2002، ص 8 – 13
26 انظر: تقرير المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، الجزائر، 2003.
27 AHMED HENNI:essai sur l'économie parallèle en Algérie, ENAG, ALGER, 1992
للأمانة منقول...

ABDOU26
13-10-2011, 17:23
الإنترنت





مما لا شك أن العديد منا قد سمع عن شبكة المعلومات العالمية " إنترنيت " من خلال وسائل الإعلام المختلفة، لكن الكثير من الناس لا يدركون ما هي هذه الشبكة ؟ وبعض الذين يدركون ماهية " إنترنيت " يواجهون صعوبة في فهم تقنياتها ، عدا عن التطبيقات والمصطلحات ، وما إلى آخره من أمور مرتبطة بها.





اعتقد أن شبكة المعلومات العالمية " إنترنيت " ستغير أمور كثيرة في المجتمعات وبشكل كبير جداً، وكذلك في كثير من مناحي الحياة . خاصة في سلوك الفرد والجماعات ، كما أنها ستؤثر في المبادئ والقيم والأخلاق الإنسانية ، لأنها مفتوحة لجميع الدول والأفراد . ولا يمكن ضبطها في قانون أو مراقبتها أبدا . لأن ما يراه إنسان صحيحاً في مجتمع ما ، قد يكون خطأ لدى إنسان آخر في مجتمع آخر . كما أنني أتوقع ظهور المزيد من المشكلات الصحية للإنسان ، بسبب استخدامه للكمبيوتر بشكل عام وللشبكة بشكل خاص كثيراً من الوقت ، وعدم خروجه من المنزل ، وتقليله من ممارسة الرياضة ، بحيث يصبح أكثر اعتماداً على الشبكة لإتمام أمور حياته اليومية ، كإتمام عملية الشراء والتسوق من خلال الشبكة دون الحاجة إلى الخروج من المنزل ، فيستطيع الإنسان أن يشتري أي شيء من خلال الشبكة وما عليه إلا أن يعطي البائع رقم الائتمان البنكي الخاص به ، ثم يقوم البائع بإرسال البضاعة له لتصله إلى البيت ، وإن كان بائعاً أو تاجراً فإنه يستطيع إتمام الكثير من عمليات الاستيراد أو الشحن أو عمليات التخليص الجمركي من مكتبه أو متجره ، حتى أنني أتوقع أن الموظف سيجلس في بيته ويتمم جميع المعاملات دون الحاجة إلى الذهاب إلى المؤسسة أو الشركة .


كذلك سنشاهد تزايداً في عملية الزواج من خلال الشبكة ، ومزيداً من المحادثة والمخاطبة عبر هذه الشبكة ، والكثير الكثير الذي لا يسمح لنا الوقت في هذه المحاضرة للحديث عنه ، لذلك فإنني أرى أن هذه الشبكة ستؤثر في العادات والتقاليد مما يتطلب منا جميعاً ، أن نبادر لوضع خطة منهجية علمية منطقية لمواجهة هذه التقنية التي لابد منها ولا غناء عنها.


ما هي الشبكة


هي وصل جهازي كمبيوتر أو اكثر معاً عن طريق كوابل أو تقنيات خاصة من أجل تبادل المعلومات . مما يؤدي إلى تحقيق فوائد يصعب الحصول عليها من خلال جهاز كمبيوتر واحد فقط ، كما يؤدي إلى زيادة فعالية استخدام أجهزة الكمبيوتر وسهولة الاتصال بينها ، ويوجد نوعين من شبكات الكمبيوتر ، النوع الأول يعرف باسم شبكة الكمبيوتر المحلية


Local Area Network (LAN)


وهي الشبكات التي يتم ربط فيها مجموعة أجهزة كمبيوتر مع بعضها البعض في مساحة صغيرة ، اما النوع الثاني يعرف باسم شبكة الكمبيوتر الواسعة أو الممتدة


Wide Area Network ( WAN)


وهي الشبكات التي تربط فيها أجهزة الكمبيوتر مع بعضها البعض عبر العالم .


تستخدم شبكات الكمبيوتر أساليب مختلفة للاتصال ، ابتداء بشبكة الهاتف العادية ، وانتهاء بوصلة ألياف ضوئية خاصة ذات سرعة عالية .


تعريف كلمة " إنترنت " .


كلمة "إنترنت" Internet هي اختصار الكلمة الإنجليزية INTERnational NETwork ومعناها شبكة المعلومات العالمية ، التي يتم فيها ربط مجموعة شبكات مع بعضها البعض في العديد من الدول عن طريق الهاتف والأقمار الصناعية ، ويكون لها القدرة على تبادل المعلومات بينها من خلال أجهزة كمبيوتر مركزية تسمى باسم أجهزة الخادم Server ، التي تستطيع تخزين المعلومات الأساسية فيها والتحكم بالشبكة بصورة عامه ، كما تسمى أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الفرد باسم أجهزة المستفدين Users .


كيف يتم الربط مع شبكة الانترنت:


أن الأمر في غاية البساطة بالنسبة إلى الأشخاص الذين حجم عملهم ليس كبير ، كل ما يتطلب الأمر منهم أن يكون لديهم جهاز كمبيوتر بغض النظر عن نوعه ، يحتوي على بطاقة اتصالات أو ما يعرف باسم مودم فاكس Modem Fax ، والتي تكون في العادة متوفرة في جميع الأجهزة الحديثة ، ثم يتطلب منهم الأمر أن يتصلوا بإحدى الشركات المحلية التي تستطيع توفير خدمة الشبكة لهم ، فهناك نوعين من الشركات التي تستطيع أن تقوم بذلك .


النوع الأول منها تعرف باسم شركات مزودي خدمة " إنترنيت "


Internet Service Provider(ISP)


هذه الشركات تستطيع وصلك مع شبكة "إنترنيت" لقاء رسم اشتراك رمزي في كل شهر، وتعطي لك عنوان على الشبكة العالمية ، مع تزويدك برقم هاتف محلي تستطيع الاتصال به ليتم وصلك مع الشبكة ، فيقوم المشترك بإرسال واستقبال المعلومات من خلال أجهزة هذه الشركة ، وتحسب عليه الاتصالات بسعر الاتصال المحلي ، بينما تقوم الشركة على حسابها الخاص بإرسال المعلومات إلى الدول الأخرى ، طبعاً ربح الشركة هنا عن طريق ضغط الملفات أثناء الإرسال وتقليل زمن إرسالها مع مراعاة أن الاتصال الخارجي يكون بين فترة وأخرى ، وليس بشكل مستمر .


النوع الثاني من هذه الشركات تعرف باسم شركات مزودو الخدمة المباشرة


On-line Service Providers (OSP)


هذه الشركات لها القدرة على وصلك مع الشبكة مباشرة ، لقاء رسم اشتراك كبير نسبياً في كل شهر ، وتسمح لك بإرسال واستقبال المعلومات مباشرة من الشبكة ، ويمكن لك استخدم مساحة محدودة جداً من التخزين على أجهزة الشركة ، وتقوم هذه الشركات بتأجير مساحات تخزين خاصة من أجهزتها الرئيسية إلى الشركات والمؤسسات ، لغرض وضع عليها ملفاتهم وبرامجهم الخاصة هذا بالنسبة إلى الذين أعمالهم بسيطة ، اما في حالة ، أن حجم أعمالك كبير جدا عندئذ فانك ستحتاج إلى مختصين لمساعدتك في ذلك .

ABDOU26
13-10-2011, 17:24
الاقتصاد الجزائري و الأزمة الاقتصادية العالمية


مما لا شك فيه ان الاقتصاد الجزائري و غيره من الاقتصاديات العالمية سوف يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية و لو بنسبة تبدو اقل من الدول الأخرى و ذالك للأسباب التالية


-عدم وجود سوق مالية بالمعنى الفعلي في الجزائر


-عدم وجود ارتباطات مصرفية للبنوك الجزائرية مع البنوك العالمية بالشكل الذي يؤثر عليها


-انغلاق الاقتصاد الجزائري بشكل نسبي على الاقتصاد العالمي ذالك ان الإنتاج الجزائري لا يعتمد على تصدير منتجات عدا المحروقات و ذالك يجعله في مأمن من أي كساد قد يصيب الاقتصاد العالمي عس الكثير من الدول التي تعتمد على صادرات قد تتأثر بالركود والكساد في الدول المستهلكة لمنتجاتها


-اعتماد الحكومة الجزائرية على موازنة بسعر مرجعي يقل كثيرا عن اسعار السوق و هذا ما يجنبها أي إشكالات في حالة انخفاض أسعار البترول و هذا الإجراء لم يتفهمه الكثيرون لكنه اثبت نجاعته الان


و كما يقول المثل رب ضرة نافعة فالأزمة الاقتصادية العالمية قد تجلب العديد من الفوائد للاقتصاد الجزائري نذكر منها


-انخفاض اسعار العديد من السلع في السوق العالمية فكما يؤدي نمو الاقتصاد العالمي الى زيادة اسعار السلع فركوده يؤدي الى انخفاض اسعار السلع في السوق العالمية و الجزائر بلد مستورد للسلع فالازمة نافعة للاقتصاد على الامد القريب


-انخفاض تكاليف مواد الانتاج و هذا ا يخلق دينامكية في الاقتصاد و كمثال فانهيار اسعار الحديد ساعدت قطاع العقار في الجزائر على النهوض بعد تعثره اثر ارتفاع اسعاره في السوق العالمية


لن كل هذا لا يمنع وجود أضرار كبيرة قد تلحق بالاقتصاد الجزائري ان استمرت الأزمة على المستوى المتوسط و الطويل وذالك ب


-اختلال التوازنات المالية الكبرى ان استمرت أسعار المحروقات في الانهيار


-الركود الاقتصادي سيؤدي الى إفلاس الكثير من الشركات و المؤسسات عبر العالم و هذا ما يؤدي الى بقاء بعض الشركات الكبرى فقط على الساحة و احتكارها السوق العالمية و بالتالي رفع الاسعار مجددا


-الازمة الاقتصادية قد تحد من الاستثمارات الخارجية التي كانت من الممكن ان تأتي الى الجزائر نظرا لصعوبة الحصول على قروض بنكية لتمويل الاستثمارات


-تراجع التحويلات المالية من المغتربين نتيجة الازمة في الدول المتقدمة و خاصة الأوروبية رغم عدم تأثيره بشكل كبير على التوازنات الكبرى الا انه يؤثر بحدة على الصعيد الاجتماعي خاصة في بعض المناطق التي تتميز بعدد كبير من المهاجرين


فالملاحظ من هذه الازمة الاقتصادية ان بعض دول العالم الثالث التي تتميز بالعزلة المالية و الاقتصادية النسبية و الاقتصاد شبه المغلق قد تجنبت التأثر المباشر بالأزمة أي انها استفادت من تخلفها عس الاقتصاديات ا لكبيرة و المفتوحة التي ضربها زلزال الازمة بحدة وخاصة الدول التي تعتمد على التصدير للولايات المتحدة مثل اليابان


- راجين منكم يا أصدقائي الدعاء للنجاح للجميع انشاء الله

ABDOU26
13-10-2011, 17:58
[frame="14 98"]<div align="center">الصفقــات العــمومية




مقدمة:


إن الصفقات العمومية أهمية كبرى في الإقتصاد الوطني لذلك أولاها المشرع الجزائري أهمية خاصة لذلك أولا يجب معرفة ماذا يقصد بالصفقات العمومية، و كيف شرحها القانون الجزائري و بين الأطر و القوانين التي تخص بها .


المرسوم الرئاسي رقم 02-250 والمعدل بالمرسوم الرئاسي رقم03-301 والمرسوم الرئاسي رقم 08-338.




محاور البحث:


- المحور الأول (عموميات):


I- تعريف الصفقات العــمومية:


إن الصفقات العمومية عقود مكتوبة في مفهوم التشريع المعمول به تبرم و فق الشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم قصد إنجاز الأشغال و اقتناء المواد و الخدمات و الدراسات لحساب المصلحة المتعاقدة. إذن فهي تشتمل العمليات التالية أو أكثر: إنجاز الأشغال- إقتناء اللوازم- تقديم الخدمات- إنجاز الدراسات .




II- تطور النظام القانوني للصفقات العمومية في الجزائر:


غداة استقلال الجزائر في: 05-07-1962 و سدا منها للفراغ القانوني قررت بموجب القانون رقم: 62-157 المؤرخ في: 31-12-1962 الاستمرار بالعمل بالتشريع الفرنسي عدا ما يتعارض مع السيادة.


و باعتبار الصفقات العمومية مجال استراتيجي لاستهلاك الأموال العامة و تنفيذ المشروعات فقد أصدر المشرع مرسوما رقم: 64-103 بتاريخ: 26-03-1964.


فقرر بموجبه إنشاء اللجنة المركزية للصفقات العمومية التي عهد لها اختصاص اتخاذ الأحكام القانونية و إجراءات تنفيذ الصفقات العمومية.


و قد صدر إثر ذلك الأمر رقم: 67-90 المؤرخ في: 17-06- 1967 المتضمن قانون الصفقات العمومية و هي أول خطوة تشريعية في مجال الصفقات العمومية.


ثم تبعه صدور المرسوم رقم: 82-145 المؤرخ في: 10-04-1982 المتعلق بتنظيم صفقات التعامل العمومي و ذلك سعيا من المشرع لإضفاء نوع من الليونة و البساطة في إبرام الصفقات العمومية.


و بظهور الظروف الاقتصادية الجديدة التي دعت البلاد للدخول في اقتصاد السوق ظهرت الحاجة إلى تعديل يتماشى و هذه الظروف و كان ذلك بموجب القانون.


رقم:91-434 المؤرخ في: 09-11-1991 المتعلق بالصفقات العمومية.


ثم صدر المرسوم الرئاسي رقم: 02-250 المؤرخ في: 24-07-2002 و كانت قد صدرت نصوص قانونية لها علاقة مباشرة بميدان الصفقات العمومية و منها القانون رقم: 88-01 و هو القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية


الاقتصادية و كذا القانون رقم: 90-21 المؤرخ في: 15-08-1990 المتعلق بالمحاسبة الوطنية.


ثم جاء المرسوم الرئاسي 03-301 المؤرخ في:11-09-2003 المعدل والمتمم للمرسوم الرئاسي رقم: 02-250. و بعده المرسوم الرئاسي 08- 338 المعدل والمتمم للمرسوم الرئاسي رقم: 02-250 المعدل والمتمم والمرسوم الرئاسي رقم: 03-301.




III- أنواع الصفقات العمومية:


يمكن تقسيم الصفقات العمومية إلى فئتين حسب المعيار المعتمد للتقسيم.


1 – حسب الطبيعة :


هناك أربعة أنواع من العقود و هي :


أ- الصفقة البسيطة: و هي صفقة وحيدة ينفذها شخص واحد.


ب- عقد البرنامج : و هو يأخذ شكل اتفاقية سنويـة أو متعددة السنوات تكون مرجعا و تنفذ من خلال صفقات تطبيقية (هذه الإتفاقية تحدد طبيعة الخدمات الواجب تأديتها وأهميتها والموقع ومبلغ عقد البرنامج ورزنامة إنجازه )، ويبرم مع المتعاملين العموميين الوطنيين أو مع المتعاملين الخواص الوطنيين المؤهلين والمصنفين قانونا كما يمكن أن يبرم مع المؤسسات الأجنبية الكائنة في الجزائر طبقا للتشريع المعمول به ويمكن أن يبرم أيضا مع المتعاملين الأجانب الذين تتوفر لديهم ضمانات تقنية ومالية. و أهم خصائص عقد البرنامج أنه ينصب حول عمليات معقدة و أنه اتفاق مرجعي لأن تنفيذه يتم وفق صفقات تطبيقية و ذلك في حدود القروض المتاحة.


ج- صفقة الطلبات : و هي الصفقة التي لا يمكن فيها تحديد الخدمات و نمط تنفيذها بدقة و مسبقا و تحدد مدة صفقة الطلبات بسنة واحدة قابلة للتجديد على ألا تتجاوز خمس سنوات و يجب فيها تحديد كمية و/أو قيمة الحدود الدنيا و القصوى للوازم و/أو الخدمات التي موضوع الصفقة. وهي تتعلق عموما باقتناء اللوازم أو تقديم خدمات ذات النمط العادي أو التكراري.


تحدد صفقة الطلبات إما السعر وإما آلياته وإما كيفيات تحديده المطبقة على عمليات التسليم المتعاقبة. ويشرع في تنفيذها بمجرد تبليغ الطلبات الجزئية التي تحدد كيفيات التسليم.


د- الصفقة المجزأة : بما أن المصلحـة المتعاقدة يمكنها أن تبرم صفقـة واحدة أو أكثر لتحقيق هدف معين خـاص


بالتسيير أو الإستثمار . ويمكن للمتعامل المتعاقد أن يكون شخصا أو عدة أشخاص طبيعيين أو معنويين يلتزمون بمقتضى الصفقة إما فرادى وإما مشتركين ومتضامنين . و هي تكون عبارة عن مجموعات منفصلة من الأشغال يعهد بها إلى عدة متعاملين حيث يختص كل واحد في تنفيذ قسم من العملية، و لا يجوز تجزئة العملية في شكل حصص منفصلة إلا طبقا على دفتر شروط المناقصة و هيكل رخصة البرنامج كما هو محدد مقرر التسجيل الذي يعده الآمر بالصرف المعني.




2- تقسيم الصفقات حسب موضوع الصفقة:


تنقسم الصفقات بحسب موضوعها إلى:


أ- صفقة التوريدات: و تنصب على الحصول على المواد المنقولة (أي التي يمكن نقلها دون أن يصيبها إتلاف)


ب- صفقة الانجاز: و تنصب على مشاريع الأشغال الرامية لإنجاز العمارات و البنايات....و كذا إحداث الإصلاحات بها و صيانتها.


ج- صفقة الخدمات: و تنصب على مجموع الخدمات.


د- صفقات الدراسات: و تنصب حول موضوع الدراسات (المخططات, التقديرات...).




IIII- بيانات الصفقات العــمومية :


يجب الصفقة يجب أن تتضمن على الخصوص البيانات التالية:


التعريف الدقيق بالأطراف المتعاقدة هوية الأشخاص المؤهلين قانونا لإمضاء الصفقة و صفتهم موضـوع الصفقة محددا و موضوعا و صفا دقيقا المبلغ المفصل و الموزع بالعملة الصعبة و الدينار الجزائري حسب الحالات


شروط التسديد أجل تنفيذ الصفقة بنك محل الوفاء شروط فسخ الصفقة تاريخ إمضاء الصفقة و مكانه ويجب أن تحتوي الصفقة فضلا عن ذلك البيانات التكميلية التالية:


كيفية إبرام الصفقة الإشارة إلى دفاتر الأعباء العامة و دفاتر التعليمات المشتركة المطبقة على الصفقات التي تشكل جزءا لا يتجزأ منها شروط عمل المتعاملين الثانويين واعتمادهم إن وجدوا بند مراجعة الأسعار بند الرهن الحيازي إن كان مطلوبا نسب العقوبات المالية و كيفيات حسابها و شروط تطبيقيها أو النص على حالات الإعفاء منها كيفيات تطبيق حالات القوة القاهرة شروط دخول الصفقة حيز التنفيذ النص في عقود المساعدة النسبية على أنماط مناصب عمل و قائمة المستخدمين الأجانب و مستوى تأهيلهم و كذا نسب الأجور و المنافع الأخرى التي تمنح لهم شروط استلام الصفق القانون المطبق و شرط تسوية الخلافات شروط العمل التي تتضمن احترام تشريع العمل الشروط المتعلقة بحماية البيئة الشروط المتعلقة باستعمال اليد العاملة المحلية.


V- مجالات تطبيق الصفقات العــمومية :


إن مجال تطبيق قانون الصفقات العمومية يمكن حصره فيما يلي:


الإدارات العمومية الهيئات الوطنية المستقلة الولايات البلديات المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري  مراكز البحث و التنمية المؤسسات العمومية الخصوصية ذات الطابع العلمي و التكنولوجي  المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي و الثقافي و المهني المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري المؤسسات العمومية الإقتصادية. عندما تكلف هذه المؤسسات بإنجاز عملية ممولة كليا أو جزئيا من ميزانية الدولة.


لضمان نجاعة الطلبات العمومية والاستعمال الحسن للمال العام يجب أن تراعي الصفقات العمومية الخاضعة لأحكام هذا المرسوم مبادئ حرية الوصول للطلبات العمومية والمسـاواة في معاملة المرشحين وشفافيـة


الإجراءات .


وعمومـا كل عقد أو طلب يسـاوي مبلغه 8.000.000دج أو يقـل عنه لخدمـات الأشغـال أو اللوازم و


4.000.000دج لخدمات الدراسات أو الخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة، وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة دورية حسب معدل التضخم المسجل رسميا. ويجب أن تكون الطلبات المذكورة أعلاه محل استشارة لانتقاء أحسن عرض. غير أنه إذا تحتم على المصلحة المتعاقدة أن تقوم بعدة طلبات لخدمات مماثلة لدى نفس المتعامل خلال السنة المالية الواحدة وكانت مبالغها تفوق المبالغ المذكورة أعلاه تبرم حينئذ صفقة تدرج فيها الطلبات المنفذة سابقا وتعرض على الهيئة المختصة بالرقابة الخارجية للصفقات. إذا لم تتمكن المصلحة المتعاقدة من إبرام الصفقات طبقا للفقرة السابقة وعرضها على هيئة الرقابة الخارجية المسبقة خلال السنة المالية المعينة بالنسبة لعمليات إقتناء اللوازم والخدمات من النوع الكثير الإستعمال وذوي الطابع المتكرر، تبرم صفقة تسوية بصفقة تسوية بصفة إستثنائية خلال السنة الموالية.و تحدد قائمة هذه الخدمات واللوازم المذكورة أعلاه بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المعني .


لا تخضع العقود المبرمة بين إدارتين عموميتين لأحكام المراسيم الخاصة بالصفقات العمومية.




- المحور الثاني (طرق إبرام الصفقات العمومية):


يتعين أن يتم إبرام الصفقة العمومية ضمانا لعدة أهداف و هي:


- ضمان و إتاحة المنافسة على مستوى واسع من أجل الحصول على الصفقة.


- مساواة المترشحين.


- التسيير الحسن للمال العام.


- أولوية المصلحة العامة على المصالح الخاصة.


- الحفاظ على توازن مصالح الطرفين (الإدارة و المتعاقد معها).


إن الصفقة يمكن أن تكون إما في شكل مناقصة والتي تعتبر القاعدة العامة أو الإجراء بالتراضي .




I- المناقصة:


1- تعريفها: المناقصة إجراء يستهدف الحصول على عروض من عدة متعهدين متنافسين مع تخصيص الصفقة للعارض الذي يقدم أفضل عرض .




2- أشكالها: يمكن أن تكون الصفقة وطنية و/أو دولية ويمكن أن تتم حسب أحد الأشكال التالية :


أ- المناقصة المفتوحة: هي إجراء يمكن من خلاله أي مترشح أن يقدم تعهدا . و يتم الإعلان عنها بموجب إعلان يتم بموجبه دعوة المترشحين لتقديم ملفاتهم في تاريخ محدد و يتم بعدئذ فتح العروض في جلسة علنية من طرف لجنة فتح الأظرفة كما يتم تقييم العروض من طرف اللجنة المختصة (لجنة تقييم العروض).


ب- المناقصة المحدودة: هي إجراء لا يسمح فيه بتقديم تعهد إلا للمترشحين الذين تتوفر فيهم بعض الشروط الخاصة التي تحددها المصلحة المتعاقدة مسبقا . و تسبق المناقصة عموما بالبحث عن المترشحين في شكل انتقاء أولي و يتم الإعلان عن هذا الانتقاء الأولي بالطرق القانونية. و تنصب المناقصة المحدودة عموما على الخدمات التي يتطلب تنفيذها مهارات خاصة، و يتم دعوة المترشحين كتابيا بموجب رسالة و يوضع المترشحون في قائمة تسمى:Schortlist و هي القائمة التي تتميز بطابع السرية، ويتم دراسة التعهدات بنفس الكيفيات المعمول بها في المناقصة المفتوحة.


ج- الإستشارة الإنتقائية: هي إجراء يكون المرشحون المرخص لهم بتقديم عرض فيه هم المدعوون خصيصا للقيام بذلك بعد إنتقاء أولي و الذي يعتبر إجراء تقوم به المصلحة المتعاقدة لاختيار المترشحين الذين يوضعون في تنافس على عمليات معقدة أو ذات أهمية خاصة .


د- المزايدة: هي إنتقاء يسمـح بتخصيص الصفـقة للمتعهد الذي يقترح أحسن عرض . عرض و تنصب على العمليات البسيطة و العادية و لا تخص إلا المترشحين الوطنيين أو الأجانب المقيمين بالجزائر.


و يتم الإعلان عن المزايدة و ينشر بالطرق القانونية و بالتعليق و ذلك قبل ثلاثين يوما من آخر أجل لإيداع العروض و يمكن تقليص هذا الأجل في حالات الاستعجال و يحدد الإعلان موضوع الصفقة ,مكان استلام دفتر الشروط و آخر اجل لتاريخ إيداع العروض و توضع العروض في ظرفين مغلقين، يحمل الظرف الخارجي الإشارة للمزايدة و إثبات النوعية و المؤهل ,بينما يحتوي الظرف الداخلي على العرض.


و يتم فتح الأظرفة علنيا مع إقصاء المترشحين الذين لا يستوفون الشروط ثم تفتح الأظرفة المتعلقة بالسعر.


و نكون أمام حالتين(بخصوص تسليم الصفقة):


- إذا كانت الأسعار المقترحة أكبر من الثمن المحدد تعلن المزايدة بدون جدوى.


- إذا كانت الأسعار المقترحة أقل أو تساوي السعر المحدد فإن المتعهد الذي قدم أفضل عرض هو الذي يستحق الصفقة.


إذا كانت الأسعار المقترحة أكبر من الثمن المحدد تعلن المزايدة بدون جدوى.


ه- المسابقة: هي إجراء يضع رجال الفن في منافسة قصد إنجاز عملية تشتمل على جوانب تقنية واقتصادية وجمالية أو فنية خاصة . و قد تنصب المسابقة على:


- فكرة المشروع.


- تنفيذ المشروع.


- أو فكرة المشروع و تنفيذه معا.


و هذا الإجراء يعد الاستثناء على القاعدة، ذلك أن القاعدة و الأصل أن الإدارة هي التي تحدد خصائص الخدمات المطلوبة بينما في هذا الإجراء فإن المترشح هو الذي يقدم خدماته و ما على الإدارة إلا اختيار العرض الذي يستجيب و احتياجاتها. و يتم الإعلان عن المسابقة أيضا بالطرق القانونية.


و يرسل المترشحون طلباتهم للمصلحة المتعاقدة ضمن الأجل المحدد بالإعلان و تدرس العروض من طرف لجنة تعد بعد ذلك رأيا حول منح الصفقة لأحد المترشحين و قد تطلب أحيانا من بعض المترشحين أو من جميعهم إحداث تغيرات على عروضهم و في حالة معرفة القيمة القصوى للنفقة المقررة فان التنافس لا يتمحور حول السعر المقترح و إنما على معايير أخرى للاختيار لا سيما القيمة التقنية و الجمالية.




3- كيفية إجراءها: إن إجراء المناقصة يمر بعدة مراحل يمكن تلخيصها فيما يلي:


أ- مرحلة إقامة المنافسة بإشهار الصفقة: عند إبرام المناقصة يجب اعتماد عدة مبادئ أهمها :


• مبدأ المنافسة: تخضع المناقصات بصورة إلزامية للمنافسة، و تعني بمبدأ المنافسة هنا هو إعطاء الفرصة لكل من توافر شروط المناقصة ليتقدم بعرضه للإدارة المتعاقدة. و هذا لا يعني انعدام سلطة الإدارة المتعاقدة في تقدير صلاحية العارضين و كفاءتهم على أساس مقتضيات المصلحة العامة ، فالإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في استبعاد غير الأكفاء من التعاقد حيث لها الحق في استخدام هذا الحق في كافة مراحل العملية التعاقدية و لكن حق الإستبعاد يكون بنصوص قانونية.


• مبدأ المساواة: يتحقق مبدأ المساواة بين المترشحين عن طريق تطبيق مبدأ المنافسة، فالمساواة أمام المرفق العام تقصي كل تفضيل في إسناد الصفقة و بالتالي يمكن اعتبارها مصدر المنافسة. لذلك فاحترام المنافسة يعرض إلزامية المعاملة المتماثلة لكل المعنيين، فالمساواة إذا هي في نفس الوقت أساس المنافسة ووسيلة لخدمتها.


• مبدأ الإشهار: تخضع المناقصات مبدأ الإشهار الذي يعتبر وسيلة لضمان المنافسة، بدعوة المؤسسات للعرض، كما يعتبر الإشهار وسيلة لضمان الشفافية و بالتالي يعمل على احترام القانون.


إذا فالمناقصة تبدأ بالدعوة العمومية للمنافسة عن طريق الإشهار، ويحرر إعلان المناقصة باللغة الوطنية وبلغة أجنبية واحدة على الأقل كما ينشر إجباريا في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي) ن.ر.ص.م.ع( وعلى الأقل في جريدتين يوميتين وطنيتين. ويدرج إعلان عن المنح المؤقت في نفس الجرائد التي نشر فيها إعلان المناقصة مع تحديد السعر وآجال الإنجاز وكل العوامل التي سمحت باختيار صاحب الصفقة.


يمكن إعلان مناقصات الولايات والبلديات والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري الموضوعة تحت وصايتها والتي تتضمن صفقات الأشغال أو التوريدات والتي يساوي مبلغها تبعا لتقييم إداري 50.000.00 دج أو يقل عنه و صفقات الدراسات أو الخدمات والتي يساوي مبلغها تبعا لتقييم إداري أيضا 20.000.00 دج أو يقل عنه أن تكون محل إشهار محلي حسب الكيفيات التالية :


- نشر الإعلان عن المناقصة في يوميتين محليتين أو جهويتين.


- إلصاق إعلان المناقصة بالمقرات المعنية[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] للولاية- لكافة بلديات الولاية- لغرف التجارة والصناعة، الحرف والفلاحة- للمديرية التقنية المعنية في الولاية(.


ويجب أن يحتوي إعلان المناقصة على البيانات الإلزامية التالية :


- العنوان التجاري وعنوان المصلحة المتعاقدة.


- كيفية المناقصة) مفتوحة أو محدودة، وطنية و/أو دولية أو المزايدة أو عند الإقتضاء المسابقة(.


- موضوع العملية.


- الوثائق التي تطلبها المصلحة المتعاقدة من المترشحين.


- تاريخ ومكان إيداع العروض.


- إلزامية الكفالة عند الإقتضاء.


- التقديم في ظرف مزدوج مختوم تكتب فوقه عبارة لا يفتح ومراجع المناقصة.


- ثمن الوثائق عند الإقتضاء.


وتحتـوي الوثائق المتعلقة بالمناقصـة المفتوحة والمحدودة و الإستشارة الإنتقائية التي توضع تحت تصـرف المترشحين على جميع المعلومات الضرورية التي تمكنهم من تقديم تعهدات مقبولة ولا سيما ما يأتي :


- الوصف الدقيق لموضوع الخدمات المطلوبة أو كل المتطلبات بما في ذلك المواصفات التقنية وإثبات


المطابقـة والمقاييس التي يجـب أن تتـوفر في المنتوجات أو الخدمات وكذلك التصاميم والرسـوم


والتعليمات الضرورية إن اقتضى الأمر ذلك.


- الشروط ذات الطابع الإقتصادي والتقني والضمانات المالية حسب الحالة.


- المعلومات أو الوثائق التكميلية المطلوبة من المتعهدين.


- اللغة أو اللغات الواجب استعمالها في تقديم التعهدات والوثائق التي تصحبها.


- كيفيات التسديد.


- كل الكيفيات والشروط الأخرى التي تحددها المصلحة المتعاقدة ويجب أن تخضع هلا الصفقة.


- الأجل المحدد لتحضير العروض.


- تاريخ إيداع العروض وشكلية الحجية المعتمدة فيه.


- العنوان الدقيق حيث يجب أن تودع التعهدات.




ب- مرحلة تحديد المواقف وتقديم العروض: يحدد تاريخ إيداع العروض تبعا لعناصر معنية مثل تعقد موضوع الصفقة المزمع عرضها والمدة التقديرية اللازمة لتحضير العروض وإيصال التعهدات.ويمكن للمصلحة المتعاقدة أن تمدد تاريخ إيداع العروض إذا اقتضت الظروف ذلك. وفي هذه الحالة تخبر المصلحة المترشحين بكل الوسائل. وتحدد المصلحة كذلك تاريخ إيداع العروض الذي ينشر في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي وفي إعلان الصحافة ويدرج في دفتر الشروط حيث يبين يوم إيداع العروض وساعة فتح الأظرفة التقنية والمالية للعروض. ومهما يكن من أمر فإن التاريخ المحدد يجب أن يفسح المجال واسعا للمنافسة لكي تلعب دورها كاملا .


يجب أن تشتمل التعهدات على ما يأتي :


• عرض تقني يتضمن:


- التصريح بالإكتتاب.


- كفالة التعهد الخاصة بصفقـات الأشغال واقتناء اللوازم التي تدخل في اختصاص اللجنتـين الوطنيتـين للصفقات تفوق 1% من مبلغ التعهد و التي يجب إدرجها في دفتر شروط المناقصة التي تدخل في اختصاص هاتين اللجنتين طبقا للمادة 118.


- ترد كفالة المتعهد التي لم يقبل ولم يقدم طعنا بعد يوم واحد من تاريخ نشر إعلان المنح المؤقت للصفقة. وترد أيضا كفالة المتعهد الذي لم يقبل وتقدم بطعن عند التبليغ بقرار رفض الطعن من طرف لجنة الصفقات المختصة. كما ترد كفالة المتعهد الذي منح الصفقة عند تاريخ وضع كفالة حسن التنفيذ.


- العرض التقني بالمعنى الحقيقي المحرر وفق دفتر شروط المناقصة.


- كل الوثائق التي تخص تأهيل المتعهد في الميدان المعني)شهادة التأهيل والترتيب لصفقات الأشغال والإعتماد لصفقات الدراسات( وكذا المراجع المهنية.


- كل الوثائق الأخرى التي تشترطها المصلحة المتعاقدة كالقانون الأساسي للمؤسسة المتعهدة والسجل التجاري والحصائل المالية والمراجع المصرفية.


- الشهادات الجبائية وشهادات هيئات الضمان الإجتماعي بالنسبة للمتعهدين الوطنيين والمتعهدين الأجانب الذين عملوا بالجزائر.غير أنه يمكن في حالة تنفيذ عمليات إنجاز الأشغال تقديم هذه الشهادات بعد تسليم العروض بموافقة المصلحة المتعاقدة، وفي كل الأحوال قبل توقيع الصفقة.


- مستخرج من صحيفة السوابق القضائية للمتعهد عندما يتعلق الأمر بشخص طبيعي وللمسير أو للمدير العام للمؤسسة عندما يتعلق الأمر بشركة.) لا يطبق الحكم على المؤسسات الأجنبية غير المقيمة بالجزائر(.


• عرض مالي يتضمن:


- رسالة التعهد (تحدد نماذج رسالة التعهد والتصريح بالإكتتاب بقرار من الوزير المكلف).


- جدول أسعار الوحدات.


- التفصيل التقديري والكمي.




II- التراضي:


1- تعريفه: إن إجراء المناقصة يمر عن طريق إجراءات معقدة و طويلة المدى مما يجعل الإدارة لا تستطيع اللجوء إليها في بعض الظروف. كما أن بعض الحالات لا تستدعي كل هذه الإجراءات لهذا تم الترخيص دائما للإدارة بإمكانية التعاقد بكيفية التراضي والذي هو إجراء تخصيص صفقة لتعامل متعاقد واحد دون الدعوة الشكلية إلى المنافسة .




2- أشكاله:


يأخذ التراضي شكلين :


أ- التراضي البسيط:


هو قاعدة استثنائية لإبرام العقود، وتلجأ المصلحة المتعاقدة إلى التراضـي البسيط في الحالات التالية :


عندما لا يمكن تنفيذ الخدمات إلا على يد متعامل متعاقد وحيد يحتل وضعية احتكارية أو ينفرد بامتلاك الطريقة التكنولوجية التي اختارتها المصلحة المتعاقبة.


• في حالات الإستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له الملك أو استثمار قد تجسد في الميدان و لا يسعه التكيـف مع آجال المناقصة بشرط أنه لم يكـن في وسع المصلحة المتعاقدة التنبؤ بالظروف المسببة لحالات الإستعجال و أن لا تكون نتيجة ممارسات احتيالية من طرفها.


• في حالة تموين مستعجل مخصص لضمان سير الإقتصاد و توفير حاجات السكان الأساسية.


• عندما يتعلق الأمر بمشروع ذو أولوية أو ذو أهمية وطنية،وفي هذه الحالة يخضع اللجوء إلى هذا النوع الإستثنائي لإبرام الصفقات للموافقة المسبقة لمجلس الوزراء.


ب- التراضي بعد الإستشارة:


وتنظيم هذه الإستشارة يكون بكل الوسائل المكتوبة الملائمة دون أية شكليات أخرى أي إبرام الصفقة بإقامة


المنافسة عن طريق الاستشارة المسبقة و التي تتم بكافة الوسائل المكتوبة كالبريد والتلكس وبدون اللجوء إلى الإجراءات الشكلية المعقدة للإشهار. وتلجا المصلحة المتعاقدة إلى التراضي بعد الإستشارة في الحالات الآتية :


• عندما يتضح أن الدعوة إلى المنافسة غير مجدية أو عند عدم تسلم أي عرض أو إذا كانت العروض المستلمة بعد تقييمها غير مطابقة لدفتر شروط المناقصة أو لعدم بلوغها حد التأهيل الأولي التقني.


• في حالة صفقات الدراسات و اللوازم و الخدمات الخاصة التي لا تستلزم طبيعتها اللجوء إلى المناقصة و تحدد قائمة الخدمات و اللوازم بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية و الوزير المعني أو سلطة المؤسسة الوطنية السيادية المعنية.


• بالنسبة للمعلومات المنجزة في إطار إستراتيجية التعاون للحكومة أو الإتفاقات الثنائية المتعلقة بالتمويلات الإمتيازية وتحويل الديون إلى مشاريع تنموية أو هبات، عندما تنص إتفاقات التمويل هذه على ذلك. وفي هذه الحالة يمكن للمصلحة المتعاقدة حصر الإستشارة في مؤسسات البلد في الحالة الأولى أو البلد المقرض في الحالات الأخرى.


وعموما إن اختيار كيفية إبرام الصفقات العمومية يندرج ضمن اختصاصات المصلحة المتعاقدة.




- المحور الثالث (إعداد الصفقات العمومية):


إن إعداد الصفقة العمومية يتطلب تحضيرا دقيقا و مدروسا و يتحدد ذلك أساسا بـ:


I- تحديد الحاجيات:


إن أغلب عمليات مراقبة تنفيذ الصفقات العمومية قد أثبتت أن هناك تبذيرا للمال العام, و أن المرسوم التنفيذي رقم: 98-227 المتعلق بمصاريف التجهيز (المعدل و المتمم) يضع الشروط الخاصة بتسجيل المشروع و بحسب ذلك يتم:


- تسهيل عمل البائعين (المتعامل معهم).


- و إيجاد المنافسة الحقيقية الصحيحة


و هذه المرحلة المهمة من حياة المشروع تؤكـدها المادة 11 من المرسوم الرئاسي 03-338 التي جاء فيها أن ملف


المناقصة ينبغي أن يشتمل على وصف دقيق للخدمات المطلوبة و مواصفاتها التقنية.


إن تحديد الحاجيات المطلوبة يمر بمسار طويل تتحدد معالمه بما يلي:


- إحصاء الحاجيات.


- تحليل المعطيات.


- ضبط الحاجيات بدقة.


- انجاز الدراسات المطلوبة.


1- مرحلة الإحصاء:


تمثل هذه المرحلة حجر الزاوية و المحور الرئيسي في تحديد الحاجيات المطلوبة و تقوم على مجموعة عناصر هي:


أ- إجمال الحاجيات المعبر عنها للسنوات الماضية.


ب- تقييم الأهداف التي تم التوصل إليها و النقائص المسجلة.


ج- الأخذ بالحسبان التطور الاقتصادي, الاجتماعي للمجتمع.


د- ضبط مخطط التنمية.




2- مرحلة التحليل:


و في هذه المرحلة تعمق الإدارة من عناصر تحليل الخيارات المختلفة آخذة بعين الاعتبار النتائج المسطرة و العوائق المحتملة و نوعية الخدمات أو الأشغال ثم تحديد كل الأطراف المتدخلين.




3- مرحلة ضبط و تحديد الحاجة:


و في هذه المرحلة تكون الإدارة قد حددت برنامجها بدقة و محددة بوضوح: أهدافها – الصلاحيات– الجدول الزمني


للأشغال –الميزانية –وضع آليات التنفيذ و العلاقات مع المتدخلين و الشركاء –تحديد أنواع الرقابة و تحديد الصعوبات المحتملة


و علاوة على ذلك و أثناء الدعوة للمنافسة قد تظهر الحاجة إلى معطيات تكميلية و منها خصوصا:


أ- معايير الإنتاج و النوعية


ب- الوقت الخاص بالانجاز


ج- خيارات الموقع


د- الخيارات المختلفة


ه- الضوابط الإجبارية




II- الدراسات المسبقة:


إن الدراسات المسبقة التي تقوم بها الإدارة تسمح بتحديد دقيق للحاجيات المطلوبة و تسمح باتخاذ القرار النهائي


لتنفيذ المشروع كما تؤمن تنفيذ انجاز المشروع بصفة سليمة من الأخطاء و عليه فانه يتعين القول أن الدراسات المسبقة ضرورية لكل صفقة .


و أنه يتعين اخذ الوقت اللازم الذي تقضيه الدراسات و اتخاذ القرارات و المخططات المطلوبة بكل وضوح و اختيار مكتب أو مكاتب الدراسات المؤهلة أو المختصة بالنظر إلى طبيعة كل مشروع, والعمل على توافق الهيئة المتعاقدة مع مكاتب الدراسات.


تنصب الدراسات عموما على:


النجاعة الملائمة التأثير على البيئة الدراسة الجيوتقنية للأرض (بالنسبة لمشاريع الانجاز) الدراسات القبلية لدراسات المختلفة.


1- دراسة النجاعة:


إن هذه الدراسة ضرورية في حياة المشروع و هي تسمح بالإجابة عن التساؤلات التالية:


هل أن المشروع قابل للانجاز؟ و ما هي الشروط التقنية و المالية لذلك؟ و هل هذه الشروط المطلوبة ممكنة و منطقية؟ و في أي نسق يكون المشروع قابلا للانجاز ؟




2- دراسة الملائمة:


على المستوى الإقتصادي والإجتماعي تسمح هذه الدراسة من قياس أهمية و مردودية المشروع المراد انجازه، و يمكن بالتالي تحديد ايجابيات و سلبيات المشروع كما تهدف هذه الدراسة لتحديد أهداف التنمية و إشباع الحاجات الاجتماعية.




3- دراسة تاثير المشروع على البيئة :


(القانون رقم: 03-83 المؤرخ في: 05-02-1983) و تهدف هذه الدراسة إلى ضمان عدم تأثير المشروع على البيئة و ذلك باستثناء الأشغال المحددة بالمرسوم التنفيذي رقم:


90-78 المؤرخ في: 27-02-1990 و تنصب هذه الدراسة على:


أ- تحليل و دراسة موقع انجاز المشروع.


ب- تحليل و دراسة تأثير المشروع على البيئة.


ج- أخذ الإحتياطات الممكنة للحد أو الإنقاص من الأضرار التي يمكن أن تنجر عن المشروع و كذا رصد الأموال الممكنة للتصدي لذلك.


د- معرفة الأسباب التي من أجلها سن المشروع.


و تخضع هذه الدراسة لتحقيق عام (عمومي) ينتهي بقرار عن وزارة البيئة يتضمن الموافقة أو رفض انجاز المشروع، و أن عدم القيام بمثل هذه الدراسة فعل مجرم قانونا.




4- الدراسة الجيوتقنية للأرض:


تسمح هذه الدراسة من تحديد الخصائص الميكانيكية للأرضية المراد انجاز المشروع عليها و توجه مثل هذه الدراسـة


صاحب المشروع لاختيار الأرضية المناسبة.




5- الدراسة القبلية (دراسة المشروع الأولي):


و يتمثل ذلك في المشروع التمهيدي المؤقت أو التقديمي (A.P.S) المشروع التمهيدي المفصل (A.P.D).


فأما الأول فيهدف إلى تحديد الترتيبات و اقتراح الأولويات و من ثم اقتراح صورة المشروع.


بينما ينصب الثاني على تعميق الدراسة للحل المتوصل إليه.


و في هذه الدراسة ينبغي أن يكون للمصلحة المتعاقدة المعلومات الضرورية للمشروع لا سيما الأهداف المرجوة من المشروع، المهام، و البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع، الميزانية المطلوبة، التنظيم و المراقبة.




6- الدراسات المختلفة للشبكات:


و يبدأ ذلك أولا بحصر الشبكات الموجودة أو المطلوبة و من ثم إيجاد وسائل تفاديها و المحافظة عليها و تتم الدراسات بهذا الشأن مع الهيئات المختصة: (سونلغاز – البريد – مؤسسة توزيع المياه الخ....).


و للإشارة فانه لا يوجد حاليا أي تشريع منظم لمراقبة نوعية هذه الدراسات و أن هذه الشبكات كثيرا ما تنجر عنها أضرار قد نجد لها حلا بالعقد و إن لم يوجد فيمكن إجراء خبرة لتحديده و على كل فمن مصلحة المصلحة المتعاقدة ألا تباشر تنفيذ المشروع إلا إذا كانت الأرضية تسمح بذلك بدون أي عائق.




III- اكتساب الأرضية و تسجيل المشروع:


1- اكتساب الأرضية :


يتطلب القانون أن تكون المصلحة صاحبة المشروع مالكة للأرضية المراد انجاز المشروع عليها. و يتم اكتساب أو الحصول على الأرضية و فقا للقانون بإحدى الطرق التالية :


أ- التراضي (الشراء– التبادل – الهبة....).


ب- إجراءات نزع الملكية للمنفعة العمومية.


و في الحالة الثانية يسهر صاحب المشروع على احترام الإجراءات المنصوص عنها قانونا وذلك بموجب القانون رقم: 91-11 المؤرخ في: 27-04-1991 المحدد لقواعد نزع الملكية للمنفعة العامة و منها الإشهار, تبليغ القرارات, احترام الآجال تقدير التعويض العادل المنصف و المسبق.




2- تسجيل المشروع:


و يتم ذلك وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم: 93-597 المؤرخ في: 27-02-1993 المتعلق بنفقات التجهيز للدولة (المعدل و المتمم).


و يتم تمويل المشروع من طرف ميزانية الدولة.


إن النفقات العامة للتجهيز و كذلك النفقات العامة للتسيير تسجل جميعها بميزانية الدولة تحت شكل ترخيصات برامج (A.P) و تنفذ بواسطة قروض دفع (C.P)


أ- بالنسبة للبرامج المركزية :


كانت الهيئة المركزية للتخطيط تتكفل: بتسجيل إعادة تقييم غلق تغيير أحكام المشاريع المركزية و التي أصبحت حاليا تقوم بها الوزارة المختصة حسب كل قطاع أو الإدارة المختصة أو المؤسسة المستقلة ماليا و يتم اتخاذ التدابير


السالفة الذكر بالنسبة للإدارات المختصة و المؤسسات المستقلة ماليا من طرف وزير المالية.


ب- بالنسبة للبرامج المركزية المسيرة من طرف "الوالي":


اعتبارا من سنة 1998 دخلت هذه المشاريع ضمن مجال البرامج المركزية المسجلة على مستوى كل وزارة.


ج- بالنسبة للبرامج اللا مركزية للقطاعات : (P.S.D ) :


يتم تبليغ البرنامج القطاعي اللامركزي بقرار و يتم توزيع ترخيصات البرامج من طرف وزير المالية في شكل قطاعات جزئية و يشمل محتوياتها في ملاحق.


و يخضع تقسيم هذه الترخيصات لنفس القواعد المعمول بها.


د- بالنسبة للمخططات البلدية للتنمية : (P.C.D)


يتم تحديد برامج التجهيز العمومي على المستوى المحلي بموجب ترخيص برنامج (A.P) عام و يبلغ لكل بلدية عن طريق الوالي للتنفيذ, كما يتم تبليغ هذه الجهات بالقروض الخاصة بتمويل المخططات البلدية للتنمية بموجب قرار.


تبلغ الإدارة قصد تسجيل برنامج التجهيز المستوفي للشروط القانونية, ملفا بذلك يحتوي على:


- عرض للأسباب


- بطاقة تقنية (تحدد بها محتوى المشروع – السعر – آجال التنفيذ...)


- دراسة النجاعة و الملائمة


- استراتيجية الانجاز طبقا للمخطط الوطني.


- الترابط بين القطاعات (التنسيق القطاعي الضروري)


- تقرير تقييمي لمختلف المتغيرات


- نتائج المناقصة بالنسبة لعمليات الانجاز أو التجهيز


- التقدير المالي للمشروع بالدينار الجزائري (وتتمة المبلغ بالعملة الصعبة احتماليا)




- المحور الرابع (الجوانب القانونية للصفقات العمومية):


I- مضمون العقد و الوثائق المكونة له:


1- دفتر الشروط:


يتم إعداد دفتر الشروط من طرف الإدارة قبل إبرام أي صفقة و يبلغ لجميع المترشحين مطلعا إياهم عن الشروط العامة.


و يعتبر دفتر الشروط أساس تكوين الصفقة حيث يحدد بموجبه كيفيات إبرام و تنفيذ الصفقات في إطار الأحكام التنظيمية.


وقبل كل نداء للمنافسـة و حتى بالنسبة لأسلـوب التراضي ينبغي على الإدارة إعداد دفتر الشروط بالدقة اللازمة و


إبلاغه لجميع المرشحين.


و تقتضي دقة إعداد دفتر الشروط تحديد الخدمات المطلوبة أو السلع المطلوبة و مكان التسليم أو التركيب و الضمانات المطلوبة و أعمال الصيانة.....


كما يحدد دفتر الشروط الأشكال و الأساليب المطلوبة لتقدير مطابقة المنتوج المطلوب أو الأشغال المراد انجازها كما يتعين تحديد المواصفات التقنية, و توافق مخططات تنفيذ الصفقة مع المعايير العالمية بوضوح.


و من جهة أخرى تحدد الشروط العامة: التزامات المتعاقد , مبلغ الكفالة , التعويضات , العقوبات, شروط فسخ العقد و التسبيقات التي يستفيد منها المتعاقد حسب كل نوع من أنواع تسديد مبلغ الصفقة.


و من ثم يمكن القول أن دفتر الشروط يشكل جزءا مهما في ملف الصفقة.




2- الوثائق المكونة للصفقة:


أ- دفتر الشروط الإدارية العامة (C.C.A.G): يحدد هذا الدفتر الأحكام الإدارية العامة الخاصة بكل نوع من أنواع الصفقات (انجازات – توريدات – خدمات) و يهدف لبيان الأحكام الملزمة لكل طرف كما يحدد الاختيار العام للإدارة من بين مختلف الكيفيات التنظيمية.


ب- دفتر التعليمات المشتركة (C.P.C): و يحدد هذا الدفتر الشروط التقية المشتركة الخاصة بكل طائفة من الصفقات و هو يتمم دفتر الشروط الإدارية العامة كما انه يحدد بالنسبة لكل طائفة من الصفقات كيفية تحديد السعر و شروط تسديد التسبيقات و التخليص و يجب أن يصادق الوزير المختص على دفتر التعليمات المشتركة.


ج- دفتر التعليمات الخاصة (C.P.S):و يتم بموجب هذا الدفتر تحديد الشروط الخاصة بكل صفقة بالتفصيل. و تجدر الإشارة إلى انه بالنسبة لهذا الدفتر و لسابقيه فان أحكامها ملزمة و لا تسمح الإدارة بمناقشتها.




II- شروط إبرام العقد:


1- أطراف الصفقة العمومية:


أ- طرفا الصفقة العمومية هما:


المصلحة المتعاقدة : و تكون إما صاحب المشروع أو زبون أو مشتري.


المتعاقد معه و هو إما مؤسسة أو بائع.


ب- الأطراف المتدخلة في الصفقة العمومية:


• من جهة الإدارة: صاحب (مسؤول) المشروع بالنسبة لصفقات الأشغال و قد يفوض غيره للقيام مقامه بمتابعة الانجاز.


• من جهة المتعاملين: المؤسسة أو تجمع المؤسسات Consortium.


• الغير و قد تكون: متعاملا ثانويا أو المسؤول عن الأشغال.


ج- التعريف بصاحب المشروع: هو الشخص المعنوي المتصرف باسم الإدارة و لصالحها و بهذه الصـفة فهو مكلف بضمان نجاح المشروع و توفيـر وسائل التمويل الضرورية و تتحدد مسؤوليته في :


• وضع آجال قياسية لانجاز المشروع.


• تجسيد المشروع -تمويله -شروط تسييره و صيانته.


• كما انه مسؤول عن رفع جميع العراقيل و الحواجز التي تعترض العقار (المراد انجاز المشروع عليه) و الحصول على رخص البناء.


د- التعريف بمسؤول الأشغال :و هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يعينه صاحب المشروع لضمان الانجاز و إدارته و مراقبته (ودوره يختلف عن دور هيئة CTC المراقبة التقنية). و يشترط في مسؤول الأشغال أن تتوافر لديه المؤهلات المهنية و التخصص التقني و الوسائل الضرورية للقيام بمهامه.


إن العلاقة بين صاحب المشروع و المسؤول عن الأشغال ينظمها القرار الوزاري المشترك المؤرخ في: 15-05-1988.


ه- التعريف بالمتعامل المتعاقد معه: و هو الشخص الطبيعي أو المعنوي المعروف بـ"المقاول" أو "المورد" حسب الحالات و هو المكلف بتنفيذ الصفقة (انجاز خدمات....).




