شؤون بيئية كل مايتعلق بالجيولوجيا والغلاف الجوي وقضايا البيئة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-02-2010, 13:07   #1
حسن يبدة
مشرف التعليم المتوسط
 
الصورة الرمزية حسن يبدة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الإقامة: معاك يالخضراء ديروا حالة 1-2-3 لاجيري
المشاركات: 1,369
معدل تقييم المستوى: 7
حسن يبدة is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى حسن يبدة إرسال رسالة عبر Skype إلى حسن يبدة
V4 مساعدة في التلوت البيئي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وباركاته
ارجوا المساعدة في البحت حول التلوت البيئي
اسبابه وانعكاساته على الصحةو كيفة الوقاية منه

التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
حسن يبدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:08   #2
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

التلوث البيئي ومخاطره على صحة الإنسان

بالتأكيد يسأل كل إنسان نفسه عن ماهية التلوث أو تعريفه . فالتعريف البسيط الذي يرقي إلي ذهن أي فرد منا : " كون الشيء غير نظيفاً " والذي ينجم عنه بعد ذلك أضرار ومشاكل صحية للإنسان بل وللكائنات الحية ، والعالم بأكمله ولكن إذا نظرنا لمفهوم التلوث بشكل أكثر علمية ودقة :-

" هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلي ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلي اختلاله " والإنسان هو الذي يتحكم بشكل أساسي في جعل هذه الملوثات إما مورداً نافعاً أو تحويلها إلي موارد ضارا ً ولنضرب مثلا ً لذلك :-

نجد أن الفضلات البيولوجية للحيوانات تشكل موردا ً نافعا ً إذا تم استخدامها مخصبات للتربة الزراعية ، إما إذا تم التخلص منها في مصارف المياه ستؤدي إلي انتشار الأمراض والأوبئة .

والإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في إحداث عملية التلوث في البيئة وظهور جميع الملوثات بأنواعها المختلفة وسوف نمثلها علي النحو التالي :-

الإنسان = التوسع الصناعي - التقدم التكنولوجي - سوء استخدام الموارد - الانفجار السكاني .
* فالإنسان هو الذي يخترع .
* وهو الذي يصنع .
* وهو الذي يستخدم .
* وهو المكون الأساسي للسكان .

أنواع التلوث البيئي:-
- تلوث التربة.
- تلوث الهواء.
- التلوث السمعى (الضوضاء).
- التلوث بالنفايات.
- تلوث المياه والبيئة البحرية.
- التلوث البصرى.

تلوث الهواء :
إذا أراد الإنسان ان يحافظ على صحته فلابد من السيطرة على تلوث الهواء لأنة أكسير الحياة الذي نتنفسه وتتسبب ملوثات الهواء فى موت حوالي 50.000 شخصا سنويا ( أي تمثل هذه النسبة حوالي 2 % من النسبة الإجمالية للمسببات الأخرى للموت ) .
ومن أكثر العناصر المزعجة فى هذا المجال هو الدخان المنبعث من التبغ أو السجائر والذي يقتل حوالي 3 مليون شخصا سنويا ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 10مليون شخصا سنويا فى الأربعة عقود القادمة إذا استمر وجود مثل هذه الظاهرة .
ونقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان فى المقام الأول ومن ثم البيئة التي يعيش فيها ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين :-
1- القسم الأول :
مصادر طبيعية أي لا يكون للإنسان دخل فيها مثل الأتربة ... وغيرها من العوامل الأخرى .
2- القسم الثاني :مصادر صناعية أي أنها من صنع الإنسان وهو المتسبب الأول فيها فاختراعه لوسائل التكنولوجيا التي يظن أنها تزيد من سهولة ويسر حياته فهي على العكس تماما ً تزيدها تعقيدا ً وتلوثا : عوادم السيارات الناتجة عن الوقود ، توليد الكهرباء ... وغيرها مما يؤدي إلي انبعاث غازات وجسيمات دقيقة تنتشر فى الهواء من حولنا وتضر ببيئتنا الطبيعية الساحرة .
ونجد أن المدن الصناعية الكبرى فى جميع أنحاء العالم هي من أكثر المناطق تعرضا ً لظاهرة التلوث ، بالإضافة إلي الدول النامية التي لا تتوافر لها الإمكانيات للحد من تلوث البيئة ومن أكثر العناصر انتشارا والتي تسبب تلوث الهواء :-
* الجسيمات الدقيقة :-وهي الأتربة الناعمة العالقة فى الهواء والتي تأتي من المناطق الصحراوية . أو تلك الملوثات الناتجة من حرق الوقود ومخلفات الصناعة ، بالإضافة إلي وسائل النقل .
* ثاني أكسيد الكربون :- المصدر الرئيسي لهذا الغاز الضار هي الصناعة.
* أكاسيد النيتروجين :- تنتج من حرق الوقود .
* الأوزون :- ويأتي نتيجة تفاعل أكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربون في وجود أشعة الشمس وهو أحد مكونات الضباب الدخاني ( Smog ) .
* أول أكسيد الكربون :-يوجد بتركيزات عالية وخاصة مع استعمال الغاز فى المنازل .
* دخان السجائر :- وهو أقـرب الأمثلة وأكثر شيـوعا ً فى إحـداث التلـوث داخـل البيئـة الصغيـرة للإنســان ( المنزل - المكتب ) .
* الرصاص :- حيث أوضحت بعض القياسات أن نسبة الرصاص فى هواء المنازل تصل من 6400 - 9000 جزء فى المليون في الأتربة داخل بعض المنازل مقارنة بـ 3000 جزء في المليون في الهواء الخارجي فى الشارع . والجدول التالي يوضح الأضرار الصحية التي من الممكن أن تلحق بصحة الإنسان عند التعرض لهذه الملوثات

تلوث المياه :
* يشتمل تلوث المياه على:
أولاً تلوث المياه العذبة.
ثانياً تلوث البيئة البحرية.
تلوث المياه العذبة وأثره على صحة الإنسان:
- ما هي العناصر التي تسبب تلوث المياه العذبة؟
المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد شاهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراًً في الأونة الأخيرة لعدم توجيه قدراً وافراً من الاهتمام لها. ويمكن حصر العوامل التي تتسبب في حدوث مثل هذه الظاهرة:
1- استخدام خزانات المياه في حالة عدم وصول المياه للأدوار العليا والتي لا يتم تنظفيها بصفة دورية الأمر الذي يعد غاية في الخطورة.
2- قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته.
3- التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي.
أما بالنسبة للمياه الجوفية، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المعادن إليها من الحديد والمنجنيز إلي جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية.
ومن أهم انعكاسات تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان، أنه يدمر صحة الإنسان علي الفور من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها:
1- الكوليرا.
2- التيفود.
3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- الملاريا.
6- البلهارسيا.
7- أمراض الكبد.
8- حالات تسمم.
9- كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية لأن هذه النباتات تحجب ضوء الشمس والأكسجين للوصول إليها كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا علي سبيل المثال.

تلوث البيئة البحرية وأثره:
- مصادر التلوث:- إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات.
- أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي.

الآثار المترتبة على التلوث البحري:
1- تسبب أمراضاً عديدة للإنسان منها :
- الالتهاب الكبدي الوبائي.
- الكوليرا.
- الإصابة بالنزلات المعوية.
- التهابات الجلد.

2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى: - الإضرار بالثروة السمكية.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناً وبيئة لها.

تـلـوث الـتـربـــة :
* تلوث التربة وتدهورها:
إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسئ الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته، وينتج عن عدم الوعي والإدراك لهذه الحقيقة إهماله لها.
أسباب تدهور التربة: - تمليح التربة والتشبع بالمياه (التطبيل)، فالاستخدام المفرط لمياه الري مع سوء الصرف الصحي يؤدي إلى الإضرار بالتربة.
- وجود ظاهرة التصحر، ويساعد في هذه العملية عدم سقوط الأمطار والرياح النشطة التي تعمل علي زحف الرمال أيضاً إلى الأرضي الزراعية.
- استخدام المبيدات والكيماويات علي نحو مفرط.
- التوسع العمراني الذي أدي إلى تجريف وتبوير الأرضي الزراعية.
- التلوث بواسطة المواد المرسبة من الهواء الجوي في المناطق الصناعية.
- التلوث بواسطة المواد المشعة.
- التلوث بالمعادن الثقيلة.
- التلوث بواسطة الكائنات الحية.
* الآثار المترتبة علي تدهور التربة: - نقص المواد الغذائية اللآزمه لبناء الإنسان ونموه، وعلي نحو أعم مسئولة عن حياته على سطح الأرض.
- اختفاء مجموعات نباتية وحيوانية أو بمعني آخر انقراضها.
تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
أ- الإضرار بالثروة السمكية.
ب- هجرة طيور كثيرة نافعة.
ج- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناً وبيئة لها.