2- بطاقية المتعامل العمومي:


إن التسيير العقلاني للطلبات العمومية يقتضي اتخاذ تدابير مناسبة واتخاذ القرار الملائم والمؤسس على المعلومات الكافية.


ولمواجهة المتطلبات فإن تشريع الصفقات العمومية يشترط وبصفة منتظمة:


أ- بطاقية وطنية للمتعاملين.


ب- بطاقية قطاعية (خاصة بكل قطاع).


ج- بطاقية على مستوى كل مصلحة متعاقدة.


ويحدد قرار وزير التجارة المؤرخ في :15-04/1984 كيفيات تطبيق ومسك هذه البطاقيات.


وتعد هذه البطاقيات بمثابة السند الذي يشتمل على كل المعلومات الضرورية الخاصة بكل المتعاملين الحقيقيين والمقتدرين.


ويتم الحصول على هذه المعلومات بكافة الطرق القانونية المتاحة سواء من طرف الممثليات الجزائرية بالخارج (السفارات والقنصليات) أومن طرف البنوك وكذا من طرف الإدارات الأخرى.


وهذه المعلومات تسمح بإعطاء لمحة تعريفية بكل متعامل.


3- التأهيل والتصنيف المهني للمؤسسات:


إن تأهيل المؤسسة يعني قدراتها على تنفيذ المشاريع بإمكانياتها الخاصة وسواء كانت هذه الإمكانيات: بشرية، مادية أو


تقنية.


ويلزم المرسوم التنفيذي رقم: 93-289 المؤرخ في 28-11-1993 كل مؤسسة عامة أو خاصة تنشط في مجال الصفقات العمومية بحيازة شهادة التأهيل والتصنيف المهني وتحدد صلاحية هذه الشهادة بثلاث سنوات وتعطي هذه الشهادة للمؤسسة اختصاص وطني في مجال (B.T.P.H) وتعطيها الأهلية للقيام بإنجاز أشغال معتبرة.


ويأخذ التأهيل الممنوح للمؤسسة رقما خاصا.




- المحور الخامس (الأسعار):


تشتمل أسعار الصفقات العمومية جميع المصاريف الناتجة عن تنفيذ الصفقة العمومية والتكاليف الخاصة بها وكذا الحقوق والرسوم والضرائب.


و يتحدد في كل صفقة عمومية شكل السعر الذي يمكن أن يكون:


- سعر إجمالي وجزافي.


- سعر الوحدة.


- السعر حسب النفقة المراقبة.


- السعر المختلط.


1- السعر الإجمالي والجزافي:


وهو السعر الذي يحدد مسبقا بكشف تحليلي (كميا ونوعيا).




2- السعر بحسب الوحدة:


ويطبق هذا النوع من الأسعار على الأشغال التي لا يمكن تحديد الكميات فيها إلا بشكل تقريبي، ويمكن في هذا النوع من الأسعار أن تطرأ تغييرات على الأسعار عند تطبيق البنود الخاصة بذلك.


وفي هذا النوع يقسم المشروع إلى وحدات مثلا (المتر المربع، المتر الطولي، الأجزاء،الخ...)




3- السعر المختلط:


ويجمع هذا النوع بين النوعين السابقين (السعر الجزافي والسعر بالوحدة).




4- صفقات النفقات المراقبة:


وفي هذا النوع من الصفقات يتم تسديد الثمن بحسب تقدم الأشغال المنجزة حقيقة والمثبتة من طرف المتعامل وذلك سواء بخصوص العتاد، اليد العاملة أو الأعباء الأخرى...


5- صفقات السعر البات غير القابل للمراجعة:


ويطبق هذا النوعين الأسعار بخصوص الصفقات التي تدوم ستة أشهر ولا تكون الأسعار قابلة لأية مراجعة كانت مهما كانت المتغيرات الاقتصادية، التقنية، ويتفق هذا النوع مع سعر الصفقات الإجمالي الجزافي أو وفق النفقات المراقبة.




6- السعر القابل للمراجعة:


إذا كانـت الأسعار قابـلة للمراجعة يتم اختيار طريقة من طرق مراجعـة الأسعار (و يكون هذا التغيير عند نهاية


الأشغال).




7- السعر القابل للتحيين:


قـد يكون السعر قابلا للتحيين وتفرض ذلك دواعي اقتصادية ويهدف التحيين إلى استبدال السعر الابتدائي بالسعر


الجديد.




II- كيفيات تسديد الأسعار في الصفقات العمومية:


تحدد المادة 50 من المرسوم الرئاسي 02-205 المعدلة بالمادة 14 من المرسوم الرئاسي 08-338 وجوب ذكر السعر في معرض بيانات كل صفقة وشروط التسديد.


1- سعر الصفقة العمومية:


تحدد الصفقة السعر ولا يوجد حسب التشريع المعمول به حاليا تعريف خاص بالسعر.


وحسب التشريع الفرنسي فإن السعر يقسم إلى: سعر جزافي وسعر وحدة.


فالسعر يعتبر جزافيا إذا تعلق بمقابل إنجاز أشغال أو تأدية خدمات بصفة عامة بينما يعتبر سعرا بالوحدة كل سعر غير السعر الجزافي والذي لا يمكن أن تتحدد فيه الكميات مسبقا وبدقة كافية ولا تتحدد عندئذ إلا بصفة استثنائية.


بينما في الصفقات التي تؤدى خدماتها في شكل نفقات مراقبة ، فإنه وحسب المادة 60 من المرسوم الرئاسي 02-250 يتعين أن تبين الصفقة طبيعة مختلف العناصر التي تساعد على تحديد السعر الواجب دفعه وكيفية حسابها وقيمتها.


وإذا حدث من جراء ظواهر استثنائية غير متوقعة عند إبرام الصفقة اختلال توازن طرفي عقد الصفقة (الإدارة والمتعاقد معها) يمكن للقاضي أن يتدخل لإعادة التوازن المختل برفع السعر أو بإبطال الصفقة وذلك تطبيقا لأحكام المادة 561 من القانون المدني.


وإذا تطلبت ضرورات تنفيذ الصفقة تنفيذا حسنا تجاوز المقاول للأشغال المتعهد بها فإن على هذا الأخير إخبار صاحب المشروع (المصلحة المتعاقدة) بذلك وإلا سقط حقه في المطالبة بما أنفقه من زيادة.


وإذا اقتضت الضرورة مجاوزة المقايسة (devis) لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة جسيمة جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال ، مقدرة وفقا لشروط العقد، دون أن يعوضه عما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل وذلك تطبيقا أيضا للمادة 560 من ق م.


إن فكرة السعر المختلط أثيرت لأول مرة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02-250.


III- كيفيات آداء السعر


إن أداء سعر الصفقة قد يأخذ أحد الأشكال الثلاثة الآتية:


1- التسبيقات. 2- الدفع على الحساب. 3- التسوية على رصيد الحساب.


1- التسبيقات:


التسبيق هو الجزء من السعر المؤدى لفائدة المتعامل قبل تنفيذ الخدمات موضوع العقد ودون مقابل للتنفيذ المادي للخدمة ويأخذ التسبيق بدوره أخد الأشكال الثلاثة التالية:


أ- التسبيق الجزافي: ويحـدد بسقف حده الأقصى 15% من السعر الأولي للصفـقة حسبما تنص على ذلك المادة (65) من المرسـوم المذكور.ومن جهة ثانية تشير المادة 66 من ذات المرسوم أنه: إذا كان يترتب على رفض المصلحة المتعاقدة قواعد الدفع و∕أو التمويل المقررة على الصعيد الدولي ضرر أكيد بهذه المصلحة بمناسبة التفاوض على صفقة فإنه يمكن هذه المصلحة أن تقدم استثنائيا تسبيقا جزافيا يفوق النسبة المحددة في المادة (65) من المرسوم وذلك بعد الموافقة الصريحة من الوزير الوصي أو الوالي حسب الحالة، وتمنح هذه الموافقة بعد استشارة لجنة الصفقات المختصة. وهذا التسبيق الجزافي قد يدفع مرة واحدة أو على عدة أقساط تنص الصفقة على تعاقبها الزمني.


ب- التسبيق على التموين:وتحدد المادة 6 من المرسوم المذكور أنه يمكن لأصحاب صفقات الأشغال أو التزويد باللوازم أن يقبضوا بالإضافة إلى التسبيق الجزافي تسبيقا على التموين إذا أثبتوا حيازتهم عقودا أو طلبات مؤكدة للمواد أو المنتوجات الضرورية لتنفيذ الصفقة.ومن جهة ثانية تستطرد نفس المادة أنه يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تطلب من المتعامل المتعاقد معها التزاما صريحا بإيداع المواد و المنتوجات المعنية في الورشة أو في مكان التسليم خلال أجل يلائم الرزنامة التعاقدية تحت طائلة إرجاع التسبيق.


ج- التسبيقات على التموين بالمنتوجات:وتطبيقا للمادة (72) من المرسوم المذكور فإن المصلحة المتعاقدة يمكنها أن تقدم لحائزي صفقة الأشغال تسبيقات على التموين بالمنتوجات المسلمة في الورشة والتي لم تكن محل دفع عن طريق التسبيقات على التموين حتى نسبة 80% من مبلغها المحسوب بتطبيق أسعار وحدات التموين المعدة خصيصا للصفقة المقصودة على أساس الكميات المعاينة.والاستفادة من هذا التسبيق الإضافي لا يمكن بأية حالة إضافة للتسبيقات المؤداة أن تتجاوز 70% من القيمة الإجمالية للصفقة.


د- القواعد العامة حول مختلف التسبيقات:تلزم المادة 63 من المرسوم المشار إليه آنفا المصلحة المتعاقدة أن تجبر المتعاقد معها أن يقدم كفالة بقيمة معادلة بإرجاع التسبيقات ويصدرها (الكفالة) بنك جزائري أو (CGMP) صندوق ضمان الصفقات العمومية أو بنك أجنبي يعتمده بنك جزائري.


وينبغي ألا يتجاوز مبلغ التنسيق الجزافي والتسبيق على التموين والتسبيق على الحساب قيمة 70% حسبما تقتضيه المادة 79 من المرسوم المذكور. ويتم استعادة التسبيقات الجزافية والتسبيقات على التموين عن طريق اقتطاعات مـن


المبالغ المدفوعة في شكل دفع على رصيد الحساب.




2- الدفع على الحساب:وهو المبـالغ التي تمنحها المصلحة المتعاقدة للمتعامل معها في كل مرة يثبت القيام بأعمال جوهرية في تنفيذ الصفقـة المعهود بها إليه ويكون عادة هذا الدفع شهريا وقد يكون لمدة أطول وينبغي أن يستظهر المتعامل كشوف الأشغال المنجزة ومصاريفها، كشوف أجرة العمال مصادق عليها من طرف الضمان الاجتماعي وكشوف اللوازم مصادق عليها من طرف المصلحة المتعاقدة.




3- التسوية على رصيد الحساب:وهو التسديد المؤقت أو النهائي لسعر الصفقة عند تنفيذها الكامل.


أ- التسوية على رصيد الحساب المؤقت: يستفيد المتعاقد من مقابل ما نفذه من الصفقة مؤقتا إذا نصت الصفقة على ذلك مع اقتطاع الضمان المحتمل والغرامات المالية التي تبقى على عائق المتعامل عند الاقتضاء و الدفوعات بعنوان التسبيقات والدفع على الحساب على اختلاف أنواعها التي لم تسترجعها المصلحة المتعاقدة بعد وذلك وفقا للمادة 74 من المرسوم المذكور.


ب- التسوية على رصيد الحساب النهائي: وهو التسديد النهائي لكامل قيمة الصفقة مع مراعاة رد اقتطاعات الضمان وشطب الكفالات التي كونها المتعاقد عند الاقتضاء.




- المحور السادس (بدء سريان الصفقات العمومية):


بعد وضع مشروع الصفقة العمومية تبدأ مرحلة إنجازها التي تمر أساسا بمرحلتين وهما: السريان ثم التنفيذ.


وتحدد المادة 144 من المرسوم الرئاسي 02-250 هذا المسار الذي يبدأ أولا بتأشيرة لجنة الصفقات (المختصة) وفي مرحلة ثانية يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تراجع كل التحفظات المحتملة والمصحوبة بالتأشيرة ثم تأتي مرحلة موافقة


السلطة المختصة (بالتوقيع) وتحدد المادة 07 من المرسوم المذكور هذه السلطات بحسب نوع الصفقات.


وأخيرا تأتي مرحلة تأشيرة المصالح المالية.


والجدير بالذكر أن "الملحق L’avenant" كذلك يخضع لنفس القواعد المطبقة على الصفقة العمومية.


وأنه إذا لم يبدأ سريان صفقة أو ملحق خلال ستة 06 أشهر اعتبارا من تأشيرة لجنة الصفقات المختصة فإنه يتعين خضوع الصفقة مجددا لفحص من طرف اللجنة.


وأنه لا يمكن أن يصدر بأي حال من الأحوال الأمر بالمهمة (بالخدمة) Ordre de Service قبل التزام المراقب المالي المختص بالصفقة وهذا حسب المادة 144 من المرسوم المذكور والتعليمة الوزارية المشتركة رقم 5564-DGB ليوم 21-12-1994 المتعلقة بإجراءات الميزانية والمحاسبة.


وتسهر المصلحة المتعاقدة , وقبل البدء في تنفيذ الصفقة على :


- الإخطار المحتمل لعقد الأشغال "maîtrise d’oeuvre".


- وضع أحكام ضمانة حسن التنفيذ تطبيقا للمواد 80-86 من المرسوم المذكور.


- إبرام التأمينات الضرورية ولاسيما التأمين على الورشات وتأمين المسؤولية المدنية المهنية.




I- التأمين:


1- التأمين على الورشات:


ويخص المؤسسات المختصة بأشغال الإنجاز في الورشات وذلك حول كل ضرر يمكن أن يسببه جزء من المشروع (بناية مثلا) أو آلة...


ويؤمن بالتالي على:


أ- الإنجازات


ب- البنايات المؤقتة.


ج- الآلات والمعدات.


د- الآليات والمركبات.


ه- المواد الموضوعة بالورشة.




2- التأمين على المسؤولية المدنية المهنية:


ويهدف إلى ضمان المؤمن ضد الآثار المالية للمسؤولية المدنية المهنية وذلك إعمالا لقواعد القانون المدني والقانون رقم 95/07 المؤرخ في 25-01-1995 والمتعلق بالتأمينات.


وفي حالة المسؤولية المشتركة أو التضامنية مع متدخلين آخرين (شركاء مثلا) فإن المسؤولية تكون في حدود مشاركته في العمل وينصب هذا التأمين حول ضمان الآثار المالية للمسؤولية المدنية المهنية طبقا لأحكام القانون المدني.


وذلك بخصوص الأضرار الجسمانية أو الماديـة اللاحقة بالغير.وكذا بخصوص الأضرار اللاحقة بالعتاد من جراء انهيار


البنايات جزئيا أو كليا .


وكذلك الأمر بالنسبة للتكاليف المدفوعة بصفة احتياطية لترميم أو تصحيح أخطاء والتكاليف الضرورية والمنطقية والمدفوعة من قبل المؤمن لتحديد وحصر الأضرار ويشمل مفهوم الغير كل شخص عدا المؤمن والمسيرين والأشخاص الخاضعين لسلطة المؤمن.


ولا يشمل التأمين إلا الأضرار الواقعة خلال الفترة المؤمن عليها ويتم جبر الأضرار وفقا لعقد التأمين المبرم بين المؤمن وشركة التأمين وفي حدود المبالغ المتفق عليها ويكون هذا التأمين عموما سنويا.




II- الضمانات المطلوبة من المتعامل المتعاقد معه:


إن المصلحة المتعاقدة المكلفة بالتسيير المالي للصفقات العمومية والحفاظ بالتالي على المال العام ملزمة باتخاذ كل التدابير التي من شأنها ضمان حسن تسيير المال العام وحسن تنفيذ الصفقات التي تعهد بها للمتعاملين المتعاقد معهم وحسن اختيار هؤلاء المتعاملين وذلك تطبيقا لأحكام المواد 29، 30 ، 47 ، 80 من المرسوم رقم 02/250.


ويجب التأكيد مرة أخرى أن كل هذه الشروط ينبغي أن تحدد بدقة بدفتر الشروط وفي البنود التعاقدية لعقد الصفقة العمومية.


ويمكن للمصلحة المتعاقدة أن تشترط عدة ضمانات.


1- الضمانات ذات الطبيعة الحكومية:


المتعلقة بالمؤسسات الأجنبية ومنها الأحكام المتعلقة بالقروض (الإئتمانات) الناتجة عن اتفاقات دولية.


وكذا الضمانات التي تسمح بالتنافس بين المؤسسات البنكية ومؤسسات التأمين.




2- الكفالات:


أ- كفالة التعهد:


وتخص صفقات الأشغال واللوازم وتكون قيمتها مساوية أو أكبر من 1% من مبلغ التعهد طبقا للمادة (45) من المرسوم.


ب- كفالة استرجاع التسبيقات:وتشترط في إطار كيفيات تسوية الصفقات العمومية ماليا وفق طرق: التسبيقات الدفع على الحساب أو التسوية على رصيد الحساب. وهذه التسبيقات لا يستفيد منها المتعاقد المتعامل معه إلا إذا قدم كفالة باسترجاع هذه التسبيقات وبقيمة معادلة لهذه التسبيقات ويصدر هذه الكفالة بنك جزائري أو صندوق ضمان الصفقات العمومية أو بنك أجنبي معتمد من طرف بنك جزائري وتحرر الكفالة المذكورة حسب الصيغ التي تلائم المصلحة المتعاقدة والبنك الذي تنتمي إليه.


ج- كفالة حسن التنفيذ:يرجع للمواد 80، 81، 82، 84، 85، 86، 87، 88، من المرسوم الرئاسي 02/250. وهي كفالة مالية يجب تأسيسها في أجل لا يتجاوز تاريخ تقديم أول طلب دفع على الحساب من المتعامل المتعاقد.




د- الرهن:


إن تمويل الصفقات العمومية يقتضي تدخل عدة متدخلين لضمان الأموال الكافية وبالتالي تكون الحاجة إلى خدمات البنك أو مؤسسة مالية ضرورية للحصول على قروض، وتطلب هذه المؤسسات (البنوك) أو صندوق ضمان الصفقات العمومية تقديم ضمانات حقيقية وكافية.


وينص المرسوم الخاص بالصفقات العمومية في مادته 97و98 على أن الصفقات التي تبرمها المصلحة المتعاقدة قابلة للرهن الحيازي ضمن شروط حددتها حصرا المادة 97.


كما يتم الرهن الحيازي طبقا لأحكام القانون المدني.


والذي يعرفه على أنه :" عقد يلتزم به شخص، ضمانا لدين عليه أو على غيره أن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان, شيئا يرتب عليه للدائن حقا عينيا يخوله حبس الشيء إلى أن يستوفي الدين وأن يتقدم الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في أن يتقاضى حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون وفي حالة الصفقات العمومية يكون الرهن الحيازي منصبا على ضمان القرض الذي استفاد به المتعاقد المتعامل معه ويتم ذلك من خلال إصدار المصلحة المتعاقدة للمتعامل المتعاقد معه وثيقة خاصة مؤشر عليها من الآمر بالصرف المسؤول عن الصفقة وهو وثيقة وحيدة تتحول إلى عقد في حالة الرهن الحيازي.


وتطبيقا للتعليمة رقم 88 المؤرخة في 19-03-2005 المتخذة طبقا للمادة 63 من القانون رقم 04-21 المؤرخ في 29-12-2004 المتعلق بقانون المالية لسنة 2005 فإن صندوق ضمان الصفقات العمومية يمكنه الاستفادة مـن الفوائد المؤجلة والناتجة عن تنفيذ الصفقات العمومية محل الرهن.


• دور المحاسب العمومي: يسهر المحاسبون العموميون على أن تكون عقود الرهن الحيازية المحررة لفائدة صندوق ضمان الصفقات العمومية والمستظهرة أمامهم على أن تكون محل إشهاد بالاستلام خلال أجل لا يتعدى الثمانية أيام،ويعلم المحاسبون العموميون صندوق ضمان الصفقات العمومية بعد كل عملية قبول صرف خاصة بصفقة محل رهن.


ويمكن تحصيل الفوائد المؤجلة لفائدة الدولة بواسطة الصندوق السالف الذكر سواء لفائدته أو لفائدة المصلحة المتعاقدة.






III- التعديلات:


في بعض الأحيان وخلال تنفيذ الصفقة يتأتى أنه من الضروري اتخاذ بعض الإجراءات من الجانب المالي الإداري إضافة التقني .

<font size="5">
%

ABDOU26
13-10-2011, 18:09
الموضوع :
اختلالات كثيرة في حياة الأفراد والمجتمعات نتجت بسبب الانتقال من الاقتصاد المسير ( الموجه ) إلى اقتصاد السوق .

المطلوب :
1-ما المقصود باقتصاد السوق؟
2-ما هي الانعكاسات الناجمة عن التحول إلى هذا النمط من الاقتصاد؟
3-ما هي الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام الاقتصادي بما يضمن صالح الفرد والمجتمع؟

ABDOU26
13-10-2011, 18:11
الإجابة النموذجية :


مقدمة : ..........( 3 ن )


تعريف اقتصاد السوق مصطلح يدل على الاقتصاد الذي يحكمه قانون العرض والطلب





* الانعكاسات الناجمة عنه : .........( 7 ن )


-يصبح الربح هو القيمة الأساسية .


-زوال احتكار الدولة.


-تحرير المبادرة الفردية.


-رفع الحماية عن الإنتاج المحلي.


-انتشار الحريات السياسية.





* الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام ..........( 7 ن )


-الشفافية والعقلانية.


-ضمان الحماية الاجتماعية.


-الإرادة السياسية وإطلاق الحريات للجميع بما يحول دون التصادم.


-تكييف المنظومة القيمية المحلية مع المستجدات.


-إن الحكم الراشد هو بمثابة الحل الوحيد أمام التحديات التي يطرحها اقتصاد السوق على الدول النامية, حتى لا يتحول اقتصاد السوق إلى مجرد أسواق استهلاكية ومناجم للثورات الطبيعية وذلك للخروج من دائرة الريع, لأن ذهنية الشعوب المتخلفة مرتبطة بالريع وهو عبارة عن مداخيل محققة جراء امتلاك ثروات طبيعية وفيرة يتم تصديرها فقط مثل : البترول, المطاط, الغاز, الفوسفات,.....الخ





الخاتمة ........( 3 ن)

ABDOU26
13-10-2011, 18:12
تعريف اقتصاد السوق


يقصد باقتصاديات السوق تلك الاقتصاديات، التي تعتمد على ميكانيكية قوى العرض والطلب؛ لتحقيق توازن السوق. وهذا يعني اللجوء لقوى السوق المتمثلة في قوى العرض والطلب؛ لتحديد وجهة المتغيرات الاقتصادية الرئيسة كمستوى الإنتاج والأسعار والطلب، من دون أن يكون هنالك أي تدخل يعيق حركة قوى السوق أو يؤثر فيها. وبشكل عام فإن من أهم المبادئ التي يجب توافرها في اقتصاديات السوق الآتي:





1. مبدأ المنافسة الكاملة:يمكن القول إن حالة المنافسة الكاملة قد تحققت في السوق إذا توافرت الشروط التالية:


أ. وجود عدد كبير من الوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية، بحيث لا تستطيع الوحدة الاقتصادية الواحدة التأثير في مستوى الأسعار السائدة في السوق.


ب. حرية الدخول وإلى السوق والخروج منه من دون أي قيود أو تدخلات طبيعية، أو إجرائية.


ج. حرية انتقال عناصر الإنتاج بين صناعات وقطاعات الاقتصاد المختلفة، وفقاً للمعطيات المتوافرة في سوق عناصر الإنتاج وحدها.


د. تجانس السلع والخدمات المعروضة في السوق.


هـ. قدرة الوحدات الاقتصادية على الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالسوق في الوقت نفسه، وبالدرجة نفسها.


ويتضح مما سبق أن سيادة مبدأ المنافسة الكاملة في السوق يتطلب حرية التملك ومنع تدخل أي جهة أو فرض أي قيود من شأنها أن تؤثر في قوى العرض والطلب وعلى مستوى الأسعار السائدة في السوق.





2. مبدأ الحرية الاقتصادية:ويقصد به حرية الوحدات الاقتصادية في اتخاذ القرار المناسب،.


* وفقاً لمعطيات السوق.


* لا وفقاً لقرارات وقوانين إجرائية خارج نطاق السوق.


* وفي هذا الخصوص. يرى الاقتصادي الشهير "آدم سميث" أنه إذا تركت الحرية للأفراد لتحقيق مصالحهم الخاصة.


فإن المصلحة العامة ستتحقق لا محالة لكونها تمثل المصالح الخاصة مجتمعة.









3 . عدم التدخل الحكومي: ويقصد به منع كل صور التدخل،. التي من شأنها أن تؤثر في قدرة قوى العرض والطلب أو تعيقها عن توجيه الإشارات المناسبة للوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية. مما قد يتسبب في تضليل تلك الوحدات،. أو في إلزامها باتخاذ القرار. الذي لا يحقق مصالحها الخاصة. ومن ثم فإن تحقق التوازن الجزئي والعام يتطلب إعطاء الوحدات الاقتصادية الحرية في قراراتها الاستثمارية أو الاستهلاكية،12. من دون تدخل مباشر أو غير مباشر من الدولة في النشاط الاقتصادي.


4 . مبدأ حرية الملكية الفردية:


ويقصد بها حرية تملك الأفراد لكل أدوات الإنتاج المختلفة وعناصره من دون قيود كمية أو نوعية، حيث يعتبر الفرد الوحدة الرئيسة للنشاط الاقتصادي، الذي يسعى إلى تحقيق مصالحه
أ. اقتصاديات السوق والرأسمالية
يتضح مما سبق أن اقتصاديات السوق ليست إلا صورة تطبيقية للفكر الرأسمالي، الذي وضع مرتكزاته الرئيسة آدم سميث وألفرد مارشال وغيرهما من الاقتصاديين، الذين حاولوا تفسير حركة النشاط الاقتصادي من خلال نظرتهم للملكية الخاصة والحرية الاقتصادية. فكما لاحظنا عند الحديث عن الفكر الرأسمالي أن مؤسسي هذا الفكر كلهم قد نادوا بحرية التملك، وعدم التدخل الحكومي، ومحاربة الاحتكار وغيرها من المبادئ، التي تقوم عليها فكرة اقتصاديات السوق، وتعد من ضروريات عمل قوى العرض والطلب، التي تحكم النشاط الاقتصادي.








ولعل مبدأ اليد الخفية الذي نادى به "آدم سميث" يمثل واحداً من أهم منطلقات الفكر الرأسمالي، كما يمثل منطلقاً رئيساً للمؤمنين بقدرة قوى السوق على تحقيق المصلحة العامة


. ففي كلتا الحالتين نجد أن الوحدة الاقتصادية تستجيب لإشارات السوق وتتخذ، وفقاً لذلك، قراراتها الاقتصادية المناسبة، التي تحقق مصالحها الخاصة، وبطريقة غير مباشرة تحقق المصلحة العامة، شريطة عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.








وكلتا الحالتين تعد الملكية الخاصة المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي، حيث يسعى الفرد الرشيد، في مجال الإنتاج والاستثمار، إلى تعظيم ربحه من خلال اختياره لأفضل توليفة من عناصر الإنتاج، التي تحقق أفضل توليفة من السلع والخدمات المنتجة، كما يسعى الفرد الرشيد في مجال الاستهلاك إلى اختيار أفضل توليفة من السلع والخدمات، التي تحقق له أقصى درجات الإشباع، وفقاً لدخله المحدود


. ومما لا شك فيه أن سعي كل الأفراد إلى اتخاذ القرار الاستثماري والاستهلاكي المناسب سيكفل تحقيق المصلحة العامة، وسيعمل على تحقيق التوازن الجزئي والعام. ومن هنا يمكن القول: إن اقتصاديات السوق تمثل الصورة التطبيقية المثالية للفكر الرأسمالي.




ب. اقتصاديات السوق والاشتراكية




عند الحديث عن الصور المختلفة للاشتراكية، لاحظنا أنها تنادي بالملكية العامة لعناصر الإنتاج لتكون وسيلة للحد من تمركز رؤوس الأموال وتراكمها لدى الرأسماليين، كما تنادي بحق الأفراد في الحصول على ما يكفل قدرتهم على الإنتاج فقط، ويستند الاشتراكيون في ذلك إلى نظريتهم الخاصة


. في فائض القيمة والتركيب العضوي لرأس المال، مقيدين بذلك حق الفرد في التملك الخاص. كما لاحظنا عند الحديث عن المبادئ الرئيسة، التي تحكم اقتصاديات السوق أن حرية التملك وحرية القرار الاقتصادي، وفقاً لمبدأ المنافسة الكاملة، شرطان ضروريان لعمل قوى العرض والطلب اللازمة لتحقيق التوازن الجزئي والعام. ومن ثم فإنه يمكن القول: ) إن اقتصاديات السوق تمثل المجال التطبيقي للفكر الرأسمالي، الذي يعد الفكر المضاد للفكر الاشتراكي


اقتصاد السوق الاجتماعي

القول إن اقتصاد السوق الاجتماعي هو من حيث الجوهر محاولة للجمع بين قوانين الاقتصاد الحر كما عرفتها الرأسمالية وبين مبادئ تناقضها تتعلق بالجانب الاجتماعي في النظام الاشتراكي، حيث تحتل مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والضمانات الصحية والتعليمية المرتبة الأولى من سلم الاهتمامات.

وإذ يسمي البعض هذا الخيار بالليبرالية المنظمة وآخرون يرونه الرأسمالية الملطفة، يعتقد الكثيرون أنه أشبه بمحاولة لخط طريق ثالثة بين الرأسمالية والاشتراكية تتميز باستمرار حضور الدولة والقرار السياسي في صياغة ومراقبة العلاقة بين التنافس والتضامن وبين وحشية السوق والعدالة في الحياة

ABDOU26
13-10-2011, 18:14
العولمة






تعريف العولمة لغة




العولمة ثلاثي مزيد، يقال: عولمة، على وزن قولبة، واللفظ مشتق من العالم، والعالم جمع لا مفرد له كالجيش والنفر، وهو مشتق من العلامة على ما قيل، وقيل: مشتق من العِلم، وذلك على تفصيل مذكور في كتب اللغة.


فالعولمة كالرباعي في الشكل فهو يشبه (دحرجة) المصدر، لكن (دحرجة) رباعي منقول، أما (عولمة) فرباعي مخترع ـ إن صح التعبير ـ.


فإن هناك جماعة من اللغويين يقولون بجواز اختراع ألفاظ وكلمات في اللغة العربية على وزان الألفاظ والكلمات الموجودة فيها، كما يقولون بجواز الزيادة والنقيصة على حسب الزوائد أو النقائص اللغوية الأخرى، مثل: صرف الباب الثلاثي إلى باب الانفعال، أو التفعيل، أو المفاعلة، أو الاستفعال، وكذلك أبواب الرباعيات ونحوها، فإنه كما يقال: عولمة، يقال: تعولمنا، وتعولمتُ، وتعولمتِ البلاد وهكذا، من قبيل تدحرجنا، وتدحرجتُ، وتدحرجتِ الكُرات وما أشبه ذلك. و العولمة على ما سبق مشتق من العالم، أي: صرنا عالميين


و هذه الظاهرة اشتهرت بهذا اللفظ ، و إلا فلها مرادفات من الألفاظ قد أطلقها بعض العلماء على هذه الظاهرة و يرى د. صبري حافظ أن الصورة الجنينية الأولى لمصطلح العولمة هو تعبير "القرية الكونية " " Global village والذي صاغه مارشال ماكلوهان في أواخر الخمسينات، فقد اهتم ماكلوهان ببلورة فكرة تقليص سرعة حركة المعلومات للمسافات الجغرافية في كرتنا الأرضية التي تحولت إلى مجرد قرية واحدة يعرف كل شخص فيها ما يدور في أي مكان بها وعلاقة تغير مفهومنا للزمن وللمكان بتغير مفهومنا للثقافة وللإنسان ذاته، وبفتح آفاق جديدة أمام الإنسان بما يترتب عليها من بلورة لطاقات جديدة واقتحام لمجالات لم يسمع فيها وقع لقدم بشرية من قبل


و هناك – كما أسلفنا – من ترجم هذه الكلمة " Global village" إلى غير العولمة ، و من هنا اختلفت التعاريف اللغوية لهذه الكلمة لدى المفكرين و الباحثين و الكتاب و تنوعت الصيغ في التعريف مثل :


-الكوننة أو الكونية نسبة إلى الكون ، وهو في العرف الفكري المعاصر : العالم المشهود بجماداته و نباتاته و *****اته و أناسيه .


-الكوكبية . نسبة إلى كوكب الأرض .


-العالمية : نسبة إلى العالم . وهو أيضاً في العرف الفكري : العالم المشهود .


-الكلوية : نسبة إلى الكل ، أي جميع الناس على هذه الأرض


-و بعضهم ما زال يُسميها بالاسم الذي راج في أوائل التسعينات وهو: النظام العالمي الجديد


-و هناك كثير من الكتاب يسمونها بوصف هو نتيجة حكم عليها لديهم وهو : الأمركة


تعريف العولمة اصطلاحا


العولمة ظاهرة من الظواهر الكبرى ذات الأبعاد و التجليات المتعددة ، و الظواهر الكبرى توصف أكثر مما تُعرّف ، كما يقول أحد الفلاسفة : " إن كل ما ليس له تاريخ لا يمكن أن يُعرف تعريفاً مفيداً " و العولمة مما ينطبق عليه ذلك إلى حدٍ بعيد


و لهذا كثرت تعاريف العولمة و أصبحت تمثل رؤى شخصية ، فكلٌ يُدلي بما عنده من العولمة ، و يصوغ ما يشاء من التعاريف بناء على مشاهداته و معلوماته عن هذه الظاهرة سواء التاريخية أو من خلال التجارب الشخصية .


نشأة العولمة و تطورها


يرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية ، أي أن هناك عولمات صغيره سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم ، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال ، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام ، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد .


و إن أي نشاط يقوم به الإنسان فإنه يعتبر نشاطاً عولمي بوصفٍ ما أو بمقياسٍ ما ، و لهذا لم يُجزم ببداية لهذه الظاهرة فيما سلف ، و لكنهم يشيرون إلى محطاتٍ تاريخية في أحداث ووقائع تجلت فيها حركة العولمة ، و لعلنا نذكر هذه المحطات على وجه الإجمال :


أولاً :كان العرب في الماضي هم المطورون الأوائل لأنظمة المتاجرة عبر البلدان ، و كان المقر الرئيس لذلك النشاط هو منطقة الخليج ، و كان يتمركز في جزيرة هرمز . و قد استمرت هذه الحال إلى نحوٍ من عام 1600م ، لكن البرتغاليين قاموا خلال القرن الخامس عشر ببرامج بحث و تطوير في التقانة البحرية في ( ساجرس ) و كان الهدف لذلك البرنامج بناء أسطول بحري يتم فيه تحدي نظام المتاجرة الدولي الذي يهيمن عليه العرب ، و قد نجح البرتغاليون في صنع السفينة العابرة للمحيطات و التي بإمكانها عبور المحيط الأطلسى ، كما أن بإمكانها حمل مئة قطعة مدفعية و إطلاق نيرانها .


و آذنت هذه التقانة البحرية الجديدة ببدء عصر الاكتشافات الجديدة ، فقد حققت اوروبا في عام 1500م تعادلاً تقانيا مع العرب ، إلا أن ميزان القوة بين الطرفين منذ ذلك الحين أخذ يتقوض بسرعة بسبب سلسلة من التقدمات العلمية و التقانية الأوروبية ، مثل إحلال قوة البخار محل قوة العضلات ، و اكتشاف توليد الطاقة الكهربائية و نحوها .


حتى اطرد نمو الهيمنة الغربية خلال القرون الخمس الماضية باستثناء حقب قصيرة . و كانت تلك الهيمنة إبان الاستعمار العسكري للدول الضعيفة في أوج قوتها كما جرى في القرن التاسع عشر و النصف الأول من القرن العشرين ، و هذا إيذان بأن قيادة العولمة أصبح في أيدي الغرب


ثانيا: لما انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945م كانت قد خلفت آثاراً تعد منعطفا مهماً في تاريخ العولمة ، إذ أنه بدا واضحاً أن الهيمنة الحقيقية لا ينبغي أن تكون عسكرية ، و إنما ثقافية و اقتصادية . و هذا ما سينتج عنه في النهاية هيمنة سياسية شاملة لكل المناحي . و من هنا تم وضع الخطط لتجاوز النتائج المأساوية التي نتجت عن الحرب العالمية الثانية .


و قد بذلت الولايات المتحدة الأمريكية في تلك الحقبة و بين عامي 1948-1951 أكثر من اثني عشر مليار دولار من أجل إعادة بناء الدول الصناعية الغربية و اليابان و عبر مشروع (مارشال)، و لم يكن هذا كرماً ذاتياً من الولايات المتحدة الأمريكية ، و لكنها كانت ترى بعداً في هذا البذل سيتحقق لها ، وهو أنها ستجعل من أوروبا و اليابان جزء من سوق مفتوحة تساعدهم فيها على استيراد المصنوعات الأمريكية ، و إيجاد فرص للاستثمار ، بالإضافة إعادة تنظيم العلاقات النقدية و أسعار الصرف ووسائل الدفع الدولية , و قد تمثل ذلك بظهور (البنك الدولي) و (صندوق النقد الدولي) .


و من هنا عدَّ بعض الباحثين أوساط عقد الأربعينيات الحقبة التي وضع فيها حجر الأساس لعولمة أطلسية . و قد سعت أمريكا إلى تسييد أصحاب الأعمال و إضعاف التكتلات العالمية .


ثالثاً :من المؤكد أنه لم يكن معترفاً بالعولمة في الدوائر العلمية على أنها مفهوم له أهميته قبل عقد الثمانينيات ، مع أنها كانت تستخدم على نحوٍ متقطع ، أما خلال النصف الثاني من ذلك العقد ، فقد اختلف الأمر حيث أعلن (جورباتشوف)عن قيام ثورة التغيير و إعادة البناء و هذا يعني عند التحقيق انهيار الاتحاد السوفييتي سياسياً و اقتصادياً ، كياناً و نفوذا ، كما أنه كان يعني اتجاه الخصم العنيد للغرب خطوات واسعة نحو المنهجية الغربية في السياسة و الاقتصاد ، و كان ذلك في كل المعايير انتصاراً لليبرالية و الرأسمالية . و تلا ذلك سقوط (جدار برلين) عام 1989م و أخذت الدول التي كانت تشكل (حلف وارسو) تنضم الواحدة تلو الأخرى إلى الحلف الأطلسي . و بعضها مازال يطرق الأبواب و لما يفتح له .


و تبع ذلك انهيار أسوار عالية كانت تحتمي بها الأسواق في الصين و أوروبا الشرقية و روسيا ، و صار انتقال الأفكار و أنماط العيش و رؤوس الأموال و الخبرات التنظيمية و التقنية أكثر سهولة ، و أوسع مدى من أي مرحلة سابقة


و هذه المرحلة الأخيرة مازالت مستمرة ، فيها يتعمق استخدام مصطلح (العولمة) و يكتسب معانٍ ودلالات جديدة عند بزوغ كل شمس .




أهداف العولمة








" الهدف الظاهر من العولمة هو خدمة البشرية و توحيد مصيرها بإزالة الحواجز بينها ، و إشاعة القيم الإنسانية في عالمها ، و حماية هذه القيم من إهدارها حتى ولو كان من قبل الدولة ، و مقاومة الرقابة التي تحد من قيمة الإنسان في حركته الاقتصادية أو تلقي معلوماته .


هذا هو الهدف الظاهر المعلن .


لكن إذا تركنا الجانب التطبيقي منها الآن و وقفنا مع الجانب المنطقي ، فإن أقرب الأسئلة بداهة هو : من يا ترى الذي سيحدد معايير القيم و مواصفاتها ؟ و من الذي سيرسم مساراتها التنظيمية في الاقتصاد و القضايا الاجتماعية و الفكر ؟ بلفظٍ جامع : من الذي سيوجهه هذه العولمة .؟


ذكرنا فيما مضى أن مصدر هذه العولمة هي أوروبا ، و بالدرجة الأولى و الفاعلة ( أمريكا ) أي : أنها هي القوة الكبرى الغربية و باقي العالم دوره التلقي .


و عليه : فإن هذه العولمة ستكون مصبوغة بالصبغة الغربية ، فلسفة و نمط حياة ، ليس هذا مجرد استنباط بل هو الحقيقة المعلنة ، إن العولمة هي العولمة لليبرالية الغربية التي تمثل - كما يتصورون – أنضج المذاهب البشرية الآن التي انتهى إليها التاريخ كما يقول فوكوياما ، و يقول ديفد روشكوبف الأستاذ في جامعة كولومبيا و المسئول السابق في حكومة كلينتون : " يذهب العديد من المراقبين إلى استغلال الفرص التي خلفتها الثورة المعلوماتية الكونية للترويج للثقافة الأمريكية على حساب الثقافات الأخرى وهو شيء بغيض ، لكن هذا الأمر من النسبة أمر خطر بقدر ماهو خاطئ " . و بعد أن يُبرز وجهته يؤكــد أنه : "يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية ألا تتردد في الترويج لقيمها ، و في سعيهم ألا يكونوا سياسيين أو مهذبين ، ينبغي على الأمريكيين حقيقة أنه بين كل الأمم التي عرفها تاريخ العالم ، فإن أمهتم هي الأكثر عدلاً و الأكثر تسامحاً و الأكثر حرصاً على إعادة تقييم الذات و تحسينها ، و هي النموذج الأفضل للمستقبل .


و يتعين على الأمريكيين أن يروجوا لرؤيتهم للعالم لأن الفشل في القيام بذلك أو تبني موقف (عش ودع غيرك يعيش) يعنيان التنحي ، فهل تبني قادة أجانب لنماذج تشجع النزعة الانفصالية و الصدوع الثقافية التي تقوض الاستقرار يمثل تهديداً للولايات المتحدة الأمريكية ، و للسلام الإقليمي و للأسواق الأمريكية و لقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على القيادة ؟ إن الإجابة هي : نعم بالتأكيد "


و كما ستكون مصبوغة بالصبغة الغربية ، كذلك فإن مسالك العولمة ستفصل و تحدد أنماطها بحسب ما يحقق مصالح تلك القوى و يحفظ لها موقعها المتفوق و ريادتها الحضارية ، و يُبقي عالم الضعفاء أتباعا مهمشين منجذبين - من أنفسهم أو من سلطة العولمة – نحو التبعية لتلك القوى .


و هذه التبعية مسألة منطقية في عالم تحكمه المصالح و الفلسفة البراجماتية النفعية ، و بالذات في مثل أمريكا التي تقوم فلسفة على حكمها المصلحية ولو ضحى في سبيلها بأشياء كثيرة من القيم و المعاهدات التي يلتف عليها ، و هذا الأسلوب المصلحي لا يتناقض - كما يقول مؤلفا كتاب : فخ العولمة – " مع التقاليد السائدة في أمريكا ، فالزاعم القائل بأن أمريكا تساعد العالم في حل مشكلاته حبا للخير لوجه الله لا غير ، هو زعم باطل أصلاً ، فبغض النظر عما بينهما من اختلافات لا تحقق حكومات الولايات المتحدة منذ قديم الزمان إلا ما نره يخدم مصلحتها القومية "


مظاهر العولمة


لا شك أن نظام العولمة قد فرض نفسه ووجوده وبسط نفوذه بفعل عوامل عدة ساعدته في ذلك خاصة ما يتعلق بالوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الأقمار الاصطناعية وشبكة الإنترنت والقنوات الفضائية والحواسب وغير ذلك من وسائل الاتصال والتواصل المتعددة التي لا يخفى علينا مدى أهميتها القصوى في العصر الحاضر في التقريب بين الشعوب والدول والأمم والحضارات.ولم تنج البلاد العربية والإسلامية كباقي دول العالم من زحف العولمة وآثارها، وقد عمد الغرب إلى التغلغل فيها من أجل تحقيق أهدافه وأغراضه السياسية والاقتصادية والثقافية... ولا غرو أن تعد العولمة شكلاً جديداً من أشكال الاستعمار الغربي الحديث الذي يستهدف من ورائها بسط نفوذه وهمينته على الدول العربية والإسلامية وشعوبها وخيراتها وإمكاناتها الطبيعية والاقتصادية والمادية.


و لعل أهم مظاهر العولمة ما يلي :


المجال الاقتصادي




لما أنشئت منظمات و مؤتمرات تُعنى بالاقتصاد العالمي كمنظمة (الجات) ثم (منظمة التجارة العالمية) كانت العولمة لها نفوذ على تلك المنظمات ، و تمكنت من توجيهها وفق أجنتدها التي تريد إخضاع الشعوب لها ، فالعولمة الاقتصادية مظهر من مظاهر العولمة ، و لذا ينطبق عليها ما ذكرناه من تنافر بين الهدف الذي حدده مبتغوا العولمة ، و بين ما يمكن أن يُطبق منطقاً و عقلاً .


و بعد قيام تلك المنظمات ، و السعي لتحقيق العولمة الاقتصادية تستجد أمور توهن من شأن هذه الفكرة و مدى تحقيقها و هي :


-أن العلاقات بين الدول و الشركات ستكون علاقات تنافس و صراع على اقتناص الأرباح و سباق الآخرين .


-أن السبق و الغلبة ثم الهيمنة هي للأقوى اقتصادياً ، و الاندحار و من ثم الانهيار من نصيب الضعفاء اقتصادياً .


-أن الاقتصاد ليس مجرد تبادلات ما دية معزولة عن المشاعر ، فحينما يتوحد أناس في ظل منظومة اقتصادية معينة ، و تتداخل مصالحهم تقوم مشاعر الولاء و الامتزاج بالآخر الذي ارتبطت به بعض مصالحهم حتى لو كانت مصالح هو المغلوب فيها .


-هذه الفلسفة هي التي كان يرمي بها شمعون بيريز في مشروعه الشرق أوسطي حيث برهن على أن الحروب هي أسوأ وسائل السيطرة ، بل إن السيطرة الحقيقية تكون بالاقتصاد و التكنولوجيا و العلم ، و أن دول الشرق الأوسط قد أنفقت الكثير على الحروب و الدمار و لا بد أن نكسر الحواجز النفسية لوضع منظومة اقتصادية يرتبط بها الجميع.


و قد تمكنت الولايات المتحدة من إقامة مؤسسات اقتصادية رأسمالية عي نطاق عالمي مثل : البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و اتفاقية الجات ، إضافة إلى عشرات الاتفاقيات التجارية الثنائية أو متعددة الأطراف مع مختلف دول العالم


المجال السياسي و العسكري


اعتمدت الولايات المتحدة سياسة التحالفات بعد الحرب العالمية الثانية ، و كثير من تلك التحالفات تم من أعداء سابقين مثل اليابان و كوريا ، و تهدف تلك التحالفات منع أي قوة تهدد المصالح الأمريكية ، فهي تبحث عن خصوم القوة التي تتوقع منها تهديداً في المستقبل ، و تدعم أولئك الخصوم على نحو ما فعلت حين دعمت حلف شمال الأطلسي ضد الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة ، و كما دعمت اليابان و تايوان و كوريا الجنوبية ضد القوتين السوفييتية و الصينية ، و زرعت اليهود في فلسطين المحتلة ، ليكونوا في مواجهة العرب و المسلمين ، و قد استخدمت مواردها المالية الضخمة في إيجاد حلفاء لها ، يُعتمد عليهم و مشروع ( مارشال ) و الاستثمارات الضخمة جنوب شرق آسيا و المساعدات الخارجية للدول الصديقة نماذج على ذلك

ABDOU26
13-10-2011, 18:22
السيميولوجيا : الاتجاهات المعاصرة ووظائف العلامات

المقدمة :
عرف النقد الحديث و المعاصر مجموعة من المناهج النقدية و ذلك بفضل الثقافة والترجمة والاحتكاك بالغرب ومن بين هذه المناهج : المنهج البنيوي والمنهج التفكيكي والمنهج السيميولوجي الذي ظهر في أواخر الستينيات (1) علي وجه التقريب ويري البعض ان هذا المنهج هو بمثابة تطور للمنهج البنيوي ولكن هذا الرأي غير مقنع لان ما بعد البنيوية هم بنيويون اكتشفوا أخطاء طرائقهم علي نحو مفاجئ وبذلك أصبح هذا العلم منهج وتصور ونظرية لا يمكن الاستغناء عنها لذلك سنتعرف في هذا البحث علي :
ما هي السيميولوجيا ؟ وما منابعها ؟ وما مرتكزاتها المنهجية ؟ وما هي اتجاهاتها ومدارسها ومجالات تطبيقاتها سواء في الغرب أم عند العرب ؟ والي أي مدي حقق البحث السيميائي نجاحته وفعاليته في مقاربة النصوص وتحليلها ولا سيما الأدبية منها .
________________________________________
1- رامان سلدن .- النظرية الأدبية المعاصرة .- ترجمة جابر عصفور ؛ دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع سنة 1998 , ص 117

أهداف الدراسة :
تسعي هذه الدراسة إلي :
1- معرفة العلاقة بين السيميولوجيا كعلم للعلامات والنقد الأدبي من خلال انه علم تحليل النصوص الأدبية
2- معرفة مدي تأثيرها في النصوص الشعرية(2 ) من خلال مراعاتها للمستوي الأدبي والبلاغي والصرفي
3- معرفة مدي تأثيرها في النصوص المسرحية من خلال التركيز علي العلامات اللغوية وغير اللغوية
4- دراسة العلاقة بينها وبين الدراسات الثقافية و مدي تأثيرها علي النص الثقافي


منهج الدراسة :
اعتمدت الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي لان هذا المنهج يعتمد علي وصف المنهج السيميولوجي وتحديد وتحليل أنواعه واتجاهاته فوجدت الباحثة أن المنهج السيميولوجي يهتم بشكل النص ( 3) ومن هنا السيميوطيقا تعتمد علي التفكيك والتركيب قصد إعادة بناء النص من جديد وتحديد ثوابته البنيوية وترتكز السيميوطيقا علي ثلاث مبادئ هي :
1- تحليل المحايث : بقصد بها البحث عن الشروط الداخلية المتحكمة في تكوين الدلالة وإقصاء المحيل الخارجي لذلك ينظر إلي المعني علي انه ناتج عن شبكة العلاقات الرابطة بين العناصر .
2- تحليل بنيوي : يكتسي المعني وجوده بالاختلاف وفي الاختلاف ومن ثم فان إدراك معني الأقوال والنصوص يفترض وجود نظام من العلاقات بدوره يؤدي إلي تسليم عناصر
________________________________________
2- جميل حمداوي .- سيميولوجيا التواصل وسيميولوجيا الدلالة ؛ ديوان العرب فبراير 2007
3- المرجع السابق نفسه
النص لذلك يجب الاهتمام بالعناصر وذلك عن طريق التحليل البنيوي لأنه لا يهدف إلي وصف المعني نفسه وإنما شكله ومعماره .
3- تحليل الخطاب : يهتم السيميوطيقي بتحليل الخطاب أي يهتم ببناء نظام لإنتاج الأقوال والنصوص وهو ما يسمي بالقدرة الخطابية وهذا ما يميزه عن اللسانيات البنيوية التي تهتم بالجملة .

مصطلحات الدراسة :
- السيميولوجيا : هي علم العلامات أو الإشارات أو الدوال اللغوية أو الرمزية سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية .
- العلامة اللغوية : هي كيان ثنائي المبني مكون من الدال و المدلول .
- الايقون : علامة تدل علي شئ تجمعه إلي شئ أخر علاقة مماثلة إذا يتعرف في الايقون علي الأنموذج الذي جعل الايقون مقابلا له .
- الرمز : علامة العلامة التي تنتج قصد النيابة عن علامة أخري مرادفة لها ومن هنا يصبح الرمز دالا علي شئ ليس له وجه ايقوني كالخوف والفرح ومن بين أنواع الرمز الحمامة رمز البراءة والثور رمز القوة .


تساؤلات الدراسة :
تثير الباحثة عدد من التساؤلات وتحاول الإجابة عنها من خلال الدراسة هي :
1- ما هي السيميولوجيا ؟ وما هي أهم منابعها ؟
2-ما هي مرتكزاتها المنهجية ؟
3- ما هي اتجاهاتها ومدارسها ؟
4- ما هي مجالات تطبيقاتها سواء في الغرب أم عند العرب ؟
5- إلي أي مدي حقق البحث السيميائي نجاحته وفعاليته في مقاربة النصوص وتحلياها ولا سيما الأدبية منه ؟
الفصل الأول ( إشكالية المصطلح )
1- تعريف المصطلح لغة :
يدل مصطلح السيميوطيقا السيميولوجيا علي علم الطب وموضوع دراسته العلامات الدالة علي المرض وكذلك في التراث الإغريقي تعد السيميوطيقا جزء لا يتجزأ من علم الطب .
2-تعريف المصطلح عند الباحثين الغربيين :
يعتبر كلا من بيرس ودي سوسير مؤسس لعلم نقدي شامل هو علم السيميائيات وكلاهما أسس ذلك العلم من خلال الحديث عن علم العلامة وتصنيفاتها وميادين تنظيرها وكلاهما أسهم في إنعاش الحركة النقدية والمعرفية
أ – دي سوسير :
أطلق عليه اسم السيميولوجيا (4) وهو علم موضوعه أنواع الدلالات والمعاني ويدرس حياة الرموز والدلالات المتداولة في الوسط المجتمعي ويوضح في كتابه ( دورس في اللغة العام ) أن اللغة نظام من العلامات التي تعبر عن الأفكار والعلامة اللغوية عنده هي كيان ثنائي المبني مكون من الدال والمدلول فالدال هو الصورة الحسية الصوتية والمدلول هو المفهوم او فكرة الصورة الصوتية الحسية والعلامة اللغوية ذات طبيعة اعتباطية أي لا ترتبط بدافع ولكنه ميز بين ثلاث علامات هي العلامة الرمزية والعلامة السمعية والعلامة البصرية
ب- بيرس :
أطلق علي هذا العلم السيميوطيقا (5) وهي تعني نظرية عامة للعلامات في الفكر الإنساني فهي صفة لنظرية عامة للعلامات والأنساق الدلالية في كافة أشكالها فهي بذلك تطابق علم المنطق لأنها نظرية جمعية تقوم خارج علم اللغة وهي كيان ثلاثي المبني ( المصورة ويقابلها الدال والمفسرة هي المدلول أم الموضوع فلا يوجد له مقابل ووضح أن هناك أنواع للعلامات هي العلامة الايقونية أو الصورية والعلامة المؤشرية أو الاشارية والعلامة الرمزية .
________________________________________
4- عواد علي .- معرفة الأخر ( مدخل إلي المناهج النقدية الحديثة ) ؛ المركز الثقافي العربي ط1 1990 ص 73

* الفرق بين معطيات دي سوسير السيمائية ومعطيات بيرس :
1-سيميولوجية سوسير لغوية لسانية أما سيميولوجية بيرس منطقية فلسفية
2- العلامة عند سوسير ثنائية المبني أما عند بيرس ثلاثية المبني
3- العلامة عند سوسير لغوية تمتاز بكونها اعتباطية أما عند بيرس لغوية وغير لغوية
4- تتحدد العلامة عند سوسير بعلاقة الدال والمدلول ولا تحتوي العلامة علي الرمز أما عند بيرس فهي تتحدد من خلال علاقة المصورة بالموضوع وبذلك يكون الرمز جزء منها
5- علاقة سوسير هي أساس السيميولوجيا وجزء من علم النفس أما عند بيرس فهي أساس السيميوطيقا وجزء من علم المنطق
6- تشكل اللسانيات جزء من سيميائية سوسير لان اللغة فعل سيميائي أما عند بيرس فالمقولات الفلسفية عن الوجود والعالم صورة التحليل السيميائي
ج- بارت
السيميولوجيا (6) ما هي إلا نسخة من المعرفة اللسانية وهو بذلك فسح المجال دراسة الأساطير واهتم بدراسة أنظمة من العلامات التي سقطت من سيميولوجية سوسير كالاطمعة والأزياء والخطابات ................الخ
3- تعريف المصطلح عند العرب :
يبحث في التراث العربي (7) دالة علي الكلمات المناظرة التي يمكن ان تؤدي بشكل تقريبي الدلالة اللغوية ويقع مصطلح السيميائية في الأدب العربي القديم وعلي الكهانة والسحر والسيمياء بالمفهوم القرسطي واقتفاء والأثر وغير ذلك من الإيماءات التي تبعده عن الإطار المعرفي الحديث
ومن هذا يتضح أن :§
مفهوم السيميولوجيا :علم العلامات أو الإشارات أو الدوال اللغوية والرمزية سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية وهذا يعني أنها تدرس كل ماهو لغوي وغير لغوي
________________________________________
6- رولان بارت 0- مبادئ في علم الدلالة 0- ترجمة محمد البكري ؛ بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ص 160
7- صلاح فضل 0- مناهج النقد المعاصر ؛ دار أفريقيا الشرق ط1 ص 96
الفصل الثاني ( المرجعيات والمنابع )
نجد أن السيميولوجيا (file:///C:/DOCUME%7E1/client/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gifمرتبطة ارتباط وثيق بالنموذج اللساني البنيوي الذي أسسه سوسير فهي استقت منه مفاهيم تحليلية هي بمثابة مرتكزات أساسية يقوم عليها المبحث السيميائي الحديث ولا سيما السيميوطيقا الدلالة وعليه فان المرجعيات التي تسند إليها السيميوطيقا و السيميولوجيا هي :
1- الفكر اليوناني مع أرسطو وأفلاطون
2- التراث العربي الإسلامي الوسيط ( المتصوفة – نفاد البلاغة – الأدب كالجاحظ ......)
3- الفكر الفلسفي والمنطقي والتداولي ( بيرس – فريج – راسل ........)
4- اللسانيات البنيوية والتداولية والتحويلية بكل مدارسها واتجاهاتها
5- الشكلانية الروسية ولاسيما فلاديمير بروب صاحب المتن الخرافي الذي انطلق منه كريماس لخلق تصورهما النظري و التطبيقي إلي جانب أعلام أخري في مجال الشعر والأدب
6- فلسفة الأشكال الرمزية مع ارنست كاسيرر الذي درس الأنظمة التواصلية ( الدين – الأسطورة – الفن – التاريخ –العلم )


• علاقة السيميائيات بالمجالات الاخري :

ارتبطت السيميولوجيا بعلوم كثيرة منها اللسانيات والفلسفة والمنطق وعلم النفس والأدب والفنون اللفظية والبصرية كالموسيقي والمسرح والسينما والشعر والبلاغة والهرمونيطقيا أي دراسة الكتب المقدسة والسوسيولوجيا و الأنتروبولوجيا كتحليل الأساطير والأنساق الثقافية غير اللفظية .
________________________________________

8 – جميل حمدواي 0- سيميولوجيا التواصل وسيميولوجيا الدلالة ؛ ديوان العرب فبراير 2007
• مجالات التطبيق السيميولوجي :
لقد صار التحليل السيميوطيقي تصورا نظريا ومنهجا تطبيقيا في شتى المعارف والدراسات الإنسانية والفكرية والعلمية وأداة في مقاربة الأنساق اللغوية وغير اللغوية من هذه المعرف والمجالات :
1- الشعر 2- الرواية والقصة
3- الأسطورة والخرافة 4- المسرح
5- السينما 6- التشكيل وفن الرسم
7- الثقافة 8- التواصل
9- الأطعمة والأشربة 10- الموسيقي والفن والصور الفوتوغرافية
• السيميولوجيا في العالم العربي :
ظهرت في العالم العربي عن طريق الثقافة والترجمة والاطلاع علي الانتاجات المنشورة في أوربا وقد ظهرت في المغرب أولا وبعض الأقطار العربية ثانيا عبر محاضرات الأساتذة منذ الثمانيات عن طريق نشر كتب ودراسات ومقالات تعريفية بالسيمولوجيا ( حنون مبارك – محمد السرغيني – صلاح فضل –جميل حمداوي - ....................)
أو عن طريق الترجمة علي شكل كتب تطبيقية ( محمد مفتاح – سامي سويدان – محمد السرغيني وغيرهم أو عن طريق مقالات في مجالات نقدية مثل مجلة فصول المصرية ومجلة علامات ودراسات أدبية وسيمائية بالمغرب وكذلك عن طريق أطروحات ورسائل جامعية
ولقد وقع النقد السيميولوجي العربي في عدة اضطرابات اصطلاحية ومفاهيمية في ترجمة المصطلح إذ نجد : السيمياء( محمد مفتاح في كتابه " في سيمياء الشعر القديم")- علم العلامات- علم الإشارات- السيميولوجيا- السيميوطيقا…
وما يلاحظ على هذه التطبيقات السميائية أنها عبارة عن تمارين شكلية تغفل الجوانب المرجعية والمضمونية والأبعاد الإيديولوجية ويلاحظ أيضا أن هذا المنهج السيميائي يقف عند حدود الملاحظة والوصف ولا يتعدى ذلك إلى التقويم والتوجيه الذين يعدان من أهم عناصر النقد الأدبي.
الفصل الثالث ( الاتجاهات السيميولوجية المعاصرة )
نجد أن داسكال استعرض الاتجاهات السيميولوجية وقد بناها علي وظيفة العلامات والاتجاهات هي :
أولا : سيمياء التواصل :
يذهب أنصار هذا الاتجاه (9) إلي أن العلامة تكون من الدال والمدلول والقصد وهم يركزون في أبحاثهم علي الوظيفة التواصلية أو الاتصالية ولا تختص بالرسالة اللسانية غير أن هذا الاتصال مشروط القصدية وإرادة المرسل التأثير علي الغير وهكذا يبعد أنصار سيمياء التواصل ذلك النوع من السيميائية الذي يدرس البنيات التي تؤدي وظائف غير وظيفة التواصل المعتمد علي القصدية لان هذا النوع سيلتبس بعلوم الإنسان وفي هذا السياق جاء تعريف العلامة بأنها حركة يقصد بها الاتصال بشخص ما أو إعلامه بشي ما ونجد أن هذا الاتجاه نما وتطور مع نشأة العلوم الخاصة بالاتصال وتقدمها وارتبط بصفة خاصة بتطور علم الدلالة .
ولسيمياء التواصل محوران هما التواصل والعلامة :
أ – محور التواصل :
ينقسم إلي تواصل لساني وتواصل غير لساني
1- التواصل اللساني :
ينحصر التواصل اللساني في عملية التواصل التي تجري بين البشر بوساطة الفعل الكلامي ولذلك سنعرض منظورات ثلاث هي لبلومفيلد – لشنون ويفر – سوسير
* التواصل لدي سوسير :
يعرف التوصل اللساني بأنه حدث اجتماعي يلاحظ الفعل الكلامي فلكي يتحقق لابد من جماعة أو شخصين علي الأقل .
* التواصل لدي بلومفيلد :
يطرح وجهة نظره من ناحية سلوكية فهو يصف ما يلاحظ من الخارج ويميز بين الأحداث
________________________________________
9 – عواد علي 0- معرفة الأخر ( مدخل إلي مناهج النقدية الحديثة ) ؛ المركز الثقافي العربي ط 1 1990 ص 84
والحركات في وضعية ما قبل الفعل مباشرة ثم يعمد إلي تحليل كل ذلك في لحظات ثلاث هي
أ- الوضعية التي سبقت فعل الكلام ب- الكلام ج- الوضعية التي تلت فعل الكلام
* التواصل لدي شينون وويفر :
بلور كلا منهم نظام عام للتواصل يؤكد ناحية أساسية هي الطريقة التي ينقل بها الخبر فعند نقل الخبر إلي المتلقي لابد أن تعالج الرسالة ثم تحول إلي علامات صالحة للنقل عبر قناة الإرسال ولكنها عند عملية الإرسال قد تعرض للتشويش الذي يفقدها قيمتها الابلاغية
2- التواصل غير اللساني :
ينحصر التواصل غير اللساني في لغات غير اللغات المعتادة ويصنف حسب معايير ثلاثة هي : أ- معيار الإشارة النسقية حيث تكون العلامات ثابتة ودائمة كدوائر ومستطيلات ومثلثات وعلامات السير .
ب- معيار الإشارة اللانسقية : حيث تكون العلامات غير ثابتة وغير دائمة علي عكس المعيار السابق فهي كالملصقات الدعائية التي تستعمل الشكل واللون قصد إثارة انتباه المستهلك إلي نوع خاص من البضائع .
ج- معيار الاشارية : التي لمعني مؤشرها علاقة جوهرية بشكلها الصغيرة التي ترسم علي المتاجر دليل علي ما يوجد بداخلها من بضائع وينتج عنها معيار أخر هو اللاشارية التي ليس لمعني مؤشرها إلا علاقة ظاهرية أو اعتباطية كالصليب الاخصر الذي يشير إلي الصيدلالية
ب- محور العلامة :
يري بريتتو أن الدال مع المدلول الموافق له يشكلان ما يسمي بالعلامة ولكي لا يكون هناك التباس فإنهما يسميان ( منعما ) والمنعم هو عبارة عن كيان ذو وجهين وتصنف العلامة إلي أربع أصناف هي :
1 - الإشارة : وهي أنواع تجمل في الكهانة والعرافة والمرض وأعراضه والإشارات التي تشير إليه والبصمات والرسوم وما تتميز به إنها حاضرة ومدركة للإنسان الذي يملك حق تعرفها .
2- المؤشر : هو العلامة التي هي بمثابة إشارة اصطناعية هذا المؤشر يفصح عن فعل معين لا يؤدي المهمة المنوطة به إلا حيث يوجد المتلقي له وباقي الأنواع الرمز والايقون سبق تعريفهم .
ثانيا : سيمياء الدلالة :
يختصر أنصار هذا الاتجاه ( 10) في مقدمتهم بارت العلامة إلي وحدة ثنائية المبني دال ومدلول علي غرار ما اقتراحه سوسير للعلامة اللغوية ولكن ما يميزه عن غيره من الاتجاهات انه قلب أطروحة سوسير القائلة بعمومية علم العلامة وخصوصية علم اللغة فجعل علم العلامة جزء من علم اللغة العام ولذلك أصبح النظام اللغوي المغلق نموذجا يجب أن يحتذي به في دراسة جميع الأنظمة الدالة وقد سلك بارت هذا الاتجاه فقد حدد منذ أن ألف كتاب الأساطير أن السيميائية تقوم علي العلاقة بين العلامة والدال والمدلول فالعلامة مكونة من دال ومدلول يشكل صعيد الدوال صعيد العبارة وصعيد المدلولات صعيد المحتوي وإذا أخذنا مثال للأدب نجد انه يتكون من مثلث العنصر الأول فيه الدال أو القول الأدبي والعنصر الثاني هو المدلول أو العلة الخارجية للعمل الأدبي والعنصر الثالث هو العلامة أو العمل الأدبي وهذا العمل ذو دلالة .
* عناصر سيمياء الدلالة :
تتوزع في ثنائيات كلها مستقاة من الألسنية البنيوية وهي : ( اللغة والكلام – الدال والمدلول – المركب والنظام – التقرير والإيحاء ) الدلالة الذاتية والدلالة الإيحائية
أ – اللغة والكلام :
نجد أن السيميائية لا تفرق بين اللغة والكلام وهذا بعكس الألسنية وذلك لان يستحيل أن توجد لغة دون أن يوجد كلام وأيضا لابد من تعاقب اللغة والكلام من غير أن ينطلقا من منطلق نفسه ويري بارت أن التوسع السيميائي لمفهوم اللغة والكلام لا يخلو من إثارة بعض المشاكل التي تصادف الجوانب التي لا يمكن فيها إتباع خطي النموذج اللغوي ومن هذه المشاكل : أصل النظام أي جدلية اللغة والكلام ذاتها ففي اللغة لا يمكن لأي شي أن يدخل فيها بدون أن يمر بالكلام إذا كانا في إطار الألسنية متناسبين حجما لان عبارة عن مجموعة من القواعد يستظل الثاني بظلها ولكنهم في السيميائية لا يتناسبان في الحجم فهناك مسافة كبيرة بين النموذج وبين انجازه حتى ليكاد أن يكون لغة من دون كلام .
________________________________________
10 – المرجع نفسه السابق ، ص 96 .
ب – الدال والمدلول :
نجد أن سوسير وبارت وضحوا أن العلامة وحدة ثنائية المبني ( الدال والمدلول ) ولذلك فهي علامة لسانية وأخري سيميائية لا تفهم طبيعة أحداهما بدون طبيعة الاخري ولكننا نجد أن السيميائية تتميز عن اللسانية بكون دلالتها تنحصر في وظيفتها الاجتماعية هذه الوظيفة مشروطة بالاستعمال في حين اللسانية توحد بين دالها ومدلولها أما بخصوص المدلول يتميز المدلول اللساني عن السيميائي بكونه يجد مصداقيته في علم الدلالة وفي هذه الحالة يعبر عنه لغويا أي بكلمة مفردة أما السيميائي يجد مصداقيته في علم غير علم الدلالة فيعبر عنه بمجموعة من المترادفات نجد أن الفرق الوحيد بين الدال والمدلول هو أن الدال واسطة بين الدلالة والمدلول في حين أن المدلول لا يمكن أن يكون واسطة لأنه احد طرفي هذه المقولة الثلاثية .
ج – المركب والنظام :
يري سوسير لن العلاقات التي توحد بين الألفاظ يمكن أن تنمو علي صعيدين يتلاءمان مع شكلين من أشكال النشاط الذهني أولهما صعيد المركبات ( السلسة الكلامية ) حيث تستمد كل لفظة قيمتها من تعارضها مع سابقاتها ولاحقاتها أما النشاط التحليلي الذي ينطبق علي المركب فهو التقطيع أما الصعيد الثاني هو صعيد تداعي الألفاظ وتجميعها خارج الخطاب أي انه صعيد النظام .
د – التقرير و الإيحاء :
يحتوي كل نظام سيميائي عل مخطط للتعبير وأخر للمضمون وعلي دلالة توضح العلاقة بينهما فإذا افترضانا أن هذا النظام المكون من العناصر السابقة ( تعبير ومضمون وعلاقة ) أصبح عنصر في نظام ثاني سنجد أنهما تداخلا كلا منهما في الأخر وعندما انفصلا كلا منهما انفصلا بطريقة مختلفة فأصبح المخطط الأول مخطط للتعبير والثاني للمضمون ويشكل النظام الأول صعيد التقرير والثاني صعيد الإيحاء .

ثالثا : سيمياء الثقافة :
يمثل أنصار الاتجاه (11) المستفيد من فلسفة الماركسية فهم يرون أن العلامة تتكون من وحدة
ثلاثية المبني : الدال والمدلول والمرجع فهم يؤكدون أيضا أن الإنسان والحيوان والآلات تلجا إلي العلامات أن العلامات التي يستخدمها الإنسان تتميز بغني وتعقيد تفتقر إليها العلامات الاخري ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلي أن العلامة تكتسب دلالتها إلا من خلال وضعها في إطار الثقافة وهو لا ينظر إلي العلامة المفردة بل يتكلم عن أنظمة دالة أي مجموعات من العلامات ولا يؤمن باستقلال النظام الواحد عن الأنظمة الاخري بل يبحث عن العلاقات التي تربط بين بينها سواء داخل ثقافة واحدة أو يحاولون الكشف عن هذه العلاقات التي تربط بين تجليات الثقافة الواحدة عبر تطورها الزمني أو بين الثقافات المختلفة أو بين الثقافة واللاثقافة ولكننا نجد أن مدرسة موسكو قدمت مقالة بعنوان ( نظريات حول الدراسة السيميوطيقية للثقافات ومن أهم ما جاء بها :
1- لا تقوم الأنظمة السيميائية المنفصلة بأداء وظيفتها إلا علي أساس من الوحدة ومساندة كلا منهما للأخر ونجد أن هذه الأنظمة لا تكون قادرة علي القيام بوظيفتها الثقافية .
2- يمكن أن تشكل ثقافات عديدة وحدة بنائية أو وظيفية من منظور سياقي أوسع ويبرهن هذا التصور علي فاعليته في حل المشكلات الدراسية المقارنة للثقافة بصفة عامة .
3- يمكن من وجهة نظر السيميائية اعتبار الثقافة مجموعة من الأنظمة السيميائية الخاصة المتدرجة أو يمكن اعتبارها كما من النصوص ترتبط بسلسلة من الوظائف أو اعتبارها آلية خاصة تتولد عنها تلك النصوص .
* ومن ذلك نلاحظ أن هذا الاتجاه يلتفت إلي أهمية اللغة فانه لا يحصر الثقافة داخل حدودها فالنص الثقافي لا يكون بالضرورة رسالة تبث باللغة الطبيعية ولكن يجب أن تكون رسالة تحمل معني متكامل وقد تكون هذه الرسالة رسما أو عملا فنيا أو مؤلفا موسيقا .
* * سيميولوجيا الشعر هي تحليل النص من خلال مستويات بنيوية تراعي أدبية الجنس الأدبي كالمستوي الصرفي والدلالي والتركيبي في شقيه : النحوي والبلاغي والتناصي.
________________________________________
11 – المرجع السابق نفسه ، ص 106
الفصل الرابع ( النتائج والتوصيات )
نستخلص من هذه الدراسة بعض النتائج التي توضح مميزات وأهمية المنهج السيميولوجي وهي :
1 – أن المنهج السيميولوجي من أكثر مناهج الفكر النقدي الحديث قابلية لان تنشر في دوائر للأدب والفن والثقافة في إطارها الكلي لأننا سرعان ما ندرك أن هذه العلامات تختلف في دلالاتها من ثقافة إلي أخري .
2 – أيضا من النتائج التي قدمتها السيميولوجيا للنقد هو ذوبان الإنسان في سلسلة من الأنظمة ومعالجة الثقافات الإنسانية بوصفها علامات فضلا عن دراسة المشاريع المعرفية المستقبلية بوصفها علامات أيضا .
3 – اكتشاف طبيعة الأبحاث والحقول المختلفة التي تجعل الاتصال الأدبي ممكنا .
4 – تميز الاختلافات بين الخطابات الأدبية والخطابات اللادبية وإحالة الدلالة إلي أن الأشكال والمفاهيم لا توجد مستقلة بل أن دوالها ومدلولاتها هي كيانات علائقية ناتجة عن نظم الاختلافات وبهذا يمكن أن تقدم السيميائية فرع معرفي تحليلي يجمع في منظور شامل .



الخاتمة
يتبن لنا أن السيميولوجيا باعتبارها علم الأنظمة اللغوية وغير اللغوية قسمان سيميولوجيا تهدف إلي الإبلاغ والتواصل من خلال ربط الدليل بالمدلول والوظيفة القصدية أما سيميولوجيا الدلالة ثنائية العناصر تركز العلامة علي دليل ومدلول أو الدلالة وإذا كان السيميوطيقيون النصيون يبحثون عن الدلالة والمعني داخل النص الأدبي والفني فان علماء الثقافة يبحثون عن المقصديات والوظائف المباشرة وغير المباشرة
ومن ما سبق أن السيميوطيقا السيميولوجيا كلمتان مترادفتان مهما كان من اختلافات دلالية أي أن السيميولوجيا تصور نظري السيميوطيقا إجراء تحليلي وتطبيقي لذلك فالسيميولوجيا علم ونظرية عامة ومنهج نقدي تحليلي تطبيقي

ABDOU26
13-10-2011, 20:12
مواضيع الثقافة العامة الموجودة في الجريدة الرسمية

ّ اقتصاد السوق و السياسة الاجتماعية
ّ العولمة
ّ التكنولوجيات الحديثة
ّ الاعلام و المواطن
ّ التطور و المحيط
ّ الاوبيك
ّ الاوبيك وسياسة التوطيف في الجزائر
ّ المؤسسات السياسية في الجزائر
ّ المؤسسات النقدية في الجزائر

مواظيع الثقافة العنمة لن تخرج عن هذا النطاق

ABDOU26
13-10-2011, 20:16
هذه الجريدة الرسمية فيها مواضيع المسابقات الخاصة للالتحاق بالرتب الخاصة بالمالية.الضرائب.الخزينة ...الخ

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
أما بعد

احببت ان يشاركني اعضاء هدا المنتدى في هدا الملخص الرائع "المتصرف الاداري من المسابقة الى غاية التوظيف" فهو يشتمل على


الملف المطلوب للمشاركة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



طلب الخطي +cv
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



برنامج المسابقات
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



.مواضيع الثقافة العامة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
+ الجديد في الثقافة العامة +
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
مواضيع الساعة للعضو redha1001 -متجدد-

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


مواضيع امتحان التخصص
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]




قواعد اللغة الاجنبية فرنسية وانجليزية
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ]

مواضيع طرحت في مسابقات التوظيف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

وهذا رابط شامل لهذا الدليل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
+ الجديد في الثقافة العامة +
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])



هذه بعض المواضيع السابقة و الخاصة بمسابقة متصرف اداري


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ABDOU26
13-10-2011, 20:18
اقتصاد السوق والسياسة الإجتماعية








اقتصاد السوق: يسمى كذلك بالاقتصاد الرأسمالي، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة الفردية ، ويخضع لتفاعل العرضوالطلب داخل السوق.


إن المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتيةالخفيفة" في اقتصاد السوق هي النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه المؤسسات ، إذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أوقصر في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي إلى حد كبير.


-*اقتصاد السوق الاجتماعيكمفهوم: أحسن المصطلحات والشعارات لاتعني شيئاً، إذا لم تؤكد الممارسة مصداقيتها.


واليوم في إطار الصراع الجاري مع قوى السوق الكبرى التي تريد سوق فوضى تسميها «بالحرة»، يأتي مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي ليفتح إمكانية، مجرد إمكانية، للقوىالمناهضة لأخطار السوق الحرة، كي تمنع حدوث كارثة إذا أحسنت تنظيم قواها وعبأت قوىالمجتمع معرفياً وسياسياً في الاتجاه الصحيح.


وبعبارة أدق، إن مصطلح اقتصادالسوق الاجتماعي، ليس تعويذة قادرة بلمسة ساحر على إيقاف قوى السوق الكبرى المنفلتةوالمتوحشة والمرتبطة بقوى السوق العالمية، فالشكل النهائي والملموس له ستحدده علىالأرض محصلة صراع القوى الاجتماعية المختلفة، والذي يجري في بيئة إقليمية وعالميةغير ملائمة مؤقتاً للقوى النظيفة في جهاز الدولة والمجتمع.


لذلك فإن وضوح صياغةالمفاهيم، وإيجاد أشكالها التطبيقية على الأرض سيرتدي أهمية كبيرة بالنسبة لمآلالصراع الجاري في البلاد حول آفاق التطور اللاحق.


من هنا تأتي أهمية الإجابةالدقيقة والواضحة عن الأسئلة التالية:


-1. ماهي علاقة اقتصاد السوق، حتى لو كاناجتماعياً، بأشكال الملكية المختلفة (خاص، دولة، عام، الخ)؟


يحاول البعض أنيتنصل من هذا الموضوع، كي يبقى الطابع الاجتماعي لاقتصاد السوق معوماً؟ والمقصودبالاجتماعي هو: مصالح أية فئة اجتماعية يجب أن يخدم في ظل وجود مصالح متناقضة فيالمجتمع مستحيلة التوافق فيما بينها؟ أي بكلام آخر كيف يجري توزيع الدخل الوطني فيالمجتمع؟ وفي نهاية المطاف ماهي العلاقة بين الأجور والأسعار؟


لذلك يبقى الكلامعن اقتصاد السوق الاجتماعي بلا معنى، إذا لم يلامس أشكال الملكية التي تؤثر علىطريقة توزيع الدخل، من هنا يصبح واضحاً أن أي تراجع لدور الدولة وأشكال ملكيتها هوخطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية، حتى لو كان هذا الدور منخلال ما ينتجه من قيمة مضافة يجري حتى الآن ليس لصالح الجماهير الشعبية، فهذا الدورهو شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب لمواقع الفساديسمح بإعادة توزيع عادلة، وغني عن البيان أن التراجع عن هذا الشرط الضروري يطيلالمسافة نحو العدالة الاجتماعية.


-2. ماهي علاقة اقتصاد السوق الاجتماعي بدرجةالتحكم أو العفوية في الاقتصاد؟


من المعروف أن الاقتصاد الآن هو في أحسنالأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهذا يعني أن درجة التحكم فيه منخفضة بغض النظر عنالإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي سابقاً، وهذا يعني أن درجة عفوية فعلقوانين السوق عالية، والسير إلى الأمام يتطلب تخفيف التشوه وصولاً إلى إزالته لازيادته، مما يتطلب زيادة درجة التحكم الواعي الذي يتطلب دوراً جديداً للدولة، كمايتطلب تخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وهذاإن حصل سينعكس إيجابياً على وتائر النمو التي تتطلب موارد يجب توجيهها نحوه بشكلواع، كما يتطلب تغيير معادلة الأجور والأرباح بشكل واع وعقلاني نحو تحقيق العدالةالاجتماعية مع كل ما يتطلبه ذلك من تحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالةالفساد.


-3. مامحتوى اقتصاد السوق الاجتماعي بعلاقة الاقتصادي والاجتماعي؟


حتى الآن يحمّل البعض انخفاض الفعالية الاقتصادية لنشاط الدولة لأعبائهاالاجتماعية، والواقع أن العبء الاجتماعي هو دور وواجب للدولة، لامبرر لوجودها دونهفي العالم المعاصر، ولكن السؤال: كيف يجب ممارسة هذا الدور؟


إن رفع الفعاليةالاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد والهدر، سيؤمن تلكالفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة والثقافة.. إلخ.. التي هي مجالات للاستثمار البعيد المدى وليست استهلاكاً لاتقوى الدولة عليه. وخلاصة القول إن قوى السوق الكبرى تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي، وبالتاليالاجتماعي، لتصبح لا دولة، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب والفساد، ولكنهذه المرة بشكل مقونن ومشروع حقوقياً.


4. - وأخيراً: ما وضع قوة العمل في السوقالاجتماعي؟


من المعروف أن مكونات السوق هي البضائع والرساميل وقوة العمل،وأنصار السوق الحرة يريدون تحرير سوق البضائع والرساميل، وإبقاء سوق قوة العملمقيدة، بالمعنى الاقتصادي: حيث تثبيت الأجور، وبالمعنى السياسي: حيث منع أية مطالبةبالحقوق بأي شكل كان. إن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يحرر البضائع والرساميل من كلقيد ويبقي قوة العمل مقيدة هو اقتصاد سوق أكثر تشوهاً من الذي عرفناه، وهو ينقلناعملياً إلى دكتاتورية الرساميل، لذلك يصبح تحرير قوة العمل أجراً وحقوقاً هو الشرطالضروري لاقتصاد سوق اجتماعي متوازن.


-*السياسة الاجتماعية واقتصاد السوقالاجتماعي: إن درجة عمق الدور الاجتماعي لاقتصاد السوق الاجتماعي سيحدده عواملموضوعية لها علاقة بدرجة استعداد المجتمع من جهة للدفاع عن حقوقه، ومن جهة أخرىقدرة جهاز الدولة على استيعاب ضرورات الجانب الاجتماعي من التطور وإيجاد الآلياتوالموارد المختلفة الضرورية له.


وعن مشكلة الموارد تحديداً لتأمين الدورالاجتماعي للدولة، وإمكانية تأمينه ومصادر هذه الموارد سيتحدد مصير العمليةالاجتماعية كلها.


إذ أن حجم الموارد الضرورية، هي قضية مرتبطة بنهاية المطافبطريقة تأمينها وتوجيهها بالاتجاه الصحيح.


وهذه القضية لايمكن أن تخرج خارجإطار الصراع الاجتماعي بين الأجور والأرباح، إذن فتناسب القوى الاجتماعية والبرامجالملموسة التي تعبر عنها هي التي ستحدد مآل هذه العملية في نتائجها.


وفي حال تمتحقيق الجانب الاجتماعي وتلبية حاجاته، فستنفتح الآفاق للعملية الاقتصادية نفسها كيترتقي إلى مستوى أعلى نوعياً مما كانت عليه. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدور العمليةالاقتصادية في حلقة مفرغة باتجاه التباطؤ التدريجي وانخفاض نسب النمو وتحولها إلىنسب سلبية مع ازدياد تدهور كل المؤشرات التي لها علاقة بالوضع المعاشي والاجتماعي.


لذلك لابد من دراسة بعض جوانب هذه العملية واحتمالاتها المختلفة في ظل الخياراتوالآراء. سنتناول في البحث المواضيع التالية:


-1. مستوى المعيشة.


2. - البطالة.


3. - الدعم الحكومي.


1. / مشكلة مستوى المعيشة وطرق حلها: حسبدراسة مسح دخل ونفقات الأسرة 2004 هناك 3.5 مليون شخص أو ≈ 30% من السكان تحت خطالفقر، وكشفت علاقة الفقر بروابط التعليم والنوع الاجتماعي والتوزع الجغرافي ولكنهالم تستطع أن تكتشف الرابط المركزي للفقر.


إن الشعبوية بعينها هي التي تطلقشعارات براقة بحجة محاربة الفقر وغيره ولكن تخفي في طياتها حين البحث والتمحيصديماغوجية اقتصادية تستخدم لغة شعبوية للتطمين.


إن قضية مستوى المعيشة حينالمعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:


-1) خط الفقر المقترحدولياً شيء، والحد الأدنى لمستوى المعيشة الضروري الذي يضمن الحد الأدنى للكرامةالإنسانية شيء آخر.


2) -إن قضية انخفاض مستوى المعيشة تخلق توتراً اجتماعياًغير مسموح باستمراره في جو المخاطر الإقليمية والتي يفرضها تغير الوضع الدولي فيالعقد الأخير، إذا كنا نريد الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى إرادة المواجهة.


- 3) المشكلة الأساسية تكمن في استحالة حل قضية مستوى المعيشة ضمن آجال منطقية تفرضهاحساسية الوضع السياسي الحالي، دون إعادة النظر في العلاقة جذرياً بين الأجوروالأرباح، وهي قضية خرجت بالتالي من دائرة مفهوم العدالة الاجتماعية البحتة إلىدائرة الأمن الوطني.


4) - من كثرة استخدام مصطلح الحد الأدنى لمستوى المعيشة،تراءى للبعض أن الوصول إليه هو هدف بحد ذاته، بينما المقصود أن يتحول هذا الحدالأدنى إلى مقياس لدراسة مستويات المعيشة الأخرى وخاصة الحد المتوسط للمعيشة الذييجب أن تذهب الجهود باتجاه .


- 5) يجب أن تبحث جدياً قضية الآجال الضرورية لحلمشكلة مستوى المعيشة ليس من زاوية الممكن ضمن الإحداثيات الاقتصادية الاجتماعيةالمشوهة الحالية، وإنما انطلاقاً من الضرورات السياسية ـ الاجتماعية التي تفرضهاحدة المعركة التي تدور حول البلاد وفيها، وأعتقد أن حل هذه المواضيع يجب أن يتم حتىضمن آجال متوسطة فقط لا غير من 5 إلى 10 سنوات كحد أقصى، فالشعوب تستحق أن تتمتعبثروات وخيرات بلدانها وأن لاتؤجل القضية إلى الأحفاد دون ضمانات حقيقية.


6) - إن انخفاض مستوى المعيشة يخلق سلسلة من المشاكل المشتقة منه وأولها الفسادوالانحرافات الاجتماعية واستنزاف قوى العمل و انخفاض الإنتاجية، وابتعاد الرساميلعن الاستثمار الحقيقي المنتج نتيجة انخفاض القوة الشرائية في المجتمع.


v والسؤال هل لدينا حلول أخرى حقيقية وقابلة للتطبيق؟


نعم لدينا:


1. – لايوجدهناك حل إلا حل قضية الحد الأدنى للأجور ورفعهبما يتماشى واقتصاد


السوق


2. - البطالة: يجب تحديد مشروع لتخفيض معدل البطالة إلى أقصى حد ممكن لتخفيض حدةالتوتر الاجتماعي الذي تسببه ظاهرة خطيرة كالبطالة.


نعتقد أن هذا الموضوع يندرجأيضاً ضمن مفهوم الأمن الاجتماعي الذي يتطلب حله الالتزام بآجال متوسطة المدى. فالبطالة إلى جانب كونها قوى وثروة مهدورة فهي تخلق بؤر توتر اجتماعي يسبب توسعدائرة المهمشين.


فهل هناك حلول عملية واقعية للموضوع في الظرف الحالي؟. إنالبحث العلمي الجاد يؤكد أنه يمكن إيجاد حلول حقيقة.


إن حل مشكلة البطالة يتطلبالتوسع في الاستثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية.


ليس هنالك دولة في العالم لاتقدم الدعم لجهات اعتبارية أو فردية، ويخدم الدعم في النهاية أهداف سياسية اقتصاديةواجتماعية.


فالبقرة في أوروبا تحظى بدعم يومي قدره 2.5 دولار أما في اليابانفوضعها أحسن إذ تحظى بـ 7.5 دولار يومياً، (المفارقة مع حد الفقر الأدنى).


أماالولايات المتحدة ذات الاقتصاد الحر فتدعم مزارعيها، وأوروبا يشكل مجموع الدعمالزراعي 30% من قيمة الإنتاج النهائي.


إن معزوفة أن يذهب الدعم إلى مستحقيهولإعادة النظر تحمل في طياتها خطر أن يتبخر الدعم عن مستحقيه وغير مستحقيه


v دعمالسكر والخبز، والزيت، والحليب،و... .


4. دعم البنزين والمازوت


إن سياسةالدعم يجب أن تعتمد على فكرة أن الدولة لا يجب أن تقوم بدور الجابي والتاجر بقدرماتقوم بدور الضامن للأمن الاجتماعي وللاستقرار السياسي.


إن السياسة الاجتماعيةالصحيحة هي التي توجه السياسات الاقتصادية ضمن منظور أولويات وأهداف محددة على أساسآجال زمنية مدروسة تفرضها ضرورات الواقع الإقليمي والمحلي.

ABDOU26
13-10-2011, 20:20
حوار الحضارات
أصبح حوار الحضارات أكثر إلحاحا في الوقت الحاضر باعتبارهوسيلةللتعايش السلمي.
- فما معنى حوار الحضارات و أهدافه؟
- وما هي مجالاتهومطلقاته؟
- وما هي وسائله؟

مفهوم حوار الحضارات وأهدافه:
حوارالحضارات فهو التشاور والتفاعل الثقافي بين الشعوب، والقدرة على التكيفمعالأفكارالمخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية.
تتعددأهداف الحوار الحضاري، ومنها:
• التعارف والتواصل.
• التفاعل والاحتكاكالحضاري.

مجالات الحوار الحضاري ووسائله:
من مجالات الحوارالحضاري:
• المجال الديني: يتجلى في الحوار بين الإسلام وباقي الديانات.
• المجال السياسي: هو الحوار بين مختلف التيارات السياسية.
• المجال الاقتصادي: هوالتعاون الاقتصادي بين الدول في مختلف الأنشطة
الاقتصادية.

من وسائل الاتصالالحضاري بين المسلمين والمسيحيين:
• الحروب الصليبية.
• ترجمة المؤلفاتالعربية للغات الأوربية.
• المراكز التجارية الأوربية.

يعتبر الحوارالحضاري وسيلة أساسية لتجنب الصراعات التي
تهدد مستقبل المجتمعات المعاصرة.
ظاهرة البيروقراطية
تعَرَّف البيروقراطِيَّة عَلى أنهــا:
" المظاهر التنظيميةالمعقدة التي تتصف بعدم المرونة ، وعدم الاهتمام بالأشخاص والجمود ، والتهرب منالمسئولية ، وعدم الالتجاء للتجارب والتجديد ، والبطء في إنجاز الأعمال " .
الصحافة و حرية التعبير
يمكن تعريفها بالحرية في التعبير عن الأفكار و الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة و مضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ويصاحب حرية الرأي و التعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق و الحدود مثل حق حرية العبادة و حرية الصحافة و حرية التظاهرات السلمية.

التحديات الكبرى للالفية الثالثة

السلم و الحرب و الامن_ الماء _الطاقة_ الهجرة_ الفقر_ المجاعة_ التربية_ البيئة_ العولمة

ABDOU26
13-10-2011, 20:21
مواضيع سابقة لمسابقة متصرف


1 الثقافة العامة

ماهو دور وسائل الاعلام في توجيه و صناعةالراي العام ؟على المستوى الوطني ؟
2القانون

يتمتع رئيس الجمهورية فيضل دستور 96 بعدة صلاحيات.وضحها؟

3الاقتصاد

اشرح مراحل تنفيد الصفقات العمومية؟ولمذا يعمل بمبدا الفصل بين المرحلة الادارية والمرحلةالمحاسبية؟

ABDOU26
13-10-2011, 20:22
المسابقة الأولى:
سؤال إختياري
1-القانونالعام: ما هو مجال مراقبة القضاء الإداري لقرارات الضبط الإداري؟
2-اقتصاد عام: ماهو الإستثمار و ما علاقته بالتنمية الإقتصادية في إطار الفكر الإقتصادي؟
3-تسييرعمومي: ما الفرق بين الرجل الإقتصادي و الرجل الإداري و أيهما أنسب لحاجة المؤسساتالعمومية التي تعاني من وجود طاقات كبيرة غير مستعملة؟
المسابقة الثانية: في الثقافة العامة
"لقد أعطت فكرة حقوق الإنسان مفهوما جديدا لسيادةالدولة من سيادة مطلقة للدولة في التصرف في شؤونها الداخلية و حريتها في اتخاذ ماتراه مناسبا من اجراءات داخل اقليمها إلى سيادة نسبية تعطي الحق للدول الكبرى والمنظمات الدولية في التدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة حماية هذه الحقوق "حللهذه الفقرة تحليلا منهجيا مبديا رأيك في ذلك؟
المسابقةالثالثة:كانت في اللغة الفرنسية .

ABDOU26
13-10-2011, 20:24
الإعلام :





هو مصطلح على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية، عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، إلا أن الإعلام يتناول مهاما متنوعة أخرى، تعدت موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) والتسلية خصوصا بعد الثورة التلفزيونية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وانتشارها الواسع. تطلق على التكنولوجيا التي تقوم بمهمة الإعلام والمؤسسات التي تديرها اسم وسائل الإعلام





وسائل إلاعلام :








صحف وجرائد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) : هي إصدار يحتوي علي أخبار ومعلومات وإعلانات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، وعادة ما تطبع علي ورق زهيد الثمن. يمكن أن تكون الصحيفة صحيفة عامة أو متخصصة، وقد تصدر يوميا أو أسبوعيا.
مجلات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) : هي منشور ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) يصدر بشكل دوري، وتحتوي على العديد من المقالات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) المختلفة. تقدم المجلات مجموعة متنوعة من المعلومات والآراء ووسائل التسلية، وقد تغطي الأحداث الجارية والأزياء وتناقش الشؤون الخارجية، أو تشرح كيفية إصلاح المعدات وإعداد الطعام ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]). وتشمل الموضوعات المنشورة في المجلات، الأعمال التجارية، والثقافية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، والأحداث الجارية، والهوايات، والطب، والسياسة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، والدين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، والعلوم، والرياضة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) بالإضافة إلى الأدب ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) القصصي، والشعر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])، والتصوير ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وتختلف المجلات عن الجرائد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] A6%D8%AF&action=edit&redlink=1) من حيث الشكل والمضمون. فالمجلات مصممة للاحتفاظ بها مدة أطول من الجرائد. ولهذا تكون أصغر حجما وأفضل شكلا. ومن حيث المضمون فإن المجلات أقل اهتماما بالأحداث سريعة التغير. وتختلف المجلة عن الجريدة إلا أن كلاهما يدخل تحت تصنيف "الصحيفة" كما يطلق على من يعمل بالمجلة "صحفي".
الدوريات

النشرات المطبوعة الملصقات ..

التلفاز

الراديو ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) :بالإنكليزية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%B2%D9%8A%D8%A9): Audio broadcasting أو Radio) هي وسيلة إعلام ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مسموعة، كان أول إذاعة بثت برامجها لأول مرة عام 1906 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])؛ وتعد الإذاعة أهم الوسائل الصوتية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) المسموعة. و تسمى الاذاعة أيضا (الراديو) التي يرجع اصلها إلى الكلمة اللاتينية (راديوس) وتعني نصف قطر. ومنه التسمية تنطبق على الارسال الاذاعي حيث تبث الموجات الكهرومغناطيسية مع تضمين الموجات الصوتية عبر الغلاف الجوي على هيئة دوائر.

الإنترنت من خلال بعض المواقع





وظيفة الإعلام :



في الدول الديموقراطية تؤول وظيفة إعلام الجمهور و تكوين الرأي العام إلى الصحافة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) بصفة رئيسية ، وهي من خلال عملها تقوم أيضا بالنشاط النقدي والرقابة العامة . تلك الوظائف تختلف في مدى حيادها ومصداقيتها بحيث تنفع الجمهور. والعلم التخصصي الذي يهتم بدراسة تاريخ وفاعلية الإعلام يسمى "علم الإعلام" .



وظائف الإعلام مختلفة :

تمثيل الرأي العام وتمثيل مؤسسات ، ومنها الإعلان التجاري و التسويق ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) و الدعاية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] 8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) و التواصل مع الجمهور و التواصل السياسي،



الترفيه ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مثل التمثيليات ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) و الموسيقى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) و الرياضة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) و القراءة العامة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ، ثم ظهر خلال أواخر القرن الماضي الفيديو ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) و ألعاب الحاسوب ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A7%D8%B3%D9%88%D8%A8) ،



تقديم خدمات للجمهور ، وإعلانات

ABDOU26
13-10-2011, 20:25
حوار جنوب جنوب : كان لانهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة الأثر الكبير في تدني مستوى حوار شمال- جنوب, وبخاصة بعد ما انكبت معظم الدول الرأسمالية الكبرى على توجيه المساعدات التي كانت تستفيد منها دول الجنوب نحو دول المعسكر الشرقي السابق لتشجيعها على الانخراط في اتباع إصلاحات سياسية ديموقراطية وأخرى اقتصادية تصب باتجاه نهج الاقتصاد الحر. وهكذا وفي الوقت الذي أضحت فيه الدول الرأسمالية الكبرى تحقق مزيدا من الإنجازات في ظل هذه التحولات الدولية الراهنة على مختلف الواجهات والمستويات: الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية.. وتمكنت من تذليل خلافاتها في سبيل بلورة تكتلات اقتصادية ناجحة ورائدة على المستوى العالمي.. ازدادت الأوضاع قتامة وسوءا بدول الجنوب. فالأوضاع الاقتصادية لمعظم هذه الدول ازدادت سوءا وتدهورا, بالشكل الذي انعكس سلبا على أوضاعها الاجتماعية والسياسية, مما كان له الأثر في تعميق تبعيتها للمؤسسات المالية الدولية الكبرى التي أثقلتها بالديون المشروطة والوصفات الملغومة. وهو ما أسهم أيضا في تغييب أي دور لها في صياغة وترتيب أوضاع عالم ما بعد الحرب الباردة, ولا عجب في ذلك, فمجمل تكتلات الجنوب التي احتلت مكانة وازنة في عالم الحرب الباردة والتي طالما شكلت إطارا لبلورة تصورات ومطالب مشتركة لدول الجنوب, أصابها ما يشبه الشلل بعد انهيار المعسكر الشرقي, وأفرغت من محتواها ولم تعد لها سوى قيمة تاريخية, مثلما هو الشأن بالنسبة لحركة عدم الانحياز التي احتضنت ودافعت عن القضايا العادلة من قبيل الحث على احترام حق تقرير المصير والحد من التدخلات الأجنبية ورفض الحرب الباردة، بل حتى إن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شكلت فيما مضى منبرا لطرح المطالب والتصورات وإطارا للتنسيق والتعاون بين مختلف هذه الدول وبلورة قرارات تصب في خدمة مصالحها العادلة ومواجهة مختلف المخاطر التي تتهددها, خبا بريقها على حساب مجلس الأمن الذي أضحى المحتكر الرئيسي لقرارات وتحركات الأمم المتحدة. وقد كان لهذه المتغيرات الأثر الكبير في بروز علاقات غير متكافئة بين شمال غني وجنوب فقير.ورغم وجود بعض اللقاءات المتقطعة بين مختلف دول الجنوب لمناقشة هذه التحديات, إلا أنها لم تسفر عن الخروج باستراتيجية فعالة تمكن من رص صفوفها باتجاه مواجهة هذه المخاطر. ويمكن القول أن القمة الأمريكية الجنوبية – العربية التي انعقدت بالبرازيل بتاريخ 10 و 11 مايو 2005 يمكن أن تشكل مدخلا مهما لإعادة الدفء والحياة من جديد إلى الحوار جنوب-جنوب الذي انطلق بعد حصول العديد من الدول النامية على استقلالها, بعد جمود أصابه منذ نهاية الحرب الباردة كما ذكرنا. فالدول المشاركة في هذه القمة لها وزنها وأهميتها ضمن مجموعة الدول النامية, ولها من الإمكانيات البشرية والاقتصادية والطبيعية والتجارب السياسية ما يؤهلها للانخراط في تعاون مثمر وحقيقي في شتى الميادين بالشكل الذي قد يخدم مصالحها ويسهم في جر مختلف الدول النامية الأخرى إلى الانخراط في هذا التعاون.ولعل ما يجعل من هذا الحوار والتعاون أمرا ملحا وضروريا, هو حجم التحديات والمخاطر التي أضحت تتهدد وتواجه هذه الدول مجتمعة.وهذه التحديات تتباين بين ما هو اقتصادي مرتبط بتداعيات العولمة وإفرازاتها وسياسي مرتبط بتزايد الضغوطات على مختلف الدول باتجاه احترام حقوق الإنسان ونهج الديموقراطية وحاجة هذه الدول لبلورة تصور موحد بشأن الإصلاح المرتقب للأمم المتحدة, وعسكري تعكسه مختلف الاعتداءات والتهديدات التي تطال العديد من دول الجنوب وبخاصة العربية منها..فالظرفية الدولية تحتم العمل الجماعي وتكثيف الجهود نحو بلورة تصورات مشتركة وموحدة إزاء ما يعرفه العالم من تحولات.فمواجهة مخاطر العولمة وتلافي وتفادي التهديدات والضغوطات المستمرة ضد هذه الدول وتكريس إصلاح يكفل مصالح الجنوب داخل الأمم المتحدة تتطلب تكتلات اقتصادية فاعلة وتصورات مشتركة وديبلوماسية تفاوضية وازنة.ولعل من شأن تعزيز هذا الحوار بين هذه الدول الذي أضحت تمليه هذه الظروف, أن يمكن هذه الدول من تبوء مكانة إيجابية ضمن الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بدل التفاعل السلبي مع هذه المتغيرات. ومما لاشك فيه أن هذه الدول إذا لم تتدارك الأمر وتدلي بدلوها في المساهمة بشكل إيجابي في مسار العلاقات الدولية فالأكيد أن مصير العالم سيصاغ دون أخذ رأيها أو الاستئناس به.