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:10   #3
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:14   #4
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

د. أحمد مليجي

جاءت تعاليم السنة النبوية الشريفة لتربينا على احترام البيئة ومكوناتها فجعلت إماطة الأذى والحجر والشوكة والعظم عن الطريق من محاسن الأعمال وشعبة من شعب الإيمان... يقول الرسول في هذا الباب: (الإيمان بضع وسبعون ــ أو بضع وستون ــ شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)(1). وعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله : (عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت من محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق. ووجدت من مساوئ أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن)(2).
وفي حديث أبي ذر ـ رضي الله عنه، عن رسول الله :(... وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن طريق الناس صدقة)(3).
وفي حديث البخاري ومسلم عن رسول الله : (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة).
وجاء في صحيح البخاري أن رسول الله مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح منه. قالوا يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه ؟ قال: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب.
وجاءت الشريعة السمحة لتحرم الفساد وتمنعه بالضرب على أيدي المفسدين، وتضع من بين مقاصدها الحفاظ على النفس، مما يستلزم الحفاظ على الحياة وتحري العافية والبحث عن الوقاية والعلاج والتغذية، والسعي وراء سلامة ما فينا وسلامة ما حولنا، وهو ما اصطلح عليه باسم البيئة.
في رحاب الآية المعجزة:

يقول الحق عز وجل: (ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم: 41).
الفساد كمصطلح قرآني:

التعريف المفاهيمي:
مقاربتنا لظاهرة الفساد تقتضي الوقوف عند دلالة هذا المصطلح وحمولته القيمية، من هنا ارتأينا تقديم معنى الفساد في الاصطلاح اللغوي ومن المنظور الشرعي انتهاء بالمفهوم المعاصر الشامل والأوسع لهذا المصطلح.
الاصطلاح اللغوي:
الفساد: نقيض الصلاح، وقوله تعالى: (ويسعون في الأرض فسادا)؛ نصب فسادا لأنه مفعول له أراد يسعون في الأرض للفساد.
والمفسدة: خلاف المصلحة.
والاستفساد: خلاف الاستصلاح.
وقوله عز وجل: ظهر الفساد في البر والبحر؛ الفساد هنا: الجدب في البر والقحط في البحر أي في المدن التي على الأنهار؛ هذا قول الزجاجي. ويقال: أفسد فلان المال يفسده إفسادا وفسادا، والله لا يحب الفساد.
الدلالة الشرعية:

الفساد في دلالة القرآن والسنة وفق تفسير الجلالين هو الخروج عن حد الاعتدال بالكفر والشرك والتعويق عن الإيمان وبالمعاصي وإهلاك الحرث والنسل وقتل النفس بغير حق والسعي إلى قطع الطريق، والنهب والبغي والتخريب والعثو والعودة إلى حياة الجاهلية بكل مظاهرها. تلكم الفساد والإفساد والقائمون عليه مفسدون.
المفهوم المعاصر:

في عصرنا هذا، يتسع مفهوم الفساد ليطال كل مناحي الحياة بتمثلات جديدة وتمظهرات ومسميات وليدة هذا الزمان، فنجد الفساد في التصور، والفساد في الممارسة والسلوك، والإفساد في المحيط وفي الأنظمة الإيكولوجية أو ما يسمى اصطلاحا بالتلوث البيئي، كما نجد أيضا الفساد أو التلوث الأخلاقي، والفساد الإيديولوجي، والفساد في الكلمات والمفاهيم والمصطلحات. حيث الفساد موجود بوجود الفعل الإنساني، حتى أصبح لسان حالنا يدعو لتخليق الممارسات ومجالات الحياة المهنية والمجالات البيئية ليعود الاعتبار بذلك للضوابط والقواعد الأخلاقية والشرعية.
مدخل:

لم يعرف مفهوم الفساد كمصطلح قرآني مبرزا المعنى اللغوي والشرعي والمفهوم المعاصر قبل أن يتطرق لبعض مظاهر الفساد المرتبطة بالأنشطة البشرية والتي تطال الماء والهواء والتربة وانعكاساتها السلبية على صحة الإنسان وإنتاجيته.
ويخلص في الأخير على ضرورة أخذ العبر من النتائج الوخيمة التي لحقت بالإنسان عندما خضع لغريزته واتبع هواه فتصرف بأنانية مطلقة وقدم مصلحته الخاصة على المصلحة العامة ... فأفسد في الأرض بعد إصلاحها وحلت به المصائب والكوارث وهي بالنسبة للعارفين بالله نوع من أنواع الأخذ الرباني للأمم المتمردة التي تخلت عن منهج الله ولم ترق إلى مستوى الخلافة وارتضت حكم الأهواء:
}وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ{ (هود: 102).
وكان الإنسان أكبر المتضررين. فكان عليه آنذاك مراجعة نفسه ... فجاءت التقارير تلو التقارير، من المنظمات الدولية وغير الدولية، الحكومية منها وغير الحكومية، كلها تصب في اتجاه واحد: (لنوقف هذا النزيف!) مما يدل على تنامي الوعي والاهتمام بإشكالية البيئة دوليا وإقليميا ووطنيا.
فكان مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية في استكهولم سنة 1972 وكانت قمة الأرض في ريودي جانيرو سنة 1992 والتي صاغت برنامج عمل طموح (جدول أعمال القرن 21) (Agenda 21).
وكان مؤتمر السكان والتنمية بالقاهرة 1994 ومؤتمر التنمية البشرية في كوبنهاغن سنة 1995 ومؤتمر المستوطنات البشرية في اسطنبول سنة 1996 ثم قمة (ريو + 5) سنة 1997 وقمة (ريو + 10) للتنمية المستدامة سنة 2002 في جوهانسبورغ ولازال المشكل البيئي قائما شاهدا على خيبة الأمل بالنسبة للعديد من الالتزامات والتعهدات التي بقيت حبرا على ورق، آية واحدة تتكلم عن حدوث الظاهرة (ظاهرة الفساد)، وعن مكان حدوثها (في البر والبحر، ويعتبر الغلاف الجوي الذي لم ينج من الفساد هو الآخر، تابعا للبر) وعن المسؤول عن حدوثها (بفعل الإنسان) وعن المتضرر منها (فالعواقب والكوارث البيئية تلحق الضرر بالوجود الإنساني) والعبرة من هذا تقتضي الاقتداء بالمنهج الرباني (رجوع الإنسان إلى خالقه) لأن حدوث الفساد وما يترتب عنه من أضرار يقتضي الوقوف عند الظاهرة وتفكيك عناصرها وتحليل أسبابها بهدف معالجة مسبباتها لتجنب الوقوع فيها ثانية.
آية نزلت منذ خمسة عشر قرنا لم يكن الإنسان آنذاك يعرف شيئا عن التلوث وانعكاساته الخطيرة على التنوع البيولوجي ولا عن التنمية المستدامة ولا عن التغيرات المناخية بسبب الانحباس الحراري ولا عن ظاهرة البيوت الزجاجية ...
ولأن هذا البحث يدور حول الآية المعجزة، فهو يركز أساسا على مسؤولية الإنسان تجاه محيطه المتكون من التربة والهواء والماء. لذا كان لابد أن نتوقف عند بعض التهديدات التي تطال المجال البيئي من جراء أنشطة بشرية غير مسؤولة في قطاعات شتى (من فلاحة وصناعة ونمط عيش وغيرها) والتي تتسبب في الإخلال بالتوازنات البيئية.
بعض مظاهر الفساد في البر والبحر:

شهدت الكرة الأرضية منذ مطلع الثورة الصناعية ولحد الآن تصاعدا مستمرا في كمية التلوث التي أصبحت تعم اليابسة والماء والهواء على حد سواء. إن المجتمعات البشرية التي تعاقبت على الأرض أحدثت تغييرات على الوسط الذي كانت تعيش فيه. فأنتجت نفايات وفضلات وقذفت بها في الوسط الطبيعي بدون أخذ أية إجراءات وقائية، وبذلك تكون قد دشنت بداية لمسلسل التلوث الذي لم تنته حلقاته بعد. وقد ظل هذا التلوث بدون عواقب تذكر في مرحلته الأولى، لكن سرعان ما تحول، مع التطور الصناعي والفلاحي خلال القرنين الماضيين، إلى كارثة أتت على كل مكونات الحياة من ماء وتربة وهواء، فـ (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس).
المكون الأساسي للحياة: الماء

لا تزال القدرة على الحصول على المياه النقية حاجة عاجلة للبشر في كثير من البلدان، ويعزى جانب من المشكلة إلى التلوث فيما يرجع الجانب الآخر إلى نقص في الموارد المائية.
ويعتبر الماء من المنظور الإسلامي:
أساس الوجود..
(وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ) (هود: 7).
(وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَيّ) (الأنبياء: 30).
وأصل كل الأحياء..
(وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (النور: 45).
(فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) ( الطارق: 5 ـ 7).
ومصدر رزق وغذاء للإنسان والحيوان والنبات..
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ) (الزمر: 21).
لذا، فقد اهتم به الإسلام أيما اهتمام وحث على الاقتصاد في استعماله والحفاظ عليه من التلوث. فكان النبي تكفيه كمية قليلة من الماء للاغتسال والوضوء. نفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ ما أن رسول الله مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف ؟ قال: أفي الوضوء إسراف ؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار(4). وجاء في صحيح البخاري أن الرسول قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم) (الذي لا يجري).
من هنا كانت حماية الموارد المائية العذبة وترشيد استعمالاتها من الأولويات التي ينبغي للمسلم الاعتناء بها.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]فالكثير من معاناة البشر ينجم عن أمراض يمكن التغلب عليها إلى حد كبير عند توفير إمدادات ملائمة للمياه وإنشاء شبكات للصرف الصحي.
وأكثر أشكال تلوث المياه انتشارا ناتج عن فضلات البشر الحاملة للأمراض (أنظر الصورة 1). وفي هذا الصدد، يفيد تقرير (برنامج الأمم المتحدة للبيئة) (PNUE) لسنة 2002 بأن كمية المياه المستعملة التي تقذفها الدول النامية في تزايد نتيجة التعمير السريع والنمو الديمغرافي المتزايد.
فإذا علمنا أن مدينة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة ترمي كل ثانية مترا مكعبا من الماء الملوث، والذي يحتوي كل ميليلتر منه (أي جزء من ألف من اللتر) على مليوني أو ثلاثة ملايين من الجراثيم، وإذا علمنا أن مترا مكعبا من مياه الصرف يلوث 25 مترا مكعبا من المياه الصالحة للشرب، أصبح الأمر واضحا على ضرورة إيقاف هذه الكارثة البيئية وبشكل استعجالي حتى لا ينفلت زمام الأمور وتصير هذه الأخيرة إلى نقطة اللاعودة.
ومن حكمة الله ـ عز وجل ـ ورحمته بنا أن حبا الوديان والأنهار بقدرة التصفية الذاتية (auto-purification) وهي خاصية ذات أهمية قصوى بالنسبة لمصير الكائنات الحيوانية والنباتية والإنسان، لكنها تبقى محدودة وتتقلص فعاليتها كلما زاد حجم النفايات أو نقصت كمية الماء المتدفقة. وليس من الغريب أن يجيء في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة لسنة 2002 أن ما يناهز نصف أنهار العالم تشكو من التلوث.
المسحوبات القطاعية من المياه حسب مجموعة الدخل القطرية

مجموعة الدخلنصيب الفرد من المسحوبات السنوية (بالأمتار المكعبة)المسحوبات حسب القطاع (نسبة مئوية) المنازلالصناعةالزراعةالدخل المنخفض3864591الدخل المتوسط453131869لدخل المرتفع1167144739
(المصدر: معهد الموارد العالمية، 1990)
ومن أهم أسباب تلوث المياه:
-غياب معالجة المياه المستعملة.
-إلقاء النفايات الصناعية مباشرة في الوديان.
-تسربات مخازن حاملات النفط.
-بقايا المخصبات والمبيدات المستعملة في الزراعة.
-الأمطار الحمضية.
ولا يزال شبح الموت يخيم على المجتمعات البشرية خصوصا في البلدان النامية، فيحصد حسب المنظمة العالمية للصحة ما بين 3 و4 ملايين شخصا سنويا من جراء أمراض متعلقة بجودة الماء (كالإسهال، والتسممات والأمراض الطفيلية..). فيلتجئون أمام هذا التدهور البيئي الخطير ذي الانعكاس الصحي القاتل إلى البحث عن حلول قد تكون في غالب الأحيان مؤقتة أو غير ملائمة. وهكذا قامت الحكومات في البلدان المصنعة بإجراءات قانونية في العقود الأخيرة بهدف حماية الموارد الوطنية، ومن بين هذه التدابير، معالجة المياه المستعملة وإحداث محطات لتصفية المياه الملوثة. أما في البلدان النامية فلا تزال تكلفة تقنية تصفية المياه تشكل عائقا ماديا لا يستهان به.
فلو أخذنا بعين الاعتبار التكاليف الباهظة التي تكبدها المياه الملوثة والصرف الصحي القاصر للصحة البشرية والإنتاجية، وكذا الضغوط التي يفرضها الطلب البشري المتنامي بسرعة على موارد المياه، لجاز لنا دق ناقوس الخطر على أن الماء سيصبح ــ خلال السنين المقبلة ــ مثل الطاقة: من المصادر الحساسة التي ستقام الحروب حولها.
أما بالنسبة لمعالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها، فلنا في الإعجاز البيولوجي لجسم الإنسان (وخاصة الجهاز البولي) خير مثال حيث إن كمية الماء التي يضخها القلب خلال اليوم الواحد عبر الشرايين والأوردة تقدر بحوالي عشرة إلى خمسة آلاف لتر. فإذا علمنا أن متوسط حجم الدم عند الإنسان يعادل خمس لترات، خلصنا إلى أن جسم الإنسان يستعمل ويعيد استعمال كل لتر من الماء ألفين إلى ثلاث آلاف مرة حتى تستنفذ صلاحيته ويصبح غير قابل للاستعمال فيتخلص منه الجسم على شكل السائل البولي.
(وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذاريات: 21).
المكون الحيوي الثاني: الهواء

يحتوي الهواء على غازات حيوية وأخرى سامة. من بين الغازات الحيوية نجد الأكسيجين (O2) الذي يدخل عموما في عملية التنفس، وثاني أكسيد الكربون (CO2) الذي يستهلك بواسطة النباتات الخضراء (عناصر الإنتاج) في إحدى أهم عملية كيميائية حيوية عرفتها الأرض: عملية التركيب (أو التخليق) الضوئي (Photosynthèse).
ومن بين الغازات السامة الموجودة في الغلاف الجوي نذكر على سبيل المثال لا الحصر أكسيد الكربون (CO) الذي ينتج عن الاحتراق غير التام للمواد العضوية، وأكسيدات النتروز (NO, NO2) وثاني أكسيد الكبريت (SO2).
من أخطر أنواع التلوث ذاك الذي يطال الهواء والذي من أهم مصادره الدخان الناتج عن احتراق المواد ... فهناك ثلاثة مصادر أساسية سببها الرئيسي هو الإنسان، تؤدي كلها إلى تلوث الهواء:
-استخدام الطاقة.
-انبعاث الغازات من السيارات والشاحنات.
-الإنتاج الصناعي.
ومن المعلوم أن الأضرار الناتجة عن الدخان لا تقتصر على صحة الإنسان فحسب بل تتعداها إلى أضرار بيئية نذكر من بينها: الانحباس الحراري والتغيرات المناخية وإفقار طبقة الأوزون وهطول الأمطار الحمضية.
ظاهرة الانحباس الحراري:

لقد تضاعفت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) ثلاث مرات خلال أقل من نصف قرن من الزمن. يتراكم هذا الغاز في الطبقات العليا للغلاف الجوي للأرض حيث يعمل على حفظ حرارة الأرض لكونه يعكس جزءا منها ويمنعها من التسرب إلى الفضاء الخارجي كما هو الشأن مع البيوت البلاستيكية أو الزجاجية. ويذهب كثير من العلماء على أن الغازات ذات مفعول الانحباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان (Méthane) وغيرهما قد تتسبب في ارتفاع تدريجي لحرارة اليابسة وما يترتب عنها من تغيرات مناخية هامة.
فمن المتوقع كنتيجة لهذا أن يزداد ذوبان الثلج في القطبين وبالتالي ترتفع نسبة المياه في الأنهار والبحار وما يتبع ذلك من فيضانات قد تغرق بعض المناطق الساحلية.
ظاهرة الدخان الضبابي:

من مظاهر تلوث الهواء الواضحة وجود الدخان الضبابي (Smog) فوق بعض المدن الكبرى نتيجة انبعاث الغازات من المصانع والسيارات. وتبين الدراسات أن هناك ازديادا في الوفيات مع ارتفاع تركيز المواد الهبائية الدقيقة العالقة، وخاصة بين كبار السن المصابين بأمراض مزمنة أو بانسداد الشعيبات الرئوية، أو الالتهاب الرئوي أو أمراض القلب.
فمع وجود ضوء الشمس، تتفاعل هذه الغازات فتشكل كثافة عالية من الدخان يمكن ملاحظته معلقا في الهواء على علو كيلومترات قليلة من الأرض.
ظاهرة الأمطار الحمضية:

من بين الغازات السامة الموجودة في الدخان غازان مسؤولان عن تكون الأمطار الحمضية وهما ثاني أكسيد الكبريت (SO2) وثاني أكسيد النيتروز (NO2). هذان الأخيران يتفاعلان مع ذرات الماء فينتجان على التوالي حمض الكبريتيك (H2SO4) وحمض النيتريك (HNO3) اللذان يعتبران سما قاتلا يقضي على النباتات والغابات والبحيرات ويتسبب في إتلاف المنشآت.
فمن نعمة قد يصبح ماء المطر نقمة لأن درجة الحمضية التي يحتوي عليها تذيب أملاح الألومنيوم السامة التي تأتي على الحيوانات والنباتات المجهرية فتدمرها مما يؤدي إلى ندرة في الأسماك التي تتغذى عليها. وقد شوهدت هذه الظاهرة في الشمال الشرقي للقارة الأمريكية وأوربا ومؤخرا في الصين.
(أَفَرَأَيْتُمُ المَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنزِلُونَ . لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) (الواقعة: 68 ـ 70).
ظاهرة ثقب الأوزون:

غاز الأوزون (O3) متواجد في غلاف رقيق في الطبقة العليا من الغلاف الجوي (على علو 25 كيلومتر). وحدث أن قرع ناقوس الإنذار سنة 1985 بشأن ثقب وقع في طبقة الأوزون (انظر الصورة 2) فوق القارة القطبية الجنوبية (antarctique) فتوجهت أصابع الإتهام إلى مركبات تحتوي على عنصري الكلور (Cl) والفليور (F) من أبرزها مركب الكلورو فليورو كربون (CFC) وتستعمل هذه المركبات في صناعة الثلاجات.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ومن المعلوم أنه بدون أوزون تنعدم الحياة لأن هذا الغاز الوقائي مسخر من عند الله عز وجل ليلعب دورا حيويا في حماية الحياة على الأرض من الأشعة ما فوق البنفسجية (Rayons UV) المدمرة.
وأمام هذا التهديد الخطير، فقد وقع سنة 1987 ما يقرب من ثلاثين دولة مصنعة اتفاقية مونريال (Protocole de Montréal) التي تهدف في مرحلة أولى إلى الحد من استعمال مركبات الكلور والفليور (CFC) ومنعها تماما في المرحلة اللاحقة. ومن النتائج الهامة المترتبة على استنزاف الأوزون زيادة الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس والتي يستقبلها سطح الأرض. ومن المحتمل أن تسجل زيادة في سرطانات الجلد غير الخبيثة التي تصيب في المقام الأول أصحاب البشرة البيضاء إذا لم تتخذ التدابير اللازمة.
المكون الحيوي الثالث: التربة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] إن الإنتاج الزراعي رهين بنمو النبات، ولكي ينمو النبات لابد له من تغذية متوازنة من أملاح معدنية وماء وشمس ... من هنا كان التفكير في إضافة الأسمدة أو المخصبات لتعويض النقص المعدني الذي يطال التربة من جراء امتصاص الأملاح المعدنية من طرف جذور النبات وجني الغلة وتحويلها من الحقل إلى المستهلك.
غير أن إضافة الأسمدة التي أريد بها تحسين النمو والمردودية بالنسبة للنبات، أخذت أبعادا خطيرة. فعن أي ربح نتكلم إذن؟
إن كنا نتحدث عن الربح المادي، فهذه نظرة ضيقة ومؤقتة وجد أنانية لأن في المقابل هناك خسارة جسيمة في ميدان البيئة والصحة والاقتصاد.
ظاهرة التخصب:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وحتى تكون الفكرة أوضح، سنضرب مثالا لهذا: عندما يريد المزارع الرفع من المردودية، يقوم في غالب الأحيان بإضافة أسمدة تحتوي عموما على أملاح معدنية نذكر منها البوتاسيوم (K+) والنيترات والفوسفاط . فيعلق الأول بالمركب المكون من الذبال (humus) والمادة الغروانية (colloïdes) لأن لديه شحنة موجبة في حين يتسرب جزء كبير من النيترات والفوسفاط إلى أعماق طبقات التربة بسبب شحنتيها السالبتين فيصل إلى المياه الجوفية، فيرتفع في هذه المياه تركيز هذين العنصرين بشكل ملحوظ. ولم تنج بحيرات المياه العذبة من شر هذه الظاهرة حيث كثر فيها تركيز النيترات والفوسفاط. ومن الواضح أن هذين العنصرين يشكلان قوتا متميزا للنباتات المائية وخصوصا المجهرية منها التي تطفو على سطح الماء (Phytoplancton) فتأخذ في التكاثر بشكل غير طبيعي ويختل التوازن، ويرتفع إنتاج المادة العضوية (أنظر الصورة 3)، فتتراجع كمية الضوء التي كانت تخترق سطح الماء، وينقص الأكسيجين وتختفي بعض أنواع الأسماك، وتنخفض الثروة السمكية. وعند موت هذه النباتات المجهرية، تتفكك إلى عناصرها الأولية، فتتراكم المادة العضوية ويتكون الوحل، وتدعى هذه الظاهرة، بظاهرة التخصب (Eutrophisation). وهذا ما شوهد في بعض السدود حيث شكل الوحل عائقا لوظيفة هذه السدود. ومن أنجع الحلول لظاهرة التوحل، نذكر إدخال بعض فصائل الأسماك لمنع تراكم المادة العضوية.
ظاهرة التصحر:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] إن الإنتاج الزراعي المكثف وإزالة الأشجار وإتلاف الغابات يؤدي إلى تعرية الأراضي (أنظر الصورتين 4-5) واستنزاف التربة مما يترتب عنه فقدان الأرض لقدرتها الإنتاجية في الزراعة والرعي وبالتالي عجزها عن تحقيق الأمن الغذائي.
كما أن التربة تتعرض للضياع بسبب الانجراف والتملح وعدم ملاءمة أساليب الري مما يؤدي إلى التصحر (Désertification). وبما أن الغطاء النباتي يحدد مستوى التساقطات، فإن الطرق الزراعية المكثفة وغير الملائمة من شانها إحداث تغييرات عميقة في دورات المياه على مستوى القارات مسببة بذلك تغيرات مناخية على الصعيد الجهوي.
ظاهرة الرضيع الأزرق:

أما في الميدان المتعلق بالصحة، فمن أهم مشاكل الإنسان المرتبطة بوفرة النيترات في المياه الصالحة للشرب نذكر تسمم المستهلك بالنيترات وما ينتج عنه من الإصابة بمرض تنفسي عند الرضيع أو احتمال الإصابة بداء السرطان عن طريق النيتروزامين (Nitrosamines).
إن الكريات الحمر الموجودة في دمائنا تحتوي على مادة الهيموغلوبين (Hémoglobine) وهو الصبغ التنفسي الأحمر المسؤول عن حمل الأكسيجين إلى الأنسجة والخلايا والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. وقد يسبب تركيز النيترات في غذاء الرضيع (عن طريق الماء أو الحليب) إلى تحول هذا الصباغ التنفسي هيموغلوبين إلى صبغ آخر مخالف للأول يدعى ميتهيموغلوبين (méthémoglobine)، لا يستطيع بالقيام بعملية نقل الأكسيجين، فيصاب الرضيع بالدوران والاختناق. وهذه الظاهرة يطلق عليها ظاهرة الرضيع الأزرق Syndrome des bébés bleus.
وعلى سبيل المثال، فالمقاييس المعتمدة في دول أوروبا الغربية بالنسبة لتركيز النيترات في الماء والتي يسمح بها التشريع هناك لا تتجاوز 62 ميليغرام في اللتر الواحد.
وقد جاء في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (PNUE) لسنة 2002 بأن استعمال الأسمدة في الدول النامية لا يزال في تزايد ملحوظ في حين يعرف استقرارا في البلدان المتقدمة.
المكون الحيوي الرابع: التنوع البيولوجي

إن الثروات النباتية والحيوانية تكتسي أهمية أساسية في حفظ التوازن البيئي وتوفير متطلبات الأمن الغذائي، بيد أنها غير أزلية لذا يجب العمل على الحفاظ عليها وتأمين استمراريتها.
فاستنزاف الثروات الحيوانية من صيد وقنص مفرطين، يؤدي إلى تراجع في التنوع البيولوجي. ولعل العدد الهائل للفصائل الحيوانية والنباتية التي انقرضت أو في طور الانقراض أو مهددة بالانقراض يبرز لنا خطورة الوضع. كما أن التلوث الناتج عن طريق رمي النفايات الصلبة والسائلة واستعمال المبيدات والأسمدة والمواد المشعة قد يلحق أضرارا بالأوساط التي تعيش فيها هذه الكائنات المسخرة لخدمتنا.
وقد نشر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (PNUE) تقريره الثالث سنة 2002 حول المستقبل البيئي في العالم يتحدث فيه عن هشاشة الوضع بسبب تردي نوعية الهواء وتقلص الموارد المائية وتراجع التنوع البيولوجي. ويخلص بان الإنسانية تعيش حقبة حرجة لأن الخيارات التي ستلجأ إليها ستحدد مصير الغابات والمحيطات والأنهار والجبال والنبات والحيوان وكل الأنظمة الحيوية بالنسبة للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
يقول رسول الله : (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا)(5).
يقول الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري عن هذا الحديث:
(وهذا الحديث الشريف يبين أن هذه السفينة التي نحن جميعا فيها، فيها نوع من البشر لا تهمه إلا مصلحته، ولا يهمه ما إذا أصاب الناس خير أم أصابهم شر من سعيه من وراء تحقيق هذه المصلحة، وأنه ينفرد بتقدير مصلحته، وأنه حر في ميع الأعمال التي تؤدي إلى هذه المصلحة التي انفرد بتقديرها لأن جميع من في السفينة ليس لهم أية دالة عليه فهم جميعا مجرد ركاب مثله لهم نفس الصفة والوضعية القانونية ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ... وهذا النوع من البشر هم الواقعون في حدود الله، والأخذ على أيديهم واجب وإلا هلك الجميع ...).
ويضيف قائلا: (... الخطر الكبير الذي يتهدد السفينة من مثل هذا الإنسان الذي أراد خرقها هو خطؤه في تقديره المصلحة وخطؤه في تقدير المسؤولية، والحرية والمصلحة لم تتركهما الشريعة هملا، بل تناولتهما بالتنظيم والتقنين والتوجيه حتى أصبحا مؤديين للصالح العام وحتى جردتهما من كل خطر يمكن أن يتهدد السفينة).
وبعد الوقوف عند هذا الحديث الشريف، لنرجع إلى واقع السفينة المر لنسأل أنفسنا:
-وهل ثقب طبقة الأوزون إلا بداية ثقب في السفينة؟
-وهل تدمير المكونات الأساسية للحياة إلا تكسير للسفينة؟
-وهل انبعاث الغازات السامة في الهواء إلا (خنق) السفينة؟
-وهل رمي النفايات الصناعية والفضلات في الأنهار والمحيطات إلا إغراق لهذه السفينة ؟
الخاتمة:

إن الهدف من هذا البحث المتواضع الذي ارتكز أساسا على الآية المعجزة، آية حدوث ظاهرة الفساد في البر والبحر وتحديد المسؤول عنها والمتضرر الرئيسي منها هو دق ناقوس الإنذار على أن تحقيق التنمية التي هي ضالة كل مجتمع لا ينبغي أبدا أن يتم على حساب التوازن الإيكولوجي.
من هنا، كان لابد على الإنسان أن يستخدم (ورقة) الخلافة في الأرض والمسؤولية التي تترتب عليها، مسؤولية إدارة ثرواتها وتدبير مواردها واحترام وجود الكائنات التي تحيى عليها والتي سخرها الله لخدمة هذا الإنسان ... فكان عليه أن ينطلق من الدستور الذي أنزله الله إليه وتحديدا من أول آية أنزلت على النبي محمد من سورة العلق }اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ{ (العلق: 1) فيتعامل مع الكون وفق المنهاج الذي رسمه له رب العزة، فيكون مستغلا برفق، لا متسلطا بعنف، شاكرا لأنعم الله لا كافرا بها (كما جاء في سورة النمل على لسان سليمان ÷ عندما سمع نملة تأمر إخوتها بولوج مساكنهن خوفا من أن يحطمهن سليمان وجنوده وهم لا يشعرون). وعندما نتكلم عن الإنسان نقصد البعد الفردي والجماعي. فعلى المستوى الفردي، تطال المسؤولية كل فرد في المجتمع حسب موقعه ودرجته وقد أوضح لنا الرسول الأكرم عموم المسؤولية في الحديث الصحيح..(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ...).
أما على المستوى الجماعي، فينبغي التمييز بين المستويين الوطني والعالمي وما يمكن فعله في كلا الحالتين، فعلى الصعيد الوطني، يجب إقرار سياسات بيئية واضحة وفعالة وملائمة للواقع المعيشي، من بينها إعادة التنشئة الاجتماعية (الاهتمام بالطفل كرجل الغد) على أساس احترام المجال البيئي (وهو ما اصطلح عليه باسم التربية البيئية)، ولنا في تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة خير مرجع يعتز به المسلم أيما اعتزاز (إن الله أعزنا بالإسلام، فمن ابتغى العزة في غير الإسلام، أذله الله).
أما على الصعيد العالمي، فإن في حديث السفينة التي استهم عليها القوم، من العبر ما يكفي لإنارة طريق الإنسانية والحفاظ على مقومات الوجود الإنساني. وحيث أن الوجود هو بنية متكاملة متجانسة تتفاعل بداخلها عناصر وأنماط ومستويات في منتهى الدقة والإتقان والحكمة.
وأن كل خلل مصدره سلوك إنساني قد يؤدي إلى فقدان التوازن وطغيان في الميزان، مما يفضي إلى الخراب والهلاك وغرق السفينة. وكما أن لكل ظاهرة منطلقاتها، فإن الفساد ينطلق من الخروج عن السياق الإسلامي في الحركة والحياة والابتعاد عن النمط الرباني والمنهاج الإلهي الذي يؤطر الوجود ككل.
وحيث إن السفينة التي تكلم عنها الحديث الشريف هي الصورة المجازية لهذا التعبير على مستوى القيادة وحسن تدبيرها وتأمين الحياة بداخلها، والحديث عن التدبير يجرنا إلى الحديث عن ربان هذه السفينة والذي من المفروض أن يستمد تعاليم القيادة من مصادر ثابتة لا يطالها الخطأ والتقادم، ومراجع تتوفر على أدوات وتقنيات تتجاوز سلطة الزمان والمكان في مسار هذه السفينة، وهذا لن نجده إلا في كتاب الله وسنة رسوله . (وَاللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ) (البقرة: 220).
المراجع:

القرآن الكريم.
الوعي الكوني في التصور الإسلامي ــ الدكتور صبحي الصالح ــ الدروس الحسنية 1403-1404 هجري وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ــ المملكة المغربية ــ ص: 59-72.
المصلحة والمسؤولية ــ الدكتور عبدالكبير العلوي المدغري - الدروس الحسنية 1403-1404 هجري وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ــ المملكة المغربية ــ ص: 95-119.
دراسات بيئية، تحليل لبعض المشكلات من وجهة نظر إسلامية ــ الإنسان وعلاقته بالبيئة ــ رؤية إسلامية د. فاروق حمادة ــ منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ــ إيسيسكو 1420هـ/1999م.
إدماج المفاهيم البيئية في البرامج التعليمية ما قبل الجامعية (أوراق بحثية) التربية البيئية من وجهة نظر إسلامية ــ د. عبد اللطيف محمود آل محمود ــ منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ــ إيسيسكو 1421هـ/2000م.
إدماج المفاهيم البيئية في البرامج التعليمية ما قبل الجامعية (أوراق بحثية التربية البيئية واستراتيجية إدراجها في المناهج التعليمية) ــ د. محمد فتوحي.
تقرير عن التنمية في العالم ــ التنمية والبيئة ــ مؤشرات التنمية الدولية ــ منشورات البنك الدولي ــ 1992.
الزراعة المروية وأثرها على استنزاف المياه الجوفية في شمال غرب سهل جفاره ــ حسن محمد الجديدي ــ 1986 الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان ــ الجماهيرية الليبية.
نحو مغرب مصدر للطاقة ــ د. عبد العزيز بنونة ــ 1994 ــ مطبعة دار النشر المغربية ــ الدار البيضاء.
1. متفق عليه.
2. أخرجه مسلم وابن ماجة.
3. أخرجه البيهقي.
4. أخرجه ابن ماجة.
5. أخرجه البخاري.

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:18   #5
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

التلوث بالأوزون

الأوزون غاز سام وشفاف يميل إلى الزرقة، ويتكون الجزيء منه من ثلاث ذرات أكسجين. يوجد الأوزون فى طبقتى الجو السفلى التروبوسفير Tropophere وطبقة الجو العليا الاستراتوسفير Stratosphere، يتكون الأوزون في طبقات الجو السفلى من الملوثات المنبعثة من وسائل النقل أو بعض المركبات التي تحتوى على الهيدروكربونات (الفريون - الذي يدخل في الثلاجات وأجهزة التكييف وكثير من الصناعات الأخرى). وفي هذه الحالة يعتبر الأوزون من المكونات الخطيرة على صحة الإنسان، فإذا استنشق الإنسان قدرًا ضئيلا منه يحدث له هياج في الجهاز التنفسي وقد يسبب الوفاة.
أما الأوزون الموجود فى طبقات الجو العليا فيتكون من تفاعل جزيئات الأكسجين الحر، الذي ينتج عنهما انشطار هذه الجزيئات بفعل الأشعة فوق البنفسجية.
طبقة الأوزون فى Stratosphere تعمل كدرع أو مرشح واق يحمي الكرة الأرضية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، ولا يسمح إلا بمرور جزء ضئيل من الأشعة، ولولا وجود طبقة الأوزون لانتهت الحياة على سطح الكرة الأرضية.
وكذلك وجد أن مركبات الكلوروفلوروكربون (بعضها معروف صناعيًا مثل الفريون) تقوم بتفتيت جزىء الأوزون. ونظرًا لزيادة استخدام هذه المركبات في الكثير من الصناعات مثل صناعة البخاخات المعطرة والمزيلة لرائحة العرق، واستخدام الأيروسول على هيئة سائل في معدات التبريد ومكيفات الهواء في الصناعات الإلكترونية مثل الحاسوب والتلفاز وأجهزة الاستقبال والإرسال وخلافه.
يتمثل خطر هذه المادة في انبعاثها وصعودها لطبقات الجو العليا، حيث يتحرر الكلور بفعل الأشعة فوق البنفسجية من مركبات الكلوروفلوروكربون، وهذا الكلور هو الذي يعمل على تدمير الأوزون، وهو من أحد العوامل المسببة لثقب الأوزون.
كما أن هناك غازات أخرى غير الكلور لها تأثير مدمر على الأوزون مثل الهيدروجين والنيتروجين.
ومن أضرار تآكل طبقة الأوزون على البيئة:

  • انتشار سرطان الجلد.
  • يؤدى تآكل طبقة الأوزون إلى زيادة الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض.
  • الإصابة بالمياه البيضاء فى العين (كتاركت).
  • حدوث اختلال فى جهاز المناعة في جسم الإنسان؛ مما يزيد من نسبة تعرضه للأمراض المعدية المختلفة، وخاصة أمراض الجهاز التنفسي.
  • كما يسبب تسرب الأشعة فوق البنفسيجية أضرارًا للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية؛ حيث إن الحيوانات تتغذى على هذه النباتات والأعشاب، وهذا يعني أن الضرر سيلحق بها نتيجة تضرر النباتات.
  • الثروة السمكية : زيادة الأشعة فوق البنفسجية يقلل من الطحالب والنباتات ذات الخلية الواحدة التي تتغذى عليها الأسماك، كما أنه يهلك يرقات الأسماك التي تعيش قريبة من سطح الماء.
  • تغير المناخ : يسبب زيادة الأوزون في التربوسفير Troposphere تلوثًا ونقصًا في طبقة الاستراتوسفير، ويسبب خللا في توازن الغلاف الجوي الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في الأرض أو الغلاف الجوي. ولا يعتبر الأوزون هو المتسبب الوحيد في ارتفاع درجة حرارة الأرض بل يشارك معه غاز ثاني أكسيد الكربون ومركبات الكلورفلوركربون وأكاسيد النيتروجين وغاز الميثان.