ABDOU26
13-10-2011, 20:26
مفهوم البيروقراطية
معن حمدان علي
ولدت البيروقراطية مع نشوء الدولة الحديثة المعززة بجيش ضخم من الموظفين ورجال الإدارة ذوي الاختصاص بالمهام الموكلة إليهم، أو سياسيين، كانوا شريحة مؤثرة ذات نفوذ في الدولة وقراراتها السياسية، معبرين بذلك عن تحقيق مكاسب خاصة، أو توجيه السياسة العامة، وتلك السلطة والقوة تمارس على المواطنين.
مع أن الحضارات القديمة في مصر الفرعونية أو الصين قد شهدت نوعا من البيروقراطية البدائية، حيث أن المجتمعات التي تكونت على أساس العائلة والقبلية لم تكن تعرف الإدارة المعقدة، وكانت أغلب الأوامر الشفوية والأعراف تنقل مباشرة دون واسطة، وعليه فإن الإدارة لم تظهر إلا مع مؤسسة الدولة في نموذجها الأول، الدولة- المدينة، حيث ظهرت الحاجة إلى وجود إدارة تشرف على إيجاد الموارد المالية لتمويل حاجات الدولة وإشباع خزيتنها.
لقد توطدت البيروقراطية أكثر منذ نهاية عصر النهضة في أوربا، حيث ظهرت تحولات سياسية واجتماعية وتقنية، ومع تحولات القرن التاسع عشر، وخصوصا ظهور الفكر الليبرالي والثورة الصناعية، ركزت البيروقراطية وجودها، وارتبطت فكرتها بالأساس بالتنظيم الإداري، أي سلطة وحكم المكاتب، ولم يثر ذلك أي إشكالية لحاجة الدولة إلى أجهزة ومؤسسات لإدارة دواليبها.
لكن البيروقراطية أصبحت مشكلة، وأهم موضوعات علم الاجتماع السياسي عندما طرحت التساؤلات حولها في المجتمع الذي يكون فيه الشعب هو صاحب القرار، لذلك لا نجد غرابة في أن يكون كارل ماركس من أوائل من وجه النقد للبيروقراطية مبينا أنها تعبير وتجسيد للدولة البرجوازية، وهو يشدد الذكر على هيغل الذي يرى أن الدولة تمثل التعبير النهائي عن المصالح العامة، ويرى ماركس أن هناك انفصالا بين الدولة والمجتمع، وإن أجهزة الدولة- البيروقراطية لا تمثل المجتمع، كما أن البيروقراطية كتجسيد للمصلحة العامة تقابل المصلحة الشخصية للأفراد، هو تعارض وهمي يستخدمه البيروقراطيون لخدمة أوضاعهم الشخصية.
في حين أكد لينين على حاجة الحزب الثوري لقواعد بيروقراطية رسمية لضرورة وجود ضبط مركز قوي، وديكتاتورية بروليتاريا قادر على قيادة الحركة الثورية، وهو في ذلك ينظر إليها (كمبدأ تنظيمي)، إلا أن هذا الموقف تعرض لانتقادات شديدة أدى إلى دعوته في المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوفياتي سنة 1912م إلى محاربة البيروقراطية وانتخاب الأفراد الذين يشغلون المناصب الإدارية.
ومن مفارقات التاريخ أن تكون الأحزاب الشيوعية الحاكمة أعتى قلاع البيروقراطية، وهذا ما قتل الروح الإبداعية والتجديد، ومن ثم انهيار الأنظمة الشيوعية بشكل تراجيدي.
واعتبر (جون ستيوارت مل) أن البيروقراطية أخذت دلالات متعددة لا تقتصر على الجهاز الإداري في الدولة، أي على شكل من أشكال التنظيم الحكومي، بل أخذت معاني، مختلفة، فهي شكل من أشكال الحكم، أو صفة تطلق على نظام حكم تميزا له عن الأنظمة الأخرى كالديمقراطية والأرستقراطية.
أما ماكس فيبر- ألمع منظري علم الاجتماع السياسي- فيعد أهم من وضع نظرية حول البيروقراطية، وقد عرفها من خلال خصائصها معتبرا إياها تعبيرا عن العقلانية في النظام الرأسمالي، فهي ميكانزم عمل الرأسمالية، والخاصية الجوهرية لها، وقد حدد تلك الخصائص بما يلي:
تقاضي أفرادها للرواتب اعتمادا على جدول مرتبات معين، وتتطلب الوظيفة في الجهاز البيروقراطي إخلاصا موضوعيا والتزامات مفروضة على القائم بها وخصوصا أن هناك استقلالا نسبيا عن الدولة من خلال النظام المؤسساتي، فضلا عن وجود درجة معينة من التخصيص الوظيفي، وتقسيم للعمل على أساس فردي، كما أن ارتباط البيروقراطية بالتكنولوجيا تساعد على تطوير وسائل فنية تيسر التبادل، كالمال والتسليف والبنوك، وأخيرا وليس أخرا فإن البيروقراطية تشكل الظاهرة المحورية في النسق وأساس التفاعل الاجتماعي.
لقد حثت دراسة ماكس فيبر الباحثين الاجتماعيين والسياسيين على الاهتمام بالتأثير الذي يلعبه الجهاز البيروقراطي في النسق الاجتماعي، وعلى النسق السياسي بوجه خاص في المجتمعات الحديثة، ومن أبرز من درس البيروقراطية بعد فيبر وأهم من كتب فيها (ميشيل كروزيه).
يعد كروزيه من الذين تناولوا البيروقراطية من خلال المدخل الإنساني، حيث ربط بين تطورها وتضاؤل الحرية الفردية، فهي بالنسبة له مكونة من دوائر الدولة يعمل بها موظفون معنيون، ومنظمة بشكل تسلسلي وتعتمد على سلطة حاكمة.
وربما عبر كروزيه عن شعور بالأسى لواقع البيروقراطية في أوربا، على عكس فيبر الذي أضفى صفات إيجابية عليها لأنه نظر إليها في سياق الدفاع عن النظام الرأسمالي في مواجهة النظم الأخرى وخصوصا الشيوعية.
ومن ثم يرى كروزيه (أن البيروقراطية هي تنظيم لا يستطيع تصحيح سلوكه عن طريق إدراك أخطائه السابقة، إذ أن القواعد التي تعتمد عليها البيروقراطية غالبا ما يستخدمها الأفراد لتحقيق أغراضهم الشخصية).
ويأتي موريس دفرجيه بعد كروزيه من حيث الأهمية، وقد اعتبر دفرجيه البيروقراطية جماعة من الموظفين المهنيين، يقومون بمهنة ذات مظهر خاص، ويتم الدخول والتدرج والانضباط والتعويضات والمخالفات تنظيما دقيقا، وتكون المنافسات ذات صفة شخصية محدودة، كما تكون الكفاءات محدودة في كل الدرجات بمعايير موضوعية بواسطة الشهادات والامتحانات والمباراة، وبصورة عامة يعمل التنظيم البيروقراطي بأكمله وفقا لقواعد محدودة بدقة، وتكون موضوعية سواء تعلق الأمر بالعلاقات السلطوية الداخلية، أو بالعلاقات مع الموظفين، أو الصلات مع المتعاملين.
وبصورة عامة هناك سبعة مفاهيم حديثة للبيروقراطية، كل منها يعد تطويرا لسابقه، هي:
المفهوم الأول: هو الذي ينظر إلى البيروقراطية بوصفها تنظيما عقليا، وقد تأثر أنصار هذا الاتجاه بالتفسير الفيبري للبيروقراطية، وحالوا فهم العلاقة بين العقلانية التي هي سمة للنظام الرأسمالي، والخصائص التي حددها ماكس فيبر للبيروقراطية، وتساءلوا إلى أي حد تعبر هذه الخصائص عن النظام الرأسمالي؟ وقالوا بأنه لا توجد علاقة ضرورية بين هذه الخصائص والعقلانية وإن كلاهما لا يدخلان ضمن تعريف البيروقراطية، فالعلاقة بين خصائص نظام اجتماعي بالذات والنتائج المترتبة عليه مسألة يحددها البحث الامبريقي (العلمي)، وعموما فإن البيروقراطية من هذا المنظور تشير إلى نموذج للتنظيم الرشيد يلائم تحقيق الاستقرار والكفاءة الإدارية.
المفهوم الثاني: وهذا المفهوم يصل إلى النتيجة التي توصل إليها ميشيل كروزيه باعتبار أن البيروقراطية شيء يتعارض مع الابتكار الإداري، إذ إن العرض الآلي للسلوك الإنساني الذي يشكل قاعدة البيروقراطية يؤدي إلى خلل وظيفي خطير، لأن بنية المنظمة تؤدي إلى إشراف متزايد من قبل القادة على انتظام سلوكيات المرؤوسين.
المفهوم الثالث: ينطلق هذا المفهوم من المعنى الاشتقاقي للبيروقراطية، أي حكم الموظفين، وعليه فهو بحسب هذا المفهوم نظام حكومي تكون الرقابة عليه متروكة كلية في يد طبقة من الموظفين الرسميين الذين تحد سلطاتهم من حرية الأفراد العاديين، ويغلب على هذا الجهاز الإداري الرغبة الشديدة إلى الالتجاء إلى الطرق الرسمية في الإدارة والاعتماد على المرونة من أجل تنفيذ التعليمات، وكذلك البطء في اتخاذ القرارات والعزوف عن الالتجاء إلى التجارب، كما يتحول أعضاء (البيروقراطية) إلى طائفة تحتكر العمل الحكومي من أجل مصلحتها الخاصة، ويتحول عملها إلى غاية في حد ذاته.
المفهوم الرابع: وهو المفهوم الذي استخدمته الأنظمة ذات الطابع الشمولي، التي ترى أن البيروقراطية نوع من الإدارة العامة، لذلك كان الاهتمام بالجماعات التي تؤدي الوظائف أكثر من الاهتمام بالوظائف ذاتها.
إن ارتباط البيروقراطية بالإدارة العامة أصبح يمثل محاولة لاستخدامها كوحدة للتحليل في الدراسات المقارنة، وأغلب الدراسات التي اعتمدت على ذلك صنفت البيروقراطية انطلاقا من مدى استغراقها في العملية السياسية.
المفهوم الخامس: وهذا المفهوم تأثر بماكس فيبر أيضا، ويعتبر البيروقراطية إدارة الموظفين، لذلك اهتموا بفحص كفاءة النموذج المثالي وقدرته على استيعاب كافة خصائص الإدارة، وكذلك ركز على فعالية الجهاز الإداري، لذلك انتشر هذا المفهوم في علم الإدارة أكثر من علم السياسة.
المفهوم السادس: وهو الذي يعتبر البيروقراطية غير مقتصرة على الجهاز الحكومي، بل الذي يولد عندما ترسى أصول صريحة لتنسيق نشاطات مجموعة معينة من أجل بلوغ أغراض محددة، أو أنه وحدة اجتماعية تحقق أهدافاً محددة، إلا أنه يتميز- هذا التنظيم- بالتسلسل الرئاسي والتباين في التخصيص.
إلا أنه يلاحظ في هذا التعريف قد يعوم مصطلح البيروقراطية إذ إن كل المجتمعات مهيكلة في تنظيمات متباينة، كما يصعب الفصل بين التنظيم والإدارة.
المفهوم السابع: وهو المفهوم الذي يعتبر أن البيروقراطية تعبير عن المجتمع الحديث، كما ماركس حين أطلق عليها لفظ المجتمعات الرأسمالية التي تعتبر مرحلة متقدمة وفق التفسير المادي للتاريخ.
وذهب أنصار هذا المفهوم بعدم وجود تفرقة بين رجال الإدارة ورجال السياسة، وعدم ضرورة لوجود ثنائية تقليدية تفصل الدولة والبيروقراطية، أو بين المجتمع وبين وجود عدد هائل من التنظيمات الكبرى التي تجسد البيروقراطية في هيكلة الدولة الحديثة.

ABDOU26
13-10-2011, 20:27
مواضيع طرحت في مسابقات التوظيف




*إن ظاهرة عولمة القيم الديمقراطية التي أصبحت تسود المجتمع الدولي ،جعلت من الخصوصيات الوطنية المتعلقة بالأنظمة السياسية محدودة نسبيا ، حلل و ناقش ؟
* يقال الإقتصاد هو علم صنع الاختيارات ،حلل و ناقش ؟
* العنف في الوسط الاجتماعي يتضمن عدة أشكال ، ناقش ذلك مبينا الأسباب و طرق المعالجة ؟
* غالبا ما يعزى فشل التنمية في البلدان النامية إلى تخلف الإدارة ؟ حلل و ناقش ؟
* دور الدولة في الإقتصاد الحر ؟
* من بين اهتمامات التنمية المستدامة الحفاظ على البيئة ، بين هل يمكن تحقيق ذلك في البلدان المتخلفة بالنظر إلى تعقد واقعها الاقتصادي و الاجتماعي ؟
* البيئة و مفهوم التنمية و أهمية البيئة للجزائر ؟




* المواطنة
* البيروقراطية
* إن للعولمة و انفتاح الدول على العالم و كذا انقسام العالم إلى ما يصطلح عليه بدول الشمال و دول الجنوب أدى إلى ظاهرة غير مألوفة تتمثل في الهجرة السرية ، و بين المنددين بالظاهرة و ما تعكسه من مساوئ يدعو البعض إلى وجوب أخذها بعين الإعتبارفي تصحيح الأنظمة أما البعض فيدعو إلى وجوب اتخاذ سياسة عقابية متشددة إزاء المهاجرين السريين . على ضوء معلوماتك تحدث عن ظاهرة الهجرة السرية و أثرها و أساليب القضاء عليها ؟
* المخاطر التي تهدد البيئة و دور الأفراد و الدول و المجتمع الدولي ؟
* لقد شهد العالم تحولات كبرى في شتى الميادين و لا سيما منها الاقتصادية الاجتماعية التكنولوجية و السياسة :
- ماهي التحديات الكبرى للألفية الثالثة على الدول النامية ؟
- ما هو أثر العولمة على الدول النامية ؟
* دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام ؟
* صدام و صراع الحضارات
* الأزمة المالية العالمية
* التلوث البيئي
*لقد أعطت فكرة حقوق الإنسان مفهوما جديدا لسيادة الدولة من سيادة مطلقة للدولة في التصرف ي شؤونها الداخلية و حريته في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات داخل إقليمها إلى سيادة نسبية تعطي الحق للدول الكبرى و المنظمات الدولية ف بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة حماية الحقوق . تحليل الفقرة تحليلا منهجيا مبديا رأيك في ذلك ؟
* إن التنمية المستدامة لا يفهم منها تحقيق المطالب و الاحتياجات الأساسية للإفراد ، بل تعتبر نظرة تفاؤلية تأخذ على عاتقها اهتماما بقضايا استمرار حياة البشر ، و التنسيق بين سياسات استخدام الموارد بمختلف أنواعها ؟ حلل و ناقش
* الجالية الجزائرية بالخارج تعرف تمزقا في الانتماء بين الوطن الأم و الوطن المستضيف ، و أصبح الاندماج و الحفاظ على الانتماء مشكلة لهم ؟ ما هي وسائل تعزيز الانتماء ؟
* الصحافة و حرية التعبير
* المنظمات غير الحكومية المحلية و الدولية ؟
* لقد مثلت الجزائر قبل نيل استقلالها أحد أكبر حركات التحرر في العالم و تلقت دعما من كثير من الدول المستقلة ، و عندما استقلت صارت داعما لحركات التحرر في العالم .
حلل القول مبينا دور الجزائر الداعم لحركات التحرر مدعما إجابتك بأمثلة ؟



· اشرح مراحل تنفيذ النفقات العمومية و لماذا يعمل بمبدأ الفصل بين المرحلة الإدارية و المرحلة المحاسبية ؟
· تخضع عملية إعداد و تحضير الميزانية العامة للدولة لعدة مبادئ ، أذكرها مع الشرح ؟
· ما الفرق بين : - قانون المالية للسنة
- قانون المالية التكميلي
- قانون المالية ألتعديلي
إذا حدث و تأخرت عملية التصويت و المصادقة على قانون المالية للسنة خلال سنة ما ، كيف تسير شؤون المؤسسات العمومية إلى حين صدوره ؟
· الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر منذ الثمانيات
· الميزانية العامة
· الضريبة
· الآمر بالصرف و المحاسب العمومي
· الموارد البشرية
· أهداف السياسة الاقتصادية الكلية
· المنظومة المصرفية في الجزائر
· غسيل لأموال كظاهرة عالمية
· إن انفتاح الإقتصاد الجزائري على متطلبات اقتصاد السوق يمنح للاستثمارات الأجنبية عدة طرق للمساهمة في إنمائه ، كما يتطلب ذلك توفير آليات تحفيزية و تذليل الحواجز المعيقة .
تحليل مع تقديم الاقتراحات الكفيلة برسم معالم الإقتصاد الجزائري حاليا و مستقبلا ؟
أهداف البنك المركزي الجزائري في الإقتصاد الوطني ؟
· الخوصصة في الجزائر
· المؤسسات المالية
· السوق النقدية و السوق المالية
· الاستثمار الأجنبي المباشر و غير المباشر
· الدور الجديد للدولة
· قال أحد الاقتصاديين " سيصبح الدولار عملتنا و مشكلتكم انتم " حلل و ناقش .
· قال مالتوس منذ زمن بان معدل نمو السكان يزيد بمتتالية هندسية بينما معدل نمو نتاج الأرض يزداد بمتتالية حسابية ، مع التغيرات التي يشهدها العالم هل صدقت مقولة مالتوس حلل و ناقش
في إنتظار المزيد بإذن الله . و ننتظر مساهماتكم .


الثقافة العامة


غالبا ما يعزى فشل التنمية في البلدان النامية إلى تخلف الإدارة ، حلل و ناقش ؟*
ما هو دور وسائل الإعلام في توجيه و صناعة الرأي العام ، على المستوى الوطني و الدولي ؟*
أصبح التلوث البيئي يشكل خطرا على المجتمعات إقتصاديا و صحيا و إجتماعيا ، حلل و ناقش ؟*
هل الفضائيات عامل جمع أم عامل تشتت للمجتمع الجزائري ، تناول المسألة مبينا مايلي :*
المجتمع الجزائري قبل الفضائيات -
أثر الفضائيات في العلقات الإجتماعية الجزائرية -
رؤية مستقبلية للعلاقات الإجتماعية الجزائرية في ظل تعدد القنوات الجزائرية -
تعدد وسائل الإعلام موجها قويا في المجتمع من خلال أراء و توجهات بإمكانها إحداث إنقلاب عكسي على المجتمع *
تحدث عن ذلك مبرزا مايلي :
تعريف وسائل الإعلام -
أنواع وسائل الإعلام مبينا أكثرها تأثيرا -
دورها في خلق الرأي العام الوطني و العالمي -
*لقد أعطت فكرة حقوق الإنسان مفهوم جديدا لسيادة الدولة من سيادة مطلقة للدولة بالتصرف في شؤونها الداخلية و حريتها لإتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات داخل إقليمها إلى سيادة نسبية تعطي الحق للدول الكبرى و المنظمات في التدخل في شؤون الداخلية للدول بحجة حماية هذه الحقوق ،حلل الفقرة تحليلا منهجيا مبديا رأيك في ذلك ؟
التلوث البيئي ، أكتب مقالا تعالج فيه مايلي :*
مفهوم التلوث البيئي و مصادره و أشكاله -
مساهمة الإنسان و الدول الصناعية في تفاقم مشكل التلوث البيئي -
كيفية علاج مشكل التلوث البيئي و الوقاية من أضراره خصوصا في الجزائر -
أسباب الطلاق و آثاره و الحلول الممكنة للحد من تزايد نسبه *
تعرف التنمية المحلية ثغرات في تحقيق أهداف التنمية الوطنية كما يتصورها صانع القرار المركزي في بلادنا ،وغالبا* ما يجمل الجهاز الحكومي و السلطات الغدارية المحلية كامل المسؤولية في ذلك ، لكن وقفة موضوعية مع الذات تثبت أن هنالك مجموعة من الأسباب العميقة لتعثر التنمية المحلية و بالتباع التنمية الوطنية ، ومن تلك الأسباب تخلف ثقافة المواطنة في ترقية أداء الجماعات المحلية نحو الأفضل ، بموضوعية و منهجية أي تعليل عقلاني وجيه لأسباب تعثر التنمية المحلية في بلادنا .
* تعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الظواهر التي إنتشرت في الآونة الاخيرة وضح ماهيتها مبينا آثارها و سبل معالجتها ؟
* يستعمل بين الحين و الآخر كل من مصطلح « حوار الحضارات) و مصطلح « صراع الحضارات ) ، ما الفرق بينهما و ايهما في رايك أجدى و أنفع إستراتيجيا لبلدان العالم الثالث ؟
* يعتبر إعتماد إقتصاد المعرفة لتحقيق التنمية منفذا هاما لتخلص المجتمعات الحديثة من شبح البطالة لدى خريجي الجامعات ، حلل و ناقش ؟
* البلدان النفطية و الإستراتيجية الإقتصادية لما بعد البترول ، حلل و ناقش ؟
* دور وسائل الإعلام في توجيه و صناعة الرأي العام على المستوى الوطني و العالمي ؟
* تواجه العالم مخاطر عديدة تهدد البيئة ، حدد هذه المخاطر و بين الدور المنوط بالأفراد في هذا الشان ؟
* إن ظاهرة عولمة قيم الديمقراطية التي أصبحت تسود المجتمع الدولي ، جعلت من الخصوصيات الوطنية المتعلقة بالانظمة السياسية ظاهرة محدودة نسبيا ، حلل و ناقش ؟
* لقد عرف العالم تحولات كبرى في شتى الميادين ولا سيما منها الإقتصادية الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية ، المطلوب :
- ماهي التحديات الكبرى للألفية الثالثة على الدول النامية ؟
- ماهي آثار العولمة على الدول النامية ؟
* تكلم عن تنامي ظاهرة حوادث المرور في الجزائر الأسباب و الحلول ؟
* حرر مقالا تبرز فيه الآثار السلبية لظاهرة البيروقراطية على مجتمعات العالم الثالث ؟
* تواجه الأمم المتحدة جملة من التحديات لعل من أبرزها إحلال السلم و الامن الدوليين ، حلل و ناقش ؟
* شكلت الازمة المالية العالمية صلب النقاش في مختلف اللقاءات الدولية و المؤتمرات العالمية ، تناول الازمة تعريفا و تأثيرا و حلولا ؟
* تشكل الحدود الوطنية ضمانات للدول ، لكنها في نفس الوقت تعتبر عائقا إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا ، حلل و ناقش ؟ * تعتبر الإنتخابات وسيلة لقياس مدى تطور الشعوب و نضجها ، حلل و ناقش ؟
* يقول أحد العلماء أن العالم أصبح قرية صغيرة إشرح ذلك مبرزا مايلي :
- دور وسائل الإعلام في ذلك
- أثر العولمة على المجتمعات النامية ؟
* تعرف الجالية الجزائرية بالخارج تمزقا في الإنتماء بين الوطن الام و الوطن المستضيف ، هل هناك تعارض بين إندماجها في البلد المضيف و إنتمائها لأصولها ؟ ما هي وسائل تعزيز هذا الإنتماء ؟
* إن مخاطر البيئة أصبحت تهدد الحياة على سطح الأرض ، و يعد الإنسان المسؤول الاول عنها و في نفس الوقت المتضرر منها ، حلل هذه الفكرة مبرزا مسؤولية الإنسان في إنتشار المخاطر البيئية و تأثيراتها المختلفة ؟
* إن قطاع المياه في الوطن العربي يواجه مرحلة صعبة متمثلة في ندرة الموارد المائية ، فمن الضروري وضع إستراتيجية للامن المائي في المنطقة العربية ، و إعتماد مشروع الغدارة المتكاملة للموارد المائية من خلال وضع كل الأطر و الآليات القادرة على تحقيق ذلك من منظور شمولي يأخذ بعين الإعتبار مصالح الجميع ، إشرح هذه الفكرة مبينا اهمية الإدارة المتكاملة للمياه من أجل تحقيق الأمن المائي و التصدي لآثار التغيرات المناخية على الموارد المائية .
*إنتشار المستهلكين و المتاجرين بالنخدرات ن تكلم عن أسباب إنتشارها و الحلول و دور المجتمع الدولي في القضاء عليها ؟
* العنف الأسري مفهومه أسبابه و الحلول الكفيلة للتخفيف منه ؟
* أشرح بإختصار مايلي :
- الإمبريالية
- اللامركزية
- تبييض الاموال
- التنمية المستدامة
* يعتقد الكثير من المحللين أنه من بين أسباب العنف السياسي غياب أو ضعف المجتمع المدني بإعتبار أن هذا الأخير عبارة عن أداة توازن بين المجتمع و الدولة ، حلل و ناقش ؟
* تكلم عن الصحافة و حرية التعبير ؟
* ما هو دور الدولة في الإقتصاد الحر ؟
* من بين إهتمامات التنمية المستدامة الحفاط على البيئة ، بين هل يمكن تحقيق ذلك في البلدان المتخلفة بالنظر إلى تعقد واقعها السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي ؟
* إن للعولمة و إنفتاح الدول على العالم و كذا إنقسام العالم إلى مايصطلح عليه بدول الشمال و دول الجنوب أدى إلى ظاهرة غير مألوفة تتمثل في الهجرة السرية ، بين المنددين بهذه الظاهرة و مت تعكسه من مساوئ يدعوالبعض إلى وجوب اخذها بعين الإعتبار في تصحيح الانظمة أم البعض الآخر فيدعوا إلة وجوب إتخاذ سياسة عقابية متشددة إزاء المهاجرين السريين ، على ضوء معلوماتك تحدث عن ظاهرة الهجرة السرية و أثرها و أساليب القضاء عليها ؟
* إن التنمية المستدامة لا يفهم منها تحقيق المطالب و الإحتياجات الأساسية للافراد ، بل تعتبر نظرة تفائلية باخذ على عاتقها إهتمامات بقضايا إستمرار حياة البشر و التنسيق بين سياسات إستخدام الموارد بمختلف أنواعها ، أشرح هذه العبارة مبينا سياق التنمية المستدامة و أبعادها ؟
* يشغل مختلف الهيئات الرسمية و غير الرسمية الوطنية و الدولية موضوع الطاقات المتجددة ، عرف الطاقة و الطاقة المتجددة مبينا انواعها و آثارها الإقتصادية و البيئية ؟
* من الأسباب التي أسهمت في إنشاء صندوق النقد الدولي أزمة الكساد العظيم لسنة 1929 ، و يعتبر هذا الصندوق من اهم مؤسسات النظام المالي الدولي و يضم 184 دولة
- عدد أشكال المساعدات التي يمكن تقديمها للدول الأعضاء ؟
- على أي أساس يمكن تقدير حصص مساهمات الدول الأعضاء في الصندوق ؟
- ما هي مهام الصندوق كمؤسسة مالية دولية ؟
- ما هي أسباب الأزمة المالية في الو م أ
- هل للأزمة المالية تأثير على الجزائر ؟علل إجابتك ؟
* يمثل الحاسوب قمة ما انتجته التقنية الحديثة و قد دخل الحاسوب شتى مناحي الحياة بدءأ من المنزل و إنتهاءا بالفضاء الخارجي ، و لما يتمتع به من مميزات لا توجد في غيره من الوسائل التعليمية ، فقد إتسع إستخدامه في المجالين التربوي و الإداري .
- ما هي مميزات إستخدام الحاسوب في المجال التعليمي و التعلمي ، التسيير لإداري
- أذكر مجالات إستخدام الحاسوب في التربية و التلعيم
- ما هي سلبيات إستخدام الحاسوب في العملية التعليمية
* إختلالات كثيرة في حياة الافراد و المجتمعات نتجت بسبب الإنتقال من الإقتصاد المسير الموجه إلى إقتصاد السوق .
المطلوب : - ما المقصود بإقتصاد السوق
- ما هي الإنعكاسات الناجمة عن التحول إلى هاذ النمط من الإقتصاد ؟
- ما هي الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام الإقتصادي بما يضمن صالح الفرد و المجتمع ؟
* التخلف له ثلاث أبعاد الفقر ، البطالة ، عدم المساواة بين الأفراد ، حلل هذه النقاط مركزا على الدول النامية ؟


إقتصاد و مالية


* ما هو الإستثمار و ما علاقته بالتنمية الإقتصادية في إطار الفكر الإقتصادي ؟
* ما الفرق بين التنمية و النمو ؟ حلل إستراتيجية التنمية في الجزائر ؟
* تحدث عن دور الدولة في إقتصاد السوق ؟
* إشرح مراحل تنفيذ النفقات العمومية ، و لماذا يعمل بمبدأ الفصل بين المرحلة الإدارية و المرحلة المحاسبية ؟
* إعتمدت الجزائر في بداية التسعينات قانون النقد و القرض 10/90 على ضوء ذلك قدم مواصفات النظام النقدي الجزائري ؟
* تخضع عملية إعداد و تحضير الميزانية العامة للدولة لعدة مبادئ أذكرها مع الشرح ؟
- ما الفرق بين قانون المالية السنوي ، قانون المالية التكميلي ، قانون المالية التعديلي
- إذا حدث و تأخرت عملية التصويت و المصادقة على قانون المالية للسنة خلال سنة ما ، كيف يتم تسيير شؤون المؤسسات العمومية إلى حين صدوره ؟
- من اهم مفاهيم المالية العامة ، العجز المالي ، العجز النقدي ،العجز الإقتصادي ، ما هو مضمون هذه المفاهيم و كيف يتم معالجتها ؟
* إعداد الميزانية العامة للدولة يمر بعدة مراحل و إجراءات معينة ، وتعد الرقابة على تنفيذ الميزانية المرحلة الأخيرة منها ، هذه الراقبة تأخذ عدة أشكال و صور مختلفة ، اذكر بالتفصيل هذه الصور مع الشرح ؟ لماذا يعمل بمبدا الفصل بين المرحلة الإدارية و المرحلة المحاسبية ، إشرح مراحل تنفيذ النفقات ؟
* أجب عن الأسئلة التالية :
- يقال الإقتصاد هو علم صنع الإختيارات حلل و ناقش
- أذكر طرق تقدير وعاء الضريبة مع شرح واحدة منها ؟
- عرف الآمر بالصرف و المحاسب العمومي مع ذكر المسؤوليات ؟
- ما الفرق بين السند و السهم ؟
* إن إنفتاح الإقتصاد الجزائري على متطلبات إقتصاد السوق يمنح للإستثمارات الأجنبية عدة طرق للمساهمة في إنمائه كما يتطلب ذلك توفير آليات تحفيزية أو تذليل الحوافز المعيقة ، بعد تحليل هذا الطرح نظريا و ميدانيا قدم الإقتراحات الكفيلة برسم معالم تطور الإقتصاد الجزائري حاليا و مستقبلا ؟
- ما يه الأهداف التي يسعى البنك المركزي إلى تحقيقها في الإقتصاد الوطني ؟
* أجب على مايلي :
- ميز بين المصطلحات التالية : الضريبة الرسم شبه الرسم الإتاوة
- ماهي طبيعة العلاقة الموجودة بين الحصيلة الضريبية و معدلات الإقتطاع حسب لافر مع الشرح ؟
- لمواجهة العجز الموازني أمام الدولة مجموعة من الخيارات لتمويله أذكرها ؟
- قارن بين السياسة المالية و السياسة النقدية من خلال معيارين ؟
- ما الفرق بين الإستثمار المنتج و الإستثمار غير المنتج ؟
* يعتبر القرض العمومي من الموارد غير العادية المدرجة ضمن إيرادات الميزانية العامة للدولة ، إذ تتم عملية إبرام القرض من خلال أساليب متعددة أهمها الإكتتاب العام الإكتتاب عن طريق البنوك ، إصدار السندات العمومية .
- تعرض بالشرح و التحليل إلى مختلف اساليب إبرام القرض العام ؟
* يؤدي التضحم إلى تشويه المؤشرات الإقتصادية المعتمدة لإتخاذ القرارات الإقتصادية ، كما يؤدي إلى فقدان ثقة الأعوان الإقتصاديين في كل التدابير المتخذة في إطار السياسة الإقتصادية
- أعط مفهوم التضخم
- ماهي الأسباب المؤدية للتضخم ؟
- ما هي طبيعة العلاقة بين معدلات التضخم و معدلات الطالة حسب فيليبس ؟
* يعطي قانون 90/21 لكل آمر بالصرف الحق في أن يفوض صلاحياته المحاسبية في حدود إختصاصه ،وتحت مسؤولياته في إعطاء تفويض بالإمضاء إلى موظفين آخرين ؟
المطلوب :
- عرض و شرح الشروط الواجب توفيرها للقيام بهذه العملية ؟
* الفرق بين الإستثمار االاحنبي المباشر و غير المباشر
- أهداف الإستثمار الأجنبي المباشر
- اهم محددات الإستثمار الاجنبي المباشر
- ماهي قواعد الميزانية العامة دون شرح
- من هم الاعوان المكلفون بتنفيذ الميزانية مع الشرح
- ما هي إجراءات تنفيذ النفقات و تحصيل الإيرادات
- ما هي الهيئات المختصة في الرقابة البعدية لتنفيذ الميزاينة العامة .
* عرف مختلف جوانب ميزانية الدولة
- الجانب التشريعي و السياسي
- الجانب المالي و المحاسبي
- الجانب الإقتصادي و الإجتماعي .


دعوة خير لينا

ABDOU26
13-10-2011, 20:34
طرح مثلا سؤال : المحاسب العمومي اصنافهم و مهامهم ؟

طريقة اجابة كالتالي :

مقدمة :
تعرف المحاسبة العمومية على انها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, و لها اعوان من بينهم المحاسب العمومي الذي يعرف على انه,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, و هنا يطرح التساول التالي ماهي اصناف المحاسبين العمومين ؟ و ما هو مهامهم ؟

العرض :
اصناف المحاسبين ,,,,,,,,,,,,,,,,
مهامهم,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الخاتمة :
بعد التطرق لمحاسبين العمومين تعرفنا على مختلف اصنافهم و ..............................

ABDOU26
13-10-2011, 20:35
المواضيع كثيرة لكن عليك بالخطوات التالية :

اولا : ضع كل المواضيع امامك و كل درس ابحث عن اجاباته و ضع ملخصا لها في نصف ورقة مع العلم انك قرات كل تفاصيله
ثانيا : راجع الدرس في الصباح الباكر ثم اعده 3 مرات ولا تعد اليه الى حين وقت الامتحان
ثالثا : التوكل على الله اول كل شي
رابعا : الثقة في النفس على انك سوف تنجح
خامسا : لا تياس من المحاولة ابدااا ولا من المراجعة
سادسا : ابدا من المراجعة من الان لان الوقت قصير ولا تترك الدروس الى اخر لحظة

و السلام ختام بالتوفيق للجميع

ABDOU26
13-10-2011, 20:40
لمن يهمه الأمر أسئلة مسابقة متصرف إداري 2010 بقسنطينة بالصور

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تمت هذه المسابقة في أكتوبر بجامعة علي منجلي قسنطينة

نبدا بأسئلة الثقافة العامة
أجب عن سؤال واحد فقط
1- كيفية تقيم منظومة القوانين الموجهة لقمع الغش في الجزائر من ناحية أوجه النقص أو مواطن القوة وما العمل للحد من هذه الظاهرة؟
2- المجتمع المعاصر يتطلب مدرسة معاصرة تتكفل بانشغالاته وطموحاته ورغباته تكلم عن مايجب أن تكون عليه هذه المدرسة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

كان الله في عون الجميع
وبالتويق للمشاركين في كل المسابقات
ولا تنسونا من صالح الدعاء

ABDOU26
13-10-2011, 20:43
القانون

يتمتع رئيس الجمهورية فيضل دستور 96 بعدة صلاحيات.وضحها؟


مقدمة
مبحث اول : الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية
مبحث ثاني: الصلاحيات الادارية لرئيس الجمهورية

1-القانونالعام: ما هو مجال مراقبة القضاء الإداري لقرارات الضبط الإداري؟


المبحث الاول : رقابة مدى مشروعية قررات الظبط الاداري
البمحث الثاني : رقابة مدى الاضرار الناجمة عن قررات الظبط الاداري

ABDOU26
13-10-2011, 20:43
اختبار في الاقتصاد :
السوق المالي-
النظام المالي الجزائري-
النظام النقدي الجزائري-
دور المؤسسات المالية الدولية [ الصندوق النقد الدولي-البنك العالمي]-
اقتصاد التنمية-
المديونية العمومية-
أي موضوع أخر له علاقة بالمادة-
في المالیة العامة
إعداد قانون المالیة-
تنفیذ قانون المالیة-
قانون تسویة المیزانیة -
إجراءات المیزانیة و المحاسبة-
السلطات المالیة العمومیة-
رقابة المالیة العمومیة-
السياسات الاقتصادية-
مبادئ الميزانية-
مبادئ المحاسبة العمومية [ الفصل بين الأمر الصرف والمحاسب العمومي... ]-
أعوان تنفيذ العمليات المالية : الآمرون بالصرف و المحاسبون ووكلاء النفقات -
و المراقبون الماليون
تنفیذ العملیات المالیة،-
المالیة العملیات تدوین-
المخطط المحاسبي الوطني-
دور ومكانة الوظيفة المحاسبية-
دور ومكانة الوظيفة المالية-
مبادئ مراقبة المیزانیة-
منهجية وتقنيات التدقيق المحاسبي و المالي-
النظام الجبائي في الجزائر-
أداوت تسيير الميزانية-
مراقبة الحسابات-
الميزانية البرنامج-
تحضير وتنفيذ الميزانية-
دور ومسئوليات الأمرين بالصرف والمحاسبين العموميين-
أي موضوع أخر له علاقة بالمادة

ABDOU26
13-10-2011, 20:44
مواد الاختبارات خاصة بالمتصرفين 2008
تعليمة رقم38 مؤرخة في 02 أوت 2008 تحدد كيفيات تنظيم المسابقات الامتحانات و الاختبارات المهنية و البرامج المتعلقة بها للالتحاق بمختلف رتب الأسلاك المشتركة في المؤسسات و الإدارات العمومية.
أولا -سلك المتصرفين :
أ- رتبة متصرف مسابقة خارجية:
1ـ اختبار في الثقافة العامة ، المدة ثلاث (03) ساعات ، المعامل : 02 .
2ـ إختبار إختياري في أحد الميادين التالية:
- القانون العام: القانون الإداري و القانون الدستوري،
- الإقتصاد و المالية العامة،
- المناجمنت العمومي،
المدة ثلاث (03) ساعات ، المعامل 03.
3ـ إختبار في اللغة الأجنبية ، المدة ساعتان ، المعامل 02 .
أولا : برنامج الاختبارات المتعلقة بسلك المتصرفين:
برنامج الاختبارات المشتركة بالنسبة لسلك المتصرفين رتب متصرف و متصرف رئيسي و متصرف مستشار:
1- اختبار في الثقافة عامة:
* مضمون الاختبار وغايته:
يتعين على المترشح التعبير في موضوع ذي طابع عام أو ذي علاقة بالقضايا السياسية، الاقتصادية، الثقافية أو الاجتماعية الكبرى للعالم المعاصر.
يجب أن يسمح الاختبار بتقييم ما يأتي:
-الثقافة العامة للمترشح أو مستوى تحكمه في قضايا الساعة الكبرى ،
- قدرته على وضع تفكير شامل،
- وجاهة طريقة التفكير و الأفكار المتناولة و هذا على ضوء الإشكالية التي يثيرها الموضوع و الرهانات التي يطرحها.
يمكن أن يتناول اختبار الثقافة العامة أحد المواضيع الآتية:
- العولمة و آثارها على البلدان النامية،
- التحديات الكبرى للألفية الثالثة،
- حوار الحضارات،
- الحوار شمال - جنوب ،
- منظمة البلدان المصدرة للبترول : الرهانات الإستراتيجية ،
- الحكم الراشد: المعنى و الامتدادات،
- التنمية و البيئة: الرهانات و التحديات،
- ظاهرة البيروقراطية ،
- إقتصاد السوق و السياسات الإجتماعية ،
- الإدارة الجوارية و اللامركزية،
- الإصلاحات الاقتصادية أو الإدارية: الرهانات و التحديات،
- الصحافة و حرية التعبير،
- المجتمع المدني و الحكم الراشد،
- مجتمع المعلومات و المعرفة،
- الدور الجديد للدولة،
- أي موضوع آخر ذي طابع عام أو من مواضيع الساعة.
2- اختبار في القانون العام:
* مضمون الإختبار وغايته :
يتمثل الاختبار في معالجة موضوع في القانون الإداري أو القانون الدستوري.

ABDOU26
13-10-2011, 20:45
كما يمكن أن يتضمن الاختبار مجموعة أسئلة في القانون الإداري و القانون الدستوري تستوجب على المترشح إعطاء أجوبة قصيرة أو مستفيضة عليها.
يهدف الاختبار إلى تقدير معارف المترشح في الميادين المقصودة و كذا مدى تحكمه في المصطلحات و المفاهيم المتصلة بها.
يمكن أن تنصب أسئلة القانون الإداري و القانون الدستوري حول أحد المواضيع الآتية:
ـ القانون الإداري:
ـ مبادئ التنظيم الإداري: المركزية، عدم التركيز و اللامركزية،
ـ الأعمال التشريعية و التنظيمية،
- القرارات الإدارية،
- العقود الإدارية،
- الجوانب القانونية للصفقات العمومية،
- الدولة و الجماعات الإقليمية،
- الإدارات المركزية،
- علاقات الوصاية،
- العلاقات السلمية،
- الضبط الإداري،
- المرفق العام،
- مختلف طرق تسيير المرفق العام: الاستغلال المباشر و الامتياز،
- المنازعات الإدارية،
- المسؤولية الإدارية،
- المؤسسات العامة : المفاهيم، الأصناف و النظام القانوني،
-تشريع الوظيفة العمومية (المبادئ العامة، حقوق و واجبات الموظف، الوضعيات القانونية الأساسية...(،
-أي موضوع آخر له علاقة بالمادة.
- القانون الدستوري:
ـ تدرج القواعد القانونية،
- الحقوق الأساسية و الحريات العامة،
- الأنظمة الدستورية المختلفة،
- مبدأ الفصل بين السلطات،
- أسس النظام الدستوري في الجزائر،
- الأنظمة الدستورية )النظام الرئاسي، النظام البرلماني...(،
- الأنظمة الانتخابية،
- الدستور الجزائري)التطور، المضمون و المستجدات(،
ـ أي موضوع آخر له علاقة بالمادة.
3-اختبار في المناجمنت العمومي:
* مضمون الإختبار وغايته :
يتمثل الاختبار في معالجة موضوع في المناجمنت العمومي.
كما يمكن أن يتضمن الاختبار أيضا مجموعة من الأسئلة في المناجمنت العمومي تستوجب على المترشح إعطاء أجوبة قصيرة أو مستفيضة عليها.
يهدف الاختبار إلى تقدير معارف المترشح في الميدان المقصود و كذا مدى تحكمه في المصطلحات و المفاهيم المتصلة به.
يمكن أن يتناول الاختبار أحد المواضيع الآتية:
- أسس المناجمنت العمومي،
- الأطراف الفاعلة في المناجمنت العمومي،
ـ التصورات المختلفة للتسيير العمومي،
ـ أدوات إدارة المنظمات العمومية،
ـ تقنيات المناجمنت المستعملة في تسيير المنظمات العمومية،
- أدوات القيادة: التدقيق الاستراتيجي و التدقيق العملي، مراقبة التسيير، نظام المعلومات،

ABDOU26
13-10-2011, 20:48
الجمهورية الجزائريةالديموقراطية الشعبية


وزارة التعليم العالى و البحثالعلمى


المركز الجامعى بشار


امتحان داخلى و خارجى


سلك المتصرفين


المدة : 03 ساعات المعامل: 02


موضوع الثقافة العامة
لقد عرف العالم تحولات كبرى فى شتىالميادين و لا سيما منها الاقتصادية ,الاجتماعية , التكنولوجيا و السياسية
المطلوب :
1- ما هى التحديات الكبرى للالفيةالثالثة على الدول النامية
2- ما هى اثار العولمة على الدولالنامية


المدة : 03 ساعات المعامل: 03



اجب عن سؤال واحد فقط :

السؤال الاول : القانون الدستورى

يرى جانب من الفقه انه برغم التغيرات التى احدثها التعديلالدستورى لسنة 1996فى مركز رئيس الجمهورية الا انه لا يزال مع ذلك يتمتع بصلاحياتتشريعية واسعة تجعله كمشروع اصلى بدل البرلمان صاحب الاختصاص الحقيقى
من خلال نصوص الدستور الجزائرى لسنة 1989و تعديل 1996 , بين كيفيتجلى تفوق رئيس الجمهورية فى المجال التشريعى فى الظروف العادية ؟

السؤال لثانى : القانون الادارى

المبدا السائد اليوم ان الادارة تسال عن كل تصرفاتها و يمكن للاشخاص رفع دعوى للحصول على تعويض الا ان هده المسؤولية حديثة النشاة ، ظهرت بعدان تطور موقف القضاء ازاء عدم المسؤولية الدولية و لجأ في دلك الى نظريات محاولةمنه لايجاد الاساس القانون لهذه المسؤولية
ما هى الاسس و المبادئ التى اعتمدت عليها التشريعات لقيام مسؤوليةالسلطة العامة ؟
و ما هى القواعد التى تحكمها؟

السؤال الثالث : الاقتصاد

أ-إن انفتاح الاقتصاد الجزائرى على متطلبات اقتصاد السوق يمنحللاستثمارات الاجنبية عدة طرق للمساهمة فى انمائه كما يتطلب ذلك توفير الياتتحفيزية او تذليل الحوافز المعيقة
بعد تحليل هذا الطرح نظريا و ميدانيا او علميا قدم الاقتراحاتالكفيلة برسم معالم تطور الاقتصاد الجزائرى حاليا و مستقبلا
ب- ما هى الاهداف التى يسعى البنك المركزى الى تحقيقها فىالاقتصاد الوطنى ؟

السؤال الرابع :مناجمنت عمومى

لم يعد هناك شك فى ان الموارد البشرية هى احدى المقومات الاساسيةلنجاح المنظمة , بل يمكن القول انها المحدد الاول و الاساسى لهذا النجاح حيث انتوافر قوى عاملة ذات كفاءة و مسؤولية تمكنها من النهوض باعباء العمل و تحقيق اهدافالمنظمة و استخدام امكانياتها المادية المتاحة باكبر كفاءة ممكنة
ناقش هذه العبارة موضحا :

*اهداف ادارة الموارد البشرية
*وظائف ادارة الموارد البشرية

ABDOU26
13-10-2011, 20:49
أسئلة المسابقة لرتبة متصرف التي تمت فيولاية سيدي بلعباس

سؤال إختياري

القانونالعام:ما هو مجال مراقبة القضاء الإداري لقرارات الضبط الإداري؟
اقتصاد عام:ماهو الإستثمار و ما علاقته بالتنمية الإقتصادية في إطار الفكر الإقتصادي؟
تسييرعمومي:ما الفرق بين الرجل الإقتصادي و الرجل الإداري و أيهما أنسب لحاجةالمؤسساتالعمومية التي تعاني من وجود طاقات كبيرة غير مستعملة؟

المسابقة الثانية: في الثقافة العامة

"لقد أعطت فكرة حقوق الإنسان مفهوما جديدا لسيادةالدولة من سيادة مطلقة للدولة في التصرف في شؤونها الداخلية و حريتها في اتخاذ ماتراه مناسبا من اجراءات داخل اقليمها إلى سيادة نسبية تعطي الحق للدول الكبرى والمنظمات الدولية في التدخل في الشؤون الداخلية للدول بحجة حماية هذه الحقوق "حللهذه الفقرة تحليلا منهجيا مبديا رأيك في ذلك؟

المسابقة الثالثة:كانت في اللغة الفرنسية .

ABDOU26
13-10-2011, 20:50
المواضيع التي تنتشر في الجريدة الرسمية هذه هي التعليمة الموجودة في الجرية الرسمية لكن لسنة 2008 لحد الان ما في تعليمة جديدةو على ما اعتقد هذه المواضيع سارية المفعول
حسب التعليمة
تعليمة رقم 38 مؤرخة في 2أوت 2008 تحدد كيفيات تنظيم المسابقات الإمتحانات و الإختبارات المهنية و البرامج المتعلقة بها بمختلف رتب الأسلاك المشتركة في المؤسسات و الإدارات العمومية .
رتبة متصرف مسابقة خارجية :
1 - إختبار الثقافة العامة , المدة 3 ساعات المعامل 2
2 - إختبار إختياري في أحد الميادين التالية :
* القانون العام : القانون الإداري و القانون الدستوري .
* الإقتصاد و المالية العامة .
* المناجمنت العمومي .
.....المدة ثلاث ساعات المعامل 3
3 -إختبار في اللغة الأجنبية المدة 2 ساعات المعامل 2
** مضمون الإختبارات **
1- الثقافة العامة :
-العولمة وآثارها على البلدان النامية
-التحديات الكبرى للأفية الثالثة
-حوار الحضارات
-الحوار شمال جنوب
-منظمة البلدان المصدرة للبترول : الرهانات الإستراتيجية
-الحكم الراشد : المعنى الإمتداد
-التنمية و البيئة : الرهانات و التحديات
-ظاهرة البيروقراطية
-إقتصاد السوق والسياسات الإجتماعية
-الإدارة المركزية واللامركزية
-الإصلاحات الإقتصادية أو الإدارية : الرهانات و التحديات
-الصحافة وحرية التعبير
-المجتمع المدني والحكم الراشد
-مجتمع المعلومات و المعرفة
-الدور الجديد للدولة
-أي موضوع آخر ذي طابع عام أو من مواضيع الساعة .
2- القانون الإداري :
- مبادئ التنظيم الإداري : المركزية واللامركزية وعدم التركيز
-الأعمال التشريعية والتنظيمية
-القرارات الإدارية
-العقود الإدارية
-الجوانب القانونية للصفقات العمومية
-الدولة والجمعات الإقليمية
-الإدارات المركزية
-علاقات الوصاية
-العلاقات السليمة
-الضبط الإداري
-المرفق العام
-مختلف طرق تسيير المرفق العام :الإستغلال المباشر والإمتياز
-المنازعات الإدارية
-المسؤوليات الإدارية
-المؤسسات العامة : المفاهيم الأصناف و النظام القانوني
-تشريع الوظيفة العمومية ( المبادئ العامة حقوق وواجبات الموظف الوضعيات القانونية الأساسية ...)
- أي موضوع آخر له علاقة بالمادة .
3 - القانون الدستوري :
-تدرج القواعد القانونية
-الحقوق الأساسية والحريات العامة
-الأنظمة الدستورية المختلفة
-مبدأ الفصل بين السلطات
-أسس النظام الدستوري في الجزائر
-الأنظمة الدستورية . النظام الرئاسي . النظام البرلماني ...
- الأنظمة النتخابية
-الدستور الجزائري التطور. المضمون والمستجدات
- أي موضوع له علاقة بالمادة .
4-المناجمنت العمومي :
-أسس المناجمنت العمومي
-الأطراف الفاعاة في المناجمنت العمومي
-التصورات المختلفة للتسيير العمومي
-أدوات إدارة المنظمات العمومية
-تقنيات المناجمنت المسعملة في تسيير المنظمات العمومية
- أدوات القيادة : التدقيق الإستراتيجي والتدفيق العلمي . مراقبة التسيير . نظام المعلومات
- مؤسسات الرقابة
-أنظمة الرقابة الداخلية و الخارجية
-الإتصال العمومي و العلاقات الإنسانية
-المناجمنت الإستراتيجي
-التخطيط الوطني
-اللامركزية التقنية
-تحسين الأداء
-السياسات العمومية : الإعداد. التسيير والتقييم
- المرفق العام ..المفهوم التطور و الإتجاهات
-المناجمنت التشاركي
-إدارة الفريق
-الحكم
-أسس تسيير الموار البشرية
-مهام الموارد البشرية
-الوظيفة الإستراتيجية لتسيير الموارد البشرية
-المناجمنت الإستراتيجي للموارد البشرية
-الإتصال وتسيير الموارد البشرية
-نظام المعلومات للموار البشرية
-تنمية الموارد البشرية
- التسيير القانوني الأساسي
-التأهيل
-تخطيط مناصب الشغل
-تحليل المناصب
-دراسة الوظائف
-سوق العمل
-الهندسة البشرية
-نظام تسيير التكوين و مخطط التكوين
-التسيير التوقعي للموارد البشرية
-ضبط التعدادات والمناصب في الظيفة العمومية
-التدقيق : المفهوم و الأسس
- تقييم وظيفة الموارد البشرية
-تقييم تحسين الأداء والكفاءات
-موصفات لوحة قيادة تسيير الموار البشرية
-أثر التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الإتصال على سياسة تسيير الموار البشرية
-التشريع الجزائري في مجال علاقات العمل
- العلاقات الجماعية للعمل
الحماية الإجتماعية للعمال
- التحفيز في العمل
الأخلاقيات في العمل
-الوقاية من المنازعات وتسييرها
- التسيير المالي
4 اختبار في الاقتصاد :
- السوق المالى،
- النظام المالي الجزائري،
- النظام النقدي الجزائري،
- دور المؤسسات المالية الدولية) صندوق النقد الدولي، البنك العالمي(،
ـ اقتصاد التنمية،
ـ المديونية العمومية،
ـ أي موضوع آخر له علاقة بالمادة.

ABDOU26
13-10-2011, 20:52
الثقافة العامة هي مش تحفظي المواضيع هديك وتركزي عليها رزم تاخد نظرة فقط عليها ومتخدعيش روحك بلي راح تجي هي بعد ركزي اكثر علىاخر مستجدات نعطيك اخر المستجدات اختي ورنراجعوها وراني نحوس على مقالات حولها وكما نلقاها راح نحطها هنا في الموضوع هذا لكي تعم الفائدة


المجاعة /نمودج القرن الافريقي الصومال وماجورها
الاصلاحات الخاصة باقطاع الصحة في الجزائر
الانترنت والثورات العربية
الازمة مالية الاخيرة
التنمية المستدامة في الجزائر
الانظمةالتشغيل والبطالة في الجزائر

ABDOU26
13-10-2011, 20:55
مواضيع الثقافة العامة سوف نبدا بمواضيع من الجريدة الرسمية ثم نضيف اليها مواضيع ثقافة عامة لمفتش رئيسي لتعم الفائدة للجميع

1- الثقافة العامة :
-العولمة وآثارها على البلدان النامية
-التحديات الكبرى للأفية الثالثة
-حوار الحضارات
-الحوار شمال جنوب
-منظمة البلدان المصدرة للبترول : الرهانات الإستراتيجية
-الحكم الراشد : المعنى الإمتداد
-التنمية و البيئة : الرهانات و التحديات
-ظاهرة البيروقراطية
-إقتصاد السوق والسياسات الإجتماعية
-الإدارة المركزية واللامركزية
-الإصلاحات الإقتصادية أو الإدارية : الرهانات و التحديات
-الصحافة وحرية التعبير
-المجتمع المدني والحكم الراشد
-مجتمع المعلومات و المعرفة
-الدور الجديد للدولة

ABDOU26
13-10-2011, 20:56
هدا نمودج وطريقة الاجابة اثناء الامتحان وهي مجربة وناجحة بإذن الله

العولمة و اثارها على الدول النامية

مقدمة :
شهد القرن العشرين العديد من التغيرات المتسارعة و المتلاحقة فالاقتصاد العالمي اصبح قرية واحدة متنافسة بفضل التكنولوجيا و المعلوماتية
ما انعكس ذلك على الدول النامية سواءا من الجانب الايجابي و السلبي لذا يطرح التساؤل التالي ماهية العولمة و ما هي اثارها على الدول النامية

العرض :

1_ ماهية العولمة : ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,
2_ الاثار الايجابية على الدول النامية : ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
3_ الاثار السلبية على الدول النامية : ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الخاتمة :
خلاصة القول و من خلال ما تقدم تعرفنا على العولمة و اثارها على الدول النامية استهدفت ازالة الحدود الاقليمية و القم الوطنية التي فرضتها عليها الدول المتبينة لهذا المصطلح

ABDOU26
14-10-2011, 20:18
العولمة و اثارها على الدول النامية

مقدمة :
شهد القرن العشرين العديد من التغيرات المتسارعة و المتلاحقة فالاقتصاد العالمي اصبح قرية واحدة متنافسة بفضل التكنولوجيا و المعلوماتية
ما انعكس ذلك على الدول النامية سواءا من الجانب الايجابي و السلبي لذا يطرح التساؤل التالي ماهية العولمة و ما هي اثارها على الدول النامية

العرض
العولمة تلاتي مزيد يقال عولمة على وزن قولبة واللفظ متشق من العالم والعالم جمع لا مفرد له كالجيش والنفر ومهو مشتق من العلامة على ما قيل وقيل مشتق من العلم وذلك على تفصيل مذكور في كتب اللغة ...
يقول احد الفلاسفة ان كل ما ليس له تاريخ لا يمكن ان يعرف تعريفا مفيدا .. والعولمة ينطبق عليه ذلك الى حد بعيد
وهنا اختلفت التعاريق اللغوية كانت او مصطلحات لهذه الكلمة لدى المفكرين و الباحثين ....
فلغة تعني تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله،
اما تعرف العولمة اصطلاحا
انها ظاهرة مرتبطة بفتح الاقتصاديات وبتوسيع الأسواق ودخول عدد متزايد من الدول وسكانها والبلدان الاشتراكية سابقًا مع عدد متزايد من البلدان النامية القطاعات والشركات في السوق العالمية كما أن هذه الظاهرة مرتبطة بمتطلبات التطور التكنولوجي وزيادة المنافسة ودخول متعاملين جدد فيها

الاثار الايجابية للعولمة:


في سنة 1997 أصبح عدد المنظمات غير الحكومية 5500 بينما كان عددها سنة 1956 ـ 973 منظمة.فقد حدثت تحولات و تطورات إيجابية في مجال حرية الاتصال ةالإنفتاح و حقوق الإنسان و الديمقراطية.

زيادة قوة الافراد و تقليص سلطةالدولة في الرقابة على مواطينها.

إن التقدم العلمي الذي صاحب العولمة يؤديإلى مزيد من رفاهية الانسانية صار الكمبيوتر مثالا لما أنجز من تطورات علميةمتسارعة أوجدت الثورة الهائلة في المعلومات و الإتصالات وزادت من كفأءة الإنسان علىالانتاج بسرعة هائلة. حتى للعولمة الإقتصادية انعكسات إيجابية فحرية انتقال رؤوسالأموال و السلع يؤدي إلى ازدهار الحركة التجارية في العالم .

سلبيات العولمة:
ظهور نظام أحادي القطبية و غياب التوازن في العالم بعدتقرد الولايات المتحدةفي فرض سياستها و نفوذها.

تزايد القلق الناجم عنالتقيم الهائل في مجال الهندسة الوراثية و الإستنساخ البشري و تطور الأسلحة بنوعيهاالكميائي و البيولوجي.

تزايد المشكلات العالمية أو المشكلات عابرة الحدودمثل تجارة المخدرات الإرهاب التطرف و الأصولية ، العنف ، العصابات ، و المافيا ،مشكلات البيئة النفايات النووية

زيادة ديون العالم الثالث و انخفاض معدلاتالنمو الإقتصادي إلى جانب إنخفاض المستوى المعيشي و ارتفاع نسبة البطالة. مما شجعالهجرة و ساهم في تغذية الحركات المتطرفة .

وزيادة الفقر فيالدول النامية والفقيرة نتيجة للانفتاح غيرالمسبوق في تاريخ الاقتصاد العالمي، بل ستفقد هذه الدول زمام الامور السياسيةوالاجتماعية لتفاقم الفقر فيها.

الخاتمة
خلاصة القول و من خلال ما تقدم تعرفنا على العولمة و اثارها على الدول النامية استهدفت ازالة الحدود الاقليمية و القم الوطنية التي فرضتها عليها الدول المتبينة لهذا المصطلح

ABDOU26
14-10-2011, 20:19
العولمة و اثارها على الدول النامية





مقدمة :


شهد القرن العشرين العديد من التغيرات المتسارعة و المتلاحقة فالاقتصاد العالمي اصبح قرية واحدة متنافسة بفضل التكنولوجيا و المعلوماتية


ما انعكس ذلك على الدول النامية سواءا من الجانب الايجابي و السلبي لذا يطرح التساؤل التالي ماهية العولمة و ما هي اثارها على الدول النامية








العرض :





1_ ماهية العولمة : ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,














2_ الاثار الايجابية على الدول النامية : يمكن ان نجيز الاثار الايجابية فيما يلي :


سهولة الاتصال بين شعوب العالم نتيجة التطور التكنولوجي
بناء علاقات اقتصادية جديدة بين بلدان العالم مثل بناء مشاريع مشتركة
القضاء على الامراض و الاوبئة عن طريق تقدم الوسائل و البحوث الطبية
ايجاد فرص للتنافس بين ثقافات الشعوب
تكثيف العلاقات الاجتماعية عبر العالم فتبدو الاحداث كأنها في مجتمع واحد
تحقيق التنمية و الرفاهية من خلال التعاون و المصالح المشتركة
تحقيق السلام و الحد من الحروب عن طريق التعاون الدولي
احترام الحرية و حقوق البلدان و الشعوب

3_ الاثار السلبية على الدول النامية : يمكن ان نجيزها فيما بلي :

فقدان الهوية و طمس معالم الشخصية
تحطيم مقومات المجتمع الاصلية من مبادئ و قيـــم و ديـــــن و استحداث مقومات اخرى
القضاء على الترابط الاسري و محاولة تفكيك المجتمع
انتشار الحروب الاهلية
تحطيم طفولة ملايين الاطفال باستغلالهم صناعيا و غيره
تشويه انســــانية المرأة و انتزاع مكانتها الحضارية و الثقافية و الاجتماعية حتى تصبح بلا تاريخ و لا وعي و لا ذاكرة
طمس الشخصية الاجتماعية و الانسانية للمرأة و عن طريق ابراز مفاتنها بما يسمى الموضة و الازياء
تفشي البطالة التي تدفع الافراد الى الهجرة بحثا عن العمل

الخاتمة :



خلاصة القول و من خلال ما تقدم تعرفنا على العولمة و اثارها على الدول النامية استهدفت ازالة الحدود الاقليمية و القم الوطنية التي فرضتها عليها الدول المتبينة لهذا المصطلح و هذا ما قضى على الترابط الاسري و اغلب القيم و ظهور الحروب و هذا ما يتجسد الان و ما نشاهده من حروب و انقسامات مثال ذلك السودان التي اصبحت دولتين

ABDOU26
14-10-2011, 20:27
التحديات الكبرى للألفية الثالثة


في 8 أيلول/سبتمبر 2000، اعتمد قادة العالم المجتمعون في نيويورك لحضور مؤتمر ‏قمة الألفية، الذي كان أكبر تجمع لرؤساء الدول والحكومات في التاريخ، إعلان الألفية. ‏وأوضح الإعلان تصميم قادة العالم على ”ألا يدخروا أي جهد في سبيل تخليص بني ‏الإنسان، الرجال والنساء والأطفال، من ظروف الفقر المدقع المهينة واللاإنسانية، التي يعيش ‏فيها حاليا أكثر من بليون شخص“. كما أوضح الإعلان تصميمهم على ”جعل الحق في ‏التنمية حقيقة واقعة لكل إنسان وتخليص البشرية قاطبة من الفاقة“.‏


وتحقيقا لهذه الغاية، تحددت ثمانية أهداف إنمائية لكي تتحقق بحلول سنة 2015، ‏هي كما يلي:‏



1. ‏القضاء على الفقر المدقع والجوع - بحيث تخفض إلى النصف نسبة سكان ‏العالم الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد ونسبة سكان العالم الذين ‏يعانون من الجوع ؛



2. ‏كفالة التعليم الابتدائي للجميع - تمكين الأطفال كافة من إتمام مرحلة ‏التعليم الابتدائي؛



3. تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة - زيادة الفرص الاقتصادية المتاحة ‏للمرأة والقضاء على الفروق القائمة بين الجنسين فيما يختص



4. خفض معدل وفيات الأطفال - خفض معدل وفيات الأطفال دون ‏الخامسة بمقدار الثلثين؛



5. تحسين صحة الأُمهات - بتقليل معدل وفياتهن بمقدار الثلاثة أرباع؛



6. مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب ‏‏(الإيدز) ووباء الملاريا وغير ذلك من الأمراض - بحيث يتحقق وقف ‏انتشار هذه الأمراض أو البدء في تخفيض معدل انتشارها؛



7. ضمان الاستدامة البيئية - بتضمين مبادئ التنمية المستدامة في السياسات ‏والبرامج القطرية؛ وتقليل الخسارة من الموارد البيئية؛



8. استحداث شراكة عالمية لأغراض التنمية - إقامة نظام تجاري عالمي أكثر ‏إنصافاً، ومعالجة مشكلات المديونية، وزيادة التعاون مع القطاع الخاص.‏


ومنذ اعتماد إعلان الألفية، أصبحت الأهداف الإنمائية للألفية الإطار الإنمائي ‏المعترف به عالميا، وأصبح تنفيذ الأهداف هو الغاية الإنمائية الدولية الأسمى.‏


وفي مؤتمر القمة العالمي المعقود عام 2005، أعلن القادة تصميمهم ”على أن تتحقق ‏في الوقت المناسب وبشكل كامل الأهداف والغايات الإنمائية المتفق عليها في المؤتمرات ‏الرئيسية ومؤتمر القمة التي تعقدها الأمم المتحدة، بما في ذلك الأهداف المتفق عليها في مؤتمر ‏قمة الألفية التي وُصفت بأنها الأهداف الإنمائية للألفية“.‏


كذلك أكد قادة العالم مجدداً التزامهم بـ ”القضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي ‏المطرد والتنمية المستدامة والرخاء الشامل للجميع“.‏


ويعرض تقرير الأهداف الإنمائية للألفية الذي يتناول سنة 2007 نتائج غير متوازنة ‏فيما يختص بالتقدم نحو بلوغ الأهداف. فقد حدث تقدم مشهود في عديد من البلدان، حتى ‏في صفوف البلدان التي لا تزال تواجه تحديات كبرى. إلا أن بلداناً عديدة لا تزال خارج ‏المسار الذي يسمح لها ببلوغ الأهداف بحلول سنة 2015. وجاء في التقرير أن ”النتائج ‏المحققة في أنجح الحالات تبيَّن أن النجاح ممكن في معظم البلدان، ولكن الأهداف الإنمائية ‏للألفية لن تتحقق إلا إذا اتُخذت على الفور إجراءات إضافية منسقة تستمر حتى عام ‏‏2015“.‏


وبناء على التقدم المحرز أثناء الدورة الحادية والستين للجمعية العامة* يظل تحقيق ‏الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 بمثابة أولوية للدورة الثانية والستين. وسيتمثل ‏الهدف أثناء الدورة في استعراض تنفيذ الأهداف وإعادة الالتزام ببذل الجهود وتوفير الموارد ‏لتحقيق الأهداف وبناء توافق آراء من أجل العمل العاجل

ABDOU26
14-10-2011, 20:30
التحديات الكبرى للالفية الثالثة في الجزائر

الهدف الأول
تقليص حالات الفقر القسوة و المجاعة

خلال السنوات الأخيرة و بفضل انعاش التطور الاقتصادي فقد تم القضاء على حالات الفقر القسوة فمثلا في استعمالنا لمعيار دولار يوميا فان نسبة الأشخاص اللذين يعيشون في حالة فقر قسوة انتقل من 1,9%في سنة 1988 إلى % 0,8 في سنة 2000 وعند استعملنا للحد الأدنى لدولارين يوميا فان حجم الفقراء ينخفض بحوالي نصف ما بين السنة 2000 و 2004 بلانتقال من %12.1 إلي %6.8 غير أن بعض المؤشرات الاجتماعية بقيت محل انشغال.
فرغم الانجازات المحققة فان نسبة البطالة خاصة في أوساط الشباب والمرشحين الجدد للعمل تبقى مرتفعة. بالاضافة فان المعطيات المجتمعة تحجب الفوارق بين الأوساط و النواحي والتي تكشف الفوارق في الحصول على عمل و ونوعية الخدمات الاجتماعية. أما أهم جيوب الفقر فهي موجدة في المناطق الريفية و ضواحي المدن الكبرى.

الهدف الثاني:
ضمان الدراسة في الطور الابتدائي للجميع
الجزائر تمكنت من ضمان الدراسة لكل الأطفال في الطور الابتدائي. فبالنسبة للسنة الدراسية
2003- 2004 فان النسبة الحقيقية للتمدرس بلغت %97 بحيث %99 للذكور و %94 للأنات. بفضل السياسات المنتهجة كل المؤشرات توضح بأن الهدف يمكن تحقيقه قبل سنة 2015 مع فارق طفيف في الزمن بالنسبة للبنات.

الهدف الثالث:
ترقية العدالة بين الجنسين و استقلالية المرأة

هناك نتائج معتبرة تحصل عليها في تطور وضيعة المرأة في الجزائر ونتيجة التزام سياسي مدعم لصالح حقوق المرأة. إعادة النظر الأخيرة في قانون العائلة و الجنسية نتج عنه تقدم ملموس لصالح حقوق المرأة. يتضح جليا عدم وجود تمييز ضد النساء فيما يخص الحصول علي المصالح العمومية الموارد أو المسؤولية لكن مازلت هناك بعض الممارسات الاجتماعية و الثقافية تشكل العراقيل الأساسية لإضفاء العدالة و الانصاف في العلاقات بين الجنسين. فمثلا في قطاع التربية فإنّ الانصاف بين الجنسين أصبحت أمر مكتسب في كلّ الأطوار من التعليم الإبتدائي، الثانوي و الجامعي بينما نسبة النساء ضمن فئة الطبقة العاملة، فهي تقدر بـ15% فقط، إضافة فان التمثيل السياسي للنساء في الحكومة أو البرلمان يبقى محدود.
إذا كانت جميع مشاريع برنامج الأمم المتحدة للتنمية تعبر عن إحساس و انشغالات
الهدف الرابع:
تخفيض نسبة وفيات الطفولة

عرفت صحّة الطفولة تطورات محسوسة لكنّ تبقى غير كافية. من سنة 1990 إلى 2004، فإنّ نسبة الوفيات للأطفال (أقل من سنة واحدة) تقلص بـ 16 نقطة، بحيث انتقل من %46,89 إلى %30,4 . يرجع هذا الإنخفاض إلى تقهقر في عدد الوفيات بعد الولادة بينما تبقى الوفيات قبل الولادة أو شهر واحد بعدها محل قلق. هناك فوارق كبيرة بين الذكور و الإناث، و على حساب الإناث كما يمكن تسجيل فوارق شاسعة حسب الأوساط و خاصة بين الريف و الوسط الحضري.
جهود كبيرة ما زالت منتظرة لتحقيق هدف تقليص ثلثي الوفيات للأطفال الذين أعمارهم لا تتجاوز خمس سنوات في إطار نظام الأمم المتحدة، دور السلطات الوطنية في مجال تقليص وفيات الطفولة يلقى دعم خاص من طرف المنظمة العالمية للصحّة و اليونيسسف.

الهدف الخامس:
تخفيض وفيات الأمهات:

لا تزال وفيات الأمومة و الطفولة مشكلاً عويصًا للصحّة العمومية في الجزائر. فبالرغم من الجهود التي بدلت منذ 1970 في ميدان صحّة الأم و الطفل، فإنّ نسب وفيات الأمهات في مرحلة بعد الولادة تبقى مرتفعة بصفة غير عادية.رغم أنّ هناك إتجاه نحوالتحسن، نلاحظ أنّ في 2004، تم تسجيل 99,5 وفيات بالنسبة 100.000 ولادة حيّة بينما أكثر 90% من الولادات تتّم في وسط مدعم بوسائل طبية. وفيات الأمهات تشكل لوحدها 10% من مجموع وفيات النساء اللواتي أعمارهن يتراوح ما بين 15 إلى 49 سنة. كما تمتاز الوفيات بفوارق جهوية واسعة على سبيل المثال: نسبة وفيات الأمومة تصل إلى 230 لمجموع 100.000 بأدرار.

الهدف السادس:
القضاء على داء السيدا رغم ضعف نظام مراقبة الأمراض الجنسية و داء السيدا فان كلّ المؤشرات تأكد على ارتفاع نسبة انتشار فيروس فقدان المناعة. حسب توقعات منظمة الأمم المتحدة للسيدا و المنظمة العالمية للصحة العمومية يتضح أن نسبة تواجود فيروس السيدا في الجزائر عند الكهل تصل الى 0,1% هذا ما يوضح بأنّ 09.50 شخص مصاب بداء السيدا. تحليل لحالات حاملي الفيروس و التي تبقى ناقصة، توضح أنّ انتشار داء السيدا لا يمكن استبعاده لسبب وجود مؤشرات مساعدة منها الانتقال المحلي بنسبة 43,08% من الحالات و عن طريق العلاقات الجنسية بنسبة 40,63%.اضافة الى التزايد المتواصل لعدد النساء الحاملات لداء السيدا.
النتائج الشاملة للتحقيقات التي أنجزت في 2000 على مستوى خمس مدن كبرى توضح أنّ الداء انتشر في ولاية وهران 1,70% و تمنراست 2%. من مجموع 20 إمرأة مصابة بالسيدا اثنتين من أصل جزائري. هذا ما يؤكد أنّ مهنة ممارسة الجنس تبقى أهم العناصر المساعدة في انتقال و انتشار السيدا .


الهدف السابع:
ضمان بينة مستدامة

حماية البيئة و الكوارث الطبيعية تشكل التحديات الكبرى لتطور البلاد، نلاحظ نوع من الإنقراض في التنوع البيئي و شحة في الموارد المائية.
نلاحظ أنّ محيط الحياة خاصة في الوسط الحضري يفتقد إلى قلة التحكم في السكن و مشاكل التلوث.
التعاون البرامج الأممية يصب في تحقيق و إنجاز أهداف التنمية الألفية التي توجد بصفة دقيقة في مجالات التعاون الطاقة البيئة، الوقاية من الكوارث الطبيعية.

أخطار الكوارث الطبيعية تبقى مرتفعة بنسبة عامة، و التمركز المكثف للسكان و النشاطات على الساحل ساهمت في تدعيم عناصر الأخطار الطبيعية و الصناعي، الجزائر التي وقعت على اتفاقية دولية حول البيئة، هيئت تدريجيًا الإطار القانوني و ذلك للإجابة عن الإلتزامات الموقعة.
تمّ وضع استراتيجيات فعلية لتسيير المحيط و الموارد الطبيعية. كما وضعت الجزائر أيضًا آليات ضرورية للتسيير الأحسن لأخطار الطبيعية، الصناعية أو التكنولوجية التي تواجهها الجزائر.



الهدف الثامن:
وضع شراكة عالمية للتنمية



لا يمكن تحقيق أهداف التنمية للألفية إلاّ إذا تمّ وضعشراكة عالمية للتنمية داخل كلّ بلد و بين البلدان. صندوق الأمم المتحدة للتنميةبمعية الوكالات الأخرى لنظام الأمم المتحدة المعتمدة في الجزائر تعمل من أجل ترقيةأهداف التنمية للألفية لدى أصحاب القرار في الجزائر و كذلك السكان بالإضافة. برنامجالأمم المتحدة للتنمية يساهم في متابعة أهداف التنمية .
لهذا فإنّ برنامج الأمم المتحدة للتنمية ساهم في إعدادالتقرير الأول الوطني حول أهداف الألفية الذي نشر في 2006 من طرف الحكومةالجزائرية

ABDOU26
14-10-2011, 20:31
حوار الحضارات

مقدمة :

يعيش العالم اليوم متغيّرات كثيرة ، أنتجت تحدّيات و صراعات عديدة و امتدت هذه الاخيرة في شتى المجالات و انقسم الناس الى قسمين قسم يفرض هيمنته و ثقافته و قسم اخر ينظر اليه بنظرة اعجاب و انبهار و من هنا ينشا الصراع الحضاري و مع اشتداد هذا الصراع ظهر مفهوم اخر الا وهو " حوار الحضارات " ليتبادر في اذهاننا التساؤلات التالية :

ما هو مفهوم الحوار بين الحضارات ؟ وما هي أسس وأهداف وشروط هذا الحوار؟

العرض :

1_ مفهوم حوار الحضارات :

حوار الحضارات فهو التشاور والتفاعل الثقافي بين الشعوب، والقدرة على التكيف مع الأفكار المخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية. تتعدد أهداف الحوار الحضاري، ومنها التعارف والتواصل والتفاعل والاحتكاك الحضاري. كما يعتبر الحوار الحضاري وسيلة أساسية لتجنب الصراعات.

وعليه فإن الحوار لا يدعو المغاير أو المختلف إلى مغادرة موقعه الثقافي أو السياسي، وإنما لاكتشاف المساحة المشتركة وبلورتها، والانطلاق منها مجدداً. على أن الباحثين يربطون أحينا الحوار بالحضارات ويلحقونه حينا آخربالثقافات أسوة بالتصنيف الكلاسيكي، الذي يجعل من الحضارة تجسيدا وبلورة للثقافة..فالثقافة عبارة عن: عادات وتقاليد ومعتقدات المجموعات البشرية التي تمتازبسمات مستقرة، كما أنها بمعنى آخر مجموع الاستجابات والمواقف التي يواجه بها شعب منالشعوب ضرورات وجوده الطبيعي بما تحمله من عادات ومعتقدات وآداب وأعياد

أما الحضارة فكثيراً ما تعرف بكونها التجسيد العملي لتلك الاستجاباتوالمواقف وهي بالتالي تنزع إلى العمومية خلافا للثقافة التي تنزع إلى الخصوصية ، كما أننا نعني بها – أي الحضارة - " ذلك الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان"

وتعرّف أيضاً ـ أي الحضارة ـ بأنها مجموعة المفاهيم الموجودة عند مجموعة من البشر، وما ينبثق عن هذه المفاهيم من مُثل وتقاليد وأفكار، ونظم وقوانين ومؤسسات تعالج المشكلات المتعلقة بأفراد هذه المجموعة البشرية وما يتصل بهم من مصالح مشتركة ، أو بعبارة مختصرة " جميع مظاهرة النشاط البشري الصادر عن تدبير عقلي"

2_ اسس و اهداف هذا الحوار :




نوجز هذه الأسس على هذا النحو:

1- ينبغي أن يشمل الحوار كل مجالات وجوانب الحياة ؛ الفكرية والسياسية والاقتصادية والفنية والأدبية ...
2- ألا يقوم على الروح التنصيرية ، بل على المبدأ الذي قاله الخالق : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ )
3- السعي نحو الحريات الديمقراطية في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية .
4- تفعيل البيان العالمي لحقوق الإنسان ، وتعميمه ، لا تخصيصه..!
5- أن يحترم الحوار المرجعيات والخصوصيّات الثّقافيّة، والابتعاد عن التّسلّط وإلغاء الآخر


6- أن يتبنّى قاعدة ( المعرفة والتّعارف والاعتراف ) وينطلق منها في سبيل التّقارب و معرفة ما عند الآخر معرفة جيّدة ، والتّعارف الذي يزيل أسباب الخلافات، ويبعد مظاهر الصّراعات. والاعتراف الذي يثمّن ما عند الآخر ، ويقدّر ما يملكه . وهو ما يعين على التّقارب والتّعاون

نوجز اهداف الحوار الحضاري في :
1- هدف فكري :










وهو تصحيح الصورة التي روجت عن الإسلام عقيدة وحضارة ونظاماً. ومقاومة القولبة الإعلامية الصهيونية منها وغير الصهيونية ، ضد الإسلام ، وشعائر الإسلام ، وأدبيات الإسلام .. إنهم ـ أي الصهاينة تجار الإعلام ـ نجحوا في قصر مفهوم الإرهاب على الإسلام ، وأصبح الإرهاب ما هو إلا نتاج الإسلام، والإسلام مصدر الإرهاب . فتصحيح صورة الإسلام وهو من واجبات الوقت !





2- هدف سياسي :





العمل.. والعمل .. والعمل على إشراك الحضارة الإسلامية في صنع القرار العالمي ، والكفاح من أجل الحصول على مقعد دائم للدول الإسلامية في مجلس الأمن ..





3- هدف اقتصادي:





وبما أن الشرط الأساسي للوصول إلى العضوية الدائمة في مجلس الأمن هو أن نكون قوة اقتصادية عاتية ، فيجب علينا أن نبني ونصنع اقتصاداً قوياً حتى نشارك في صنع القرار الاقتصادي؛ لاسيما بالنسبة لأسعار المواد الأولية التي ننتجها، وأسعار العملات الإسلامية وقوتها ..





ويرى أحمد طالب الإبراهيمي أن تحقيق ذلك الهدف يتطلب :





أ‌- الاكتفاء الذاتي بالنسبة للمواد الغذائية ، واستقلال الأمة الإسلامية الحقيقي يتم عندما نصل إلى إنتاج ما نستهلك.





ب ـ تحديد الأولويات في ميدان البحث العلمي مثل الزراعة ..





بيد أن الباحث يرى أن الأولوية في البحث العلمي لا تعطى للجانب الزراعي بل في الجانب النووي السلمي\الدفاعي ، إذ هو الورقة الرابحة على جميع الموائد العالمية على الإطلاق ..





4- هدف أخلاقي :





يا قومنا .. إن إله الحضارة الغربية هو النماء المادي المطلق حتى على حساب القيم .. كل شيء مباح .. وأن العلم والتقنية غاية ، بينما نحن نعتبرهما وسيلة لتحقيق مبدأ الاستخلاف والإعمار في الأرض.





5- هدف أمني :





يتمثل في العمل والتعاون على إنشاء مجلس أمن إسلامي عربي يضم في عضويته كافة الدول الإسلامية والعربية ؛ لبناء وحماية الأمن القومي الإسلامي .. ورعاية الأقليات المسلمة وتحرير الأراضي المحتلة والمقدسات المسروقة ، والتحقيق في قضايا الأعراض المغتصبة ..







خاتمة ّ:

إن مفهوم الحوار بين الحضارات مفهوم إسلامي بحت ، إذا ما جعل الخالق الشعوب والقبائل إلا للتعارف والتحاور والتفاعل ، وإن الأصل في الحضارات الحوار لا الصراع ، وأن على كل طرف أن يلتزم بآداب الحوار وشروطه وضوابطه ، ويحترم الطرف الآخر ، ويقدر مرجعيته وخصوصيته الثقافية

ABDOU26
14-10-2011, 20:35
حوار شمال جنوب




حوار جنوب جنوب : كان لانهيار الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة الأثر الكبير في تدني مستوى حوار شمال- جنوب, وبخاصة بعد ما انكبت معظم الدول الرأسمالية الكبرى على توجيه المساعدات التي كانت تستفيد منها دول الجنوب نحو دول المعسكر الشرقي السابق لتشجيعها على الانخراط في اتباع إصلاحات سياسية ديموقراطية وأخرى اقتصادية تصب باتجاه نهج الاقتصاد الحر. وهكذا وفي الوقت الذي أضحت فيه الدول الرأسمالية الكبرى تحقق مزيدا من الإنجازات في ظل هذه التحولات الدولية الراهنة على مختلف الواجهات والمستويات: الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتكنولوجية.. وتمكنت من تذليل خلافاتها في سبيل بلورة تكتلات اقتصادية ناجحة ورائدة على المستوى العالمي.. ازدادت الأوضاع قتامة وسوءا بدول الجنوب. فالأوضاع الاقتصادية لمعظم هذه الدول ازدادت سوءا وتدهورا, بالشكل الذي انعكس سلبا على أوضاعها الاجتماعية والسياسية, مما كان له الأثر في تعميق تبعيتها للمؤسسات المالية الدولية الكبرى التي أثقلتها بالديون المشروطة والوصفات الملغومة. وهو ما أسهم أيضا في تغييب أي دور لها في صياغة وترتيب أوضاع عالم ما بعد الحرب الباردة, ولا عجب في ذلك, فمجمل تكتلات الجنوب التي احتلت مكانة وازنة في عالم الحرب الباردة والتي طالما شكلت إطارا لبلورة تصورات ومطالب مشتركة لدول الجنوب, أصابها ما يشبه الشلل بعد انهيار المعسكر الشرقي, وأفرغت من محتواها ولم تعد لها سوى قيمة تاريخية, مثلما هو الشأن بالنسبة لحركة عدم الانحياز التي احتضنت ودافعت عن القضايا العادلة من قبيل الحث على احترام حق تقرير المصير والحد من التدخلات الأجنبية ورفض الحرب الباردة، بل حتى إن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شكلت فيما مضى منبرا لطرح المطالب والتصورات وإطارا للتنسيق والتعاون بين مختلف هذه الدول وبلورة قرارات تصب في خدمة مصالحها العادلة ومواجهة مختلف المخاطر التي تتهددها, خبا بريقها على حساب مجلس الأمن الذي أضحى المحتكر الرئيسي لقرارات وتحركات الأمم المتحدة. وقد كان لهذه المتغيرات الأثر الكبير في بروز علاقات غير متكافئة بين شمال غني وجنوب فقير.ورغم وجود بعض اللقاءات المتقطعة بين مختلف دول الجنوب لمناقشة هذه التحديات, إلا أنها لم تسفر عن الخروج باستراتيجية فعالة تمكن من رص صفوفها باتجاه مواجهة هذه المخاطر. ويمكن القول أن القمة الأمريكية الجنوبية – العربية التي انعقدت بالبرازيل بتاريخ 10 و 11 مايو 2005 يمكن أن تشكل مدخلا مهما لإعادة الدفء والحياة من جديد إلى الحوار جنوب-جنوب الذي انطلق بعد حصول العديد من الدول النامية على استقلالها, بعد جمود أصابه منذ نهاية الحرب الباردة كما ذكرنا. فالدول المشاركة في هذه القمة لها وزنها وأهميتها ضمن مجموعة الدول النامية, ولها من الإمكانيات البشرية والاقتصادية والطبيعية والتجارب السياسية ما يؤهلها للانخراط في تعاون مثمر وحقيقي في شتى الميادين بالشكل الذي قد يخدم مصالحها ويسهم في جر مختلف الدول النامية الأخرى إلى الانخراط في هذا التعاون.ولعل ما يجعل من هذا الحوار والتعاون أمرا ملحا وضروريا, هو حجم التحديات والمخاطر التي أضحت تتهدد وتواجه هذه الدول مجتمعة.وهذه التحديات تتباين بين ما هو اقتصادي مرتبط بتداعيات العولمة وإفرازاتها وسياسي مرتبط بتزايد الضغوطات على مختلف الدول باتجاه احترام حقوق الإنسان ونهج الديموقراطية وحاجة هذه الدول لبلورة تصور موحد بشأن الإصلاح المرتقب للأمم المتحدة, وعسكري تعكسه مختلف الاعتداءات والتهديدات التي تطال العديد من دول الجنوب وبخاصة العربية منها..فالظرفية الدولية تحتم العمل الجماعي وتكثيف الجهود نحو بلورة تصورات مشتركة وموحدة إزاء ما يعرفه العالم من تحولات.فمواجهة مخاطر العولمة وتلافي وتفادي التهديدات والضغوطات المستمرة ضد هذه الدول وتكريس إصلاح يكفل مصالح الجنوب داخل الأمم المتحدة تتطلب تكتلات اقتصادية فاعلة وتصورات مشتركة وديبلوماسية تفاوضية وازنة.ولعل من شأن تعزيز هذا الحوار بين هذه الدول الذي أضحت تمليه هذه الظروف, أن يمكن هذه الدول من تبوء مكانة إيجابية ضمن الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي بدل التفاعل السلبي مع هذه المتغيرات. ومما لاشك فيه أن هذه الدول إذا لم تتدارك الأمر وتدلي بدلوها في المساهمة بشكل إيجابي في مسار العلاقات الدولية فالأكيد أن مصير العالم سيصاغ دون أخذ رأيها أو الاستئناس به.

ABDOU26
14-10-2011, 20:36
اتخذ الحوار بين الحضارات أهميته – وهو تقليد قديم في أزمنة السلم والحرب – بعد الحرب العالمية الثانية ، تحت رعاية اليونسكو وبعض المنظمات الدولية والإقليمية. ولقد تأثر هذا الحوار في الفترة الممتدة بين عامي 1949 و1989 بالمناخ الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي؛ الذي كان سائداً فيالخمسين عاماً الماضية ، وقد كان حواراً في نظام دولي ثنائي القطبية بكل ما يتضمنه ذلك من معان ! أما بعد الأحداث الهائلة والتي تسارعت منذ عام 1989 وحتى ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة2001، فقد تغيرت ظروف الحوار بين الحضارات وتطبيقاته بصورة جذرية !
فقد "تموضعت العلاقات الدولية في حيز من النظام الدولي الجديد المتميز بأحادية قطبية تُهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية مقابل أحادية قطبية مهيمن عليها وممثلة بالعالم الإسلامي والعربي منه تحديدا
ونستنتج من ذلك وجود صراع حقيقي بين هذين القطبين وإن كان قائما فعلاً ، وهنا يأتي دور الفكر الحواري الحضاري لإنقاذ تلك الأزمة القائمة .
مفهوم حوار الحضارات :
يشير مصطلح الحوار إلى درجة من التفاعل والتثاقف والتعاطي الإيجابي بين الحضارات التي تعتني به، وهو فعل ثقافي رفيع يؤمن بالحق في الاختلاف إن لم يكن واجب الاختلاف، ويكرس التعددية، ويؤمن بالمساواة. وعليه فإن الحوار لا يدعو المغاير أو المختلف إلى مغادرة موقعه الثقافي أو السياسي، وإنما لاكتشاف المساحة المشتركة وبلورتها، والانطلاق منها مجدداً. على أن الباحثين يربطون أحينا الحوار بالحضارات ويلحقونه حينا آخربالثقافات أسوة بالتصنيف الكلاسيكي، الذي يجعل من الحضارة تجسيدا وبلورة للثقافة..فالثقافة عبارة عن: عادات وتقاليد ومعتقدات المجموعات البشرية التي تمتازبسمات مستقرة، كما أنها بمعنى آخر مجموع الاستجابات والمواقف التي يواجه بها شعب منالشعوب ضرورات وجوده الطبيعي بما تحمله من عادات ومعتقدات وآداب وأعياد
أما الحضارة فكثيراً ما تعرف بكونها التجسيد العملي لتلك الاستجاباتوالمواقف وهي بالتالي تنزع إلى العمومية خلافا للثقافة التي تنزع إلى الخصوصية ، كما أننا نعني بها – أي الحضارة - " ذلك الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان
وتعرّف أيضاً ـ أي الحضارة ـ بأنها مجموعة المفاهيم الموجودة عند مجموعة من البشر، وما ينبثق عن هذه المفاهيم من مُثل وتقاليد وأفكار، ونظم وقوانين ومؤسسات تعالج المشكلات المتعلقة بأفراد هذه المجموعة البشرية وما يتصل بهم من مصالح مشتركة ، أو بعبارة مختصرة " جميع مظاهرة النشاط البشري الصادر عن تدبير عقلي
بيد أن أشمل تعريفات الحضارة ذلك التعريف القائل :" أن الحضارة تعني الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة؛ فهي مجموع الحياة في صورها وأنماطها المادية يمكن حصرها في :
1-تصور الحياة وغايتها .
2- المقومات الأساسية التي تقوم عليها .
3-المنهج الذي يستوعبها .
4-النظام الاجتماعي الخاص بها.
وبعد بيان معنى " الحوار " وتعريف مصطلح " الحضارة " فإن الباحث يرى أن " الحور بين الحضارات " يعني :
5-تلاحق الثقافات الإنسانية بين هذه الحضارات .
6-تفاعل سياسي متبادل بين هذه الحضارات .
7-امتزاج اجتماعي منضبط بين هذه الحضارات .
تبادل تقني وتكنولوجي بين هذه الحضارات

ABDOU26
14-10-2011, 20:39
ظاهرة البيروقراطية

ولدت البيروقراطية مع نشوء الدولة الحديثة المعززة بجيش ضخم من الموظفين ورجال الإدارة ذوي الاختصاص بالمهام الموكلة إليهم، أو سياسيين، كانوا شريحة مؤثرة ذات نفوذ في الدولة وقراراتها السياسية، معبرين بذلك عن تحقيق مكاسب خاصة، أو توجيه السياسة العامة، وتلك السلطة والقوة تمارس على المواطنين.


مع أن الحضارات القديمة في مصر الفرعونية أو الصين قد شهدت نوعا من البيروقراطية البدائية، حيث أن المجتمعات التي تكونت على أساس العائلة والقبلية لم تكن تعرف الإدارة المعقدة، وكانت أغلب الأوامر الشفوية والأعراف تنقل مباشرة دون واسطة، وعليه فإن الإدارة لم تظهر إلا مع مؤسسة الدولة في نموذجها الأول، الدولة- المدينة، حيث ظهرت الحاجة إلى وجود إدارة تشرف على إيجاد الموارد المالية لتمويل حاجات الدولة وإشباع خزيتنها.
لقد توطدت البيروقراطية أكثر منذ نهاية عصر النهضة في أوربا، حيث ظهرت تحولات سياسية واجتماعية وتقنية، ومع تحولات القرن التاسع عشر، وخصوصا ظهور الفكر الليبرالي والثورة الصناعية، ركزت البيروقراطية وجودها، وارتبطت فكرتها بالأساس بالتنظيم الإداري، أي سلطة وحكم المكاتب، ولم يثر ذلك أي إشكالية لحاجة الدولة إلى أجهزة ومؤسسات لإدارة دواليبها.
لكن البيروقراطية أصبحت مشكلة، وأهم موضوعات علم الاجتماع السياسي عندما طرحت التساؤلات حولها في المجتمع الذي يكون فيه الشعب هو صاحب القرار، لذلك لا نجد غرابة في أن يكون كارل ماركس من أوائل من وجه النقد للبيروقراطية مبينا أنها تعبير وتجسيد للدولة البرجوازية، وهو يشدد الذكر على هيغل الذي يرى أن الدولة تمثل التعبير النهائي عن المصالح العامة، ويرى ماركس أن هناك انفصالا بين الدولة والمجتمع، وإن أجهزة الدولة- البيروقراطية لا تمثل المجتمع، كما أن البيروقراطية كتجسيد للمصلحة العامة تقابل المصلحة الشخصية للأفراد، هو تعارض وهمي يستخدمه البيروقراطيون لخدمة أوضاعهم الشخصية.
في حين أكد لينين على حاجة الحزب الثوري لقواعد بيروقراطية رسمية لضرورة وجود ضبط مركز قوي، وديكتاتورية بروليتاريا قادر على قيادة الحركة الثورية، وهو في ذلك ينظر إليها (كمبدأ تنظيمي)، إلا أن هذا الموقف تعرض لانتقادات شديدة أدى إلى دعوته في المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي السوفياتي سنة 1912م إلى محاربة البيروقراطية وانتخاب الأفراد الذين يشغلون المناصب الإدارية.
ومن مفارقات التاريخ أن تكون الأحزاب الشيوعية الحاكمة أعتى قلاع البيروقراطية، وهذا ما قتل الروح الإبداعية والتجديد، ومن ثم انهيار الأنظمة الشيوعية بشكل تراجيدي.
واعتبر (جون ستيوارت مل) أن البيروقراطية أخذت دلالات متعددة لا تقتصر على الجهاز الإداري في الدولة، أي على شكل من أشكال التنظيم الحكومي، بل أخذت معاني، مختلفة، فهي شكل من أشكال الحكم، أو صفة تطلق على نظام حكم تميزا له عن الأنظمة الأخرى كالديمقراطية والأرستقراطية.
أما ماكس فيبر- ألمع منظري علم الاجتماع السياسي- فيعد أهم من وضع نظرية حول البيروقراطية، وقد عرفها من خلال خصائصها معتبرا إياها تعبيرا عن العقلانية في النظام الرأسمالي، فهي ميكانزم عمل الرأسمالية، والخاصية الجوهرية لها، وقد حدد تلك الخصائص بما يلي:
تقاضي أفرادها للرواتب اعتمادا على جدول مرتبات معين، وتتطلب الوظيفة في الجهاز البيروقراطي إخلاصا موضوعيا والتزامات مفروضة على القائم بها وخصوصا أن هناك استقلالا نسبيا عن الدولة من خلال النظام المؤسساتي، فضلا عن وجود درجة معينة من التخصيص الوظيفي، وتقسيم للعمل على أساس فردي، كما أن ارتباط البيروقراطية بالتكنولوجيا تساعد على تطوير وسائل فنية تيسر التبادل، كالمال والتسليف والبنوك، وأخيرا وليس أخرا فإن البيروقراطية تشكل الظاهرة المحورية في النسق وأساس التفاعل الاجتماعي.
لقد حثت دراسة ماكس فيبر الباحثين الاجتماعيين والسياسيين على الاهتمام بالتأثير الذي يلعبه الجهاز البيروقراطي في النسق الاجتماعي، وعلى النسق السياسي بوجه خاص في المجتمعات الحديثة، ومن أبرز من درس البيروقراطية بعد فيبر وأهم من كتب فيها (ميشيل كروزيه).
يعد كروزيه من الذين تناولوا البيروقراطية من خلال المدخل الإنساني، حيث ربط بين تطورها وتضاؤل الحرية الفردية، فهي بالنسبة له مكونة من دوائر الدولة يعمل بها موظفون معنيون، ومنظمة بشكل تسلسلي وتعتمد على سلطة حاكمة.
وربما عبر كروزيه عن شعور بالأسى لواقع البيروقراطية في أوربا، على عكس فيبر الذي أضفى صفات إيجابية عليها لأنه نظر إليها في سياق الدفاع عن النظام الرأسمالي في مواجهة النظم الأخرى وخصوصا الشيوعية.
ومن ثم يرى كروزيه (أن البيروقراطية هي تنظيم لا يستطيع تصحيح سلوكه عن طريق إدراك أخطائه السابقة، إذ أن القواعد التي تعتمد عليها البيروقراطية غالبا ما يستخدمها الأفراد لتحقيق أغراضهم الشخصية).
ويأتي موريس دفرجيه بعد كروزيه من حيث الأهمية، وقد اعتبر دفرجيه البيروقراطية جماعة من الموظفين المهنيين، يقومون بمهنة ذات مظهر خاص، ويتم الدخول والتدرج والانضباط والتعويضات والمخالفات تنظيما دقيقا، وتكون المنافسات ذات صفة شخصية محدودة، كما تكون الكفاءات محدودة في كل الدرجات بمعايير موضوعية بواسطة الشهادات والامتحانات والمباراة، وبصورة عامة يعمل التنظيم البيروقراطي بأكمله وفقا لقواعد محدودة بدقة، وتكون موضوعية سواء تعلق الأمر بالعلاقات السلطوية الداخلية، أو بالعلاقات مع الموظفين، أو الصلات مع المتعاملين.
البيروقراطية Bureaucracy
هذه الكلمة مشتقة من كلمة فرنسية ""bureau ومعناها “مكتب"، وكلمة يونانية "kratos" ومعناها "السلطة والحكم"، ولذلك يمكن تعريف البيروقراطية بأنها: السيطرة والنفوذ الواسع اللذان تتمتع بهما الإدارات العامة في الدولة، حيث يتمسك موظفو الحكومة بالروتين، الذي يتميز بالشكليات والرسميات والتفاصيل الجزئية المعقدة.


وبصورة عامة هناك سبعة مفاهيم حديثة للبيروقراطية، كل منها يعد تطويرا لسابقه، هي:
المفهوم الأول: هو الذي ينظر إلى البيروقراطية بوصفها تنظيما عقليا، وقد تأثر أنصار هذا الاتجاه بالتفسير الفيبري للبيروقراطية، وحالوا فهم العلاقة بين العقلانية التي هي سمة للنظام الرأسمالي، والخصائص التي حددها ماكس فيبر للبيروقراطية، وتساءلوا إلى أي حد تعبر هذه الخصائص عن النظام الرأسمالي؟ وقالوا بأنه لا توجد علاقة ضرورية بين هذه الخصائص والعقلانية وإن كلاهما لا يدخلان ضمن تعريف البيروقراطية، فالعلاقة بين خصائص نظام اجتماعي بالذات والنتائج المترتبة عليه مسألة يحددها البحث الامبريقي (العلمي)، وعموما فإن البيروقراطية من هذا المنظور تشير إلى نموذج للتنظيم الرشيد يلائم تحقيق الاستقرار والكفاءة الإدارية.
المفهوم الثاني: وهذا المفهوم يصل إلى النتيجة التي توصل إليها ميشيل كروزيه باعتبار أن البيروقراطية شيء يتعارض مع الابتكار الإداري، إذ إن العرض الآلي للسلوك الإنساني الذي يشكل قاعدة البيروقراطية يؤدي إلى خلل وظيفي خطير، لأن بنية المنظمة تؤدي إلى إشراف متزايد من قبل القادة على انتظام سلوكيات المرؤوسين.
المفهوم الثالث: ينطلق هذا المفهوم من المعنى الاشتقاقي للبيروقراطية، أي حكم الموظفين، وعليه فهو بحسب هذا المفهوم نظام حكومي تكون الرقابة عليه متروكة كلية في يد طبقة من الموظفين الرسميين الذين تحد سلطاتهم من حرية الأفراد العاديين، ويغلب على هذا الجهاز الإداري الرغبة الشديدة إلى الالتجاء إلى الطرق الرسمية في الإدارة والاعتماد على المرونة من أجل تنفيذ التعليمات، وكذلك البطء في اتخاذ القرارات والعزوف عن الالتجاء إلى التجارب، كما يتحول أعضاء (البيروقراطية) إلى طائفة تحتكر العمل الحكومي من أجل مصلحتها الخاصة، ويتحول عملها إلى غاية في حد ذاته.
المفهوم الرابع: وهو المفهوم الذي استخدمته الأنظمة ذات الطابع الشمولي، التي ترى أن البيروقراطية نوع من الإدارة العامة، لذلك كان الاهتمام بالجماعات التي تؤدي الوظائف أكثر من الاهتمام بالوظائف ذاتها.
إن ارتباط البيروقراطية بالإدارة العامة أصبح يمثل محاولة لاستخدامها كوحدة للتحليل في الدراسات المقارنة، وأغلب الدراسات التي اعتمدت على ذلك صنفت البيروقراطية انطلاقا من مدى استغراقها في العملية السياسية.
المفهوم الخامس: وهذا المفهوم تأثر بماكس فيبر أيضا، ويعتبر البيروقراطية إدارة الموظفين، لذلك اهتموا بفحص كفاءة النموذج المثالي وقدرته على استيعاب كافة خصائص الإدارة، وكذلك ركز على فعالية الجهاز الإداري، لذلك انتشر هذا المفهوم في علم الإدارة أكثر من علم السياسة.
المفهوم السادس: وهو الذي يعتبر البيروقراطية غير مقتصرة على الجهاز الحكومي، بل الذي يولد عندما ترسى أصول صريحة لتنسيق نشاطات مجموعة معينة من أجل بلوغ أغراض محددة، أو أنه وحدة اجتماعية تحقق أهدافاً محددة، إلا أنه يتميز- هذا التنظيم- بالتسلسل الرئاسي والتباين في التخصيص.
إلا أنه يلاحظ في هذا التعريف قد يعوم مصطلح البيروقراطية إذ إن كل المجتمعات مهيكلة في تنظيمات متباينة، كما يصعب الفصل بين التنظيم والإدارة.
المفهوم السابع: وهو المفهوم الذي يعتبر أن البيروقراطية تعبير عن المجتمع الحديث، كما ماركس حين أطلق عليها لفظ المجتمعات الرأسمالية التي تعتبر مرحلة متقدمة وفق التفسير المادي للتاريخ.
وذهب أنصار هذا المفهوم بعدم وجود تفرقة بين رجال الإدارة ورجال السياسة، وعدم ضرورة لوجود ثنائية تقليدية تفصل الدولة والبيروقراطية، أو بين المجتمع وبين وجود عدد هائل من التنظيمات الكبرى التي تجسد البيروقراطية في هيكلة الدولة الحديثة.

ABDOU26
14-10-2011, 20:48
الأزمة اقتصادية








تشهد الولايات المتحدة أزمة مالية عنيفة انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية لمختلف الدول وبات علاجها عسيرا. ولم تعد الأزمة الأميركية الحالية جزئية تقتصر على العقارات بل أصبحت شاملة تؤثر مباشرة على الاستهلاك الفردي الذي يشكل ثلاثة أرباع الاقتصاد الأميركي وهو بالتالي الأساس الذي ترتكز عليه حسابات معدلات النمو.


ولا تأتي الأزمات المالية من فراغ بل تتفاعل مع الوضع الاقتصادي الكلي الذي يعاني في الولايات المتحدة من مشاكل خطيرة في مقدمتها عجز الميزانية واختلال الميزان التجاري وتفاقم المديونية الخاصة والعامة إضافة إلى الارتفاع المستمر لمؤشرات البطالة والتضخم والفقر.


وفي يناير/كانون الثاني من العام الحالي خسر مؤشرات الأسهم الأميركية داو جونز 4.6% وناسداك 9.9% لكن ارتفاع هذه النسبة أو تلك لا تعكس بالضرورة درجة خطورة الوضع الاقتصادي والمالي الأميركي الحالي. ففي أكتوبر /تشرين الأول عام 1987 سجل داو جونز هبوطاً هائلاً قدره 22.6% أي بنسبة تفوق بكثير النسبة الحالية ومع ذلك فأن الأزمة الراهنة اخطر لأنها نجمت عن تراجع الاستهلاك الفردي في حين كان ارتفاع أسعار الفائدة السبب الأساس في أزمة 1987.


تداعيات انهيار قيم العقارات


ما أن انفجرت فقاعة الإنترنت في عام 2000 حتى ظهرت فقاعة أخرى ترتبط بالقطاع العقاري. ومنذ ذلك العام أخذت قيم العقارات وبالتالي أسهم الشركات العقارية المسجلة بالبورصة بالارتفاع بصورة مستمرة في جميع أنحاء العالم خاصة في الولايات المتحدة حتى بات شراء العقار أفضل أنواع الاستثمار في حين أن الأنشطة الأخرى بما فيها التكنولوجيا الحديثة معرضة للخسارة.


وأقبل الأميركيون أفراداً وشركات على شراء العقارات بهدف السكن أو الاستثمار الطويل الأجل أو المضاربة. واتسعت التسهيلات العقارية إلى درجة أن المصارف منحت قروضاً حتى للأفراد غير القادرين على سداد ديونهم بسبب دخولهم الضعيفة.


وانتفخت الفقاعة العقارية حتى وصلت إلى ذروتها فانفجرت في صيف عام 2007 حيث هبطت قيمة العقارات ولم يعد الأفراد قادرين على سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة. وفقد أكثر من مليوني أميركي ملكيتهم العقارية وأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية طيلة حياتهم. ونتيجة لتضرر المصارف الدائنة نتيجة عدم سداد المقترضين لقروضهم هبطت قيم أسهمها في البورصة وأعلنت شركات عقارية عديدة عن إفلاسها.


ولكن انهيار القيم لم يتوقف عند العقارات بل امتد إلى أسواق المالية وجميع القطاعات. في عام 2000 لم يقد انفجار فقاعة الإنترنت بعد انتفاخ دام نحو عشر سنوات إلى أزمة مالية شاملة أو إلى تخوف من حدوث كساد اقتصادي لأن من يشتري جهاز الكمبيوتر لا يهدف عادة الاستثمار أو المضاربة ولا يحتاج إلى الاقتراض بينما انفق الأفراد جميع مدخراتهم واقترضوا لشراء العقارات. وبناء على ذلك تختلف الآثار المالية والاقتصادية المترتبة عن هبوط أسعار العقار عن تلك المترتبة عن هبوط أسعار الكمبيوتر اختلافا كثيرا. وأدى انفجار الفقاعة العقارية إلى تراجع الاستهلاك اليومي وبالتالي إلى ظهور ملامح الكساد.


المعالجة وحدودها


قررت الإدارة الأميركية تخصيص نحو 150 مليار دولار من خلال خطة حوافز مالية تتضمن إعفاءات ضريبية مدتها سنتين منها 100 مليار للأفراد و 50 مليار للشركات. يهدف هذا الإجراء إلى زيادة الاستهلاك لتنشيط الاقتصاد.


ولكن هذا المبلغ لا يغطي سوى 1.5% من الديون الفردية العقارية و 0.3% من ديون الشركات وبالتالي لا يكفي لمعالجة الأزمة مما يفسر استمرار هبوط المؤشر العام في البوصات العالمية بعد إعلان هذه الحوافز المالية.


كما أجرى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تعديلاً على أسعار الفائدة قدره 0.50 نقطة مئوية لتصل النسبة إلى 3%. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل اللجوء إلى القروض المصرفية للاستثمار وحث الأفراد على زيادة الإنفاق.


ودخلت الولايات المتحدة في دوامة الأزمات المالية التي تستوجب في كل مرة تقليص سعر الفائدة وسيفقد البنك المركزي أحد أهم أدواته لمعالجة هبوط قيم الأسهم عندما يصل سعر الفائدة إلى الصفر كما هو الحال في اليابان.


وكان سعر الفائدة الأميركية في عام 2007 بمقدار 4.2% ونسبة التضخم 3.2% أي أن السعر الحقيقي للفائدة (السعر الاسمي بعد طرح نسبة التضخم) إيجابي قدره 1%. وفي مطلع عام 2008 وبسبب الأزمة المالية الأخيرة انخفض سعر الفائدة إلى 3% وارتفع معدل التضخم إلى 4.1% ليصبح سعر الفائدة الحقيقي سلبياً قدره - 1.1%.


قد يتصور البعض بأن طائرات آسيوية وخليجية ستحوم فوق ول ستريت لتقذف أطناناً من الدولارات على السوق بهدف تهدئته. والواقع لا يخلو هذا التصور من الصحة. وهكذا تستفيد الولايات المتحدة من ارتفاع أسعار النفط الذي أدى إلى ظهور فوائض مالية لا تستوعبها أسواق الخليج. ولكن على افتراض كون الأزمة الأميركية مالية فقط فأنها تستوجب رصد مبالغ طائلة لمواجهتها.





فعلى سبيل المثال الديون الفردية الأميركية الناجمة عن الأزمة العقارية تمثل 6.6 تريليونات دولار أي ما يعادل إيرادات النفط السعودية





لمدة 55 سنة. وبالتالي فأن قدرة الخليجيين وكذلك الآسيويين على مواجهة الأزمة الأمريكية محدودة جداً.


بالنتيجة النهائية فإن الاحتلال العسكري للبلدان يصبح حلاً إضافياً لتحريك الاقتصاد الأميركي من زاويتين الأولى الإنفاق العسكري والاستفادة من قدرات البلد المحتل لتحسين الوضع الاقتصادي الأميركي كاستغلال النفط العراقي وفق عقود مشاركة الإنتاج.


انتقال العدوى


على إثر هبوط قيم الأسهم في ول ستريت انخفض المؤشر العام للقيم بنسبة 7.1% في فرانكفورت و 6.8% في باريس و 5.4% في لندن و 7.5% في مدريد و 3.8% في طوكيو و 5.1% في شنغهاي و 6% في ساوباولو و 9.8% في الرياض و 9.4% في دبي و 3% في بيروت و 4.2% في القاهرة.


وانتقلت عدوى الأزمة الأميركية إلى جميع أنحاء العالم مع ملاحظة أن نسبة التراجع لم تكن على وتيرة واحدة. وهبط المؤشر العام حتى في دول لا توجد فيها استثمارات أميركية في البورصة كالسعودية بنسبة تفوق هبوط المؤشر العام في بلدان أخرى لا تضع قيوداً على الاستثمارات الأجنبية ومن بينها الأميركية كأوروبا.


كان انفجار الفقاعة العقارية الأميركية عاملاً مهماً لهبوط أسهم الشركات الأخرى غير العاملة في القطاع العقاري. في حين لا وجود لمثل هذا العامل في دول أخرى ومع ذلك هبطت أسهم شركاتها العقارية وغير العقارية. الأسهم التي أصابها تدهور شديد في الخليج لا علاقة لها بالأنشطة العقارية بل بالاستثمارات البتروكيمياوية أي بسلع التجارة الخارجية. وحتى على افتراض معاناة القطاع العقاري من مشاكل مالية على الصعيد العالمي فمن غير المعقول أن تستفحل الأزمة وتنهار الأسهم في العالم في نفس اليوم إذ أن الأسواق المالية في المدن المذكورة أعلاه ليست فروعاً لوول ستريت.


وانطلاقاً من هذا الملاحظات العامة يمكن تحليل عالمية الأزمة المالية بالاعتماد على ثلاثة عوامل يتعلق العاملان الأول والثاني بمختلف بلدان العالم ويرتبط العامل الثالث بالدول التي تتبع سياستها النقدية نظام الصرف الثابت مقابل الدولار. وتصب جميع العوامل في محور واحد وهو فقدان الثقة بالسياسة الاقتصادية الأميركية.


العامل الأول والأساس هو ظهور بوادر الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمر الذي ينعكس على صادرات البلدان الأخرى وعلى أسواقها المالية. فالولايات المتحدة اكبر مستورد في العالم حيث بلغت وارداتها السلعية 1919 مليار دولار أي 15.5% من الواردات العالمية (إحصاءات التجارة الخارجية لعام 2006 الصادرة عن منظمة التجارة العالمية).