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:39   #6
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

الغابات ... الوقاية من التلوث
د. عايد راضي خنفر
خبير في علوم البيئة

لقد أحدث النشاط البشري خلال القرون الماضية بعض الاختلال في هذا التوازن والذي شمل استنزاف بعض الموارد الطبيعية وتغيير لمكونات الغلاف الجوي من خلال الغازات المنبعثة وإدخال العديد من المركبات الكيميائية الصناعية (غازية أو سائلة أو صلبة) إلى مكونات النظام وأدىهذا إلى ظهور العديد من المشاكل البيئية المختلفة التي نسمع عنها اليوم بمختلف وسائل الأعلام مثل تآكل طبقة الأوزون وتغيرات المناخ وتلوث مصادر المياه وانقراض بعض الكائنات الحية وغيرها. كما إن الكوارث الطبيعية تساهم بجزء من هذا الخلل أحياناً مثل حرائق الغابات وانجراف التربة وغيرها.

تعمل جميع العناصر المكونة للنظام البيئي كوحدة متكاملة ويتم الترابط بين هذه المكونات بواسطة علاقات مختلفة منها التنافس والمشاركة والغذاء وغيرها مما يؤدي الى خلق حالة للتوازن على مستوى النظم المختلفة. وينقسم النظام البيئي لمجموعة أنظمة مختلفة لها حدود خاصة بها مثل نظام الغابات المدارية والصحراء والمياه الساحلية والبيئة العمرانية وغيرها ويمكن أن يحدث خلل في إحدى هذه الأنظمة دون أن يسبب ضررا في نظام آخر مجاور له في كثير من الأحيان مما يعزز الاستقرار في النظام البيئي إجمالا ويساعد في إمكانية التدخل البشري لإعادة الاتزان البيئي للمنظومة إن أمكن ذلك.

تعد الغابات من الثروات المتجددة التي وهبها الخالق سبحانه وتعالى للإنسان ولذا تلعب دورا هاما في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنظيم المياه وتحد من انجراف التربة وتؤثر على المناخ وتعمل على تنقية هواء المدن من الغبار والغازات السامة والأدخنة الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة. كما تعد الغابة المصنع الطبيعي للأكسجين، هذا بالإضافة إلى المكونات الفريدة للنظام البيئي داخل الغابة، حيث تمثل ملاذا آمناً للعديد من الأنواع الحيوانية والنباتية، فنمو الأشجار على عدة طبقات وتنوع مستوياتها أدى إلى وجود أنواع من الأحياء تتعايش معها، وبذلك تعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية وبالنظر إلى ما تمثله الأنشطة البشرية وما ينتج عنها من ضجيج وزحف عمراني ونقص في الموارد الطبيعية، أصبحت الغابة الموقع المناسب الأخير لحياة هذه الكائنات الحية.

والغابات ليست مجرد مساحات كبيرة من الأرض تسود فيها الأشجار فقط ولكنها نظم بيئية مكونة من مجموعات من الوحدات الأحيائية (نباتية وحيوانية) لها صلة بالأشجار السائدة التي تستمد أهميتها من مقدرتها على تحقيق كل من التوازن البيئي والاقتصادي في آن واحد حيث تساهم الغابات مساهمة فعالة في رفاهية الشعوب من خلال دورها في تنويع الإنتاج والتنمية الصناعية وتوفير فرص العمل وفي توسيع القاعدة الاقتصادية وذلك بخلق أنشطة اقتصادية متعددة ناتجة عن تعدد منتجات الغابات مثل الخشب مما يؤهلها للاستعمال في صناعات عديدة وبأشكال مختلفة، والحصول على المنتجات الغذائية وغيرها بالإضافة الى ما لها من فوائد ترفيهية، وعلى الرغم من كل الفوائد البيئية للغابات، إلا أنها تعتبر أكثر النظم البيئية معاناة في الوقت الحالي حيث ينتج من التعدي على الغابات سلسلة من ردود الفعل التي تؤدي إلى تدهور البيئة مما يؤدي إلى فقدان الأنواع الحية التي لا يمكن تعويضها. فالغابة ليست مجرد مجموعة من الأشجار القابلة للاستثمار اقتصاديًا، فهي قبل كل شيء واحدة من أكثر الأوساط الحيوية تعقيدًا، ترتبط وتتفاعل فيه كل العناصر المكونة له من أشجار وشجيرات وأعشاب وسراخس وطحالب وأشنات وحيوانات بمختلف رتبها، ولا شك فإن القضاء على إحداها عشوائيًا يعرض التوازن الحيوي للتدهور آجلا أم عاجلا ومن ثم إلى اختفاء الغابات نفسها وبالتالي سيؤدي إلى آثار سلبية لما يترتب عليه من تغير في المناخ وإحداث خلل عميق في الدورة المائية.

الغابات تحتل على مستوى العالم ثلاثين بالمائة من مساحة اليابسة أي ما يعادل 3.9 مليار هكتار حسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة عام 2001 ، لكن ذلك الرقم بدأ يهتز في أواخر القرن العشرين فالإنسان والحيوان والآفات والحرائق ... كل ذلك يهدد التنوع البيولوجي الضروري لاستمرار العالم. وتعرضت أربعة أخماس الغابات التي كانت تغطي الأرض إما إلى الإزالة أو التدهور نتيجة للقطع الجائر إما لأغراض تجارية أو زراعية أو عمرانية، حيث يتم في كل عام قطع حوالي 16 مليون هكتار من الغابات منها 15.2 مليون هكتار في المناطق الاستوائية، وهذا يعني أن متوسط المعدل السنوي لفقدان الغابات قد بلغ 0.4% على مستوى العالم، وأشارت الدراسة إلى أن معدلات زوال الغابات هي الأعلى في كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذا بلا شك سيؤدي إلى درجة تهدد الظروف المناخية مما يعرض حياة الإنسان والكائنات الحية على الكرة الأرضية الى الخطر.

تقسيم الغابات:
تختلف الأنواع المكونة باختلاف خط العرض وبالارتفاع عن سطح البحر، كما أن هناك أجناسًا معينة غالبًا ما تميز الغابات المنفصلة من كل نوع من أنواع الغابات. ويضم التوزيع التقليدي لغابات العالم والذي يعتمد على اختلاف المناخ لثلاثة أنواع من الغابات ممثلة في ثلاثين ألف نوع شجري هي:

الغابات المخروطية:
وتنتشر في قارتي آسيا وأوروبا وفي بعض المناطق بأمريكا وهي تمثل 35% من مساحة الغابات في العالم، ولا يتجاوز عدد أنواع المخروطيات 600 نوع، وتمثل أهم أنواع الأشجار التي تشملها اللاركس والرانتجية والصنوبر.

غابات المناطق المعتدلة ذات الأوراق العريضة:
تغطى بشكل أساسي أوروبا الغربية وبريطانيا ومعظم شرق آسيا وهي محدودة الانتشار في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وهي أفضل تأقلمًا مع الاختلافات البيئية وهي تمثل حوالي 16% من مساحات الغابات في العالم، وتضم أكثر من خمسة وعشرين ألف نوع شجري، ويعد شجر البلوط أكثر شيوعًا بهذه الغابات بالإضافة إلى أشجار الزان الأمريكي والسرو والأرز الأبيض والأطلنطي والكافور وغيرها من الأشجار.

غابات المناطق الاستوائية:
وتوجد في جنوب شرق آسيا وفي أفريقيا الوسطى والبرازيل وغويانا في أمريكا الجنوبية وهي أغنى غابات العالم بالأصناف ويعد التنوع الغزير في أشكال الحياة أهم الصفات المميزة لها وتعد اكثر الأنظمة البيئية على وجه الأرض تثبيتا للكربون وتضم مجموعة كبيرة من أنواع الصنوبريات.