أما العامل الثاني فهو تعويض الخسارة حيث اعتاد بعض أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في عدة أسواق مالية في آن واحد. فإذا تعرضت أسهمهم في دولة ما للخسارة فأن أسهمهم في دولة أخرى قد لا تصيبها خسارة.


وفي حالات معينة عندما تهبط أسهمهم في دولة ما فسوف يسحبون أموالهم المستثمرة في دولة أخرى لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية. وتتم عمليات السحب الجماعي في الساعات الأولى من اليوم الأول لخسارتهم.


في بعض البلدان العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم في ول ستريت.


وفيما يتعلق بالعامل الثالث قيتمثل بالخوف من هبوط جديد وحاد لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة الأخرى. وهبطت قيم الأسهم بين مطلع عام 1987 ومطلع عام 2008 في الولايات المتحدة سبع مرات بنسب عالية.


وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجوء البنك المركزي الأميركي إلى تخفيض أسعار الفائدة.





وهذا التراجع يعني خسارة نقدية للاستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة أم خارجها. وتحدث هذه الخسارة أيضاً وبنفس النسبة في البلدان التي تعتمد عملاتها المحلية على سعر صرف ثابت أمام الدولار كما هو حال غالبية أقطار مجلس التعاون الخليجي. وعلى هذا الأساس فأن أية أزمة مالية في الولايات المتحدة تقود إلى سحب استثمارات من هذه الأقطار لتتوطن في دول أخرى ذات عملات معومة كأوروبا وبلدان جنوب شرق آسيا.





الأزمة اقتصادية


لا تقتصر الأزمة في الولايات المتحدة على قيم الأسهم بل تشمل الاقتصاد الحقيقي برمته فهي أزمة اقتصادية بدأت منذ عدة سنوات ولا تزال في طور الاستفحال. أنها ليست حكومية فقط بل تمتد لتشمل الشركات والأفراد. يمكن إبراز معالمها في النقاط التالية:


1- العجز التجاري: منذ عام 1971 لم يسجل الميزان التجاري أي فائض بل عجز يزداد سنوياً وصل في عام 2006 إلى 758 مليار دولار. ويعود السبب الأساس إلى عدم قدرة الجهاز الإنتاجي خاصة السلعي على تلبية الاستهلاك.





2- عجز الميزانية: لا يزال العجز المالي مرتفعاً حيث قدر في ميزانية عام 2008 بمبلغ 410 مليار دولار أي 2.9% من الناتج المحلي





الإجمالي. بلا شك يتعين الاهتمام بالتوازنات الاقتصادية وليس بالتوازنات المالية.


في الولايات المتحدة يغلب الطابع العسكري على النفقات العامة والطابع السياسي على الضرائب. لا يهدف الإنفاق العام إلى التشغيل بقدر ما يهدف إلى تمويل العمليات الحربية الخارجية. كما أن الضرائب تستخدم كوسيلة للحصول على أصوات الناخبين بدلاً من الحصول على إيرادات لتمويل العجز المالي.


3- المديونية: أظهرت إحصاءات وزارة الخزانة الأميركية ارتفاع الديون الحكومية (الإدارة المركزية والإدارات المحلية) من 4.3 تريليونات دولار في عام 1990 إلى 8.4 تريليونات دولار في عام 2003 وإلى 8.9 تريليونات دولار في عام 2007. وأصبحت هذه الديون العامة تشكل 64% من الناتج المحلي الإجمالي. وبذلك يمكن تصنيف الولايات المتحدة ضمن الدول التي تعاني بشدة من ديونها العامة. يعادل حجم هذه الديون عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول العربية ويعادل ثلاثة أضعاف الديون الخارجية للدول النامية.


ولا يتوقف ثقل المديونية الأمريكية على الإدارات الحكومية بل يشمل الأفراد والشركات أيضاً. فقد بلغت الديون الفردية 9.2 تريليونات دولار منها ديون عقارية سبقت الإشارة إليها بمبلغ 6.6 تريليونات دولار. أن هذه الديون العقارية التي ساهمت مساهمة فاعلة في الأزمة المالية الحالية وتشكل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. أما ديون الشركات فتحتل المرتبة الأولى من حيث حجمها البالغ 18.4 تريليون دولار. وبذلك يكون المجموع الكلي 36 تريليون دولار أي ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي. هذه الديون بذاتها أزمة اقتصادية خطيرة.


كما تعاني الولايات المتحدة من مشاكل اقتصادية أخرى في مقدمتها التضخم الذي تجاوز 4% والبطالة التي تشكل 5% والصناعة التي تتراجع أهميتها والفقر وسوء الخدمات التعليمية.


لا تقتصر خطورة الأزمات المالية الأميركية على إفقار الملايين من الأميركيين بل تمتد لتشمل التأثير السلبي على الوضع الاقتصادي العالمي وقد يصل الأمر إلى الاحتلال العسكري.


أمام هذا الوضع المالي والاقتصادي الأميركي المتأزم يتعين على العرب أفراداً وشركات وحكومات اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على مصالحهم الحيوية في مقدمتها سحب استثماراتهم من الولايات المتحدة.





وأصبح من اللازم على بلدان مجلس التعاون الخليجي التخلي عن الدولار كمثبت لقيم عملاتها المحلية أو على الأقل مراجعة القيم التعادلية لهذه العملات بما يتناسب مع هبوط سعر صرف الدولار.








برلين تحمل واشنطن مسؤولية الأزمة المالية العالمية





اعتبر وزير المالية الألماني بير شتاينبروك أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الأزمة المالية العالمية الراهنة التي قال إنها ستخلف آثارا عميقة وستحدث تحولات في النظام المالي العالمي.





وقال شتاينبروك في بيان حكومي أمام البرلمان (البوندستاغ) "العالم بعد الأزمة لن يكون كما كان قبلها" مشيرا إلى فقدان الولايات المتحدة "صفتها كقوة خارقة في النظام المالي العالمي".





وألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة على عاتق واشنطن فيما وصفها بـ"حملة إنغلوساكسونية لتحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين وكبار مديري الشركات".


وحث الوزير المواطنين على الاستعداد لمواجهة معدلات نمو أقل وتطورات غير كافية في أسواق العمل، مشيرا إلى أن اقتصاد بلاده سيتأثر بالأزمة ولكنه قال إنه لا يمكن في الوقت الحالي التكهن بدرجة تأثر ألمانيا بهذه الأزمة.


وطالب شتاينبروك بقواعد جديدة لضبط حركة رؤوس الأموال في أسواق المال العالمية.


وجدد الوزير رفضه للنداءات المطالبة بوضع خطة إنقاذ في ألمانيا للبنوك التي تمر بأزمات على غرار خطة مماثلة في الولايات المتحدة، موضحا أن أزمة أسواق المال مشكلة أميركية في المقام الأول.


الاقتصاد في خطر


تأتي تصريحات الوزير الألماني في ظل احتدام النقاش في الولايات المتحدة حول خطة إنقاذ اقتصادية بقيمة سبعمائة مليار دولار لحل الأزمة الراهنة في أسواق المال.


وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال في خطاب حول الأزمة المالية إن اقتصاد بلاده في خطر وإن قطاعات رئيسية في النظام المالي الأميركي مهددة بالإغلاق.


وطالب الكونغرس بالموافقة على خطة الإنقاذ التي طرحتها الحكومة لشراء الأصول المتعثرة المرتبطة بقروض الرهن العقاري حتى لا يتعرض المزيد من القطاعات المالية للانهيار.


وأعرب بوش عن مخاوفه من انزلاق بلاده إلى ما وصفه بالذعر الاقتصادي، وأنها ستشهد ركودا طويلا ومؤلما إذا لم تقر الخطة.


كما دعا بوش المرشحين للانتخابات الرئاسية الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما بالإضافة إلى نواب في الكونغرس إلى اجتماع في البيت الأبيض اليوم للبحث في خطة الإنقاذ.





من جهتهما دعا المرشحان المتنافسان أوباما وماكين في بيان مشترك جميع الأحزاب إلى التعاون لتجنيب البلاد كارثة اقتصادية.








الجدل يتصاعد








وحتى صباح اليوم الجمعة 26-9-2008 لم يتمكن المشرعون الأمريكيون من الاتفاق على خطة قيمتها 700 مليار دولار لإنقاذ بنوك الاستثمار لتجنب ما يقول البعض إنه قد يكون أكبر أزمة مالية منذ الكساد العظيم، وتصاعد الجدل مع ظهور خطط بديلة، بعد التشكيك في خطة وزير الخزانة هنري بولسون التي يدعمها الرئيس جورج بوش.


وفي حين إن أغلب الأمريكيين لم يشعروا بأثر يذكر للاضطرابات التي تشهدها وول ستريت إلا أن الحديث عن الأزمة المالية يعيد إلى الأذهان ذكريات أزمة الائتمان قبل ثمانية عقود التي أخرجت جيلا كاملا من العاملين من مزارعهم وظائفهم واقتربت بالكثيرين من الموت جوعا.





وهاس -94 سنة- تقيم في دار للمسنين في فونيكس، وتذكر كيف سمحت أمها بإقامة غرباء في منزل الأسرة في غرب شيكاجو في الثلاثينيات لمساعدتها على كسب عيشها، في حين كان العاطلون في الخارج يواجهون الموت جوعا.





وقالت "الناس كانوا يموتون من الجوع، كانت طوابير من الناس تصطف للحصول على تفاحة، كان أمرا مؤسفا".





وعلى الجانب الآخر من البلاد في بالتيمور لم تكن حياة اوليس أفضل حالا، ويبلغ أوليس حاليا 83 عاما، كان يكنس الممرات وينظف السيارات للحصول على بضع سنتات إضافية لأسرته التي كانت تعيش على وجبات بسيطة من البازلاء والقمح مع خبز قديم.











العودة لنظام المقايضة








وكان كولو في ذلك الوقت يرقب الأسر في ريف كانساس وهم يعودون إلى نظام المقايضة لتدبير عيشهم وسط أزمة النقود في الثلاثينيات عندما سقط نحو تسعة آلاف بنك مثل قطع الدومينو في الولايات المتحدة.


وقال كولو -البالغ من العمر حاليا 86 عاما- "كانت من اللحظات الدرامية المهمة في حياتي لحظة الحصول على دراجة، كانت أمي تورد الدجاج المتبل للمالك وبهذه الطريقة دفعت ثمن الدراجة".





ويواصل المشرعون في الكونجرس جدلهم بشأن الخطة التي عرضها الرئيس جورج بوش لشراء ما قيمته 700 مليار دولار من المساكن والرهون العقارية التجارية لتحقيق الاستقرار في البنوك بسحب الأصول الخطرة من كشوف حساباتها.





وتهدف الخطوة إلى تجنب تكرار أزمة الائتمان الطاحنة التي أعقبت الانهيار العظيم في عام 1929 والذي بدأ كسادا عالميا.











شكل "وول ستريت" يتغير








والأزمة الراهنة غيرت بالفعل شكل وول ستريت؛ حيث أفلست بنوك استثمار أو اشترتها الحكومة أو اضطرت للارتماء في أحضان مؤسسات أكبر منها.


وبالنسبة لجيل من المسنين يشبه ذلك ما حدث في الثلاثينيات والتجربة القاسية المتمثلة في تبدد مدخراتهم وصعوبات المعيشة والجوع الذي غير أسلوب إدارتهم لحياتهم على مدى فترة طويلة من التحسن البطيء التي أعقبت ذلك.





وأدخرت هاس وزوجها مثل الكثيرين من أبناء جيلهما كل ما أمكنهم من مال كل شهر لسداد أقساط منزلهم وشراء سلع غالية الثمن مثل سيارة بعد سنوات طويلة من الادخار.











وقالت "لم يكن هناك بطاقات ائتمان، كان زوجي لا يستطيع شراء أي شيء إلا بعد أن يجمع ثمنه نقدا".


ولم يحصل كولو الذي أصبح وزيرا وهو الآن متقاعد في سنسيناتا على بطاقة ائتمان حتى عام 1948، ومنذ ذلك الحين كان يسوي مديونياته كل شهر.

ABDOU26
14-10-2011, 20:58
موضوع مهم وطبعا الكل يعلم ان النقاط تكون قوية في اختيار موضوع القانون

*مقدمــــــة عامـــــــــة *
يعد موضوع المسؤولية الإدارية من أهم و أ د ق موضوعات القانون الإداري، و ذلك بسبب أ نشطتها التي تقوم بها المرافق و الإدارات العمومية بواسطة أشخاص طبيعيين الممثلين لها في جميع الأصناف :
و عليه لا يمكن تصور قيام المسؤولية الإدارية دون أن يكون القانون الإداري في حالة نشيطة أو متحركة(ETAT-DYNAMIQUE ) و لعل هذا ما سنتطرق له بالتفصيل في عرضنا هذا المتواضع نظرا لشساعة

و فضفضة الموضوع.
كما أن موضوعنا هذا الذي سنتطرق إليه أمام إخواننا و زملائنا في الدرب، ليس من باب الترهيب و إنما من باب التحسيس عملا بالقاعدة الدستورية لا يعذر بجهل القانون (Nul n’est censé d’ignorer la loi).
كما نطلب من الله عز و جل أن يوفقنا جميعا لما فيه خيرا للبلاد و العباد
عنـوان العــرض : مسؤولية الإدارة عن أ خطاء موظفيه


*المبحث الأول : - تعريف المسؤولية الإدارية.
المطلب الأول : - تعريفهــا لغــــة.
إن كلمة مسؤولية يقصد بها لغة، قيام شخص طبيعي ما بأفعال أو تصرفات يكون مسؤولا عن نتائجها.

المطلب الثاني : - تعريفهــا إصطلاحــــــا.

أما إصطلاحا فهي تعني (( تلك التقنية القانونية التي تتكون أساسا من تداخل إرادي ينقل بمقتضاه عبئ الضرر الذي وقع على شخص مباشر بفعل قوانين الطبيعة أو البيولوجيا أو السيكولوجيا أو القوانين الإجتماعية إلى شخص آخر ينظر إليه على أنه هو الشخص الذي يجب أن يتحمل العبئ)).

....م : و يختلف مفهوم المسؤولية، حسب مجالها أو إطارها فقد تكون :
أ) : مسؤولية أذبية نتيجة مخالفة واجب أذبي لا يدخل نطاق القانــــــــون.

ب) : مسؤولية قانونية نتيجة مخالفة إلتزام قانوني.



و عليه فإن المسؤولية هي الإلتزام الذي يقع نهائيا على عاتق شخص بتعويض ضرر أصاب شخص آخر، عملا بالمادة 124 من القانون المدني الجزائري . (2)----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
*المبحث الثاني : - مراحـل المسؤولية الإدارية.

المطلب الأول : - مرحلـة عدم مسؤوليــة الإدارة.

لم تكن المسؤولية الإدارية معترف بها في جميع البلدان في كافة الأنظمة القانونية القديمة، فكانت المحاكم ترفض الإعتراف بمسؤولية الدولة عن الأضرار الناجمة عن نشاطها بإعتبار أن الملك لا يخطئ حسب القاعدة القديمة : " الملك لا يسيء صنيعا "

Le roi ne peut mal faire و بالإنتقال من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري لم يغير ذلك من عدم الإعتراف بالمسؤولية الإدارية حيث أن العصمة من الخطأ الملكي قد إنتقل إلى البرلمان الذي يجوز السيادة، و بذلك الشكل إذا تجسد ت فكرة لا مسؤولية الدولة و أضيف أيضا، بأن القواعد الموجودة التي تحكم المسؤولية الخاصة لا يمكن تطبيقها على الدولة. أما التصريخ بمسؤولية المتبوع على أخطاء تابعيهم الذي يوجد سنده القانوني الوحيد في القانون المدن(1)، فلم يجد قبولا من الجميع و خاصة من طرف مجلس الدولة بإعتبارات الدولة هي المتبوع و الأعوان الذين يعملون لحسابها هم التابعون. بذلك نستنتج مسؤولية الدولة عن أعمال الأعوان العموميون

و كانت النتيجة أن الدولة لا تصلح الأضرار الناجمة عن نشاطها
المطلب الثاني : - مرحلـة مسؤوليـة الإدارة.
إن الثغرة الأولى في عقيدة مسؤولية الإدارة، جاءت مع إعتراف بعض القوانين الخصوصية على الحق في التعويضات، و منها الإعلان عن حقوق الإنسان في سنة 1789 و الذي نص في مادته 17:

" إن الملكية هي حق لا ينتهك و مقدس و ليس لأحد أن يحرم منه إلا إذا دعت لذلك طبعا ضرورة عامة، مثبتة قانونا و ذلك على شرط تعويض عادل و مسبق، و بذلك فالحق بالتعويض كان مطروحا."

و جاء قانون 28 بلفيوز الذي كرس بصورة عارضة مشكلة التعويض في حالة الأضرار الناجمة عن الأشغال العمومية مع منح الإختصاص لمجالس المحافظات في حالة الشكاوى المقدمة ضد متعهد في الأشغال العامة، و بتنظيمه لهذا النوع من المنازعات و ضبطه لكيفيات التعويض، و وضع الأسس التي ستمر عليها فيما بعد مسؤولية الدولة بفعل الأشغال العامة.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

1 - المــادة 1384 فقـرة. 4

فالأضرار الناجمة عن الأشغال العامة و نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، تشكل إذا الحالتين الوحيدتين اللتين أصبح التعويض فيها منصوصا عليه قانونا و منظما لمصلحة الأشخاص المعنيين.

و بعد إحترام طويل لمبدأ عدم مسؤولية الدولة و قع تطور في تكريس هذه المسؤولية، حيث جاء هذا التطور مع التنازع حول الإختصاص بين المحاكم القضائية و المحاكم الإدارية. فالمحاكم القضائية كانت صاحبة الإختصاص في أي نشاط للدولة عندما يسبب ضررا بتطبيق قواعد القانون المدني، و جاء مجلس الدولة لإستبعاد كل إختصاص قضائي في مواجهة الإدارة حيث إرتأت محكمة النقض بأن مبادئ القانون المدني تطبق على الإدارة العمومية، بسبب الأضرار التي يسببها أعوانها و تابعيها خلال قيامهم بوظائفهم.

و طالب مجلس الدولة بإختصاصه مرتكزا على أن كل دين على الدولة يسوى إداريا، ويكون بمقتضاه كل شكوى رامية إلى تبيان مديونية الدولة بما فيها المطالبة بتعويض في حالة خروج المسؤولية عن نطاق القاضي القضائي و تعود إلى مجلس الدولة.

و قد أعلنت محكمة التنازع بأن المسؤولية التي يمكن أن تقع على عاتق الدولة عن الأضرار التي أصابت الآخرين من فعل أشخاص تستخدمهم في المرفق العام، لا يمكن أن تحكمها المبادئ الواردة في القانون المدني و الخاصة بالعلاقات بين الأفراد، و بذلك تكون قد قبلت بمبدأ المسؤولية الإدارية الناتجة عن سير مرفق عام. و لكن بإستبعاد قواعد القانون الخاص يمكن إدراك مدى أهمية هذا الإعلان الذي يضع حدا للإعتقاد البدائي بعدم مسؤولية الإدارة و ليحول هذا النقاش إلى أساس هذه المسؤولية.

*المبحث الثالث : - أســس المسؤولية الإدارية.


تقوم المرافق و الإدارات العامة (الأشخاص المعنوية العامة)

بأنشطتها بواسطة افراد (أشخاص طبيعية) عاملين و موظفين بها.

و قد يترتب عن أعمال و أنشطة الإدارة العامة أضرارا للغير فمن يتحمل مسؤولية التعويض و على أي أساس تقوم المسؤولية الإدارية؟

على أساس الخطأ أم على أساس المخاطر؟.

المطلب الأول : - مسؤوليـة الإدارة على أساس الخطأ.

لجبر الأضرار الناجمة عن أعمال الإدارة العامة يمكن تصور ثلاث حلول :

الحل الأول : الخطأ الشخصي (Faute personnelle)

عن إرتكاب أحد الأعوان العموميين خطأ شخصيا يضر بالغير فعليه تحمل المسؤولية عن جبر الضرر،تأسيسا على الخطأ الشخصي و على المضرور ملاحقته، أما القاضي المختص بالمواد للمطالبة بالتعويض أو أي عقوبة أخرى طبقا لقواعد القانون المدني أو القانون الجنائي، فإن له أن يميزبين ثلاث صور من الخطأ.

أولا: الخطأ العمد.

و هو الخطأ الذي يقوم به العون العمومي أثناء قيامه بمهنته منتجا للضرر و مثال ذلك : قام أحد مرممي الطرق المكلف بالسهر على حالة الطرق بقطع الأشجار العائدة لأحد الجوار بسبب عداء شخصي

و دون أن تستدعي مصلحة المرفق ذلك.

ثانيا: الخطأ الجسيم غيرالعمد.

والخطأ الجسيم غير العمد من شأنه أن يؤدي مسؤولية العون الشخصية أمام القاضي العادي، و يعرف هذا الخطأ على أنه غلطة فادحة مرتكبة من طرف العون و مستوحاة من مصلحة المرفق و ليس لها باعث شخصي، و مثاله أشعر محافظ الشرطة بخطر و قوع جريمة قتل وإمتنع عن إتخاد التدابير اللازمة لتجنب حصولها، و يعد إرتكاب الجريمة خطأ جسيما غير عمد يؤدي مسؤولية محافظ الشرطة مسؤولية شخصية.

ثالثا: الجرم الجنائي للعون العمومي.

قد يحدث أن العون العمومي خلال ممارسته لوظائفه يرتكب خطأ يشكل عادة جرما جنائيا تعاقب عليه المحاكم الرادعة حسب قواعد قانون العقوبات، و مثال ذلك رئيس البلدية المكلف بإجراء جمع الأموال، يلزم أحد المواطنين بدفع المال بتهديده بالموت بواسطة السلاح، فهنا يرتكب جرم يعاقب عليه قانون العقوبات و يتحمل جميع العواقب بما فيها التعويض، إلا أنه يمكن إشراك الإدارة بتحمل المسؤولية في الجرم الجنائي المتصل بممارسة الوظائف.

الحل الثاني : الخطأ المرفقي أو المصلحي.

و هو أن تتحمل الإدارة العامة المسؤولية تأسيسا على فكرة الخطأ المرفقي أو المصلحيFaute de service) ) و قد يضهر لنا هذا الخطأ بأساليب متنوعة، فيمكن أن يكمن الخطأ المرفقي في التنظيم السيئ للمرفق العام مثلا القانون البلدي ينص على إلزام البلديات بتنظيم مرفق مكافحة الحريق و عدم و جوده يلزم مسؤولية البلدية أو الدولة.

كما يمكن أن يكمن الخطأ المرفقي في التسيير السيئ للمرفق و الناتج عن عدم الكفاءة أو عدم التمكن للأعوان العموميين أو عدم تسيير المرفق أو الجمود الإداري. و حالات الخطأ المرفقي أو المصلحي لها صورا متنوعة

وهي :

تتوزع المسؤولية بين الموظف العام و الإدارة العامة.

قد يكون الضرر الواقع على الشخص مصدره أو سببه في صورتين : خطأ الإدارة و خطأ العون الشخصي، وبالتالي يكون الجمع بين خطأين لإرتباط الخطأ المرفقي باخطأ الشخصي كمصدر للضرر و مثال ذلك : دخل المدعي إلى مكتب البريد لقبض حوالة و عند خروجه لاحظ أن الباب المخصص لذلك مغلق، فلجأ إلى الخروج من الباب المخصص للموظفين فأمسك به من طرف المستخدمين الذين ألقوا به خارجا بقسوة مسببين له كسورا. و بناءا على دعوى من المضرور، إرتأى القاضي بأن الحادث ناتج عن خطأ بين متميزين.
1 – خطأ مصلحي ناتج عن تسيير المرفق بشكل سيئ لغلق مكتب
البريد قبل الوقت المحدد و هذا هو مصدر الضرر.
2 – خطأ شخصي لأعوان البريد الذين عاملوا المضرور بقسوة عوض
دعوته إلى الخروج من المكتب بهدوء.
و عليه فإن إدارة البريد مدانة من جهة و الأعوان من جهة أخرى.
معايير التمييز بين الخطأ الشخصي و الخطأ المرفقي(المصلحي):
أولا :معيا ر النزوا ت الشخصية :
و مفاده أن الخطأ الشخصي يكشف عن العون و عن نيته في الأدى، و هو يبين أن نشاط العون يمليه هدف شخصي غير و ظيفي.
أما الخطأ المرفقي تسأل عنه الإدارة العامة و يرتكبه الموظف كإنسان معرض للخطأ و الصواب.
ثانيا : معيا رالغاية أو الهد ف :
و مؤداه أن الخطأ يعتبر شخصيا و يسأل عنه الموظف في حالة سعيه إلى تحقيق أغراض شخصية مالية إنتقامية ...إلخ.
ثالثا : معيار الإنفصال عن الوظيفة :
حيث يعتبر التصرف الصادر عن الموظف و المرتكب لضرر للغير خطأ شخصيا إذا ما أمكن فصله عن إلتزاماته و واجباته الوظيفية

و خارج مهامه.

* فإن المسؤولية الإدارية تقوم على تمييز واضح.

- إذا كان الخطأ مرفقي فالإدارة هي التي تتحمل المسؤولية و تجيب

على ذلك أمام القاضي المختص بالنظر في المواد الإدارية، إلا إذا وجد إستثناء تشريعي(إختصاص الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي

- الغرفة المحلية).

- إذا كان هناك خطأ شخصي فالعون العمومي يتحمل المسؤولية

و يجيب عن ذلك أمام القاضي المختص بالنظر في المواد العادية

(مدني أو جنائي).


المطلب الثاني : - المسؤوليـة الإدارية على أساس المخاطر.



إذا كانت القاعدة العامة أن مسؤولية الإدارة تقوم على أساس الخطأ المرفقي، فإنه يمكن أيضا و في حالات عديدة أن تقوم تلك المسؤولية على أ ساس فكرة " المخاطر – Risques "



أي بدون إثبات خطأ الإدارة حيث يكفي لتعويض المضرور أن يقيم و يثبت العلاقة السببية بين نشاط الإدارة و الضرر الذي أ صابه.



والحقيقة أن مختلف الحالات التي يعتد بها بالمخاطر كسبب و أساس للمسؤولية الإدارية، إنما يسودها الطابع الإستثنائي و غير الإعتيادي أو الطبيعي تتمثل أهم تطبيقات نظرية المخاطر في العديد من المجالات الرئيسية و الحالات التي كرسها القضاء الإداري (الفرنسي) قبل أن ينتقل المشرع لاحقا و يسن قواعد للعديد من تلك الحالات، حيث يمكن ذكرها.

المسؤولية بسبب الأشغال العمومية :

الأشغال العمومية هي الأعمال المتعلقة بالأملاك العامة العقارية من حيث إنشائها، أو ترميمها أو صيانتها (شق طريق، بناء سد، ترميم بناية)، و أن منازعات الأشغال العمومية هي الميدان الأول الممنوح للمحاكم الإدارية و نظرا للمخاطر الناجمة عن تلك الأشغال العامة فإن مسؤولية الإدارة تقوم خاصة بالنسبة للغير بدون حاجة لإثباته لخطأ الإدارة.

و الأشغال العمومية بسبب أهميتها و كترتها تؤدي إلى أضرار بالأموال و الأشخاص و يمكن أن تنتج هذه الأضرار: إما عند تنفيذها أو بعد بناء المنشآت العمومية و إذا أضفنا نظرية الخطأ فإن التعويض غير ممكن، إلا إذا أثبت المضرور خطأ الإدارة إلا أنه قد يحدث أن الضرر قائم بينما لا يبدو أي خطأ مصلحي : مثال : لإنجاز سكة حديدية تم حفر نفق أدى إلى تلويث أحد الينابيع و هنا يوجد ضرر فعلا، لأن شخصا ما قد حرم من الماء و مع ذلك فإن تنفيذ الشغل العمومي قد تم بدون خطأ، فقدرالخطأ الناشئ يقدم الأساس و إمكانية التعويض (مجلس الدولة).

9

و مع ذلك فإن المشكلة مطروحة بخصوص معرفة فيما إذا كانت المسؤولية بفعل الأشغال العمومية واجبة الإستناد على المخاطر فقط، أم على الخطأ أيضا. إن التأسيس على المخاطر هو بداهة أكثر نفعا للمضرور الذي ليس عليه سوى إقامة العلاقة بين الضرر و إنجاز الشغل العمومي، أو وجود مشروع عمومي. و لكن بما أنه يوجد تعايش بين المسؤوليات عن المخاطر و عن الخطأ فمن الملائم تحديد مجال تطبيق أي منهما. أراد بعض الفقهاء التمييز بين الأضرار الواقعة على الأموال

و الأضرار الواقعة على الأشخاص و ذلك بإستعمال نظام المخاطر بالنسبة للأولى، و نظام الخطأ بالنسبة للثانية، و تبنى البعض الآخر التمييز بين الأضرار الدائمة و الأضرار العارضة بتطبيق نظام المخاطر بالنسبة للأولى و الخطأ بالنسبة للثانية.

الأضرار الواقعة على المشاركين :

قبل أن يتدخل المشرع في العديد من الأنظمة،كان قضاء مجلس الدولة الفرنسي قد أقر حق الأشخاص المشاركين و العاملين بالمشروعات و المرافق العامة في التعويض عن الأضرار التي تحيط بهم أثناء العمل، أو دون أي خطأ من طرف الإدارة سواء كانوا العاملين دائمين أو مؤقتين أو حتى متطوعين.

إن المشاركين بالأشغال العمومية هم الذين ينفدونها أو يشاركون في التنفيد خصوصا المقاولون و مستخدموهم.

إن تعويض الأضرار التي يتحملها هؤلاء يؤسس على الخطأ و ليس على المخاطر الناشئة و هذا هو الحل الذي إتبعته المحاكم الجزائرية منذ الإستقلال و مثال ذلك قضية 16 أكتوبر 1964 .

بشأن حادث وقع أثناء أشغال قامت بها شركة الكهرباء

والغازالجزائرفي ذلك الوقت إعتبرالقاضي أن الشركة غير مسؤولة في مواجهة العمال الذين كانوا حين و قوع الحادث، و الذين يشاركون في أشغال الصيانة للمنشآت المذكورة إلا إذا كان الحادث قد نتج عن خطأ ينسب لتلك المؤسسة العمومية.

الأضرار الواقعة على المرتفقين :

إن تكييف ضرر المرتفق ليس دائما من الأمور السهلة. فالمييز بين المرتفق و الغير هو الذي يستفيد من الأشغال العامة أو الذي يستعمل الإنشاء العمومي. مثل مفترق الطرق، الجامعة أو المستشفى و بخصوص مرفق الكهرباء و الغاز فهو عبارة عن مشترك في وضعية خاصة. فهو مرتفق عندما يقع الحادث، حيث تمديد الغاز و الكهرباء له بشكل خاص، يكون من الغير. و فضلا عن ذلك فإن المرتفق هو الذي يستعمل بصورة عادية الإنشاءات العمومية أي في ظروف مطابقة لما أعدت له. و قد أتاحت هذه النقطة المجال لترددات قضائية.

كم إن صيانة الطرق أثارت منازعات عديدة و خصوصا مع تواجد عوائق أدت إلى حوادث خطرة.

مثال : كانت إحدى الشاحنات الصغيرة تسير في بن عكنون على مرتفعات الجزائر فصدمت شجرة بسقفها و سقطت على الطريق مؤدية لموت أحد المارة، و قد بنيت المحكمة الإدارية أن إنتقاء الإشارة يشابه إنتقاء الصيانة العادية.

الأضرار الواقعة على الغير :

من المغري هنا إعطاء تعريف سلبي بالقول بأن الغير هو ليس بمرتفق و لا مشارك : فهو غريب عن الأشغال و الإنشاءات العمومية، و إن صعوبة حصر فكرة المرتفق أحيانا ترتد على فكرة الغير، مع أن الفرق هام على مستوى أساس المسؤولية فالغير يحصل على تعويض دون حاجة تقديم إثبات سوى إظهار العلاقة السببية بين الضرر الحاصل والأشغال العمومية أو الإنشاءات العمومية، و هذه القاعدة تعد مصدر إيحاء للقضاء(المحكمة الإدارية للجزائر العاصمة 11 ديسمبر 64).

للمدعي أن يطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بعمارته بسبب الأشغال العمومية، و بإستبعاد التعويض لأن المدعي كان قد بنى بصورة غير مشروعة، فالقاضي يحكم في هده الحالة بمسؤولية الإدارة قبل الغير.

الأشياء و الأنشطة الخطرة :

إن بعض الإنشاءات أو بعض الأنشطة يمكن أن تشكل خطرا جديا. و الأمر يتعلق هنا بالمعنى الحقيقي للمصطلح، و الذي يجد مجالين لتطبيقه و جود إنشاءات عمومية مشكلة مخاطر إستثنائية للجوار،

وإستعمال بعض الأسلحة الخطرة من قبل مصالح الشرطة

(الضبط الإداري).

لهذا فهذه الأنشطة من شأنها أن ينجم عنها أضرار دون خطأ الإدارة.

المساس بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة :

إن مسؤولية الإدارة الناجمة عن تصرفاتها المشروعة، بموجب ما تصدر من تنظيمات و لوائح عامة و التي من شأنها أن تلحق أضرارا على الأشخاص، قد تكون جسيمة و ضمان إحترام مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة.

أي عدم تحمل المضرور لوحده أثارالنشاط الإداري ما دامت عامة الجمهور و المواطنين تستفيد. لهدا توجد حالات ينتج عن نشاط الإدارة فيها ضرر دون الإستناد إلى خطأ أو مخاطر. و قد ينتج عن النشاط تحميل شخص معين عبئا ماليا مع إستفادة الأغلبية منه، فهو يقطع إذا مساواة الجميع أمام الأعباء العامة، و يمكن أن نستنتج ذلك في الحالات الثلاث التالية :

- الإدارة تلجأ إلى إستعمال تعاون أسخاص خارجيين إما بطلبهم أو

بعرض مساعدتهم المجانية.

- الإدارة ترفض تقديم مساعدة للقوة العمومية لضمان تنفيد قرار قضائي.

- قانون أو لائحة مشروعة تؤدي حين تطبيقها إلى بروز أعباء خاصة على شخص معين أو بضعة أشخاص.

الأنظمة التشريعية الخاصة :

يمكن للمشرع أن ينص بموجب ما يصدر من قوانين على مسؤولية الإدارة بتعويض المضرورين من أنشطة بعض أعضاء الهيئات و المؤسسات الإدارية العامة.

12

و يتدخل المشرع أحيانا لتأسيس الحق في التعويض حينما يتم التعرض لبعض الأضرار. و هذا هو الوضع بالنسبة لمسؤولية البلديات المنصوص عليها في القانون البلدي، و مسؤولية الدولة بفعل المعلمين و القضاة والسيارات الإدارية. و هناك حالات تلزم فيها مسؤولية البلديات وهي الأضرارالتي يسببها المنتخبون المحليون.

و الأضرارالناجمة عن الإضطرابات والتجمعات حيث تنص المادة 145 من القانون البلدي على ما يلي :

" إن البلدية مسؤولة عن الأخطاء التي يرتكبها رئيس المجلس الشعبي البلدي و المنتخبون البلديون و موظفو البلدية أثناء غيابهم بوظائفهم أو بمناسبتها".

و كذلك هناك مسؤولية بفعل المعلمين و المربيين و القضاة حيث تتحمل الدولة مسؤولية التعويض عن الأضرارالناجمة طبقا للمادة 135 من القانون المدني التي جاء فيها...

" كما أن المعلمين و المؤدبين و أرباب الحرف مسؤولون عن الضرر الذي يسببه تلاميذهم و المتمرنون في الوقت الذي يكونون فيه تمت رقابتهم، غير أن مسؤولية الدولة تحل محل مسؤولية المعلمين و المربين".

*المبحث الرابع : - شروط المسؤولية الإدارية لتعويض الضرر.

لكي تكون الإدارة مسؤولة بصورة فعلية و ملزمة فإنه لا يكفي و جود ضرر فقط و إنما يكون الضررملم لخصائص و أن ينسب إلى شخص هو طرف في الخصومة لكي يوجد التعويض.

المطلب الأول : - الضــــــــــــــرر.

إن الحق في التعويض مرتبط بوجود ضررأكيد مباشر مشروع ..إلخ.

أولا :الضرر الأكيد : إن وجود الضرر هو الذي يشترط الحق في التعويض (1) إلا أن الخاصية المؤكدة له لا معنى بأن الضرر حالي بالضرورة لأن الضرر المستقبلي قابل للتعويض حتى وإن كان من الصعب وضع فاصل بينهما، فإن القاضي يفصل بين ما هو مستقبل و ما هو محتمل، و مثال ذلك قرار المجلس الأعلى 21 ماي 1971 المجلة الجزائرية 72 يطالب الآباء بنسب أبنائهم لحادث في مؤسسة تعليمية. فهذا يحرم الآباء من مساعدة مستقبلية عن أبنائهم و يترتب عنها ضرر مؤكد رغم أنه غير حال. 13

ثانيا :الضرر المباشر :
إن المسؤولية عن الضرر ليست مثار شك إلا إذا كان نشاط الإدارة هو السبب المباشر. مثال ذلك صدورقرار عن المحكمة الإدارية للجزائر نشر بالمجلة الجزائرية 1966. الشركة المدعية تطلب تعويض عن الضرر بسبب أشغال البناء (2) فالقيام بهذه الأشغال و المدة الطويلة بشكل غير مألوف لها قد يترتب عنها :
1 – إنخفاض في إيجارات المساكن .
2 – إستحالة الدخول إلى مرآب للشركة.
و قد أجابت المحكمة الإدارية :
بخصوص الحالة الأولى فإنه من غير التابث أن الضرر المثار إليه يمكن نسبه إلى الأشغال محل النزاع ،لأنه آنذاك و غداة الإستقلال حصل إنخفاض عام في جميع الإنجازات و من الصعب إثبات علاقة مباشرة بين الأشغال و الضرر المسند إليه.



أما الحالة الثانية هناك بالفعل علاقة مباشرة مع الأشغال مما يترتب عنها حق التعويض.

1 - كتاب المنازعات الإدارية : أحمد محيو. ديوان المطبوعات الجامعية، طبعة 5.ص : 240.
2 - نفس المرجع ص : 241.
ثالثا : الضرر المتعلق بحق أو مصلحة مشروعة :

لكي يقبل القاضي المسؤولية فإنه يشترط و جود حق مغبون، مثال في حالة و فاة المضروريمكن تعويض الخلف الدين بإمكانهم إثبات حق مغبون. هم الدين يمكنهم المطالبة بإلتزام فدائي لهذا الحق البالغ الشدة. أثارهذا النوع من الحق كثيرا من النقد و خاصة لأنه يؤدي إلى خلط الحق بالتعويض مع الإلتزام فدائي. و هذا التطور أدى لعدم إشتراط الإعتداء على حق بل على مصلحة محمية قانونا.

رابعا : الضرر يقيم بالمال :

لكي يتم التعويض يشكل نقدي يجب أن يكون الضرر قابلا للتقييم بالنقود و هنا نميز بين :

الضرر المادي : و هو متعلق بالدمة المالية على الإعتداء الموجه للمال مثل ضررواقع على منقول أو عقار أو الإعتداء المادي على شخص ما.

فجميع هذه الأضرار يمكن تقسيمها مثل: إتلاف مال، الحرمان من الكسب.

الضرر المعنوي :مثل فقدان أحد الأعضاء يؤدي إلى عدم القدرة على العمل و إلى ضرر جمالي. هذا النوع من الضرر يمكن تقييمه بالمال. و من الأضرار المعنوية التي لا تقبل التعويض يمكن ذكر :

الضرر الجمالي الذي تم إصلاحه إذا كانت له درجة معينة من الخطورة و يختلف تقدير القاضي حسب شخص المضرور

(الرجل – المرأة).

الألم الجسمي :الذي لم يتم تعويضه في البداية لصعوبة تقييمه بالمال يمكن تعويضه لا حقا عندما يكتسي طابع حادا و إستثنائيا.

المس بالشرف : الذي يشمل جميع أنواع الضرر المتعلق بالسمعة المهنية و النية و الشرف...إلخ و الملاحظ أن القاضي يفرض له تعويض رمزي.

الضرر المعنوي : مثال ذلك حكم المجلس الأعلى الذي أشار صراحة إلى الإضطرابات النفسية التي تعرضت لها الأم بسبب و فاة و لدها في مصارعة أثناء التدريب على الجيدو في المدرسة. و قيم مبلغ التعويض لكل من الأبوين و المستحق على الدولة التي حلت محل المعلم.


خامسا : الضرر الخاص :

إن الطبيعة الخاصة للضرر تكمن في إجابته لفرد واحد أو لعدد محدود جدا من الأفراد. فإذا كان الضرر مدى واسع، فإنه شكل عبأ عاما يتحمله الجميع، مانعا لحق التعويض كالمثال السابق المتعلق بالأشغال العمومية، فالضرر الأول ليس ثابتا و هو بالتالي لا يكسي طابع غير عادي من شأنه منح الحق في التعويض على العكس الضرر الثاني ثابت يكتسي طبعة خاصة مبرر للتعويض.

المطلب الثاني : - نسب الضرر.

إن المضرور لا يمكنه الحصول على تعويض إذا كان الفعل الضار ثانويا على شخص عام. فيجب إذا التفريق بين الإدارات المختلفة و التعرف على الشخص العام المراد إحالته في الدعوى، فضلا على ذلك قد يحدث أن تكون مسؤولية الشخص العام مخففة أو معفاة بفصل تدخل معطيات خارجة عن الإدارة.

الشخص العام المسؤول : إن طلب التعويض يجب أن يدخل شخص عام معينا و إلا فإن العريضة يرفضها القاضي. و نلاحظ أن إشتراط التظلم الإداري المسبق في الجزائر يلزم المدعي بالبحث عن الشخص المسؤول قبل اللجوء إلى القضاء.

و قد يثار هنا مشكلة الإزدواج الوظيفي، حيث يتدخل بعض الأعوان بإسم الشخص العام، و تارة بإسم شخص آخر. مثال ذلك شب حريق دمر معمل النجارة العائد لمالك الذي رفع دعوة ضد رئيس المجلس الشعبي البلدي نفسه عونا للبلدية، و الدولة لعدم إتخاد الإجراءات للحماية ضد الحريق. فالمدعي مصيب في تعرفه بهذا الشكل لأن القاضي أبعد مسؤولية البلدية لأنها قامت بكل جهودها إخماد الحريق و من جانب آخر إعترف بمسؤولية الدولة لأن رئيس المجلس الشعبي البلدي مكلف بنشر و تعديد قرارات الدولة خاصة المرسوم الذي يمنع بيع الألعاب النارية. فالدولة يحكم عليها بدفع جزء من التعويض.





16



تعاون إثنين أوعدة أشخاصا عامين : إستطاعة الأشخاص العامة التعاون في نفس النشاط لأن القانون ينص على ذلك أو بإتفاقهم وهكذا ينتج عن ذلك تداخل في المسؤولية مثال في مجال التعليم إذا وقع ضرر ناتج عن إنتقاء المراقبة للمعلم الدولة هي التي تسأل في هذه الحالة إذا نتج الضرر عن عدم الصيانة للأماكن المدرسية المسؤولية تعود على الجماعات المحلية المكلفة بالصيانة: البلدية للتعليم الإبتدائي و الولاية للتعليم الثانوي.

- ممارسة الوصايا الإدارية : يمكن أن تثير مشكلا إسناديا يثر التساؤل إذا كانت الأشخاص العامة خاضعة لرقابة الوصايا.

في ميدان الأشغال العمومية : قد يصعب تحديد المسؤولية لوجود عدة قابلين لإدخالهم في خصومة. كالمقاول المسؤول عن المشروع و صاحب الإمتياز و المستعمل.

- المسؤول عن المشروع هو الشخص العام الذي يتم العمل لحسابه من حيث المبدأ و هو مسؤول عن جميع الأضرارالمرتبطة بالمشروع.

أما المقاول مسؤول عن الأضرار المتصلة بتنفيذ الأشغال.

- صاحب الإمتياز هو الذي تكلفه الإدارة بإنجاز عمل يتقاضى أجر عنه بإستلام المشروع المنجز في الوقت المحدد.

حالات الإعفاء : إن الشخص العام الذي يطلب منه التعويض قد يوجد في وضعية تخفف عنه المسؤولية أو تعفيه منها تماما :

خطأ المضرور :يكون خطأ المضرور هو السبب الوحيد المقرر. فإن الإدارة لا علاقة لها و لا تتحمل النتائج مثال عبور أحد الأشخاص إحدى الجسور رغم و جود الإشارة بوجود خطر. فالمسؤولية تقع على المضرور فقط.

بفعل الغير : قد ينتج الضرر عن كل مشترك للإدارة حسب القضاء الكلاسيكي، إلا بنسبة تأثير خطئها في تحقيق الضرر، و حل كهذا منازع فيه و الفصل فيه يكون في إطارالقانون المدني الذي يقبل تضامن الفاعلين الشركاء، و يصطد م هذا الحل بإعتراضات تستوجب إستبعاد من القاضي الجزائي: المضرور يرفع دعوتين منفصلتين، واحدة أمام المجالس التي تنظر في المواد الإدارية للحصول على تعويض من الإدارة، و دعوى أخرى أمام القضاء العادي للحصول على التعويض.

17

القوة القاهرة : و هي المعروفة في القانون المدني و يترتب عنها الإعفاء الكلي إذا كانت هي وحدها مصدر الضرر. و لكن إذا ساعد فعل الإدارة على ذلك فيكون الإعفاء جزئي. مثال ذلك إنتقاء الصيانة قد ضاعف من عواقب القضاء المكون للقوة القاهرة، و قدر المسؤولية المترتبة عن خطأ الإدارة بالربح.

الحالة الطارئة : تكون عن سبب مجهول، والحالة الطارئة لا يمكن فصلها عن نشاط الإدارة، فهي لا تثير الخلاف حول إسنادية الضرر.

و تختلف أثارها بإختلاف أساس المسؤولية :

- فتكون الحالة الطارئة سببا حين تقوم المسؤولية على الخطأ و هذا أمر

منطقي حيث أن الضرر و قع نتيجة لحادث طارئ و ليس لخطأ الإدارة.

و مقابل ذلك نجد أن الحالة الطارئة ليس لها تأثير على المسؤولية بسبب المخاطر.

التعويـــض: عندما يقرر القاضي مسؤولية شخص عام، يجب عليه تحديد التقسيم و تقديرالتعويض.



1 – إن التقسيم يكون حسب حجامة الضرر الحاصل. و المبدأ الأساسي هو

أن التعويض يكون كاملا.

2 – القاضي ملزم بطلب المضرور و لا يعطيه بأكثر مما طلب.

3 – يتم التعويض بالعملة الوطنية.

*المبحث الخامس : - النصوص القانونية المتعلقة بقيام المسؤولية

المطلب الأول : - المسؤولية المدنية.

لقد تطرق المشرع الجزائري إلى موضوع قيام المسؤولية المدنية على النحو التالي :

أ) – المسؤولية عن الأعمال الشخصية:

و هي ما نصت عليه المواد الآتية :

– م124 من القانون المدني الجزائري المتعلقة بتعويض الضرر.

– م126 تعدد المسؤولين عن الضرر.

– م127 إذا كان الضرر مفاجئ كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة.

– م128 حدوث الضرر حيث أن الفاعل في حالة الدفاع الشرعي.

ب) – المسؤولية عن عمل الغير :

و هي ما نصت عليه المواد الآتية :

– م134 وجوب قانوني رقابة قصر أو شخص بسبب حالته العقلية.

– م136 مسؤولية المتبوع الذي يحدثه تابعه.

ج) – المسؤولية الناشئة عن الأشياء :

– م138 ق.م.ج : على من يتولى حراسة الشئ و كذلك التسيير

و الرقابة.

– م139 ق.م.ج حارس الحيوان.

المطلب الثاني : - المسؤولية الجزائية

كما أن المشرع الجزائري تطرق إلى قيام المسؤولية في قانون العقوبات كالتالي :

أ) – الإختلاس و الغدر :

لقد نصت المادة 119 من قانون العقوبات على من يرتكب جريمة إختلاس أو تبديد الأموال العمومية و كذلك العقوبة المقررة لها.

ب) – الرشوة و إستغلال النفوذ :

وهي ما نصت عليه المادة 126 من قانون العقوبات الجزائري.