الغابات في الوطن العربي:
تتكون الغابات في الوطن العربي من غابات طبيعية وأشجار منتشرة ومن غابات اصطناعية، وتعتبر الغابات في الوطن العربي حاليًا ضئيلة جدًا وهناك تباين كبير في توزيعها بين الأقاليم وبين الدول من جهة ومن جهة أخرى داخل البلد الواحد وذلك لتباين الظروف المناخية والبيئية بشكل عام في الوطن العربي والتي تلعب دورًا هامًا في تباين وتنوع الأنواع، حيث يمتد الوطن العربي من ساحل البحر المتوسط شمالا إلى خط الاستواء جنوباً ومن الخليج العربي شرقاً إلى ساحل المحيط الأطلسي غربًا، ونتيجة لاختلاف تضاريسه وتمايز أنواع تربته وتباين مناخه تنوعت بيئاته وتعددت مناطقه النباتية ومجموعاته الشجرية التي تدرجت من أشجار وغابات المناطق الباردة والمعتدلة في أقصى شماله وعلى مرتفعاته إلى بعض الأنواع عريضة الأوراق خصوصًا في المناطق المدارية الرطبة وشبه الرطبة وشبه الجافة من سواحل البحر المتوسط إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية.
إلى الأنواع الاستوائية التي تنتشر في المناطق الاستوائية أو في المناطق الصحراوية وفي المناطق المدارية وشبه المدارية والاستوائية. وتقدر مساحة الغابات في الوطن العربي حاليًا بحوالي (83.6) مليون هكتار أي ما يساوي حوالي (5.9%) من مجمل المساحة البالغة (14.154) مليون كيلومتر مربع، وهذه المساحة من الغابات ما هي إلا بقايا غابات الماضي التي كانت تغطى أكثر من 50% من مساحة الوطن العربي والتي اندثرت نتيجة الاحتطاب والقطع الجائر والجفاف.
وتقسم أنواع الغابات في الوطن العربي إلى:

الغابات المخروطية:
التي توجد أغلب أنواعها في منطقة حوض البحر المتوسط وفي البيئات الرطبة وشبه الرطبة وهذه الغابات إما أن تكون نقية أو مختلطة مع أنواع عريضة الأوراق ومن أهم أنواعها غابات الصنوبر والسرو وأهم الأشجار المتواجدة هي الصنوبر الحلبي والأرز والعرعر والشيح وغيرها.

الغابات ذات الأوراق العريضة:
وتنتشر انتشارًا واسعًا في كل أقاليم الوطن العربي ومن أهم أشجارها البلوط والجوز والبطوم والخروب والسنديان في منطقة البحر المتوسط والأكاسيا والأثل في المناطق المدارية، كذلك تنتشر غابات أخرى لا تشكل غابات نقية وانتشارها محدود حيث تنتشر في المناطق الاستوائية بالوطن العربي.

محاربة التلوث:
الغابات لا تمثل مجرد مرافق سياحية كما عند البعض فعدا عن أنها مصدر للخشب والوقود والواصلات والورق فأوراقها الخضراء تلعب دورا مهما بانبعاث الأكسجين وامتصاص ما اصطلحه العلماء " بالغازات الدفيئة " وهي الغازات التي تزيد من حرارة الجو، منها غاز ثاني أكسيد الكربون ويحتل وحده ثلثي المجموعة وغاز الميثان وأكسيد النيتروجين واقية عالمنا من هذه الغازات السامة. فالنباتات تمتص غاز ثاني أكسيد الكبريت بدرجات متباينة فالأوراق العريضة الملساء لها قدرة أكبر على الامتصاص وذلك عائد الى طبيعتها التكوينية الفسيولوجية والمورفولوجية حيث تمتصه وتحوله الى سولفات مما يخفف من سميته وتنقله عبر الجذور الى التربة،وتعتبر أشجار الموز من أكثر الأشجار قدرة على امتصاص هذا الغاز السام بطاقة تبلغ 180 جراما. أما غاز أول أكسيد الكربون فتمتصه الأنواع النباتية وتتمثله في عملية الاستقلاب وبصورة نشطة في الضوء والظلام وتحوله داخل أنسجتها الى ثاني أكسيد الكربون والذي يستفاد منه بعملية التمثيل الضوئي Photosynthesis وتشير الدراسات البيئية أن حزاما أخضر من الأشجار عرضه 30م، يخفض تركيز غاز أول أكسيد الكربون بنسبة تصل الى 60% وان كيلو مترا مربعا من الأشجار يمتص يوميا من 12-120 كلجم من هذا الغاز وفي المقابل تطلق النباتات الى الجو الأكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون وفي مناطق الغابات والأحزمة الخضراء يستهلك كل متر واحد من المادة الخشبية 1.83 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق 1.23 طن من الأكسجين. أما الكيلو متر مربع الواحد المزروع بنبات الحور ذي الأوراق المسطحة الملساء والقامة الباسقة لارتفاع قد يصل الى 14م فيعطي خلال فصل النمو الواحد نحو 1200 طن من الأكسجين ويمتص 1640 طن من ثاني أكسيد الكربون، والحور نبات يعيش في المناطق الجافة والشبه جافة بشرط توافر مياه الري.

على مستوى التلوث بالغبار تلعب الغابات والمناطق المشجرة حول المدن وداخلها دورا مهما في تنقية الهواء من الغبار والجزيئات العالقة به خاصة في المناطق الصناعية ويذكر العلماء بان الغابة يمكن أن تخفض عدد هذه الجزيئات بمعدل يتراوح بين 100-1000 مرة وتحتجز ما بين 40-80% من كميتها الموجودة في الهواء. وتمتص الأشجار والنباتات الغازات السامة إما مباشرة أو بعد ذوبانها في مياه الأمطار ويذكر بأن الهكتار الواحد من الغابات ينقي 18 مليون متر مكعب من الهواء على مدار العام الواحد. وتستطيع الأشجار المعمرة ذات الأوراق المدبرة كالصنوبر والسرو احتجاز كميات أكبر من الجزيئات العالقة في الهواء إذا ما قورنت بالأشجار ذات الأوراق المسطحة.

الغابات والتنوع الأحيائي:
فالغابة تجمع حي يضم كائنات نباتية وحيوانية على غاية من التنوع يجمع بينها عدد لا حصر له من العلاقات المتداخلة ولعل السمتين المميزتين للمنظومة البيئية الغابية هما ما تتميز به الأشجار من كثافة عددية وما تمارسه الغابة من تأثير في بقية الأنواع النباتية والحيوانية، فبتحلل أوراق الأشجار المتساقطة على الأرض تزيد نسبة المادة العضوية وتزداد خصوبة التربة، كذلك نلاحظ أن بعض بذور الأشجار كالصنوبر تكون مصدرًا لغذاء بعض الطيور التي تعيش في الغابة، كذلك تمثل أوراق الأشجار الغذاء المفضل لأصناف عديدة من الحشرات وبالتالي فإن بعض الكائنات الحيوانية كالطيور والحشرات تسهم بدورها هي الأخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه من خدمات كالتلقيح أو من نثر للحبوب والبذور.
والحشرات تسهم بدورها هي الأخرى في توفير الظروف الملائمة للنمو السليم للأشجار وذلك بما تقدمه من خدمات. أي أن نمو الأشجار في الغابات على عدة طبقات واضحة المعالم تتفاوت أطوالها حتى تصل إلى 40 مترًا، وتنوع المستويات المتعددة للغطاء الغابي أدى إلى تعدد درجات كثافتها الضوئية ومستويات رطوبتها مما يسمح بوجود أنواع من الأحياء تتعايش معها في حيز ضيق وبذلك تعتبر الغابات أغنى أجزاء سطح الأرض بأنواع الكائنات الحية المختلفة فنلاحظ مثلا أن الهكتار الواحد من الغابات المطيرة المختلطة يضم 300 نوع من الأشجار كما وجد أن رقعة مساحتها 5 كم2 من الغابات المطيرة تضم أكثر من (1300 نوع من الفراش) و(600 نوع من الطيور) كما وجد أن شجرة واحدة تضم (43 نوعًا من النمل) وهذا التنوع في الحياة النباتية والحيوانية مهم للإنسان لأنه ضروري لإنتاج الأغذية والأدوية والمواد الخام وغيرها.


فوائد الغابات:
  1. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لخشب الصناعة.
  2. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج خشب الوقود والفحم النباتي حيث أنالاستهلاك العالمي منه بلغ حوالي 1800 مليون متر مكعب يستهلك منه العالم النامي قرابة 90%.
  3. تعتبر مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الأكسجين أثناء قيامها بعمليات البناء الضوئي ونحن نعلم أن عمليات تنفس الإنسان والحيوان والنبات وتحلل كل الكائنات تتطلب توفر كميات من الأكسجين وهذه الكميات تقريبًا توفرها الأشجار سنويًا.
  4. تساعد الغابات على تقليل الضجيج والضوضاء.
  5. تسهم الغابات في التقليل من تلوث الهواء الجوي.
  6. تسهم الغابات في التقليل من الفيضانات والجفاف إذ أن الأمطار عند تساقطها على المناطق الغابية لا تصل إلى التربة مباشرة حيث تظل نسبة قرابة 60% من هذه التساقطات عالقة بالأوراق وبالتالي تحد من حدة الفيضانات.
  7. تستخدم أشجار الغابات كمصدات للرياح لحماية المحاصيل الزراعية من شدة الرياح وبالتالي زيادة إنتاجيتها.
  8. تستخدم أشجار الغابات كأحزمة وقاية حول المدن والقرى لحمايتها من زحف الرمال.
  9. تعتبر الغابات ملاذا للإنسان حيث أنها توفر له شعورًا بالراحة والطمائنينة وتزوده بالهواء النقي وبمكاسب ترفيهية لا يمكن أن توفرها له أية منشأة صناعية.