19

ج) – إساءة إستعمال السلطة:

و هو ما جاء في فحوى المادة 135 من ق.ع.ج.
و كذا المادة 138 ق.ع.ج التي تناولت جريمة إستعمال السلطة ضد الشئ العمومي.
المطلب الثالث : - قيام المسؤولية في التشريع الفرعي لتسيير
المؤسسات العمومية.
توقيف الموظف المتابع جزائيا عملا بالمرسوم التنفيذي 85/59 المؤرخ في : 23/03/1985، حيث نصت المادة 131 منه عن توقيف الموظف في حالة إرتكابه خطأ جسيما يمس السير الحسن للمؤسسة

ABDOU26
14-10-2011, 21:02
لحقوق المكتسبة بين الواقع و القانون للقانون عدة فروع لعل أهمها القانون العام droit public)) و القانون الخاص droit prive)) , و من بين هذين الفرعين نشأ القانون الاجتماعي droit social)) الذي بدوره تفرع إلى عدة اختصاصات من أهمها قانون الشغل droit du travail)) و قانون الضمان الاجتماعي droit de la sécurité sociale)).
و يمتاز القانون الاجتماعي بالديناميكية و بعدم جمود أسسه القانونية, و لدرء الانعكاسات السلبية للتحديات التي تواجه المكتسبات الاجتماعية التي تحصل عليها العمال بفضل ضغطهم النقابي و الاجتماعي و حتى لا يفقد القانون الاجتماعي دوره الجوهري باعتباره أداة للتقدم و الرقي تطور و نشأ مفهوم الحق المكتسب (le droit acquis) بهدف صيانة هذه المكاسب المسندة للعمال بمقتضى القانون أو العقد أو العرف.
- في الفرق بين الحق المكتسب و الامتياز المكتسب
يعرف الحق المكتسب من وجهة نظر قانون الشغل على انه امتياز يسند للفرد أو الجماعة و لا يمكن الحد منه أو إلغاؤه بمقتضى قانون آخر.
و طبق نظرية الحقوق المكتسبة فالحقوق أو الامتيازات المسندة للفرد أو الجماعة و الموجودة قبل ظهور قانون جديد تبقى مكتسبة.إلا أن الدخول الفوري لقانون جديد حيز التطبيق يمكن له بدون أن يكون له مفعول رجعي تغيير أو إلغاء مستقبلي لحقوق مكتسبة أسندت بمقتضى قانون قديم.
أما الامتياز المكتسب (avantages acquis) في قانون الشغل فيمكن تعريفه بأنه كل تحسين لوضع عامل داخل المؤسسة بالنسبة للتشريع المعمول به.فالامتياز الذي مصدره الاتفاق المشترك أو الموجود طبق العادة و مستقر في الزمن لا يمكن النزاع فيه أو إلغاؤه بإرادة منفصلة من طرف المؤجر.
- الحقوق المكتسبة بمجلة الشغل
كرست مجلة الشغل مبدأ المحافظة على الحق المكتسب في عديد المجالات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
حق أولوية التشغيل عند السراح من الجندية أو الطرد اثر حذف مركز عمل لأسباب اقتصادية أو فنية
اجل الإعلام بالطرد و مكافأة نهاية الخدمة و اعتبرت أن ذلك لا يمس بالمقتضيات الأكثر نفعا للعمال و الناتجة عن أحكام خاصة تضمنها اتفاق الطرفين أو الاتفاقيات المشتركة أو العرف.
إسناد بدلات الشغل بمقتضى الفصل 333 من مجلة الشغل بدون خرق للأحكام القانونية التي تكون أكثر فائدة للعمال و الناتجة إما عن التراتيب أو الاتفاقيات المشتركة أو العادات
و بصفة عامة نصت مجلة الشغل على أن الاتفاقيات المشتركة تفرض وجوبا على العلاقات المتولدة عن العقود الفردية أو الجماعية إلا إذا كانت تلك العقود أكثر نفعا للعمال من شروط الاتفاقية المشتركة (الفصل 31 من مجلة الشغل) أما الفصل 44 من نفس المجلة و الذي يعرف الاتفاقية المشتركة للمؤسسات فينص في فقرته الثانية على انه :" لا يمكن للاتفاقية المشتركة للمؤسسة أن تحتوي على أحكام اقل نفعا من الاتفاقية المشتركة التي وقعت الموافقة عليها و المعمول بها في المؤسسات."
- الحقوق المكتسبة بين عقد الشغل و الاتفاقيات المشتركة
إن تعدد مصادر تشريع الشغل لا ينجر عنه في أية حال من الأحوال تراجع في الحقوق المكتسبة باسم علوية مصدر قانوني على مصدر آخر.لذلك نجد تأكيدا مستمرا للمشرع على مسالة المحافظة على الامتياز الأكثر نفعا للعمال و الذي اسند لهم بمقتضى احد مصادر هذا التشريع.
و نأخذ مثالا على ذلك : إذا كانت الأجرة المتفق عليها بين أجير و مؤجره ارفع من الأجر المتضمن بالاتفاقيات الجماعية المشتركة فانه بيقى العمل بما اتفق عليه و لا يمكن الرجوع به إلى المستوى المحدد بالاتفاقية الجماعية.أما إذا كانت الأجرة المتفق عليها بالعقد الفردي اقل من الأجر المقرر بالاتفاقية فان المؤجر ملزم بتطبيق ما جاء بالاتفاقية و لو كان عقد الشغل مبرما قبل صدور هذه الأخيرة.
و هذه العملية في ملائمة الأجر أو المحافظة عليه في المستوى القانوني تعتبر تقنية قانونية مرتبطة مباشرة بمبدأ المحافظة على الحق المكتسب.إذن لا يمكن أن يحتوي عقد الشغل الفردي على شروط اقل نفعا من الاتفاقية باعتبار أن الإبقاء على الامتياز هو في صلب فلسفة تشريع الشغل.
فالحق المكتسب يبقى التقنية الرئيسية في دفع منظومة الرقي الاجتماعي و دعمها و أداة تمكن من تحسين ظروف العيش و العمل.
و في هذا الاتجاه نصت جميع قرارات المصادقة على الاتفاقيات المشتركة على انه:" لا يمكن للاتفاقية المنصوص عليها.....أن تكون سببا في إلغاء أو الحد من المنافع المكتسبة من طرف الأجراء, قبل دخولها حيز التنفيذ.بدون تغيير لطبيعة العقود الفردية تعوض شروط الاتفاقية المشار إليها أعلاه , الشروط المماثلة في العقود كلما كانت هذه الأخيرة اقل نفع من الأولى."
محدودية الحق المكتسب
إن المبدأ العام في القانون انه كل ما بني على باطل فهو باطل.و على هذا الأساس لا يمكن لأحد الطرفين بعقد الشغل التمسك بامتياز اسند له خطأ أو كان مخالفا للقانون.و هو ما أكده فقه القضاء الذي اعتبر أن :" شركة النقل لها قانونها الأساسي في تراتيب مستخدميها و ما يستحقونه من منح مثل منحة السكن.فمن أسندت له غلطا و تقاضاها ثم تبين أنه لا يستحقها قانونا فإنه يمكن الرجوع فيها دون المعارضة بحق اكتسابها ما دام ذلك الاكتساب لا يستند إلى نص قانوني." (قرار تعقيبي مدني عدد 6711 مؤرخ في 14 جوان 1982).
كما نجد أن بعض القوانين جاءت لتحد من الحق المكتسب و خاصة من ناحية الامتيازات المنجرة عن هذا الحق و نذكر على سبيل المثال مسألة القيام بالدعاوى الشغلية و التي تسقط بمضي عام من تاريخ الطرد , كذلك آجال القيام بالدعاوى للحصول على الحقوق ذات الطابع الاجتماعي كتحديد عدد الأطفال الذين يتمتع على أساس عددهم الأجير بالمنح العائلية...
التحديات :
المفاوضات الاجتماعية و الحقوق المكتسبة
المفاوضات الاجتماعية هي وجه من وجوه تكريس الديمقراطية الاجتماعية داخل أي مجتمع. و لقد حققت هذه المفاوضات بتونس عديد المكاسب التي ساهمت في النهوض بظروف العيش و العمل لكافة الشغالين بالقطاعات الاقتصادية المختلفة الخاصة و العامة.
و سياسة الحوار الجماعي هي في جوهرها من الحقوق المكتسبة ناضلت من اجلها الحركة النقابية و لا تزال.و هي أيضا اختيار استراتيجي للدولة تدعمه و تؤطره و تلعب فيه دور الحكم.و الحوار الاجتماعي بطبيعته يحمل أطراف التفاوض مسؤوليتهم و خاصة في الفترات الاقتصادية الصعبة أو في حالات وجود تحديات كبرى تواجه الاقتصاد الوطني.
فالمحيط العالمي ضاغط تهيمن عليه نظريات تذكرنا بمرحلة الرأسمالية المتوحشة التي لا تؤمن إلا بالحرية المطلقة لراس المال و المنافسة بقطع النظر عن المآسي الاجتماعية التي تفرزها و منها التمسك بمبدأ(Laisser faire laisser aller) و الموقف الرافض لتدخل الدولة في المسائل الاقتصادية و حرية التبادل السلعي
Contre toute intervention de l’Etat en matière économique et le libre- échange sur le plan international.
و هي نظريات نشأت مع النظام الليبرالي - في مرحلة نشأة المجتمع الغربي الصناعي إبان ما عرف مصطلحا بالثورة الصناعية و منعه لحق التكتل بفرنسا مثلا (قانون 11 مارس 1791) و قانون شابوليي (Chapelier) (17 مارس 1791) و مجلة نابولييون سنة 1810 - شعارها الحرية الفردية المطلقة, مما كان له انعكاس خطير على شروط و ظروف العمل بسبب الاستغلال الغير الإنساني لليد العاملة.و قد أظهره تقرير الشهير للدكتور (Dr.Villermé) و الذي ظهر سنة 1840 ابرز فيه الحالة التعيسة للعمال الأطفال و النساء بمصانع الحرير و الصوف و القطن و اعتبر فيه أنه لا يعطى شيء للعامل مقابل عمله و أن البقاء عنده هو أنه لا يموت :
« A l’ouvrier, rien n’est donné en échange de son travail ; vivre pour lui, c’est ne pas mourir »
و قد وصلت فترة العمل إلى أكثر من 13 ساعة يوميا يتناول فيها عمال مصانع الغزل و النسيج البطاطا و الحليب و الخبز السيئ و لا يتناولون اللحم إلا مرتين في الشهر في اليوم الموالي للخلاص.و كانت ظروف السكن في غاية التعاسة و الاتساخ.
و كان استغلال الأطفال على أشده في تلك المرحلة يعملون ما بين 16 و 18 ساعة يوميا في وضع الوقوف و في غرف مغلقة مع أن سنهم لم تكن تتجاوز 8 سنوات يقول الدكتور Villermé:
Ce n’est plus une tache, c’est une torture ; et on l’inflige à des enfants de 6 à 8 ans, mal nourris, mal vêtus… »
و أمام تعاظم النفوذ الاجتماعي و الفكري المعارض لمبادئ الليبرالية نشأت النقابات المهنية و ناظلت بكل الوسائل و اعترف لها المشرع بحقها في الدفاع على المصالح المهنية لمنخرطيها.و بالتوازي مع هذا الاعتراف أصبح التشريع الاجتماعي بكل مبادئه بما فيها التفاوض الجماعي و حق تكوين هياكل تمثيل العملة هي في جوهر اهتماماته بل هي الركيزة الأساسية في مشروعية وجوده.
و مع ذلك فإن هذا التشريع الخاص بعالم الشغل مازال ينظر إليه من طرف رأس المال على أنه عائق أمام التنمية الاقتصادية الحرة.
و زاد في دعم هذا التصور ما يعرفه عالمنا المعاصر من توجهات اقتصادية عالمية تريد تحقيق هدفين محورين هما:
- تقليص دور الدولة في المجال الاقتصادي بأن تتخلى عن سياسة توجيه الاقتصاد و دفعها نحو خوصصة مشاريع القطاع العام.
- إفراغ النقابات المهنية و سحب البساط منها لتصير بلا موضوع و بالتالي تمرر سياساتها بدون رد فعل أو محاسبة بما تعتقد معه أنه سيساعدها على جلب الاستثمار الخارجي للتقليص من البطالة الهيكلية.
و ملخص هذا أن هاجس الاستثمار يدفع الدول على التخفيف من تكلفة اليد العاملة من ناحية و التخفيض من الإجراءات القمرقية و الضرائب على المؤسسات بحيث يكون حصاد هذا التوجه هو التضحية بالمكاسب الاجتماعية.
و قد رأينا في تشريعنا الوطني توجها حاول أن يحافظ على المعادلة المستحيلة بين متطلبات الواقع الاقتصادي العالمي المعاش و ما تحقق من مكتسبات اجتماعية - عبر تمسكه بالتفاوض الجماعي و إقرار مبدأ التحسين الدوري للدخل و المصادقة على جل الاتفاقيات الدولية للعمل و أخرها الاتفاقية الدولية رقم 135 المتعلقة بحماية العمل النقابي - إلا أن هذا التمسك يبقى منقوصا لأنه لن يصمد طويلا أمام موجة المنافسة العالمية إذا لم يأخذ بعين الاعتبار أن بقاء المؤسسة و ازدهارها و دفع التشغيل الحقيقي لن يكون ناجحا إذا لم يلتق الرأس المال الوطني و قوة اليد العاملة لمناقشة حقيقية للوضع و تحدياته و إيجاد البدائل الدافعة لتنمية حقيقية و مستديمة تكون بديلة نوعا ما عما يطرحه الرأس مال الأجنبي من شروط نتائجها لا يمكن إلا أن تكون في صالحه على حساب المكاسب الوطنية التي أمكن تحقيقها و لا بد من رؤية جديدة لتكريس ديمومتها.
و هو ما يجعلنا نتساءل عن مصير الحقوق المكتسبة في المستقبل القريب أو البعيد و مدى دوره في دفع الرقي الاجتماعي الذي أصبح في عديد البلدان محل جدال و تساؤل باعتبار المسألة عائقا أمام التنمية الاقتصادية الحرة ؟
و أخيرا إن ضمان الرقي الاجتماعي لا يمر إلا عبر الالتزام بمبدأ عدم التنازل عن الحقوق المكتسبة بل و العمل على دعمها حتى لا يتسبب التراجع فيها إلى العودة لحالة من عدم التوازن بين الاقتصادي و الاجتماعي فتعود المجتمعات الإنسانية من جديد لمجابهة مظاهر الاستغلال اللاإنساني للإنسان و الذي عرفته إبان قيام الثورة الصناعية بأوروبا أو الذي مازالت تعرفه في بعض الدول النامية (مثل الاستغلال الاقتصادي للأطفال و النساء من طرف الشركات العابرة للقارات) إن لهذا الاستغلال آثارا مدمرة على التنمية البشرية من حيث المحافظة على قوة اليد العاملة بها و تنميتها تعليميا و مهنيا. قد أصبح هذا الاستغلال عبئا على تلك المجتمعات و وسيلة لعرقلة النمو بها.
* حول الأهداف و القواعد الأساسية بشأن السياسة الاجتماعية أنظر نصالاتفاقية الدولية للشغل عدد 117 (1962)المصادق عليها بمقتضى الأمر عدد 517 لسنة 1970 المؤرخ في 21 سبتمبر 1970

ABDOU26
14-10-2011, 21:04
اقتصاديات السوق:


يقصد باقتصاديات السوق تلك الاقتصاديات، التي تعتمد على ميكانيكية قوى العرض والطلب؛ لتحقيق توازن السوق. وهذا يعني اللجوء لقوى السوق المتمثلة في قوى العرض والطلب؛ لتحديد وجهة المتغيرات الاقتصادية الرئيسة كمستوى الإنتاج والأسعار والطلب من دون أن يكون هنالك أي تدخل يعيق حركة قوى السوق أو يؤثر فيها.


وبشكل عام فإن من أهم المبادئ التي يجب توافرها في اقتصاديات السوق الآتي:


1. مبدأ المنافسة الكاملة: يمكن القول إن حالة المنافسة الكاملة قد تحققت في السوق إذا توافرت الشروط التالية:


أ. وجود عدد كبير من الوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية، بحيث لا تستطيع الوحدة الاقتصادية الواحدة التأثير في مستوى الأسعار السائدة في السوق.


ب. حرية الدخول وإلى السوق والخروج منه من دون أي قيود أو تدخلات طبيعية، أو إجرائية.


ج. حرية انتقال عناصر الإنتاج بين صناعات وقطاعات الاقتصاد المختلفة، وفقاً للمعطيات المتوافرة في سوق عناصر الإنتاج وحدها.


د. تجانس السلع والخدمات المعروضة في السوق.


هـ. قدرة الوحدات الاقتصادية على الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالسوق في الوقت نفسه، وبالدرجة نفسها.


ويتضح مما سبق أن سيادة مبدأ المنافسة الكاملة في السوق يتطلب حرية التملك ومنع تدخل أي جهة أو فرض أي قيود من شأنها أن تؤثر في قوى العرض والطلب وعلى مستوى الأسعار السائدة في السوق.


2. مبدأ الحرية الاقتصادية: ويقصد به حرية الوحدات الاقتصادية في اتخاذ القرار المناسب، وفقاً لمعطيات السوق، لا وفقاً لقرارات وقوانين إجرائية خارج نطاق السوق. وفي هذا الخصوص، يرى الاقتصادي الشهير "آدم سميث" أنه إذا تركت الحرية للأفراد لتحقيق مصالحهم الخاصة، فإن المصلحة العامة ستتحقق لا محالة لكونها تمثل المصالح الخاصة مجتمعة.





3. عدم التدخل الحكومي: ويقصد به منع كل صور التدخل، التي من شأنها أن تؤثر في قدرة قوى العرض والطلب أو تعيقها عن توجيه الإشارات المناسبة للوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية، مما قد يتسبب في تضليل تلك الوحدات، أو في إلزامها باتخاذ القرار، الذي لا يحقق مصالحها الخاصة. ومن ثم فإن تحقق التوازن الجزئي والعام يتطلب إعطاء الوحدات الاقتصادية الحرية في قراراتها الاستثمارية أو الاستهلاكية، من دون تدخل مباشر أو غير مباشر من الدولة في النشاط الاقتصادي.


4. مبدأ حرية الملكية الفردية: ويقصد بها حرية تملك الأفراد لكل أدوات الإنتاج المختلفة وعناصره من دون قيود كمية أو نوعية، حيث يعتبر الفرد الوحدة الرئيسة للنشاط الاقتصادي، الذي يسعى إلى تحقيق مصالحه الخاصة، التي تعدّ المحرك الأساس للنشاط الاقتصادي.


اقتصاديات السوق والرأسمالية:


يتضح مما سبق أن اقتصاديات السوق ليست إلا صورة تطبيقية للفكر الرأسمالي، الذي وضع مرتكزاته الرئيسة آدم سميث وألفرد مارشال وغيرهما من الاقتصاديين، الذين حاولوا تفسير حركة النشاط الاقتصادي من خلال نظرتهم للملكية الخاصة والحرية الاقتصادية.


فكما لاحظنا عند الحديث عن الفكر الرأسمالي أن مؤسسي هذا الفكر كلهم قد نادوا بحرية التملك، وعدم التدخل الحكومي، ومحاربة الاحتكار وغيرها من المبادئ، التي تقوم عليها فكرة اقتصاديات السوق، وتعد من ضروريات عمل قوى العرض والطلب، التي تحكم النشاط الاقتصادي.


ولعل مبدأ اليد الخفية الذي نادى به آدم سميث يمثل واحداً من أهم منطلقات الفكر الرأسمالي، كما يمثل منطلقاً رئيساً للمؤمنين بقدرة قوى السوق على تحقيق المصلحة العامة. ففي كلتا الحالتين نجد أن الوحدة الاقتصادية تستجيب لإشارات السوق وتتخذ، وفقاً لذلك، قراراتها الاقتصادية المناسبة، التي تحقق مصالحها الخاصة، وبطريقة غير مباشرة تحقق المصلحة العامة، شريطة عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.


وكلتا الحالتين تعد الملكية الخاصة المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي، حيث يسعى الفرد الرشيد، في مجال الإنتاج والاستثمار، إلى تعظيم ربحه من خلال اختياره لأفضل توليفة من عناصر الإنتاج، التي تحقق أفضل توليفة من السلع والخدمات المنتجة، كما يسعى الفرد الرشيد في مجال الاستهلاك إلى اختيار أفضل توليفة من السلع والخدمات، التي تحقق له أقصى درجات الإشباع، وفقاً لدخله المحدود.


ومما لا شك فيه أن سعي كل الأفراد إلى اتخاذ القرار الاستثماري والاستهلاكي المناسب سيكفل تحقيق المصلحة العامة، وسيعمل على تحقيق التوازن الجزئي والعام.


ومن هنا يمكن القول: إن اقتصاديات السوق تمثل الصورة التطبيقية المثالية للفكر الرأسمالي.


اقتصاديات السوق والاشتراكية:


عند الحديث عن الصور المختلفة للاشتراكية، لاحظنا أنها تنادي بالملكية العامة لعناصر الإنتاج لتكون وسيلة للحد من تمركز رؤوس الأموال وتراكمها لدى الرأسماليين، كما تنادي بحق الأفراد في الحصول على ما يكفل قدرتهم على الإنتاج فقط، ويستند الاشتراكيون في ذلك إلى نظريتهم الخاصة. في فائض القيمة والتركيب العضوي لرأس المال، مقيدين بذلك حق الفرد في التملك الخاص. كما لاحظنا عند الحديث عن المبادئ الرئيسة، التي تحكم اقتصاديات السوق أن حرية التملك وحرية القرار الاقتصادي، وفقاً لمبدأ المنافسة الكاملة، شرطان ضروريان لعمل قوى العرض والطلب اللازمة لتحقيق التوازن الجزئي والعام. ومن ثم فإنه يمكن القول:


(1) إن اقتصاديات السوق تمثل المجال التطبيقي للفكر الرأسمالي، الذي يعد الفكر المضاد للفكر الاشتراكي.


(2) إنه لا يمكن الجمع بين اقتصاديات السوق ومبادئ الفكر الاشتراكي؛ لكون الأخير يتضمن العديد من المبادئ، التي تعيق عمل قوى العرض والطلب كحرية التدخل الحكومي، ومنع الملكية الفردية لعناصر الإنتاج وغيرهما.

ABDOU26
14-10-2011, 21:06
المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية
تُعرف المنظمة على أنها" مجموعة من الأفراد لهم هدف معين، يستخدمون طريقا أو أكثر للوصول إليه. والمنظمة هي شخصية اعتبارية لها كيانها المستقل عن الأفراد المكونين لها، وتُدار بواسطة مجلس إدارة منتخب بواسطة الجمعية العامة للأعضاء في العادة.."

وتنقسم المنظمات إلى نوعين: منظمات حكومية، ومنظمات غير حكومية. والمنظمات الحكومية تنقسم إلى منظمات حكومية وطنية، وهي تلك المؤسسات التي تنشأها الدولة، وتقوم على إدارتها ودعمها من أجل القيام بمهمات محددة.

وإلى منظمات حكومية دولية: وهي تلك المنظمات التي ترجع نشأتها إلى "فكرة المؤتمر الدولي، لأنها في حقيقة الأمر ليست إلا امتدادا لهذه المؤتمرات، بعد إعطاء عنصر الدوام لها من خلال تطورات حدثت في نطاق أمانات المؤتمرات.. لكن المنظمات الدولية حصلت على إرادة ذاتية مستقلة عن الدول الأعضاء، وبسكرتارية مستقلة، وقرارات تتخذ بالأغلبية البسيطة أو الموصوفة، ومن خلال أجهزة مكونة من أشخاص أخرى غير ممثلي الدول وتتمثل في (الإدارة المدنية الدولية للمنظمة الدولية) أو الموظفون الدوليون، وامتلكت المنظمات سلطات ذاتية ناتجة عن تفويض حقيقي من الدول، وغير ذلك من المكنات التي رسمت للمنظمة الدولية هيئة قوية فوق الدول".

أي أن "المنظمات الدولية الحكومية تنشئها الدول، باتفاقية دولية فيما بينها، وأعضاؤها دول (فيما عدا حالة واحدة شاذة هي حالة منظمة العمل الدولية التي أشركت منظمات العمال وأصحاب العمل مع الدول) وتتمتع بالشخصية القانونية الدولية، أي تتلقى الحقوق والالتزامات الدولية من القانون الدولي مباشرة، وتشارك في وضع قواعد القانون الدولي من خلال الاتفاقيات والأعراف الدولية، وتخضع في سلوكها لقواعد القانون الدولي، ولا تخضع للقوانين الداخلية للدول، وهذه على عدة أشكال:

فهي إما عالمية عامة كالأمم المتحدة، أو عالمية متخصصة كمنظمة الصحة العالمية والزراعة والأغذية واليونسكو وغيرها. وإما إقليمية عامة: كجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوربي، ومنظمة الوحدة الأفريقية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، أو إقليمية متخصصة كمنظمة الاوابك".

وخلافاً للمنظمات غير الحكومية، يشير تعريف المنظمات الدولية الحكومية إلى أنها تملك تفويضاً من الحكومات بالنسبة إلى وجودها وأنشطتها وتتمتع بتسهيلات عمل معينة تسمى في اللغة الديبلوماسية "الامتيازات والحصانات".


أما المنظمات غير الحكومية فهي مجموعات طوعية، لا تستهدف الربح، ينظمها مواطنون على أساس محلي أو قطري أو دولي. فعندما تكون عضوية المنظمة أو نشاطها مقصوران على بلد معين، تعتبر منظمة غير حكومية وطنية، أما إذا تجاوزت أنشطتها حدود البلد المعني، فتصبح منظمة غير حكومية دولية. ومن بين المنظمات غير الحكومية الدولية المعروفة "أطباء بلا حدود"، و"هيئة العفو الدولية "، و"منظمة رصد حقوق الإنسان"، و"أوكسفام" الخ..

أي أن المنظمات غير الحكومية "تنظيمات للأفراد، وليست من أشخاص القانون الدولي، وإنما تخضع للقوانين الداخلية للدول.

وهذه على أنواع : إما محلية وطنية تنشأ في ظل القانون الداخلي لدولة ما ويحكمها ذلك القانون في سلوكها وتصرفاتها فيضفي عليها الشخصية القانونية الداخلية إذا كانت أهدافها مشروعة كمنظمة الهلال الأحمر العراقي على سبيل المثال. وهذه قد يتيح لها القانون الداخلي الانضمام إلى مثيلاتها في الدول الأخرى لتكوين اتحاد عالمي كاتحاد المحامين العرب أو اتحاد الأطباء العرب أو ما شابها، أو يضيق عليها الخناق إذا كانت لا تروق له كمنظمات حقوق الإنسان المحلية في بعض البلدان القمعية أو يحرمها إذا كانت تتعارض مع القانون الداخلي كالتنظيمات الإجرامية المحلية مثل كوكلوس كلان في الولايات المتحدة في القرنين الماضيين".

بيد أن هناك علاقات وثيقة تربط المنظمات غير الحكومية الدولية أو الوطنية مع المنظمات الدولية الحكومية كالأمم المتحدة، حيث أن هناك حوالي2100 منظمة غير حكومية نشطة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتتمتع "بمركز استشاري" لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي - وهو الهيئة الرئيسية لصنع السياسات المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية - ويجوز دعوة ممثلي تلك المنظمات غير الحكومية لإلقاء كلمات في اجتماعات المجلس.

وهناك حوالي 1670 منظمة غير حكومية تنفذ برامج إعلامية بشأن مسائل تهم الأمم المتحدة، وهي معتمدة لدى إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة. وكثير من المنظمات غير حكومية لها ممثلون رسميون في مقر الأمم المتحدة، وتهيأ للأمم المتحدة صلات قيمة بشعوب العالم.
كما تقوم المنظمات غير الحكومية "بدور بارز في مؤتمرات الأمم المتحدة، وتعرض آراء الجهات المناصرة التابعة لها، بشأن مسائل تتراوح بين حقوق المرأة إلى الأمن الغذائي. وقد ساعدت هذه المنظمات على اعتماد اتفاقية عام 1997 لحظر الألغام الأرضية، وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، للنظر في جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. وتعمل المنظمات غير الحكومية جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة، لمساعدة الشعوب المحتاجة في أشد البلدان فقرا".


وهناك من يرى أن هناك بعض المنظمات مثل "اللجنة الدولية للصليب الأحمر لها طبيعة هجينة. فبصفتها جمعية خاصة تشكلت وفقاً للقانون المدني السويسري، لم يكن وجودها نتيجة تفويض من حكومة. ومع ذلك فإن وظائفها وأنشطتها - توفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاع - حددت بتكليف من المجموعة الدولية وهي مبنية على القانون الدولي وتحديداً اتفاقيات جنيف التي تعّد من أكثر المعاهدات تصديقاً في العالم.

وبسبب هذا الوضع، وعلى غرار المنظمات الدولية الحكومية الأخرى، ثمة إقرار بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تملك "شخصية قانونية دولية" أو وضعاً خاصاً بها. فهي تتمتع بتسهيلات عمل (امتيازات وحصانات) مشابهة للتسهيلات الممنوحة لمنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية الحكومية الأخرى.


ومن بين الأمثلة عن تلك التسهيلات الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية، وحرمة المباني والوثائق، والحصانة من الإجراءات القضائية". وذات الأمر يمكن أن يقال حول المؤسسات الاجتماعية المهنية الوطنية كالنقابات والاتحادات والجمعيات المهنية التي اشتركت الحكومات في تأسيسها ودعمها، وربما تعيين موظفيها.

ABDOU26
14-10-2011, 21:06
تكنولوجيا الإعلام و الإتصال


شهدت ولا تزال تكنولوجيا الإعلام و الاتصال تعرف نموا متزايدا فاق القدرة على وضع تصور كامل يحكم أداء هذهِ التكنولوجيا، التي تشمل الحاسوب الالكتروني، والبث المباشر والاستشعار عن بعد عبر الأقمار الاصطناعية والشبكات الالكترونية والاندماج الحادث بين كل هذه الأدوات التكنولوجية.


لقد أصبح الاهتمام بوسائل الإعلام في مجتمعنا يتزايد ويأخذ أبعادا أكثر عمقاً وشمولاً وأهمية وتأثيراً وبخاصة من خلال تطور الأدوات والتقنيات الإعلامية الحديثة التي زادت من فاعلية الاتصال الجماهيري وأصبحت وسائل الإعلام ميدانا كبيرا ومجالاً خصباً للمنافسة وإحراز السبق الإعلامي للجماهير.


كما أن الحصول على المعلومات وتوثيقها واسترجاعها وصناعة مادة إعلامية متميزة والعمل الجاد على تحقيق السبق الاخباري والمتابعات الإخبارية المتواصلة والتحليلات المتعمقة وتقديم المواد الإعلامية المبتكرة بأداء فريد وإخراج فني متقن وجذاب، كل ذلك يساعد على تفاعل القارئ مع صحيفته، ويزيد من شعبية تلك الوسيلة الإعلامية لاسيما مع تزايد الاتصال الجماهيري التفاعلي المباشر وزيادة التفاعل المباشر المنشود مع زيادة مساحة الحرية للتعبير وتبادل الآراء ووجهات النظر والأفكار.


1. مفهوم تكنولوجيا الاتصال والمعلومات:


تعرف تكنولوجيا الاتصال بأنها: مجموع التقنيات أو الوسائل أو النظم المختلفة التي توظف لمعالجة المضمون والمحتوى الذي يراد توصيله من خلال عملية الاتصال الجماهيري أو الشخصي أو التنظيمي أو الجمعي، والتي من خلالها يتم جمع المعلومات والبيانات المسموعة والمكتوبة أو المصورة أو المرسومة أو المسموعة المرئية أو المطبوعة أو الرقمية، من خلال الحاسبات الالكترونية ثم تخزين هذه البيانات والمعلومات واسترجاعها في الوقت المناسب ثم عملية نشر هذه المواد الاتصالية أو الرسائل أو المضامين مسموعة أو مسموعة مرئية أو مطبوعة أو رقمية ونقلها من مكان إلى مكان أخر وتبادلها.


أما تكنولوجيا المعلومات فهي كل ما ترتب على الاندماج بين تكنولوجيا الحاسب الالكتروني والتكنولوجيا السلكية واللاسلكية والالكترونيات الدقيقة والوسائط المتعددة من أشكال جديدة لتكنولوجيا ذات قدرات فائقة على إنتاج وجمع وتخزين ومعالجة ونشر واسترجاع المعلومات بأسلوب غير مسبوق يعتمد على النص والصوت والصورة والحركة واللون وغيرها من مؤثرات الاتصال التفاعلي الجماهيري والشخصي معا.


إن تكنولوجيا الاتصال وتكنولوجيا المعلومات هما وجهان لعملة واحدة، على أساس أن ثورة تكنولوجيا الاتصال قد سارت على التوازي مع ثورة تكنولوجيا المعلومات التي كانت نتيجة لتفجر المعلومات وتضاعف النتاج الفكري في مختلف المجالات، وظهور الحاجة إلى تحقيق أقصى سيطرة ممكنة على فيض المعلومات المتدفق وإتاحته للمهتمين ومتخذي القرارات في أسرع وقت، وبأقل جهد عن طريق استحداث أساليب جديدة في تنظيم المعلومات تعتمد بالدرجة الأولى على الحاسبات الالكترونية، واستخدام تكنولوجيا الاتصال لمساندة مؤسسات المعلومات، ووضع خدمات لتصل عبر القارات.


ووفق تعريف اليونسكو فان تكنولوجيا المعلومات هي: (مجالات المعرفة العلمية والتقنية والهندسية والأساليب الإدارية المستخدمة في تناول المعلومات وتطبيقاتها، أنها تفاعل الحاسبات والأجهزة مع الإنسان ومشاركتها في الأمور الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية) ، وهكذا فانه لا يمكن الفصل بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصال، فقد جمع بينهما النظام الرقمي الذي تطورت إليه نظم الاتصال فترابطت شبكات الاتصال مع شبكات المعلومات حيث انتهى عهد استقلال نظم المعلومات عن نظم الاتصال.


ويشهد عالمنا المعاصر حالياً ثورة هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعمل على السرعة في الحصول على المعلومات ونشرها بأقصى سرعة ممكنة ، فقد أحدثت تكنولوجيا الاتصال والمعلومات تغييرات نوعية في العديد من أوجه الحياة للدرجة التي مهدت الطريق للانتقال من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات وان هذه الثورة سوف تترك آثارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المجتمع المعاصر كماً ونوعاً، ويقع في القلب من هذا التحول الإرادة السياسية لدول العالم المختلفة إذ من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة اهتماماً متزايداً لتبني سياسات قومية للبنية التحتية للمعلومات بما في ذلك صياغة الأطر القانونية المشجعة لاستيعاب التكنولوجيا، وحث المجتمع لتوظيفها وإحلالها محل الموارد التكنولوجية التقليدية.


وبصفة عامة فقد أتاح التطور التكنولوجي في أساليب الاتصال فرصة جمع وتخزين واسترجاع وتجهيز ونشر ونقل حجم هائل من المعلومات والبيانات والوسائل الإعلامية على نطاق واسع، وبدرجة فائقة من الدقة والسرعة، وكذلك فقد أتاحت أجهزة الاتصالات الحديثة فرصة توفر معلومات وبيانات حديثة للجماهير وكذلك سرعة إعداد النشرات والرسائل الإخبارية وتخطيط الحملات الإعلامية وتنفيذها، وإعداد بيانات مسح اتجاهات الجماهير ويعد الحاسب الالكتروني، والنقل بالأقمار الاصطناعية وأشرطة الفيديو تيب والفيديو تكس والتليف اكس .... من أهم التطورات البارزة في أساليب الاتصال الالكتروني، وأدواته فضلا عن الهاتف الدولي والتليكس(Télétexte) الفاكس ميل Fax mile.


وبناء على ما تقدم فان التطور التكنولوجي قد هيأ أدوات اتصال متطورة لنقل الرسائل الإخبارية والإعلامية بسرعة ودقة وإحكام اكبر ومرونة.


لقد تطورت كل من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في مسارين منفصلين ولكن شهدت ستينيات القرن الماضي بداية التواصل بينهما والذي تصاعد متجاوزا الحدود التقليدية حتى أصبحت الشبكات الالكترونية هي المالك الرئيسي للأشكال التبادل الإعلامي كافة على المستوى العالمي، وقد أسفر هذا التزاوج بين كل من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في التسعينيات عن ظهور ما يعرف حالياً بالاتصال متعدد الوسائط، الذي يركز على تطور الحاسبات وتستند الثورة التكنولوجية الاتصالية الراهنة على ركائز رئيسة عديدة تشمل الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تضم التلغراف والهاتف والتلكس والطباعة عن بعد والراديو والتلفزيون وأجهزة الاستشعار عن بعد والميكروويف والأقمار الاصطناعية والحاسبات الالكترونية والألياف البصرية وأشعة الليزر.

ABDOU26
14-10-2011, 21:09
أولا: منظمة الدول المنتجة للبترول opec
1. النشأة:
قامت منظمة الدول المصدرة للبترول في 10 سبتمبر 1960 ردا على إقدام الشركات المستثمرة للبترول في أراضيها على تخفيض أسعار البترول من جانب واحد في عامي 1959 و 1960 وكانت الأسعار منخفضة في الأصل مما ألحق الضرر باقتصاديات الدول المنتجة للبترول، ولكي تحمي الدول المصدرة للبترول نفسها ضد اتخاذ أي إجراءات فردية من جانب الشركات العاملة في أراضيها مستقبلاً، اتفقت خمس دول هي السعودية والكويت والعراق وإيران وفنزويلا، في اجتماع عقد في بغداد في شهر سبتمبر 1960 على إنشاء منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" للعمل على توحيد السياسات البترولية لهذه الدول،وقد قويت المنظمة بانضمام دول بترولية أخرى إليها وهي:
 قطر في يناير 1961.
 إندونيسيا وليبيا في يونيه 1962.
 أبو ظبي في ديسمبر 1967 (تحولت إلى الإمارات العربية المتحدة في يناير 1974).
 الجزائر في يوليه 1969.
 نيجيريا في يوليه 1971.
 اكوادور في نوفمبر 1973.
 الجابون كعضو منتسب في نوفمبر 1973، وكعضو كامل العضوية في عام 1975.
وبذلك أصبح عدد الدول الأعضاء في المنظمة ثلاث عشرة دولة. وكان احتياطي دول الأوبك من البترول حوالي 70% من الاحتياطي العالمي، أما بالنسبة لإنتاج البترول فقد وصل الإنتاج إلى حوالي 31 مليون برميل في اليوم عام 1973/1974 وهو ما يمثل 53% من الإنتاج العالمي في ذلك الوقت.
2. أهداف منظمة الأوبك:
 توحيد السياسة البترولية للدول الأعضاء وإتباع أفضل الوسائل لحماية مصالحهم الفردية والجماعية.
 وضع الوسائل الكفيلة لتحقيق إستقرار الأسعار.
 مراعات الواجبات التالية:
 توفير إمدادات البترول للدول المستهلكة بإنتظام وإقتصاد وكفاءة.
 تحقيق عائد عادل لكل الإستثمارات العاملة في الصناعة.
ثانيا: منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "الأوابك oapec"
تأسست في 9/1/1968 وكانت الدول المؤسسة لها هي السعودية، الجماهيرية اللبيبة، الكويت وتهدف إلى التعاون في مختلف أوجه النشاط الإقتصادي وصناعة البترول، وإرتفع عدد أعضائها بانضمام البحرين، الإمارات، الجزائر، سوريا، العراق، قطر و مصر.تحدد المادة الثانية من الاتفاقية الخاصة بإنشائها أهداف المنظمة على النحو التالي:
 تنسيق السياسات البترولية للدول الأعضاء.
 تشجيع التعاون بين الدول الأعضاء للوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجهها في نطاق صناعة البترول.
 مساعدة الدول الأعضاء في تبادل المعلومات والخبرات وإفساح المجال للمواطنين للعمل والتدريب في الدول الأعضاء في نطاق صناعة البترول.
 استخدام الموارد المالية للدول الأعضاء في إقامة مشروعات مشتركة في نطاق الصناعة البترولية.


ثالثا: الوكالة الدولية للطاقة iea
أنشأت الدول المستهلكة للبترول في أعقاب حرب أكتوب سنة 1974 الوكالة الدولية للطاقة للوقوف أمام تكتل المنتجين في منظمة أوبك والبحث عن مصادر بديلة للطاقة ومحاولة التأثير والتحكم في السوق البترولية من خلال رسم سياسات على المدى المتوسط والبعيد تؤثر على سياسة الطاقة العالمية.

تتلخص أهداف إنشاء الوكالة الدولية للطاقة في النقاط التالية:
 تكوين وتنمية مخزون إلزامي من البترول لستعماله في الضغط على السوق البترولية وتخفيض أسعارها وهذا لتجنب أضرار أي حضر بترولي.
 تنمية التعاون بين الشركات البترولية سواء الإحتكارية منها أو المستقلة في لجنة إستشارية للإستفادة من خبرتها الطويلة في التعامل مع المنتجين.
 العمل بشتى الوسائل لتقليص إستهلاك البترول وتشجيع إستعمال مصادر الطاقة البديلة والإسراع بتطويرها خاصة الطاقة النووية وإستخراج الغاز من الفحم.
 تكثيف جهود الإستثمارات البترولية في خارج منطقة الأوبك.
 تشجيع الدول المنتجة للبترول على زيادة إنفاق إيراداتها من البترول وتخصيصها للإستيراد والإنفاق على الجانب العسكري والإستثمارات طويلة الأجل من أجل إستنزاف إحتياطاتها النقدية وزيادة إلتزماتها المالية إتجاه الدول المستهلكة وبالتالي لاتستطيع خفض الإنتاج أو الدخول في مواجهة مع المستهلكين.



رابعا: مجموعة الدول المستقلة المصدرة للبترول (أيبك ipec)
لم يقتصر تعاون الدول المنتجة للبترول على تشكيل أوبك وأوابك بل أُنشئت أيضاً مجموعة أيبك ipec في عام 1988 من الدول المنتجة المصدرة للبترول من غير أعضاء أوبك، بهدف التعاون بين منظمة أوبك ومجموعة أيبك لخفض صادرات البترول ومساندة الأسعار وحدد التعاون بين أوبك وأيبك في النقاط التالية:
 التنسيق بين أيبك وأوبك بشأن الشروط التي تطرح للتعاقد مع الشركات العالمية الساعية للاستثمار في البحث عن النفط.
 يجب أن يتعاون الطرفان بتنسيق المعروض من النفط. وفي هذا الإطار تضمن الاقتراح أن يطبق على مجموعة أيبك ما توصلت إليه أوبك في اجتماع يوليه 1990 بالنسبة لتوزيع الحصص بين أعضائها. ومن مقتضى ذلك اعتبار ايبك مجموعة متكاملة تلتزم بسقف محدد للصادرات. فإذا عجزت أي دولة من أعضائها عن تصدير جانب من حصتها وُزِّع الجزء الذي لم يُصَّدر بين باقي دول المجموعة ممن تتوفر لديها طاقة تصديرية فائضة. فإذا عجزت أيبك عن الوفاء بسقف صادراتها كمجموعة حلت الأوبك محلها في الوفاء به.
 فيما يتعلق بالتعاون في المدى الطويل، تقوم أوبك بتزويد أعضاء أيبك بالمعلومات والبيانات التي تساعدها على القيام بالدراسات المطلوبة لتنسيق موقفها مع أوبك. وذلك باعتبار أن أيبك لا تعدو أن تكون مجموعة غير رسمية ولا يوجد لديها أمانة عامة تخدم أغراضها المشتركة.

ABDOU26
14-10-2011, 21:18
. مفاهيم حول التنمية المستدامة:
يعتبر مفهوم التنمية المستدامة أهم تطور في الفكر التنموي الحديث و أبرز إضافة إلى أدبيات التنمية خلال العقود الأخيرة،و قبل الحديث عن تعريف التنمية المستدامة لا بد من استعراض السياق التاريخي لهذا المفهوم.
1. السياق التاريخي للتنمية المستدامة:
إن مفهوم التنمية المستدامة، برز أول ما برز خلال مؤتمر أستكهولم سنة 1972 حول البيئة الإنسانية، الذي نظمته الأمم المحتدة، بمثابة خطوة نحو الاهتمام العالمي بالبيئة.
ناقش هذا المؤتمر للمرّة الأولى القضايا البيئية و علاقتها بواقع الفقر و غياب التنمية في العالم. و تم الإعلان عن أنّ الفقر و غياب التنمية هما أشد أعداء البيئة، من ناحية أخرى انتقد مؤتمر استكهولم الدول و الحكومات التي لازالت تتجاهل البيئة عند التخطيط للتنمية .
و قد صدرت عن هذا المؤتمر أول وثيقة دولية « Rapport of the united nation conbern on the Human environment » تتضمن هذه الوثيقة مبادئ العلاقات بين الدول، و التوصيات التي تدعو كافة الحكومات و المنظمات الدولية لاتخاذ تدابير من أجل حماية البيئة و إنقاذ البشرية من الكوارث البيئية و العمل على تحسينها.
و في يوم الغد لهذه السنة أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (United Nations Environment Programme)PNUE، تتمثل وظائفه الرئيسية في تقرير التعاون بين الدول فـي مجال البيئة و متابعة البـرامج البيئية، و جعـل الأنـظمة و التدابير البيئية الوطنية و الدولية في الدول المتخلفة تحت المراجعة المستمرة، فضلا عن تمويل تلك ألبرامج و ر سم الخطط و السياسات التي يستلزمها ذلك .
ظلت التنمية المستدامة خلال عقد السبعينيات غامضة و مقتصرة على الندوات العلمية المغلقة التي كانت تحاول أن تجد تعريفا مقبولا لهذا المفهوم. كان الجميع يتساءل إن كان بإمكان تحقيق تنمية منسجمة مع متطلبات البيئة، و إنّ كان بإمكان التخطيط لتنمية اقتصادية غير ضارة بالبيئة و لا تضع في الوقت نفسه قيودا غير مقبولة على طموحات الإنسان المشروعة لتحقيق التقدم و الرقي و النمو الاجتماعي و الاقتصادي، و إن كان بالإمكان أن تكون التنمية مستمرة و متواصلة و لا نهائية.
فأستوجب علينا انتظار أكثر من عشر سنوات حتى تعود لجنة منظمة الأمم المتحدة إلى شبابها تحت رئاسة قــرو هارلم بريتلاند (Gro Harlem Brundtlan) ( وزيرة نرويج للبيئة التي أصبحت في سنة 1990 الوزير الأول)، أخذ البعض يطرح التنمية المستدامة كنموذج تنموي بديل، في ذلك الصدد وضع إستراتيجية تتخيل إمكانية وجود تنمية تجعل الانسجام ما بين النمو الاقتصادي، حماية المحيط و الأخذ بالاعتبار للمتطلبات الاجتماعية.
أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا سنة 1987 "المنظور البيئي في سنة 2000 و ما بعدها"، هذا القرار يهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة بيئيا بوصف ذلك هدفا عاما منشود للمجتمع الدولي. و في هذا التقرير و للمرة الأولى وضع تعريف محدّد للتنمية المستدامة. كذلك و في التقرير النهائي للجنة، قامت قروهارلم بريتلاند بإصدار كتاب بعنوان " مستقبلنا المشترك" الذي وجد أكبر سند لمفهوم التنمية المستدامة. إن هذا الكتاب هو الأول من نوعه الذي يعلن أن التنمية المستدامة هـي قضية أخـلاقية و إنسانية بقدر ما هي قضية تنموية و بيئية، و هي قضية مصيرية و مستقبلية بقدر ما هي قضية تتطلب اهتمام الحاضر أفراد أو مؤسسات و حكومات. لقد وضح هذا الكتاب أن كل الأنماط التنموية السائدة في الشمال و الجنوب، في الدول الصناعية المتقدمة و الدول المتخلفة اقتصاديا لا تحقق حاليا شرط الاستدامة، حتى لو كانت هذه الأنماط التنموية تبدو ناجحة بمقاييس الحاضر، فإنها تبدو عاجزة وضارة بمقاييس المستقبل لأنها تتم على حساب استهلاك الرصيد الطبيعي للأجيال القادمة و استنزافه.
إن الكتاب يتوجه بتوصياته إلى الأفـراد و المؤسسات الحاكمة فـي الدول كـافة و يدعوهم جميعا، إلى القيام بحملات تربوية واسعة لوضع العالم على مسار التنمية المستدامة،لكن الكتاب يتوجه بشكل خاص إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة و يدعوهم إلى عقد مؤتمر دولي يجمع كل زعماء العالم للنظر في قضايا البيئة و التنمية،و بعد خمس سنوات و بالفعل عقد هذا المؤتمر في مدينة ريو ديجانيرو بالبرازيل في 14 جوان 1992، الذي شكل أكبر حشد عالمي حول البيئة و التنمية تحت إشراف الأمم المحتدة، و عرّف هذا المؤتمر باسم "قمة الأرض" تدليلا على أهميته العالمية .
و كان هدف المؤتمر هـو وضع أسس بيئية عالمية للتعاون بين الدول المتخلفـة و الدول المتقدمة من منطلق المصالح المشتركة لحماية مستقبل الأرض، و قد نقلت قمة الأرض الوعي البيئي العالمي من مرحلة التركيز على الظواهر البيئية إلى مرحلة البحث عـن العوامل الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية المسؤولة عـن خلق الأزمـات البيئية و استمرار التلوث و الاستنزاف المتزايد الذي تتعرض له البيئة.
و تمثلت النتائج الفورية المترتبة على مؤتمر قمة الأرض في بعض الاتفاقيات:
1. اتفاقية متعلقة بالتغيير المناخي و التنوع البيولوجي لمواجهة آثار التلوث.
2. وثيقة تتمثل في تقديم توجيهات من أجل التسيير المستدام للغابات في العالم.
3. الأجندة 21، خطة عمل تسمح من شأنها أن تجيب بصفة متتالية للأهداف فيما يخص البيئة و التنمية في القرن الحادي و العشرون.
4. و إعلان ريو حول البيئة و التنمية الذي يحتوي مجموعة مبادئ محدّدة لحقوق وواجبات الدول في هذا المجال.
أولا – التعريف بالأجندة 21 :
تعتبر الأجندة 21 برنامج العمل الشامل الذي تبنيه 182 دولة، و الخطة التفصيلية لتحقيق المستقبل المتواصل لكوكب الأرض منذ عام 1994 و خلال القرن 21، و هي أول وثيقة من نوعها تحظى باتفاق دولي واسع يعكس إجماعا عالميا و إلتزاما سياسيا من أعلى مستوى.
و الأجندة تجمع سلسلة من الموضوعات تنتظم في أربعين فصلا، و مائة و خمسة عشر مجالا من مجالات العمل، يمثل كل منها بعدا هاما من أبعاد إستراتيجية لفترة انتقالية شاملة للأعمال التي يلزم القيام بها للحماية البيئية، و التنمية البشرية بشكل متكامل،و تتضمن حوافز و تدابير محدّدة لتضييق الثغرة بين الأمم الغنية و الأمـم الفقيرة، و دفع عجلة اقتصاديات الدول النامية، و القضاء على مشكلة الفقر و تخفيض استخدام الموارد الطبيعية للأرض و ضبط معدلات الزيادة السكانية التي تهدد تنمية الموارد و البيئة معا.
إن برنامج العمل يوصي بالوسائل التي من شأنها أن تدعم الدور الذي يمكن أن تقوم به بعض المجموعات و الممثلين الرئيسيين للمجتمع (النساء، النقابات، المزارعين، الأطفال، و الشباب، و السكان الذين يعيشون بالأرياف و العلميين، و مجموعة السلطات العمومية على الصعيد المحلي، المؤسسات الصناعة و المنظمات الغير حكومية( للوصول إلى التنمية المستدامة،و الأجندة المشار إليها تعتبر من الوثائق الدولية، التي تـم بحثها و التفاوض بشأنها و الموافقة عليها – الأكثر تعقيدا، و رغم أنها ليست ملـزمة قانونا فإن لها قوة نفاذ أدبية و عملية. و لعلل قوتها الحقيقية تكمن في أنها لم توضع بواسطة مجموعة من الخبراء لصالح الحكومات، و لكنها نوقشت و تم التفاوض بشأنها في مؤتمر دولي كلمة كلمة، بواسطة ممثلي الحكومات التي ستقوم بتنفيذها،إضافة إلى ذلك، لقد أوصت القمة بعدد من المبادرات الأساسية في ميادين أخرى رئيسية للتنمية المستدامة التي تخص أساسا بعقد ندوة عالمية حول الدول الصغيرة التي تقع في الجزر و التي هي في طريق النمو، إعداد اتفاقية حول منع التصحر.....
و في سنة 1997 أي خمس سنوات بعد انعقاد قمة كوكب الأرض + 5، لقد عقدت الجمعية العامة دورة استثنائية حول تطبيق " الأجندة 21 "، فأبرزت الدول الأعضاء اختلافها حول كيفيات تمويل التنمية المستدامة على الصعيد الدولي، إلا أنها أكدت على أن وضع حيّز التنفيذ "الأجندة 21" يشكل أولوية أكثر من أي وقت مضى.
ففي الوثيقة النهائية للدورة، أعطيت توصيات حول عدد من الإجراءات لهذا الغرض و هي أساسا: المصادقة على أهداف الرامية إلى التقليص من إطلاق الغازات الحابسة للحرارة التي تؤدي إلى التغيير المناخي، العمل أكثر و بكل جد على النمو نحو أنماط مستدامة للإنتاج، و التوزيع، و استخدام الطاقة، و التركيز على القضاء على الفقر، هو شرط مسبق لكل تنمية مستدامة.
ثانيا - تمويل التنمية المستدامة :
عند قمة كوكب الأرض لقد تقرّر أن تمويل "الأجندة 21" سيقوم به أساسا القطاعات العمومية و الخاصة لكل بلد. إلا أنه اتضح أن الإعانات التي قد تأتي من الصناديق الخارجية الإضافية قد تكون ضرورية لمساندة البلدان النامية في المجهودات التي تقوم بها للمصادقة على تطبيقات من أجل التنمية المستدامة و حماية بيئة الكوكب،إن الصندوق من أجل البيئة العالمية (FEM) الذي أنشأ في سنة 1991 و أعيدت هيكلته في سنة 1994 قد كلف و للمرة الثانية بإدارة هذه الصناديق.
و في سنة 1994، هناك 34 دولة التزمت لتقديم مليارين من الدولارات.
و في سنة 1998، 36 دولة أعلنت عن 2,75 مليار دولار من المساهمات الإضافية. إن موارد الصندوق تعتبر الوسيلة الأساسية التي من شأنها أن تسمح بتحقيق و بصفة مجسدة أهداف الاتفاقيات المتعلقة بالتغيير البيولوجي و المناخي.
إن (FEM) يموّل حاليا تقريبا 700 مشروع في 140 بلد نامي و في طريق التحويل الاقتصادي، لقد منح 3 ملايير دولار و تحصّل على 8 ملايير دولار إضافية بصفة التمويل المشترك لدى الحكومات المستفيدة، الهيئات الدولية للتنمية، القطاع الخاص الصناعي و المنظمات الغير حكومية (ONG).
2. تعريف التنمية المستدامة
لقد عانت التنمية المستدامة من التزاحم الشديد في التعريفات و المعاني، فأصبحت المشكلة ليست غياب التعريف و إنما تعدد و تنوع التعريفات، حيث ظهر العديد من التعريفات التي ضمنت عناصر و شروط هذه التنمية.
لذلك فقد تضمن التقرير الصادر عن معهد الموارد العالمية، حصر عشرين تعريفا واسعة التداول للتنمية المستدامة، و قد قسم التقرير هذه التعريفات إلى أربع مجموعات: اقتصادية، و بيئية، و اجتماعية، و تكنولوجية.
فاقتصاديا تعني التنمية المستدامة للدول المتقدمة إجراء خفض في استهلاك الطاقة، و الموارد – أما بالنسبة للدول المتخلفة فهي تعني توظيف الموارد من أجل رفع مستوى المعيشة و الحدّ من الفقر.
و على الصعيد الاجتماعي و الإنساني فإنهّا تعني السعي من أجل استقرار النمو السكاني و رفع مستوى الخدمات الصحية و التعليمية خاصة في الريف.
أما على الصعيد البيئي فهي تعني حماية الموارد الطبيعية و الاستخدام الأمثل للأرض الزراعية و الموارد المائية، و أخيرا فهي تعني على الصعيد التكنولوجي نقل المجتمع إلى عصر الصناعات النظيفية التي تستخدم تكنولوجيا منظفة للبيئة، و تنتج الحدّ الأدنى من الغازات الملوثة و الحابسة للحرارة والضارة بالأوزون.
و ذكر تقرير الموارد الطبيعية أن القاسم المشترك لهذه التعريفات و التي سبق ذكرها هو أن التنمية لكي تكون تنمية مستدامة يجب ألا تتجاهل الضغوط البيئية، و ألا تؤدي إلى دمار و استنزاف الموارد الطبيعية، كما يجب أن تحدث تحولات في القاعدة الصناعية و التكنولوجية السائدة .
كما يلاحظ على التعريفات السابقة أنّها تخلط بين التنمية المستدامة من ناحية و بين متطلباتها و عناصرها من ناحية أخرى، لذلك فقد جاءت هذه التعريفات قاصرة عن أن توضح جوهر التنمية المستدامة.
لكن مهما كان أصل المفهوم و تعريفه، فإن التنمية المستدامة قد أصبحت الآن واسعة التداول و متعددة الاستخدامات و متنوعة المعاني و غنية بالمضامين المختلفة، حيث لاقت قبولا كبيرا من سائر المتخصصين و المهتمين بشؤون البيئة سواء على المستوى الرسمي أو على المستوى الشعبي، لذا نجد أن معظم الكتابات قد أيدت تعريف لجنة البيئة و التنمية (PNUE , PNUD) التابعة للأمم المحتدة و المعروفة بلجنة بريتلاند (Brundtland commission).
يعرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية و البيئة التنمية المستدامة:
" تنمية تسمح بتلبية احتياجات و متطلبات الأجيال الحاضرة دون الإخلال بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها"
مفهوم التنمية المستدامة، يعتبر مفهومها حديثا في مجال البيئة و التنمية، هذا الأسلوب الجديد المقترح للتنمية الاقتصادية كبديل لأسلوب التنمية التقليدي لأنه يأخذ بعين الاعتبار المشكلات البيئة و يهدف هذا المفهوم الجديد إلى تحسين نوعية حياة الإنسان من منطلق العيش في إطار قدرة الحمل أو قدرة الاستيعابية للأنظمة البيئية المحيطية .
و تركز فلسفة التنمية المستدامة على حقيقة هامة، مفادها أن الاهتمام بالبيئة هو الأساس الصلب للتنمية الاقتصادية.
ذلك أن الموارد الطبيعية الموجـودة في هذا الكون: مـن تربة و معادن و غابات و بحار و غيرها، هي أساس لكل نشاط صناعي أو زراعي،أي أن الأجيال الحاضرة تستخدم البيئة و الموارد الطبيعية و كأنها المالك الوحيد لها، أو بمعنى آخر تتجاهل الأجيال الحاضرة حقوق الأجيال المقبلة في البيئة و الموارد الطبيعية عندما تقوم بإساءة استخدامها و لاشك أن هذا يهدد بعدم استمرارية التنمية في المستقبل فـإن حافظنا على قاعدة المـوارد الطبيعية استطعنا تحقيـق التقدم الإقتصـادي و الاجتماعي المنشود. و إذا استنزفت الموارد البيئية الطبيعية و تدهورت،فإن أعباء ذلك سوف تكون خطيرة ] كاختفاء الغابات، استنزاف الموارد الطبيعية الغير متجددة، تعريـة و تحمض التربة و انخفاض قدرتها الإنتاجية، انتشار الصحاري و غيرها من المشكلات البيئية[ .
و نتائجها سوف تكون سلبية على البيئة و الاقتصاد على حد سواء.
و هذا يعني أن قضايا البيئة يجب ألا تعالج بأسلوب جزئي يأخذ في الاعتبار كل منها على حدة، و إنما تواجه بأسلوب شامل متكامل يحر ص على التنمية الإقتصادية دون المساس بالبيئة بدرجة تمنع استمرارية عطائها.
التنمية المستدامة هي التنمية التي تنقل المجتمع إلى عصر في الصناعات و التقانات النظيفة التي تستخدم اقل قدر ممكن من الطاقة و الموارد و ينتج الحد الأدنى من الغازات الملوثة و الحابسة للحرارة و الضارة بالأوزون.
أي أنه التنمية لا تتجاهل الضوابط و المحددات البيئية، و ثانيا لا تؤدي إلى دمار الموارد الطبيعية و استنزافها، و ثالثا تطور الموارد البشرية، و رابعا تحدث تحولات في القاعدة الصناعية و الثقافية السائدة.
كذلك فقد حددت إحدى الدراسات لـ: " إدوارد باربيي "
Edward Barbier, The concept of sustainable Economic Development 1987
أربع سمات أساسية للتنمية المستدامة هي:
1. أن التنمية المستدامـة تختلف عـن التنمية في كونـها أشد تداخلا و أكثـر تعقيدا و خاصة فيما يتعلق بما هو طبيعي و ما هو اجتماعي في التنمية.
2. أن التنمية المستدامة تتوجه أساسا لتلبية احتياجات أكثر الطبقات فقرا، أي أن التنمية تسعى للحد من الفقر العالمي.
3. أن التنمية المستدامة تحرص على تطوير الجوانب الثقافية و الإبقاء على الحضارة الخاصة بكل مجتمع.
4. أن عناصر التنمية المستدامة لا يمكن فصل بعضها عن البعض الآخر، و ذلك لشدة تداخل الأبعاد و العناصر الكمية و النوعية لهذه التنمية.
و التنمية المستدامة، في ضوء الدراسة سالفة الذكر، هي التنمية التي تحقق التوازن بين النظام البيئي و الاقتصادي، و الاجتماعي و تساهم في تحقيق أقصى قدر من النمو في كل نظام من هذه الأنظمة الثلاثة، دون أن يؤثر التطور في أي نظام على الأنظمة الأخرى تأثيرا سلبيا.