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:40   #7
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

التلوث البيئي وراء 24% من الأمراض القاتلة في العالم


التلوث البيئي
قالت منظمة الصحة العالمية في تقرير جديد أن ظاهرة التلوث البيئي تكمن وراء 24 في المئة من أكبر الأمراض القاتلة في العالم، وهي النسبة التي تبلغ 33 في المئة من تلك التي تصيب الأطفال دون الخمس سنوات من العمر، وتتسبب في موت أربعة ملايين منهم سنويا.
وأوضح تقرير المنظمة التابعة للأمم المتحدة "الوقاية من الأمراض من خلال توفير بيئة صحية"، أن الأسباب البيئية يمكن وقفها من خلال اتباع سياسات وتدابير بيئية رشيدة، تتسبب في وفاة 13 مليون شخصا سنويا.
وقال التقرير إن التلوث البيئي وراء ثلث الوفيات والأمراض التي تعاني منها أكثر مناطق العالم تخلفا، و40 في المئة من الوفيات الناتجة عن الإصابة بالملاريا و94 في المئة من حالات الموت بسبب الإسهال، وهما على رأس الأمراض القاتلة للأطفال أساسا.
وأعد التقرير مئة خبير صنفوا 85 فئة من الأمراض التي تعزى إلى مخاطر بيئية وتكمن وراء 80 في المئة منها.
وخلص إلى قائمة يتصدرها الإسهال الذي يتسبب في 58 مليون حالة وفاة أو عجز أو مرض سنويا بسبب المياه والمرافق الصحية. ويأتي في القائمة أيضا عسر التنفس ب 37 مليون وفاة أو عجز أو مرض سنويا بسبب تلوث الهواء.
وركز التقرير على المخاطر البيئية القابلة للتعديل أي تلك التي يمكن تفاديها، وسلط الضوء أيضا على الفوائد المالية، ناهيك عن الصحية، التي يمكن الحصول عليها من وراء ذلك.
فقدر أن تكاليف خفض نسبة المحرومين من مياه الشرب والمرافق الصحية إلى النصف بحلول العام 2015 تنفيذا لبرنامج الألفية التابع للأمم المتحدة، سيتأتى بمنافع اقتصادية توازي ثمانية أضعاف ما سينفق على تحقيق هذه الغاية.
وأشار التقرير إلى وصفة بسيطة لعلاج أغلب هذه الأمراض وادخار الملايين من الأرواح، وهي: توفير المياه الصالحة للشرب وتخزينها بصورة سليمة، تطوير أساليب إدارة الموارد المائية، اتباع التدابير الصحية البديهية، توفير المرافق الصحية الملائمة، استخدام وقود أنظف، والتوعية بكيفية التعامل مع المواد السامة في المنازل وأماكن العمل.

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:43   #8
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

حمل

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2010, 14:44   #9
ندى الصحراء
 
الصورة الرمزية ندى الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: في الفردوس الأعلى يارب
المشاركات: 11,038
معدل تقييم المستوى: 19
ندى الصحراء will become famous soon enoughندى الصحراء will become famous soon enough
افتراضي

تأقلم الإنسان مع البيئة
مغالطات :
أصبحت البيئة الآن كلمة مضادة وليست مرادفة لمفهوم الراحة ، فالراحة أن لا يكون هناك إجهاد للحواس وعندئذ يمكننا وصف البيئة بأنها مريحة . أما التأقلم هو خلق بيئة مناسبة للإنسان. ونجد الإنسان يحاول التأقلم مع بيئته وتكوين خطوط دفاع له ، فهو يمتلك خطوط دفاع داخلية وخارجية لكنه للأسف لا يحاول المحافظة على هذه الوسائل من خلال تعامله غير المكترث مع كل ما يحيط به :


خطوط الدفاع الداخلية :
1-
درجة حرارة الجسم درجة الحرارة الطبيعية 37 ْ .
2-
حركة الدم داخل الجسم تعمل على احتفاظ جسم الإنسان بدرجة حرارة ثابتة
3-
احتكاك العضلات .
4-
إفراز العرق .


خطوط الدفاع الخارجية :
1-
الملابس : ملابس خفيفة في الصيف - ملابس ثقيلة في الشتاء .
2-
المباني مصممة بحيث تساعد على راحة الإنسان سواء بالوسائل الطبيعية أو الصناعية .

الوسائل الطبيعية تصميمها على نحو صحي .
الوسائل الصناعية استخدام المراوح والتكييفات .


طرق الوقاية من المخاطر البيئية :
تتلخص في النقاط الآتية :

اتخاذ الإجراءات الوقائية .
1- النظافة والذي هو مفتاح الوقاية بكافة المقاييس :
- النظافة الشخصية .
- نظافة بيئة العمل .
- نظافة الآلات .
- نظافة الملابس .

- الفحص الطبي الدوري .
- تحسين مستوي المناعة .
- تحسين نمط الحياة الرياضي .
- الارتقاء بالنظم الغذائية .
- إتباع العادات الصحية السليمة .
- تنقية المياه .
- الاستخدام المناسب للمبيدات الحشرية .
- التخلص الجيد من الفضلات .
- القضاء على القوارض والحشرات .
- التخلص من السيارات المتهالكة .
- التهوية الجيدة .
- الاختيار المناسب لأي مكان يتعامل معه الإنسان .
- تقليل الضوضاء .
2- وقاية الجسم :
أ- استخدام النظارات الواقية .
ب- أغطية الرأس .
ج- كريمات للجلد .
د- الملابس الواقية .

ه- وأخيرا ً الرصد البيئي المستمر .
و- وضع معايير للصحة .

الأولويات الضرورية :
ما الذي ينقصنا إذا للمحافظة على بيئتنا الجميلة ؟ وحتى يعلق في ذهننا عند ذكر المصطلح الخاص بها الإطار الجمالي فقط ، وبحيث لا ينطوي فيما بعد على كلمات التلوث ومرادفاتها من إلحاق الأذى أو الضرر ، تدمير الموارد ...الخ .

- إنشاء قاعدة بيانات توفر لنا المعلومات الأساسية لوضع قائمة بالأولويات اللازمة للمحافظة على موارد البيئة .
- عقوبات رادعة وصارمة لمن يخل بالبيئة حتى وإن كان ذلك داخل المنزل .
- التنسيق بين الجهات المختلفة المسئولة وبين الأفراد أيضا ً .
- تنشيط الوعي بين المواطنين وشعوب العالم بعواقب الإضرار بالبيئة والذي يظهر على المدى البعيد .
- توفير الاعتمادات المالية التي تساعد على تنفيذ أية خطط تتعلق بمجال البيئة .
- توفير الموارد البشرية المدربة في مجال الحفاظ على البيئة .
- إعداد خطط محددة للنهوض بقطاعات البيئة المختلفة .
- تنمية قطاع الإدارة البيئية من خلال تعميق الوعي ، لأن عملية النهوض بالبيئة لا تقتصر على - مؤسسة أو جهاز يعينه مخصص لذلك وإنما هو مسئولية جميع قطاعات الدولة لأن البيئة تتشابك وتتداخل في جميع القطاعات.
- توفير عنصر المراقبة والمتابعة المباشرة

التوقيع




أجمًل مافي حرية الإنترنت
أنّها في غيبة الرقيب سوى
الله


(((ثق بالله وابتسم... فالقادم أحلى )))



ندى الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2010, 20:34   #10
rosebk
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
rosebk is on a distinguished road
افتراضي

نشكرك على المعلومات القيمة

rosebk غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-2010, 20:44   #11
الرحيل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 42
معدل تقييم المستوى: 0
الرحيل is on a distinguished road
افتراضي

مشكورة اختى على مجهوداتك

الرحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
مساعدة, التلوث, البدوي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
طلب مساعدة, مدكرة حول " نظام الإداري للتشريع البيئي " madridi89 العلوم القانونية و الإدارية 0 10-12-2010 17:29
علم النفس البيئي abdallahzawi شؤون بيئية 2 02-01-2010 12:03
التلوث البيئي واخطار*******ارجو الافادة yacin شؤون بيئية 2 23-11-2009 12:41
التلوث البيئي-مفهومه-مصادره-درجاته-واشكاله. yacin شؤون بيئية 3 23-11-2009 12:37
التلوث البيئي moulay شؤون بيئية 1 23-11-2009 12:36


الساعة الآن 03:58.


كل المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها
كل الحقوق محفوظة لمنتديات متليلي الشعانبة © 2008 - 2014

a.d - i.s.s.w