II. أهداف التنمية المستدامة
إن التنمية المستدامة عملية واعية، معقدة، طويلة الأمد، شاملة و متكاملة في أبعادها الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، الثقافية و البيئية.
و إن كانت غايتها الإنسان، إلا أن يجب أن تحافظ على البيئة التي يعيش فيها. لذا فإن هدفها يجب أن يكون إجراء تغيرات جوهرية في البنى التحتية و الفوقية للمجتمع دون الضرر بعناصر البيئة المحيطة،و هذا النموذج للتنمية يمكن جميع الأفراد من توسيع نطاق قدراتهم البشرية إلى أقصى حد ممكن و توظيف تلك القدرات أفضل توظيف لها في جميع الميادين،و هو يحمي أيضا خيارات الأجيال التي لم تولد بعد و لا يستنزف قاعدة الموارد الطبيعية اللازمة لدعم التنمية في المستقبل،و لا يدمر ثراء الطبيعة الذي يضيف الكثير للغاية لثراء الحياة البشرية ،من هنا نستنبط أن التنمية المستدامة ترتكز على ثلاثة أهداف أساسية أنها: تنمية موالية للناس، موالية لفرص العمل و للطبيعة.
1. تنمية موالية للناس و لفرص العمل
بعرف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المحتدة الإنمائي التنمية البشرية المستدامة:
"هي تنمية لا تكفي بتوليد النمـو و حسب، بل توزع عائداته بشكل عـادل أيضا، و هي تجدد البيئة بدل تدميرها، و تمكن الناس بدل تهميشهم، و توسع خياراتهم و فرصهم و تؤهلهم للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم".
إن هدف نموذج التنمية المستدامة يقدر الحياة البشرية في حد ذاتها، فهو لا يقدر الحياة لمجرد أن الناس يمكنهم إنتاج سلع مادية، مهما كان ذلك أمرا هاما. و لا يقدر حياة شخص ما أكثر من تقدير لحياة شخص آخر. إذ لا ينبغي أن يكون مصير طفل حديث الولادة هو أن يحيا حياة قصيرة أو بائسة لمجرد أن هذا الطفل قدر له أن يولد في " الطبقة الخطأ " أو " البلد الخطأ " أو قدر أن ينتمي إلى " الجنس الخطأ " .
تعتمد التنمية المستدامة اعتمادا كبيرا على مشاركة جميع أفراد المجتمع فيها، "إنها تنمية الناس من أجل الناس بواسطة الناس".
و تنمية الناس معناها الاستثمار في قدرات البشر، و توسيع نطاق الخيارات المتاحة لهم سواء في التعليم أو الصحة أو المهارات حتى يمكنهم العمل على نحو منتج و خلاق.
و التنمية من أجل الناس معناها كفالة توزيع ثمار النمو الاقتصادي الذي يحققونه توزيعا واسع النطاق و عادلا.و التنمية بواسطة الناس، أي إعطاء كل امرئ فرصة للمشاركة فيها و أكثر أشكال المشاركة في السوق، كفائه هو الحصول على عمالة منتجة و مأجورة .
إن التنمية البشرية المستدامة تعالج الإنصاف داخل الجيل الواحد و الإنصاف فيما بين الأجيال، مما يمكن جميع الأجيال، الحاضرة و المقبلة، من توظيف قدراتها الممكنة أفضل توظيف، و لكنها لا تتجاهل التوزيع الفعلي للفرص الحالية. إذ سيكون من الغريب أن ننشغل انشغالا بالغا برفاه الأجيال المقبلة – التي لم تولد بعد – بينما نتجاهل محنة الفقراء الموجودين اليوم. و مع ذلك فحقيقة الأمر هي أنه أيا من هذين الهدفين لا ينال اليوم ما يستحقه من أولوية .
الأحيـاء الآن هم الذين يجب عليهم أن لا يفرطوا بحقوق و اهتمامات الأجيال القادمة و لذلك قد يكون القيام بعملية إعـادة تشكيل كبيرة لتـوزيع الدخل فـي العالم و لأنماط إنتاجه و استهلاكه شرطا مسبقا ضروريا.
حيث يقوم هذا المنهج علـى أساس أن هدف التنمية ليس تحقيق نمو اقتصاديا فقط و لكن لابد من الاهتمام بتوزيع فوائد النمو توزيعا عادلا بالإضافة إلى ضرورة المحافظة على البيئة و إعطاء العنصر البشري دورا أساسيا في عمليات التنمية باعتباره أداة و هدف عمليات التنمية.
عوامل كثيرة أدت إلى الاهتمام بالتنمية البشرية، هذه العوامل أدت إلى تغيير في النظريات التنموية و أصبحـت تركز بصفة أساسية علـى هدف التنمية و هو الإنـسان و أحواله الصحية، الثقافية، الاجتماعية و السياسية بدلا من التركيز على وسائل التنمية المادية أي زيادة معدلات الاستثمار و معدلات النمو الاقتصادي و زيادة الاستهلاك من السلع الصناعية الحديثة.
إن التجربة العملية لإستراتيجيات التنمية التي انطلقت من المبادئ السابقة أثبتت أنه، على الرغم من تحقيق النمو الاقتصادي المتمثل في زيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، إلا أن مشكلات هذه الدول قد تزايدت وزاد سوء الأوضاع الاقتصادية في معظم هذه الـدول حيث عـانت من زيادة حدّة التضخم و تفـاقم مشكلات البطالة و الإسكـان و الرعاية الصحية و التغذية الملائمة.
نجد مثلا تجارب بعض الدول في شرق آسيا التي استلهمت سياستها التنموية من التجربة اليابانية و نجحت نجاحا باهرا في تحقيق التنمية البشرية و المادية معا مثل كوريا الجنوبية و سنغافورا و ماليزيا و تايوان.
فقد انتدبت هذه التجارب أن النجاح لا يتوقف على السياسات التنموية و لكن يمتد أيضا إلى الإطار المؤسسي الذي تطبق خلاله هذه السياسات له أثر هام في نجاح الجهود التنموية. و أن تدخل في مجال التنمية لتحقيق العدالة و مساهمة كل الفئات الاجتماعية في عمليات التنمية هو من أهم عناصر نجاحها ووضعها على أسس ثابتة. فهذه الدول كان لها في بداية الستينات نفس ظروف و سمات و مستوى الدخل الذي كان سائدا في معظم الدول النامية، و قد أصبحـت اليوم في عداد الدول الناجحة وفـق لمعايير التنمية الاجتماعيـة و البشرية معا.
و هكذا فإن عملية التنمية المستدامة هـي عملية مـوجبة تهدف بالاتجاه الأفـضل و الأحسن و الخير الاجتماعي العام، و تنادي بالمساواة في الفرص و تسعى إلى تلبية الحاجات البشرية الأساسية من تعليم و صحة و معرفة و تطوير القدرات و حماية حقوق الإنسان الأساسية في مختلف المجالات، و القضاء على أنواع التمييز بين البشر.
نشرت منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OCDE)، عام 1996، تقريرا بعنوان "تشكيل القرن الحادي و العشرون: دور التعاون من أجل التنمية" .
اختارت فيه سبعة أهداف للتنمية مستمدة من الاتفاقات و القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة خلال النصف الأول من التسعينيات.
و في الكلمة التي ألقاها أمام الاجتماع السنوي للبنك الدولي و صندوق النقد الدولي لعام 1999، و صف "ميشل كامد يسو" الذي كان يشغل حينئذ منصب الرئيس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، هذه الأهداف بأنها:
" سبعة تعهدات للتنمية المستدامة " و في تقديمهم لكتاب " نحو عالم أفضل للجميع: التقدم نحو أهـداف التنمية الدولية " ذكر " كوفي عنــان" الأمين العــام للأمم لمتحدة، و " دونالد جونسون" الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية، و " هورست كوهلر" المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، و " جيمس و لفنسون " رئيس مجموعة البنك الدولي أن " مؤسساتنا تستخدم أهداف التنمية المذكورة كإطار عام مشترك لتوجيه سياساتنا و برامجنا و تقييم مدى فاعليتنا" و تتمثل تلك الأهداف السبعة للتنمية المستدامة في :
1. إنقاص نسبة من يعيشون في فقر مدقع بمعدل النصف خلال الفترة من 1990 إلى 2015.
2. إلحاق جميع الأطفال بالتعليم الابتدائي قبل حلول 2015.
3. التقدم نحو هدف تحقيق المساواة بين الجنسين و تمكين المرأة من أسباب القوة عن طريق إزالة التفاوت بينهما في التعليم الابتدائي و الثانوي قبل حلول 2015.
4. إنقاص معدلات وفيات الأطفال الرضع بنسبة الثلثين خلال الفترة 1990 إلى 2015.
5. إنقاص معدلات الوفيات أثناء الولادة بنسبة ثلاثة أرباع خلال الفترة 1990 إلى 2015.
6. توصل خدمات الصحة الإنجابية كل من يحتاجها قبل حلول عام 2015.
7. تنفيذ استراتيجيات وطنية للتنمية القادرة على الاستمرار حتى عام 2015، حتى يمكن عكس اتجاه الخسارة في الموارد البيئية عام 2015.

2. تنمية موالية للطبيعة
لقد بدأت علاقة الإنسان بالبيئة في السنوات الأخيرة تزداد سوءا، نظرا لسوء استغلال الإنسان لعناصر البيئة، و تهديده المستمر لنظم البيئة و قد كان للتطور الصناعي دور كبير في ذلك منذ بداية الثورة الصناعية.
كما كان للزيادة السكانية الهائلة تأثير واضح على البيئة، ساعد على تردي العلاقة بين الإنسان و بيئته.
فقد ازداد الإنتاج الصناعي بمعدلات مرتفعة خلال الفترة من 1950 إلى 1973، حيث بلـغ معدل النمو في الصناعة الإستخراجية 5 % سنويا، و فـي الصناعة التحويلية 7 %سنويا، إلا أن معدلات النمو أخذت بعد ذلك في الانخفاض إلى حوالي 3% سنويا، فكانت هذه الفترة فترة حرجة يمر بها المجتمع الإنساني و تمر بها الكرة الأرضية، إذ أخذت الصناعة الحديثة المعقدة اتجاهات خطيرة فـي هذه الفترة متمثلة فـي زيادة كمية و نوعية الملوثات الناتجة عنها.
ثم تباينت وجهات نظر الدول النامية و البلدان المتقدمة بالنسبة إلى الأثر البيئي للتصنيع حيث احتلت دواعي التنمية و التقدم الصناعي السريعين أولوية عظمى بالنسبة للأهداف الدول النامية التي اعتبرت أن التلوث الناجم عن الصناعة لا يشكل أي مشكلة بالنسبة لهم و أن أمامهم الوقت الطويل قبل أن يصبح هذا الأمر مشكلة فـي مجتمعاتهـم و كان منطلق هذه النظرة أن الفقر هو الملوث الرئيسي و أن التوسع الصناعي السريع هو الطريق الأكيد إلى النمو الاقتصادي و تحسين مستوى المعيشة .
و جاء عقد الثمانينات ليشهد تغييرا ملموسا في نظرة الدول النامية و الدول المتقدمة لهذه المسألة، جاء ذلك كنتيجة للتجربة المباشرة للدول النامية بالنسبة للآثار المدمرة لبعض الصناعات على كل من عناصر البيئة الطبيعية وعلى صحة الإنسان ونوعية حياته مثل حادث انفجار مفاعل تشرنوبيل في الإتحاد السوفيتي (في السابق) عام 1986، تلوث شواطئ ألاسكا بالبترول عام 1987.
و على نطاق المستجدات و المتغيرات و خلال السنوات العشرة الأخيرة شاهدنا تحولا أساسيا في النظرة إلى العلاقة بين البيئة و النمو الاقتصادي و بأن التنمية و البيئة هو عمليتان متلازمتان و لا يمكن الفصل بينهما، كما لا يمكن الفصل بين أهدافهما، ذلك أنه إذا كانت البيئة هي الظروف المحيطة بالإنسان، فإن التنمية هي سعي الإنسان إلى تطوير ظروفه الطبيعية و الحياتية عموما.
فكان مؤتمر ريودي جانيرو بمثابة خطوة جديدة نحو الاهتمام العالمي بالبيئة. أكد هذا المؤتمر أن "التنمية المستدامة هي خطوة ضرورية لتجاوز التدهور البيئي" ، و إعلان ريو حول البيئة و التنمية الذي يحتوي على مجموعة من الأهداف للتنمية المستدامة المتعلقة بالمحافظة على البيئة وواجبات وحقوق الدول في هذا المجال. حيث تتضمن هذه الوثيقــة ما يلي:
• مسؤولية الدولة في عدم إلحاق أضرار بيئية بالدول الأخرى، أو بمناطق تتجاوز حدود ولايتها.
• حماية البيئة جزء لا يتجزأ من عملية التنمية، و لا يمكن النظر فيها بمعزل عنها.
• تتعاون الدول بروح من المشاركة العالمية في حفظ و استيرداد صحة و سلامة النظام الإيكولوجي للأرض.
• تعالج قضايا البيئة على أفضل وجه بمشاركة جميع المواطنين المعنيين على المستوى ذي الصلة.
• تسن الدول تشريعـات فعالـة بشأن البيئة، و ينبغي أن تعكـس المعـايير البيئـة و الأهداف و الأولويات الإدارية السياق البيئي و الإنمائي الذي تنطبق عليه.
• تضع الدول قانونا وطنيـا بشأن المسؤولية و التعويض فيما يتعلق بضحايا التلوث و غيره من الأضرار البيئة.
• ينبغي أن تتعاون الدول بفعالية في منع تغيير موقع أي أنشطة و مواد تسبب تدهورا شديدا للبيئة.
• من أجل حماية البيئة، تأخذ الدول على نطاق واسع بالنهج الوقائي، حسب قدراتها.
• تقوم الدول بإفطار الدول الأخرى على الفور بأي كوارث طبيعية أو غيرها عن الحالات الطوارئ التي يحتمل أن تسفر عن آثار ضارة مفاجئة على بيئة تلك الدول.
• يتم توفيـر الحمايـة للبيئة و الموارد الطبيعية للشعوب التي تقـع تحت الاضطهاد و السيطرة و الاحتلال.
III. الحفاظ على البيئة في خدمة التنمية المستدامة:
انتهينا في المطلب السابق إلى أن التنمية و البيئة هما عمليتان متلازمتان و لا يمكن الفصل بينهما، لأن حماية البيئة من التلوث عنصر أساسي من عناصر التنمية المستدامة.
لذلك سوف نتناول في هذا المطلب الجهود الدولية التي بذلت من أجل الحفاظ على البيئة و العمل على تحسينها.
1. التغير المناخي و تآكل طبقة الأوزون:
أولا: التغير المناخي:
من المسلم به أن الأنشطة البشرية تساهم بقدر وافر في تراكم في الجو غازات ذو احتباس حراري التي تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات حرارة العالم؛ على وجه الخصوص، إنتاج الطاقة من حرق الوقود، و من تحطيم أو استصلاح الغابات عن طريق الحرق. يمثلان مصدر لديوكسيد الكربون.
و يتوقع بعض العلماء أن آثار هذه الغازات قد ترفع درجة من حرارة العالم بحلول منتصف القرن القادم بين درجتين و 5 درجات مئوية. و هذا الارتفاع المتوقع في درجة الحرارة سيخلق حالة من الفوضى البيئية المدمرة، بما فـي ذلك ذوبان القمـم الجليديـة، و ارتفاع مستويات البحـار، و توسع المحيطات و اندثار آلاف الجـزر و تهديد المـدن و الموانئ و المنشآت الساحلية.
و في قمة ريو سنة 1992 تم التحرير و الإمضاء على اتفاقية - الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية قصد تعطيل تسخين القارة. بموجب هذه الاتفاقية، فإن البلدان المتقدمة (هذه البلدان مسؤولة بقدر 60 % عن هذه الإرسالات ) قد قررت تخفيض إرسال ديوكسيد الكربون و الغازات الأخرى ابتداء من سنة 2000.
و بفضل مفاوضات الأمم المتحدة حول هذه المسألة التي تم تجسيدها بأبحاث قامت بها مجموعة من الخبراء المشتركين ما بين الحكومات مع "PNUE " و " OMM" (منظمة الأرصاد الجوية العالمية )، حيث استدركت " أنه يوجد تأثير بشري ملموس حول المناخ العالمي ".
انطلاقا من ذلك و في سنة 1997 افتتحت مفاوضة حول اتفاقية التغيير المناخي، اجتمعت البـلدان المصادقـة في كيوتو (اليابان)، واتفـقت على بروتوكول جبري من الـناحية القانونية و الذي يستوجب بموجبه على البلدان المتقدمة أن تقلص من ارسالاتها للغازات الستة ذات الانحباس الحراري بمقدار 5.2% مقارنة بالمستويات لسنة 1990، ما بين 2008 و 2012.
ثانيا: تآكل طبقة الأوزون و التصحر
إن طبقة الأوزون عبارة عن طبقة رقيقة من الغاز في أعلى الجو على مسافة مقدرة ما بين 12-45 كلم من الأرض التي تحمي سطح الأرض من الأشعة فــوق البنفسجية و التي تعرف باسم B - UV. إننا نعلم أن التعرض المفرط لهذه الأشعة قد تسبب في إحداث مرض سرطــان الجلد و الضرر بصفة غير منتظرة للنباتات، السلسلـة الغذائية و النظام الإيكولوجي.
فمن بين المركبات الكيماوية التي تتسرب إلى الغلاف الجوي غاز كلورفلوريد الكربون (chlorofluorocarbones)، و قد بدأ الإنتاج العالمي لهذا الغاز منذ الثلاثينات من هذا القرن، ثم ازداد إنتاجه بسرعة منذ الخمسينات، و قد أدى تراكم تسرب الغاز في الغلاف الجوي إلى تقليل تركيز الأوزون.
و يقدر بعض العلماء أن انخفاض 1 % في طبقة الأوزون يزيد من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض بحوالي 2 % تقريبا.
إن منظمة الأمم المتحدة للبيئة قد ساهمت في مفاوضات حول اتفاقية فينا سنة 1985 من أجل حماية طبقة الأوزون، و كذلك بروتوكول مونريال سنة 1987.
بموجب هذه الاتفاقـيات، فإن البلدان المتـقدمة قد مـنعت من صـنع و بيع كلور فـلوريد الكربون (CFC). و يجب على البلدان النامية أن توقف من إنتاج هذه المادة إلى غاية سنة 2010.
و في سنة 1998، أكدت دراسة مشتركة بين " P.N.U.E. " و " O.M.M " حول تآكل طبقة الأوزون تم إنجازها من طرف أكثر من مائتين باحث علمي من العالم. أكدت تلك الدراسة على نجاعة بروتوكول مونريال. فحسب هذه الدراسة فإن الكمية الكلية للمواد المهددة لطبقة الأوزون و الموجودة في الجهة السفلى للجو، قد تراكمت فـي سنة 1994 و منذ ذلك الحين تقل تدريجيا.
حسب تقديـرات " P.N.U.E. " ، فـإن التصحر يهدد ربع أراضي الكـوكب . و نقص في مردودية الأراضي الزراعية و تربية المواشي تؤديان إلى تدهور المعيشة لأكثر من مليار شخص في أكثر من 100 بلد.
أما بالنسبة إلى ظاهرة التصحر،فإن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة فهو الجفاف، لكن الأنشطة البشرية كالاستغلال المفرط للأراضي، إفراط في الرعي (Surpâturage)، خلع الأشجار و الري السيئ تلك هي الأسباب الرئيسية لذلك.
و في هذا الصدد قامت المنظمة بعقد اتفاقية أمضاها 172 بلد على وجه الخصوص دول إفريقيا. هذه الاتفاقية تشكل إطار الأنشطة التي تسعى من أجل مكافحة التصحر عن طريق تحسين مردودية الأراضي و إعادة إحيائها و صيانتها و كذلك الاستغلال الأفضل للموارد الأرضية و الهيدرولوجية.
2. التنوع البيولوجي، التلوث، الصيد المفرط، و حماية الوسط البحري
أولا: التنوع البيولوجي و التلوث
إن التنوع البيولوجي، أي تنوع الأصناف النباتية و الحيوانية أمر ضروري لإبقاء الإنسان على قيد الحياة.إن اتفاقية الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي سنة 1992 التي أمضتها 180 دولة، يكمن هدفـها في حماية و الحفـاظ على المجموعـة الكبيرة للأصناف الحيوانيـة و النباتية و مقر إيوائها. و في سنة 2000 تمت المصادقة على بروتوكول قرطاجينة CARTAGENA حول الوقاية من الأخطار البيوتكنولوجية BIOTECHNOLOGIQUES ، هذه الاتفاقية تنص على أن المواد الفلاحية التي من شأنها تحتـوي علـى الأجسام المعدلة وراثيـا organismes génétiquement modifiés و الموجهة للتصدير ، لا بد من التعرف عليها جيدا، و ترخص للدول على التصريح أنها مستعدة أم لا لقبول استيراداتها .
إن P.N.U.E يجتمع مع البلدان بصفة دورية لتجديد قائمة الأصناف النباتية أو الحيوانية أو المنتوجات (كالعاج، L’IVOIRE ) ، التي من المفروض حمايتها بقوانين .
إن الأمطار الحمضية سببها إرسال ديوكسيد الكبريتdioxyde de souffre الناتج عن العمليات الصناعية، قد تقلصت بصفة معتبرة في القسم الأكبر في أوروبا و أمريكا الشمالية بواسطة الاتفاقية حول تلوث الجو عبر الحدود على مسافة طويلة سنة 1979.
لمراقبة الثلاثة ملايين من النفايات السامة التي تعبر الحدود الوطنية سنويا، فإن الدول الأعضاء قد تفاوضت في سنة 1989 حول اتفاقية "Bâle " على مراقبة الحركات عبر الحدود للنفايات الخطيرة و القضاء عليها، إن هذا الاتفاق الذي تنتمي إليه 142 دولة و يديره P.N.U.E.، قد تعزز في سنة 1995 لمنع تصدير النفايات السامة باتجاه البلدان النامية التي غالبا لا تملك التكنولوجيا التي تسمح لها بالتخلص منها بكل أمن.
و في سنة 1999، قامت الدول الأعضاء بالمصادقة على بروتوكول حول المسؤولية و التعويض في حالة أضرار ناجمة عن الحركات عبر الحدود للنفايات الخطيرة.
ثانيا: الصيد المفرط و حماية الوسط البحري
إن الإفراط في استغلال مخزونات الأسماك و التهديد للزوال لبعض الأصناف التي تملك قيمة تجارية و كذلك تعدد الحوادث العنيفة المرتبطة بالصيد في البحر، قد حثت الحكومات خلال قمة كوكب الأرض، على إتخاذ إجراءات للحفاظ و تسيير بصفة مستدامة لهذه الكميات الهائلة من الأسماك التي تنتشر هجرتها على مسافات كبيرة في المحيط. إن اتفاقية الأم المتحدة سنة 1995 حول المخزونات العابرة و مخزونات الأسماك المهاجـرة و التي أمضاها ستون بلد، تنص على إعداد حصص للصيد لكل بلد لضمان المعيشة المستمرة لتلك الأصناف ووضع ميكانيزمات للتسوية السليمة للنزعات.
إن المحيطات تحتل ثلثي سطح الأرض و أصبحت حمايتها إحدى الانشغالات الكبرى لمنظمة الأمم المتحدة للبيئة.
إن الجهود التي تبذلها المنظمة لحماية الوسط البحري قد ألفت نظر المجموعة الدولية حول البحار و المحيطات.
و تعتبر المنظمة البحرية الدولية OMI، مؤسسة متخصصة مكلفة باتخاذ الإجراءات لوقاية البحار من التلوث الناجم عن السفن، و تحسين النقل البحري على الصعيد الدولي. بالرغم من الارتفاع المدهش للنقل البحري في العالم، فإن تلوث البحار بسبب المحروقات قد تقلص بنسبة حوالي 60% خلال الثمانينات كما انخفض بشكل معتبر عدد البقع السوداء Le nombre des marées noires جراء حوادث السفن خلال العشريتين الأخيرتين.
الملخص:
1. مفهوم التنمية المستدامة:
 التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم.
 التنمية المستدامة هي إدارة وحماية قاعدة الموارد الطبيعية وتوجيه التغير التقني والمؤسسي بطريقة تضمن تحقيق واستمرار إرضاء الحاجات البشرية للأجيال الحالية والمستقبلية.
 تحسين نوعية حياة الإنسان وذلك في حدود الطاقة الاستيعابية لوظائف البيئة .
2. مستويات الاستدامة:
 قبل الإشارة إلى المستويات يمكن تعريف الاستدامة على أنها: ” تترك للأجيال القادمة فرص تعادل الفرص التي حصلنا عليها إن لم يكن أكثر“.
 يمكن تقسيم الاستدامة إلى ثلاثة مستويات:
* الاستدامة الضعيفة.
* الاستدامة المنطقية.
* الاستدامة القوية.
3. المؤتمرات و الدورات الزمنية للأعمال المتعلقة بالتنمية المستدامة:
 1992 مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الأرض) بريو دي جانيرو في البرازيل يربط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بحماية البيئة ويعتمد جدول أعمال القرن 21 ومبادئ ريو. وفي كانون الأول/ديسمبر 1992، أنشئت الجمعية العامة لجنة التنمية المستدامة لضمان المتابعة الفعّالة لنتائج مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (حضرته 179 دولة).
 1994المؤتمر العالمي المعني بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية (بريدجتاون، بربادوس) يعتمد برنامج عمل بربادوس الذي نصّ على إجراءات وتدابير محدّدة لأغراض التنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية.
 1997دورة الجمعية العامة الاستثنائية (مؤتمر قمة الأرض + 5) بنيويورك، تعتمد برنامج مواصلة تنفيذ جدول أعمال القرن 21، بما يشمل برنامج عمل لجنة التنمية المستدامة للفترة من 1998 إلى 2002.
 2002 مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة (جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا) ، يجري تقييماً للعقبات التي تعترض سبيل التقدم وللنتائج المحرزة منذ انعقاد مؤتمر قمة الأرض لعام 1992، ويعتمد خطة تنفيذ جوهانسبرغ، التي تنص على إتباع نهج محدد الرؤية يسعى بخطوات ملموسة إلى تحقيق أهداف وغايات قابلة للقياس الكمي ومرتبطة بجداول زمنية.
 2005 الدول تعتمد استراتيجية موريشيوس لمواصلة تنفيذ برنامج عمل بربادوس إبان استعراض السنوات العشر لبرنامج عمل بربادوس من أجل التنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية (بورت لويس، موريشيوس).
4. أهداف التنمية المستدامة:
 الاستخدام الرشيد للموارد الناضبة (ماء ونفط وغاز) بمعنى أخر، حفظ الأصول الطبيعية بحيث نترك للأجيال القادمة بيئة مماثلة، حيث أنه لا توجد بدائل صناعية لكثير من الأصول البيئية.
 مراعاة القدرة المحدودة للبيئة على استيعاب النفايات.
 الاقتصار على استخدام حصيلة مستدامة للموارد المتجددة.
5. أسس التنمية المستدامة:
 عدم انخفاض مستوى الرفاهية عبر الزمن.
 عدم انخفاض مستوى الاستهلاك عبر الزمن.
 ثبات أو تزايد أرصدة رأس المال الطبيعي.
 ثبات أو تزايد أرصدة رأس المال الكلي.
6. أبعاد التنمية المستدامة:
 اقتصاديا : النظام المستدام اقتصاديا هو النظام الذي يتمكن من إنتاج السلع والخدمات بشكل مستمر وأن يحافظ على مستوى معين قابل للإدارة من التوازن الاقتصادي ما بين الناتج العام والدين، وأن يمنع حدوث اختلالات اجتماعية ناتجة عن السياسات الاقتصادية.
 بيئيا: النظام المستدام بيئيا يجب أن يحافظ على قاعدة ثابتة من الموارد الطبيعية، ويتجنب الاستنزاف الزائد للموارد المتجددة وغير المتجددة، ويتضمن ذلك حماية التنوع الحيوي والاتزان الجوي وإنتاجية التربة والأنظمة البيئية الطبيعية الأخرى التي لا تصنف عادة كموارد اقتصادية.
 اجتماعيا : يكون النظام مستداما اجتماعيا في حال حقق العدالة في التوزيع، و إيصال الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم إلى المحتجين والمساواة في النوع الاجتماعي والمحاسبة السياسية والمشاركة الشعبية.

ABDOU26
14-10-2011, 21:22
ظاهرة البيروقراطية









المــــــــقدمة




ظهرت الحاجة للإدارة منذ نشأة الإنسانية و ازداد الاهتمام بها منذ عرف الإنسان ضرورة و أهمية التخطيط لأنشطته و تنظيمها و الرقابة عليها منذ آلاف السنين و يرجع البعض نشأة الإدارة إلى ثلاثة أو أربعة آلاف سنة ماضية و للتدليل على ذلك يمكن اخذ عملية بناء الأهرامات كمثال فقد تم استخدام 2,3 مليون قطعة حجر تزن كل واحدة 2,5 طن كما تم استخدام مئة ألف عامل في 13 ألف فدان من الأراضي بالإضافة إلى كميات هائلة من الأدوات و الآلات و الخامات و ذلك لبناء ذلك الصرح الهائل و كان يلزم استخدام مبادئ التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة إلى تحقيق الانجاز و بالمثل يمكن الاستعانة بأمثلة من الحضارات الفارسية و الرومانية و الإسلامية لإثبات معرفة منذ التخطيط القديم بمبادئ الإدارة .


هذا و قد تعرض الفكر الإداري إلى تطور ملموس في شكل الكتابات الموثقة و العلمية و ذلك خلال القرن العشرين و ظهرت عدة مداخل للفكر الإداري أولها المدخل الكلاسيكي و الذي يشمل التنظيم أو المدرسة البيروقراطية وكلمة البيروقراطية و التي هي كلمة أجنبية تعني الديوانية.




نظرية max webar في الإدارة




تعتبر نظرية البيروقراطية كما وصفها max webar (1864– 1920) هي البداية لنظرية التنظيم العلمية و قد هدف webar من نظريته إلى البيروقراطية إلى وصف الجهاز الإداري للتنظيمات و كيف يؤثر على الأداء و السلوك التنظيمي و تعتبر البيروقراطية كما استخدمه webar و من تبعه من علماء التنظيم لا يحمل أي معاني غير مرغوبة كما هو شائع في استخدام لعادي للكلمة .


و لكن webar يقصد بتعبير البيروقراطية أن يصف النموذج التالي للتنظيم الذي يقوم على أساس التقسيم الإداري و العمل المكتبي.


و اعتبر webar أن البيروقراطية تناسب كل أنواع أنشطة المجتمع الرأسمالية أو الاشتراكية فهي حسب رأيه:


- ترفض الرغبات الشخصية للزعيم و لا تبالي بالعادات و التقاليد


- تحدد عمل و سلطة كل شخص


- تفرض هيكلا تنظيميا يراقب كل شيء


- يتم العمل حسب القواعد المكتوبة التي تنظم كل شيء


- تعتمد على خبراء يعرفون عملهم جيدا


و في تقديما لنظرية البيروقراطية سنعتمد أساسا على كتابات webar ذاته أولا ثم نقدم بعض النظريات الحديثة التي تناولت بيروقراطية webar بالتعديل




خصائص البيروقراطية :




يقوم التنظيم البيروقراطي في رأي webar على الخصائص الآتية


1/ هناك مجالات للتخصص الوظيفي محددة رسميا و ثابتة و تنظم القواعد و اللوائح عملية تحديد تلك المجالات الوظيفية


2/ هناك توزع الأنشطة و الأعمال العادية و الضرورة لتسيير دقة التنظيم البيروقراطي على أعضاء التنظيم و اعتبارها واجبات رسمية و بطريقة ثابتة و محددة


3/ توزع السلطة اللازمة لإعطاء الأوامر بتنفيذ الواجبات المحددة بشكل رسمي ثابت و وفقا لقواعد واضحة و محددة و تحدد هذه القواعد مدى السلطة التي تمنح لعضو التنظيم البيروقراطي و نع تلك السلطة


4/ هناك طرق و أساليب للعمل و تنفيذ المهام و الواجبات و بالتالي لا يعين في التنظيم البيروقراطية إلى من كان مؤهلا للأداء تلك المهام بالطرق المحددة


5/ ينقسم التنظيم البيروقراطي إلى عدة مستويات متخذا شكلا هرميا و بالتالي نظام حاسم و دقيق من الرئاسة حيث تشرف المستويات العلية من التنظيم على الأعمال و أنشطة المستويات الدنية


و يسمح هذا النظام للعاملين أو المرؤوسين بان يتسلموا من قرارات احد الرؤساء إلى المستوى الإداري الأعلى منه بطريقة منظمة و محددة و يسود هذا التنظيم الهرمي البيروقراطي كافة أشكال التنظيمات بعض النظر عن كونها «عامة» أو «خاصة»


6/ تعتمد إدارة التنظيم البيروقراطي على المستندات و بالتالي يوجد جهاز من الموظفين و الكتبة مهمتهم الاحتفاظ بالوثائق و المستندات و على هذا الأساس يرى webar أن مجموعة العاملين بقسم معين و ما يستخدمونه من معدات و وثائق يكونون «مكتبا» أو bureau و في مبدأ يفصل التنظيم البيروقراطي «المكتب» عن النشاط الخاص للموظفين بمعنى أن العمل البيروقراطي يجب أن ينفصل و يبتعد عن حياة الموظف الخاص و على هذا الأساس فان الأموال العامة و المعدات الخاصة بالتنظيم البيروقراطي يجب أن تفصل تماما عن الملكية الشخصية للموظف و يرى webar أن هذا المبدأ قد نمى و تطور حتى في الشركات و تنظيمات العمل حيث يفصل صاحب رأس المال بين رأس مال المشروع و بين الأموال الخاصة و التي يستخدمها في حياته و يرى webar أن نظام المشروع الحديث يحمل اتجاهات قوية لاستمرار في عملية الانفصال هذه بزيادة الاعتماد على المدير المحترف الذي لا يملك شيء من أموال المشروع


7/ إن الإدارة المكتبية تحتاج إلى خبرة و مران و تدريب و من ناحية أخرى فحين يكتمل التنظيم البيروقراطي فانه يتطلب عادة كل نشاط و جهد الموظف حتى لو كانت ساعات عمله محددة بمعنى أن العمل الرسمي يأتي بمقام الأول بالنسبة للوقت الموظف و لا يمكن تأخير لأداء أعمال خاصة.


8/ تطبق الإدارة البيروقراطية قواعد و تعليمات للعمل تتصف بالشمولية و العمومية و الثبات النسبي ] التي يمكن للموظفين تعلمها [ كذلك تستخدم الإدارة البيروقراطية أنواع القواعد و التعليمات التي يمكن للموظفين تعلمها و فهمها و كلما زاد فهم الموظفين لتلك لقواعد و الإجراءات كلما ارتفعت خبرتهم و كفائتة.




مركز الموظف في التنظيم البيروقراطي




يتحدد مركز الموظف في التنظيم البيروقراطي استنادا إلى الخصائص السابق ذكرها على الوجه الأتي :


1/ إن شغل وظيفة في التنظيم البيروقراطي تعتبر «مهنة» و يتضح من ذلك أن الحصول الفرد علة وظيفة يتطلب توفر تدريب و خبرة تجبر الشخص على تخصيص وقته و جهده كله للعمل كذلك فان اختيار الأفراد لشغل الوظائف يتم بسلسلة من الاختيارات كما أن الوظيفة في التنظيم البيروقراطي تتخذ شكل الواجب بمعنى ن دخول الشخص للعمل و في وظيفة بيروقراطية يفيد معنى قبوله للالتزامات محددة في مقابل الاستقرار الوظيفي و ضمان العمل بالتالي فان maxwebar لا ينضر إلى قبول وظيفة باعتبارها عملية تبادل للمنفعة بين التنظيم و الفرد بل و لا شخص الذي يقبل الوظيفة البيروقراطية يجب أن يتجها إلى الوظيفة ذاتها


2/ يتمتع الموظف في هذا النظام بالاحترام و أهمية مصدرهما قواعد ترتيب الوظائف و قواعد التي تحرم إهانة الموظف أو مخالفة أوامره. أي أن الموظف يستمد قيمة اجتماعية تزيد عن ذلك التي يتمتع بها خارج النظام و يرى webar أن حصول الموظف على شهادة علمية و هي شرط من شروط التوظف يساعد في منحه هذه القيمة الاجتماعية .


3/ يعين الموظف في التنظيم بواسطة سلطة علية إذ يعتبر التعيين أساسا لاكتساب صفة الموظف البيروقراطي .


4/ يحتفظ الموظف البيروقراطي بوظيفته مدى الحياة و يتقاضى راتبا محددا كما يحصل على معاش ثابت عند التقاعد


5/ يتدرج الموظف البيروقراطي في سلم الوظائف و يعتبر هذا التدرج أساس تطوره الوظيفي .




دعائم البيروقراطية




و يرى webar أن هناك عدة ظروف موضوعية تؤدي إلى قيام التنظيم البيروقراطي هي :


1/ تطور الاقتصاد النقدي و إمكانية دفع أجورهم و مرتبات نقدية للموظفين .


2/ توفر نظام ضريبي يسمح للجهاز البيروقراطي الحكومي بالحصول على دخل ثابت و يرى webar أن هذين العاملين متلازمين. بمعنى أن وجود النظام الضريبي يتطلب ضرورة القيام الاقتصاد النقدي و يؤكد webar ذلك بان درجة التنظيم البيروقراطي في المجتمعات الحضارية أعلى منها في المجتمعات الغير حضارية و السبب في رأيه هو سيادة الاقتصاد في النوع الأول في المجتمعات و اختفاءه في الثاني . كذلك يرى webar أن ازدياد حجم العمل و الأعباء في الدولة الحديثة من الأسس المشجعة لقيام التنظيم البيروقراطي




مزايا البيروقراطية




- يرى max webar أن الفرق بين التنظيم البيروقراطي وبين غيره من الأنظمة هو كالفرق بين الإله الحديثة ووسائل الإنتاج اليدوية البدائية ويحدد مزاياه فيما يلي:


1_الدقة


2_المعرفة الكاملة بالمستندات


3_السرعة


4_الاستمرار


5_الوضوح


6_الوحدة


7_الخضوع الكامل للرؤساء


8_تخفيض التكلفة الإنسانية و الاقتصادية للعمل


9_تخفيض الاحتكاك بين الأفراد




عيوب التنظيم البيروقراطي




1_تضخم الأعباء الروتينية


2_عدم اعتناء العاملون لمصالح المنضمات و استقائهم للإجراءات


3_شعور العاملين بأنهم يعملون كالآلات و انتقال نفس الشعور لمن يتعامل معهم


4_تشابه في شكل السلوك و توحده بسبب الالتزام بالإجراءات ثم إلى تحجم السلوك مما يزيد الأداء صعوبة


5_القضاء على المبادرة و الابتكار و النمو الشخصي




نماذج البيروقراطية




-نموذج مرتون للبيروقراطية:


تقوم أفكار مارتون على أساس الاهتمام بالآثار السلبية على ظاهرة التعلم التنظيمي بمعنى إن الأفراد في التنظيمات البيروقراطية يعمدون إلى التعميم من المواقف التي لا يجوز فيها استخدام نفس السلوك و تقوم نظرية مرتون على أساس الفروض الآتية:


1_إن الإدارة العليا للتنظيم تريد فرض نوع من الرقابة أي أن هناك طلبا للرقابة على الأفراد إثناء تأديتهم واجباتهم


2_إن الرغبة في الرقابة تتمثل في زيادة التركيز على ضرورة الاعتماد على سلوك الأفراد أي إن الإدارات تسعى إلى أن تزيد من درجة اعتمادها على سلوك الإفراد


3_إن هذه الرغبة من جانب الإدارة العليا للتأكد من درجة الاعتماد على سلوك الأفراد تتخذ شكل تحديد الاختصاصات و المسؤوليات بحيث يمكن التنبؤ بالسلوك و محاسبة الأفراد ومساءلتهم


>ويترتب على هذه الفروض الأتي:


1_تقليل مدى العلاقات الشخصية بين أعضاء التنظيم إذا تصبح تلك العلاقات أساسا بين الوظائف و ليس بين الأفراد شاغلي تلك الوظائف


2_تصبح القواعد و الإجراءات الرسمية أمرا طبيعيا بالنسبة للأفراد ويصير هضمها و اختزانها بواسطتهم أي تتم عملية اكتساب لتلك القواعد و الإجراءات لتصبح الأساس العادي لتصرف الفرد


3_يصبح أساس اتخاذ القرارات هو عملية تقسيم الموضوعات إلى فئات أو طبقات لكل فئة أو طبقة حل معين تدرب عليه عضو التنظيم


نموذج سلزنيك : بينما يركز مرتون على القواعد و التعليمات كنتيجة لطلب الإدارة العليا تحقيق قدر أكبر من الرقابة . سلزنيك يركز على تفويض السلطة و لكن الهدف واحد في النموذجين . فكلاهما يسعى إلى إظهار كيف أن الرغبة في الرقابة و استخدام أساليب رقابة حازمة تؤدي إلى ظهور نتائج غير متوقعة تنشأ من مشاكل المتعلقة بوجود علاقات إنسانية متداخلة في التنظيم البيروقراطي. تلك العلاقات الإنسانية التي اغفل webar أهميتها في نموذجه المثالي و يسير نموذج على النسق الآتي :


1/ هناك طلب مزايد من قبل الإدارة العليا الأحكام الرقابة على التنظيم


2/ نتيجة لهذا الطلب يتم تفويض السلطة بما يؤدي إلى زيادة تدريب الأفراد الذين فوضت إليهم السلطة على أعمال متخصصة . فالتفويض يجعلهم يركزون على عدد أقل من المشاكل و بالتالي يكتبون خبرة أعلى في مجالات عمل محدودة


3/ و على هذا الأساس فان تفويض السلطة يساعد على تخفيض الفروق بين أهداف التنظيم و بين الانجازات الفعلية الأمر الذي يشجع على مزيد من التفويض للسلطة ساعيا وراء المزيد من الكفاءة في العمل


4/ هذه التفرقات و الاختلافات بين أهداف الأجزاء التنظيمية المختلفة تؤدي إلى نشأة الصراع بين أهداف الأجزاء و بالتالي يصبح مستوى القرارات التي تتخذ داخل التنظيم معتمدا بصفة متزايدة على اعتبارات و الإستراتجية الخاصة بكل وحدة أو جزء على حدا و خاصة إذ لم تكن الأهداف العامة للتنظيم موضع اعتبار


نموذج جولدنر : يشترك جولدنر مع نموذجين السابقين في كونه يسعى إلى إبراز أثار التنظيم البيروقراطي و ما يحدث فيها من نتائج غير متوقعة و لا مرغوبة بالفعل خصائص التنظيم ذاتها و يخرج جولدنر بنتيجة أساسية هي أنها في التنظيمات البيروقراطية فان نظاما للرقابة للمحافظة على توازن و استقرار جزء من التنظيم الكبير يؤدي في نهاية الأمر إلى الإخلال بالنظام الكبير بذاته و يسير النموذج على النسق التالية .


1/ إن رغبة المستويات العليا في التنظيم البيروقراطي على أعمال و سلوك التنظيم و أعضائه في تطبيق قواعد و تعليمات عامة تحدد إجراءات العمل.


2/ يترتب على التطبيقات تلك القواعد العامة تخفيض الشعور بالعلاقات القوة في التنظيم و قلة وضوح الفرق في مراكز حيث الجميع يخض لذات القوة


3/ بناءا على التخفيض علاقات القوة فان أعضاء الجماعات يميلون إلى قبول و نفوذ المترفين بحكم مراكزهم و طبيعة أعمالهم و هذا يؤدي إلى تقليل حدة التوتر و الصراع في الجماعات


4/ حيث تتحقق تلك النتائج المتوقعة و المقصودة و تبدوا فاعليتها في تخفيض التوتر و الصراع في جماعات العمل. يريد الميل إلى تدعيم و تأييد تلك القواعد العامة


5/ و لكن من ناحية أخرى حيث تحدد تلك القواعد العامة السلوك غير المرغوب و أنها في ذات الوقت تحدد العضو التنظيم ما هو مطلوب منه كحد ادني


6/ و تتعقد المشكلة حين تدرك الإدارات العليا أن العمل يتم عند الأدنى له و يفسر هنا انه فشل من جانب أعضاء التنظيم مما يؤدي إلى زيادة الرقابة و التدقيق الإشراف و المزيد من القواعد العامة و بالتالي مزيد من انخفاض معدلات الأداء إلى حدودها الدنيا




البيروقراطية الحديثة (الجديدة)




ظاهرة البيروقراطية :

تختلف ظاهرة البيروقراطية و مفاهيم الكتاب و المفكرين حولها فالنسبة لبعض هي عملية الحكم عن طريق أجهزة متخصصة يعين فيها أفراد لأداء وظائف محددة حيث ينتظمون في شكل هرمي تقع في قمته قيادة لتنظيم و تتدرج بعد ذلك المستويات حتى القاعدة حيث يوجد صغار الموظفين الذين يكلفون بالتنفيذ دون أن تكون لهم السلطة اتخاذ القرارات الإدارية و عليها خصائص البيروقراطية هي .


1/ تقسيم للوظائف على أساس تخصيص و توزيعها


2/ تدرج في السلطة و مستويات الإشراف


3/ وجود نظام رسمي مقرر


4/ انعدام الناحية الشخصية في علاقة الموظف بعمله


مشكلة الروتين : هي كلمة شائعة و هي تعكس تعقد الإجراءات و جمود القواعد و القوانين في الأجهزة الحكومية و من مظاهر الروتين


المظهر الأول : عدم شعور العاملين الانتماء إلى التنظيم موحد و عدم إدراكهم لأهداف التنظيم العامة


المظهر الثاني : جهود الروتين و انعزال الأفراد و انفصالهم عن بعضهم البعض حيث تسوء المنافسة القاتلة على فرض تحسين أمورهم المعيشية


المظهر الثالث : تركيز المسؤوليات و سلطة اتخاذ القرارات في أيدي فئة قليلة في أعلى مستويات الإدارية بعيدا عن مجلات الاحتكاك اليومي بالجماهير و احتياجهم


المصدر الروتيني :يحدد كروزير بان مصدر الروتين ليس فرد في حد ذاته و لكن تأثير جماعة العمل و حد العمل على الفرد


إنتاج الروتين :انخفاض إنتاجية العاملين وتدهور روحهم المعنوية انعزال اجتماعي و نقص أواصل الصداقة بين أفراد المجموعة الواحدة


ا لبيروقراطية الحديثة:


يرى وبر أن التنظيمات البيروقراطية تنشا بطريقة من الأربع


1 ينشا نتيجة لتجمع عدد من الأفراد حول رحيم أو قاعد رغبة منهم في المحا فضة على أفكاره ومعتقد


2 ينشا من العدم بقرار من شخص أو مجموعة من الأشخاص لتأدية وضفة معينة يعتقدون انه مفيدة و مطلوبة


3 ينشا نتيجة لانسلاخه عن تنضم قائم فعلا


4 قد ينشا بإرادة بعض أفراد الدين يروجون لفكرة أو عقيدة معينه وتتفق هده الطرق الأربعة في الأتي


1 إن التنظيم يكون تحت سيطرة بعض الموجهين أو المتحمسين في بداية إنشاءه مهما كانت الطريقة التي أنشئ بها


2 إن التنظيم البيروقراطي يمر عادة بمرحلة مبكرة من النموذج السريع كما ان التنظيم لابد أن يحصل على معرفة من المجتمع المحيط به حتى يمكنه من البقاء أو الاستمرار


3 يرى دونر أن الأسباب الرئيسية للنمو أو انهيار التنظيم يرجع إلى عوامل خارجية في المجتمع أو البيئة المحيطة


4 و قد لاحظ دونر أن كل التنظيمات لبيروقراطية لها ميول طبيعي نحو الاتساع كأنه كلما قدم العهد للتنظيم كلما حدث مايلي :


أ- تزداد كفاءة التنظيم من خلال عملية التنظيم و اكتساب الخبرة


ب- تنمو نظم من القواعد و الإجراءات العامة التي تشمل معظم أنشطة التنظيم


ج – يتحول اهتمام أعضاء التنظيم من تأدية الوظائف التي أنشئ من اجلها إلى المحافظة على بقاء التنظيم و ضمان نموه باعتباره مؤسسا مستقلا


تميل نسبة الإداريين بالتنظيم إلى الزيادة


يميل التنظيم ليصبح أكثر تحفظ إلا إذا واجه فترات من النمو السريع أو تغيرت الإدارة العليا به


يتسع مجال الوظائف التي يقوم بها التنظيم




النقد الرئيسي للنظرية


1/ إهمال الفرد و معاملته على أساس انه آلة و تجاهل الطبيعة النفسية و الإنسانية للإنسان الأمر الذي يؤدي إلى احتمال حدوث نتائج غير متوقعة تؤدي إلى انخفاض كفاءة التنظيم بدلا من ارتفاعها .


2/ إن بعض المبادئ التي يقوم عليها التنظيم البيروقراطي قد تساعد على الإهمال و انخفاض الكفاءة مثل مبدأ الترقية بالأقدمية


3/ إن تركيز في تطبيق مبدأ الرقابة و الأشراف يؤدي إلى زيادة الاحتمال محاولة الانحراف على القواعد و التعليمات الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الرقابة و الإشراف و بالتالي المزيد من النتائج الغير متوقعة و في النهاية يصل التنظيم إلى موقف غريب يتميز بانخفاض الكفاءة و تخصيص جانب كبير من الموارد و القيام بأعمال رقابية و ترك الأهداف أو الأعمال السياسية للتنظيم دون التنفيذ الحقيقي يتناسب مع تكلفة العمل الرقابي


4/ هناك تناقص واضح بين خصائص التنظيم المثالي كم حددها max webar مثال ذلك التناقض بين فكرة التدرج الهرمي للرئاسة في الإدارة استنادا على السلطة و بين فكرة الخبرة و التدريب كأساس لاختيار الموظفين


5/ نقدي أخر وجهة لنظرية البيروقراطية هو أن نجاح التنظيم و فعاليته لا يتوقفان فحسب على الذاتية أو الداخلية له ، بل أيضا على الظروف و البيئة المحيطة بالتنظيم أي أن البيروقراطية تعالج التنظيم على انه نظام مغلق و ليس نظاما مفتوحا يؤثر في بيئة و يتأثر بها .




الجمود التنظيمي


ينشأ الجمود التنظيمي لبعد المسافة بين المستويات الدنيا من التنظيم و بين المستويات الأعلى . و بالتالي فكلما كبر حجم التنظيم كلما أدى ذلك إلى ابتعاد مراكز اتخاذ القرارات عن مركز تنفيذ الفعلي الأمر الذي يقلل من حرية المستويات الدنيا في حركة و يخفض من قدرتها على التصرف كذلك تتجه عملية اتخاذ القرارات و بطء و استنفاذ وقت أطول ينعكس هذا في شكل جمود في العمل و بطء في الإجراءات . يتضح اذا من هذا العرض للنظرية الحديثة للبيروقراطية مدى اختلافها عن نظرية max webar و تقاربها مع النماذج الحديثة التي قدمها مرتون و سلزينك و جولدنر و الصفة الأساسية التي تميز هذه الاتجاهات الحديثة لدراسة البيروقراطية هي إدخال العنصر البشري و البيئة المحيطة كالمحددات الأساسية للسلوك و لبيروقراطية






الخاتمـــــــة




و مع اكتمال بحثنا المتواضع لا يسعنا إلا أن نقول إننا قمنا به كلنا شغف و شوق لمعرفة ماهية و ما سياسة التنظيم البيروقراطي و ما هي الخصائص التي يرتكز عليها لإنشاء توافق إداري منتظم و مترابط يؤدي بنا إلى تكامل بنيوي ينهض بمؤسستنا من الناحية الإدارية .

khalil85
12-02-2012, 17:17
بارك الله فيك اخي شكرا

ABDOU26
12-02-2012, 20:12
لاشكر على واجب
وبالتوفيق ان شاء الله